أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابودجانه
    عضو فعال
    • Jul 2004
    • 464

    #1

    أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :
    يزيد بن معاوية – رحمه الله – لم يكن بذلك الشاب اللاهي ، كما تصوره لنا الروايات التاريخية الركيكة ؛ بل هو على خلاف ذلك ، لكن العجب في المؤلفين من الكتاب الذين لا يبحثون عن الخبر الصحيح ، أو حتى عمّن يأخذوه ، فيجمعون في هذه المؤلفات الغث و السمين من الروايات و الكلام الفارغ الملفق ، فتراهم يطعنون فيه فيظهرون صورته و يشوهونها ، بأبشع تصوير .
    و للأسف فإن بعض المؤرخين من أهل السنة أخذوا من هذه الروايات الباطلة و أدرجوها في كتبهم ، أمثال ابن كثير في البداية و النهاية ، وابن الأثير في الكامل ، وابن خلدون في العبر والإمام الذهبي في تاريخ الإسلام و في غيرها من الكتب .
    و المصيبة في هؤلاء الكتاب المعاصرين أنهم يروون هذا الطعن عن بعض الشيعة المتعصبين أمثال أبي مخنف و الواقدي و ابن الكلبي و غيرهم ، و غير هذا أن معظم هذه الكتب ألفت على عهد العباسيين ، وكما هو معروف مدى العداء بين الأمويين و العباسيين ، فكانوا يبحثون عمّن يطعن في هؤلاء فيملؤون هذه الكتب بالأكاذيب .
    و هناك أمور و أشياء أخرى و طامات كبرى في غيرها من الكتب ، رويت لتشويه صورة و سيرة يزيد رحمه الله و والده معاوية رضي الله عنه ، و كان على رأس هؤلاء الطاعنين بنو العباس وأنصار ابن الزبير حين خرج على يزيد و الشيعة الروافض عليهم غضب الله ، و الخوارج قاتلهم الله و أخزاهم .
    منقبة ليزيد بن معاوية :

    أخرج البخاري عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت و هو نازل في ساحة حمص و هو في بناء له و معه أم حرام ، قال عمير : فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ، فقالت أم حرام : قلت يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ، فقلت : أنا فيهم قال : لا . البخاري مع الفتح (6/120) .
    فتحرك الجيش نحو القسطنطينية بقيادة بسر بن أرطأ رضي الله عنه عام خمسين من الهجرة ، فاشتد الأمر على المسلمين فأرسل بسر يطلب المدد من معاوية فجهز معاوية جيشاً بقيادة ولده يزيد ، فكان في هذا الجيش كل من أبو أيوب الأنصاري و عبد الله بن عمر و ابن الزبير و ابن عباس وجمع غفير من الصحابة ، رضي الله عنهم أجمعين .
    و أخرج البخاري أيضاً ، عن محمود بن الربيع في قصة عتبان بن مالك قال محمود : فحدثتها قوماً فيهم أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها ، ويزيد بن معاوية عليهم – أي أميرهم - بأرض الروم . البخاري مع الفتح (3/73) .
    و في هذا الحديث منقبة ليزيد رحمه الله حيث كان في أول جيش يغزوا أرض الروم .
    بعضاً من سيرة يزيد

    و لنقف قليلاً ، على بعض من سيرة يزيد بن معاوية رحمه الله قبل أن يرشحه والده لولاية العهد ، و ما هي الحال التي كان عليها قبل توليه الخلافة ، و مدى صدق الروايات التي جاءت تذم يزيد وتصفه بأوصاف مشينة .
    عمل معاوية رضي الله عنه جهده من البداية في سبيل إعداد ولده يزيد ، و تنشئته التنشئة الصحيحة ، ليشب عليها عندما يكبر ، فسمح لمطلقته ميسون بنت بحدل الكلبية ، و كانت من الأعراب ، و كانت من نسب حسيب ، و منها رزق بابنه يزيد ، - أنظر ترجمتها في : تاريخ دمشق لابن عساكر - تراجم النساء - (ص397-401) - ، و كان رحمه الله وحيد أبيه ، فأحب معاوية رضي الله عنه أن يشب يزيد على حياة الشدة و الفصاحة فألحقه بأهل أمه ليتربى على فنون الفروسية ، و يتحلى بشمائل النخوة و الشهامة والكرم و المروءة ، إذ كان البدو أشد تعلقاً بهذه التقاليد .
    كما أجبر معاوية ولده يزيد على الإقامة في البادية ، و ذلك لكي يكتسب قدراً من الفصاحة في اللغة ، كما هو حال العرب في ذلك الوقت .
    و عندما رجع يزيد من البادية ، نشأ و تربى تحت إشراف والده ، و نحن نعلم أن معاوية رضي الله عنه كان من رواة الحديث ، - أنظر : تهذيب التهذيب لابن حجر (10/207) - ، فروى يزيد بعد ذلك عن والده هذه الأحاديث و بعض أخبار أهل العلم . مثل حديث : من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ، و حديث آخر في الوضوء ، و روى عنه ابنه خالد و عبد الملك بن مروان ، و قد عده أبوزرعة الدمشقي في الطبقة التي تلي الصحابة ، و هي الطبقة العليا . البداية و النهاية لابن كثير (8/226-227) .
    و قد اختار معاوية دَغْفَل بن حنظلة السدوسي الشيباني (ت65هـ) ، مؤدباً لولده يزيد ، و كان دغفل علامة بأنساب العرب ، و خاصة نسب قريش ، و كذلك عارفاً بآداب اللغة العربية . أنظر ترجمته في : تهذيب التهذيب لابن حجر (3/210) .
    هذه بعضاً من سيرة يزيد رحمه الله قبل توليه منصب الخلافة ، و قبل أن يوليه والده ولاية العهد من بعده .
    توليه منصب ولاية العهد بعد أبيه

    بدأ معاوية رضي الله عنه يفكر فيمن يكون الخليفة من بعده ، ففكر معاوية في هذا الأمر و رأى أنه إن لم يستخلف و مات ترجع الفتنة مرة أخرى .
    فقام معاوية رضي الله عنه باستشارة أهل الشام في الأمر ، فاقترحوا أن يكون الخليفة من بعده من بني أمية ، فرشح ابنه يزيد ، فجاءت الموافقة من مصر و باقي البلاد و أرسل إلى المدينة يستشيرها و إذ به يجد المعارضة من الحسين و ابن الزبير ، و ابن عمر و عبد الرحمن بن أبي بكر ، و ابن عباس . انظر : تاريخ الإسلام للذهبي – عهد الخلفاء الراشدين – (ص147-152) و سير أعلام النبلاء (3/186) و الطبري (5/303) و تاريخ خليفة (ص213) . و كان اعتراضهم حول تطبيق الفكرة نفسها ، لا على يزيد بعينه .
    و تجدر الإشارة هنا إلى أن المؤرخين والمفكرين المسلمين قد وقفوا حيال هذه الفكرة مواقف شتى ، ففيهم المعارض ، و منهم المؤيد ، و كانت حجة الفريق المعارض تعتمد على ما وردته بعض الروايات التاريخية ، التي تشير أن يزيد بن معاوية كان شاباً لاهياً عابثاً ، مغرماً بالصيد و شرب الخمر ، و تربية الفهود والقرود ، و الكلاب … الخ . نسب قريش لمصعب الزبيري (ص127) و كتاب الإمامة والسياسة المنحول لابن قتيبة (1/163) و تاريخ اليعقوبي (2/220) و كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي (5/17) و مروج الذهب للمسعودي (3/77) و انظر حول هذه الافتراءات كتاب : صورة يزيد بن معاوية في الروايات الأدبية فريال بنت عبد الله (ص 86- 122 ) .
    و لكننا نرى أن مثل هذه الأوصاف لا تمثل الواقع الحقيقي لما كانت عليه حياة يزيد بن معاوية ، فالإضافة إلى ما سبق أن أوردناه عن الجهود التي بذلها معاوية في تنشئة وتأديب يزيد ، نجد رواية في مصادرنا التاريخية قد تساعدنا في دحض مثل تلك الآراء .
    فيروي البلاذري أن محمد بن علي بن أبي طالب - المعروف بابن الحنفية - دخل يوماً على يزيد بن معاوية بدمشق ليودعه بعد أن قضى عنده فترة من الوقت ، فقال له يزيد ، و كان له مكرماً : يا أبا القاسم ، إن كنت رأيت مني خُلُقاً تنكره نَزَعت عنه ، و أتيت الذي تُشير به علي ؟ فقال : والله لو رأيت منكراً ما وسعني إلاّ أن أنهاك عنه ، وأخبرك بالحق لله فيه ، لما أخذ الله على أهل العلم عن أن يبينوه للناس ولا يكتموه ، وما رأيت منك إلاّ خيراً . أنساب الأشراف للبلاذري (5/17) .
    و يروي ابن كثير أن عبد الله بن مطيع - كان داعية لابن الزبير - مشى من المدينة هو و أصحابه إلى محمد ابن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم ، فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر و يترك الصلاة و يتعدى حكم الكتاب ، فقال محمد ما رأيت منه ما تذكرون ، قد حضرته و أقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة متحرياً للخير يسأل عن الفقه ملازماً للسنة ، قالوا : ذلك كان منه تصنعاً لك ، قال : و ما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ الخشوع ؟ ثم أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ، فلئن كان أطلعكم على ذلك فإنكم لشركاؤه ، و إن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا ، قالوا : إنه عندنا لحق و إن لم نكن رأيناه ، فقال لهم : أبى الله ذلك على أهل الشهادة ، و لست من أمركم في شيء . البداية و النهاية (8/233) و تاريخ الإسلام – حوادث سنة 61-80هـ – (ص274) و قد حسّن الأخ محمد الشيباني إسناده انظر مواقف المعارضة من خلافة يزيد بن معاوية (ص384) .
    كما أن مجرد موافقة عدد من كبار الشخصيات الإسلامية ، من أمثال عبد الله بن الزبير و عبد الله ابن عباس و ابن عمر و أبو أيوب الأنصاري ، على مصاحبة جيش يزيد في سيره نحو القسطنطينية فيها خير دليل على أن يزيد كان يتميز بالاستقامة ، و تتوفر فيه كثير من الصفات الحميدة ، ويتمتع بالكفاءة والمقدرة لتأدية ما يوكل إليه من مهمات ؛ وإلا لما وافق أمثال هؤلاء الأفاضل من الصحابة أن يتولى قيادتهم شخص مثل يزيد .
    و بالرغم من كل ما سبق أن أوردناه من روايات ، فإن أحد المؤرخين المحدثين قد أعطى حكماً قاطعاً بعدم أهلية يزيد للخلافة ، دون أن يناقش الآراء التي قيلت حول هذا الموضوع ، أو أن يقدم أي دليل تاريخي يعضد رأيه ، ويمضي ذلك المؤرخ المحدث في استنتاجاته ، فيرى أن معاوية لم يبايع لولده يزيد بولاية العهد ، إلاّ مدفوعاً بعاطفة الأبوة . أنظر كتاب : موسوعة التاريخ الإسلامي لأحمد شلبي (2/46-47 ، 51 ) .
    لكننا نجد وجهة النظر التي أبداها الأستاذ محب الدين الخطيب - حول هذه المسألة - جديرة بالأخذ بها للرد على ما سبق ، فهو يقول : إن كان مقياس الأهلية لذلك أن يبلغ مبلغ أبي بكر وعمر في مجموع سجاياهما ، فهذا ما لم يبلغه في تاريخ الإسلام ، ولا عمر بن عبد العزيز ، و إن طمعنا بالمستحيل و قدرنا إمكان ظهور أبي بكر آخر و عمر آخر ، فلن تتاح له بيئة كالبيئة التي أتاحها الله لأبي بكر و عمر ، و إن كان مقياس الأهلية ، الاستقامة في السيرة ، و القيام بحرمة الشريعة ، والعمل بأحكامها ، و العدل في الناس ، و النظر في مصالحهم ، والجهاد في عدوهم ، وتوسيع الآفاق لدعوتهم ، والرفق بأفرادهم و جماعاتهم ، فإن يزيد يوم تُمحّص أخباره ، و يقف الناس على حقيقة حاله كما كان في حياته ، يتبين من ذلك أنه لم يكن دون كثيرين ممن تغنى التاريخ بمحامدهم ، و أجزل الثناء عليهم . حاشية العواصم من القواصم لابن العربي (ص221).
    و نجد أيضاً في كلمات معاوية نفسه ما يدل على أن دافعه في اتخاذ مثل هذه الخطوة هو النفع للصالح العام و ليس الخاص ، فقد ورد على لسانه قوله : اللهم إن كنت إنما عهدت ليزيد لما رأيت من فضله ، فبلغه ما أملت و أعنه ، و إن كانت إنما حملني حبّ الوالد لولده ، وأنه ليس لما صنعت به أهلاً ، فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك . تاريخ الإسلام للذهبي – عهد معاوية بن أبي سفيان – (ص169) و خطط الشام لمحمد كرد علي (1/137) .
    و يتبين من خلال دراسة هذه الفكرة – أي فكرة تولية يزيد ولاية العهد من بعد أبيه - ، أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما كان محقاً فيما ذهب إليه ، إذ أنه باختياره لابنه يزيد لولاية العهد من بعده ، قد ضمن للأمة الإسلامية وحدتها ، و حفظ لها استقرارها ، و جنبها حدوث أية صراعات على مثل هذا المنصب .
    و قد اعترف بمزايا خطوة معاوية هذه ، كل من ابن العربي ، أنظر: العواصم من القواصم (ص228-229 ) .
    و ابن خلدون الذي كان أقواهما حجة ، إذا يقول : والذي دعا معاوية لإيثار ابنه يزيد بالعهد دون سواه ، إنما هو مراعاة المصلحة في اجتماع الناس ، واتفاق أهوائهم باتفاق أهل الحل و العقد عليه - و حينئذ من بني أمية - ثم يضيف قائلاً : و إن كان لا يظن بمعاوية غير هذا ، فعدالته و صحبته مانعة من سوى ذلك ، و حضور أكابر الصحابة لذلك ، وسكوتهم عنه ، دليل على انتفاء الريب منه ، فليسوا ممن تأخذهم في الحق هوادة ، وليس معاوية ممن تأخذه العزة في قبول الحق، فإنهم - كلهم - أجلّ من ذلك ، و عدالتهم مانعة منه . المقدمة لابن خلدون (ص210-211) .
    و يقول في موضع آخر : عهد معاوية إلى يزيد ، خوفاً من افتراق الكلمة بما كانت بنو أمية لم يرضوا تسليم الأمر إلى من سواهم ، فلو قد عهد إلى غيره اختلفوا عليه ، مع أن ظنهم كان به صالحاً ، ولا يرتاب أحد في ذلك ، ولا يظن بمعاوية غيره ، فلم يكن ليعهد إليه ، و هو يعتقد ما كان عليه من الفسق ، حاشا لله لمعاوية من ذلك . المقدمة (ص206) .
    قلت : و قد رأى معاوية رضي الله عنه في ابنه صلاحاً لولاية خلافة الإسلام بعده و هو أعلم الناس بخفاياه و لو لم يكن عنده مرضياً لما اختاره .
    و أما ما يظنه بعض الناس بأن معاوية كان أول من ابتدع الوراثة في الإسلام ، فقد أخطأ الظن ، فدافع معاوية في عهده لابنه يزيد بالخلافة من بعده ، كان محمولاً على البيعة من الناس و ليس كونه محمولاً على الوراثة ، و لو كان ما رآه هو الأخير لما احتاج إلى بيعتهم بل لاكتفى ببيعته منه وحده .
    فإن قيل لو ترك الأمر شورى يختار الناس ما يرونه خليفة من بينهم ، قلنا قد سبقه بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه من بيعته لأبي بكر يوم السقيفة ، و سبقه أبو بكر أيضاً في وصيته لعمر بولاية العهد من بعده ، و ما فعله عمر حين حصر الخلافة في الستة .
    و الغريب في الأمر أن أكثر من رمى معاوية و عابه في تولية يزيد و أنه ورثّه توريثاً هم الشيعة ، مع أنهم يرون هذا الأمر في علي بن أبي طالب و سلالته إلى اثني عشر خليفة منهم .
    و ليس افضل - قبل أن ننتقل إلى موضوع آخر - من أن نشير إلى ما أورده ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم من رأي لأحد أفاضل الصحابة في هذا الموضوع ، إذ يقول : دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية ، فقال : أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ، لا أفقه فيها فقهاً ، ولا أعظمها فيها شرفاً ؟ قلنا : نعم ، قال : و أنا أقول ذلك ، و لكن و الله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلىّ من أن تفترق . العواصم من القواصم (ص231) .
    و هل يتصور أيضاً ما زعم الكذابون ، من أن معاوية رضي الله عنه كان غير راض عن لهو يزيد وفسقه ، و شربه ، و أنه أكثر من نصحه فلم ينتصح ، فقال – لما يئس من استجابته - : إذاً عليك بالليل ، استتر به عن عيون الناس ، و إني منشدك أبياتاً ، فتأدب بها و احفظها ، فأنشده :
    انصب نهاراً في طلاب العلا * واصبر على هجر الحبيب القريب
    حتى إذا الليل أتى بالدجى * واكتحلت بالغمض عين الرقيب
    فباشر الليل بما تشتهي * فإنما الليل نهار الأريب
    كم فاسق تحسبه ناسكاً * قد باشر الليل بأمر عجيب
    غطى عليه الليل أستاره فبات في أمن و عيش خصيب
    و لذة لأحمق مكشوفة * يشفي بها كل عدو غريب
    كذا قال الكذابون الدهاة ، و لكن فضحهم الله ، فهذه الأبيات لم يقلها معاوية رضي الله عنه ولم تكن قيلت بعدُ ، ولا علاقة لها بمعاوية ولا بيزيد ، ولا يعرفها أهل البصرة ، إلا ليحيى بن خالد البرمكي ، أي الذي عاش زمن هارون الرشيد ، أي بعد معاوية و ابنه بنحو مائة عام . أنظر : تاريخ دمشق لابن عساكر ( 65/403) .
    بعض من الأحاديث المكذوبة في حق يزيد

    و قد زورت أحاديث في ذم يزيد كلها موضوعة لا يصح منها شيء فهذه بعضها ، و إلا فهناك الكثير :-
    منها قول الحافظ أبو يعلى : عن أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد . هذا الحديث و الذي بعده منقطعة بل معضولة ، راجع البداية و النهاية (8/231) .
    و حديث آخر أورده ابن عساكر في تاريخه ، بلفظ : أول من يغير سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد . تاريخ دمشق (18/160) ، و قد حسن الشيخ الألباني سنده ، و قال معلقاً عليه : و لعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة ، و جعله وراثة ، و الله أعلم . الصحيحة (4/329-330) . قلت : الحديث الذي حسنه الشيخ الألباني دون زيادة لفظة ( يقال له يزيد ) ، أما قوله بأن المراد تغيير نظام اختيار الخليفة و جعله وراثياً ، فإن معاوية رضي الله عنه هو أول من أخذ بهذا النظام و جعله وراثياً ، إذاً فالحديث لا يتعلق بيزيد بن معاوية بعينه ، و الله أعلم .
    و منها أيضاً قول : لا بارك الله في يزيد الطعان اللعان ، أما أنه نُعي إلي حبيبي حسين . تلخيص كتاب الموضوعات لابن الجوزي ، للإمام الذهبي ( ص159) .
    علاقة يزيد بآل البيت رضي الله عنهم

    و لم يقع بين يزيد و بين أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعكر العلاقة و القرابة بينهما سوى خروج الحسين و بعض أهله و مقتلهم على يد أهل العراق بكربلاء و مع هذا فقد بقيت العلاقة الحسنة بين يزيد و آل البيت و كانوا أولاد عمومته و نراهم قد اجتنبوا الخروج عليه أيام الحرة و مكة بل كانت صلته بعلي بن الحسين و عبد الله بن العباس و محمد بن الحنفية أيام الحرة جيدة . أما عبد الله بن جعفر فقد كانت صلته بمعاوية و يزيد من بعده غاية في المودة و الصداقة والولاء و كان يزيد لا يرد لابن جعفر طلباً و كانت عطاياه له تتوارد فيقوم ابن جعفر بتوزيعها على أهل المدينة ، و كان عبد الله بن جعفر يقول في يزيد أتلومونني على حسن الرأي في هذا . قيد الشريد في أخبار يزيد (ص35) .
    موقف العلماء من يزيد بن معاوية

    و قد سئل حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عمن يصرح بلعن يزيد بن معاوية ، هل يحكم بفسقه أم لا ؟ و هل كان راضياً بقتل الحسين بن علي أم لا ؟ و هل يسوغ الترحم عليه أم لا ؟ فلينعم بالجواب مثاباً .
    فأجاب : لا يجوز لعن المسلم أصلاً ، و من لعن مسلماً فهو الملعون ، و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلم ليس بلعان ، - المسند (1/405) و الصحيحة (1/634) و صحيح سنن الترمذي (2/189) - ، و كيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم وقد ورد النهي عن ذلك - لحديث عمران بن الحصين قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره و امرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرت فلعنتها ، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال : خذوا ما عليها و دعوها فإنها ملعونة ، قال عمران : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. جمع الفوائد (3/353) - ، و حرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص النبي صلى الله عليه وسلم - هو أثر موقوف على ابن عمر بلفظ : نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنه يوماً إلى الكعبة فقال : ما أعظمك و أعظم حرمتك ، و المؤمن أعظم حرمة منك ، و هو حديث حسن ، أنظر : غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال و الحرام للشيخ الألباني (ص197) - ، و قد صح إسلام يزيد بن معاوية و ما صح قتله الحسين ولا أمر به ولا رضيه ولا كان حاضراً حين قتل ، ولا يصح ذلك منه ولا يجوز أن يُظن ذلك به ، فإن إساءة الظن بالمسلم حرام و قد قال الله تعالى{اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم }[الحجرات/12] ، و من زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به ، فينبغي أن يعلم أن به غاية الحمق ، فإن من كان من الأكابر والوزراء ، و ال****** في عصره لو أراد أن يعلم حقيقة من الذي أمر بقتله و من الذي رضي به و من الذي كرهه لم يقدر على ذلك ، و إن كان الذي قد قُتل في جواره و زمانه و هو يشاهده ، فكيف لو كان في بلد بعيد ، و زمن قديم قد انقضى ، فكيف نعلم ذلك فيما انقضى عليه قريب من أربعمائة سنة في مكان بعيد ، و قد تطرق التعصب في الواقعة فكثرت فيها الأحاديث من الجوانب فهذا الأمر لا تُعلم حقيقته أصلاً ، و إذا لم يُعرف وجب إحسان الظن بكل مسلم يمكن إحسان الظن به . و مع هذا فلو ثبت على مسلم أنه قتل مسلماً فمذهب أهل الحق أنه ليس بكافر ، و القتل ليس بكفر ، بل هو معصية ، و إذا مات القاتل فربما مات بعد التوبة و الكافر لو تاب من كفره لم تجز لعنته فكيف بمؤمن تاب عن قتل .. و لم يُعرف أن قاتل الحسين مات قبل التوبة و قد قال الله تعالى {و هو الذي يقبل التوبة عن عباده ، و يعفوا عن السيئات و يعلم ما تفعلون}[الشورى/25] فإذن لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين بعينه لم يروه النص ، و من لعنه كان فاسقاً عاصياً لله تعالى . و لو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصياً بالإجماع ، بل لو لم يلعن إبليس طول عمره مع جواز اللعن عليه لا يُقال له يوم القيامة : لِمَ لَمْ تلعن إبليس ؟ و يقال للاعن : لم لعنت و مِنْ أين عرفت أنه مطرود ملعون ، و الملعون هو المبعد من الله تعالى و ذلك علوم الغيب ، و أما الترحم عليه فجائز ، بل مستحب ، بل هو داخل في قولنا : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإنه كان مؤمناً و الله أعلم بالصواب . قيد الشريد من أخبار يزيد (ص57-59) .
    و قد سئل ابن الصلاح عن يزيد فقال : لم يصح عندنا أنه أمر بقتل الحسين رضي الله عنه والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله إنما هو عبيد الله بن زياد والي العراق إذ ذاك ، و أما سب يزيد و لعنه فليس ذلك من شأن المؤمنين ، و إن ‏صح أنه قتله أو أمر بقتله ، و قد ورد في الحديث المحفوظ : إن لعن المؤمن كقتاله - البخاري مع الفتح (10/479) -، و قاتل الحسين لا يكفر بذلك ، و إنما ارتكب إثماً ، و إنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة و السلام .
    و الناس في يزيد على ثلاث فرق ، فرقة تحبه و تتولاه ، و فرقة تسبه و تلعنه و فرقة متوسطة في ذلك ، لا تتولاه ولا تلعنه و تسلك به سبيل سائر ملوك الإسلام و خلفائهم غير الراشدين في ذلك و شبهه ، و هذه هي المصيبة – أي التي أصابت الحق - مذهبها هو اللائق لمن يعرف سِيَر الماضين و يعلم قواعد الشريعة الظاهرة . قيد الشريد (ص59-60) .
    و سُئل شيخ الإسلام عن يزيد أيضاً فقال : افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق طرفان و وسط ، فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافراً منافقاً ، و إنه سعى في قتل سِبط رسول الله تشفياً من رسول الله صلى الله عليه وسلم و انتقاماً منه و أخذاً بثأر جده عتبة و أخي جده شيبة و خاله الوليد بن عتبة و غيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب و غيره يوم بدر و غيرها ، و قالوا تلك أحقاد بدرية و آثار جاهلية . و هذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر و عمر وعثمان ، فتكفير يزيد أسهل بكثير . و الطرف الثاني يظنون أنه كان رجلاً صاحاً و إماماً عدل و إنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم و حمله بيده و برّك عليه و ربما فضله بعضهم على أبي بكر و عمر، و ربما جعله بعضهم نبياً .. و هذا قول غالية العدوية و الأكراد و نحوهم من الضُلاّل . و القول الثالث : أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين له حسنات و سيئات و لم يولد إلا في خلافة عثمان و لم يكن كافراً و لكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين و فُعل ما فعل بأهل الحرة ، و لم يكن صحابياً ولا من أولياء الله الصالحين و هذا قول عامة أهل العقل و العلم و السنة و الجماعة . ثم افترقوا ثلاث فرق ، فرقة لعنته و فرقة أحبته و فرقة لا تسبه ولا تحبه و هذا هو المنصوص عن الأمام أحمد و عليه المقتصدون من أصحابه و غيرهم من جميع المسلمين . سؤال في يزيد (ص26).
    وفاة يزيد بن معاوية

    في أثناء حصار مكة جاءت الأخبار بوفاة يزيد بن معاوية رحمه الله و البيعة لابنه معاوية .
    و كان ذلك لعشر خلت من ربيع الأول سنة أربع و ستين ، و كانت وفاته بحوران و قيل حوارين من أرض الشام ، قال عبد الرحمن أبي معذور : حدثني بعض أهل العلم قال : آخر ما تكلم به يزيد بن معاوية : اللهم لا تؤاخذني بما لم أحبه و لم أرده . قيد الشريد (ص50) .
    يزيد رحمه الله قد شوهت سيرته كما قلت تشويهاً عجيباً ، فنسبوا إليه شرب الخمر و الفجور و ترك الصلاة و تحميله أخطاء غيره دونما دليل .
    فيطعنون فيه و في دينه ، فقط لأجل أن يشوهوا و يثبتوا أنه لا يستحق الخلافة ، ولا شك أنه مفضول و أن الحسين و غيره من الصحابة كانوا أفضل منه بدرجات و لهم صحبة و سابقية في الإسلام ، لكن الطعن في دينه أمرٌ غير ثابت ، بدلالة أثر ابن الحنفية الذي ذكرته آنفاً ، و هناك قول مشابه لابن عباس يثبت فيه أن يزيد براء من هذه الأقوال التي يقولونها فيه ، و هو أنه لما قدم ابن عباس وافداً على معاوية رضي الله عنه ، أمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه – أي أن يأتي ابن عباس - ، فأتاه في منزله ، فرحب به ابن عباس و حدثه ، فلما خرج ، قال ابن عباس : إذا ذهب بنو حرب ذهب علماء الناس . البداية والنهاية (8/228-229) و تاريخ دمشق (65/403-404).
    يقول الله تعالى {يأيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }[الحجرات/6] فأبو مخنف هذا و أمثاله من الرواة الكذابين الغالين ممن ينطبق عليهم لفظ الفاسق ، فلا يقبل لهم قول خاصة إذا كان فيه طعن في أحد من المسلمين ، فما بالك إذا كان هذا المطعون فيه و في دينه خليفة المسلمين و إمامهم ؟! فهذا من باب أولى أن يرد ويرفض .
    أما ما لفقوه بيزيد من أن له يداً في قتل الحسين ، و أنهم فسروا كلامه لعبيد الله بن زياد بأن يمنع الحسين من دخول الكوفة و أن يأتيه به ، يعني اقتله و ائتني برأسه ، فهذا لم يقل به أحد و إنما هو من تلبيس الشيطان على الناس و إتباعهم للهوى و التصديق بكل ما يرويه الرافضة من روايات باطلة تقدح في يزيد و معاوية ، و أن أهل العراق و الأعراب هم الذين خذلوا الحسين و قتلوه رضي الله عنه كما قال بذلك العلماء .
    و يشهد لذلك ما رواه البخاري عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبد الرحمن بن أبي نعيم : أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب ؟ فقال ابن عمر : انظر إلى هذا يسأل عن دم البعوض و قد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحسن و الحسين هما ريحانتاي من الدنيا . الفتح (10/440) و صحيح سنن الترمذي (3/224) .
    أما قول الإمام الذهبي في سيره عن يزيد بأنه ممن لا نسبه ولا نحبه و أنه كان ناصبياً فظاً غليظاً جلفاً متناول المسكر و يفعل المنكر . سير أعلام النبلاء (4/36) .
    قلت : إن الإنصاف العظيم الذي يتمتع به الذهبي رحمه الله جعله لا يكتفي بسرد تاريخ المترجم له دون التعليق - غالباً - على ما يراه ضرورياً لإنصافه ؛ و ذلك نحو الحكم على حكاية ألصقت به و هي غاضّة من شأنه ، أو ذكر مبرر لعمل ظنه الناس شيئاً و هو يحتمل أوجهاً أخرى ، أو نقد لتصرفاته نقداً شرعياً ، ثم يحاول أن يخرج بحكم عام على المترجم له مقروناً بالإنصاف .
    و هذا العمل _ أي الإنصاف في الحكم على الأشخاص _ يعطي ضوءاً كاشفاً تستطيع أن تستفيد منه الصحوة المباركة ، فهي صحوة توشك أن تعطي ثمارها لولا ما يكدرها من تصرفات بعض ذوي النظرات القاتمة الذين يرمون العلماء و الدعاة بالفسق و الابتداع و الميل عن مذهب السلف لأي زلة ، لا يعذرون أحداً، و لا يتقون الله في ظنٍّ مرجوح .
    و هناك بعض آخر لا يستطيع العيش إلا بالطعن على المخالف ، و نسيان محاسنه و كتمانها ، فهؤلاء و أمثالهم تكفل الإمام الذهبي بالرد عليهم في سفره العظيم سير أعلام النبلاء .
    و قلت أيضاً : هذا قول و كلٌ يؤخذ من كلامه و يرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    و أما عن تناوله المسكر و غيرها من الأمور قلت : هذا لا يصح كما أسلفت و بينت رأي ابن الحنفية في ذلك - و هذه شهادة ممن قاتل معاوية مع أبيه ، فأحرى به أن يكون عدواً له كارهاً لملكه و ولده - .
    و قلت أيضاً : إن هذا لا يحل إلا بشاهدين ، فمن شهد بذلك ؟ وقد شهد العدل بعدالته ، روى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد (ت 147هـ) قال الليث : توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا ، فسماه الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم و انقراض دولتهم ، ولولا كونه عنده كذلك ما قال : إلا توفي يزيد . العواصم من القواصم (ص232-234) .
    و هذا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله على تقشفه و عظم منزلته في الدين و ورعه قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتابه الزهد أنه كان يقول في خطبته : إذا مرض أحدكم مرضاً فأشقى ثم تماثل ، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه و لينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه . أنظر : العواصم من القواصم (ص245) .
    و هذا لا يتعارض مع ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية نقلاً عن الإمام أحمد عندما سُئل أتكتب الحديث عن يزيد ، قال : لا ، و لا كرامة ، أوَ ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل . سؤال في يزيد (ص27) .
    و كان رفض الإمام أحمد رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ليس دليلاً على فسقه ، و ليس كل مجروح في رواية الحديث لا تقبل أقواله ، فهناك عشرات من القضاة والفقهاء ردت أحاديثهم و هم حجة في باب الفقه . في أصول تاريخ العرب الإسلامي ، محمد محمد حسن شرّاب (ص 152) .
    و هذا يدل على عظم منزلته – أي يزيد بن معاوية - عنده حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة و التابعين الذين يقتدى بقولهم و يرعوى من وعظهم ، و ما أدخله إلا في جملة الصحابة قبل أن يخرج إلى ذكر التابعين ، فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر و أنواع الفجور ، ألا يستحيون ؟! و إذا سلبهم الله المروءة و الحياء ، ألا ترعوون أنتم و تزدجرون و تقتدون بفضلاء الأمة ، و ترفضون الملحدة و المجّان من المنتمين إلى الملة . العواصم من القواصم (ص246) .
    و قد أنصف أهل العلم و العقل و السنة و الجماعة على أن يزيد كان ملكاً من الملوك المسلمين له حسنات و له سيئات و لم يكن صحابياً و لم يكن كافراً .
    و المؤمن الحق يعرف جيداً أن الله تعالى غير سائله عما حصل بين علي و معاوية أو بين يزيد والحسين أو الذين جاءوا من بعدهم إنما العبد يسئل عما قدم لنفسه .
    و أخيراً فالعبد التقي الخفي لا ينشغل بذنوب العباد و ينسى نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم : يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه و ينسى الجذع أو الجدل في عينه معترضاً . أنظر : السلسلة الصحيحة (1/74) .

    منقول

  • مستبصر
    عضو فعال
    • Mar 2005
    • 77

    #2
    الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

    والله انا استغرب ان يأتي شخص في القرن الحادي والعشرين ليدافع عن شخص اجمعت الامة الاسلامية على , ولم يشذ عن ذلك الا شرذمة من المبتدعة.
    فقد أفتى كلّ من سبط بن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي وغيرهم من أعلام السنة القدامى .
    قال اليافعي:
    وأمّا حكم من قتل الحسين , أو أمر بقتله , ممّن استحلّ ذلك فهو كافر . ابن العماد الحنبلي:1 / 68 .

    وقال التفتازاني في شرح العقائد النفسيّة:
    والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين , واستبشاره بذلك , وإهانته
    أهل بيت الرسول ممّا تواتر معناه , .

    وقال الذهبي:.
    وقال ابن كثير:

    الكامل:3 / 310 وتاريخ الخلفاء:165 .

    هذا وقد صنّف أبو الفرج ابن الجوزي الفقيه الحنبلي الشهير كتاباً في الردّ على من منع واسماه(الردّ على المتعصّب العنيد ).
    وختاماً نذكر لك بعض المصادر السنيّة التي ذكرت يزيد :
    1 ـ تاريخ الطبري:3 / 13 و 6 / 267 و 7 / 11 و 10 / 60 و 11 / 538 .
    2 ـ منهاج السنة:2 / 253 .
    3 ـ الإمامة والسياسية:1 / 155 .
    4 ـ الخصائص الكبرى:2 / 236 .
    5 ـ تطهير الجنان في هامش الصواعق:64 .
    6 ـ روح المعاني للآلوسي:26 / 73 .
    7 ـ البداية والنهاية لابن كثير:8 / 265 .
    8 ـ تاريخ الاسلام للذهبي:2 / 356 .
    9 ـ الكامل لابن الاثير:3 / 47 .
    10 ـ تاريخ ابن كثير:6 / 234 , 8 / 22 .
    11 ـ تاريخ الخلفاء للسيوطي:209 .
    12 ـ تاريخ الخميس:2 / 302 .
    13 ـ الاخبار الطوال للدينوري:65 .
    14 ـ شذرات من ذهب لابن العماد الحنبلي:1 / 168 .
    15 ـ فتح الباري:13 / 70 .
    16ـ رسائل ابن حزم:2 / 140 .
    17 ـ اسد الغابة:3 / 243 .


    ترجمة الرجل موجودة كما نقل اخونا ابودجانة حفظ الله ترد على من قال فيه بغير علم رحمه الله ورضي عنه.

    تعليق

    • ابوحذيفة
      عضو متميز

      • Jan 2004
      • 1712

      #3
      الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسول محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.

      وبعد.

      نرد على هذا الرافضي ونقول وهل ما نقلته ينطبق على مرجع التقليد هذا عند الرافضة ولا تنسى انه مرجع تقليد.


      يقول الشيعة ان يزيد قتل الحسين

      لكن عندما نقرء ما ذكرته المصادر نجد ان يزيد لم يأمر بقتل الحسين ومن كتب الشيعة
      ==

      بالنسبة للفتنة التي حدثت بين سيد نا الحسين رضي الله عنه ويزيد وقانا الله شرها
      ومقتل الحسين ليس مسؤل عنه يزيد
      فلو قلنا ان يزيد كان مسؤلا عن مقتل الحسين
      فاذا لحملنا سيدنا علي كذلك مسؤلية مقتل الزبير بن العوام رضي الله عنهم التي امه صفية بنت عبدالمطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقد قتله عمروبن جرموز وكان من شيعة سيدنا علي
      ==
      هنا انقل حوار من كتاب الامام علي قدوة واسوة / للمرجع الشيعي المدرسي
      تبين ان سيدنا علي لم يامر بن جرموز بقتل الزبير

      ( قال طلحة : أَلَّبت الناس على عثمان .
      فقال علي : " يومئذ يوفيهم اللـه دينهم الحق ويعلمون أن اللـه هو الحق المبين . يا طلحة تطلب بدم عثمان ؟ فلعن اللـه قتلة عثمان ، يا طلحة جئت بعرس رسول اللـه (ص) تقاتل بها ، وخبَّأت عرسك ، أما بايعتني ؟ " .
      ثم ذكَّر الإمام (ع) الزبير ببعض المواقف مع رسول اللـه (ص) ، فاعتزل المعركة ، ولما اعتزل الزبير الحرب وتوجه تلقاء المدينة ، تبعه ابن جرموز فغدر به ، وعاد بسيفه ولامة حربه إلى الإمام (ع) فأخذ الإمام يقلِّب السيف ويقول :
      " سيف طالما كشف به الكرب عن وجه رسول اللـه (ص) " ! .
      فقال ابن جرموز : الجائزة يا أمير المؤمنين ، فقال : إني سمعت رسول اللـه (ص) يقول : " بشر قاتل ابن صفيه ( الزبير ) بالنار " ! .
      ثم خرج ابن جرموز على عليِّ مع أهل النهروان فقتله معهم فيمن قتل .


      =====
      ابن جرموز قتل الزبير ليس بامر من سيدنا علي


      وكذلك الحسين لم يقتل بامر من يزيد

      بل ان يزيد بن معاوية لم يكن يريد قتل الحسين هذا كما ورد في كتب الشيعة على لسان الامام علي بن الحسن رضي الله عنه

      كتاب الاحتجاج

      احتجاج علي بن الحسين زين العابدين على يزيد بن معاوية لما ادخل عليه روت ثقات الرواة.......

      ثم قال له علي بن الحسين عليه السلام: يا يزيد بلغني انك تريد قتلي، فان كنت
      لابد قاتلي، فوجه مع هؤلاء النسوة من يؤديهن إلى حرم رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال له يزيد لعنه الله: لا يؤديهن غيرك، لعن الله ابن مرجانة، فو الله ما امرته بقتل أبيك، ولو كنت متوليا لقتاله ما قتلته، ثم احسن جائزته وحمله والنساء إلى المدينة

      فاذا

      يزيد لم يامر ولم يريد مقتل الحسين مثلما لم يامر ولم يريد سيدنا علي مقتل الزبير

      فالذي قتل الزبير , الشيعي عمرو بن جرموز

      والذي قتل الحسين شيعي شمر بن ذي الجوشن وشبث بن ربعي شيعي ايضا
      بل الشيعة سبب البلاء فقد كاتبوا الحسين للقدوم اليهم ثم خذلوا الحسين

      وبما ان سيدنا علي لم يامر بقتل الزبير
      ولم يعاقب ابن جرموز رغم ان ابن جرموز قتل الزبير غدرا و خارج ميدان المعركة
      فكذلك يزيد لم يامر بقتل الحسين وقد قتل الحسين في ساحة المعركة فهناك فرق بين القتل بساحة المعركة والقتل غدرا .

      فمثلما لا يتحمل سيدنا علي مسئولية مقتل الزبير فنفس الحكم ينطبق ايضا على يزيد


      ======


      الحمد لله على الاسلام والسنة.

      تعليق

      • مستبصر
        عضو فعال
        • Mar 2005
        • 77

        #4
        الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

        أخرج البخاري عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت و هو نازل في ساحة حمص و هو في بناء له و معه أم حرام ، قال عمير : فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ، فقالت أم حرام : قلت يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ، فقلت : أنا فيهم قال : لا . البخاري مع الفتح (6/120) .
        فتحرك الجيش نحو القسطنطينية بقيادة بسر بن أرطأ رضي الله عنه عام خمسين من الهجرة ، فاشتد الأمر على المسلمين فأرسل بسر يطلب المدد من معاوية فجهز معاوية جيشاً بقيادة ولده يزيد ، فكان في هذا الجيش كل من أبو أيوب الأنصاري و عبد الله بن عمر و ابن الزبير و ابن عباس وجمع غفير من الصحابة ، رضي الله عنهم أجمعين .
        من المؤكد انه ليس من المتسالم عليه في كتب القوم أن يزيد قاد أول جيش غزا مدينة قيصر , حيث ذكر ابن خلدون في تاريخه(3/9 ط دار احياء التراث العربي ):
        (( بعث معاوية سنة خمسين جيشاً كثيفاً إلى بلاد الروم مع سفيان بن عوف , وندب يزيد ابنه , فتثاقل فتركه , ثم بلغ الناس أن الغزاة أصابهم جوع ومرض , وبلغ معاوية أن يزيد أنشد في ذلك:...
        وكذلك نُقل عن ابن التين وابن المنير نفيهما حضور يزيد في تلك الغزوة .وذهب إلى النفي غيرهم من المؤرخين .

        و أخرج البخاري أيضاً ، عن محمود بن الربيع في قصة عتبان بن مالك قال محمود : فحدثتها قوماً فيهم أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها ، ويزيد بن معاوية عليهم – أي أميرهم - بأرض الروم . البخاري مع الفتح (3/73) .و في هذا الحديث منقبة ليزيد رحمه الله حيث كان في أول جيش يغزوا أرض الروم .

        ذهب ابن التين وابن المنير ـ كما عنهما في فتح الباري / ب 93 / كتاب الجهاد / ح 2924 ـ أن يزيد على فرض وجوده في الجيش , فان المراد بالمغفرة لمن وجد شرط المغفرة , قال:
        (( أنه لا يلزم من دخوله في ذلك العموم أن لا يخرج بدليل خاص , إذ لا يختلف أهل العلم أن قوله (ص):مغفور لهم , مشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة , حتى لو ارتد واحد ممن غزاها بعد ذلك لم يدخل في ذلك العموم اتفاق , فدلّ على أن المراد:مغفور لمن وجد شرط المغفرة فيه منهم )) .

        وهل قتل الحسين ووقعة الحرة وقتله بقية الصحابة من المهاجرين والانصار وبقية أهل بدر وجمع غفير من التابعين صبرا غير كاف لاخراجه حتى من رحمة الله؟؟؟!!!

        اذا كما نرى , هؤلاء يتحدثون من كيسهم على معشوقهم يزيد , خلاف رأي السلف الذين يدعون الانتماء اليه .
        تدليس وضحك على البسطاء .

        تعليق

        • mkb1969
          عضو
          • Mar 2005
          • 23

          #5
          الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية


          ابو دجانة سلاما سلاما ................
          .....................

          تعليق

          • سميراميس
            عضو جديد
            • Oct 2004
            • 2

            #6
            الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

            أقول حلوة منك هذي يقول شمر بن ذي الجوشن شيعي
            أقول اقرا الكتب المعتبرة من كتب أهل السنة واعرف انك جاهل واذا كنت كذلك فلا تظن ان الي يقرون ايضا جهال مثلك واعتقد ان احنا لنا سنين نطلع على مختلف الروايات الضعيفة كما تسمونها والقوية بعد ذلك حكمنا عقلنا لكن انت اطلاعك على قدك

            تعليق

            • مستبصر
              عضو فعال
              • Mar 2005
              • 77

              #7
              الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

              انا فعلا اتقدم بالشكر الجزيل للاخ ابو دجانه على موضوعه هذا لنكشف المستور من عقائد القوم.
              فكما يرى القاريء كيف يحذف ابو حذيفة كل اقوال السلف

              الاول في يزيد, وعليه اتفاقهم, ويروجون الاكاذيب عن هذا
              الرجل ويدلسون على الناس.
              لست ادري هل ابو دجانه وابو حذيفة فهمهم افضل من الذهبي

              وابن كثير والتفتزاني حتى يحذفون قولهم في هذا الرجل الذي اساء للاسلام.
              يحذف اقوال علماءه في هذا الرجل وياتيني برد عمن قتل
              الحسين , وهذا بحث اخر يريد ان يجرنا اليه , وليس الوقت الان للرد على هذا الموضوع.
              فكيف سيتم النقاش بشكل علمي واقوال علماء السنة
              تحذف؟؟..وتبقى الاكاذيب التي يريدون ان يخدعوا بها العامة.
              لاحول ولاقوة الا بالله...
              من المعروف ان ابي حذيفة من يدعي انتماءه للامام احمد بن حنبل وابن تيمية , وهذا الانتماء يعني بالضروره انه يتبنى فكرهما, اذا لنرى كيف سيحذف ابو حذيفة قول الرجلين في يزيد .. للتجربه فقط :


              " قيل للإمام أحمد: أتكتب حديث يزيد؟
              فقال: لا، ولا كرامة، أوليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل؟!
              وقيل له: إن قوما يقولون: إنا نحب يزيد.
              فقال: وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟!
              فقال له ابنه صالح: لم لا تلعنه؟
              فقال الإمام أحمد: ومتى رأيت أباك يلعن أحدا.
              فقال أحمد: ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه؟!
              فقيل له: وأين لعن الله يزيد في كتابه؟
              فقرأ أحمد قوله تعالى:
              (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم)
              ثم قال: فهل يكون فساد أعظم من القتل؟!

              الردعلى المتعصب العنيد لابن الجوزي: 16، الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي 63، 64
              انتظر من ابي حذيفة ان يشطب قول امامه الذي يدعي
              الانتساب اليه, ليثبت للقاريء ان دعوى انتماءه هذه لاصحة لها.

              تعليق

              • ابوحذيفة
                عضو متميز

                • Jan 2004
                • 1712

                #8
                الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                الحمد رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسول محمد صلى الله عليه وسلم.

                وبعد.

                يبدوا ان الرافضي لا يزال يتعمد الكذب والتهرب يا هذا لقد بينا من قبل كذبك افلا تستحي على وجهك وتدع الكذب عنك وهل موضوع يزيد رحمه الله الا اتهمه بقتل الحسين رضي الله عنه.
                فلماذا الكذب والف والدورن ومحاولة استدرار العواطف هل هذا هو العلم.

                لقد نقلت لك كلام مرجع من مراجع الرافضة الذي يقلده جمع غفير من الرافضة وهو يبرأ يزيد رحمه الله من قتل الحسين رضي الله عنه وهي القضية المهمة التي من اجلها قامت الدنيا على يزيد رحمه الله وهو بريأ منها كما قال ذلك المرجع المدرسي فما قولك انت يا جاهل يا من تدعي الاستبصار متى بلقت انت رتبت المرجعية حتى ترد قول المرجع.

                ونعيد ما نقلنا من قبل.


                يقول الشيعة ان يزيد قتل الحسين

                لكن عندما نقرء ما ذكرته المصادر نجد ان يزيد لم يأمر بقتل الحسين ومن كتب الشيعة
                ==

                بالنسبة للفتنة التي حدثت بين سيد نا الحسين رضي الله عنه ويزيد وقانا الله شرها
                ومقتل الحسين ليس مسؤل عنه يزيد
                فلو قلنا ان يزيد كان مسؤلا عن مقتل الحسين
                فاذا لحملنا سيدنا علي كذلك مسؤلية مقتل الزبير بن العوام رضي الله عنهم التي امه صفية بنت عبدالمطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقد قتله عمروبن جرموز وكان من شيعة سيدنا علي
                ==
                هنا انقل حوار من كتاب الامام علي قدوة واسوة / للمرجع الشيعي المدرسي
                تبين ان سيدنا علي لم يامر بن جرموز بقتل الزبير

                ( قال طلحة : أَلَّبت الناس على عثمان .
                فقال علي : " يومئذ يوفيهم اللـه دينهم الحق ويعلمون أن اللـه هو الحق المبين . يا طلحة تطلب بدم عثمان ؟ فلعن اللـه قتلة عثمان ، يا طلحة جئت بعرس رسول اللـه (ص) تقاتل بها ، وخبَّأت عرسك ، أما بايعتني ؟ " .
                ثم ذكَّر الإمام (ع) الزبير ببعض المواقف مع رسول اللـه (ص) ، فاعتزل المعركة ، ولما اعتزل الزبير الحرب وتوجه تلقاء المدينة ، تبعه ابن جرموز فغدر به ، وعاد بسيفه ولامة حربه إلى الإمام (ع) فأخذ الإمام يقلِّب السيف ويقول :
                " سيف طالما كشف به الكرب عن وجه رسول اللـه (ص) " ! .
                فقال ابن جرموز : الجائزة يا أمير المؤمنين ، فقال : إني سمعت رسول اللـه (ص) يقول : " بشر قاتل ابن صفيه ( الزبير ) بالنار " ! .
                ثم خرج ابن جرموز على عليِّ مع أهل النهروان فقتله معهم فيمن قتل .


                =====
                ابن جرموز قتل الزبير ليس بامر من سيدنا علي


                وكذلك الحسين لم يقتل بامر من يزيد

                بل ان يزيد بن معاوية لم يكن يريد قتل الحسين هذا كما ورد في كتب الشيعة على لسان الامام علي بن الحسن رضي الله عنه

                كتاب الاحتجاج

                احتجاج علي بن الحسين زين العابدين على يزيد بن معاوية لما ادخل عليه روت ثقات الرواة.......

                ثم قال له علي بن الحسين عليه السلام: يا يزيد بلغني انك تريد قتلي، فان كنت
                لابد قاتلي، فوجه مع هؤلاء النسوة من يؤديهن إلى حرم رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال له يزيد لعنه الله: لا يؤديهن غيرك، لعن الله ابن مرجانة، فو الله ما امرته بقتل أبيك، ولو كنت متوليا لقتاله ما قتلته، ثم احسن جائزته وحمله والنساء إلى المدينة

                فاذا

                يزيد لم يامر ولم يريد مقتل الحسين مثلما لم يامر ولم يريد سيدنا علي مقتل الزبير

                فالذي قتل الزبير , الشيعي عمرو بن جرموز

                والذي قتل الحسين شيعي شمر بن ذي الجوشن وشبث بن ربعي شيعي ايضا
                بل الشيعة سبب البلاء فقد كاتبوا الحسين للقدوم اليهم ثم خذلوا الحسين

                وبما ان سيدنا علي لم يامر بقتل الزبير
                ولم يعاقب ابن جرموز رغم ان ابن جرموز قتل الزبير غدرا و خارج ميدان المعركة
                فكذلك يزيد لم يامر بقتل الحسين وقد قتل الحسين في ساحة المعركة فهناك فرق بين القتل بساحة المعركة والقتل غدرا .

                فمثلما لا يتحمل سيدنا علي مسئولية مقتل الزبير فنفس الحكم ينطبق ايضا على يزيد


                ======


                الحمد لله على الاسلام والسنة.

                تعليق

                • ابوحذيفة
                  عضو متميز

                  • Jan 2004
                  • 1712

                  #9
                  الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                  خروج أهل المدينة

                  لا يمكن بأي حال من الأحوال تصنيف معارضة أهل المدينة و ابن الزبير على أنها معارضتان مختلفتان، و ذلك لأن القواسم المشتركة بين المعارضتين تكاد تكون واحدة.
                  لقد أدى تصلب ابن الزبير و فشل يزيد في إقناعه و تساهله معه، كل ذلك أدى إلى ظهور شعور قوي في الحجاز عموماً و في المدينة خصوصاً، بأن يزيد ليس في مستوى المسؤولية. و كان للإشاعة التي انتشرت عن شربه للخمر و ما سوى ذلك أثر كبير في تغذية هذا الشعور. مما دفع أهل المدينة إلى المناداة بسقوطه. و من ثم نستطيع القول: إن ثورة أهل المدينة و معارضتهم للحكم الأموي و خلافة يزيد بن معاوية، ما هي إلا امتداد طبيعي لمعارضة ابن الزبير التي بدأها في مكة. لكنها لم تعد كونها حماس ديني اشأبّ بروح العاطفة، دون أن يتخذ نظاماً معيناً يحدد من خلاله أبعاد هذه المعارضة و الطرق الكفيلة لنجاحها.
                  فلما قام معاوية t بأخذ البيعة ليزيد تألّم ذلك الكثير من أبناء الصحابة لإحساسهم بانتهاء العهد الراشدي المبني على الشورى. و عندما قتل الحسين t بتلك الصورة الشنيعة، أحسَّ الكثير من أبناء الصحابة بحجم ال******* و التسلط الذي بدأت تمارسه الدولة. لقد كانت هذه عوامل مساعدة جعلت النفوس مهيأة للمعارضة، حينما وجدت عوامل ظاهرة تغذي ذلك الشعور المتولد من أخطاء السياسة الأموية.
                  ثم بعد ذلك قام وفد من أهل المدينة بزيارة يزيد بن معاوية[1]. فقدمو على يزيد، فلم يسألو حاجة إلا قضاها. و كان في هذا الوفد عبد الله بن حنظلة و معه ثمانية من أبنائه، فأعطاه يزيد مئة ألف درهم و أعطى لكل واحد من أبنائه عشرة آلاف درهم سوى كسوتهم و حملانهم[2]. و قد أجاز الوفد جميعهم، و من العجيب حقاً بعد هذا كله أنهم رجعو ذامِّين له، مجمعين على خلعه. فلما رجعو إلى المدينة أظهرو شتم يزيد و البراءة منه و خلعه[3].
                  لكنه لم يثبت لدينا بأسانيد صحيحة الأمور التي لاحظها الوفد على يزيد، و من ثم كانت هي الدافعة لخلع يزيد و إخراج بني أمية. و هذه الروايات الضعيفة التي تدين يزيد بن معاوية و تذكره بأمور عظيمة، لا يمكن أن نأخذ بها على الرغم من ضعفها، و ذلك لأن الأمر يتعلق بعدالة خليفة المسلمين، فإذا كان التحري وعدالة الشهود أساسية في إدانة أي شخص فما بالك بأمير المؤمنين في زمانه؟ و لكننا نستطيع أن نقرر حقيقة ثابتة و هي أن الدافع الذي دفع أهل المدينة للخروج على يزيد: هو أخذهم تصور عن يزيد بأنه قليل الدين. و لكن ما هي حدود قلة الدين، هل هي معاصي و ذنوب صغيرة، أم كبائر كبيرة أو كفر صريح؟ و لعل أشهر هذه التهم هي اتهامه بشرب الخمر. و هذا العمل لا يمكن أن يخفى على أهل الشام و الذين يوجد بينهم الصحابة و التابعون و العلماء و الفقهاء. فلماذا لم ينقل إلينا شاهد واحد من أهل الشام على أن يزيد ارتكب مثل هذه القبائح رغم أنهم أكثر الناس اطلاعاً على أمره؟!
                  و مما يؤكد أن اتهام يزيد بشرب الخمر لا دليل عليه و ليس صحيحاً، أنهم لم يشيرو إلى هذه التهمة خلال الحوادث الآتية:
                  1 - لما جاء ابن عمر إلى عبد الله بن مطيع حينما نزعو بيعة يزيد قال ابن مطيع: «إطرحو لأبي عبد الرحمان وِسَادَةً». فقال: «إنِّي لم آتِكَ لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثاً سمعت رسول الله r يقول: مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا حُجَّةَ لَهُ، وَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»[4]. و لم يذكر ابن مطيع و الذين معه شيئاً عن شرب الخمر أو ما شابه ذلك، و إلا لبّينو الحق في سبب خروجهم.
                  2 - أقام علي بن الحسين –زين العابدين– طويلاً عند يزيد، و ذلك بعد مقتل والده و أقاربه في كربلاء، و كان يتناول معه الطعام، و مع ذلك لم نجد رواية واحدة عن علي بن الحسين يتّهم فيها يزيد بشرب الخمر. كما و أنّ علي بن الحسين لم يخرج مع أهل المدينة على يزيد، و هو الذي يعتبر أكثر الناس تأثراً بسياسة الدولة. ثم لا ننسى أنه رجل موتور بقتل والده و أقاربه، فلو أنه عرف أن يزيد يشرب الخمر و يدع الصلاة لكان أوّل المسارعين للخروج على يزيد.
                  3 - من الدلائل على أن تهمة شرب الخمر التي اتهم فيها يزيد هي من زيادات و إضافات أناس ليس لهم أدنى علاقة أو اطلاع على حالة يزيد، ما ذكر عن محمد بن الحنفية. إذ يروي ابن كثير قال ابن كثير في البداية «لما رجع أهل المدينة من عند يزيد مشى عبد الله بن مطيع[5] و أصحابه إلى محمد بن الحنفية. فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم، فقال ابن مطيع: إن يزيد يشرب الخمر و يترك الصلاة و يتعدّى حكم الكتاب. فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، و قد حضرته و أقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة متحرياً للخير يسأل عن الفقه ملازماً للسنة. قالو: فإن ذلك كان منه تصنّعاً لك. فقال: و ما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ الخشوع[6]؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركائه، و إن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدو بما لم تعلمو. قالو: إنه عندنا لحق و إن لم يكن رأيناه[7]. فقال لهم أبى اللـه ذلك علـى أهل الشهادة، فقال ]إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ}[8] و لست من أمركم في شيء. قالو: فلعلك تكره أن يتولى الأمر غيرك فنحن نولّيك أمرنا. قال: ما استحل القتال على ما تريدونني عليه تابعاً و لا متبوعاً. فقالو: فقد قاتلت مع أبيك. قال: جيئوني بمثل أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه. فقالو: فمر ابنيك أبا القاسم و القاسم بالقتال معنا. قال: لو أمرتهما قاتلت. قالو: فقم معنا مقاماً نحض الناس فيه على القتال. قال: سبحان الله!! آمر الناس بما لا أفعله و لا أرضاه؟ إذاً ما نصحت لله في عباده. قالو: إذاً نكرهك. قال: إذاً آمر الناس بتقوى الله و لا يرضون المخلوق بسخط الخالق. و خرج إلى مكة»[9].
                  و لا ننسى أن محمد بن الحنفية أخو الحسين بن علي، و قد فجع بقتل إخوته و أقاربه في كربلاء، ثم أقام عند يزيد وهو أدرى به. فلو شاهد أيّ إشارة على فسق يزيد لكان أول من دل عليها. و مع ذلك فقد دافع عن يزيد و لم يخلع بيعته ليزيد و لم يشارك في معركة الحرة، و لا يمكن أن نتصور أنه سوف يقف إلى جانب يزيد و يدافع عنه إذا كان على علم بأن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة و لكان أول الخارجين عليه بسبب ما أصاب أقاربه بسببه.
                  4 - حينما بعث يزيد بن معاوية الصحابي النعمان بن بشير t وسيطاً لأهل المدينة ليثنيهم عن عزمهم في الخروج على يزيد، لم تشر المحاورة التي دارت بين النعمان بن بشير و بين أهل المدينة إلى اتهام يزيد بشرب الخمر[10].
                  لقد كان الوفد الذي ذهب إلى يزيد رأى أن يزيد قد أخذ البيعة لولده معاوية من بعده و ترك حياة الشورى التي كانت سائدة إبان فترة الخلفاء الراشدين، لذا قررو أن يجعلو حداً لولاية العهد. فأصبح لديهم حنيناً جارفاً و توقاً كبيراً للرجوع بالأمة إلى حياة الشورى. و لقد كان هذا الرأي مشتركاً بين أعضاء الوفد، فلما رجعو إلى المدينة خلعو يزيداً و ولو عليهم ابن مطيع و ابن حنظلة[11]. و هذا هو السبب الحقيقي لثورتهم جميعاً و لثورة إبن الزبير أيضاً.
                  و ابن عمر t كان يتمنى –قبل وفاته– قتال الفئة الباغية، و حين سئل عن الفئة الباغية قال: «ابن الزبير بغى على بني أمية فأخرجهم من ديارهم و نكث عهدهم»[12]. و كان ابن عمر يُحمِّل ابن الزبير مسؤولية إخراج الأمويين من المدينة. مما يدل على الترابط الوثيق بين الثورتين. و لقد قال ابن حجر في ترجمة مروان بن الحكم: «و لم يزل بالمدينة حتى أخرجهم ابن الزبير منها، و كان ذلك من أسباب وقعة الحرة»[13]. و لا شكّ أن أهل المدينة قد أساءو إلى الأمويين بإخراجهم من المدينة دون سواهم من الناس، ثم بخلع الخليفة يزيد بن معاوية. و الحقيقة أن محاصرة الأمويين من قبل أهل المدينة ذكّرَت أهل الشام بمحاصرة الثوار للخليفة عثمان t في المدينة، فلمّا انهزم أهل المدينة والصبيان قال ابن عمر: «بعثمانَ و ربُّ الكعبة»[14]. و قد ذكرت الروايات أن مسلم بن عقبة إنما عمل كل ما عمل بأهل المدينة عن تديُّن و اعتقاد و ظنٌّ بنفسه أنه على الحق، وأنه يجب مقاتله من خلع يد الطاعة حتى يرجع إلى الجماعة[15].
                  فحينما نأتي إلى محاولة تحديد الطرف الذي يتحمل المسؤولية عن معركة الحرة، فإننا سنجد أن كلا الطرفين قد شارك بوقوع تلك المأساة، فمن الصعب اتهام يزيد و تبرئة المدنيين من المسؤولية. فأهل المدينة حينما أقدمو على خلع يزيد و إخراج بني أمية من المدينة بغير حقّ، عارضهم في ذلك كبار الصحابة و التابعين و أهل الفضل. فابن عمر t كان واضحاً حيال أبنائه و حشمه، حيث جمعهم و حذرهم من نكث بيعة يزيد. أما أهل بيت النبوة فقد لزمو الطاعة و لم يخرجو مع أهل المدينة ضد يزيد[16]. قال أبو جعفر الباقر: «لم يخرج أحد من آل أبى طالب و لا من بني عبد المطلب أيام الحرة». و لمّا قدِم مسلم بن عقبة المدينة، أكرمه و أدنى مجلسه و أعطاه كتاب أمان[17].
                  و هذه زينب بنت أبي سلمة (ربيبة رسول الله r) ترى في قتل أحد ولديها بعد ما قاتل أهل الشام على أنه يُخشى عليه من سوء الخاتمة. فهي بذلك لا ترى في خروج أهل المدينة و قتالهم أيّ صفة شرعية[18]. و لقد استدللنا بكلام زينب t، على خطأ أهل المدينة في خلعهم ليد الطاعة و البيعة ليزيد، لأنها من أفقه نساء المدينة في عصرها[19]. كذلك لم يشترك في الفتنة أحد من الصحابة و لا وافقو على الخروج[20]. حتى أن العصامي قال: «و لم يوافق أهل المدينة على هذا الخلع[21] أحد من أصحاب رسول الله r»[22].
                  و هذا ما تثبته النصوص الصحيحة القطعية: فعن ابن عمر t عن النبي r قال: «مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ فَلا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ مَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»[23]. و عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: « الصَّلاةُ الْمَكْتُوبَةُ إِلَى الصَّلاةِ الَّتِي بَعْدَهَا كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا. وَ الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَ الشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ يَعْنِي رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، إِلا مِنْ ثَلاثٍ، –قال: فعرفت إن ذلك الأمر حدث– إِلا مِنْ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ، وَ نَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَ تَرْكِ السُّنَّةِ. قال: أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ أَنْ تُبَايِعَ رَجُلاً ثُمَّ تُخَالِفَ إِلَيْهِ، تُقَاتِلُهُ بِسَيْفِكَ. وَ أَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ فَالْخُرُوجُ مِنْ الْجَمَاعَةِ»[24].
                  و عن أبي ذر قال: قال رسول الله r: «كيف أنت يا أبا ذر و موتاً يصيب الناس حتى يقوم البيت بالوصيف[25]؟». قلت: «ما خار الله لي و رسوله»، أو قال: الله و رسوله أعلم[26]. قال: «تصبر». قال: «كيف أنت و جوعاً يصيب الناس حتى تأتي مسجدك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك و لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك؟». قال: الله أعلم، أو: «ما خار الله لي و رسوله»، قال: «عليك بالعفة». ثم قال: «كيف أنت و قتلاً يصيب الناس حتى تُعْرَقَ حجارة الزيت بالدم؟». قلت: «ما خار الله لي و رسوله»، قال: «إلحق بمن أنت منه». قال: قلت «يا رسول الله. أفلا آخذ بسيفي فأضرب به من فعل ذلك؟». قال: «شاركت القوم إذاً! و لكن ادخل بيتك». قلت: «يا رسول الله، فإن دُخل بيتي؟». قال: «إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق رداءك على وجهك، فيبوء بإثمه و إثمك، فيكون من أصحاب النار»[27].
                  و مع ذلك فإن أهل المدينة خرجو متأولين، مريدين إعادة نظام الشورى، و لم يكن خروجهم لغرض دنيوي. و حتى لو كانو آثمين بخروجهم فقد جاء الخبر الصحيح بأن ذلك الإثم مغفورٌ لهم، لقوله r: «اللهم اغفر للأنصار و لأبناء الأنصار و أبناء أبناء الأنصار»[28].
                  موقعة الحَرَّة

                  أخرج ابن عساكر في تاريخه: لما احتضر معاوية دعا يزيد فقال له: إن لك من أهل المدينة يوماً. فإن فعلو فارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته. فلما ولي يزيد وفد عليه عبد الله بن حنظلة و جماعة فأكرمهم و أجازهم، فرجع فحرَّض الناس على يزيد و عابه و دعاهم إلى خلع يزيد. فأجابوه فبلغ يزيد فجهز إليهم مسلم بن عقبة فاستقبلهم أهل المدينة بجموع كثيرة. فهابهم أهل الشام و كرهو قتالهم. فلما نشب القتال سمعو في جوف المدينة التكبير، و ذلك أن بني حارثة أدخلو قوماً من الشاميين من جانب الخندق. فترك أهل المدينة القتال و دخلو المدينة خوفاً على أهلهم. فكانت الهزيمة و قتل من قتل. و بايع مسلم الناس على أنهم خوَّل ليزيد يحكم في دمائهم و أموالهم و أهلهم بما شاء»[29]. و ذلك سنة 63هـ[30].
                  روى المدائنى أن مسلم بن عقبة بعث روح بن زنباع إلى يزيد ببشارة الحرة فلما أخبره بما وقع قال «واقوماه». ثم دعا الضحاك بن قيس الفهري فقال له: «ترى ما لقي أهل المدينة فما الذي يجبرهم»؟ قال: «الطعام و الأعطية». فأمر بحمل الطعام إليهم و أفاض عليهم أعطيته[31]. و قد أوصاه أباه معاوية t قبل موته بأهل الحجاز فقال: «اعرف شرف أهل المدينة و مكة فإنّهم أصلك و عشيرتك».
                  و لا صحة للروايات الشيعية بأنه فرح لما حدث كما أثبت المحققون من مؤرخي السنة[32]. و كذلك الرواية الشيعية في إباحة المدينة للجيش الشامي ثلاثة أيام يفعل فيها ما يشاء بطلب من يزيد بن معاوية. فهذا من الكذب الظاهر الذي لم يثبت[33]. و لو قارنا الرواية الشيعية على لسان أبي مخنف الكذاب، و بين الروايات السنية التي جاءت عن رواة ثقاة مثل: عوانة بن الحكم (ت147هـ) و وهب بن جرير (ت206هـ)، لوجدنا تناقضاً واضحاً، حيث لم يرد في رواياتهما ما يشير إلى الاستباحة.
                  بل إن الرواية الشيعية نفسها غير معقولة أصلاً. فهي تذكر أن يزيد أوصى الجيش باستباحة المدينة ثلاثة أيام بلياليها يعيثون بها، يقتلون الرجال و يأخذون المال و المتاع، و أنهم سبو الذرية و انتهكو الأعراض حتى قيل إن الرجل إذا زوج ابنته لا يضمن بكارتها و يقول لعلها افتـُضَّت في الوقعة. و أن عدد القتلى بلغ سبعمئة رجل من قريش و الأنصار و مهاجرة العرب و وجوه الناس، و عشرة آلاف من سائر القوم. و قد أنكر شيخ الإسلام ذلك[34]. و هل يعقل حدوث ذلك كله في عصر التابعين و الصحابة دون أن نجد أي ذكر لذلك في الروايات السنية؟ فعلى الباحث ألا يتسرع في الأخذ برواية هذا الكذاب، خاصة إذا كانت تتعرض لأحداث وقعت في عهد الدولة الأموية و عهد يزيد بالذات، و هو المكروه من قبل عامة الشيعة فما بالك إذا كان هو الراوي الوحيد للحادثة؟
                  و هناك رواية أخرى عند الطبري عن وهب بن جرير حيث أشار فيها إلى إكرام وفادة يزيد لوفد أهل المدينة عند تواجدهم في دمشق، كما أنه لم يتطرق بالذكر لتوجيه يزيد لقائده مسلم بإباحة المدينة ثلاثة أيام، و إنما قال: فانهزم الناس فكان من أصيب في الخندق أكثر ممن قتل من الناس، فدخلو المدينة و هزم الناس، فدخل مسلم بن عقبة المدينة فدعا الناس للبيعة على أنهم خول ليزيد بن معاوية يحكم في دمائهم و أموالهم ما شاء. و هناك رواية ثالثة ذكرها الطبري تختلف عن رواية أبي مخنف و هي لعوانة بن الحكم، و تؤكد أن مسلم بن عقبة دعا الناس بقباء إلى البيعة – أي بيعة يزيد– ففعلو و قتل مسلم المعارضين و المشاغبين منهم فقط[35]! إذاً رواية وهب بن جرير و عوانة بن الحكم لم تذكر شيئاً عن أمر يزيد لسلم بإباحتها ثلاثاً، إذاً أمر إباحة المدينة ثلاثة أيام قصة مشكوك في وقوعها، و لم يرد شيء على الإطلاق في هذا الصدد عن سبي الذراري و هتك الأعراض.
                  فحادثة إباحة المدينة و قتل الصحابة فيها بتلك الصورة لم يكن و لم يحدث. و لكن قد حدثت معركة حتماً و قتل البعض. كما أسفرت هذه الوقعة عن فقدان كثير من الأشياء المادية والعلمية و حرقها[36]. و ثبت أن أهل الشام، قد أخذو بعض الأشياء التي تخص أهل المدينة، لكن ليست بالصورة التي صورتها الروايات الضعيفة من الاستباحة و القتل و هتك الأعراض و غيرها من الأمور المنكرة[37].

                  الحمد لله على الاسلام والسنة.

                  تعليق

                  • ابودجانه
                    عضو فعال
                    • Jul 2004
                    • 464

                    #10
                    الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                    بارك الله فيك شيخ ابو حذيفة
                    كفيت ووفيت


                    الحمد لله على العقل والاسلام والسنه



                    تعليق

                    • فتى العمران
                      عضو فعال
                      • Jun 2005
                      • 123

                      #11
                      الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                      لقد اخذ يزيد الخلافة بالنصب بعد ما ادخل ابن مرجانة الى الكوفة متنكرا على انه الامام الحسين عليه السلام وبايعه كثير من اهل الكوفة باعتقاد انه الامام الحسين عليه السلام وبعد ما انتهت البيعة اظهر لهم وجهه ولكن اهل الكوفة لايستطيعون فعل شيئ فقد بايعوه ؛ ولما دخل مسلم بن عقيل الى الكوفة ارسل اكثر من 200رجل لقتاله ولم يستطيعوا قتله الا بعد ما جاء 700 مقاتل وحاصروه واخذوه الى قصر الكوفة وقطعوا عنقه ورموه من اعلى القصر
                      _________________________________________________


                      اريد ان اسئلكم سؤالا واحدا .انتم تدعون بان هل الكوفة بايعوا يزيد

                      كيف سيبايعوه ويعادون الامام الحسين (ع)مع انهم كانو من انصار الامام علي(ع)؟

                      تعليق

                      • ابوحذيفة
                        عضو متميز

                        • Jan 2004
                        • 1712

                        #12
                        الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسول محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.

                        ومع ان الرافضة ليس لديهم الا كلام لا دليل عليه نبين ان هذا الراجل رحمه الله قد كذب عليه وافترى عليه الرافضة.

                        ونبين مسألة شرب الخمر وانها لا تثبت.
                        ذكر الطبراني هذه الرواية : قال حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثنا ابن عائشة عن أبيه قال : كان يزيد في حداثته يأخذ مأخذ الاحداث فأحس معاوية بذلك فأحب أن يعظه في رفق فقال : يابني ما أقدرك على أن تصل الى حاجتك من غير تهتك يذهب بمرؤتك وقدرك ويشمت بك عدوك ويسئ بك صديقك ثم قال يابني إني منشدك ابياتاً فتأدب بها واحفظها:

                        انصب نهاراً في طلب العلا
                        واصبر على هجر الحبيب القريب
                        حتى اذا الليل أتى بالدجا
                        واكتحلت بالغمض عين الرقيب
                        فباشر الليل بما تشتهي
                        فإنما الليل نهار الاريب
                        كم فاسق تحسبه ناسكاً
                        قد باشر الليل بأمر عجيب
                        غطى عليه الليل أستاره
                        فبات في أمن وعيش خصيب
                        ولذة الاحمق مكشوفة
                        يسعى بها كل عدو مريب
                        وفي سند هذه القصة محمد بن زكريا الغلابي ذكره الذهبي في الضعفاء 2/ 518

                        والراوي للحدث هو محمد بن حفص بن عائشة وقد ذكره أبو حاتم ولم يذكر فيه شيئاً ولم تحدد المصادر وقت وفاته
                        ولكن ابنه عبدالله الراوي عنه توفي سنة 228 هـ وبهذا فإن محمد بن حفص قد ولد تقريباً بعد المئه من الهجره ومن ثم فإن الراوي بينه وبين هذه القصة على فرض حدوثها أمد بعيد

                        هذا من جهة السند وأما من جهة المتن فالتناقض واضح بين هذه القصة وبين سيرة معاوية رضي الله عنه
                        فكيف يرضى معاوية رضي الله عنه لولده بشرب الخمر ؟ بل ويشجعه على ذلك ولكن في الليل فقط ؟!
                        فكأن معاوية رضي الله عنه لايعرف حد الخمر ولا حكم الخمر وايترتب عليها من المصائب وبكونها أكبر الكبائر والذنوب
                        فكيف يظن أو يعقل أن معاوية رضي الله عنه يسلك هذا المسلك ؟!
                        ومعاذ الله أن نعتقد في معاوية الصحابي الجليل وأخو أم المؤمنين وكاتب الوحي المبين غير الحق
                        فهو أعرف بأحكام الشرع وأتقى لله وأطوع من أن يجهل حكم الخمر

                        ثم إن معاوية رضي الله عنه راوي الحديث الشهير الذي يتعلق بالخمر
                        وجزائها وعقابها في الدنيا قال معاوية رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من شرب الخمر فاجلدوه ) " قالها ثلاثا " فإن شرب في الرابعة فاقتلوه )
                        فكيف يغفل أن يروي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتعلق بالخمر ويشجع ولده على شربها وتعاطيها ولكن بشرط أن لايراه احد من الناس ؟!
                        وهناك رواية أخرى ذكرها عمر بن شبه تشير الى اتهام يزيد بشرب الخمر في فترة مبكره وسابقه لتوليه الخلافه
                        فقال " إن يزيد لما حج في خلافة ابيه جلس في المدينه على شراب فأستاذن عليه ابن عباس والحسين بن علي فأمر بشرابه فرفع فدخل الحسين وابن عباس فوجدا ريحة الشراب ثم قال له الحسين : عليك شرابك ولا تخف "
                        وقد تكفل ابن عساكر رحمه الله بالرد على هذه الرواية حيث قال : وهذه حكاية منقطعة فإن عمر بن شبه بينه وبين
                        يزيد زمان "
                        وهاتان الروايتان هما اقدم إشاره ليزيد بأنه شرب الخمر

                        قال يعقوب بن سفيان البسوي : سمعت ابن عفير : حدثنا ابن فليح أن عمرو بن حفص وفد على يزيد فأكرمه وأحسن
                        جائزته فلما قدم المدينة قام الى جنب المنبر وكان مرضيا صالحا فقال : ألم أجب ؟ ألم أكرم ؟ والله لرأيت يزيد بن
                        معاوية يترك الصلاة سكراً . فأجمع الناس على خلعانه بالمدينة فخلعوه .
                        ابن عفير اسمه سعيد بن كثير بن عفير وهو صدوق . ابن حجر , التقريب 240
                        وابن فليح وهو يحيى بن فليح بن سليمان قال ابن حزم : مجهول ومرة ليس بالقوي ( العراقي - ذيل ميزان الاعتدال ص

                        425 . لسان الميزان 6/ 283 )
                        ومع ذلك فإن ابن فليح لم يدرك الحدث بل كان بينه وبين الحدث فترة طويله ومن ثم تبقى الرواية ضعيفة
                        ويبدو أن متن الرواية وغيرها من الروايات التي تتهم يزيد بشرب الخمر أمام الوفد ليست أحسن حالاً من أسانيدها
                        بل إن امكانية حدوث ذلك تبدو وكأنه أشبه بالمستحيل لأمور منها :
                        أنه من المؤكد أن يزيد على علم بأن وفداً سيأتيه من أهل المدينة وكانت الاوضاع في الحجاز وفي المدينة متأزمه
                        وهذا الوفد يمثل أشراف أهل المدينة وخيارهم وصلحاءهم , الامر الذي يحتم على يزيد أن يظهر أمام الوفد بمظهر
                        الخليفة العاقل الحريص على رعيته وأن يظهر لهم البشاشه وحسن التأدب ويبالغ في اكرامهم وهذا مافعله يزيد
                        وأجمعت عليه الروايات وهو الموافق لظروف الموقف اذا كيف يعقل أن يقدم يزيد على معاقرة الخمر وشربها
                        علنا حتى أنه لايستطيع أن يصلي من شدة السكر على حسب سياق الرواية ؟؟
                        لو أن يزيد كان مجنوناً وذكرت لنا المصادر ذلك واكدته لربما صدقنا ذلك ..
                        ولكن خليفة المسلمين الذي يتطلب مركزه محاسبة شديدة لنفسه ولتصرفاته ولكل عمل يقدم عليه وذلك لشدة حساسية
                        موقفه ولسهولة النقد الذي يمكن أن يوجه اليه , هل يعقل أن يغفل يزيد كل هذه الامور ويشرب الخمر على مرأى
                        ومسمع من أهل المدينة ؟

                        ومن القرائن المؤكده التي تدل على أن اتهام يزيد بشرب الخمر غير صحيح ولم يكن هو الدافع الوحيد الذي سيطر على أهل المدينة عند خلعهم ليزيد بن معاوية أنهم لم يشيروا الى هذه التهمه خلال الحوادث التاليه :
                        1- لما جاء ابن عمر الى عبدالله بن مطيع نزعوا بيعة يزيد بن معاوية قال ابن مطيع : اطرحوا لابن عبدالرحمن وسادة فقال : اني لم أتك لاجلس . اتيتك لاحدثك حديثا سمعت رسل الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لاحجة له ومن مات وليس في عنقه بيعه مات ميتة جاهلية )
                        ولم يذكر ابن مطيع والذين معه شيئا عن شرب الخمر او ماشابه ذلك والا لبينوا الحق في سبب خروجهم .
                        2- أقام علي بن الحسين طويلا عند يزيد قرابة الشهر وذلك بعد مقتل والده وأقاربه في كربلاء وكان يتناول الطعام معه ومع ذلك لم نجد رواية واحده عن علي بن الحسين يتهم فيها يزيد بشرب الخمر.
                        كما أن علي بن الحسين لم يخرج مع أهل المدينة على يزيد وهو الذي يعتبر أكثر الناس تأثرا بسياسة الدولة ثم لاننسى أنه رجل موتور بقتل والده وأقاربه فلو أنه عرف أن يزيد يشرب الخمر ويدع الصلاة لكان اول المسارعين للخروج على يزيد .
                        3- من الدلائل على أن تهمة شرب الخمر التي اتهم فيها يزيد هي من زيادة وأضافة أناس ليس لهم أدنى علاقة او إطلاع على حالة يزيد , ماذكر عن محمد بن الحنفية فحينما وثب الناس وخلعوا يزيد مشى ابن مطيع الى ابن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى فقال ابن مطيع : انه ليشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب , قال : مارأيت منه ماتذكر وقد اقمت عنده فرأيته مواضبا للصلاة متحريا للخير يسأل عن الفقه , قال ذلك تصنع ورياء
                        فقال لهم محمد بن الحنفية : الا تتقون الله هل رآه احد منكم يعمل ماتذكرون ؟؟ لقد صحبته أكثر مما صحبتموه فما رأيت منه سوءاً قالوا : انه لم يكن ليطلعك على فعله , قال : افأطلعكم أنتم عليه ؟؟ فلئن كان فعل ورأيتموه فأنكم شركاؤه ولئن كان لم يطلعكم فلقد شهدتم على غير ماعلمتم وستكتب شهادتكم وتسألون .
                        ولا ننسى أن محمد بن الحنفية أخو الحسين بن علي رضي الله عنهما وقد فجع بقتل إخوته وأقاربه في كربلاء ومع ذلك فقد دافع عن يزيد ولم يخلع بيعة يزيد بن معاوية ولا نظن انه سيقف بجانب يزيد اذا كان على علم بأن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ولكان أول الخارجين عليه بسبب ما اصأبه في عهده .

                        4- حينما بعث يزيد بن معاوية النعمان بن بشير رضي الله عنه وسيطاً لاهل المدينة ليثنيهم عن عزمهم في الخروج على يزيد وأن يؤثر عليهم ويبين خطورة موقفهم لم تشر المحاورة التي دارت بين النعمان بن بشير وبين أهل المدينة الى اتهام يزيد بشرب الخمر .

                        5 - من المعلوم أن النعمان بن بشير وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم يعتبران من الذين لهم صلة قوية بيزيد بن معاوية فالنعمان بن بشير كان أميره على الكوفة ثم لما تفاقم الامر هناك عزله عنها واتخذه مستشارا له وقام بوساطة بين يزيد وبين ابن الزبير ثم قام بوساطة بينه وبين أهل المدينة وظل معه حتى توفي يزيد .

                        وأما عبدالله بن جعفر فهو صحابي جليل كان يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقول ( وأما عبدالله فشبه خلقي وخُلقي )

                        وكان رضي الله عنه يتمتع بصفات عظيمة وكان من أعظمها الكرم والمروءة ونبل الاخلاق وكان رضي الله عنه صديقا لمعاوية ثم أوصى معاوية ولده يزيد بوجوب حفظ حقه وقدره وكان يفد على يزيد ويبالغ في اكرامه وكان قد تخلف عن الوفد المدني ومكث عند يزيد مده.

                        ولم نر أن هذين الصحابيين ذكرا يزيد بالخمر أو ترك الصلاة ثم كيف يكون لهما من المنزلة ماذكرنا ولا يعرفون عن يزيد مايطلع عليه ابن الزبير واهل المدينة من شرب الخمر وترك الصلاة ؟

                        ثم اين الغضب لله ولرسوله الذي يجب أن يكون عليه اذا رأيا يزيد يقوم بشرب الخمر وترك الصلاة ولا يمنعهم ذلك من مصاحبته ومصادقته

                        ثم كيف يغفل النعمان بن بشير عن شرب الخمر وترك الصلاة وهو راوي الحديث الصحيح الذي يعتبر احد ركائز الإسلام ( الحلال بين والحرام بين ... الحديث )

                        وكان يزيد ايضا محاطا بالصالحين والتقاة من أمثال خالد بن معدان الكلابي صاحب شرطته وكان رحمه الله من كبار التابعين والمشهود لهم بالعبادة والصلاح .

                        وكان له من الابناء معاوية وكان صالحا ناسكا رحمه الله
                        وعبدالرحمن ايضا وكانا من صالحي القوم

                        فلماذا اذن لم يطلع هؤلاء على مااطلع عليه اهل المدينة !!

                        وبهذا فقد ثبت لدينا بالقرائن والدلائل أن اتهام يزيد بشرب الخمر وترك الصلاة لم يثبت ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( ولم يكن يزيد مظهراً للفواحش كما يحكي عنه خصومه )

                        ونحن لانستطيع أن نحكم على يزيد بأنه لايشرب الخمر فهذا أمر لايمكن تأكيده ولكن مادام لم يثبت دليل على صحة الشئ فيبقى مجرد ظن .

                        قال ابن العربي ( فإن قيل كان يزيد خماراً قلنا لايحل الا بشاهدين فمن شهد بذلك عليه )

                        ولكن لماذا لاتكون هناك شبهه جعلت من هذه التهمه محل تنقل وتأكيد من أبناء الصحابة ؟


                        الحمد لله على الاسلام والسنة.

                        تعليق

                        • نورالإيمان
                          عضو فعال
                          • Jul 2005
                          • 101

                          #13
                          الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                          اتمنى من الأستاذ بوحذيفه ان لايحذف المشاركه وإذا كان يوجد هناك مثل ماتفضلت نقل من موقع واحد أرجو وضع مشاركتي بجانب المشاركه التي تعتقد بالتشابه بها ليعرف القارىء هل الكلام صحيح وللا لأ ؟ لأنني لا أعتقد بذلك فقط لأنني وضعت مشاركة تثبت كفر يزيد ؟ هكذا يصبح الحذف أرجو إعادة وضع المشاركة لنعرف من الصح وأين الغلط ؟

                          تعليق

                          • ابودجانه
                            عضو فعال
                            • Jul 2004
                            • 464

                            #14
                            ان البتر هواية الرافضة
                            هذا الذي يدعي انه مع الحق نقل الجزء الذي يعجبه فقط
                            هذا ان كان فعلا يدري مانقل:



                            فلما دخلت الرؤوس والنساء على يزيد، دعا أشراف الشام فأجلسهم حوله، ثم دعا بعلي بن الحسين وصبيان الحسين ونسائه، فأدخلن عليه والناس ينظرون‏.‏
                            فقال لعلي بن الحسين‏:‏ يا علي أبوك قطع رحمي وجهل حقي ونازعني سلطاني، فصنع الله به ما قد رأيت‏.‏
                            فقال علي‏:‏ ‏{‏مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ‏}‏ ‏[‏الحديد‏:‏ 22‏]‏‏.‏
                            فقال يزيد لابنه خالد‏:‏ أجبه‏.‏

                            قال‏:‏ فما درى خالد ما يرد عليه‏.‏
                            فقال له يزيد‏:‏ قل‏:‏ ‏{‏وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ‏}

                            اما الباقي فالظاهر انه لم يعجبه فلم ينقله:

                            فسكت عنه ساعة، ثم دعا بالنساء والصبيان فرأى هيئة قبيحة‏.‏
                            فقال‏:‏ قبح الله ابن مرجانة، لو كانت بينهم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بهم، ولا بعث بكم هكذا‏.‏



                            لماذا يا روافض تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض


                            تعليق

                            • المديون
                              عضو فعال
                              • Jun 2005
                              • 69

                              #15
                              الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                              فضلا اضغط على أحد ايقونات الرد السريع لتفعيل الرد السريع.
                              إن كان رفضا حب آل محمد
                              فليشهد التاريخ أني
                              رافضي

                              تعليق

                              • المديون
                                عضو فعال
                                • Jun 2005
                                • 69

                                #16
                                الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                مجرد سؤال بسيط وأتمنى إجابه بسيطه
                                بالرغم من كل هذا الدفاع عن يزيد
                                وأن له مناقب ذكرت من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
                                وبالرغم من أنكم تعتبرونه أمير المؤمنين
                                لم يتشجع أحد منكم ليقول يزيد رضي الله عنه
                                لماذا؟
                                لأنكم تدركون أنه لايستحق ذلك؟
                                أم أنها كثيره على أمير المؤمنين؟
                                عموما هنيئا لكم أميركم
                                سلام
                                إن كان رفضا حب آل محمد
                                فليشهد التاريخ أني
                                رافضي

                                تعليق

                                • ابودجانه
                                  عضو فعال
                                  • Jul 2004
                                  • 464

                                  #17
                                  الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                                  ببساطة يا جاهل لان يزيد رحمه الله ليس صحابيا
                                  لان هذه الجملة تضاف الى الصحابة الكرام
                                  على رضي الله عنه
                                  معاوية رضي الله عنه
                                  فهمت
                                  اما التابعون ومنهم يزيد فنقول رحمهم الله
                                  ولوكان صحابيا لما تحرجنا في قولها
                                  نعذرك لجهلك

                                  تعليق

                                  • المديون
                                    عضو فعال
                                    • Jun 2005
                                    • 69

                                    #18
                                    الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                    أولا شكرا على المعلومه المفيده
                                    لو كان ردك كما قلت أنا أي أن يزيد لايستحقها لكان رد معقول
                                    أما لأنه ليس صحابي فهو رد تضحك به على نفسك
                                    بمعنى أن هذه الكلمه تطلقونها على كل الصحابه بدون تفريق
                                    بمجرد كون الشخص شهد النبي يكون رضي الله عنه بدون النظر إلى تاريخه وأعماله
                                    وأنا مستعد أن أثبت لك -إذا وعدت بأن لايحذف ردي-
                                    أن أثبت لك ومن صحيح البخاري وبآيات من القران أن بعض هؤلاء الصحابه الذين تقولون رضي الله عنهم أجمعين أن بعضهم سيلاقي العذاب الأليم ووالله إنها أدله مرتبطه ببعضها ولاينكرها إلا معاند
                                    ولا تحتاج إلى تفسير أو غيره
                                    بمجرد ربطها ببعض تفهم المقصود
                                    ومره ثانيه شكرا على المعلومه.
                                    وسلام
                                    اها صح قبل أنسى هنيئا لكم أميركم

                                    إن كان رفضا حب آل محمد
                                    فليشهد التاريخ أني
                                    رافضي

                                    تعليق

                                    • ابوحذيفة
                                      عضو متميز

                                      • Jan 2004
                                      • 1712

                                      #19
                                      الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                                      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسول محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلام وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البرارة رضي الله عنهم وبعد.

                                      يبدوا ان الرافضي يريد ان يخرج من الموضوع الى موضوع اخرى.

                                      اقول قبحك الله يا خبيث النفس والطوية تتكلام على اسيادك اصحاب رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة يا خسيس هل الصحابة الذين زكاهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ونشروا هذا الدين واعز الله بهم الدين من اهل النار قبحك الله يا خسيس اذ كان الصحابة رضي الله عنهم من اهل النار فماذ تركت للخميني والخوئي وغيرهم من حطب جهنم.

                                      الله يقول في كتابه العزيز.
                                      {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة100

                                      {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22

                                      وهل يغضب الله من قوم رضي عنهم.

                                      الحمد لله على الاسلام والسنة.

                                      تعليق

                                      • المديون
                                        عضو فعال
                                        • Jun 2005
                                        • 69

                                        #20
                                        الرد: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

                                        السلام عليكم
                                        أولا أنا لم أخرج من الموضوع
                                        وكنت أتسائل لما لاتقولوا عن يزيد (رضي الله عنه)
                                        وعرفت السبب أنه ليس من الصحابه
                                        أي أنه لو كان من الصحابه لقلتم رضي الله عنه
                                        أي أنكم تقولونها للصحابه كلهم أجمعين دون النظر لأعمالهم وأنا عندما قلت أني مستعد لاثبت لكم أن منهم _أي بعض الصحابه_سيلاقي العذاب كنت عند كلامي
                                        وكان الأولى منك أن تطلب مني الدليل بدل من أن تشتم وتسب أطلب الدليل يأتيك
                                        وكما قلت لن أتكلم ولا كلمه سأدع الايات والأحاديث تتكلم
                                        القرآن وصحيح البخاري وأنا عند كلامي
                                        وأتحداك

                                        إن كان رفضا حب آل محمد
                                        فليشهد التاريخ أني
                                        رافضي

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...