الرد: تلخيص حلقات برنامج صناع الحياة من معنا؟؟
1. المرحلة الثانية: هدفنا فيها هو أن نبدأ رحلة النهضة، كيف؟ ليس عن طريق إملاء شيء على أحد، ولكن دعونا نحلم كيف نريد أن نرى بلادنا في العشرين سنة القادمة، وبدأ الناس بإرسال أحلامهم، وأكثر ما تأثرت به أن جاءتني ملزمة كبيرة من رئيس محكمة استئناف مصر يشرح فيها بالتفصيل تصوره للقضاء في مصر بعد 20 سنة! فعلا تأثرت كثيرا، وتأثرت أيضا بحلم من بنت بلغت 7 سنين رسمت قطرا يمر بين كل الدول بلا حواجز، هل تتخيلون أن بنتا بعمر 7 سنين تفكر بهذا الشكل؟ والمذهل في الأمر أن بعض الأحلام قد تحققت، وقد راجعت بعض الأحلام ووجدت فعلا أن بعضها قد تحقق، من ضمن الأحلام حلم دكتور وأستاذ كبير، الدكتور حسام الدين محجوب، وحلمه هو أن يقوم بتعريب العلوم، فهو يرى أن تعريب العلوم هو ما سينقل النهضة للأمة، والآن قام الدكتور حسام بتفعيل مشروع تعريب العلوم فعليا، وهو يعمل معنا في صناع الحياة. ومن ضمن الأحلام التي تحققت أيضا حلم للسيدة أم البنين -كما تطلق على نفسها في المنتدى- حيث قالت أنها تريد أن تنشر قصصا مفيدة للأطفال في الأمة العربية، هل تصدقون أنها ألفت القصص فعلا وأن هذه القصص نفذت وتحولت إلى مسلسلات إذاعية؟ إذا الأحلام لم تعد مستحيلة. المهندس أحمد محرم –من الذين يعملون معنا- وقد زارنا في إحدى الحلقات، وهو لليوم يقوم بإلقاء دورات للشباب، ويعمل معه الآلاف من الشباب، فلمَ لا يتحول هذا المشروع إلى خطة؟ المهندس أحمد محرم يعمل ولكن لـمَ لا نرسم طريقنا للسنوات الخمس أو العشر القادمة؟ لـمَ لا نتقابل لنضع تصورنا للتكنولوجيا معا حتى لا يقتصر العمل على الهواة فقط؟
أنجزنا خلال المرحلة الثانية أربعة مشروعات. ما هي هذه المشروعات ؟
المشروع الأول: مشروع المشي
قلنا من اجل صنع النهضة نحتاج إلى إرادة و نفس طويل, فنظمنا مارطون المشي لقطع مسافة أربعين كيلومتر, و شارك فيه الكثير, لكن لن أنسى الفتاة الفلسطينية التي بعثت تقول :" أنا بودي أن أشارك معكم, لكن وضعنا في فلسطين لا يسمح لي لخطورة ذلك. لكني مشيت أربعين كيلومتر في ممر داخل البيت, أمشي في الممر كل يوم عدة أشواط حتى أكملت الأربعين كيلومترا و هذا حرصا مني أن أشارك و أربي الإرادة بداخلي." فأن تأثرت كثيرا لموقف هذه الفتاة التي أضافت تقول :" كنت أقرأ طوال الممر أسماء الله الحسنى المكتوبة على الجدار و تفاعلت معها, حتى أنني حفظتها لكثرت ما رددتها". ولن أنسى كذلك الأب في انجلترا الذي قرر هو زوجته أن يمشوا, و كان المشروع في عز الشتاء, فلم يجدوا لمن يتركوا الولد فحملوه معهم و مشوا على الرغم من قسوة الطقس. و لن أنسى أيضا المعوق الذي قرر المشاركة, و هو لا يقدر على المشي إلا مستعينا بعكاز, لكن ذلك لم يمنعه من قطع أربعين كيلومتر برجل واحدة و بكل إرادة . كان ذلك مشروعا رائعا, لكن أين أصبح الآن ؟ هل بقي من يتولاه ؟ هل هناك من يمشي بين الفترة و الأخرى ؟ فلنقم إذا ببعثه من جديد و لنرتب على الانترنت ذلك.
المشروع الثاني: مشروع التكنولوجيا الذي قاده المهندس/ أحمد حرام والذي تحدثنا عنه قبل قليل.
المشروع الثالث: محو أمية الكمبيوتر
لأننا تنبهنا إلى أن معايير الأمية تغيرت و أصبحت تقاس بمدى تمكن الفرد من علم الحاسوب. فتحرك
الكثير من اجل تحقيق هذا المشروع كان من بينهم فتاة تدعى بالية عرابي معدة في كلية التربية الرياضية, جمعت حولها كل الموظفين الذي يعملون معها في الكلية و علمتهم كلهم الكمبيوتر. فأصبح كل عمال الكلية يتقنون العمل على الحاسوب بصبر و إصرار هذه الفتاة. وشارك معنا أيضا في هذا المشروع المهندس أحمد سامي الذي أجرى دورات لتعليم الحاسوب.
المشروع الخامس: الثقافة و الفنون
قلنا أننا بحاجة إلى تأليف الأغاني نظرا لقوة تأثير الأغنية خاصة على الشباب. فبعث العديد بالأغنيات التي ألفوها, و لكن السلبية كانت من جانبنا لأننا لم ننظم الحفلة التي وعدنا بإقامتها خصيصا لذلك. فلقد وردت كلمات للأغاني كثيرة و لم نهتم بها إلى اليوم, و هذه سلبية نعترف بها, و آن الأوان لإصلاح هذا الخطأ.
كانت هذه المرحلة الثانية. و لكن قبل بداية المرحلة الثالثة حدث أمر ايجابي جدا. تمثل في نوادي صناع الحياة. شباب و بنات اجتمعوا و أسسوا جمعيات رسمية اعتنوا خلالها بتطبيق كل المشاريع التي بادرنا بها. فبعد مرحلة استقصاء الأحلام, انطلقوا في التنفيذ, فتكونت لجان من متخصصين و أساتذة الجامعة عمدوا إلى تبيان المجالات التي ينبغي إصلاحها من أجل صنع النهضة.
نحن اليوم نكون قد قطعنا ثلاثة مراحل و أنجزنا ثلاثة عشر مشروعا. أول مرحلة كانت تهتم بفك القيود, ثاني مرحلة كانت من أجل غرس فكرة النهضة من خلال الأحلام, ثالث مرحلة ستخصص لتنفيذ هذه المشاريع. أما المشاريع التي عهدنا بانجازها فهي ثلاثة عشر مشروع وهي :
1. خدمة المجتمع
2. مكافحة التدخين
3. مشروع حماة المستقبل لمكافحة المخدرات
4. مشروع دار الترجمة
5. مشروع جمع الملابس
6. مشروع محو أمية الكمبيوتر
7. مشروع موقع التكنولوجيا لتدريب الشباب
8. مشروع تربية الإرادة من خلال المشي
9. مشروع الأغاني في الثقافة و الفنون
بقيت المشروعات الأربعة التي برمجناها في المرحلة الثالثة وهي:
10. مشروع زراعة أسطح المنازل
11. مشروع المنتديات الصحية
12. مشروع انجاز المشاريع الصغيرة و التدريب عليها
13. مشروع التعليم الخاص بالأمهات و تغيير المنظومة التعليمية
فاليوم نحن نحمل ثلاثة عشر مشروع ثقيلة, فلنتقص الأوجه السلبية و الايجابية منها. سنجد أننا رفعنا من خلالها راية النهضة, و بفضل الله نكون أول من رفع شعار النهضة. فكلمة النهضة كانت لا تتداول أصلا, و في أوساط الشباب بالذات. و اليوم و الحمد لله أصبحت تقال, و هذا بحد ذاته ايجابية. و من الايجابيات أيضا, وجود فرق اسمها صناع الحياة عبر العالم تعمل و تجتهد ولها هدف واضح. ومن الايجابيات أننا تمكننا أن نغرس روح العمل الجماعي و عمل الفرق في أوساط الشباب يعتبر نقلة في العالم العربي. من الايجابيات, تكريس المعنى السليم و الصحيح للتدين, و برهننا أن الإيمان يتماشى مع العمل والنشاط و العطاء و لا يقتصر على العبادة فقط.
من الايجابيات أيضا, وضع ثلاثة مشاريع للتنفيذ بدأ الناس يتحركون من أجل تحقيقها, وهي مشاريع كفيلة بصنع النهضة. من الايجابيات, اكتساب الشباب من خلال البرنامج لصفات كثيرة مثل الجدية, تحمل المسؤولية, الجرأة و الاستعداد للبذل. من الايجابيات التي تحققت أيضا, انجازات البنات و النساء. نماذج للفتيات أبدين إرادة قوية و استعداد للبذل و العطاء لم نلمسه عند الكثير من الرجال.
كذلك من بين تلك النتائج الايجابية, إقدام الكثير من المؤسسات من جامعات و وزارات و خبراء و متخصصين و هيئات حكومية على التعاون معنا و التفاعل مع المشروع.
أما السلبيات. نبدأها بتلك المشروعات التي بادرنا بها ثم تخلينا عنها أو أهملناها. ومنها ما هو قائم من غير خطة واضحة و مرسومة تسعى من أجل بلوغها. ومن المظاهر السلبية التي حصلت في السنة و النصف من عمر البرنامج, ضعف الشحنة الإيمانية. فنحن انهمكنا في النشاط و لم ندري كيف نستقي الشحنة الإيمانية من مشروع صناع الحياة. كذلك من النقاط السلبية, تراجع عدد المتابعين لبرنامج صناع الحياة. ومن السلبيات أيضا, عدم توفرنا على إمكانيات كثيرة. فكنا نود القيام بأشياء كثيرة لكن خذلتنا الإمكانيات. من السلبيات, نقص التدريب و النضج عند فرق صناع الحياة, و محتاجة أخوة و تلاحم أكثر. كذلك, رفض الكثير من المؤسسات التعاون معنا. من السلبيات التي أحصيناها أيضا, تدني مستوى الأداء كلما توقف البرنامج. ربما كان ذلك مقبولا السنة الماضية لعدم تطرقنا بعد لمشاريع تطبيقية, ولكن لن يبقى هناك أي عذر هذه السنة بعد ما أصبح بين أيدينا هذه المشاريع التي ذكرناها من قبل و التي تتطلب جهد جبار.
تعالوا نتكلم عن مستقبل صناع الحياة, و عن مصير المشروع. فنحن دخلنا المرحلة الثالثة عازمين على تحقيق النهضة, فعرضنا عليكم إحدى عشر مجال للنهضة. و اقترحنا عليكم في هذه المجالات مشاريع تطبيقية ارتأينا تنفيذها, ولقد تفاعل معنا الكثيرون. فنحن لم نلم بعد بكل المجالات, و لكن وجدت نفسي اليوم بين اختيارين. الأول يكمن في تثبيت و ترسيخ المعاني و المشاريع التي طرحت و التي تحتاج للتثبيت, أو المضي قدما و طرح الباقي من المشاريع و إنهاء المرحلة الثالثة على حساب الجودة و الجدية. هل نكمل البرنامج المسطر و نواصل طرح المشاريع و الناس تلهف وراءها لا تدري بأيها تأخذ أم نرسخ الذي عرضناها إلى حد الآن ؟ و لما الاستعجال و نحن لا يزال أمامنا عشرين سنة لاستكمال مسيرة النهضة ؟
فنحن إذا اخترنا التريث و ترسيخ ما مضى من العمل. اخترنا التوقف قليلا من أجل التركيز. نتوقف شهرين أو ثلاثة, و خلال هذه الفترة, أي إلى غاية رمضان, نقوم بترسيخ عملنا, و نثبت كل المشاريع و نقف على كل المجموعات نتأكد من سير العمل و تقدم المشاريع, حتى يتبين لنا أن المشاريع الثلاثة عشر ثبتت و أصبحت جزءا من الثقافة وليس فقط مواضيع نجترها و إنما تسللت إلى كياننا و أصبحت جزءا منا كلنا. كي نتمكن بعد ذلك من مواصلة المشوار باطمئنان, و نتطرق عندها إلى بقية المشاريع, لكن اليوم بين أيدينا ثلاثة عشر مشروع, و هو أمر ليس بالهين.
فلنقف قليلا لمدة شهرين أو ثلاثة. لن نتوقف تماما لأن هذا مشروع حياتنا و الذي سنقابل به ربنا يوم القيامة. و لكن سنقوم بتزويد حاجتنا للإيمانيات من دعاء و اتصال بالله و غيرها, هذا من ناحية. و من الناحية الأخرى سنقوم بترسيخ المشاريع التي سطرنها و هنا يكمن بالذات دور صناع الحياة و كل المهتمين بالمشاريع. سنلتقي على الانترنت, فنحن و حتى الآن اتصل بكم عبر التلفزيون الذي لا يتيح لي معرفة أرائكم لأنه حوار باتجاه واحد. لكن على الانترنت سنتحاور و آخذ منكم و تأخذون مني. فسنقوم بنفس العمل لكن من خلال الانترنت, و سنواصل هذه الحلقات عبر الانترنت, و ستنتقل حلقة صناع الحياة إلى الانترنت. سنلتقي إن شاء الله كل يوم ثلاثاء على الانترنت و نتواصل مع بعض لأكثر من ساعتين. و سنقسم العمل على شكل غرف, غرفة لكل فريق مختص, وسأكون أنا و الخبراء و المختصين في غرفة و سنتناقش على المباشر بالصوت و الصورة مع كل فريق. لنحدد معهم المشاكل و المعوقات و رسم الخطط و الأهداف. نتنقل من غرفة إلى غرفة, من فريق دار الترجمة إلى فريق زراعة الأسطح إلى فريق المشاريع الصغيرة و غيرها نوزع من خلالها المهام و نقترح الحلول و نتحدث في الإمكانيات و غير ذلك من أمور تحتاج إليها كل الفرق الآن.
هذا ما سنقوم به بالضبط خلال الأشهر القادمة. ما سيمكننا من معاينة الوضع بخلفية كافية لتحديد الحلول. فنحن عندنا مشاريع, ومعنا أناس, فسنلتقي كل يوم ثلاثاء و ابتداء من الأسبوع القادم. ميزة هذا التنظيم هو أنه يمكننا من التواصل لمدى ساعات نتفرغ بعدها خلال الأسبوع لعملنا ولنشاطاتنا. و له ميزة أكبر وهي أننا سنتعرف على بعض بالأسماء لنتلاحم تلاحم شديدا و نرتب العمل بأكثر فعالية و نضعه على دعائم أقوى, لنأتي السنة المقبلة و نعرض على الناس ما أنجزناه.
فمثلنا كمثل البناء الذي هو في طور الانجاز و الذي تغطى واجهته إلى حين استكمال الأعمال فيه, ولما تنتهي فيه الأشغال ويصبح جاهزا, ترفع الستائر فيبدو جميلا و مبهرا للناظرين. فهذا ما سنقوم به خلال الثلاثة أشهر في الانترنت.
أما التلفزيون فسنكرسه لرفع الإيمانيات و نغذي من خلاله المعنويات. و نأتي في رمضان لنبدأ بأغلى ما في حياتنا, ألا و هو رسولنا (صلعهم) فنجمع بذلك بين الإيمانيات و العمل في صناع الحياة لكي نواصل بعد رمضان مراحل صناع الحياة بهمم مشحوذة و إيمانيات مرتفعة.
اليوم إذا ستكون محطة, لا أقول آخر حصة من صناع الحياة لأن هذا لن يكون, بل محطة نتوقف عندها لنتقابل كلنا على الانترنت من أجل مواصلة المسيرة. لكن قبل أن أختم, هناك ثلاثة وعود وعدناكم إياها ولن نفترق قبل أن نقف عندها.
· الوعد الأول يتمثل في الدورة التدريبية على اكتشاف المهارات واكتشاف القدرات التي وعدنا إياها الشباب, و التي سجل للمشاركة فيها الكثير منكم, حيث أن العدد بلغ العشرة آلاف ممن سجلوا أنفسهم.
· الوعد الثاني يتمثل في الاستقصاء. فنحن وعدناكم أننا لو تجاوزنا المليون مشارك, فإننا سنوصل صوتكم للعالم كله. و للمرة الثالثة نطالبكم فيه تجاوز عدد المليون, و نجحنا في بلوغ العدد وكان ذلك مع مشروع الأحلام و مشروع توزيع الملابس. و اليوم أقول مبروك لنا, فنحن بلغنا عدد المليون وثلاثة مائة ألف مشارك و الاستقصاء متواصل. ولهذا سنفي بوعدنا و نخبركم بأننا سننظم مؤتمر عالمي يوم الواحد و العشرين أغسطس, نعلن فيه عن نتائج الاستقصاء يحضره المهتمين بالمشروعات الصغيرة من الوطن العربي و الغربي, و سينظم في بريطانيا و ستنقل وقائعه القنوات الفضائية. و سينبثق عن هذا المؤتمر مؤسسة كبيرة تحتضن الشباب و تتبنى هذه الانشغالات و تسعى للتوفير للشباب خمسة عناصر ضرورية لدحر البطالة و إنشاء المشاريع الصغيرة و هي : تدريب, تمويل, تسويق, و فرز الميزات النسبية للاستثمار فيها و تساعد في الضغط على الحكومات لكي تخفض الضرائب و الجمارك لهؤلاء الشباب كي ينتجوا وينجحوا.
· الوعد الثالث, وعد يربطنا مع بعض, وهو العهد الذي عاهدنا به الرسول (صلعهم) أمام الله أن لا نتوقف عن العمل حتى الممات من أجل صنع النهضة للمسلمين. و نظل نجتهد و نكد و نجدد عهدنا معه لكي نأتي يوم القيامة في مرتبة الذين قال فيهم الله :"يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ" (الحديد 12) أي بعهودهم التي وفوا بها " رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ" (الأحزاب 23). إياكم إذا أن ترتكبوا نفس الخطأ الذي ارتكبتموه السنة الماضية حين توقف البرنامج فتراجع نشاطكم.
هذه خطة صناع الحياة, وهذا هو مستقبل صناع الحياة. سنواصل إن شاء الله العمل, ونزود إيمانياتنا لكي نطير بجناحين, جناح التنمية و جناح الإيمان. فالتلفزيون سيزود الإيمانيات و الانترنت سيدفع صناع الحياة إلى الأمام.
و أخيرا أنا أطلب منكم أن تضعوا جدول محاسبة. جدول يضم أيام الشهر من جهة ومن جهة أخرى خمسة خانات. الخانة الأولى نصلي ركعتين قيام ليل كل يوم, الخانة الثانية قراءة القرآن كل يوم, الخانة الثالثة ذكر الله و لو لخمس دقائق كل يوم, الخانة الرابع المشي لنصف ساعة كل يوم, الخانة الخامسة قراءة كتاب كل أسبوع. مرة كتاب في الرقائق الإيمانية و مرة في السيرة النبوية و مرة كتاب في الاقتصاد ومرة كتاب في الاجتماع. فتصوروا أنكم تملئون هذا الجدول كل يوم و تضعون إشارة "أنجز" في كل خانة. والله إنكم ستحسون بطاقة متجددة في أنفسكم و في أجسامكم, وستحسون بقوة الإصرار و الإرادة لعمل النهضة و أنا أقول هذا عن سابق تجربة. نعيد إذا عناصر الجدول:
1- قيام ليل كل يوم-ركعتين كل يوم
2- قراءة قرآن-جزء أو حزب كل يوم
3- ذكر الله تعالى-و لو لخمس دقائق
4- مشي لمدة نصف ساعة
5- قراءة كتاب كل أسبوع
فارسموا إذا هذا الجدول و ضعوه أمامكم في غرفة نومكم و اجتهدوا في ملء الخانات.
بهذا نكون آتينا إلى أخر الحلقة, فماذا عسانا نقول؟ نقول بأنه ما زال هناك الاستقصاء و سنواصل حتى نتجاوز الثلاثة ملايين, و ننظم إن شاء الله المؤتمر لنبلغ صوتنا إلى العالم كله. و هناك الدورة التدريبية ابتداء من شهر يوليو, بالإضافة إلى ما ينتظرنا من عمل على الانترنت. و ندعو الله أن يجعل كل تفكيرنا خالص لوجهه و يرزقنا الإخلاص و يتوفنا وهو راض عنا و يحشرنا يوم القيامة مع الصحابة الكبار الذين أعزوا الإسلام. والليل إن اشتدت ظلمته نقول الفجر لاح. ألقاكم في خير و السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته.
أنجزنا خلال المرحلة الثانية أربعة مشروعات. ما هي هذه المشروعات ؟
المشروع الأول: مشروع المشي
قلنا من اجل صنع النهضة نحتاج إلى إرادة و نفس طويل, فنظمنا مارطون المشي لقطع مسافة أربعين كيلومتر, و شارك فيه الكثير, لكن لن أنسى الفتاة الفلسطينية التي بعثت تقول :" أنا بودي أن أشارك معكم, لكن وضعنا في فلسطين لا يسمح لي لخطورة ذلك. لكني مشيت أربعين كيلومتر في ممر داخل البيت, أمشي في الممر كل يوم عدة أشواط حتى أكملت الأربعين كيلومترا و هذا حرصا مني أن أشارك و أربي الإرادة بداخلي." فأن تأثرت كثيرا لموقف هذه الفتاة التي أضافت تقول :" كنت أقرأ طوال الممر أسماء الله الحسنى المكتوبة على الجدار و تفاعلت معها, حتى أنني حفظتها لكثرت ما رددتها". ولن أنسى كذلك الأب في انجلترا الذي قرر هو زوجته أن يمشوا, و كان المشروع في عز الشتاء, فلم يجدوا لمن يتركوا الولد فحملوه معهم و مشوا على الرغم من قسوة الطقس. و لن أنسى أيضا المعوق الذي قرر المشاركة, و هو لا يقدر على المشي إلا مستعينا بعكاز, لكن ذلك لم يمنعه من قطع أربعين كيلومتر برجل واحدة و بكل إرادة . كان ذلك مشروعا رائعا, لكن أين أصبح الآن ؟ هل بقي من يتولاه ؟ هل هناك من يمشي بين الفترة و الأخرى ؟ فلنقم إذا ببعثه من جديد و لنرتب على الانترنت ذلك.
المشروع الثاني: مشروع التكنولوجيا الذي قاده المهندس/ أحمد حرام والذي تحدثنا عنه قبل قليل.
المشروع الثالث: محو أمية الكمبيوتر
لأننا تنبهنا إلى أن معايير الأمية تغيرت و أصبحت تقاس بمدى تمكن الفرد من علم الحاسوب. فتحرك
الكثير من اجل تحقيق هذا المشروع كان من بينهم فتاة تدعى بالية عرابي معدة في كلية التربية الرياضية, جمعت حولها كل الموظفين الذي يعملون معها في الكلية و علمتهم كلهم الكمبيوتر. فأصبح كل عمال الكلية يتقنون العمل على الحاسوب بصبر و إصرار هذه الفتاة. وشارك معنا أيضا في هذا المشروع المهندس أحمد سامي الذي أجرى دورات لتعليم الحاسوب.
المشروع الخامس: الثقافة و الفنون
قلنا أننا بحاجة إلى تأليف الأغاني نظرا لقوة تأثير الأغنية خاصة على الشباب. فبعث العديد بالأغنيات التي ألفوها, و لكن السلبية كانت من جانبنا لأننا لم ننظم الحفلة التي وعدنا بإقامتها خصيصا لذلك. فلقد وردت كلمات للأغاني كثيرة و لم نهتم بها إلى اليوم, و هذه سلبية نعترف بها, و آن الأوان لإصلاح هذا الخطأ.
كانت هذه المرحلة الثانية. و لكن قبل بداية المرحلة الثالثة حدث أمر ايجابي جدا. تمثل في نوادي صناع الحياة. شباب و بنات اجتمعوا و أسسوا جمعيات رسمية اعتنوا خلالها بتطبيق كل المشاريع التي بادرنا بها. فبعد مرحلة استقصاء الأحلام, انطلقوا في التنفيذ, فتكونت لجان من متخصصين و أساتذة الجامعة عمدوا إلى تبيان المجالات التي ينبغي إصلاحها من أجل صنع النهضة.
نحن اليوم نكون قد قطعنا ثلاثة مراحل و أنجزنا ثلاثة عشر مشروعا. أول مرحلة كانت تهتم بفك القيود, ثاني مرحلة كانت من أجل غرس فكرة النهضة من خلال الأحلام, ثالث مرحلة ستخصص لتنفيذ هذه المشاريع. أما المشاريع التي عهدنا بانجازها فهي ثلاثة عشر مشروع وهي :
1. خدمة المجتمع
2. مكافحة التدخين
3. مشروع حماة المستقبل لمكافحة المخدرات
4. مشروع دار الترجمة
5. مشروع جمع الملابس
6. مشروع محو أمية الكمبيوتر
7. مشروع موقع التكنولوجيا لتدريب الشباب
8. مشروع تربية الإرادة من خلال المشي
9. مشروع الأغاني في الثقافة و الفنون
بقيت المشروعات الأربعة التي برمجناها في المرحلة الثالثة وهي:
10. مشروع زراعة أسطح المنازل
11. مشروع المنتديات الصحية
12. مشروع انجاز المشاريع الصغيرة و التدريب عليها
13. مشروع التعليم الخاص بالأمهات و تغيير المنظومة التعليمية
فاليوم نحن نحمل ثلاثة عشر مشروع ثقيلة, فلنتقص الأوجه السلبية و الايجابية منها. سنجد أننا رفعنا من خلالها راية النهضة, و بفضل الله نكون أول من رفع شعار النهضة. فكلمة النهضة كانت لا تتداول أصلا, و في أوساط الشباب بالذات. و اليوم و الحمد لله أصبحت تقال, و هذا بحد ذاته ايجابية. و من الايجابيات أيضا, وجود فرق اسمها صناع الحياة عبر العالم تعمل و تجتهد ولها هدف واضح. ومن الايجابيات أننا تمكننا أن نغرس روح العمل الجماعي و عمل الفرق في أوساط الشباب يعتبر نقلة في العالم العربي. من الايجابيات, تكريس المعنى السليم و الصحيح للتدين, و برهننا أن الإيمان يتماشى مع العمل والنشاط و العطاء و لا يقتصر على العبادة فقط.
من الايجابيات أيضا, وضع ثلاثة مشاريع للتنفيذ بدأ الناس يتحركون من أجل تحقيقها, وهي مشاريع كفيلة بصنع النهضة. من الايجابيات, اكتساب الشباب من خلال البرنامج لصفات كثيرة مثل الجدية, تحمل المسؤولية, الجرأة و الاستعداد للبذل. من الايجابيات التي تحققت أيضا, انجازات البنات و النساء. نماذج للفتيات أبدين إرادة قوية و استعداد للبذل و العطاء لم نلمسه عند الكثير من الرجال.
كذلك من بين تلك النتائج الايجابية, إقدام الكثير من المؤسسات من جامعات و وزارات و خبراء و متخصصين و هيئات حكومية على التعاون معنا و التفاعل مع المشروع.
أما السلبيات. نبدأها بتلك المشروعات التي بادرنا بها ثم تخلينا عنها أو أهملناها. ومنها ما هو قائم من غير خطة واضحة و مرسومة تسعى من أجل بلوغها. ومن المظاهر السلبية التي حصلت في السنة و النصف من عمر البرنامج, ضعف الشحنة الإيمانية. فنحن انهمكنا في النشاط و لم ندري كيف نستقي الشحنة الإيمانية من مشروع صناع الحياة. كذلك من النقاط السلبية, تراجع عدد المتابعين لبرنامج صناع الحياة. ومن السلبيات أيضا, عدم توفرنا على إمكانيات كثيرة. فكنا نود القيام بأشياء كثيرة لكن خذلتنا الإمكانيات. من السلبيات, نقص التدريب و النضج عند فرق صناع الحياة, و محتاجة أخوة و تلاحم أكثر. كذلك, رفض الكثير من المؤسسات التعاون معنا. من السلبيات التي أحصيناها أيضا, تدني مستوى الأداء كلما توقف البرنامج. ربما كان ذلك مقبولا السنة الماضية لعدم تطرقنا بعد لمشاريع تطبيقية, ولكن لن يبقى هناك أي عذر هذه السنة بعد ما أصبح بين أيدينا هذه المشاريع التي ذكرناها من قبل و التي تتطلب جهد جبار.
تعالوا نتكلم عن مستقبل صناع الحياة, و عن مصير المشروع. فنحن دخلنا المرحلة الثالثة عازمين على تحقيق النهضة, فعرضنا عليكم إحدى عشر مجال للنهضة. و اقترحنا عليكم في هذه المجالات مشاريع تطبيقية ارتأينا تنفيذها, ولقد تفاعل معنا الكثيرون. فنحن لم نلم بعد بكل المجالات, و لكن وجدت نفسي اليوم بين اختيارين. الأول يكمن في تثبيت و ترسيخ المعاني و المشاريع التي طرحت و التي تحتاج للتثبيت, أو المضي قدما و طرح الباقي من المشاريع و إنهاء المرحلة الثالثة على حساب الجودة و الجدية. هل نكمل البرنامج المسطر و نواصل طرح المشاريع و الناس تلهف وراءها لا تدري بأيها تأخذ أم نرسخ الذي عرضناها إلى حد الآن ؟ و لما الاستعجال و نحن لا يزال أمامنا عشرين سنة لاستكمال مسيرة النهضة ؟
فنحن إذا اخترنا التريث و ترسيخ ما مضى من العمل. اخترنا التوقف قليلا من أجل التركيز. نتوقف شهرين أو ثلاثة, و خلال هذه الفترة, أي إلى غاية رمضان, نقوم بترسيخ عملنا, و نثبت كل المشاريع و نقف على كل المجموعات نتأكد من سير العمل و تقدم المشاريع, حتى يتبين لنا أن المشاريع الثلاثة عشر ثبتت و أصبحت جزءا من الثقافة وليس فقط مواضيع نجترها و إنما تسللت إلى كياننا و أصبحت جزءا منا كلنا. كي نتمكن بعد ذلك من مواصلة المشوار باطمئنان, و نتطرق عندها إلى بقية المشاريع, لكن اليوم بين أيدينا ثلاثة عشر مشروع, و هو أمر ليس بالهين.
فلنقف قليلا لمدة شهرين أو ثلاثة. لن نتوقف تماما لأن هذا مشروع حياتنا و الذي سنقابل به ربنا يوم القيامة. و لكن سنقوم بتزويد حاجتنا للإيمانيات من دعاء و اتصال بالله و غيرها, هذا من ناحية. و من الناحية الأخرى سنقوم بترسيخ المشاريع التي سطرنها و هنا يكمن بالذات دور صناع الحياة و كل المهتمين بالمشاريع. سنلتقي على الانترنت, فنحن و حتى الآن اتصل بكم عبر التلفزيون الذي لا يتيح لي معرفة أرائكم لأنه حوار باتجاه واحد. لكن على الانترنت سنتحاور و آخذ منكم و تأخذون مني. فسنقوم بنفس العمل لكن من خلال الانترنت, و سنواصل هذه الحلقات عبر الانترنت, و ستنتقل حلقة صناع الحياة إلى الانترنت. سنلتقي إن شاء الله كل يوم ثلاثاء على الانترنت و نتواصل مع بعض لأكثر من ساعتين. و سنقسم العمل على شكل غرف, غرفة لكل فريق مختص, وسأكون أنا و الخبراء و المختصين في غرفة و سنتناقش على المباشر بالصوت و الصورة مع كل فريق. لنحدد معهم المشاكل و المعوقات و رسم الخطط و الأهداف. نتنقل من غرفة إلى غرفة, من فريق دار الترجمة إلى فريق زراعة الأسطح إلى فريق المشاريع الصغيرة و غيرها نوزع من خلالها المهام و نقترح الحلول و نتحدث في الإمكانيات و غير ذلك من أمور تحتاج إليها كل الفرق الآن.
هذا ما سنقوم به بالضبط خلال الأشهر القادمة. ما سيمكننا من معاينة الوضع بخلفية كافية لتحديد الحلول. فنحن عندنا مشاريع, ومعنا أناس, فسنلتقي كل يوم ثلاثاء و ابتداء من الأسبوع القادم. ميزة هذا التنظيم هو أنه يمكننا من التواصل لمدى ساعات نتفرغ بعدها خلال الأسبوع لعملنا ولنشاطاتنا. و له ميزة أكبر وهي أننا سنتعرف على بعض بالأسماء لنتلاحم تلاحم شديدا و نرتب العمل بأكثر فعالية و نضعه على دعائم أقوى, لنأتي السنة المقبلة و نعرض على الناس ما أنجزناه.
فمثلنا كمثل البناء الذي هو في طور الانجاز و الذي تغطى واجهته إلى حين استكمال الأعمال فيه, ولما تنتهي فيه الأشغال ويصبح جاهزا, ترفع الستائر فيبدو جميلا و مبهرا للناظرين. فهذا ما سنقوم به خلال الثلاثة أشهر في الانترنت.
أما التلفزيون فسنكرسه لرفع الإيمانيات و نغذي من خلاله المعنويات. و نأتي في رمضان لنبدأ بأغلى ما في حياتنا, ألا و هو رسولنا (صلعهم) فنجمع بذلك بين الإيمانيات و العمل في صناع الحياة لكي نواصل بعد رمضان مراحل صناع الحياة بهمم مشحوذة و إيمانيات مرتفعة.
اليوم إذا ستكون محطة, لا أقول آخر حصة من صناع الحياة لأن هذا لن يكون, بل محطة نتوقف عندها لنتقابل كلنا على الانترنت من أجل مواصلة المسيرة. لكن قبل أن أختم, هناك ثلاثة وعود وعدناكم إياها ولن نفترق قبل أن نقف عندها.
· الوعد الأول يتمثل في الدورة التدريبية على اكتشاف المهارات واكتشاف القدرات التي وعدنا إياها الشباب, و التي سجل للمشاركة فيها الكثير منكم, حيث أن العدد بلغ العشرة آلاف ممن سجلوا أنفسهم.
· الوعد الثاني يتمثل في الاستقصاء. فنحن وعدناكم أننا لو تجاوزنا المليون مشارك, فإننا سنوصل صوتكم للعالم كله. و للمرة الثالثة نطالبكم فيه تجاوز عدد المليون, و نجحنا في بلوغ العدد وكان ذلك مع مشروع الأحلام و مشروع توزيع الملابس. و اليوم أقول مبروك لنا, فنحن بلغنا عدد المليون وثلاثة مائة ألف مشارك و الاستقصاء متواصل. ولهذا سنفي بوعدنا و نخبركم بأننا سننظم مؤتمر عالمي يوم الواحد و العشرين أغسطس, نعلن فيه عن نتائج الاستقصاء يحضره المهتمين بالمشروعات الصغيرة من الوطن العربي و الغربي, و سينظم في بريطانيا و ستنقل وقائعه القنوات الفضائية. و سينبثق عن هذا المؤتمر مؤسسة كبيرة تحتضن الشباب و تتبنى هذه الانشغالات و تسعى للتوفير للشباب خمسة عناصر ضرورية لدحر البطالة و إنشاء المشاريع الصغيرة و هي : تدريب, تمويل, تسويق, و فرز الميزات النسبية للاستثمار فيها و تساعد في الضغط على الحكومات لكي تخفض الضرائب و الجمارك لهؤلاء الشباب كي ينتجوا وينجحوا.
· الوعد الثالث, وعد يربطنا مع بعض, وهو العهد الذي عاهدنا به الرسول (صلعهم) أمام الله أن لا نتوقف عن العمل حتى الممات من أجل صنع النهضة للمسلمين. و نظل نجتهد و نكد و نجدد عهدنا معه لكي نأتي يوم القيامة في مرتبة الذين قال فيهم الله :"يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ" (الحديد 12) أي بعهودهم التي وفوا بها " رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ" (الأحزاب 23). إياكم إذا أن ترتكبوا نفس الخطأ الذي ارتكبتموه السنة الماضية حين توقف البرنامج فتراجع نشاطكم.
هذه خطة صناع الحياة, وهذا هو مستقبل صناع الحياة. سنواصل إن شاء الله العمل, ونزود إيمانياتنا لكي نطير بجناحين, جناح التنمية و جناح الإيمان. فالتلفزيون سيزود الإيمانيات و الانترنت سيدفع صناع الحياة إلى الأمام.
و أخيرا أنا أطلب منكم أن تضعوا جدول محاسبة. جدول يضم أيام الشهر من جهة ومن جهة أخرى خمسة خانات. الخانة الأولى نصلي ركعتين قيام ليل كل يوم, الخانة الثانية قراءة القرآن كل يوم, الخانة الثالثة ذكر الله و لو لخمس دقائق كل يوم, الخانة الرابع المشي لنصف ساعة كل يوم, الخانة الخامسة قراءة كتاب كل أسبوع. مرة كتاب في الرقائق الإيمانية و مرة في السيرة النبوية و مرة كتاب في الاقتصاد ومرة كتاب في الاجتماع. فتصوروا أنكم تملئون هذا الجدول كل يوم و تضعون إشارة "أنجز" في كل خانة. والله إنكم ستحسون بطاقة متجددة في أنفسكم و في أجسامكم, وستحسون بقوة الإصرار و الإرادة لعمل النهضة و أنا أقول هذا عن سابق تجربة. نعيد إذا عناصر الجدول:
1- قيام ليل كل يوم-ركعتين كل يوم
2- قراءة قرآن-جزء أو حزب كل يوم
3- ذكر الله تعالى-و لو لخمس دقائق
4- مشي لمدة نصف ساعة
5- قراءة كتاب كل أسبوع
فارسموا إذا هذا الجدول و ضعوه أمامكم في غرفة نومكم و اجتهدوا في ملء الخانات.
بهذا نكون آتينا إلى أخر الحلقة, فماذا عسانا نقول؟ نقول بأنه ما زال هناك الاستقصاء و سنواصل حتى نتجاوز الثلاثة ملايين, و ننظم إن شاء الله المؤتمر لنبلغ صوتنا إلى العالم كله. و هناك الدورة التدريبية ابتداء من شهر يوليو, بالإضافة إلى ما ينتظرنا من عمل على الانترنت. و ندعو الله أن يجعل كل تفكيرنا خالص لوجهه و يرزقنا الإخلاص و يتوفنا وهو راض عنا و يحشرنا يوم القيامة مع الصحابة الكبار الذين أعزوا الإسلام. والليل إن اشتدت ظلمته نقول الفجر لاح. ألقاكم في خير و السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته.



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعليق