سؤال للسنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • naserbb
    عضو فعال
    • Apr 2006
    • 171

    #1

    سؤال للسنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} [ المائدة 55 - 56]
    بمن نزلت هذه الاية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • محمد444
    عضو متميز

    • Oct 2005
    • 2875

    #2
    الرد: سؤال للسنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    السلام عليكم
    أنا لا أفهم لماذا تسأل مثل هذه الأسئلة لا أعرف هل ستفيدك في عبادة الله ؟
    الله أعلم ربما
    عموماً سأجيبك
    فسر القرطبي الآية الأولى ( 55 ) :
    فيه مسألتان:
    الأولى- قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله قال جابر بن عبد الله : قال عبد الله بن سلام للنبي صلى الله عليه وسلم :
    إن قومنا من قريظة والنضير قد هجرونا وأقسموا ألا يجالسونا، ولا نستطيع مجالسة أصحابك لبعد المنازل، فنزلت هذه الآية فقال :رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين أولياء والذين عام في جميع المؤمنين وقد سئل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عن معنى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا هل هو علي بن أبي طالب؟ فقال : علي من المؤمنين، يذهب إلى أن هذا لجميع المؤمنين: قال النحاس : وهذا قول بين لأن الذين لجماعة وقال ابن عباس : نزلت في أبي بكر رضي الله عنه وقال في رواية أخرى: نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقاله مجاهد و السدي : وحملهم على ذلك قوله تعالى : الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون
    المسألة الثانية- وذلك .
    أن سائلا سأل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعطه أحد شيئاً وكان علي بن الصلاة في الركوع وفي يمينه خاتم، فأشار إلى السائل بيده حتى أخذه قال الكيا الطبري : وهذا يدل على أن العمل القليل لا يبطل الصلاة، فإن التصدق بالخاتم في الركوع عمل جاء به في الصلاة ولم تبطل به الصلاة وقوله : ويؤتون الزكاة وهم راكعون يدل على أن صدقة التطوع تسمى زكاة فإن علياً تصدق بخاتمه في الركوع وهو نظير قوله تعالى : وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون [الروم : 39] وقد انتظم الفرض والنفل، وفصار اسم الزكاة للفرض والنفل، كاسم الصدقة وكاسم الصلاة ينتظم الأمرين .
    قلت: فالمراد على هذا بالزكاة التصدق بالخاتم ، وحمل لفظ الزكاة على التصدق بالخاتم فيه بعد لأن الزكاة لا تأتي إلا بلفظها المختص بها وهو الزكاة المفروضة على ما تقدم بيانه في أول سورة البقرة وأيضاً فإن قبله يقيمون الصلاة ومعنى يقيمون الصلاة يأتون بها في أوقاتها بجميع حقوقها والمراد صلاة الفرض ثم قال: وهم راكعون أي النفل وقيل : أفرد الركوع بالذكر تشريفاً وقيل: المؤمنون وقت نزول الآية كانوا بين متم للصلاة وبين راكع وقال ابن خويز منداد قوله تعالى: ويؤتون الزكاة وهم راكعون تضمنت جواز العمل اليسير في الصلاة وذلك أن هذا خرج مخرج المدح وأقل ما في باب المدح أن يكون مباحاً وقد روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أعطى السائل شيئاً وهو في الصلاة وقد يجوز أن يكون هذه صلاة تطوع، وذلك أنه مكروه في الفرض ويحتمل أن يكون المدح متوجهاً على اجتماع حالتين كأنه وصف من يعتقد وجوب الصلاة والزكاة فعبر عن الصلاة بالركوع وعن الاعتقاد للوجوب بالفعل كما تقول: المسلمون هم المصلون، ولا تريد أنهم في تلك الحال مصلون ولا يوجه المدح حال الصلاة ، فإنما يريد من يفعل هذا الفعل ويعتقده.
    وجهه ولم يتوضأ على ترتيب الآية فعليه الإعادة لما صلى بذلك الوضوء وذهب مالك في أكثر الروايات عنه وأشهرا أن الواو لا توجب التعقيب ولا تعطي رتبة وبذلك قال أصحابه وهو قول أبي حنيفة وأصحابه و الثوري و الأوزاعي و الليث بن سعد و المزني و داود بن علي ، قال الكيا الطبري : ظاهر قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم يقتضي الإجزاء فرق أو جمع أو والي على ما هو الصحيح من مذهب الشافعي وهو مذهب الأكثرين من العلماء قال أبو عمر: إلا أن مالكاً يستحب له استئناف الوضوء على النسق لما يستقبل من الصلاة ولا يرى ذلك واجباً عليه هذا تحصيل مذهبه قد روى علي بن زياد عن مالك قال : من غسل ذراعيه ثم وجهه ثم ذكر مكانه أعاد غسل ذراعية وإن لم يذكر حتى صلى أعاد الوضوء والصلاة قال علي ثم قال بعد ذلك لا يعيد الصلاة ويعيد الوضوء لما يستأنف وسبب الخلاف ما قال بعضهم: إن الفاء توجب التعقيب في قوله : فاغسلوا فإنها لما كانت جوباً للشرط ربطت المشروط به فاقتضت الترتيب في الجميع وأجيب بأنه إنما اقتضت البداءة في الوجه إذ هو جزاء الشرط وجوابه وإنما كانت تقتضي الترتيب في جميع لو كان جواب الشرط معنى واحداً فإذا كانت جملاً لكها جواباً لم تبال بأيها بدأت إذ المطلوب تحصيلها قيل: إن الترتيب إنما جاء من قبل الواو، وليس كذلك لأنك تقول : تقاتل زيد وعمرو وتخاصم بكر وخالد فدخلوها في باب المفاعلة يخرجها عن الترتيب والصحيح أن يقال: إن الترتيب متلقى من وجوه أربعة : الأول أن يبدأ بما بدأ الله به كما قال عليه الصلاة والسلام حين حج :
    نبدأ بما بدأ اله به الثاني من إجماع السلف فإنهم كانوا يرتبون الثالث - من تشبيه الوضوء بالصلاة الرابع- من مواظبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك احتج من أجاز ذلك بالإجماع على أن لا ترتيب في غسل أعضاء الجنابة فكذلك غسل أعضاء الوضوء لأن المعنى في ذلك الغسل لا التدبية، وروي عن علي أنه قال : ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت وعن عبد الله بن مسعود قال: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك قال الدارقطني هذا مرسل ولا يثبت : والأول وجوب الترتيب والله أعلم
    الثامنة عشرة - إذا كان في الاشتغال بالوضوء فوات الوقت لم يتيمم عند أكثر العلماء و مالك يجوز التيمم في مثل ذلك لأن التيمم إنما جاء في الأصل لحفظ وقت الصلاة ولولا ذلك لوجب تأخير الصلاة إلى حين وجود الماء احتج الجمهور بقوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا واجد: فقد عدم شرط صحة التيمم فلا يتيمم .
    التاسعة عشرة - وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن إزالة النجاسة ليست بواجبة لأنه قال : إذا قمتم إلى الصلاة ولم يذكر الاستنجاء وذكر الوضوء فلو كانت إزالتها واجب لكانت أول مبدوء به وهو قول أصحاب أبو حنيفة وهي رواية أشهب عن مالك وقال و ابن وهب عن مالك : إزالتها واجبة في الذكر والنسيان وهو قول الشافعي : وقال أبن القاسم : تجب إزالتها مع الذكر، وتسقط مع النسيان ، وقال أبو حنيفة : تجب إزالة النجاسة إذا زادت على قدر الدرهم البغلي يريد الكبير الذي هو على هيئة المثقال - قياساً على فم المخرج المعتاد الذي عفي عنه والصحيح رواية ابن وهب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صاحبي القبرين :
    إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير : أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستبرئ من بوله ولا يعذب إلا على ترك الواجب، ولا حجة في ظاهر القرآن ، لأن الله سبحانه وتعالى إنما بين من آية الوضوء صفة الوضوء خاصة ولم يتعرض لإزالة النجاسة ولا غيرها .
    الموفية عشرين - ودلت الآية أيضاً على المسح على الخفين كما بينا ولمالك في ذلك ثلاث روايات : الإنكار مطلقاً كما يقول الخوارج وهذه الرواية منكرة وليست بصحيحة قد تقدم الثانية يمسح في السفر دون الحضر لأن أكثر الأحاديث بالمسح إنما هي في السفر وحديث السباطة يدل على جواز المسح في الحضر أخرجه مسلم من حديث حذيفة قال :
    فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى فأتى سباطة قوم خلف حائط فقام كما يقول أحدكم فبال فانتبذت منه فأشار إلي فجئت فقمت عند عقبة حتى فرغ زاد في رواية- فتوضأ ومسح على خفيه، ومثله حديث شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت:
    عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه فقال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوماً وليلة وهي الرواية الثالثة - يمسح حضراً وسفراً وقد تقدم ذكرها .
    الحادية والعشرون- ويمسح المسافر عند مالك على الخفين بغير توقيت وهو قول الليث بن سعد قال ابن وهب سمعت مالكاً يقو : عنس عند أهل بلدنا في ذلك وقت وروى أبو داود من حديث أبي بن عمارة أنه قال :
    يا رسول الله أمسح على الخفين ؟ قال نعم قال : يوماً ؟ قال : يوما قال : ويومين ؟ قال : ويومين قال: وثلاثة أيام ؟ قال : نعم وما شئت في رواية نعم وما بدا لك قال أبو داود : وقد اختلف في إسناده وليس بالقوي، وقال الشافعي و أحمد بن حنبل و النعمان و الطبري : يسمح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاثة أيام على حديث شريح وما كان مثله وروي عن مالك في رسالته إلى هارون أو بعض الخلفاء وأنكرها أصحابه .
    الثانية العشرون- والمسح عند جمعيهم لمن لبس خفيه على وضوء لحديث المغيرة بن الشعبة أنه قال :
    كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير - الحديث -وفيه فأهويت لأنزع خفيه فقال : دعهما فإني أدخلهما طاهرتين ومسح عليهما ورأى أصبغ أن هذه طهارة التيمم وهذا بناء منه على أن التيمم يرفع الحدث وشذ داود فقال : داود بالطهارة ههنا هي الطهارة من النجس فقط، فإذا كانت رجلاه طاهرتين من النجاسة جاز المسح على الخفين وسبب الخلاف الاشتراك في اسم الطهارة .
    الثالثة والعشرون - ويجوز عند مالك والمسح على الخف وإن كان فيه خرق يسير: قال ابن خويز منداد : معناه أن يكون الخرق لا يمنع من الانتفاع به ومن لبسه ، ويكون مثله يمشى فيه وبمثل قول مالك هذا قال الليث و الثوري و الشافعي و الطبري وقد روي عن الثوري و الطبري إجازة المسح على الخف المخرق جملة وقال الأوزاعي : يسمح على الخف وعلى ما ظهر من القدم وهو قول الطبري : وقال أبو حنيفة : إذا كان ما ظهر من الرجل أقل من ثلاث أصابع مسح ولا يمسح إذا ظهر ثلاث وهذا تحديد يحتاج إلى توقيف ومعلوم أن أخفاف الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم من التابعين كانت لا تسلم من الخرق اليسير، وذلك متجاوز عند الجمهور منهم وروي عن الشافعي إذا الخرق في مقدم الرجل أنه لا يجوز المسح عليه وقال الحسن بن حي : يمسح على الخف إذا كان ما ظهر منه يغطيه الجورب فإن ظهر شيء من القدم لم يمسح قال أبو عمر: هذا على مذهبه في المسح على الجوربين إذا كانا ثخينين وهو قول الثوري و أبي يوسف ومحمد وهي :
    الرابعة والعشرون- لا يجوز المسح على الجوربين عند أبي حنيفة و الشافعي إلا أن يكونا مجلدين وهو أحد قولي مالك وله قول آخر أنه لا يجوز المسح على الجوربين وإن كانا مجلدين وفي كتاب أبي داود عن المغيرة بن شعبة :
    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين قال أبو داود : وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وروي هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بالقوي ولا بالمتصل قال أبو داود : ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وأبو مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
    قلت: وأما المسح على النعلين فروى أبو محمد الدارمي في مسنده، حدثنا أبو نعيم أخبرنا يونس عن أبي إسحاق عن عبد خير قال :
    رأيت علياً توضأ ومسح على النعلين فوسع قم قال : لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما قال : أبو محمد الدارمي رحمه الله : هذا الحديث منسوخ بقوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين .
    قلت : وقول علي رضي الله عنه - لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما مثله قال في المسح على الخفين، أخرجه أبو داود : عنه قال وكان الدين بالرأي لكان باطن الخلف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه . قال مالك و الشافعي فيمن مسح ظهور خفيه دون بطونهما: إن ذلك يجزئه إلا أن مالكاً قال : من فعل ذلك أعاد من الوقت ومن مسح على باطن الخفين دون ظاهرهما لم يجزه وكان عليه الإعادة في الوقت وبعده وكذلك قال جميع أصحاب مالك إلا شيء روي عن أشهب أنه قال: باطن الخفين وظاهرهما سواء ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما لم يعد إلا في الوقت وروي عن الشافعي أنه قال يجزئه مسح بطونهما دون ظهورهما والمشهور من مذهب أنه من مسح بطونهما واقتصر عليهما لم يجزه وليس بماسح وقال أبو حنيفة و الثوري : يمسح ظاهري الخفين دون باطنهما وبه قال أحمد بن حنبل و إسحاق وجماعة والمختار عند مالك و الشافعي وأصحابهما مسح الأعلى والأسفل ، وهو قول ابن عمر و ابن شهاب لما رواه أبو داود و الدراقطني عن المغيرة بن شعبة قال :
    وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فمسح أعلى الخف وأسفله قال أبو داود : روي أن ثوراً لم يسمع هذا الحديث من رجاء بن حيوة .
    الخامسة والعشرون- واختلفوا فيمن نزع خفية وقد مسح عليهم على أقوال ثلاثة : الأول - يغسل رجليه مكانه وإن أخر استأنف الوضوء قاله مالك و الليث ، وكذلك قال الشافعي و أبو حنيفة وأصحابهما وروي عن الأوزاعي و النخعي ولم يذكور مكانه الثاني - يستأنف الضوء قاله الحسن بن حي وروي عن الأوزاعي و النخعي الثالث - ليس عليه شيء ويصلي كما هو قاله ابن أبي ليلى و الحسن البصري وهي رواية عن إبراهيم النخعي رضي الله عنهم .
    السادسة والعشرون - قوله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا وقد مضى في النسب معنى الجنب واطهروا أمر بالاغتسال بالماء ولذلك رأى عمر وابن مسعود رضي الله عنهما أن الجنب لا يتيمم البتة بل يدع الصلاة حتى يجد الماء وقال الجمهور من الناس : بل هذه العبارة هي لواجد الماء وقد ذكر الجنب بعد في أحكام عادم الماء بقول أو لامستم النساء والملامسة هنا الجماع، وقد صح عن عمر وابن مسعود أنهما رجعا إلى ما عليه الناس وأن الجنب يتيمم وحديث عمران بن حصين نص في ذلك وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً معتزلاً لم يصل في القوم فقال:
    يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابتني جنابة ولا ماء قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك أخرجه البخاري .
    السابعة والعشرون- قوله تعالى : وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط تقدم في النساء مستوفى، ونزيد هنا مسألة أصولية أغفلناها هنا وهي تخصيص العموم بالعادة الغالبة فإن الغائط كناية عن الأحداث الخارجة من المخرجين كما بيناه في النساء فهو عام غير أن جل علمائنا خصصوا ذك بالأحداث المعتادة الخارجة على الوجه المعتاد فلو خرج غير المعتاد كالحصى والدود، أو خرج المعتاد على وجه السلس والمرض لم يكن شيء من ذلك ناقضاً وإنما صاروا إلى اللفظ، لأن اللفظ مهما تقرر لمدلوله عرف غالب في الاستعمال سبق ذلك الغالب لفهم السامع حالة الإطلاق ، وصار غيره مما وضع له اللفظ بعيداً عن الذهن، فصار غير مدلول له ، وصار الحال فيه كاحل في الدابة، فإنها إذا أطلقت سبق منها الذهن إلى ذوات الأربع، ولم تخطر النملة ببال السامع فصارت غير مرادة ولا مدلولة لذلك اللفظ ظاهراً والمخالف يقول: لا يلزم من سبقية الغالب أن يكون النادر غير مراد فإن تناول اللفظ لهما واحد وضعاً وذلك يدل على شعور المتكلم بهما قصداً والأصول أصح وتتمته في كتب الأصول .
    الثامنة والعشرون -قوله تعالى : أو لامستم النساء روى عبيدة عن عبد الله بن مسعود أنه قال: القبلة من اللمس، وكل ما دون الجماع لمس، وكذلك قال ابن عمر واختاره محمد بن يزيد قال: لأنه قد ذكر في أول الآية ما يجب على ما جامع في قوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا وقال عبد الله بن عباس: اللمس والمس والغشيان الجماع ولكنه عز وجل يكني وقال مجاهد في قوله عز وجل : وإذا مروا باللغو مروا كراما [الفرقان: 72] قال : إذا ذكروا النكاح كنوا عنه وقد مضى في النساء القول في هذا الباب مستوفى والحمد لله .
    التاسعة والعشرون - قوله تعالى : فلم تجدوا ماء قد تقدم في النساء أن عدمه يترتب للصحيح الحاضر بأن يسجن أو يربط، وهو الذي يقال فيه: إنه إن لم يجد ماء ولا تراباً وخشي خروج الوقت ، اختلف الفقهاء في حكمه على أربعة أقوال: الأول قال ابن خويز منداد : الصحيح على مذهب مالك بأنه لا يصلي ولا شيء عليه، قال : ورواه المدنيون عن مالك قال : وهو الصحيح من المذهب وقال ابن القاسم : يصلي ويعيد وهو قول الشافعي وقال أشهب : يصلي ولا يعيد وقال أصبغ : لا يصلي ولا يقضي وبه قال أبو حنيفة : قال أبو عمر بن عبد البر: ما أعرف كيف أقدم ابن خويز منداد على أن جعل الصحيح من المذهب ما ذكر وعلى خلافه جمهور السلف وعامة الفقهاء وجماعة المالكيين وأظنه ذهب إلى ظاهر حديث مالك قوله : وليسوا على ماء -الحديث - ولم يذكر أنه صلوا وهذا لا حجة فيه وقد ذكر هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في هذا الحديث أنهم صلوا بغير وضوء ولم يذكر إعادة وقد ذهب إلى هذا طائفة من الفقهاء قال أبو ثور : وهو القياس.
    قلت: وقد احتج المزني فيما ذكره الكيا الطبري بما ذكر في قصة القلادة عن عائشة رضي الله عنها حين ضلت وأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم لطلب القلادة صلوا بغير تيمم ولا وضوء وأخبروا بذلك ثم نزلت آية التيمم ولم ينكر عليهم فعلها بلا وضوء ولا تيمم والتيمم متى لم يكن مشروعاً فقد صلوا بلا طهارة أصلا ومنه قال المزني : ولا إعادة وهو نص في جواز الصلاة مع عدم الطهارة مطلقاً عند تعذر الوصول إليها وقال أبو عمر: ولا ينبغي حمله على المغمى عليه، لأن عليه مغلوب على عقله وهذا معه عقله . وقال ابن القاسم وسائر العلماء : الصلاة عليه واجبة إذا كان معه عقله فإذا زال المانع له توضأ أو تميم وصلى وعن الشافعي روايتان: المشهور عنه يصلي كما هو ويعيد قال المزني : إذا كان محبوساً لا يقدر على تراب نظيف صلى وأعاد وهو قول أبي يوسف ومحمد و الثوري و الطبري : وقال زفر بن الهذيل : المحبوس في الحضر لا يصلي وإن وجد تراباً نظيفاً وهذا على أصله فإنه لا يتيمم عنده في الحضر كما تقدم وقال أبو عمر: من قال يصلي كما هو ويعبد إذا قدر على الطهارة فإنهم احتاطوا للصلاة بغير طهور،وقالوا: و قوله عليه السلام :
    لا يقبل الله صلاة بغير طهور لمن قدر على طهور فأما من لم يقدر فليس كذلك لأن الوقت فرض وهو قادر عليه فيصلي كما قدر في الوقت ثم يعيد فيكون قد أخذ بالاحتياط في الوقت والطهارة جميعاً وذهب الذين قالوا لا يصلي لظاهر هذا الحديث وهو قول مالك وابن نافع وأصبغ قالوا: من عدم الماء والصعيد لم يصل ولم يقض إن خرج وقت الصلاة لأن عدم قبولها لعدم شروطها يدل على أنه غير مخاطب بها حالة عدم شروطها فلا يترتب شيء في الذمة فلا يقضي قاله غير أبي عمر وعلى هذا تكون الطهارة من شروط الوجوب .
    الموفية ثلاثين - قوله تعالى : فتيمموا صعيدا طيبا قد مضى في النساء اختلافهم في الصعيد وحديث عمران بن حصين نص على ما يقوله مالك إذ لو كان بالصعيد أحاله على وجه الأرض والله أعلم فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه تقدم في النساء كالكلام فيه فتأمله هناك .
    الحادية والثلاثون- وإذا انتهى القول بنا في الآي إلى هنا فاعلم أن العلماء تكلموا في فضل الوضوء والطهارة وهي خاتمة الباب: قال صلى الله عليه وسلم :
    الطهور شطر الإيمان أخرجه مسلم من حديث أبي مالك الأشعري : وقد تقدم في البقرة الكلام فيه قال ابن العربي : والوضوء أصل في الدين وطهارة المسلمين وخصوصاً لهذه الأمة في العالمين وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وقال :
    هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ووضوء أبي إبراهيم و ذلك لا يصح قال غيره، ليس هذا بمعارض لقوله عليه السلام :
    لكم سيماً ليست لغيركم فإنهم كانوا يتوضئون وإنما الذي خص به هذه الأمة الغرة والتحجيل لا بالوضوء، وهما تفضل من الله تعالى اختص بهما هذه الأمة شرفاً لها ولنبيها صلى الله عليه وسلم كسائر فضائلها على سائر الأمم كما فضل نبيها صلى الله عليه وسلم بالمقام المحمود وغيره على سائر الأنبياء والله أعلم ، قال أبو عمر: وقد يجوز أن يكون الأنبياء يتوضئون فيكتسبون بذلك العزة والتحجيل ولا يتوضأ أتباعهم كما جاء عن موسى عليه السلام قال : يا رب أجد أمة كلهم كالأنبياء فاجعلها أمتي فقال له : تلك أمة محمد في حديث فيه طول: وقد روى سالم بن عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار أنه سمع رجلاً يحدث أنه رأى رؤيا في المنام أن الناس قد جمعوا للحساب، ثم دعي الأنبياء مع كل نبي أمته وأنه رأى لكل نبي نورين يمشي بينهما ولمن اتبعه من أمته نوراً واحداً يمشي به حتى دعي بمحمد فإذا شعر رأسه ووجهه نور كله يراه كل من نظر إليه وإذا لمن اتبعه من أمته نوران كنور الأنبياء فقال له كعب وهو لا يشعر أنها رؤيا: من حدثك بهذا الحديث وما علمك به فأخبره أنها رؤيا: فأنشده كعب الله الذي لا لإله إلا هو لقد رأيت ما تقول في منامك فقال : نعم والله لقد رأيت ذلك فقال كعب : والذي نفسي بيده أو قال والذي بعث محمداً بالحق إن هذه لصفة أحمد وأمته وصفة الأنبياء في كتاب الله لكأن ما تقوله من التوراة أسنده في كتاب التمهيد قال أبو عمر: وقد قيل أن سائر الأمم كانوا يتوضئون والله أعلم ، وهذا لا أعرفه من وجه صحيح وخرج مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب حديث مالك عن عبد الله الصنابحي أكمل والصواب أبو عبد الله لا عبد الله وهو مما وهم فيه مالك واسمه عبد الرحمن بن عسيلة تابعي شامي كبير لإدراكه أول خلافة أبي بكر قال أبو عبد الله الصنابحي قدمت مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن فلما وصلنا الجحفة إذا براكب قلنا له ما الخبر؟ قال : دفنا رسول الله صلى لله عليه وسلم منذ ثلاثة أيام ، وهذه الأحاديث وما كان في معناه من حديث عمرو بن عبسة وغيره تفيدك أن المراد بها كون الوضوء مشروعاً عبادة لدحض الآثام ، وذلك يقتضي افتقاره إلى نية شرعية لأنه شرع لمحو الإثم ورفع الدرجات عند الله تعالى .
    الثانية والثلاثون - قوله تعالى : ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج أي من ضيق في الدين دليله قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج [ الحج : 78] ومن صلة أي ليجعل عليكم حرجاً ولكن يريد ليطهركم أي من الذنوب كما ذكرنا من حديث أبي هريرة والصنابحي وقيل: من الحدث والجنابة . وقيل : لتستحقوا الوصف بالطهارة التي يوصف بها أهل الطاعة وقرأ سعيد بن المسيب ليطهركم والمعنى واحد كما يقال: نجاه وأنجاه وليتم نعمته عليكم أي بالترخيص في التيمم عند المرض والسفر وقيل: بتبيان الشرائع، وقيل: بغفران الذنوب، وفي الخبر :
    تمام النعمة دخول الجنة والنجاة من النار لعلكم تشكرون أي لتشكروا نعمته فتقبلوا على طاعته .
    صعيد فإنه يكفيك وسيأتي ف صعيداً على هذا ظرف مكان ومن جعله للتراب فهو مفعول به بتقدير حذف الباء أي بصعيد وطيباً نعت له ومن جعل طيباً بمعنى حلالاً نصبه على الحال أو المصدر .
    الثانية والأربعون- وإذا تقرر هذا فاعلم أن مكان الإجماع مما ذكرناه أن يتيمم الرجل على تراب منبت طاهر غير منقول ولا مغصوب ومكان الإجماع في المنع أن يتمم الرجل على الذهب الصرف والفضة والياقوت والزمرد والأطعمة كالخبز واللحم وغيرهما أو على النجاسات واختلف في غير هذا كالمعادن فأجيز وهو مذهب مالك وغيره ومنه وهو مذهب الشافعي وغيره وقال ابن خزيز منداد : ويجوز عند مالك التيمم على الحشيش إذا كان دون الأرض، واختلف عنه في التيمم على الثلج ففي المدونة والمبسوطة جوازه وفي غيرهما منعه واختلف المذهب في التيمم على العود، فالجمهور على المنع وفي مختصر الوقار أنه جائز :
    وقيل: بالفرق بين أن يكون منفصلاً أو متصلاً فأجيز على المتصل ومنع في المنفصل وذكر الثعلبي أن مالكاً قال: لو ضرب بيده على شجرة ثم مسح بها أجزأه قال: وقال الأوزاعي و الثوري : يجوز بالأرض وكل ما عليها من الشجر والحجر والمدر وغيرها، وحتى قالا: لو ضرب بيده على الجمد والثلج أجزأه قال ابن عطية : وأما التراب المنقول من طين أو غيره المذهب على جواز التيمم به، وفي المذهب المنع وهو في غير المذهب أكثر، وأما ما طبخ كالجص والآجر ففيه في المذهب قولان: الإجازة والمنع وفي التيمم على الجدار خلاف.
    قلت : والصحيح الجواز لحديث أبي جهيم بن الحارث بن الضمة الأنصاري قال:
    أقبل رسول الله صلى الله وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام . أخرجه البخاري . وهو دليل على صحة التيمم بغير التراب كما يقوله مالك ومن وافقه، ويرد على الشافعي ومن تابعه في أن الممسوح به تراب طاهر ذو غبار يعلق باليد. وذكر النقاش ابن عليه وابن كيسان أنهما أجازا التيمم بالمسك والزعفران قال ابن عطية : هذا خطأ عن بحت من جهات قال ابن عمر: وجماعة العلماء على إجازة التيمم بالسباخ إلا إسحاق بن راهويه وروي عن ابن عباس فيمن أدركه التيمم وهو في طين قال يأخذ من الطين فيطلي به بعض جسده، فإذا جف تيمم به وقال الثوري و أحمد : يجوز التيمم بغبار اللبد. قال الثعلبي : وأجاز أبو حنيفة التيمم بالكحل والزرنيخ والنورة والجص والجوهر المسحوق. قال فإذا تيمم بسحالة الذهب والفضة والصفر والنحاس والرصاص لم يجزه لأنه ليس من جنس الأرض .
    الثالثة والأربعون- قوله تعالى : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم المسح لفظ مشترك يكون بمعنى الجماع، يقال: مسح الرجل المرأة إذا جامعها والمسح : مسح الشيء بالسيف وقطعه به ومسحت الإبل يومها إذا سارت. والمسحاء المرأة الرسحاء التي لا است لها وبفلان مسحه من جمال والمراد هنا بالمسح عبارة عن جر اليد على الممسوح خاصة فإن كان بآلة فهو عبارة عن نقل الآلة إلى اليد وجرها على الممسوح،وهو مقتضى قوله تعالى في آية المائدة: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه [المائدة:6] فقوله منه يدل على أنه لا بد من نقل التراب إلى محل التيمم وهو مذهب الشافعي ولا نشترطه نحن لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما وضع يده على الأرض ورفعهما نفخ فيهما، وفي رواية : نفض وذلك يدل على عدم اشتراط الآلة يوضحه تيممه على الجدار قال الشافعي : لما لم يكن بد في مسح الرأس بالماء من بلل ينقل إلى الرأس، فكذلك المسح بالتراب لا بد من النقل. ولا خلاف في أن حكم الوجه في التيمم والوضوء الاستيعاب وتتبع مواضعه وأجاز بعضهم ألا يتتبع كالغضون في الخفين وما بين الأصابع في الرأس، وهو في المذهب قول محمد بن مسلمة حكاه ابن عطية : وقال الله عز وجل : بوجوهكم وأيديكم فبدأ بالوجه قبل اليدين وبه قال الجمهور ووقع في البخاري من حديث عمار في باب التيمم ضربه ذكر اليدين قبل الوجه وقاله بعض أهل العلم قياساً على تنكيس الوضوء .
    الرابعة والأربعون- واختلف العلماء أين يبلغ بالتيمم في اليدين فقال ابن شهاب : إلى المناكب وروي عن أبي بكر الصديق. وفي مصنف أبي داود عن الأعمش أن رسول الله صلى الله عليه مسح إلى أنصاف ذراعية قال ابن عطية : ولم يقل أحد بهذا الحديث فيما حفظت وقيل: يبلغ به إلى المرفقين قياساً على الوضوء وهو قول أبي حنيفة و الشافعي وأصحابهما و الثوري و ابن أبي سلمة و الليث كلهم يرون بلوغ المرفقين بالتيمم فرضاً واجباً وبه قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم و ابن نافع ، وإليه ذهب إسماعيل القاضي.قال ابن نافع : من تيمم إلى الكوعين أعاد الصلاة أبداً. وقال مالك في المدونة : يعيد في الوقت وروى التيمم إلى المرفقين عن النبي صلى الله عليه وسلم جابر بن عبد الله وابن عمر وبه قال يقول قال الدارقطني سئل قتادة عن التيمم في السفر فقال: كان ابن عمر يقول إلى المرفقين وكان الحسن و إبراهيم النخعي يقولان إل المرفقين. قال:وحدثني محدث عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    إلى المرفقين قال أبو إسحاق : فذكرته لأحمد بن حنبل فعجب منه وقال ما أحسنه! وقالت طائفة يبلغ به إلى الكوعين وهما الرسغان روي عن علي بن أبي طالب و الأوزاعي و عطاء و الشعبي في رواية وبه قال أحمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه و داود بن علي و الطبري وروي عن مالك وهو قول الشافعي في القديم وقال مكحول : اجتمعت أنا و الزهري فتذاكرنا التيمم فقال الزهري : المسح إلى الآباط فقلت: عمن أخذت هذا؟ فقال: عن كتاب الله عز وجل إن الله تعالى يقول: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم فهي يد كلها قلت له : فإن الله تعالى يقول: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما [المائدة : 38] فمن أين تقطع اليد؟ قال فخصمته. وحكي عن الدراوردي أن الكوعين فرض والآباط فضيلة قال ابن عطية : هذا قول لا يعضده قياس ولا دليل وإنما عمم قوم لفظ اليد فأوجبوه من المنكب وقاس قوم على الوضوء فأوجبوه من المرافق وههنا جمهور الأمة، ووقف قوم مع الحديث في الكوعين، وقيس أيضاً على القطع إذ هو حكم شرعي وتطهير كما هو تطهير، ووقع قوم مع حديث عمار في الكفين وهو قول الشافعي .
    الخامسة والأربعون- واختلف العلماء أيضاً هل يكفي في التيمم ضربة واحدة أم لا فذهب مالك في المدونة أن التيمم بضربتين: ضربة للوجه وضربة لليدين ، وهو قول الأوزاعي و الشافعي و أبي حنيفة وأصحابهم، و الثوري و الليث وابن أبي سلمة ورواه جابر بن عبد الله وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي الجهم: التيمم بضربة واحدة.
    وروي عن الأوزاعي في الأشهر عنه وهو قول عطاء و الشعبي في رواية وبه قال أحمد بن حنبل و إسحاق و داود و الطبري وهو أثبت ما روي في ذلك من حديث عمار قال مالك في كتاب محمد : إن تيمم بضربة واحدة وأجزأه وقال ابن نافع : يعيد أبداً. قال أبو عمر وقال ابن أبي ليلى و الحسن بن حي : ضربتان يمسح بكل ضربة منهما وجهه وذراعيه ومرفقيه ولم يقل بذلك أحد من أهل العلم غيرهما ، قال أبو عمر: لما اختلفت الآثار في كيفية التيمم وتعارضت كان الواجب في ذلك الرجوع إلى ظاهر الكتاب وهو يدل على ضربتين ضربة للوجه، ولليدين أخرى إلى المرفقين، قياساً على الوضوء واتباعاً لفعل ابن عمر فإنه من لا يدفع علمه بكتاب الله ولو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء وجب الوقوف عنده وبالله التوفيق.
    قوله تعالى : إن الله كان عفوا غفورا أي لم يزل كائناً يقبل العفو وهو السهل ويغفر الذنب أي يستر عقوبته فلا يعاقب .

    يتبع ...

    تعليق

    • محمد444
      عضو متميز

      • Oct 2005
      • 2875

      #3
      الرد: سؤال للسنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

      وأما تفسير الآية ( 56 ) :
      قوله تعالى : ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا أي فرض أمره إلى الله وامتثل أمر رسوله والمؤمنين فإن حزب الله هم الغالبون قال الحسن : حزب الله جند الله وقال غيره : أنصار الله قال الشاعر:
      وكيف أضوى وبلال حزبي
      أي ناصري والمؤمنون حزب الله فلا جرم غلبوا اليهود بالسبي والقتل والإجلاء وضرب الجزية والحزب الصنف من الناس، وأصله من النائبة من قولهم: حزبه كذا أي نابه فكأن المحتزبين مجتمعون كاجتماع أهل النائبة عليها وحزب الرجل أصحابه والحزب الورد ومنه الحديث :
      فمن فاته حزبه من الليل وقد حزبت القرآن والحزب الطائفة وتحزبوا اجتمعوا والأحزاب : الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء وحزبه أمر أي أصابه .
      وجهه ولم يتوضأ على ترتيب الآية فعليه الإعادة لما صلى بذلك الوضوء وذهب مالك في أكثر الروايات عنه وأشهرا أن الواو لا توجب التعقيب ولا تعطي رتبة وبذلك قال أصحابه وهو قول أبي حنيفة وأصحابه و الثوري و الأوزاعي و الليث بن سعد و المزني و داود بن علي ، قال الكيا الطبري : ظاهر قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم يقتضي الإجزاء فرق أو جمع أو والي على ما هو الصحيح من مذهب الشافعي وهو مذهب الأكثرين من العلماء قال أبو عمر: إلا أن مالكاً يستحب له استئناف الوضوء على النسق لما يستقبل من الصلاة ولا يرى ذلك واجباً عليه هذا تحصيل مذهبه قد روى علي بن زياد عن مالك قال : من غسل ذراعيه ثم وجهه ثم ذكر مكانه أعاد غسل ذراعية وإن لم يذكر حتى صلى أعاد الوضوء والصلاة قال علي ثم قال بعد ذلك لا يعيد الصلاة ويعيد الوضوء لما يستأنف وسبب الخلاف ما قال بعضهم: إن الفاء توجب التعقيب في قوله : فاغسلوا فإنها لما كانت جوباً للشرط ربطت المشروط به فاقتضت الترتيب في الجميع وأجيب بأنه إنما اقتضت البداءة في الوجه إذ هو جزاء الشرط وجوابه وإنما كانت تقتضي الترتيب في جميع لو كان جواب الشرط معنى واحداً فإذا كانت جملاً لكها جواباً لم تبال بأيها بدأت إذ المطلوب تحصيلها قيل: إن الترتيب إنما جاء من قبل الواو، وليس كذلك لأنك تقول : تقاتل زيد وعمرو وتخاصم بكر وخالد فدخلوها في باب المفاعلة يخرجها عن الترتيب والصحيح أن يقال: إن الترتيب متلقى من وجوه أربعة : الأول أن يبدأ بما بدأ الله به كما قال عليه الصلاة والسلام حين حج :
      نبدأ بما بدأ اله به الثاني من إجماع السلف فإنهم كانوا يرتبون الثالث - من تشبيه الوضوء بالصلاة الرابع- من مواظبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك احتج من أجاز ذلك بالإجماع على أن لا ترتيب في غسل أعضاء الجنابة فكذلك غسل أعضاء الوضوء لأن المعنى في ذلك الغسل لا التدبية، وروي عن علي أنه قال : ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت وعن عبد الله بن مسعود قال: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك قال الدارقطني هذا مرسل ولا يثبت : والأول وجوب الترتيب والله أعلم
      الثامنة عشرة - إذا كان في الاشتغال بالوضوء فوات الوقت لم يتيمم عند أكثر العلماء و مالك يجوز التيمم في مثل ذلك لأن التيمم إنما جاء في الأصل لحفظ وقت الصلاة ولولا ذلك لوجب تأخير الصلاة إلى حين وجود الماء احتج الجمهور بقوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا واجد: فقد عدم شرط صحة التيمم فلا يتيمم .
      التاسعة عشرة - وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن إزالة النجاسة ليست بواجبة لأنه قال : إذا قمتم إلى الصلاة ولم يذكر الاستنجاء وذكر الوضوء فلو كانت إزالتها واجب لكانت أول مبدوء به وهو قول أصحاب أبو حنيفة وهي رواية أشهب عن مالك وقال و ابن وهب عن مالك : إزالتها واجبة في الذكر والنسيان وهو قول الشافعي : وقال أبن القاسم : تجب إزالتها مع الذكر، وتسقط مع النسيان ، وقال أبو حنيفة : تجب إزالة النجاسة إذا زادت على قدر الدرهم البغلي يريد الكبير الذي هو على هيئة المثقال - قياساً على فم المخرج المعتاد الذي عفي عنه والصحيح رواية ابن وهب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صاحبي القبرين :
      إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير : أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستبرئ من بوله ولا يعذب إلا على ترك الواجب، ولا حجة في ظاهر القرآن ، لأن الله سبحانه وتعالى إنما بين من آية الوضوء صفة الوضوء خاصة ولم يتعرض لإزالة النجاسة ولا غيرها .
      الموفية عشرين - ودلت الآية أيضاً على المسح على الخفين كما بينا ولمالك في ذلك ثلاث روايات : الإنكار مطلقاً كما يقول الخوارج وهذه الرواية منكرة وليست بصحيحة قد تقدم الثانية يمسح في السفر دون الحضر لأن أكثر الأحاديث بالمسح إنما هي في السفر وحديث السباطة يدل على جواز المسح في الحضر أخرجه مسلم من حديث حذيفة قال :
      فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى فأتى سباطة قوم خلف حائط فقام كما يقول أحدكم فبال فانتبذت منه فأشار إلي فجئت فقمت عند عقبة حتى فرغ زاد في رواية- فتوضأ ومسح على خفيه، ومثله حديث شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت:
      عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه فقال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوماً وليلة وهي الرواية الثالثة - يمسح حضراً وسفراً وقد تقدم ذكرها .
      الحادية والعشرون- ويمسح المسافر عند مالك على الخفين بغير توقيت وهو قول الليث بن سعد قال ابن وهب سمعت مالكاً يقو : عنس عند أهل بلدنا في ذلك وقت وروى أبو داود من حديث أبي بن عمارة أنه قال :
      يا رسول الله أمسح على الخفين ؟ قال نعم قال : يوماً ؟ قال : يوما قال : ويومين ؟ قال : ويومين قال: وثلاثة أيام ؟ قال : نعم وما شئت في رواية نعم وما بدا لك قال أبو داود : وقد اختلف في إسناده وليس بالقوي، وقال الشافعي و أحمد بن حنبل و النعمان و الطبري : يسمح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاثة أيام على حديث شريح وما كان مثله وروي عن مالك في رسالته إلى هارون أو بعض الخلفاء وأنكرها أصحابه .
      الثانية العشرون- والمسح عند جمعيهم لمن لبس خفيه على وضوء لحديث المغيرة بن الشعبة أنه قال :
      كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير - الحديث -وفيه فأهويت لأنزع خفيه فقال : دعهما فإني أدخلهما طاهرتين ومسح عليهما ورأى أصبغ أن هذه طهارة التيمم وهذا بناء منه على أن التيمم يرفع الحدث وشذ داود فقال : داود بالطهارة ههنا هي الطهارة من النجس فقط، فإذا كانت رجلاه طاهرتين من النجاسة جاز المسح على الخفين وسبب الخلاف الاشتراك في اسم الطهارة .
      الثالثة والعشرون - ويجوز عند مالك والمسح على الخف وإن كان فيه خرق يسير: قال ابن خويز منداد : معناه أن يكون الخرق لا يمنع من الانتفاع به ومن لبسه ، ويكون مثله يمشى فيه وبمثل قول مالك هذا قال الليث و الثوري و الشافعي و الطبري وقد روي عن الثوري و الطبري إجازة المسح على الخف المخرق جملة وقال الأوزاعي : يسمح على الخف وعلى ما ظهر من القدم وهو قول الطبري : وقال أبو حنيفة : إذا كان ما ظهر من الرجل أقل من ثلاث أصابع مسح ولا يمسح إذا ظهر ثلاث وهذا تحديد يحتاج إلى توقيف ومعلوم أن أخفاف الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم من التابعين كانت لا تسلم من الخرق اليسير، وذلك متجاوز عند الجمهور منهم وروي عن الشافعي إذا الخرق في مقدم الرجل أنه لا يجوز المسح عليه وقال الحسن بن حي : يمسح على الخف إذا كان ما ظهر منه يغطيه الجورب فإن ظهر شيء من القدم لم يمسح قال أبو عمر: هذا على مذهبه في المسح على الجوربين إذا كانا ثخينين وهو قول الثوري و أبي يوسف ومحمد وهي :
      الرابعة والعشرون- لا يجوز المسح على الجوربين عند أبي حنيفة و الشافعي إلا أن يكونا مجلدين وهو أحد قولي مالك وله قول آخر أنه لا يجوز المسح على الجوربين وإن كانا مجلدين وفي كتاب أبي داود عن المغيرة بن شعبة :
      أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين قال أبو داود : وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وروي هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بالقوي ولا بالمتصل قال أبو داود : ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وأبو مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.
      قلت: وأما المسح على النعلين فروى أبو محمد الدارمي في مسنده، حدثنا أبو نعيم أخبرنا يونس عن أبي إسحاق عن عبد خير قال :
      رأيت علياً توضأ ومسح على النعلين فوسع قم قال : لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما قال : أبو محمد الدارمي رحمه الله : هذا الحديث منسوخ بقوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين .
      قلت : وقول علي رضي الله عنه - لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما مثله قال في المسح على الخفين، أخرجه أبو داود : عنه قال وكان الدين بالرأي لكان باطن الخلف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه . قال مالك و الشافعي فيمن مسح ظهور خفيه دون بطونهما: إن ذلك يجزئه إلا أن مالكاً قال : من فعل ذلك أعاد من الوقت ومن مسح على باطن الخفين دون ظاهرهما لم يجزه وكان عليه الإعادة في الوقت وبعده وكذلك قال جميع أصحاب مالك إلا شيء روي عن أشهب أنه قال: باطن الخفين وظاهرهما سواء ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما لم يعد إلا في الوقت وروي عن الشافعي أنه قال يجزئه مسح بطونهما دون ظهورهما والمشهور من مذهب أنه من مسح بطونهما واقتصر عليهما لم يجزه وليس بماسح وقال أبو حنيفة و الثوري : يمسح ظاهري الخفين دون باطنهما وبه قال أحمد بن حنبل و إسحاق وجماعة والمختار عند مالك و الشافعي وأصحابهما مسح الأعلى والأسفل ، وهو قول ابن عمر و ابن شهاب لما رواه أبو داود و الدراقطني عن المغيرة بن شعبة قال :
      وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فمسح أعلى الخف وأسفله قال أبو داود : روي أن ثوراً لم يسمع هذا الحديث من رجاء بن حيوة .
      الخامسة والعشرون- واختلفوا فيمن نزع خفية وقد مسح عليهم على أقوال ثلاثة : الأول - يغسل رجليه مكانه وإن أخر استأنف الوضوء قاله مالك و الليث ، وكذلك قال الشافعي و أبو حنيفة وأصحابهما وروي عن الأوزاعي و النخعي ولم يذكور مكانه الثاني - يستأنف الضوء قاله الحسن بن حي وروي عن الأوزاعي و النخعي الثالث - ليس عليه شيء ويصلي كما هو قاله ابن أبي ليلى و الحسن البصري وهي رواية عن إبراهيم النخعي رضي الله عنهم .
      السادسة والعشرون - قوله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا وقد مضى في النسب معنى الجنب واطهروا أمر بالاغتسال بالماء ولذلك رأى عمر وابن مسعود رضي الله عنهما أن الجنب لا يتيمم البتة بل يدع الصلاة حتى يجد الماء وقال الجمهور من الناس : بل هذه العبارة هي لواجد الماء وقد ذكر الجنب بعد في أحكام عادم الماء بقول أو لامستم النساء والملامسة هنا الجماع، وقد صح عن عمر وابن مسعود أنهما رجعا إلى ما عليه الناس وأن الجنب يتيمم وحديث عمران بن حصين نص في ذلك وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً معتزلاً لم يصل في القوم فقال:
      يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابتني جنابة ولا ماء قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك أخرجه البخاري .
      السابعة والعشرون- قوله تعالى : وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط تقدم في النساء مستوفى، ونزيد هنا مسألة أصولية أغفلناها هنا وهي تخصيص العموم بالعادة الغالبة فإن الغائط كناية عن الأحداث الخارجة من المخرجين كما بيناه في النساء فهو عام غير أن جل علمائنا خصصوا ذك بالأحداث المعتادة الخارجة على الوجه المعتاد فلو خرج غير المعتاد كالحصى والدود، أو خرج المعتاد على وجه السلس والمرض لم يكن شيء من ذلك ناقضاً وإنما صاروا إلى اللفظ، لأن اللفظ مهما تقرر لمدلوله عرف غالب في الاستعمال سبق ذلك الغالب لفهم السامع حالة الإطلاق ، وصار غيره مما وضع له اللفظ بعيداً عن الذهن، فصار غير مدلول له ، وصار الحال فيه كاحل في الدابة، فإنها إذا أطلقت سبق منها الذهن إلى ذوات الأربع، ولم تخطر النملة ببال السامع فصارت غير مرادة ولا مدلولة لذلك اللفظ ظاهراً والمخالف يقول: لا يلزم من سبقية الغالب أن يكون النادر غير مراد فإن تناول اللفظ لهما واحد وضعاً وذلك يدل على شعور المتكلم بهما قصداً والأصول أصح وتتمته في كتب الأصول .
      الثامنة والعشرون -قوله تعالى : أو لامستم النساء روى عبيدة عن عبد الله بن مسعود أنه قال: القبلة من اللمس، وكل ما دون الجماع لمس، وكذلك قال ابن عمر واختاره محمد بن يزيد قال: لأنه قد ذكر في أول الآية ما يجب على ما جامع في قوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا وقال عبد الله بن عباس: اللمس والمس والغشيان الجماع ولكنه عز وجل يكني وقال مجاهد في قوله عز وجل : وإذا مروا باللغو مروا كراما [الفرقان: 72] قال : إذا ذكروا النكاح كنوا عنه وقد مضى في النساء القول في هذا الباب مستوفى والحمد لله .
      التاسعة والعشرون - قوله تعالى : فلم تجدوا ماء قد تقدم في النساء أن عدمه يترتب للصحيح الحاضر بأن يسجن أو يربط، وهو الذي يقال فيه: إنه إن لم يجد ماء ولا تراباً وخشي خروج الوقت ، اختلف الفقهاء في حكمه على أربعة أقوال: الأول قال ابن خويز منداد : الصحيح على مذهب مالك بأنه لا يصلي ولا شيء عليه، قال : ورواه المدنيون عن مالك قال : وهو الصحيح من المذهب وقال ابن القاسم : يصلي ويعيد وهو قول الشافعي وقال أشهب : يصلي ولا يعيد وقال أصبغ : لا يصلي ولا يقضي وبه قال أبو حنيفة : قال أبو عمر بن عبد البر: ما أعرف كيف أقدم ابن خويز منداد على أن جعل الصحيح من المذهب ما ذكر وعلى خلافه جمهور السلف وعامة الفقهاء وجماعة المالكيين وأظنه ذهب إلى ظاهر حديث مالك قوله : وليسوا على ماء -الحديث - ولم يذكر أنه صلوا وهذا لا حجة فيه وقد ذكر هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في هذا الحديث أنهم صلوا بغير وضوء ولم يذكر إعادة وقد ذهب إلى هذا طائفة من الفقهاء قال أبو ثور : وهو القياس.
      قلت: وقد احتج المزني فيما ذكره الكيا الطبري بما ذكر في قصة القلادة عن عائشة رضي الله عنها حين ضلت وأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم لطلب القلادة صلوا بغير تيمم ولا وضوء وأخبروا بذلك ثم نزلت آية التيمم ولم ينكر عليهم فعلها بلا وضوء ولا تيمم والتيمم متى لم يكن مشروعاً فقد صلوا بلا طهارة أصلا ومنه قال المزني : ولا إعادة وهو نص في جواز الصلاة مع عدم الطهارة مطلقاً عند تعذر الوصول إليها وقال أبو عمر: ولا ينبغي حمله على المغمى عليه، لأن عليه مغلوب على عقله وهذا معه عقله . وقال ابن القاسم وسائر العلماء : الصلاة عليه واجبة إذا كان معه عقله فإذا زال المانع له توضأ أو تميم وصلى وعن الشافعي روايتان: المشهور عنه يصلي كما هو ويعيد قال المزني : إذا كان محبوساً لا يقدر على تراب نظيف صلى وأعاد وهو قول أبي يوسف ومحمد و الثوري و الطبري : وقال زفر بن الهذيل : المحبوس في الحضر لا يصلي وإن وجد تراباً نظيفاً وهذا على أصله فإنه لا يتيمم عنده في الحضر كما تقدم وقال أبو عمر: من قال يصلي كما هو ويعبد إذا قدر على الطهارة فإنهم احتاطوا للصلاة بغير طهور،وقالوا: و قوله عليه السلام :
      لا يقبل الله صلاة بغير طهور لمن قدر على طهور فأما من لم يقدر فليس كذلك لأن الوقت فرض وهو قادر عليه فيصلي كما قدر في الوقت ثم يعيد فيكون قد أخذ بالاحتياط في الوقت والطهارة جميعاً وذهب الذين قالوا لا يصلي لظاهر هذا الحديث وهو قول مالك وابن نافع وأصبغ قالوا: من عدم الماء والصعيد لم يصل ولم يقض إن خرج وقت الصلاة لأن عدم قبولها لعدم شروطها يدل على أنه غير مخاطب بها حالة عدم شروطها فلا يترتب شيء في الذمة فلا يقضي قاله غير أبي عمر وعلى هذا تكون الطهارة من شروط الوجوب .
      الموفية ثلاثين - قوله تعالى : فتيمموا صعيدا طيبا قد مضى في النساء اختلافهم في الصعيد وحديث عمران بن حصين نص على ما يقوله مالك إذ لو كان بالصعيد أحاله على وجه الأرض والله أعلم فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه تقدم في النساء كالكلام فيه فتأمله هناك .
      الحادية والثلاثون- وإذا انتهى القول بنا في الآي إلى هنا فاعلم أن العلماء تكلموا في فضل الوضوء والطهارة وهي خاتمة الباب: قال صلى الله عليه وسلم :
      الطهور شطر الإيمان أخرجه مسلم من حديث أبي مالك الأشعري : وقد تقدم في البقرة الكلام فيه قال ابن العربي : والوضوء أصل في الدين وطهارة المسلمين وخصوصاً لهذه الأمة في العالمين وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وقال :
      هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ووضوء أبي إبراهيم و ذلك لا يصح قال غيره، ليس هذا بمعارض لقوله عليه السلام :
      لكم سيماً ليست لغيركم فإنهم كانوا يتوضئون وإنما الذي خص به هذه الأمة الغرة والتحجيل لا بالوضوء، وهما تفضل من الله تعالى اختص بهما هذه الأمة شرفاً لها ولنبيها صلى الله عليه وسلم كسائر فضائلها على سائر الأمم كما فضل نبيها صلى الله عليه وسلم بالمقام المحمود وغيره على سائر الأنبياء والله أعلم ، قال أبو عمر: وقد يجوز أن يكون الأنبياء يتوضئون فيكتسبون بذلك العزة والتحجيل ولا يتوضأ أتباعهم كما جاء عن موسى عليه السلام قال : يا رب أجد أمة كلهم كالأنبياء فاجعلها أمتي فقال له : تلك أمة محمد في حديث فيه طول: وقد روى سالم بن عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار أنه سمع رجلاً يحدث أنه رأى رؤيا في المنام أن الناس قد جمعوا للحساب، ثم دعي الأنبياء مع كل نبي أمته وأنه رأى لكل نبي نورين يمشي بينهما ولمن اتبعه من أمته نوراً واحداً يمشي به حتى دعي بمحمد فإذا شعر رأسه ووجهه نور كله يراه كل من نظر إليه وإذا لمن اتبعه من أمته نوران كنور الأنبياء فقال له كعب وهو لا يشعر أنها رؤيا: من حدثك بهذا الحديث وما علمك به فأخبره أنها رؤيا: فأنشده كعب الله الذي لا لإله إلا هو لقد رأيت ما تقول في منامك فقال : نعم والله لقد رأيت ذلك فقال كعب : والذي نفسي بيده أو قال والذي بعث محمداً بالحق إن هذه لصفة أحمد وأمته وصفة الأنبياء في كتاب الله لكأن ما تقوله من التوراة أسنده في كتاب التمهيد قال أبو عمر: وقد قيل أن سائر الأمم كانوا يتوضئون والله أعلم ، وهذا لا أعرفه من وجه صحيح وخرج مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
      إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب حديث مالك عن عبد الله الصنابحي أكمل والصواب أبو عبد الله لا عبد الله وهو مما وهم فيه مالك واسمه عبد الرحمن بن عسيلة تابعي شامي كبير لإدراكه أول خلافة أبي بكر قال أبو عبد الله الصنابحي قدمت مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن فلما وصلنا الجحفة إذا براكب قلنا له ما الخبر؟ قال : دفنا رسول الله صلى لله عليه وسلم منذ ثلاثة أيام ، وهذه الأحاديث وما كان في معناه من حديث عمرو بن عبسة وغيره تفيدك أن المراد بها كون الوضوء مشروعاً عبادة لدحض الآثام ، وذلك يقتضي افتقاره إلى نية شرعية لأنه شرع لمحو الإثم ورفع الدرجات عند الله تعالى .
      الثانية والثلاثون - قوله تعالى : ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج أي من ضيق في الدين دليله قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج [ الحج : 78] ومن صلة أي ليجعل عليكم حرجاً ولكن يريد ليطهركم أي من الذنوب كما ذكرنا من حديث أبي هريرة والصنابحي وقيل: من الحدث والجنابة . وقيل : لتستحقوا الوصف بالطهارة التي يوصف بها أهل الطاعة وقرأ سعيد بن المسيب ليطهركم والمعنى واحد كما يقال: نجاه وأنجاه وليتم نعمته عليكم أي بالترخيص في التيمم عند المرض والسفر وقيل: بتبيان الشرائع، وقيل: بغفران الذنوب، وفي الخبر :
      تمام النعمة دخول الجنة والنجاة من النار لعلكم تشكرون أي لتشكروا نعمته فتقبلوا على طاعته .
      صعيد فإنه يكفيك وسيأتي ف صعيداً على هذا ظرف مكان ومن جعله للتراب فهو مفعول به بتقدير حذف الباء أي بصعيد وطيباً نعت له ومن جعل طيباً بمعنى حلالاً نصبه على الحال أو المصدر .
      الثانية والأربعون- وإذا تقرر هذا فاعلم أن مكان الإجماع مما ذكرناه أن يتيمم الرجل على تراب منبت طاهر غير منقول ولا مغصوب ومكان الإجماع في المنع أن يتمم الرجل على الذهب الصرف والفضة والياقوت والزمرد والأطعمة كالخبز واللحم وغيرهما أو على النجاسات واختلف في غير هذا كالمعادن فأجيز وهو مذهب مالك وغيره ومنه وهو مذهب الشافعي وغيره وقال ابن خزيز منداد : ويجوز عند مالك التيمم على الحشيش إذا كان دون الأرض، واختلف عنه في التيمم على الثلج ففي المدونة والمبسوطة جوازه وفي غيرهما منعه واختلف المذهب في التيمم على العود، فالجمهور على المنع وفي مختصر الوقار أنه جائز :
      وقيل: بالفرق بين أن يكون منفصلاً أو متصلاً فأجيز على المتصل ومنع في المنفصل وذكر الثعلبي أن مالكاً قال: لو ضرب بيده على شجرة ثم مسح بها أجزأه قال: وقال الأوزاعي و الثوري : يجوز بالأرض وكل ما عليها من الشجر والحجر والمدر وغيرها، وحتى قالا: لو ضرب بيده على الجمد والثلج أجزأه قال ابن عطية : وأما التراب المنقول من طين أو غيره المذهب على جواز التيمم به، وفي المذهب المنع وهو في غير المذهب أكثر، وأما ما طبخ كالجص والآجر ففيه في المذهب قولان: الإجازة والمنع وفي التيمم على الجدار خلاف.
      قلت : والصحيح الجواز لحديث أبي جهيم بن الحارث بن الضمة الأنصاري قال:
      أقبل رسول الله صلى الله وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام . أخرجه البخاري . وهو دليل على صحة التيمم بغير التراب كما يقوله مالك ومن وافقه، ويرد على الشافعي ومن تابعه في أن الممسوح به تراب طاهر ذو غبار يعلق باليد. وذكر النقاش ابن عليه وابن كيسان أنهما أجازا التيمم بالمسك والزعفران قال ابن عطية : هذا خطأ عن بحت من جهات قال ابن عمر: وجماعة العلماء على إجازة التيمم بالسباخ إلا إسحاق بن راهويه وروي عن ابن عباس فيمن أدركه التيمم وهو في طين قال يأخذ من الطين فيطلي به بعض جسده، فإذا جف تيمم به وقال الثوري و أحمد : يجوز التيمم بغبار اللبد. قال الثعلبي : وأجاز أبو حنيفة التيمم بالكحل والزرنيخ والنورة والجص والجوهر المسحوق. قال فإذا تيمم بسحالة الذهب والفضة والصفر والنحاس والرصاص لم يجزه لأنه ليس من جنس الأرض .
      الثالثة والأربعون- قوله تعالى : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم المسح لفظ مشترك يكون بمعنى الجماع، يقال: مسح الرجل المرأة إذا جامعها والمسح : مسح الشيء بالسيف وقطعه به ومسحت الإبل يومها إذا سارت. والمسحاء المرأة الرسحاء التي لا است لها وبفلان مسحه من جمال والمراد هنا بالمسح عبارة عن جر اليد على الممسوح خاصة فإن كان بآلة فهو عبارة عن نقل الآلة إلى اليد وجرها على الممسوح،وهو مقتضى قوله تعالى في آية المائدة: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه [المائدة:6] فقوله منه يدل على أنه لا بد من نقل التراب إلى محل التيمم وهو مذهب الشافعي ولا نشترطه نحن لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما وضع يده على الأرض ورفعهما نفخ فيهما، وفي رواية : نفض وذلك يدل على عدم اشتراط الآلة يوضحه تيممه على الجدار قال الشافعي : لما لم يكن بد في مسح الرأس بالماء من بلل ينقل إلى الرأس، فكذلك المسح بالتراب لا بد من النقل. ولا خلاف في أن حكم الوجه في التيمم والوضوء الاستيعاب وتتبع مواضعه وأجاز بعضهم ألا يتتبع كالغضون في الخفين وما بين الأصابع في الرأس، وهو في المذهب قول محمد بن مسلمة حكاه ابن عطية : وقال الله عز وجل : بوجوهكم وأيديكم فبدأ بالوجه قبل اليدين وبه قال الجمهور ووقع في البخاري من حديث عمار في باب التيمم ضربه ذكر اليدين قبل الوجه وقاله بعض أهل العلم قياساً على تنكيس الوضوء .
      الرابعة والأربعون- واختلف العلماء أين يبلغ بالتيمم في اليدين فقال ابن شهاب : إلى المناكب وروي عن أبي بكر الصديق. وفي مصنف أبي داود عن الأعمش أن رسول الله صلى الله عليه مسح إلى أنصاف ذراعية قال ابن عطية : ولم يقل أحد بهذا الحديث فيما حفظت وقيل: يبلغ به إلى المرفقين قياساً على الوضوء وهو قول أبي حنيفة و الشافعي وأصحابهما و الثوري و ابن أبي سلمة و الليث كلهم يرون بلوغ المرفقين بالتيمم فرضاً واجباً وبه قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم و ابن نافع ، وإليه ذهب إسماعيل القاضي.قال ابن نافع : من تيمم إلى الكوعين أعاد الصلاة أبداً. وقال مالك في المدونة : يعيد في الوقت وروى التيمم إلى المرفقين عن النبي صلى الله عليه وسلم جابر بن عبد الله وابن عمر وبه قال يقول قال الدارقطني سئل قتادة عن التيمم في السفر فقال: كان ابن عمر يقول إلى المرفقين وكان الحسن و إبراهيم النخعي يقولان إل المرفقين. قال:وحدثني محدث عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
      إلى المرفقين قال أبو إسحاق : فذكرته لأحمد بن حنبل فعجب منه وقال ما أحسنه! وقالت طائفة يبلغ به إلى الكوعين وهما الرسغان روي عن علي بن أبي طالب و الأوزاعي و عطاء و الشعبي في رواية وبه قال أحمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه و داود بن علي و الطبري وروي عن مالك وهو قول الشافعي في القديم وقال مكحول : اجتمعت أنا و الزهري فتذاكرنا التيمم فقال الزهري : المسح إلى الآباط فقلت: عمن أخذت هذا؟ فقال: عن كتاب الله عز وجل إن الله تعالى يقول: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم فهي يد كلها قلت له : فإن الله تعالى يقول: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما [المائدة : 38] فمن أين تقطع اليد؟ قال فخصمته. وحكي عن الدراوردي أن الكوعين فرض والآباط فضيلة قال ابن عطية : هذا قول لا يعضده قياس ولا دليل وإنما عمم قوم لفظ اليد فأوجبوه من المنكب وقاس قوم على الوضوء فأوجبوه من المرافق وههنا جمهور الأمة، ووقف قوم مع الحديث في الكوعين، وقيس أيضاً على القطع إذ هو حكم شرعي وتطهير كما هو تطهير، ووقع قوم مع حديث عمار في الكفين وهو قول الشافعي .
      الخامسة والأربعون- واختلف العلماء أيضاً هل يكفي في التيمم ضربة واحدة أم لا فذهب مالك في المدونة أن التيمم بضربتين: ضربة للوجه وضربة لليدين ، وهو قول الأوزاعي و الشافعي و أبي حنيفة وأصحابهم، و الثوري و الليث وابن أبي سلمة ورواه جابر بن عبد الله وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي الجهم: التيمم بضربة واحدة.
      وروي عن الأوزاعي في الأشهر عنه وهو قول عطاء و الشعبي في رواية وبه قال أحمد بن حنبل و إسحاق و داود و الطبري وهو أثبت ما روي في ذلك من حديث عمار قال مالك في كتاب محمد : إن تيمم بضربة واحدة وأجزأه وقال ابن نافع : يعيد أبداً. قال أبو عمر وقال ابن أبي ليلى و الحسن بن حي : ضربتان يمسح بكل ضربة منهما وجهه وذراعيه ومرفقيه ولم يقل بذلك أحد من أهل العلم غيرهما ، قال أبو عمر: لما اختلفت الآثار في كيفية التيمم وتعارضت كان الواجب في ذلك الرجوع إلى ظاهر الكتاب وهو يدل على ضربتين ضربة للوجه، ولليدين أخرى إلى المرفقين، قياساً على الوضوء واتباعاً لفعل ابن عمر فإنه من لا يدفع علمه بكتاب الله ولو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء وجب الوقوف عنده وبالله التوفيق.
      قوله تعالى : إن الله كان عفوا غفورا أي لم يزل كائناً يقبل العفو وهو السهل ويغفر الذنب أي يستر عقوبته فلا يعاقب .


      أخي أرجوا أن يتسع صدرك لهذا التفسير ولا تقل لي بعد هذا الجهد بمن نزلت ، وإذا قلت ذلك دل على أنك لم تقرأ أعلاه .
      وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله

      تعليق

      • غلط
        موقوف
        • Aug 2005
        • 268

        #4
        الرد: سؤال للسنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

        اخي محمد 444 انت شملت الايه وغيرها فلو اختصرت لعمت الفائده

        تعليق

        • محمد444
          عضو متميز

          • Oct 2005
          • 2875

          #5
          الرد: سؤال للسنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

          اخي محمد 444 انت شملت الايه وغيرها فلو اختصرت لعمت الفائده
          حاضر مايصير خاطرك إلا طيب ، سأعود قريباً وسأجيب عن سؤال الموضوع .

          تعليق

          • ابوياسر
            عضو متميز

            • Feb 2005
            • 2686

            #6
            الرد: سؤال للسنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

            الحمد لله والصلاة ،والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

            ساحاول أن أجيبك بإختصار شديد :

            كلمة مولى وردت في اللغة العربية _وهي لغة القرآن _ بمعان عدة تختلف عن بعضها البعض
            وليس هذا موضع تفصيلها
            ولكن لنعد للآية الكريمة نفسها فهي واضحة جدا وليست بحاجة لتفسيرات باطنية أو تأويلات مزاجية
            قال تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (المائدة : 55 )

            أولا /من يقرأ الآية يجد أن إطلاق لفظ الولي جاء بالمفرد في كلمة الله وفي كلمة ورسوله لكونها محددة بولي محدد لايجوز إنكار ولايته او التشكيك فيها
            ثم جاء ذكر الولي بالجمع فيما تلا ذلك (والذين آمنوا) فلم يتم تحديدها بفرد واحد بل بجماعة
            ولو كان المقصود بتلك الولاية شخصا واحدا محددا لتم إفراده باللفظ كما تم إفراد إسم الله ورسوله ولم يتم إطلاق صفة الجمع عليه مع إفراد من قبله
            ===========
            نكتة حول الموضوع : ناقشت أحد من يدعون الفهم حول تلك الاية ولماذا لم يتم إفراد لفظ الولي بعد الله ورسوله فقال إن إطلاق صفة الجمع عليه كان المقصود بها التفخيم والتعظيم له ، فقلت له لماذا إذا ذكر إسم الله عز وجل والرسول عليه الصلاة والسلام مفردا ؟؟؟هل حرموا من التفخيم والتعظيم ؟؟؟؟
            ===========
            ثانيا / قال تعالى موضحا أحد صفات هؤلاء الأولياء (ويؤتون الزكاة) ويخطيء من يضن ان هذه الصفة جزء من الصفة التي بعدها وهي (وهم راكعون)
            فالأولى توضح حرصهم على الزكاة والثانية توضع كثرة صلاتهم وعبادتهم وهما منفصلتان عن بعضهما البعض لكونهما عملان منفصلان عن بعضهما أساسا ولايمكن تأديتهما في نفس الوقت ولا يشترط فعل أحدهما أثناء أداء الآخر
            بل بالعكس فالصلاة تبطل عند القيام بأعمال اخرى أثناء أداءها (ماعدا العمل القليل الذي اتفق العلماء على كونه غير مبطل للصلاة)

            ثالثا / وجود آيات توضح المعنى المقصود من كلمة (الولي) وهي أكثر توضيحا للمعنى
            قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (الأنفال : 72 )
            وقال تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (التوبة : 71 )

            فهذه الآيات توضح كيف تكون ولاية المؤمنين للمؤمنين وماهو المقصود من تلك الولاية


            ارجو أن اكون قد أفدتك حول هذه المسألة
            وإذا كنت تريد من طرح الموضوع أن تجعلها كدليل على ولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام فهذا موضوع يحتاج لتفصيل أكثر ولا مانع من تقديمه إذا اردت أنت ذلك


            تحياتي

            القاديانية يابو ضياف
            سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
            العصمة في مهب الريح
            وقفات مع أئمة الروافض

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...