الفخ

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عصام زايد
    مستشار ساندروز
    • Jul 2004
    • 10571

    #1

    الفخ

    الفخ: من كتاب مائة قصة وقصة

    كان لا هم له إلا خداع الفتيات والتغرير بهن فكان يخدعهن بكلامه المعسول ووعوده الكاذبة ، فإذا نال مراده أخذ يبحث عن فتاة أخرى ، وهكذا كان لا يردعه دين ولا حياء فكان مثل الوحش الضاري يهيم في الصحراء بحثاً عن فريسة يسكت بها جوعه . وفي إحدى جولاته سقطت في شباكه إحدى المخدوعات بأمثاله ، فألقى إليها برقم هاتفه فاتصلت به وأخذ يسمعها من كلامه المعسول ما جعلها تسبح في عالم الحب والود والعاطفة ، واستطاع بمكره أن يشغل قلبها فصارت مولعة به فأراد الخبيث بعد أن شعر أنها استوت وحان قطافها أراد أن يبتلعها مثل ما فعل مع غيرها إلا أنها صدته وقالت : الذي بينك وبيني حب طاهر عفيف لا يتوج إلا بالزواج الشرعي ، وحاول يراوغها ويخدعها إلا أنها صدته وأحس أنه فشل هذه المرة فأراد أن ينتقم لكبريائه ويلقنها درساً لا تنساه أبداً ، فاتصل بها وأخذ يبث لها أشواقه ويعبر لها عن حبه وهيامه وأنه قرر وعزم على خطبتها لأنه لا يستطيع أن يفارقها فهي بالنسبة له كالهواء إذا انقطع عنه مات !! ، ولأنها ساذجة مخدوعة بحبه صدقته وأخذت تبادله الأشواق وصار هذا الفاسق يداوم على الاتصال بها حتى ألهبها شوقاً فواعدها أنه سوف يتقدم لخطبتها إلا أن هناك أمور يجب أن يحدثها بها لأنها أمور لا تقال عبر الهاتف ، وبعد رفض منها وتمانع استطاع الخبيث أن يقنعها كي يلتقيا ، فقبلت ، فاستبشر الفاسق وحدد لها المكان والزمان ، أما المكان فهو شاليه يقع على ساحل البحر ، وأما الزمان ففي الصباح ، واتفقا على الموعد . فرح الخبيث الماكر وأسرع إلى أصدقاء السوء أمثاله ، وقال لهم غداً ستأتي فتاة إلى الشاليه تسأل عني وأريد منكم أن تكونوا متواجدين هناك ، فإذا جاءت فافعلوا بها ما يحلو لكم ، وفي الغد جلسوا داخل الشاليه ينتظرون الفريسة وهم يلهثون مثل الكلاب المسعورة فأقبلت الفريسة تبحث عن صيادها ودخلت الفتاة إلى الشاليه تنادي عليه وفجأة هجموا عليها هجوم الوحوش الضارية وأخذوا يتناوبون عليها حتى أشبعوا رغبتهم وأطفئوا نار شهوتهم المحمومة ثم تركوها في حالة يرثى لها وخرجوا قاصدين سيارتهم وإذا بالماكر الخبيث مقبل نحوهم فلما رأوه تبسموا وقالوا : لقد انتهت المهمة كما أردت . ففرح واصطحبهم إلى داخل الشاليه ليمتع ناظريه بمنظر هذه المسكينة ويشفي غليله فهي التي صدته واستعصت عليه ، فلما وقعت عينه عليها كادت روحه تزهق وأخذ يصرخ بأعلى صوته على أصدقائه .. يا أشقياء ماذا فعلتم ..تباً لكم من سفلة ..إنها .. إنها أختي ..أختي الويل لي ولكم ..إنها أختي .. أختي .. يا ويلي .. ولكن ما الذي حدث ، لقد شاء الله عز وجل أن ينتقم من هذا الفاسق بأقرب الناس إليه وبنفس الطريقة التي خطط لها ، إن الفتاة التي واعدها هذا الخبيث حدث لها مانع جعلها تمتنع عن الحضور فلم تحضر ، وكانت أخت هذا الفاسق تبحث عن أخيها لأمر ما ، وهي تعلم أنه يقضي أغلب وقته في الشاليه فذهبت إليه في نفس الموعد الذي حدد مع الفتاة ، وهكذا وقع هذا الفاسق في الحفرة التي حفرها للفتاة واصطاده نفس الفخ الذي نصبه لها ، ولابد لكل مجرم من نهاية مهما طال الزمن ، فلابد أن يقع وأن يشرب نفس الكأس وكما تدين تدان . قال الله تعالى :] أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون [(1) : سورة الأعراف الآية "99" . قال رسول الله r :" المكر والخديعة والخيانة في النار " (2) : صحيح : رواه أبو داود ، السلسلة الصحيحة 1057 .
    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية
  • زمن الغربة
    عضو بارز
    • Nov 2004
    • 1486

    #2
    الرد: الفخ

    قصة رائعه وعبرتها وصلت للقلب

    نقل موفق عزيزي عصام

    نورت المنتدى بمشاركتك

    زمـــن الغربـــة

    تعليق

    • عصام زايد
      مستشار ساندروز
      • Jul 2004
      • 10571

      #3
      الرد: الفخ

      الاخ العزيز زمن الغربة

      تحياتي

      لا شكر على واجب

      والمنتدى منور بكل من يدخله

      اشرك على كلامك ومرورك الكريم
      تحياتي لك
      عصام زايد

      مع تحياتي

      عصام زايد

      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

      للاطلاع على كل ما هو جديد
      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...