اسقاط التكاليف العباديه عن المسلم ؟؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سلطان المصري
    عضو فعال
    • Apr 2006
    • 158

    #1

    اسقاط التكاليف العباديه عن المسلم ؟؟

    ي محاولة لتبرئة ساحة الصوفيين ونفي مغايرة ظاهرهم لباطنهم،يجادلك من يقول محذراً بأن لا تنخدع بأعمال الناس وحدها فتحكم عليهم بمقتضى ظاهرعملهم؟ فالنيات لا يعلمها إلا الله، هكذا يداورون . نعم النيات يعلمها الله تعالى. ولكن لا يمكن تجاهل أن اقتراف الذنب يدين مرتكبه، وأن المذنب يستحق الإدانة مهماقيل إن النيات هى المحك. أي نيات تلك وقد سبق من المذنب الفعل والإثم ؟ ولا يمكنإغفال أن الصوفي مزيف الدين مذنب يلعنه الله ويتوعده بالعذاب مهما قيل إن الأمر ليسلك فنية الصوفي لا يعلمها الا الله، هذا سخف. صحيح أن النيات هي المحك إن لم يكنهنالك فعل وسلوك يدل ويشهد، فإن أاقترف المرء ما يؤاخذ عليه، وجبت إدانته ولا يصحالقول بغير ذلك إذ إن النية والسريرة لا يعلمهما سوى الله .والإيمان صنو العمل،فالعمل – أي السلوك – هو الذي يكشف درجة ما عليه المرء من الإيمان، وذكر في القرآنالكريم الإيمان مقترناً بالعمل في 62 موضعاً. لذا لا يصح على أي نحو من الأنحاء أننفصم بين سلوك الإنسان وإيمانه فالعلاقة بينهما عضوية . أي لا يجوز أن نصف بالإسلامالمتصوفة الذين لا يصلون ولا يصومون وانفلتوا من تكاليف الدين بدعوى أنهم متصلونبالله والسماء، أو أنهم اتحدوا في ألذات الإلهية، فهذا فحش عقلي ومحض هراء وكفر،فتلك التكاليف لم تُرفع عن النبي الكريم ذاته . تقول فرقة التاركية، من فرقالمرجئة، (ليس لله عز وجل على خلقه فريضة سوى الإيمان به، فمن آمن به وعرفه، فليفعلما شاء، وتقول فرقة الراجية، وهى أيضاً من فرق المرجئة: (لا نسمى الطائع طائعاًُولا العاصي عاصياً لأنا لا ندرى ماله عند الله" . يقول جولد تسيهر: "والأذكارالصوفية لاتزال حتى اليوم هي الهيكل الأساسي فى بناء الصوفية، ويرفعون من شأنها إلىأن تصل إلي مرتبة الفرائض الحتمية التي قد تتضاءل دونها الفرائض. وتصبح الفرائضبالنسبة لها واجباً ثانوياً سيان أداؤه أو إغفاله" . ولدينا نحن المصريين فائض كبيرومخزون رائع من القداسان ومشاعر التقديس حتى أننا نضفيها على أي شئ وكل شئ، وإنكانت الحيوانات التى قدسها أجدادنا في مصر الفرعونية، فقد قدسوا البقر والقططوالكلاب بل حتى الخنافس، وذلك انطلاقاً من تقديس وتأليه الفرعون نفسه. وتعدى ذلك فيزماننا إلى تقديس الهُبَّل والمجاذيب ظناً أنهم من أولياء الله ومستجابو الدعوة. ويبدو أن سرعة وسهولة المبادرة بإضفاء القدسية على الآخر، إنما هي آلية من آلياتمدافعة سوء ظن الآخر بنا، واتقاء شره، وإبداء المسالمة. تلك النفسية التي اعتادتالمهادنة من "أول نظرة "والاعتراف من أول صفعة "، وذلك من باب الدفاع عن النفسالعاجزة عن المواجهة، أو الدخول فى صراع من أجل انتزاع الحقوق المسلوبة، كما أنهاآلية لإثبات الدونية وقبول المذلة من باب اتقاء المزيد من القهر. وتتفاوت درجةالقداسة المضفاة على الآخر الذى قد يكون شريراً قوياً ناهباً، فهى في أوضح صورهاعبادة الفرعون، ثم تتدرج مع كُهانه وجباة الضرائب، وتصبح في العصور المملوكية هيالخوف من المماليك الذين كانوا في نفس الوقت جباة الضرائب وفارضيها، وكذلك البدوأصحاب الخيل والسيف ممن شاركوا أيضاً في نهب الفلاحين وسرقتهم. اسمع إلى تراثناالشعبي إذ تقول أمثاله: (اللي أتلسع من الشوربة، ينفخ في الزبادي)، فهي دعوة إلىتوخى اتقاء الشر مما لا يجب أن يُتَّقى منه الشر، وإنما من باب الحيطة على ضوءتجارب سابقة ثبت منها انعدام القدرة على المواجهة. لذا لم يكن غريباً أن يتقبلالمسلم تقديس أجناس وأعراق وسلالات وجماعات أخرى كالأشراف، والبكرية، والأولياء،ومشايخ الطرق الصوفية، وموتى الأضرحة الذين يلتمس منهم المغفلون الرحمة والشفاءوالتوسعة فى الرزق .(ويرى "ميكل ونتر" أن الدولة العثمانية حاولت تشجيع تركيبات أوتكوينات أو عناصر محلية غير مملوكية لإحداث نوع من التوازن الداخلي مع المماليك. لهذا فهو يرى أن نقابة الأشراف صناعة عثمانية، رغم وجود الفكرة على نحو ما منذالعصر العباسي) . والناس مولعون بإضفاء القداسان على أنفسهم وأشيائهم، فمنهم منيزعم انتسابه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويَّدعون أنهم من الأشراف ويلبسونالعمائم الخضر تمييزاً لهم عن الآخرين. ومن فاتهم الزعم بالانتساب إلى النبي صلىالله عليه وسلم، قالوا بانتسابهم إلى سيدنا أبى بكر الصديق رضي الله عنه، وسمواأنفسهم البكرية، وكان نقيبهم يُسمَّى شيخ السجادة. وانظر ما هي شواغل هؤلاءالبكرية، هل هي شواغل تتعلق بالجهاد في سبيل الله والدين ؟ كلا ، بل هي (إدارة شؤونالأوقاف والإشراف على بعض المزارات المقدسة والأضرحة، والحصول على المنح الحكوميةومعاشات التقاعد والرواتب" ، أى أنها مسألة منفعة وارتزاق باسم الدين. وحسبك أنتفتش عن الدينار حتى تنكشف لك بواعث الغايات. ومسألة زعم الانتساب إلى أصول شريفةمسألة تثير الدهشة، كيف يمكن تحرى وتتبع الأنساب من القرن الحادي والعشرين إلىالسادس الميلادي، حتى يمكن الجزم والاستيثاق بأن هذا "بكرى" أو هذا من سلالة النبيصلى الله عليه وسلم، في أوقات لم يكن من الميسور، بل من المستحيل، إثبات تواصلسلسلة الأنساب إلى الأصول. فمن منا يمكنه الآن استخراج شهادة ميلاد جده أو جد جدهممن لا يبعد أكثر من أربعة أو خمسة أجيال؟. "وكان اصطلاح شيخ السجادة ينطبق علىقادة العنانية والخضرية والو فائية الذين يرجعون أنفسهم إلى عمر بن الخطاب والزبيربن العوام وعلى بن أبى طالب على التوالي – رضي الله عنهم أجمعين. وهذه المجموعات منالأشراف – شأنهم شأن المنحدرين من سلالة أبى بكر رضي الله عنه، قد حولوا أنفسهم منجماعات أسرية عائلية إلى جمعيات صوفية" . واشترك شيوخ "السجاجيد" فى تأسيس الطرقالصوفية والحصول سنوياً على جزء من إيرادات الأضرحة والمخصصات التى تدفعها الحكومةلها. وانظر إلى اللائحة الداخلية للطرق الصوفية إذ تقول : ( يقوم شيخ الخدمة بجمعالنذور مع إبلاغ الموظفين الذين لهم الحق فى الحصول على نصيب من النذور ومنح كل ذىحق حقه فى نهاية كل شهر .


    ( منقول للاستفاده )

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...