.. ومن الاشياء المهمه في التربيه ايضا ...
.. وجود منهجية في تربية الأبناء ..
ونعني بالمنهجية... وضع منهج محدد واضح لكل من الزوج والزوجة، يسيران بموجبه في تربية أبنائهما، فيجب أن يتم الاتفاق بين الزوجين قبل أن يأتي الأطفال على هذه المنهجية، ومثال على ذلك: إذا قامت الأم بضرب الولد وهرب لأبيه ليحتمي به، فيجب في هذه الحالة أن يكون واضحًا لدى كل من الطرفين ألا يعنف ويخطئ ويلوم الأب الأم أمام الولد بسبب ضربها له، حتى ولو ضربته بغير حق؛ لأن هذا يحدث في نفسه انقلابًا للصورة، فيحسب أن أمه على خطأ فما يقوم باحترامها بعد ذلك، أو الخوف منها، بل يجب على الأب في هذه الحالة أن يقول له بأن أمك ما ضربتك إلا بسبب الخطأ الفلاني؛ وذلك حتى يشعر الابن أنه ما ضرب ظلمًا، بل بسبب خطأ اقترفه، وكذلك العكس إذا ضرب الوالد الابن .
ومن المنهجية ... أن لا يُرى الطرفان أبناءهما أي خلاف بينهما، بل دائمًا يريانهم الاتفاق والسعادة التراضي، حتى ينشأ الأبناء نشأة طبيعية خالية من ردود الفعل النفسية، والتي تؤثر على نشأة الطفل وربما تتسبب في انحرافه.
ومن المنهجية ... ألا يكون التهديد كلامًا فقط، بل يجب أن يعقبه أحيانًا تنفيذ لهذا التهديد، حتى يأخذ الأبناء تلك التهديدات بجدية، ويمتثلون للعملية التربوية المبتغاة إذا ما انحرفوا أو أخطأوا.
ومن المنهجية ... أن لا يكون الضرب هو العلاج دائمًا، ولا يكون التعنيف هو العلاج دائمًا، ولا يكون الترغيب هو العلاج دائمًا، إنما يكون ذلك بحسب الموقف.
ومن المنهجية... وضع الحوافز لزيادة عملية التشجيع، صحيح أننا يجب علينا كمسلمين أن نعلقهم بالآخرة، ولكن يجب علينا أيضًا بسبب طفولة عقول الأبناء، أن نضع بعض الحوافز مثل الهدايا، أو المال، أو الحلويات إذا قاموا مثلاً بحفظ كذا من القرآن، أوالحديث، أو الأدعية حتى إذا ما ميزوا وبلغوا، أصلنا فيهم قضية الأجر الأخروي وعملية الإخلاص.
ومن المنهجية... أن يكون الوالدان قدوة أمام أبنائهما، فعندما يأمر الأب ولده بالصلاة في المسجد يجب أن يرى ذلك الولد أن أباه يسبق إلى المسجد دائمًا، وعندما يمنعه من الكذب،على ذلك الأب أن يلتزم بالصدق دائمًا، وهكذا في باقي الأوامر يجب أن يكون الوالدان قدوة في كل أمر ونهي.
ومن المنهجية ... أن نعطيهم الحب، فالحب قضية مهمة يجب أن يشعر الأبناء بحب والديهم لهم، فإذا ما فقدوا ذلك الحب؛ فإنهم سيطلبونه في مكان آخر، وقد يكون هذا المكان الآخر شابًا منحرفًا، أو شلة منحرفة.
.. ومن أهم الوسائل التي تغرس المحبة في الأبناء ..
1 ـ الإصغاء إلى شكواهم، حتى، وإظهار الاهتمام بمشاكلهم .
2 ـ اللعب معهم ومداعبتهم ومشاركتهم في ألعابهم .
3 ـ التحدث معهم بأسلوب الكبار حتى يتغرس فيهم النبوغ المبكر، والقدوة المبكرة لمعرفة الكثير من الأمور.
4 ـ الإجابة على جميع أسئلتهم، وعدم التهرب من أي منها وذلك بما يناسب أعمارهم.
5 ـ عدم كبت طاقة اللعب فيهم، وإلا فإن ذلك سيكون له ردة فعل في ضرب بعضهم البعض، أو تكسير أي شيء في البيت .
6 ـ التقبيل والضم والحمل: كل ذلك يغرس المحبة فيهم .
7 ـ إخبارهم بمشاعر الحب نحوهم .



تعليق