المرتدون من الصحابه

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ليث المالكي
    عضو
    • May 2005
    • 15

    #1

    المرتدون من الصحابه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطا هرين اما بعد
    اولا - راي الرسول في الصحابة (( حديث الحوض ))
    قال رسول الله صلىالله عليه واله وسلم (( بينما انا قائم فاذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم فقلت الى اين ؟ فقال الى النار والله قلت ما شانهم ؟ قال انهم ارتدوا بعدك على ادبارهم القهقري فلا ارى يخلص منهم الا مثل همل النعم ))
    وقال (ص)(( اني فرطكم على الحوض من مر عليه شرب ومن شرب لم يضماء ابدا , ليردن عليّ اقوام اعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فاقول اصحابي فيقال انك لاتدري ما احدثوا بعدك فاقول سحقا سحقا لمن غير بعدي )صحيح البخاري ج4 ص94 الى 99 ص156 وج3 ص32 , صحيح مسلم ج7 ص66 حديث الحوض .
    آخر تعديل بواسطة ابوحذيفة; 18-05-2005, 10:11 AM.
  • إلهام
    عضو فعال
    • Mar 2005
    • 90

    #2
    الرد: المرتدون من الصحابه

    اضيف في الأساس بواسطة ليث المالكي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطا هرين اما بعد
    اولا - راي الرسول في الصحابة (( حديث الحوض ))
    قال رسول الله صلىالله عليه واله وسلم (( بينما انا قائم فاذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم فقلت الى اين ؟ فقال الى النار والله قلت ما شانهم ؟ قال انهم ارتدوا بعدك على ادبارهم القهقري فلا ارى يخلص منهم الا مثل همل النعم ))
    وقال (ص)(( اني فرطكم على الحوض من مر عليه شرب ومن شرب لم يضماء ابدا , ليردن عليّ اقوام اعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فاقول اصحابي فيقال انك لاتدري ما احدثوا بعدك فاقول سحقا سحقا لمن غير بعدي )صحيح البخاري ج4 ص94 الى 99 ص156 وج3 ص32 , صحيح مسلم ج7 ص66 حديث الحوض .
    ص281
    سأررد لك بحثاً وجدته في أحد المواقع يرد على مقولتك .... بعنوان المذادة لشبهة حديث المذادة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على خاتم المرسلين ، نبينا وإمامنا وقدوتنا وقرة عيننا: محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته الأكرمين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا بفضل من الله ورحمته ،، اللهم آمين

    أما بعد :
    يستدل أهل الرفض الشيعة الإثنا عشرية على ردة الصحابة وانقلابهم على أعقابهم بحديث المذادة عن الحوض والذي روي بألفاظ كثيرة ومتعددة وليست هي نفس ألفاظ الحديث المستدل به وهذا عند معشر أهل السنة والجماعة وعند الرافضة الاثنا عشرية .

    ومن هذه الروايات قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرد علي رجال أعرفهم ويعرفونني فيذادون عن الحوض ، فأقول أصحابي أصحابي ، فيقال : إنك لاتدري ما أحدثوا بعدك )

    المناقشة :
    ما الذي يريده علماء الرافضة من إثارة هذا الحديث أمام البسطاء من الناس ؟
    لعلك أخي الكريم تدرك أن علماء أهل الرفض أرادوا الطعن في كبار الصحابة رضوان الله عليهم ( أبو بكر - عمر - عثمان - عائشة - حفصة - الزبير - طلحة وغيرهم ) ويعتقد هؤلاء أن هذا الحديث صيد ثمين بالنسبة لهم ، فاجتهدوا للبحث والتنقيب عن هؤلاء الصحب الكرام والذين يدعي هؤلاء أنهم أحدثوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، كي يجعلوهم ويدخلوهم في دائرة البوار والخسران ،،، نعم هكذا وبكل سهولة ..
    تجد أنهم تحمسوا وألفوا مصنفات لإقناع الناس بصحة ما يدّعون في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

    لكن ماذا يفعل هؤلاء الحماسيون لو أوردنا لهم كلام حماسيين آخرين ، لكن من الطرف النقيض الطرف الآخر ، فلو تركنا أباضيا يتكلم أو ناصبيا حاقدا على الصحابي الجليل علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه ويرد على هؤلاء بمثل ما يقولونه على باقي الصحابة الكرام ؟ فالظلم والبهتان لا يُعرف له صاحب ، ولا يظنن أحد أن الظلم يقع على أناس دون آخرين ، وأن سهامه التي يوجهها لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستصيب قوما وتستثني آخرين .

    لهذا أترككم مع قلم ناصبي حاقديستطيع وفق ميزانه الأعوج أن يجعل عليا رضي الله عنه ممن انقلبوا على أعقابهم ، على أنني أبرأ إلى الله من الطعن في مقام الإمام علي رضي الله عنه صراحة أو ضمنا لأنه صحابي جليل له مقامه الرفيع ومكانته الجليلة ولا نرتضي فيه طعنا وانتقاصا كحال إخوانه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن أريد للقارئ الكريم استشعار ظلم الرافضة لأبي بكر وعمر وعثمان وبقية الصحب الكرام ، وتتلمس كيف يمكن أن ينقلب الظلم هذا إلى ظلم لعلي رضي الله عنه حينما تكون الكلمة لناصبي والعدو المستهدف هو علي ابن أبي طالب رضي الله عنه .

    فيقول هذا الناصبي :
    لقد رأيت علي بن أبي طالب مثالا للإحداث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )
    ومن الأمثلة البسيطة على ذلك : تحكيمه للرجال في كتاب الله وكل من شارك في التحكيم كافر -علي وأبو موسى الأشعري ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهم وهذه الأطروحة قد يطرحها خارجي ناصبي وليس ناصبي فحسب - وهذا مثال واحد .

    وكذلك عندما أمسك بزمام الخلافة لم يقدم أي شيء تجاه قضية فدك المغصوبة -كما يزعم الرافضة- فلم ينتصر لبنت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأخذ (ميراثها) من أبيها صلى الله عليه وسلم بل تركه كأن شيئا لم يكن .

    وكذلك تخلى عن الزهراء يوم أن ضربت - كما يدعي الرافضة - وصبت عليها المصائب .

    كذلك قد جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : ( فأقول : يارب .. مني .. ومن أمتي ؟ فيقال : أما شعرت ما عملوا بعدك )
    فالرسول صلى الله عليه وسلم قال مني ومن أمتي ويدل ذلك على أن هذا الشخص من رسول الله صلى الله عليه وسلم والرسول منه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في علي بن أبي طالب ( علي مني وأنا منه ) وقال عن المبدلين من بعده ( أمراء يكونون من بعدي فمن غشي أبوابهم ، فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ) وقد غشي علي بن أبي طالب الظلمة أبا بكر وعمر وعثمان -وفقا لرؤية الرافضة- وكان مستشارا ووزيرا لهم كما تشهد بذلك كتب الإثنا عشرية من أولها إلى آخرها .
    وقد توعده النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بسحب المنزلة التي أعطيت له بقوله ( فليس مني ولست منه ) .. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يعلم بما سيحدثه من بعده من الركون للظلمة وحب الدنيا والأعطيات والإمتيازات .

    وقوله عليه الصلاة والسلام ( فإذا جئتكم قال الرجل : أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفته ولكنكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتم على ؟أعقابكم القهقرى )
    عندما نقرأ هذا الحديث وخصوصا قول ( أنا فلان بن فلان )تتأكدأن المراد هو علي بن أبي طالب بعينه فقد ورد في كتب الرافضة الإثنا عشرية أحاديث كثيرة تفيد أن الناس يدعون بأسماء أمهاتهم لكن الرجل قال بكل صراحة : فلان بن فلان وليس فلان بن فلانة
    روى الأربلي في كتابه كشف الغمة 1/142 عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : ألا أبشرك ألا أمنحك ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : فإني قد خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ففضلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأمهاتهم إلا شيعتك فإنهم يدعون بآبائهم لطيب مولدهم .
    وفي كتاب صفات الشيعة ص16 عن محمد بن يحيى بن سدير قال : قال أبو جعفر عليه السلام إذا كان يوم القيامة دعي الخلائق بآبائهم ما خلانا وشيعتنا فإنا لاسفاح بيننا .
    كما أن هذا الرجل الذي أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل أنه فلان بن فلان حتى يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم قد صرح في ذات الحديث أن الذين يأتونه ( أعرفهم ويعرفونني ) لكن هذا الرجل أراد الإشارة إلى نسبه وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنا منه أن ذلك سيشفع له ، فيجيبه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ( أما النسب فقد عرفته ) أي أن النسب والقرابة لها مقامها لكن ليس مع الإحداث بعدي ، وهذا ما حصل حين تركت ابنتي فاطمة تضرب ولم تفعل شيئا وفعلت كذا وكذا .
    (ثم يزيد هذا الناصبي فيقول ): وما يؤكد أن ذاك الرجل هو علي بن أبي طالب هو صدر حديث المذادة عن الحوض حيث يقول ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في بحار الأنوار 7/239 -نقلا عن أمالي الطوسي- ( ما بال أقوام يقولون إن رحم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - لايشفع يوم القيامة ، بلى ، والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة وإني يا أيها الناس فرطكم يوم القيامة على الحوض فإذا جئتم قال الرجل : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفته ولكنكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتم على أعقابكم القهقرى ) فالرجل قد جاء متصورا أن رحمه وقرابته ونسبه سيشفعان له إحداثه وتبديله في دين المصطفى ، فيقرر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القرابة شافعة لكنها لن تنفع من أحدث وارتد على عقبيه .
    فإن حاول أحد أن يدافع عن علي بن أبي طالب واستشهد بحديث لعمار أو بموقف له أو لغيره فأخبره منذ البداية أنهم ممن انقلب على عقبيه مع علي بن أبي طالب والحديث يشملهم ، فارتضاؤهم له وتزكيتهم له وقبولهم لتحكيم الرجال كاف لاستحقاقهم المصير ذاته ، فإن قال أحد : وأين الأحاديث التي وردت في فضل علي وعمار وفلان وفلان ؟ أجبته بأنها ذهبت مع فضائل أبي بكر وعمر وفلان وفلان التي لم تشفع عندك بل قلت بانقلابهم على أعقابهم وشككتم في الفضائل، وكذلك الحال في علي بن أبي طالب ولا فرق .
    انتهى كلام الناصبي .
    نقول مخاطبي أرباب الضمائر الحية : هكذا تنسف نظرية الشيعة نفسها بنفسها .. ولن يستطيع الرد على هذا الناصبي الحاقد إلا أهل السنة ، الذين عرفوا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقهم وفضائلهم وأدركوا أبعاد أحداث الفتنة وأسبابها ، وقالوا للناصبي وللرافضي : على رسلكما ... إن الذين أحدثوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فئة ارتدت عن الإسلام ... قاتلها أبو بكر وعلي والصحابة ... فلقي حتفه من تلك الفئة من لقي وهو على الكفر ليذاد عن الحوض ، أما إن لم يعجبك هذا فنخبرك بأن مصير علي ابن أبي طالب هو ذاته مصير أبي بكر (مصيرهما جنات عدن كما نعتقد وندين الله به )

    فما أجمل الإنصاف وأندره ... وما أجمل أن يدرك المرء المعاني الجليلة التي يذكرها هذا الحديث ... لكن ماذا تفعل مع التعصب والجهل و أهلهما ؟!
    آخر تعديل بواسطة ابوحذيفة; 18-05-2005, 10:13 AM.

    تعليق

    • إلهام
      عضو فعال
      • Mar 2005
      • 90

      #3
      الرد: المرتدون من الصحابه

      و في موقع فيصل نور قال ما نصه ...



      والجواب: (أن هذين الحديثين اللذين ذكرهما صحيحان أخرجهما البخاري في صحيحه(1)، وأخرج مسلم الثاني منهما(2)، وللحديثين روايات أخرى أخرجهما الشيخان وغيرهما من الأئمة في كتب السنة، ولا حجة في هذه الأحاديث -بحمد الله- على مازعم هذا الرافضي من القول بردة الصحابة إلا القليل منهم، كما هو معتقد سلفه من الرافضة أخزاهم الله. وذلك أن أصحاب النبي r مما لا يقبل النزاع في عدالتهم أو التشكيك في إيمانهم بعد تعديل العليم الخبير لهم في كتابه ، وتزكية رسوله r لهم في سنته، وثناء الله ورسوله عليهم أجمل الثناء، ووصفهم بأحسن الصفات، مما هو معلوم ومتواتر من كتاب الله وسنة رسوله r على ما تقدم نقل بعض النصوص في ذلـــك.‎‎(3)

      ولهذا اتفق شراح الحديث من أهل السنة، على أن الصحابة غير معنيين بهذه الأحاديث وأنها لا توجب قدحاً فيهم.

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ


      (1) صحيح البخاري: (كتاب الرقاق، باب في الحوض) فتح الباري 11/464- 465، ح 6584-6587.

      (2) صحيح مسلم: (كتاب الفضائل، باب إثبات الحوض) 4/1793،

      ح229.


      (3) انظر ص 215-217 ، 345-348.

      قال ابن قتيبة في معرض رده على الرافضة في استدلالهم بالحديث على ردة الصحابة: «فكيف يجوز أن يرضى الله -U- عن أقوام ويحمدهم، ويضرب لهم مثلاً في التوراة والإنجيل، وهو يعلم أنهم يرتدون على أعقابهم بعد رسول الله r إلا أن يقولوا: إنه لم يعلم وهذا هو شر الكافرين».(1)

      وقال الخطابي: «لم يرتد من الصحابة أحد، وإنما ارتد قوم من جفاة العرب، ممن لانصرة له في الدين، وذلك لا يوجب قدحاً في الصحابة المشهورين، ويدل قوله: (أصيحابي) على قلة عددهم».(2)

      وقال الدهلوي: «إنا لا نسلم أن المراد بالأصحاب ماهو المعلوم في عرفنا، بل المراد بهم مطلق المؤمنين به r المتبعين له، وهذا كما يقال لمقلدي أبي حنيفة أصحاب أبي حنيفة، ولمقلدي الشافعي أصحاب الشافعي، وهكذا وإن لم يكن هناك رؤية واجتماع، وكذا يقول الرجل للماضين الموافقين له في المذهب أصحابنا، مع أنه بينه وبينهم عدة من السنين، ومعرفتة r لهم مع عدم رؤيتهم في الدنيا بسبب أمارات تلوح عليهم...

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ

      (1) تأويل مختلف الحديث ص279.

      (2) نقله عنه ابن حجر في فتح الباري 11/385.

      إلى أن قال: ولو سلمنا أن المراد بهم ما هو المعلوم في العرف، فهم الذين ارتدوا من الأعراب على عهد الصديق، وقوله: أصحابي أصحابي، لظن أنهم لم يرتدوا كما يُؤْذِن به ما قيل في جوابه: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

      فإن قلت: إن (رجالاً) في الحديث كما يحتمل أن يراد منه من ذكرت من مرتدي الأعراب، يحتمل أن يراد ما زعمته الشيعة أجيب: إن ما ورد في حقهم من الآيات والآحاديث وأقوال الأئمة مانع من إرادة ما زعمته الشيعة».(1)

      ثم ساق الآيات والأحاديث في فضل الصحابة.

      وإذا ثبت هذا فاعلم أيها القارئ: أن العلماء قد اختلفوا في أولئك المذادين عن حوض النبي r -كما في الأحاديث- بعد اتفاقهم أن الصحابة -y- غير مرادين بذلك.

      قال النووي في شرح بعض روايات الحديث عند قوله r: (هل تدري ما أحدثوا بعدك): «هذا مما اختلف العلماء في المراد به على أقـــــوال:

      أحدها: أن المراد به المنافقون والمرتدون، فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل، فيناديهم النبي r للسيما التي عليهم، فيقال: ليس ـــــــــــــــــــــــــــــــ

      (1) مختصر التحفة الإثني عشرية ص272-273.

      هؤلاء مما وعدت بهم، إن هؤلاء بدلوا بعدك: أي لم يموتوا على ما ظهر من إسلامهم.

      والثاني: أن المراد من كان في زمن النبي r ثم ارتد بعده فيناديهم النبي r، وإن لم يكن عليهم سيما الوضوء، لما كان يعرفه r في حياته من إسلامهم، فيقال: ارتدوا بعدك.

      والثالث: أن المراد به أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد، وأصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام، وعلى هذا لا يقطع لهؤلاء الذين يذادون بالنار، يجوز أن يذادوا عقوبة لهم، ثم يرحمهم الله I فيدخلهم الجنة بغير عذاب».‎‎(1)

      ونقل هذه الأقوال، أو قريباً منها، القرطبي، وابن حجر

      -رحمهما الله تعالى-.
      (2)

      قلت: ولا يمتنع أن يكون أولئك المذادون عن الحوض هم من مجموع تلك الأصناف المذكورة، فإن الروايات محتملة لكل هذا، ففي بعضها يقول النبي r فأقول: (أصحابي) أو (أصيحابي -بالتصغير-)، وفي بعضها يقول: (سيؤخذ أناس من دوني فأقول ياربي مني ومن أمتي) وفي بعضها يقول: (ليردن عليّ أقوام أعرفهم

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ


      (1) شرح صحيح مسلم 3/136-137.

      (2) انظر: المفهم للقرطبي 1/504، وفتح الباري لابن حجر 11/385.

      ويعرفوني)(1)، وظاهر ذلك أن المذادين ليسوا طائفة واحدة.

      وهذا هو الذي تقتضيه الحكمة، فإن العقوبات في الشرع تكون بحسب الذنوب، فيجتمع في العقوبة الواحدة كل من استوجبها من أصحاب ذلك الذنب.

      كما روى عن طائفة من الصحابة منهم عمر وابن عباس -رضي الله عنهما- في تفسير قوله تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم}(2): قالوا: (أشباههم يجئ أصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر)(3)، وإذا كان النبي r قد بين أن سبب الذود عن الحوض هو الارتداد كما في قوله: (إنهم ارتدوا على أدبارهم)، أو الإحداث في الدين، كما في قوله: (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)(4)، فمقتضى ذلك هو أن يُذاد عن الحوض كل مرتد عن الدين سواء أكان ممن ارتد

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ

      (1) انظر: الروايات في صحيح البخاري: (كتاب الرقاق، باب الحوض) فتح الباري 11/463-465، وصحيح مسلم: (كتاب الفضائل، باب اثبات الحوض) 4/1792-1802.

      (2) سورة الصافات آية 22.

      (3) تفسير ابن كثير 4/4.

      (4) انظر: الروايات في الصحيحين بحسب ما جاء في الحاشية رقم (1) من هذه الصفحة.

      بعد موت النبي r من الأعراب، أو من كان بعد ذلك، يشاركهم في هذا أهل الإحداث وهم المبتدعة.

      وهذا هو ظاهر قول بعض أهل العلم.

      قال ابن عبد البر: «كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض، كالخوارج، والروافض، وسائر أصحاب الأهواء، قال: وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق، والمعلنون بالكبائر، قال: وكل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر والله أعلـــم».(1)

      وقال القرطبي في التذكرة: «قال علماؤنا -رحمة الله عليهم أجمعين- فكل من ارتد عن دين الله، أو أحدث فيه ما لا يرضاه، ولم يأذن به الله، فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه، وأشدهم طرداً من خالف جماعة المسلمين وفارق سبيلهم، كالخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على أصناف أهوائهاء، فهؤلاء كلهم مبدلون).(2)

      وإذا ما تقرر هذا ظهرت براءة الصحابة من كل ما يرميهم به الرافضة فالذود عن الحوض إنماهو بسبب الردة أو الإحداث في الدين،

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ


      (1) نقلاً عن النووي في شرح صحيح مسلم 3/137.

      (2) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة 1/348.

      والصحابة من أبعد الناس عن ذلك، بل هم أعداء المرتدين الذين قاتلوهم وحاربوهم في أصعب الظروف وأحرجها بعد موت النبي r على ماروى الطبري في تأريخه بسنده عن عروة بن الزبير عن أبيه قال: (قد ارتدت العرب إما عامة وإما خاصة في كل قبيلة، ونجم النفاق، واشرأبت اليهود والنصارى والمسلمون كالغنم في الليلة المطيرة الشاتية، لفقد نبيهم r وقلتهم وكثرة عدوهم).(1)

      ومع هذا تصدى أصحاب النبي r لهؤلاء المرتدين وقاتلوهم قتالاً عظيماً وناجزوهم حتى أظهرهم الله عليهم فعاد للدين من أهل الردة من عاد، وقتل منهم من قتل، وعاد للإسلام عزه وقوته وهيبته على أيدي الصحابة -y- وجزاهم عن الإسلام خير الجزاء.

      وكذلك أهل البدع كان الصحابة -رضوان الله عليهم- أشد الناس إنكاراً عليهم، ولهذا لم تشتد البدع وتقوى إلا بعد انقضاء عصرهم، ولما ظهرت بعض بوادر البدع في عصرهم أنكروها وتبرؤا منها ومن أهلها.

      فعن ابن عمر-t-أنه قال لمن أخبره عن مقالة القدريةإذا لقيت هؤلاءفأخبرهم أن ابن عمرمنهم بريء،وهم منه برآء ثلاث مرات).(2)

      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

      (1) تاريخ الطبري 3/225.

      (2) أخرجه عبدالله بن أحمد في كتاب السنة 2/420، والآجري في الشريعة ص205.

      وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (ما في الأرض قوم أبغض إلىّ من أن يجيئوني فيخاصموني من القدرية في القدر).‎‎‎(1)

      ويقول البغوي ناقلاً إجماع الصحابة وسائر السلف على معاداة أهل البدع: «وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنن على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدع ومهاجرتهم».(2)

      وهذه المواقف العظيمة للصحابة من أهل الردة وأهل البدع، من أكبر الشواهد الظاهرة على صدق تدينهم، وقوة إيمانهم، وحسن بلائهم في الدين، وجهادهم أعداءه بعد موت رسول الله r، حتى أقام الله بهم السنة وقمع البدع، الأمر الذي يظهر به كذب الرافضة في رميهم لهم بالردة والإحداث في الدين، والذود عن حوض

      النبي
      r. بل هم أولى الناس بحوض نبيهم لحسن صحبتهم له في حياته، وقيامهم بأمر الدين بعد وفاته.

      ولا يشكل على هذا قول النبي r: (ليردن عليّ ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني)(3) فهؤلاء هم من

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ


      (1) أخرجه الآجري في الشريعة ص213.

      (2) شرح السنة للبغوي 1/194.

      (3) جزء من حديث سهل بن سعد أخرجه البخاري في صحيحه: (كتاب الرقاق، باب الحوض) فتح الباري 11/464، ح6582.

      مات النبي r وهم على دينه، ثم ارتدوا بعد ذلك، كما ارتدت كثير من قبائل العرب بعد موت النبي r، فهؤلاء في علم النبي r من أصحابه، لأنه مات وهم على دينه، ثم ارتدوا بعد وفاته ولذا يقال له: (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، وفي بعض الروايات: (إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري)(1) فظاهر أن هذا في حق المرتدين بعد موت النبي r. وأين أصحاب النبي r الذين قاموا بأمر الدين بعد نبيهم خير قيام، فقاتلوا المرتدين، وجاهدوا الكفار والمنافقين، وفتحوا بذلك الأمصار، حتى عم دين الله كثيراً من الأمصار، من أولئك المنقلبين على أدبارهم.

      وهؤلاء المرتدون لا يدخلون عند أهل السنة في الصحابة، ولا يشملهم مصطلح (الصحبة) إذا ما أطلق. فالصحابي كما عرفه العلماء المحققون: «من لقي النبي r مؤمناً به ومات على الإسلام».(2)

      وأما قـول النبي r: (فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم)(3)

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ

      (1) انظر: الروايات في صحيح البخاري: (كتاب الرقاق، باب الحوض) فتح الباري 11/464-465، وصحيح مسلم: (كتاب الفضائل، باب إثبان الحوض) 4/1796.

      (2) الاصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 1/7.

      (3) تقدم تخريج الحديث ص 350، وهَمَل النعم: ضوال الإبل، واحدها: هامل، أي الناجي منهم قليل في قلة النَّعَم الضالة، النهاية لابن الاثير 5/274.

      واحتجاج الرافضي به على تكفير الصحابة إلا القليل منهم فلا حجة له فيه، لأن الضمير في قوله (منهم) إنما يرجع على أولئك القوم الذين يدنون من الحوض ثم يذادون عنه، فلا يخلص منهم إليه إلا القليل وهذا ظاهر من سياق الحديث فإن نصه: (بينما أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلَمّ فقلت أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم، قلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمَل النعم).(1)

      فليس في الحديث للصحابة ذكر وإنما ذكر زمراً من الرجال يذادون من دون الحوض ثم لا يصل إليه منهم إلا القليل.

      قال ابن حجر في شرح الحديث عند قوله: (فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمَل النعم) «يعني من هؤلاء الذين دنوا من الحوض وكادوا يردونه فصدوا عنه... والمعنى لا يرده منهم إلا القليل لأن الهَمَل في الإبل قليل بالنسبة لغيره».(2)

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ

      (1) تقدم تخريج الحديث ص 350.

      (2) فتح الباري 11/474-475.

      وبهذا يظهر كذب الرافضي وتلبيسه، وبراءة الصحابة من طعنه وتجريحه، على أن أحاديث الحوض في الجملة لو استقام للرافضي الاحتجاج بها على ردة بعض الصحابة -مع أن ذلك لا يستقيم بما تقدم ذكره -فأين الدليل على تعيين المرتدين المحدثين منهم الذين تعتقد الرافضة ردتهم من الصحابة، فإن هذا يحتاج إلى دليل، ولو احتج الخوارج الذين يكفرون علياً -t- بهذه الآحاديث على ردة علـي -t- حاشاه ذلك- ما استطاع الرافضة الذب عنه، بل لو قال الخارجي الواقع يشهد بصحة ما اعتقد فإن الحروب والفتن وتفرق المسلمين وسفك دمائهم إنما كان في عهده دون من سبقه من الخلفاء، لانقطع الرافضي في الخصومة، وهذا لايعني صحة قول الخارجي ولا قوة حجته بل قوله فاسد، معلوم فساده بالاضطرار من دين المسلمين بما تواتر من الأدلة القاطعة بعدالة الصحابة وتزكية الله ورسوله لهم، وبما اشتهر من الأدلة الخاصة في فضل علي -t-، لكن الرافضة بفساد عقولهم وضعف أفهامهم لما قدحوا في كل الأصول الدالة على عدالة الصحابة جميعاً، لا يستطيعون بعدها أن يقيموا حجة واحدة على عدالة علي، إلا ألزمهم الخوارج بمثل قولهم في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وهذا أصل عظيم في الرد على الرافضة ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول:«وهكذا أمر أهل السنة مع الرافضة في أبي بكر، وعلي، فإن الرافضي لا يمكنه أن يثبت إيمان علي

      وعدالته وأنه من أهل الجنة، فضلاً عن إمامته إن لم يثبت ذلك لأبي بكر، وعمر، وعثمان، وإلا فمتى أراد إثبات ذلك لعلي وحده لم تساعده الأدلة، كما أن النصراني إذا أراد إثبات نبوة المسيح دون محمد لم تساعده الأدلة. فإذا قالت له الخوارج الذين يكفرون علياً أو النواصب الذين يفسقونه: إنه كان ظالماً طالباً للدنيا، وإنه طلب الخلافة لنفسه وقاتل عليها بالسيف، وقتل على ذلك ألوفاً من المسلمين حتى عجز عن انفراده بالأمر، وتفرق عليه أصحابه وظهروا عليه فقاتلوه، فهذا الكلام وإن كان فاسداً ففساد كلام الرافضي في أبي بكر، وعمر، أعظم، وإن كان ما قاله في أبي بكر، وعمر، متوجهاً مقبولاً فهذا أولى بالتوجه والقبول...».(1)

      وبهذا يظهر الحق في هذه المسألة وزيف ما ادعاه الرافضي.

      فللــه الحمـــد والمنـــة .

      ـــــــــــــــــــــــــــــــ
      آخر تعديل بواسطة إلهام; 18-05-2005, 09:15 AM.

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...