مريم,,, النقطة الأخيرة في سطر الحياة كان أمس في المستشفى الأميري.
مريم الغضبان التي لم تغضب أحدا في مسيرتها الفنية وحملت بجدارة لقب «الحبابة»,,, حبابة الكويت مسرحا وتلفزيونا واذاعة.
سراج مريم انطفأ
مريم التي تمرد نظرها عليها قبل اربع سنوات لم تطق العيش من دون تكملة أداء رسالتها فاتجهت نحو الميكروفون ليتردد عبر الأثير صدى «حزاويها» حتى اشتد ساعد المرض عليها وغيبها عن الفانية.
مريم الغضبان التي نقلت أول من أمس إلى المستشفى الأميري اثر جلطة مفاجئة في شرايين كتفها صاحبها توقف كلي للكليتين وصعوبة بالغة في التنفس، الأمر الذي دفع بالأطباء إلى وضعها تحت الرعاية الدقيقة لمدة عشرين ساعة، ولكن هادم اللذات لم يمهل حبابة الكويت تلك الساعات وخطفها من الحياة، بينما بقيت قلوب محبيها تعتصر بألم الفراق وعيون من شاهدوها نجمة متألقة على المسرح وفي شاشة التلفزيون تزرف على رحيلها الدموع.
مريم التي تشيع في الرابعة من عصر اليوم الى مثواها الاخيرسيحتضن جثمانها ثرى مقبرة الصليبخات ، كانت إحدى الفنانات الكويتيات الرائدات في الساحة الفنية، حيث بدأت مشوارها الفني برفقة حياة الفهد وسعاد عبدالله ومريم الصالح والراحلتين طيبة الفرج وعائشة ابراهيم في مطلع ستينات القرن الماضي.
وعلى مدار أربعين عاما من العطاء الفني قدمت مريم الغضبان اجمل وأهم الادوار المسرحية والتلفزيونية.
كانت مريم الغضبان في عام 1963 ممرضة في وزارة الصحة، لكنها تحب التمثيل خفية عن أهلها، وكانت صديقتها مريم الصالح تعلم ذلك، وانتهزت الفرصة حينما علمت ان المسرحي الراحل زكي طليمات يبحث عن فتاة تؤدي دورا في مسرحية (صقر قريش) التي اخرجها زكي طليمات في فرقة المسرح العربي، ولعبت مريم الصالح دورا مهما في اصطحاب صديقتها مريم الغضبان إلى خشبة المسرح وهي لا تزال عودا أخضر ممتلئا بالحب للفن والتمثيل.
وكانت مسرحية «صقر قريش» انطلاقة مريم الغضبان الفنية، بعدها نظمت عقد مشوارها الفني بحبات من اللآلئ الفنية من المسرح إلى التلفزيون ثم الاذاعة التي خلفت فيها تحفة اذاعية تتمثل في لقاء رمضاني باسم «حبابة» على مدى 35 عاما.







تعليق