
سادت حالة من الاكتئاب الوسط الفني المصري بعد استمرار تدهور الحالة الصحية للفنان أحمد زكي. وازدادت حالته سوءاً ظهر أمس الأربعاء وذلك بانتشار الأورام السرطانية في المعدة والكبد، وانتقال الجلطة إلى منطقة الرقبة، بعد ان كانت في الساق اليسرى، وقرر الأطباء وقف العلاج الكيماوي، وفتح خط ساخن مع طبيبه الفرنسي شيفيليه في باريس والذي نصح بعدم نقله من القاهرة إلى باريس، ووعد بالحضور بنفسه خلال الأيام المقبلة.
وعلى الرغم من هذا التدهور أبدى أحمد زكي للأطباء اصراراً على مقاومة المرض وهزيمته.. داعياً الله له بالشفاء. وقال الأطباء ان هذه الارادة جعلت هناك استقراراً نسبياً لما وصلت إليه درجة المرض لكنهم أكدوا خوفهم من أي مفاجآت خلال الساعات المقبلة.
وتوجهت الفنانة يسرا لتقيم بجوار أحمد زكي مع الفنانة رغدة، وتلقى طبيبه الدكتور ياسر عبدالقادر سيلاً من الاتصالات من الفنانين والممثلين، وكان من بينها مكالمة للفنانة سميرة أحمد، وكانت في حالة انهيار تام، ويذكر انها انتجت لأحمد زكي فيلم «البريء» من إخراج عاطف الطيب. واتصل الفنان عزت العلايلي بالدكتور ياسر مبدياً استعداده لتقديم أي شيء..
ويقيم بجوار الفنان الكبير نجله هيثم وأولاد خالته. ومن بين الاخبار القادمة من هنا وهناك، كان يقال «العندليب في المستشفى»، و«توقف حليم»، والدعاء للنجم الأسمر، وما إلى ذلك إلى ان أطل وزير الصحة المصري أول من أمس ليعلن وبما لا يدع مجالاً للشك، وأخشى ان اقول «للتفاؤل» أيضاً ان أحمد زكي قد دخل مع المرض في مرحلة حرجة.. نتيجة لمضاعفات الورم السرطاني في صدره وانتشاره إلى الكبد والغدد اللمفاوية في البطن. وأضاف الوزير ان احمد زكي يعاني نتيجة ذلك من «استسقاء بروتيني كما أصيب بالتهاب رئوي وضيق حاد في الشعب الهوائية».
وهذا الكلام والتوصيف الدقيق لصحته يأتي بعد إصابة أحمد زكي بسرطان في الرئة قبل سنة تقريباً، وقد بدأ علاجه في مصر ثم انتقل إلى باريس حيث طلب منه الاستمرار بالعلاج الكيميائي.
وبعد عودته ساهم في علاجه فريق طبي صيني، وقد تعرض أحمد زكي خلال تصويره فيلماً عن الفنان عبدالحليم حافظ الذي كتب له السيناريو محفوظ عبدالرحمن ويقوم بإخراجه شريف عرفة إلى جلطات في أوردة الركبة والساقين إلا أنه كان يعود لاستكمال التصوير الذي انهى منه ما يقارب تسعين بالمئة من المشاهد التي يتضمنها الفيلم.
وفور وصوله إلى غرفة العناية المركزة، فرضت إدارة مستشفى الفؤاد، نقلاً عن مصادر صحافية وبعض المقربين، حصاراً شديداً على الفنان أحمد زكي وتم منع الزوار من دخول المستشفى للاطمئنان عليه باستثناء الفنانتين شهيرة ورغدة.. والفنان محمد هنيدي الذي بكى بشدة فشفعت له دموعه في الدخول إلى غرفة العناية المركزة لدقائق، وفور بث النبأ توافد على المستشفى حشد كبير من الفنانين والفنانات وظلوا في الانتظار خارج غرفته.. ثم فوجئوا مساء اليوم نفسه يخرج إليهم بنفسه ويتجاذب معهم الحديث.
ولكنه أصيب بعدها بإرهاق شديد فمنع الأطباء عنه الزيارة.. وما خرج عن أحمد زكي بعدها طمأنته لابنه هيثم على صحته، وتمنى استكمال تصوير فيلمه الجديد «حليم».
البيان الاماراتية












تكالبت على السيد أحمد كل مصائب الدنيا دفعة واحدة فقد تم نعيينه منذ تخرجه في
تعليق