خطبة صلاة الجمعة في المسجد النبوي- صفات المؤمنين والفرقة الناجية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12050

    #1

    خطبة صلاة الجمعة في المسجد النبوي- صفات المؤمنين والفرقة الناجية

    المدينة المنورة 11 محرم 1427ه- الموافق 10 فبراير2006م واس

    أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي المسلمين بتقوى الله وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وقال إن الله جلت عظمته وتقدست أسماؤه بعث صفيه محمدا صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسل وأنزل عليه الكتاب والحكمة ودعا إلى ربه على بصيرة فعلم الناس من القرآن وعلموا من السنة وفقهوا في دين الله تعالى .

    وأضاف قائلا وما لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى حتى ترك أمته على المنهاج الواضح والصراط المستقيم قال تعالى " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون " وقال صلى الله عليه وسلم" تركتم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك " .

    وأوضح فضيلته أن الله تعالى بين أصول الإيمان وصفات المؤمنين فقال جل ذكره " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وأتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون " وبين الرسول صلى الله عليه وسلم مراتب الدين في الحديث لما سأله جبريل عليه السلام وهي الإسلام والإيمان والإحسان.
    وأشار فضيلته إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام سن السنن وشرع الأحكام وفصل الحلال والحرام وبين مسائل العقيدة أكمل بيان وحقق عليه الصلاة والسلام مقامات العبودية لربه وكفى نبينا صلى الله عليه وسلم شرفا وقدرا ثناء الله عليه بقوله " وإنك لعلى خلق عظيم " والصحابة رضي الله عنهم تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقلة الشريعة والمجاهدون في سبيل الله اختارهم الله لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام ووصفهم الرب تبارك وتعالى بالإيمان الكامل والسبق إلى الخيرات وفعل الصالحات .


    وقال فضيلته إن السلف الصالح حققوا الحياة العملية للإسلام وعملوا بالدين في حياتهم الخاصة والعامة وطبقوه التطبيق الكامل وهم القدوة في العمل بتعاليم الإسلام لمن آتى بعدهم فكانت سيرتهم منارا للأجيال بعدهم في العلم والعمل فمن اتبع طريقهم اهتدى وفاز بجنات النعيم ومن خالفهم ضل وغوى وكان من الخاسرين .

    وأضاف فضيلته ولما كان السلف رضي الله عنهم أكمل الناس علما وعملا وأشد الناس اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم رغب عليه الصلاة والسلام في لزوم ما كان عليه هو وصحابته فأمر بالتمسك بما كانوا عليه من الهدي وأخبر أن الفرقة الناجية عند اختلاف الأمة هي ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال صلى الله عليه وسلم " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة
    وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاثة سبعين فرقة كلها في النار إلا وحدة قيل من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي " .


    ومضى فضيلته يقول لقد بين الله تعالى في كتابه صفات هذه الفرقة الناجية وجلى أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون المسلم على بصيرة من دينه وعلى نور من ربه . فمن صفات الفرقة الناجية الاتباع بإحسان لسلف الأمة السابقين رضي الله عنهم والاتباع هو الاقتداء بهم في توحيد العبادة لله تعالى وإثبات صفات الله عز وجل التي وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم إثبات معنى لا إثبات كيفية وتنزيه الرب تبارك وتعالى عن كل ما لا يليق به فإن السلف رضي الله عنهم كانت معانى صفات الله تعالى اظهر عندهم من معاني الأحكام العملية ولذلك لم يسألوا عن معانيها

    وأضاف فضيلته إن من صفات فرقة الحق الناجية الاعتصام بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ورد التنازع والاختلاف إلى ذلك قال تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " وتأويل القرآن العظيم بالقرآن وبالسنة وبأقوال الصحابة والتابعين فإن الله ذم من اتبع المتشابه وأول بالرأي وخالف طريق السلف في تفسير القرآن والسنة ومدح الراسخين في
    العلم المتبعين غير المبتدعين والتمسك بما أجمع عليه السلف وما أجمع عليه علماء الأمة وعدم المشاقة لله ورسوله قال تعالى " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " .


    وقال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي إن من صفات هذه الفرقة الناجية تعظيم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته والعناية بأثاره والرضا بتحكيمها وبذل الجهد في معرفة الحق ودلائله وعدم الرضا بأقوال الرجال في دين الله مما لا يؤيده كتاب ولا سنة ولا أصل ومحبة المؤمنين ورحمة المسلمين ونصحهم وكف الأذى والشر عنهم وسلامة قلوبهم لسلف الأمة رضي الله عنهم ومحبتهم .

    وأضاف فضيلته أن من صفات هذه الفرقة الناجية القيام بالدين عملا به ودعوة إليه وإقامة للحجة على المخالفين وجهادا في سبيله قال تعالى " فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك " والنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وطاعة ولاة الأمر وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة والصواب وطاعتهم في المعروف وعدم الخروج عليهم .

    وأردف فضيلته يقول إن من صفات هذه الفرقة الناجية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتبليغ الحق للناس قال الله تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " ويقول صلى الله عليه وسلم " من رأى منكم منكر فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم والتغيير باليد للسلطان ونوابه .. هذه صفات الفرقة الناجية من الفرق الإسلامية التي تسير على نهج سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مخالفة هديه وهدي أصحابه الأخيار فقال عليه السلام " وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة " .
    وأوصى فضيلته المسلمين بتقوى الله وطاعته والتمسك بتقواه ليفوزوا بالأجر العظيم وينجوا من العذاب الأليم .


    وقال فضيلته لقد حذر الله تعالى من الفتن ونهى عن الفرقة والخلاف وأمر بالإجماع والتعاون على الخير والائتلاف فقال تعالى " واعتصموا بحبل الله جميع ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون " , وأضاف فضيلته أن تحذير القرآن والسنة من الفتن هي لأنها تذهب بالدين كله أو تضعفه أو تنتهك فيها الحرمات والأعراض أو تذهب
    بالأموال وتفسد الحياة ومن الفتن في هذا الزمان القنوات التي تهدم الدين والأخلاق وتدعوا إلى الانحراف والمواقع الضارة في شبكة المعلومات وما أكثرها فإنها تدعوا إلى كل شر وتصد عن كل خير .




    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...