بسم الله الرحمن الرحيم
أما بخصوص موضوع الاستشارة؛ فإنك ذكرت أنك تلجأ أحياناً إلى ضرب طفلتك، وهذا خطأ كبير في التربية، ولعلَّ هذا هو السبب في عصبيتها. وقد وضع لنا الشارع الحكيم أصلاً عظيماً في التربية، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرِّقوا بينهم في المضاجع" (أخرجه أحمد وأبوداود، وحسَّن إسناده الألباني في صحيح الجامع). فالطفل دون السابعة لا يؤمر بشيء على سبيل الإلزام؛ لأنه غير مميز، لكن يُعلَّم بالفعل والقدوة الحسنة؛ لأنه في الغالب يقلد أبويه دون وعي أو تفكير، وهو في هذه المرحلة من السن بحاجة ماسة إلى مزيد من الحنان والعطف ـ مع قليل من الحزم عند الحاجة ـ حتى يشعر بالأمان. فإذا بلغ السابعة من عمره؛ صار مهيأً لتلقي التوجيه والتأديب والتعلم.
وخير ما يُشغل به الطفل في هذه المرحلة: حفظ ما تيسَّر من القرآن الكريم، مع التركيز على مهارتي القراءة والكتابة، ثمَّ إفساح المجال له في أوقات الفراغ لممارسة هواياته المفضَّلة، مع الحرص على تنميتها وتوجيهها التوجيه السليم من قبل الأبوين، أو المدرس الخاص إن وجد.
ومن المهم في هذه المرحلة: شحذ ذهن الطفل ببعض الطرف والمسائل الحسابية اليسيرة، المعتمدة على التفكير والذكاء؛ ليتفتَّح الذهن فلا يكون جامداً بليداً.
فإذا بلغ الطفل العاشرة، فلا بأس بضربه عند الحاجة ضرباً غير مبرِّح، لكن ليكن ذلك هو آخر الحلول، مع مواصلة التوجيه والتأديب والتعليم.
فإذا أتمَّ الرابعة عشرة، فقد تجاوز مرحلة الطفولة، ودخل في عالم آخر، وفي هذه المرحلة لا يكون الضرب مجدياً في الغالب، بل هو في غاية الضرر على نفسية الولد، وإنما المجدي في مثل هذه السن المقاربة والمصاحبة. والتي تتطلب صبراً وحلماً وحكمة في التعامل، ومزيداً من الرفق واللين، مع الحزم أحياناً في بعض الأمور، هذا مع مراعاة الاختلافات النفسية والجسدية بين الجنسين في جميع تلك المراحل.
هذه هي الخطوط العريضة لتربية الأولاد، أمَّا الحديث عن التفاصيل فيطول، ومن أحسن ما أُلِّف في ذلك: كتاب "تربية الأولاد في الإسلام" لعبدالله علوان (رحمه الله)، وكتاب "منهج التربية الإسلامية" لمحمَّد قطب (حفظه الله).
عندي ابنة بعد شهر واحد يكون عمرها تمام الثلاث سنوات. وأرغب ووالدتها في أن نربيها تربية إسلامية ونكتشف مواهبها وقدراتها، ولكن هي الآن فيها بعض الصفات المزعجة، فهي عصبية جداً إلى حد لا يطاق، وهي الوحيدة لي وأعتني بها وأمها، لكن لسنا ممن يدللها إلى حد الظاهرة، بل نمنع ونرغب ونضرب أحياناً.
المطلوب:
المطلوب:
كيف أتعامل ووالدتها مع عصبيتها؟
كيف نبدأ من الآن في تربيتها على الأخلاق الحسنة، لاسيما ونحن في منزل مستقل؟
التلطف بإعطائي كل ما يهم المربي من توجيهات نفسية وتربوية وإسلامية
التكرم بدلالتي على بعض المواقع المهتمة بمثل هذه الموضوعات، وخاصة المنضبطة منها
وبارك الله في جهودكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
كيف نبدأ من الآن في تربيتها على الأخلاق الحسنة، لاسيما ونحن في منزل مستقل؟
التلطف بإعطائي كل ما يهم المربي من توجيهات نفسية وتربوية وإسلامية
التكرم بدلالتي على بعض المواقع المهتمة بمثل هذه الموضوعات، وخاصة المنضبطة منها
وبارك الله في جهودكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
أولاً: أسأل الله ـ عزَّ وجل ـ أن يصلح لنا ولكم النية والذرية
أما بخصوص موضوع الاستشارة؛ فإنك ذكرت أنك تلجأ أحياناً إلى ضرب طفلتك، وهذا خطأ كبير في التربية، ولعلَّ هذا هو السبب في عصبيتها. وقد وضع لنا الشارع الحكيم أصلاً عظيماً في التربية، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرِّقوا بينهم في المضاجع" (أخرجه أحمد وأبوداود، وحسَّن إسناده الألباني في صحيح الجامع). فالطفل دون السابعة لا يؤمر بشيء على سبيل الإلزام؛ لأنه غير مميز، لكن يُعلَّم بالفعل والقدوة الحسنة؛ لأنه في الغالب يقلد أبويه دون وعي أو تفكير، وهو في هذه المرحلة من السن بحاجة ماسة إلى مزيد من الحنان والعطف ـ مع قليل من الحزم عند الحاجة ـ حتى يشعر بالأمان. فإذا بلغ السابعة من عمره؛ صار مهيأً لتلقي التوجيه والتأديب والتعلم.
وخير ما يُشغل به الطفل في هذه المرحلة: حفظ ما تيسَّر من القرآن الكريم، مع التركيز على مهارتي القراءة والكتابة، ثمَّ إفساح المجال له في أوقات الفراغ لممارسة هواياته المفضَّلة، مع الحرص على تنميتها وتوجيهها التوجيه السليم من قبل الأبوين، أو المدرس الخاص إن وجد.
ومن المهم في هذه المرحلة: شحذ ذهن الطفل ببعض الطرف والمسائل الحسابية اليسيرة، المعتمدة على التفكير والذكاء؛ ليتفتَّح الذهن فلا يكون جامداً بليداً.
فإذا بلغ الطفل العاشرة، فلا بأس بضربه عند الحاجة ضرباً غير مبرِّح، لكن ليكن ذلك هو آخر الحلول، مع مواصلة التوجيه والتأديب والتعليم.
فإذا أتمَّ الرابعة عشرة، فقد تجاوز مرحلة الطفولة، ودخل في عالم آخر، وفي هذه المرحلة لا يكون الضرب مجدياً في الغالب، بل هو في غاية الضرر على نفسية الولد، وإنما المجدي في مثل هذه السن المقاربة والمصاحبة. والتي تتطلب صبراً وحلماً وحكمة في التعامل، ومزيداً من الرفق واللين، مع الحزم أحياناً في بعض الأمور، هذا مع مراعاة الاختلافات النفسية والجسدية بين الجنسين في جميع تلك المراحل.
هذه هي الخطوط العريضة لتربية الأولاد، أمَّا الحديث عن التفاصيل فيطول، ومن أحسن ما أُلِّف في ذلك: كتاب "تربية الأولاد في الإسلام" لعبدالله علوان (رحمه الله)، وكتاب "منهج التربية الإسلامية" لمحمَّد قطب (حفظه الله).
الشيخ محمد بن عبد العزيز المسند
نحو أسرة أكثر ترابطا و أكثر وعيا
fwd



تعليق