الام «عزيزة» وتظل «غالية» مهما حدث ومهما انقطعت السبل.
منذ 28 عاما يبحث مواطن عن والدته المصرية التي طلقها والده وعادت الى الزقازيق،
عادت الى بلدها مصر، وظل المواطن م, عثمان ناصر سلمان الذي كان عمره آنذاك ثلاثة اشهر في كنف والده، حتى كبر وبدأ عملية البحث في كل عام يبحث عن والدته في مصر، لكن لا احد يعرف شيئا عنها، وعندما اوصدت ابواب «المعرفة» في وجهه لجأ الى «الرأي العام» لعل وعسى يجد آذانا صاغية تتفهم معاناته بسبب غياب والدته «التي لا يعلم هل مازلت على قيد الحياة ام لا؟».
فص ملح وذاب، لم يعد لها اي اثر رغم ان لدى ابنها كل الوثائق الرسمية التي تشير الى اسمها الكامل ومحل سكنها.
السفارة المصرية في الكويت لم تهتم بقضية المواطن الذي راجعها دون جدوى وفقا لقوله لـ «الرأي العام» ويأمل ان يسانده اي مسؤول بان يلتقي مع والدته وجها لوجه، يحضنها، يقبل يديها، يلمسها، يتلمس حنانها الذي انقطع عنه منذ 28 عاما بالتمام والكمال.
المواطن يرى «انه من الوفاء والاخلاص ان يسأل عن والدته المصرية، ولابد ان يعثر عليها يوما من الايام، فهو لم ييأس من عملية البحث، ويظل يطرق كل الابواب لعله يسمع جوابا شافيا ويصل الى حقيقة تشغل باله، حقيقة اين هي امه؟
كيف بدأت فصول الحكاية؟ يرد على هذا السؤال المواطن (م, عثمان ناصر سلمان) وهو عسكري في وزارة الدفاع بقوله: «حسب ما عرفت انه عندما كان عمري ثلاثة اشهر قام والدي بتطليق والدتي فعادت الى مصر (الزقازيق) وعشت معه في الكويت، اذ انه لا اقارب له بعد ان توفي شقيقاه وهما صغيران قبل سنوات».
وتابع «قبل خمس سنوات وقبل ان يتوفاه الله ابلغني والدي ان والدتي موجودة في مصر، لكنه لا يعرف عنها شيئا، ولا يعرف عنوان سكنها».
وقال «ذهبت الى القاهرة مرات عدة بحثا عن والدتي لكنني لم اجد لها اثرا، ولا حتى لاقاربها او الشاهدين على زواجها اذ انهما توفيا منذ فترة طويلة كما علمت».
وعن مراجعته للسفارة المصرية في الكويت قال المواطن م, عثمان ناصر سلمان «راجعت السفارة المصرية هنا، وقدمت لاحد المسؤولين عقد زواج والدي لكنه لم يرشدني إلى عنوانها او يقدم لي المساعدة على الرغم من ان جميع بياناتها موجودة، ويوجد لها شهادة ميلاد صادرة عن مكتب صحي في «بني سويف» بتاريخ 28 ديسمبر 1955 تحت رقم 395».
وزاد «لا اعرف ماذا افعل، وكيف استدل على محل اقامتها لقد تعبت ومللت من عمليات البحث، لكنني لن ايأس وسأظل اواصل البحث عنها».
ومضى م, عثمان ناصر سلمان يقول: «بالعربي مافيه شيء إلا وعملته من اجل معرفة مكان والدتي وهل هي على قيد الحياة ام لا، لكن جميع الطرق التي سلكتها «انسدت» في وجهي، وكلي رجاء من المسؤولين في الكويت او في مصر ان يساعدوني على ايجاد امي».
وختم بقوله: «سأتوجه الى مصر الاسبوع المقبل من اجل تكملة مشوار البحث عن والدتي العزيزة، لعلني اجد من يرشدني اليها، حيث انني اتوجه كل عام الى القاهرة لكن دون جدوى».
عن الرأي العام


تعليق