هو..جنتك و نارك

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • yasmeen
    عضو متميز
    • Oct 2001
    • 6284

    #1

    هو..جنتك و نارك

    قالت لهن: أنا دائماً لا أراه! تخيلي رغم أني معه في نفس البيت، إلا أنه قد يمر يوم كامل دون أن أراه أبداً !!،
    ومن الطبيعي ألا أراه سوى ساعة أو أقل في اليوم الواحد. ينهض مبكراً قبل استيقاظنا ولا يعود للإفطار، غالباً ما يكون مدعواً على وجبة غداء عند رفاقه، وبعد العصر قد يعود قليلاً أو يكتفي بالاتصال لينظر أخبارنا! ثم يمضي في مشوار مواعيده الطويل، ويذهب لأشغاله الكثيرة, أما العشاء فلا أذكر أنه تناول العشاء مع أولاده إلا أندر من النادر !

    قاطعتها إحداهن بحذر وتوجس: يا لك من بلهاء! لا تصدقي أكاذيبه! فهو يدعي أنه مشغول وهم كلهم هكذا، والحقيقة أنه إذا أراد أحدهم الزواج قال: أنا مشغول، فانتبهي لزوجك، فربما يكون مع عروسه طوال اليوم، ولا يأتيك إلا في الليل وأنت غافلة عن ذلك.
    ضحكت تلك الأخت وقالت: هوني عليك، إن الكاذب لابد أن ينفضح أمره, وزوجي مشغول حقاً, فإذا دخل عليّ فإنه لابد أن يكون يحادث أحداً بهاتفه, ويوصيه على أعمال ويسأل عن أعمال, ويعده بأعمال! وربما أشركني أنا أيضا في أعماله, فلا أمانع لأن عمله كله للدين ولوجه الله, وهذا ما يطمئنني ويمنعني من الوقوف في وجه زوجي، أو صده عما يعمل!
    قالت امرأة في المجلس: يبدو أنك سعيدة مع هذا الوضع؟
    فأجابت صاحبتنا: الحمد لله أنا لا أشعر بالتعاسة أبداً، ربما شعرت بشيء من الضيق بعض الأحيان عندما أطلب منه توصيلي لمكان ما، فيعتذر بانشغاله! ثم تعلمت أن الحل يكون بحجز موعد مسبق لكل مشوار أريده قبله بيوم أو يومين، وذلك ليرتب زوجي وقته ووضعه, وهو في الوعد شهم واف، وقد يعتذر لبعض أصحابه، لأنه وعدني من قبل، رغم أن الحجز أحيانا ليس بالضرورة أن يكون مؤكداً!
    ولا أخفيكن أنه وسواسا يقول لي بعض الأحيان: حتام تصبرين على هذا البلاء والهجر؟
    أنت مسجونة خلف الأبواب ومحبوسة بين الجدران, فتطلبي منه نزهة بريئة أو سفراً لتروحي عن نفسك! فأتمنى ذلك وأعزم على عرض الأمر، لكن لما أرى زوجي وأعماله وعودته مرهقا تعبا آخر المساء، أخجل أن أطلب منه طلباً كهذا وهو الذي لا يقدر على التقاط أنفاسه!
    في بعض الأحيان، أرغب حقيقة أن أغير من هذا النمط القاتل، وأريد أن تجتمع أسرتنا الصغيرة وأطفالنا مع أبيهم الغائب، فأجهز مفاجأة سعيدة، كأن أعد عشاء فاخرا أو أغير بعض الشكل في الأثاث، وأتجمل وأبدي صغاري في أحسن مظهر، ثم أدعوه لمفاجأة في منزله تنتظره، فيأتي ونقضي مساء رائعا معا، وهو يفرح لهذه المفاجآت كثيرا، ولكنها لا تتكرر دائما.. فهي على اسمها مفاجأة!
    قالت إحداهن : وكيف تعيشين وتقضين وقتك؟
    أجابت: بصراحة لقد اعتدت على الوضع، فأنا بطبعي هادئة فأحب البيت فارغاً هادئاً, فأرتب وقتي، وأنظم بيتي، وأغسل وأكوي وأعتني بأطفالي محاولة بقدر الإمكان القيام بدور الأم والأب معا, وأقرأ بعض المجلات والكتب النافعة, وأقوم ببعض الأعمال الدعوية في منزلي، وأرى أنه لو كان زوجي دائم المكوث في البيت، فربما منعني وجوده من ذلك كله.
    وما أن يعود زوجي فإني أبادر للجلوس معه ومحادثته والتخفيف عنه, هكذا وطنت نفسي، فهو جنتي وناري كما ترون.

    ايميل
    [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]
  • شاعر القدس
    عضو بارز
    • Feb 2003
    • 1043

    #2
    الرد: هو..جنتك و نارك

    من لي بمثل هذه الزوجه فأعطيها حياتي
    التي تصبر اذا قصرت و تغفر اذا اخطأت و لا ارى منها الا ما يسر و لا اسمع منها الا مايرضيني
    تحمل همي اذا اتعبتني الهموم و تواسيني ان اعيتني الدنيا ، ترى فيني ما تحب و تغض الطرف عما تكره
    تملأ حياتي ودا و محبه000 تكون لي ارضا و اكون لها سماء 00تكون لي قلبا و اكون لها كساء00 تكون لي عطفا و اكون لها عطاء 0

    شكرا اختي ياسمين على هذا الموضوع المميز

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...