القضية الأحوازية وجمهورية الملالي الإسلامية!
الكثير منا يعرف من هم أهل الأحواز أو الأهواز أو عربستان، والقليل منا لا يعرفها، خاصة أننا خلال العام الماضي لاحظنا عودة القضية الأحوازية إلى السطح من خلال مناقشتها بقوة في وسائل الإعلام العربية والعالمية بعد أن قام العرب الأشراف في الأحواز بالثورة على الحكومة الفاشية التي اغتصبت الأراضي الأحوازية عنوة بقوة الحديد والنار وبمساعدة بريطانية بعد أن لاحظت بريطانيا أن الشيخ خزعل الكعبي فكره مستنير ووجوده خطر على الوجود البريطاني في دول المنطقة (الخليج العربي) ففكروا بطريقة لحماية مصالحهم فاختاروا أن يتخلصوا منه عن طريق دعم شاه إيران رضا شاه بهلوي الذي كان يحكم إيران ذاك الوقت بأن أوعزوا إليه غزو الأحواز وبسط سلطته عليها وتحديداً في العام 1925.أضف إلى ذلك سببين رئيسيين وهما
1. الأهمية الاقتصادية للأحواز بعد ظهور النفط بها في عام 1908م، والموقع المتميز للإقليم على رأس الخليج العربي وسيطرته على كل موانيه، وهو كذلك يقع ضمن الجسر الأرضي الذي يوصل آسيا وأفريقيا وأوربا ببعضها البعض، والذي يعد الطريق الأقصر وهو يربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي.
2. الظروف الدولية والإقليمية التي أوجدتها الحرب الباردة شجعت إيران على ممارساتها ضد الشعب الأحوازي، حيث كانت إيران في عهد "رضا شاه" كالابن المدلل للغرب، فانتهكت إيران أبسط حقوق "الأحوازيين" دون رادع. (موقع إسلام أون لاين)
وتقع دولة الأحواز المحتلة على السواحل الشرقية للخليج العربي، وتحديداً في الجنوب الشرقي من العراق، وتشكل القسم الشمالي الشرقي من الوطن العربي، وتطل على رأس وشرق الخليج العربي وشط العرب من خلال حدودها الجنوبية، وهي محصورة بين حطي العرض درجة شمالا وبين خطي الطول درجة شرقا. يحد الأحواز من الغرب محافظتا البصرة وميسان (العمارة) العراقيتان، ومن الشرق والشمال جبال البختيارية التي هي جزء من سلسلة جبال زاجروس التي تعتبر الحاجز الجغرافي الطبيعي الذي يفصل بين الأحواز وإيران ويجعل منهما منطقتين مختلفتين تماما في الخصائص الجيولوجية والطوبوغرافية والحياتية، فليس هناك أية علاقة في التكوين الطبيعي بين سهل الأحواز وهضبة إيران الجبلية، وتكاد العلاقات الطبيعية بين الأحواز وإيران أن تكون معدومة، حيث أنها تختلف عن إيران اختلاف كبير، إذ أن إيران عبارة عن هضبة تحيط بها حافات من السلاسل الجبلية الضخمة ونفصلها عن الخارج ليس فيها من جميع جهاتها تقريبا ولا سيما الجهة المحاذية لعربستان التي تتكون من عدد من السلاسل المتصلة الشاهقة الارتفاع التي ممرات سهلية الاجتياز ، بل تتخللها وديان ضيقة تنحدر بشدة نحو سفوحها .كما تبلغ مساحة عربستان ( 370.000 كم2 ) ثلاثمائة وسبعين ألف كيلومتر مربع ، وقامت الحكومة الإيرانية في عام 1936 باستقطاع أجزاء من تلك الأراضي تحت ستار التنظيمات الإدارية الحديثة. (موقع الأحواز)
بريطانيا اعترفت في ما بعد أن النقطة السوداء في تاريخها السياسي والعسكري في منطقة الخليج العربي هو مساعدة إيران على احتلال الأحواز تلك الدولة الغنية بالخيرات الطبيعية التي تدر بالخير على الحكومات الإيرانية التي تعاقبت على حكم إيران بدء من الدولة الملكية (عرش الطاووس) وانتهاء بجمهورية الملالي الإسلامية!
إن أبرز ما قامت به سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الشعب الأحوازي المغلوب على أمره الذي يسعى جاهداً من أجل استعادة حقه المسلوب منه بالقوة هو قمع المنتفضين من أبناء الأحواز (الانتفاضة النيسانية بذكرى مرور 80 عام على احتلال الأحواز) حيث قام مجموعة كبيرة من أبناء الشعب الأحوازي برفع الأعلام والشعارات المعارضة للحكومة الإيرانية المغتصبة. ولعل أبرز أسباب هذه الانتفاضة الشعبية هي الورقة السرية التي تسربت من مكتب رئيس الجمهورية السابق محمد خاتمي والتي تشير إلى وجود مخطط فارسي يسعى إلى تهجير العرب من أراضيهم، وقد قامت السلطات الإيرانية بقمع هذه الانتفاضة بشتى الطرق والوسائل لدرجة أنها قامت بإنزال القوات العسكرية بالشوارع وإطلاق النار على جميع المنتفضين وقتلهم مع اعتقال عدد كبير منهم تم إعدام أغلبيتهم والتي قدرت أعدادهم بمئات الأشخاص ما بين رجال ونساء شيوخ وأطفال، فلم يفرق الرشاش الإيراني ما بين كبير وصغير رجل وامرأة واعتبرتهم جميعهم سواسية.
ولكن أتوقع أن يتم تحريك ملف القضية الأحوازية عاجلا أو أجلاً رغم أنف أحفاد البرامكه الذين يرفضون الاعتراف بذنبهم رغم وجود الكثير من الأدلة التاريخية التي تؤكد على أن الأحواز قد كانت قبل 81 عام دولة لها كيانها وحدودها وسيادتها وهم ينفون ويحاولون تغيير التاريخ حتى يتماشى مع خططهم لتنفيذها على أرض الواقع!
الغريب في موضوع القضية الأحوازية أن الشعب الأحوازي يموت جوعاً في كل يوم بينما (الملالي) يعيشون حياتهم بسعادة وهناء وينامون على ريش الطاووس ويأمرون وينهون ويشرعون ويحللون ويرحمون ويقولون أنهم (شيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ويتذكرون في مجالس العزاء (مظلومية الحسين بن عبدالله بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه) وهم بالوقت ذاته يظلمون الأحوازيين ويغتصبون أرضهم وحقوقهم ولا مبرر لما يفعلونه سوى أنهم يتخذون من الدين غطاء وعباءة للتستر بها!
ملاحظة
أتمنى أن نناقش الموضوع بهدوء وروية دون أن أسب وأقذف من قبل بعض المتحيزين لصالح نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية!
وسأترككم مع الصور التي ستروي حقيقة المآسي
أتمنى أن نناقش الموضوع بهدوء وروية دون أن أسب وأقذف من قبل بعض المتحيزين لصالح نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية!
وسأترككم مع الصور التي ستروي حقيقة المآسي
http://alahwaz.org/___________________1[1].JPG
لمشاهدة باقي الصور تفضلوا بزيارة الروابط التالية:
http://alahwaz.org/2006%20shahed%20seltan%20.htm
http://alahwaz.org/1529.htm
http://www.alahwaz.org/1531.htm
حمد العنزي
http://alahwaz.org/2006%20shahed%20seltan%20.htm
http://alahwaz.org/1529.htm
http://www.alahwaz.org/1531.htm
حمد العنزي


تعليق