من عقائد الشيعة / التوحيـد عنـد الشيعـة
--------------------------------------------------------------------------------
التوحيد عند الشيعة
الشيخ / عثمان الخميس
الغاية من خلق الله تعالى للعباد:
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.
أما بعد:
فحياكم الله إخواني في الله جل وعلا، حيث اجتمعتم في هذه الغرفة من بلاد شتى، تجمعكم كلمة: لا إله إلا الله، التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يحيينا وإياكم عليها، ويميتنا وإياكم عليها.
إخواني! أقول: إن الله سبحانه وتعالى إنما خلقنا وأوجدنا لغاية عظيمة، ألا وهي عبادته وحده لا شريك له، قال سبحانه وتعالى: (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ))[الذاريات:56-58]، وذلك أن الله سبحانه وتعالى ما خلقنا عبثاً تعالى الله عن ذلك: (( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ))[المؤمنون:115-116] ولكن خلقنا –كما قلت- لغاية ألا وهي توحيده سبحانه وتعالى
· أقسام التوحيد:
والتوحيد كما بينه الله في كتابه، وبينه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته، ونص عليه علماؤنا ينقسم إلى قسمين: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وبعض أهل العلم يقسمه إلى ثلاثة أقسام، حيث يجعل توحيد الأسماء والصفات قسماً ثالثاً، ومن يجعله قسمين يجعل توحيد الأسماء والصفات داخلاً تحت توحيد الربوبية؛ لأنه يتكلم عن رب العزة تبارك وتعالى.
فتوحيد الألوهية كما هو معلوم لديكم إن شاء الله هو إفراد الله سبحانه وتعالى بأفعال العباد: كالدعاء، والخوف، و الرجاء، والصلاة، والحج، وغيرها من الأمور التي يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى.
أما توحيد الربوبية فهو إفراد الله سبحانه وتعالى بأفعاله: كالخلق، والتدبير، والإحياء، والإماتة، والرزق، وتوحيد الأسماء والصفات -كما قلنا- هو داخل تحت توحيد الربوبية، وهو إثبات ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه من الصفات والأسماء من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تمثيل ولا تكييف، وكذا نفي ما نفاه الله سبحانه وتعالى عن نفسه.
والتوحيد دين جميع الرسل من عهد نوح صلوات الله وسلامه عليه إلى محمد صلوات الله وسلامه عليه، كل أنبياء الله ورسله إنما دعو إلى توحيد الله سبحانه وتعالى ونبذ الشرك، قال جل ذكره: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ))[النحل:36]، وقال جل ذكره: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ))[الأنبياء:25].
· التوحيد عند الشيعة الإثني عشرية:
والتوحيد هو السبيل الوحيد للنجاة، فلا نجاة إلا به، قال جل ذكره: (( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ))[النساء:48]، وسيكون حديثنا في هذه الليلة عن هذه القضية العظيمة، ألا وهي قضية التوحيد، ولكن عند من؟ عند طائفة تنتسب إلى الإسلام يقال لها: الإثنا عشرية، أو الرافضة، أو الجعفرية، أو الإمامية، سميها ما شئت من التسميات التي ترضاها هذه الغرفة أو هذه الطائفة لنفسها.
إن حديثنا كما قلت عن التوحيد عند هذه الطائفة، وسنتكلم ابتداءً عن توحيد الألوهية عندهم، ولا شك أن توحيد الألوهية يشتمل على أمور كثيرة منها: الدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، والخوف، والرجاء، والنذر، والذبح، والاستعاذة، وغيرها كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
ومن نظر في كتب وحياة القوم يجد أن هذا التوحيد إنما هو حبر على ورق، بل ليس حبراً أيضاً، يجد أن هذا التوحيد مطموس عندهم إلا النزر اليسير منه، فلا حول ولا قوة إلا بالله!
· الشيعة وصرفهم الدعاء لغير الله:
أوله: الدعاء، (قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء هو العبادة) وقال سبحانه وتعالى: (( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ))[الجن:18] وقال جل ذكره: (( وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ))[غافر:60]، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي) ولم يقل: (عن دعائي)؛ لأن الدعاء هو العبادة، وقال جل ذكره عمن يدعو غيره: (( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ )) أي: لله وحده سبحانه وتعالى ويقول تعالى: (( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ )) ثم قال سبحانه وتعالى: (( وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ))[الرعد:14] فسماهم كافرين لأنهم صرفوا هذه العبادة لغيره جل وعلا، بينما يرجع الإنسان إلى كتب الشيعة فيرى أنهم يدعون غير الله سبحانه وتعالى، ويدعون الأئمة من دونه جل وعلا كما جاءت في الرواية في الوسائل في الجزء الرابع تحت رقم (1142): [[من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك]].
وأما التوسل بهم فهذا كثير جداً، وشيعة اليوم كما نرى أنهم يدعون غير الله سبحانه وتعالى في قولهم: يا علي! ويا حسين! ويا مهدي! وغير ذلك من الدعوات.
نعم. قلت: إنهم يدعون غير الله سبحانه وتعالى مباشرة كما سيأتي في كلامنا عن الاستغاثة والاستعاذة، وكذلك يتوسلون بما لم يجعله الله وسيلة، كالتوسل بالأموات مثلاً، ويجعلون واسطة بين الله سبحانه وتعالى وبين خلقه، يقولون: نريد منهم أن يقربونا إلى الله زلفى، ونريد شفاعتهم، ولو استقرأ الواحد منا كتاب الله جل وعلا وتدبره لوجد أن هذا الكلام هو عين كلام المشركين، الذين كانوا يدعون الملائكة والنبيين والصالحين وغيرهم من الأصنام التي جعلت من دون الله سبحانه وتعالى، قال سبحانه وتعالى: (( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ))[يونس:18]، (( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ))[الزمر:3].
واستمعوا ماذا يقولون عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وكيف أنهم اتخذوا الوسائط بينهم وبين الله جل وعلا! فأخرج صاحب بحار الأنوار المجلسي عن علي بن الحسين زين العابدين [[أنه دخل عليه عبد الله بن عمر وقال: يا ابن الحسين! أنت تقول: إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدك فتوقف عندها؟ فقال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين، فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا –هذا الذي يروي الحديث: أبو حمزة الثمالي، الآن ربطت عينه وعين عبد الله بن عمر مع علي بن الحسين- يقول: ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر، تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي! دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال: إيه، وأرنيه إن كنت من الصادقين، ثم قال: يا أيتها الحوت! قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم، وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله، فقال: من أنت؟ قال: أنا حوت يونس يا سيدي، قال: أنبئنا بالخبر.
قال: يا سيدي! إن الله تعالى لم يبعث نبياً من آدم إلى أن صار جدك محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتمنع في حملها لقي ما لقي آدم من المعصية، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داود من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس، فأوحى إليه]].
يعني: الآن هؤلاء جميع الأنبياء الذين ذكروا: آدم ونوح وإبراهيم وداود ونوح وأيوب ويوسف كل هؤلاء إنما لقوا ما لقوا بسبب تمنعهم عن قبول الولاية.
يقول: [[إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن يا يونس تول أمير المؤمنين علياً، والأئمة الراشدين من صلبه، قال: كيف أتولى من لم أره ولم أعرفه؟ فأوحى الله إلي –هذا الذي يتكلم الحوت- أن التقمي يونس ولا توهني له عظماً، فمكث في بطني أربعين صباحاً يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والأئمة الراشدين من ولده، فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر، فقال زين العابدين: ارجع أيها الحوت إلى وكرك واستوى الماء]]. هذا في بحار الأنوار في الجزء الحادي والستين (ص:53).
يتبع ......
الشيعة وإشراكهم في الألوهية:
كذلك من شرك الألوهية عندهم ما نسمعه عنهم، بل وما نراه في أشرطة الفيديو من طوافهم حول القبور، وممن هداه الله سبحانه وتعالى وعرف الخير ذكر من ذلك أشياء كثيرة، من أنهم يطوفون حول القبور ويسألون أصحاب القبور، وهذا دعاء توسل بعلي وهو في قبره، ماذا يقول صاحب الكتاب وهو ضياء الصالحين للجوهرجي، يقول: إذا جئت إلى علي –يعني: عند قبره- انكب على القبر فقبله وقل: أشهد أنك تسمع كلامي، وتشهد مقامي،وأشهد لك يا ولي الله بالبلاغ والأداء يا مولاي يا حجة الله! يا أمين الله! يا ولي الله! إن بيني وبين الله ذنوباً قد أثقلت ظهري، فبحق من ائتمنك على سره، واسترعاك أمر خلقه، وقرن طاعتك بطاعته، وموالاتك بموالاته كن لي شفيعاً، ومن النار مجيراً، وعلى الدهر ظهيراً، ثم انكب على القبر فقبله أيضاً وقال: يا ولي الله! يا باب حطة الله! وليك وزائرك واللائذ بقبرك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من هذا الشرك الذي لا يمكن أن يقبله مسلم! والله سبحانه وتعالى يقول: (( ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ))[فاطر:13-14].
ولذلك عندهم لزيارة القبور مناسك، وطقوس يعملونها عند الزيارة، وعندهم أن الله تبارك وتعالى يزور قبر الحسين كما جاء في الكافي وفي مدينة المعاجز أنه قال أبو عبد الله لرجل: [[هل لك في قبر الحسين؟ قلت: أتزوره جعلت فداك؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء، ومحمد أفضل الأنبياء، ونحن أفضل الأوصياء؟1 فقال صفوان: جعلت فداك فأزوره في كل جمعة حتى أدرك زيارة الرب؟ قال: نعم يا صفوان الزم زيارة قبر الحسين]]. وهذا في مدينة المعاجز في الجزء الرابع (ص:208)
ويعظمون كربلاء لأجل ما فيها من قبر الحسين، ولذلك يروون أنه وقعت مخاصمة بين كربلاء ومكة الكعبة، فافتخرت الكعبة أنها بيت الله على كربلاء، فأوحى الله سبحانه وتعالى إليها –أيك إلى الكعبة- أن كفي، وقري، ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا ما تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري واستقري وكوني ذنباً متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء، وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم. والعياذ بالله! وهذا في بحار الأنوار في الجزء الثامن والتسعين (ص:107).
ومن تعظيمهم للقبور والعياذ بالله ما جاء كذلك في هذا الكتاب الخبيث وهو بحار الأنوار في الجزء السابع والتسعين أيضاً عند كلامه عن القبور، يقول: للزيارة آداب:
أحدها: الغسل عند دخول المشهد والكون على طهارة، فلو أحدث أعاد الغسل، وذكر أن هذا قاله المفيد، وإتيانه بخضوع وخشوع بثياب طاهرة نظيفة جدد.
ثانيها: الوقوف على بابه والدعاء والاستئذان بالمأثور، فإن وجد خشوعاً ورقة دخل، وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة؛ لأن الغرض الأهم حضور القلب؛ ليلقى الرحمة النازلة من الرب، فإذا دخل قدم رجله اليمنى، وإذا خرج باليسرى.
وثالثها: الوقوف على الضريح ملاصقاً له أو غير ملاصق، وقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله.
رابعها: استقبال وجه المزور و استدبار القبلة حال الزيارة، ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة، ويدعو متضرعاً، ثم يضع خده الأيسر، ويدعو الله سائلاً بحقه وحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته، ويبالغ في الدعاء والإلحاح، ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس، ثم يستقبل القبلة ويدعو.
خامسها: الزيارة بالمأثور وكيفية السلام.
سادسها: -وهي الطامة الكبرى- صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ، فإن كان زائراً للنبي صلى الله عليه وسلم ففي الروضة، وإن كان لأحد الأئمة صلى الله عليهم فعند رأسه، ولو صلاهما بمسجد المكان جاز، ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبلة. يصلي مستدبر القبلة، كعبة غير كعبتنا، قبلة غير قبلتنا.
قال: ورويت ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبلة وصلى جاز، وإن كان غير مستحسن إلا مع البعد.
سابعها: الدعاء بعد الركعتين.
ثامنها: تلاوة شيء من القرآن عند الضريح.
تاسعها: إحضار القلب في جميع أحواله.
عاشرها: التصدق على السدنة –هذا أهم شيء- والحفظة للمشهد بإكرامهم وإعظامهم.
حادي عشرها: أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحب له العود إليها ما دام مقيماً.
الثاني عشر: أن يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها.
الثالث عشر: تعجيل الخروج عند قضاء الوطر.
الرابع عشر: الصدقة على المحاويج بتلك البقعة
يتبع .....
--------------------------------------------------------------------------------
التوحيد عند الشيعة
الشيخ / عثمان الخميس
الغاية من خلق الله تعالى للعباد:
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.
أما بعد:
فحياكم الله إخواني في الله جل وعلا، حيث اجتمعتم في هذه الغرفة من بلاد شتى، تجمعكم كلمة: لا إله إلا الله، التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يحيينا وإياكم عليها، ويميتنا وإياكم عليها.
إخواني! أقول: إن الله سبحانه وتعالى إنما خلقنا وأوجدنا لغاية عظيمة، ألا وهي عبادته وحده لا شريك له، قال سبحانه وتعالى: (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ))[الذاريات:56-58]، وذلك أن الله سبحانه وتعالى ما خلقنا عبثاً تعالى الله عن ذلك: (( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ))[المؤمنون:115-116] ولكن خلقنا –كما قلت- لغاية ألا وهي توحيده سبحانه وتعالى
· أقسام التوحيد:
والتوحيد كما بينه الله في كتابه، وبينه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته، ونص عليه علماؤنا ينقسم إلى قسمين: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وبعض أهل العلم يقسمه إلى ثلاثة أقسام، حيث يجعل توحيد الأسماء والصفات قسماً ثالثاً، ومن يجعله قسمين يجعل توحيد الأسماء والصفات داخلاً تحت توحيد الربوبية؛ لأنه يتكلم عن رب العزة تبارك وتعالى.
فتوحيد الألوهية كما هو معلوم لديكم إن شاء الله هو إفراد الله سبحانه وتعالى بأفعال العباد: كالدعاء، والخوف، و الرجاء، والصلاة، والحج، وغيرها من الأمور التي يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى.
أما توحيد الربوبية فهو إفراد الله سبحانه وتعالى بأفعاله: كالخلق، والتدبير، والإحياء، والإماتة، والرزق، وتوحيد الأسماء والصفات -كما قلنا- هو داخل تحت توحيد الربوبية، وهو إثبات ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه من الصفات والأسماء من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تمثيل ولا تكييف، وكذا نفي ما نفاه الله سبحانه وتعالى عن نفسه.
والتوحيد دين جميع الرسل من عهد نوح صلوات الله وسلامه عليه إلى محمد صلوات الله وسلامه عليه، كل أنبياء الله ورسله إنما دعو إلى توحيد الله سبحانه وتعالى ونبذ الشرك، قال جل ذكره: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ))[النحل:36]، وقال جل ذكره: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ))[الأنبياء:25].
· التوحيد عند الشيعة الإثني عشرية:
والتوحيد هو السبيل الوحيد للنجاة، فلا نجاة إلا به، قال جل ذكره: (( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ))[النساء:48]، وسيكون حديثنا في هذه الليلة عن هذه القضية العظيمة، ألا وهي قضية التوحيد، ولكن عند من؟ عند طائفة تنتسب إلى الإسلام يقال لها: الإثنا عشرية، أو الرافضة، أو الجعفرية، أو الإمامية، سميها ما شئت من التسميات التي ترضاها هذه الغرفة أو هذه الطائفة لنفسها.
إن حديثنا كما قلت عن التوحيد عند هذه الطائفة، وسنتكلم ابتداءً عن توحيد الألوهية عندهم، ولا شك أن توحيد الألوهية يشتمل على أمور كثيرة منها: الدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، والخوف، والرجاء، والنذر، والذبح، والاستعاذة، وغيرها كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
ومن نظر في كتب وحياة القوم يجد أن هذا التوحيد إنما هو حبر على ورق، بل ليس حبراً أيضاً، يجد أن هذا التوحيد مطموس عندهم إلا النزر اليسير منه، فلا حول ولا قوة إلا بالله!
· الشيعة وصرفهم الدعاء لغير الله:
أوله: الدعاء، (قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء هو العبادة) وقال سبحانه وتعالى: (( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ))[الجن:18] وقال جل ذكره: (( وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ))[غافر:60]، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي) ولم يقل: (عن دعائي)؛ لأن الدعاء هو العبادة، وقال جل ذكره عمن يدعو غيره: (( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ )) أي: لله وحده سبحانه وتعالى ويقول تعالى: (( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ )) ثم قال سبحانه وتعالى: (( وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ))[الرعد:14] فسماهم كافرين لأنهم صرفوا هذه العبادة لغيره جل وعلا، بينما يرجع الإنسان إلى كتب الشيعة فيرى أنهم يدعون غير الله سبحانه وتعالى، ويدعون الأئمة من دونه جل وعلا كما جاءت في الرواية في الوسائل في الجزء الرابع تحت رقم (1142): [[من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك]].
وأما التوسل بهم فهذا كثير جداً، وشيعة اليوم كما نرى أنهم يدعون غير الله سبحانه وتعالى في قولهم: يا علي! ويا حسين! ويا مهدي! وغير ذلك من الدعوات.
نعم. قلت: إنهم يدعون غير الله سبحانه وتعالى مباشرة كما سيأتي في كلامنا عن الاستغاثة والاستعاذة، وكذلك يتوسلون بما لم يجعله الله وسيلة، كالتوسل بالأموات مثلاً، ويجعلون واسطة بين الله سبحانه وتعالى وبين خلقه، يقولون: نريد منهم أن يقربونا إلى الله زلفى، ونريد شفاعتهم، ولو استقرأ الواحد منا كتاب الله جل وعلا وتدبره لوجد أن هذا الكلام هو عين كلام المشركين، الذين كانوا يدعون الملائكة والنبيين والصالحين وغيرهم من الأصنام التي جعلت من دون الله سبحانه وتعالى، قال سبحانه وتعالى: (( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ))[يونس:18]، (( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ))[الزمر:3].
واستمعوا ماذا يقولون عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وكيف أنهم اتخذوا الوسائط بينهم وبين الله جل وعلا! فأخرج صاحب بحار الأنوار المجلسي عن علي بن الحسين زين العابدين [[أنه دخل عليه عبد الله بن عمر وقال: يا ابن الحسين! أنت تقول: إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدك فتوقف عندها؟ فقال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين، فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا –هذا الذي يروي الحديث: أبو حمزة الثمالي، الآن ربطت عينه وعين عبد الله بن عمر مع علي بن الحسين- يقول: ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر، تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي! دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال: إيه، وأرنيه إن كنت من الصادقين، ثم قال: يا أيتها الحوت! قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم، وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله، فقال: من أنت؟ قال: أنا حوت يونس يا سيدي، قال: أنبئنا بالخبر.
قال: يا سيدي! إن الله تعالى لم يبعث نبياً من آدم إلى أن صار جدك محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتمنع في حملها لقي ما لقي آدم من المعصية، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داود من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس، فأوحى إليه]].
يعني: الآن هؤلاء جميع الأنبياء الذين ذكروا: آدم ونوح وإبراهيم وداود ونوح وأيوب ويوسف كل هؤلاء إنما لقوا ما لقوا بسبب تمنعهم عن قبول الولاية.
يقول: [[إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن يا يونس تول أمير المؤمنين علياً، والأئمة الراشدين من صلبه، قال: كيف أتولى من لم أره ولم أعرفه؟ فأوحى الله إلي –هذا الذي يتكلم الحوت- أن التقمي يونس ولا توهني له عظماً، فمكث في بطني أربعين صباحاً يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والأئمة الراشدين من ولده، فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر، فقال زين العابدين: ارجع أيها الحوت إلى وكرك واستوى الماء]]. هذا في بحار الأنوار في الجزء الحادي والستين (ص:53).
يتبع ......
الشيعة وإشراكهم في الألوهية:
كذلك من شرك الألوهية عندهم ما نسمعه عنهم، بل وما نراه في أشرطة الفيديو من طوافهم حول القبور، وممن هداه الله سبحانه وتعالى وعرف الخير ذكر من ذلك أشياء كثيرة، من أنهم يطوفون حول القبور ويسألون أصحاب القبور، وهذا دعاء توسل بعلي وهو في قبره، ماذا يقول صاحب الكتاب وهو ضياء الصالحين للجوهرجي، يقول: إذا جئت إلى علي –يعني: عند قبره- انكب على القبر فقبله وقل: أشهد أنك تسمع كلامي، وتشهد مقامي،وأشهد لك يا ولي الله بالبلاغ والأداء يا مولاي يا حجة الله! يا أمين الله! يا ولي الله! إن بيني وبين الله ذنوباً قد أثقلت ظهري، فبحق من ائتمنك على سره، واسترعاك أمر خلقه، وقرن طاعتك بطاعته، وموالاتك بموالاته كن لي شفيعاً، ومن النار مجيراً، وعلى الدهر ظهيراً، ثم انكب على القبر فقبله أيضاً وقال: يا ولي الله! يا باب حطة الله! وليك وزائرك واللائذ بقبرك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من هذا الشرك الذي لا يمكن أن يقبله مسلم! والله سبحانه وتعالى يقول: (( ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ))[فاطر:13-14].
ولذلك عندهم لزيارة القبور مناسك، وطقوس يعملونها عند الزيارة، وعندهم أن الله تبارك وتعالى يزور قبر الحسين كما جاء في الكافي وفي مدينة المعاجز أنه قال أبو عبد الله لرجل: [[هل لك في قبر الحسين؟ قلت: أتزوره جعلت فداك؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء، ومحمد أفضل الأنبياء، ونحن أفضل الأوصياء؟1 فقال صفوان: جعلت فداك فأزوره في كل جمعة حتى أدرك زيارة الرب؟ قال: نعم يا صفوان الزم زيارة قبر الحسين]]. وهذا في مدينة المعاجز في الجزء الرابع (ص:208)
ويعظمون كربلاء لأجل ما فيها من قبر الحسين، ولذلك يروون أنه وقعت مخاصمة بين كربلاء ومكة الكعبة، فافتخرت الكعبة أنها بيت الله على كربلاء، فأوحى الله سبحانه وتعالى إليها –أيك إلى الكعبة- أن كفي، وقري، ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا ما تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري واستقري وكوني ذنباً متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء، وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم. والعياذ بالله! وهذا في بحار الأنوار في الجزء الثامن والتسعين (ص:107).
ومن تعظيمهم للقبور والعياذ بالله ما جاء كذلك في هذا الكتاب الخبيث وهو بحار الأنوار في الجزء السابع والتسعين أيضاً عند كلامه عن القبور، يقول: للزيارة آداب:
أحدها: الغسل عند دخول المشهد والكون على طهارة، فلو أحدث أعاد الغسل، وذكر أن هذا قاله المفيد، وإتيانه بخضوع وخشوع بثياب طاهرة نظيفة جدد.
ثانيها: الوقوف على بابه والدعاء والاستئذان بالمأثور، فإن وجد خشوعاً ورقة دخل، وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة؛ لأن الغرض الأهم حضور القلب؛ ليلقى الرحمة النازلة من الرب، فإذا دخل قدم رجله اليمنى، وإذا خرج باليسرى.
وثالثها: الوقوف على الضريح ملاصقاً له أو غير ملاصق، وقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله.
رابعها: استقبال وجه المزور و استدبار القبلة حال الزيارة، ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة، ويدعو متضرعاً، ثم يضع خده الأيسر، ويدعو الله سائلاً بحقه وحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته، ويبالغ في الدعاء والإلحاح، ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس، ثم يستقبل القبلة ويدعو.
خامسها: الزيارة بالمأثور وكيفية السلام.
سادسها: -وهي الطامة الكبرى- صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ، فإن كان زائراً للنبي صلى الله عليه وسلم ففي الروضة، وإن كان لأحد الأئمة صلى الله عليهم فعند رأسه، ولو صلاهما بمسجد المكان جاز، ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبلة. يصلي مستدبر القبلة، كعبة غير كعبتنا، قبلة غير قبلتنا.
قال: ورويت ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبلة وصلى جاز، وإن كان غير مستحسن إلا مع البعد.
سابعها: الدعاء بعد الركعتين.
ثامنها: تلاوة شيء من القرآن عند الضريح.
تاسعها: إحضار القلب في جميع أحواله.
عاشرها: التصدق على السدنة –هذا أهم شيء- والحفظة للمشهد بإكرامهم وإعظامهم.
حادي عشرها: أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحب له العود إليها ما دام مقيماً.
الثاني عشر: أن يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها.
الثالث عشر: تعجيل الخروج عند قضاء الوطر.
الرابع عشر: الصدقة على المحاويج بتلك البقعة
يتبع .....





تعليق