بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنا على يقين بأن معظمكم من أهل الاعتدال والوسطية، وهذا لمسته من خلال كتاباتكم ضد، وحملتكم الرائعة ضد الإرهاب، ولكن ما يحيرني هو كيف نتصف بهذه الصفات ثم نجد أنفسنا لا نمتلك إلا هذا الأسلوب -الذي طرح في الحملة- لنصرة تعاليمنا والدعوة إلى ديننا؟!!
أين نحن من قوله تعالى: (( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون))؟ أهكذا يكون الأمر بالمعروف؟! ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف)).
تساءلت وأنا أقرأ عباراتكم في الحملة:
هل صادف الممثلون والفنانون العائدون إلى الله أشخاصاً قاموا بتقريعهم وذمهم ؟؟!!!!!
هل هجر الدكتور مصطفى محمود أفكاره واعتقاداته عن طريق من قاموا بذمه والتهجم عليه؟؟؟؟!!
لماذا نتخلى عن بعضنا في أشد الأوقات التي نكون فيها بحاجة إلى وقفة صدق وإخلاص وإرشاد؟؟!!!
لماذا لم تكن الفكرة أن يقوم كل شخص بتوجيه كلمة طيبة للأخ هشام- والكلمة الطيبة صدقة-، ومن ثم يدعى هشام إلى المنتدى عن طريق بعض الأخوة السعوديين- وخاصة وأن المنتدى أصبح له وزنه في السعودية وفي صحفها – يدعى للمنتدى ليرى ما وجهه إليه الكم الهائل من الشباب الذين يتمنون له الخير وطريق الصلاح ؟؟؟؟!!
وهذا الكلام لا أتكلمه عن فراغ بل عن تجربة ملموسة مع أحد الممثلين الذين قاموا بالسخرية من بعض الدعاة، فقام بعض من الشباب بمراسلة الممثل عن طريق الإنترنت، واتفقوا على لقاء معه، خرج منه الممثل وكله خجلاً وندماً مما فعل، ولم يعرف بأي طريقة يعتذر؟؟!
أقول هذا خاصة وأن هشام من السعودية، وكلنا على علمٍ بأن معظم السعوديين تربوا على تنمية الوازع الديني والخلقي، أي أن بذرة الخير والإيمان مزروعة في نفوسهم، وإن ظلت الطريق في يومٍ من الأيام، فهي لا تختفي، بل تكون قابلة للتحريك والإحياء من جديد، وهنا يأتي دورنا!!
أحبتي في الله:
رفقاً بالمسلمين، لنرحم المسلمين قليلاً، ولنخفف عنهم الصدمات الكهربائية!!
متى سيتغير أسلوبنا في الدعوة إلى الله؟ ألم يقل الله عز وجل: (( ادع إلى سيبل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن))؟!أم يقل المولى جل شأنه: (( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم))؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!
أسألكم جميعاً:
ماذا جنيتم من هذا التبرؤ ومن هذه الكلمات؟!
هل سيترك هشام ستار أكاديمي؟؟
أنا على يقين بأنه ستصيبه ردة فعل عكسية، أو أنه سيقوم بشكركم على هذه الدعاية والشهرة التي قمتم له بها بالمجان!!
أخوتي الأفاضل:
هنالك الكثير ممن يفعلون أشد من ذلك، كان أجدر بنا أن نخصهم بهذه الحملة، وأرجو أن تعيدوا قراءة كلام عاشق ساندروز في الصفحة الثانية من الحملة، والذي لم يرد عليه أحد..
اعذروني أيها السادة:
ولكن عندما أسمع الرحمن تقدست أسماؤه يقول: (( اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى))، أتفكر في هذه الكلمات:
- فرعون المتجبر، الذي ادعى الأولوهية.
- قولاً ليناً..
- لعله يتذكر أو يخشى.. اعذروني، لا أملك التعبير عن الشعور الذي ينتابني عندما أقف أمام هذه الرحمة الإلهية..
و عندما آتي إلى السيرة النبوية الشريفة، وأقرأ بأن أحدهم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم طالباً الزنا راغباً فيه، فأرى موقف النبي منه وحكمته في التعامل معه، وخروجه من عند النبي وأبغض ما إلى قلبه الزنا أقف متحيراً..
عندما أسمع قصة معاوية بن الحكم الذي شمّت شخصاً عطس في الصلاة، وأرى موقف النبي صلى الله عليه وسلم، والذي عبر عنه معاوية بهذه الكلمات: (( فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلماً قبله ولا بعده. فوالله ما عفرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)). عندما أسمع هذه التعاليم يتمثل أمامي قوله تعالى: (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)).
بهذه الحكمة وبهذه الرحمة دخلت الأعاجم في الإسلام، ووصل صوت المسلمين إلى كل الدنيا...
أرجو أن لا أكون أسأت للبعض بهذ الكلمات فأنتم لي عيوني- وإن رأى البعض فيها شيئاً من ذلك فأنا أعتذر منه سلفاً، وأمام كل الأعضاء- ولكن واجب التناصح يحتم علينا ذلك..
اللهم إنها كانت صرخة حق، اللهم فلا تجعلها في واد..


.





تعليق