الطب النفسي بمنظور اسلامي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • العبدان
    عضو فعال
    • May 2004
    • 780

    #1

    الطب النفسي بمنظور اسلامي



    في هذه القراءة لاخر الأبحاث في المراكز العالمية للطب النفسي في أوروبا والولايات المتحدة أظهرت النتائج التي قمنا بمتابعتها وتحليلها ان هناك دورا هاما للأيمان القوي بالله تعالى في الوقاية والعلاج من الاضطرابات النفسية 0 وما زال علماء النفس في مراكز الأبحاث العالمية يؤكدون الكثير من الحقائق العلمية التي وردت في آيات القرآن الكريم 00 ولا يزال الأطباء والباحثون يكتشفون الأسرار التي تعلق بالنفس الإنسانية والصحة البدنية والنفسية بما يدل على ان المنظور الإسلامي لأمور كثيرة قد سبق العلم الحديث في التوجيه الى تعليمات للوقاية والعلاج من أمراض النفس والجسد 0

    وهنا في هذا الموضوع نقدم لك عزيزي القارئ بعض النماذج لذلك من خلال قراءة في آخر الأبحاث العلمية والطبية والنفسية حول العلاقة بين السلوك الإنساني السوي وغير السوي وبين حالة الصحة والمرض 00 والمنظور الإسلامي للوقاية والعلاج لحالات القلق والاكتئاب والإدمان 00والعلاقة بين الأيمان بالله والصحة النفسية 00 ولنتدبر قوله تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) وقوله تعالى ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون) ألان لنقرأ معا هذه السطور 0

    حقائق من الأبحاث الطبية :

    في قراءة لآخر الأبحاث الطبية في مراكز الأبحاث في أوروبا والولايات المتحدة قمت بمتابعة الجديد في دراسة جهاز المناعة للإنسان الذي يقوم بوظيفة هامة في وقاية الجسم من الأمراض والدفاع ضد الميكروبات والكائنات الدقيقة التي تهاجم الجسم وتسبب الأمراض وقد تم اكتشاف بعض العناصر داخل جسم الانسان يمكن ان تؤثر في هذا الجهاز وتعوقه عن أداء مهمته أطلق عليها الشوارد الحرة Free radicals وتم التأكد من علاقة هذه المواد بأمراض كثيرة منها السرطان والسكر والشيخوخة المبكرة وفي الأبحاث التي أجريت على عسل النحل تبين أنه يحتوى على مواد مضادة لهذه العناصر الضارة أطلق عليها مضادات الأكسدة Antioxidants تقوم بدور المضادات الحيوية الطبيعية يؤدي الى تقوية جهاز المناعة والوقاية من أمراض القلب والمفاصل وأمراض الشرايين والسرطان وتؤخر مظاهر الشيخوخة ومن المعروف أيضا ان الأبحاث تؤكد أن الاكتئاب والقلق المزمن يؤدي الى تدهور وظائف جهاز المناعة بالجسم والقابلية للإصابة العضوية ، والعلاج بالعسل له قيمة كبيرة لجهاز المناعة سبق القرىن الكريم العلم الحديث بنحو 14 قرنا في التنبيه الى ذلك قال تعالى " فيه شفاء للناس "0



    ومن المواد الهامة التي أجريت عليها دراسات في مراكز الأبحاث في الغرب مكونات حبة البركة 0الحبة السوداء حيث ثبت تأثيرها الفعال على جهاز المناعة وقدرتها على مساعدة المقاومة الطبيعية للجسم في التخلص من بعض الحالات التي تستعصي على العلاج بالأدوية التقليدية مثل حساسية الجهاز التنفسي ، وقد وردت في السنة النبوية إشارات الى فائدة حبة البركة سبقت الأبحاث الحديثة بمئات السنين0



    السلوك الإنساني 00وأمراض العصر:-

    هناك حالات مرضية لوحظ زيادة انتشارها في العصر الحالي وأصبحت ضمن قائمة طويلة يطلق عليها أمراض العصر وتتسبب في وفاة أعداد كبيرة من البشر 0 ومن هذه الأمراض القلق والاكتئاب النفسي وامراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكر وقرحة الجهاز الهضمي وأمراض المفاصل وأمراض الكلى والكبد وغير ذلك من الأمراض العضوية والنفسية التي تذكر إحصائيات منظمة الصحة العالمية أنها تهدد أرواح البشر في مختلف مجتمعات العالم00 واذا حاولنا البحث عن أسباب زيادة هذه الأمراض بصورة غير مسبوقة في هذا العصر فان العوامل التي تقف وراء ذلك كما تقول الأبحاث هي :

    تلوث الماء والهواء والبيئة المحيطة بالإنسان والأطعمة التي يتناولها كل ذلك يؤدي الى الإصابة بأمراض عضوية تؤثر على أجهزة الجسم وتتلفها بمرور الوقت0

    الحروب والتفجيرات النووية لها آثار خطيرة تمتد الى أجيال تصاب بالتشوهات والأمراض المستعصية التي يصعب علاجها 0

    فساد الانسان في الأرض والصراعات والحروب التي تؤدي الى آثار نفسية سلبية تفوق آثار الكوارث الطبيعية تتسبب في حالة من فقدان الأمن والتوتر والقلق وتؤدي الى الإصابة بالأمراض النفسية ، كما أن الفساد في السلوك الإنساني يقف وراء بعض المشكلات المتفاقمة مثل مشكلة المخدرات التي يؤدي إدمانها الى حصد كبير من الأرواح بالاضافة الى المشكلات الصحية والنفسية والاجتماعية المتعددة 0

    المنظور الديني للوقاية والعلاج :-

    بالنسبة للكثير من المشكلات الصحية والنفسية مثل تزايد انتشار القلق والاكتئاب في كل بلدان العالم ومشكلة الادمان ، وأمراض العصر التي تتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح فان الوقاية والعلاج تكاد تصل في هذا العصر الى وضع يائس في مواجهة الانتشار المتزايد لهذه المعاناة الإنسانية وقد توصلت آخر الأبحاث العلمية والطبية في هذا المجال بعض النتائج التي يمكن ان تمثل أملا جديدا يفتح الباب الى طريق للحل وهنا نذكر بعض الأمثلة لذلك من خلال قراءة لبعض من هذه الأبحاث العلمية الحديثة00

    خوف الانسان من المتغيرات وأحداث الحياة مثل السائر المادية أو الإصابة بالأمراض أو مستقبل الأبناء يؤدي الى أصابته بالاكتئاب والقلق الذي يؤثر على حالته الصحية والمناعة ضد الأمراض وقد أثبتت الأبحاث ان الاشخاص الذين يتمتعون بأيمان قوي بالله تعالى ويقين بأن كل شيء بيد الله يتخلصون من هذه المخاوف وتزيد فرص شفائهم عند الإصابة بالأمراض المختلفة ومنها الأمراض القاتلة مثل أمراض القلب والسرطان 0

    أثبتت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يلتزمون بأداء العبادات من صلاة وصوم اقل إصابة بالأمراض النفسية مثل الاكتئاب والوسواس القهري والقلق كما ان قوة الوازع الديني تمثل حماية من الوقوع في إدمان الخمور والمخدرات 0 وهنا نذكر أهمية تعاليم الاسلام الواضحة في تحريم الخمر) 0

    نسبة الانتحار – كما تذكر آخر الإحصائيات العالمية – وصلن الى رقم هائل هو 800 ألف حالة انتحار سنويا في أنحاء العالم والمعدل في بعض الدول الأوروبية يصل الى 42 لكل 100 ألف من السكان بينما لا يزيد معدل حالات الانتحار في الدول الإسلامية عن 2-4 لكل 100 ألف من السكان ومعنى ذلك ان هذه النسبة في الدول الغربية تزيد على 10 أضعاف الانتحار في الدول الإسلامية والسبب في ذلك يعود الى تعالم الاسلام حول قتل النفس0



    الاسلام والصحة النفسية :-

    ان المتأمل في العلاقة بين تعاليم الدين الإسلامي وبين تنظيم حياة الانسان وتعديل سلوكه لا بد ان يلاحظ التأثير الإيجابي للالتزام بتعاليم الدين على الصحة النفسية ويتضمن ذلك الوقاية والعلاج من الاضطرابات النفسية التي تزايد انتشارها في العصر الحالي ، والمثال على ذلك تأثير التنشئة الدينية للصغار على ضبط سلوكياتهم ومنعهم من الاستجابة للانحراف ، وكذلك الدعوة الدائمة الى حسن الخلق في التعامل الإنساني بما يخفف من فرص الصراعات التي تسبب القلق ودعوة الدين الى إفشاء السلام وهي دعوة الى الطمأنينة التي تمثل وقاية ضد القلق والاكتئاب والنهي عن الفساد في الأرض يضمن للإنسان الحياة في وسط صحي بعيدا عن كل أسباب التلوث المادي والمعنوي التي يؤدي الى الإصابة بالأمراض 0



    والالتزام بتعاليم الدين والعبادات لها تأثير إيجابي على الصحة النفسية كما تؤكد الدراسات العلمية والمثال على ذلك تأثير الوضوء على خفض مستوى الغضب والتوتر ن مع الاغتسال بالماء وهو ما ثبت علميا وسبق الى ذلك الحديث الشريف حول هذا الموضوع وفوائد انتظار الصلاة بعد الصلاة وذكر الله في شغل النفس بعيدا عن الوساوس المرضية والقلق ، أمل الانسان في التوبة يفتح له باب الخروج من اتهام النفس وتأنيب الضمير الذي يؤدي ألي اليأس والاكتئاب والتمسك بالأيمان القوي بالله تعالى هو سلاح فعال للوقاية والعلاج والاحتفاظ بحالة دائمة من الصحة النفسية 00

    وبعد00 عزيزي القارئ فقد كنا مع هذه التأملات بين العلم الحديث والطب والصحة النفسية وعلاقة ذلك بالمنظور الديني 00 ورأينا أننا حين نفكر قليلا نجد أن الحل والمخرج من غالبية ما نواجه من مشكلات وأزمات في حياتنا هو بالعودة الى الله سبحانه وتعالى مع تمنياتي للجميع بصحة نفسية دائمة

    (( إذا ركلت من الخلف فأعلم انك في المقدمة ))
  • زهرة الأقحوان
    عضو متميز
    • Nov 2001
    • 8339

    #2
    الرد: الطب النفسي بمنظور اسلامي

    شكرررررررررررررا لك اخي العبدان
    والله يعطيك الف عااااااااافيه
    تقبل تحياااتي زهرة




    تعليق

    • بنت الشام
      عضو متميز
      • May 2004
      • 7817

      #3
      الرد: الطب النفسي بمنظور اسلامي

      الله يعطيك العافية اخ العبدان

      شكراااااااااااا الك

      بتمنالك التوفيق

      تعليق

      • الأخصائي
        عضو
        • Jul 2004
        • 32

        #4
        الرد: الطب النفسي بمنظور اسلامي

        الشكر الجزيل للأستاذ الفاضل........العبدان
        **************************
        لي في هذا الموضوع وقفه مختصرة جداً......... وليس تقليلاً من قيمة هذا الموضوع بقدر مالي هذا الموضوع من تفصيل جبار
        ...........................................................................
        في هذا الأمر اود ان اشير الى الأضافة التالية التي توضح سبق القرآن الكريم لكل ما توصل اليه الغرب
        ****************************************
        بعد نزول القرآن بنحو أربعة عشر قرنا من الزمان جاء (( سيجموند فرويد )) مؤسس مدرسة التحليل النفسي
        بنظرية في الشخصية ميز فيها ثلاث اقسام للنفس نلمس في بعض وظائفها بعض اوجه الشبه بمفاهيم النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة والنفس المطمئنة في القرآن...........
        ********************************
        توضيح مهم؟؟؟؟؟؟
        المفاهيم الفرويدية هنا هي ( الهو ) و (الأنا ) و ( الأنا الأعلى ) اوجه الشبه هي كما يلي.......
        اذا نجح الأنا في وضيفته التوفيقية امكن للإنسان الاتزان والسواء والصحة النفسية....وعلى ذلك فأننا نستطيع ان نجد شيهاً بين النتيجة التي ي}دي اليها نجاح الأنا في وظيفته وما يحققه للإنسان من اتزان وسعادة وبين حالة النفس المطمئنة التي يصل اليها الأنسانبالتغلب على اهواءه....وبتحقيق التوازن بين مطالبه البدنية ومطالبه الروحية مراعياً في ذلك مبدأ الواقع الذي يفرضه نظام الحياة في المجتمع المسلم من القيام بالعبادات المفروضة ةاتباع قواعد الأخلاق الأسلامية.....
        ******************************

        للمووووووووضوع بقيه...............................

        مع خالص شكري اخوكم....................................الأخصائي


        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...