الرد: الزميل الإمامي aik نريد مثال واحد من كتبنا يثبت أن مذهبكم أحق أن يتبع ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وأله وأصحابه المنتجبين إلى قيام يوم الدين
أخي الكريم الموضوع ليس موضوع نسبي أو عددي فالكثرة لاتعني شيئا إستنادا لقاعدة "وأكثرهم للحق كارهون" على سبيل المثال لا الحصر
قبل أن اواصل وأرد على باقي مشاركتك إستوقفني سؤال مهم موجها إليك لانه مرتبط بالجواب
من يدخل في وصف إنه صحابي ومن يخرج من وصف إن فلان ليس بصحابي؟
بالنسبة للأحاديث التي ذكرتها فأود نقل ماجاء
في كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري
قوله ( وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال )
أي إلى جهة النار ووقع ذلك صريحا في حديث أبي هريرة في آخر " باب صفة النار " من طريق عطاء بن يسار عنه ولفظه " فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم فقلت : إلى أين ؟ قال : إلى النار " الحديث . وبين في حديث أنس الموضع ولفظه " ليردن علي ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني " الحديث وفي حديث سهل " ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم " وفي حديث أبي هريرة عند مسلم " ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم : ألا هلم "
قوله ( فيقول الله إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )
في حديث أبي هريرة المذكور " إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى " وزاد في رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أيضا " فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا " أي بعدا بعدا والتأكيد للمبالغة . وفي حديث أبي سعيد في " باب صفة النار " أيضا " فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن غير بعدي " وزاد في رواية عطاء بن يسار " فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم " ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة رفعه " ليردن على الحوض رجال ممن صحبني ورآني " وسنده حسن . وللطبراني من حديث أبي الدرداء نحوه وزاد " فقلت يا رسول الله ادع الله أن لا يجعلني منهم قال : لست منهم " وسنده حسن .
لقد ذكرت أيات كثيرة كل منها تستلزم التوقف عندها كثيرا لنعرف ماهو المقصود منها
لكني سوف أتوقف عند أية واحدة ذكرتها وقمت أنت بالتعليق عليها
قالتعالى:
(يا أيها الذين آمنوا منيرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة علىالكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاءوالله ذو الفضل العظيم)
[سورة المائدة (آية"54")].
وقد علقت أنت عن الأية الكريمة بالتالي "
وقد حدثت ردة بعد موت النبي - صلى الله عليهوسلم - من كثير من العرب ثمَّ إن الله - عز وجل - أقام أبا بكر - رضي الله عنه - لهذه الردة ومعه إخوانه من عظماء الصحابة فقاتلوا المرتدين حتَّى أعادوهم إلىالدين.
جوابنا هو إن هذه الأية متصلة بالآيات الثلاث المتقدمة عليها وهي ليست ماذهبت إليه
قوله تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ (53)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وأله وأصحابه المنتجبين إلى قيام يوم الدين
أخي الكريم الموضوع ليس موضوع نسبي أو عددي فالكثرة لاتعني شيئا إستنادا لقاعدة "وأكثرهم للحق كارهون" على سبيل المثال لا الحصر
قبل أن اواصل وأرد على باقي مشاركتك إستوقفني سؤال مهم موجها إليك لانه مرتبط بالجواب
من يدخل في وصف إنه صحابي ومن يخرج من وصف إن فلان ليس بصحابي؟
بالنسبة للأحاديث التي ذكرتها فأود نقل ماجاء
في كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري
قوله ( وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال )
أي إلى جهة النار ووقع ذلك صريحا في حديث أبي هريرة في آخر " باب صفة النار " من طريق عطاء بن يسار عنه ولفظه " فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم فقلت : إلى أين ؟ قال : إلى النار " الحديث . وبين في حديث أنس الموضع ولفظه " ليردن علي ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني " الحديث وفي حديث سهل " ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم " وفي حديث أبي هريرة عند مسلم " ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم : ألا هلم "
قوله ( فيقول الله إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )
في حديث أبي هريرة المذكور " إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى " وزاد في رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أيضا " فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا " أي بعدا بعدا والتأكيد للمبالغة . وفي حديث أبي سعيد في " باب صفة النار " أيضا " فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن غير بعدي " وزاد في رواية عطاء بن يسار " فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم " ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة رفعه " ليردن على الحوض رجال ممن صحبني ورآني " وسنده حسن . وللطبراني من حديث أبي الدرداء نحوه وزاد " فقلت يا رسول الله ادع الله أن لا يجعلني منهم قال : لست منهم " وسنده حسن .
لقد ذكرت أيات كثيرة كل منها تستلزم التوقف عندها كثيرا لنعرف ماهو المقصود منها
لكني سوف أتوقف عند أية واحدة ذكرتها وقمت أنت بالتعليق عليها
قالتعالى:
(يا أيها الذين آمنوا منيرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة علىالكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاءوالله ذو الفضل العظيم)
[سورة المائدة (آية"54")].
وقد علقت أنت عن الأية الكريمة بالتالي "
وقد حدثت ردة بعد موت النبي - صلى الله عليهوسلم - من كثير من العرب ثمَّ إن الله - عز وجل - أقام أبا بكر - رضي الله عنه - لهذه الردة ومعه إخوانه من عظماء الصحابة فقاتلوا المرتدين حتَّى أعادوهم إلىالدين.
جوابنا هو إن هذه الأية متصلة بالآيات الثلاث المتقدمة عليها وهي ليست ماذهبت إليه
قوله تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ (53)
إن هذه الآيات الأربع متصلة الأجزاء منقطعة عما قبلها و ما بعدها، و أن الآية الرابعة من متممات الغرض المقصود بيانه فيها.
و إجمال ما يتحصل من الآيات أن الله سبحانه يحذر المؤمنين فيها اتخاذ اليهود و النصارى أولياء، و يهددهم في ذلك أشد التهديد، و يشير في ملحمة قرآنية إلى ما يئول إليه أمر هذه الموالاة من انهدام بنية السيرة الدينية، و أن الله سيبعث قوما يقومون بالأمر، و يعيدون بنية الدين إلى عمارتها الأصلية.
فالمراد بالارتداد و الرجوع عن الدين هو موالاة اليهود و النصارى، و خص الخطاب فيه بالمؤمنين لكون الخطاب السابق أيضا متوجها إليهم، و المقام مقام بيان أن الدين الحق في غنى عن إيمانهم المشوب بموالاة أعداء الله، و قد عده الله سبحانه كفرا و شركا حيث قال: «و من يتولهم منكم فإنه منهم» لما أن الله سبحانه هو ولي دينه و ناصره، و من نصرته لدينه أنه سوف يأتي بقوم براء من أعدائه يتولون أولياءه و لا يحبون إلا إياه.
و أما قوله: «فسوف يأتي الله بقوم» نسب الإتيان إلى نفسه ليقرر معنى نصره لدينه المفهوم من السياق المشعر بأن لهذا الدين ناصرا لا يحتاج معه إلى نصرة غيره، و هو الله عز اسمه.
و كون الكلام مسوقا لبيان انتصار الدين بهؤلاء القوم تجاه من يقصده هؤلاء الموالون لأعدائه من الانتصار القومي، و كذا التعبير بالقوم و الإتيان بالأوصاف و الأفعال بصيغة الجمع كل ذلك مشعر بأن القوم الموعود إيتاؤهم إنما يبعثون جماعة مجتمعين لا فرادى و لا مثنى كان يأتي الله سبحانه في كل زمان برجل يحب الله و يحبه الله ذليل على المؤمنين عزيز على الكافرين يجاهد في سبيل الله لا يخاف لومة لائم.
و إجمال ما يتحصل من الآيات أن الله سبحانه يحذر المؤمنين فيها اتخاذ اليهود و النصارى أولياء، و يهددهم في ذلك أشد التهديد، و يشير في ملحمة قرآنية إلى ما يئول إليه أمر هذه الموالاة من انهدام بنية السيرة الدينية، و أن الله سيبعث قوما يقومون بالأمر، و يعيدون بنية الدين إلى عمارتها الأصلية.
فالمراد بالارتداد و الرجوع عن الدين هو موالاة اليهود و النصارى، و خص الخطاب فيه بالمؤمنين لكون الخطاب السابق أيضا متوجها إليهم، و المقام مقام بيان أن الدين الحق في غنى عن إيمانهم المشوب بموالاة أعداء الله، و قد عده الله سبحانه كفرا و شركا حيث قال: «و من يتولهم منكم فإنه منهم» لما أن الله سبحانه هو ولي دينه و ناصره، و من نصرته لدينه أنه سوف يأتي بقوم براء من أعدائه يتولون أولياءه و لا يحبون إلا إياه.
و أما قوله: «فسوف يأتي الله بقوم» نسب الإتيان إلى نفسه ليقرر معنى نصره لدينه المفهوم من السياق المشعر بأن لهذا الدين ناصرا لا يحتاج معه إلى نصرة غيره، و هو الله عز اسمه.
و كون الكلام مسوقا لبيان انتصار الدين بهؤلاء القوم تجاه من يقصده هؤلاء الموالون لأعدائه من الانتصار القومي، و كذا التعبير بالقوم و الإتيان بالأوصاف و الأفعال بصيغة الجمع كل ذلك مشعر بأن القوم الموعود إيتاؤهم إنما يبعثون جماعة مجتمعين لا فرادى و لا مثنى كان يأتي الله سبحانه في كل زمان برجل يحب الله و يحبه الله ذليل على المؤمنين عزيز على الكافرين يجاهد في سبيل الله لا يخاف لومة لائم.



تعليق