قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سبيل الرشاد
    عضو متميز
    • Feb 2007
    • 2080

    #1

    قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

    قولهم بالبداء على الله:
    البداء: معناه الظهور بعد الخفاء، كما في قوله تعالى: (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) أي ظهر.
    ومعناه أيضاً: حدوث رأي جديد لم يكن من قبل، كما في قوله تعالى: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين) .
    وله معان أخرى كلها لا تخرج عن مفهوم تجدد العلم بتجدد الأحداث.
    وهذه المعاني تستلزم سبق الجهل وحدوث العلم تبعاً لحدوث المستجدات لقصور العقول عن إدراك المغيبات.
    وإذا أطلقت هذه المعاني على الإنسان فلا محذور فيها لتحققها فيه، وأما إذا أطلقت على الله عز وجل فلا شك أنها كفر تخرج صاحبها من الملة، ذلك أن الله تعالى عالم الغيب والشهادة، يعلم السر وأخفى، ويعلم ما ظهر وما سيظهر على حد سواء، ومحال عليه عز وجل حدوث الجهل بالشيء فتبدو له البداءات فيه.
    وهذه العقيدة معلومة من الدين بالضرورة أنها باطلة لدى كافة المسلمين، ولا يتصور اتصاف الله بها إلا من لا معرفة له بربه، واستحوذ عليه الجهل والغباء. فما هو موقف الشيعة من هذه القضية؟.
    الواقع أن كل كتب الشيعة تؤكد وجود اعتقاد هذه الفكرة عن الله، بل ووصل بهم الغلو إلى حد أنهم يعتبرونها من لوازم الإيمان، كما سيأتي ذكر النصوص عنهم، إلا أن الأشعري يذكر عنهم أنهم اختلفوا في القول بها إلى ثلاث مقالات:
    فرقة منها يقولون: إن الله تبدو له البداوات، وإنه يريد أن يفعل الشيء في وقت من الأوقات، ثم لا يحدثه بسبب ما يحدث له من البداء، وفسروا النسخ الحاصل في بعض الأحكام على أنه نتيجة لما بدا لله فيها...تعالى الله عن قولهم.
    وفرقة أخرى فرّقوا بين أن يكون الأمر قد اطلع عليه العباد أم لا، فما اطلعوا عليه لا يجوز فيه البداء، وما لم يطلعوا عليه –بل لا يزال في علم الله- فجائز عليه البداء فيه.
    وذهب قسم منهم إلى أنه لا يجوز على الله البداء بأي حال.
    هذا ما قرره الأشعري ، ولكن كما قدمنا فإنه بالرجوع إلى مصادر الشيعة الإمامية الرافضة تجد أنهم متمسكون بهذا المبدأ ويقرون أن الله تبدو عليه البداوات، ويذكرون فيه فضائل من يعتقد على الله البداء أكاذيب كثيرة منكرة دون ذكر خلاف بينهم، وقد يصدق كلام الأشعري على بعض المعتدلين ممن مال إلى التشيع، ولم يغلوا فيه غلو الإمامية.

    منقول من موقع الدرر السنيهللأعلى

  • سبيل الرشاد
    عضو متميز
    • Feb 2007
    • 2080

    #2
    الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

    أدلتهم على القول بالبداء: تمسك الرافضة بعقيدة البداء تمسكاً شديداً، ولهذا فإن أدلته في كتبهم لا تكاد تحصر.
    ومن ذلك ما ذكره الكليني في الكافي، حيث عقد باباً كاملاً في البداء سماه ((باب البداء))، وأتى فيه بروايات كثيرة توضح بجلاء مقدار تعلقهم بعقيدة البداء، منها:
    عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال: ((ما عبد الله بشيء مثل البداء)).
    والحقيقة ما عبد الله بشيء مثل التوحيد له عز وجل والانقياد التام، وأما البداء فهو عقيدة يهودية، من قال بها فقد وصف ربه بالنقص والجهل والتخبط في الاعتقاد.
    وفي رواية ابن عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام: ((ما عُظِّم الله بمثل البداء)) .
    وعن أبي عبد الله أنه قال: ((لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه)) .
    وعن مرزام بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ((ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة)) .
    وهذه لا يظهر أنها خمس؛ فالسجود والعبودية والطاعة كلمات تغني كل واحد منها عن الأخرى.
    وعن الريّان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: ((ما بعث الله نبياً إلا بتحريم الخمر، وأن يقر لله بالبداء)) .
    وهذا غير متيقن فإن شرائع الأنبياء تختلف في الفروع، ولم تتفق دعوة الأنبياء على التأكيد إلا في الدعوة إلى توحيد الله وعبادته.
    ومن تمجيدهم لمن يقول بالبداء ما رواه الكليني عن جعفر أنه قال: ((يحشر عبد المطلب يوم القيامة أمة واحدة، عليه سيما الأنبياء، وهيبة الملوك)) .
    وعن أبي عبد الله قال: ((إن عبد المطلب أول من قال بالبداء، ويبعث يوم القيامة أمة واحدة، عليه بهاء الملوك وسيما الأنبياء)) .
    والمعروف –حسبما يذكر علماء الفرق- أن أول من قال بالبداء في الإسلام وأظهره هو المختار بن أبي عبيد، وأن عبد المطلب لم يدخل الإسلام.
    ويبدو القول بالبداء واضحاً فيما نقل الكليني عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ((يا ثابت، إن الله وقَّت هذا الأمر –أي خروج المهدي- في السبعين، فلما قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة، فحثّناكم فأذعتم الحديث، فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا، (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) .
    قال أبو حمزة: فحدثت بذلك أبا عبد الله عليه السلام فقال: قد كان ذلك .
    ومفهوم هذا النص أن الله تعالى حينما وقّت خروج المهدي في أربعين ما كان يعلم عن مصير الحسين، فلما قتل الحسين غضب الله تعالى على الناس فأخر خروج المهدي جزاءً لقتله وانتقاماً من الناس.
    ومعلوم أن نسبة الجهل إلى الله تعالى كفر وردة كما تقدم، فإن الله تعالى قد كتب على الحسين كل ما هو لاقيه قبل أن يخلق السموات والأرض، واشتداد غضب الله تعالى حين قتل الحسين وبتلك الصورة المفاجئة يدل على أنه لم لكن يعلم ذلك، وإلا لاشتد الغضب قبل قتله، ولأخّر ظهور المهدي قبل توقيته في السبعين.
    وبعد أن ذكر الطوسيّ جملة من أخبار البداء قال:
    ((فالوجه في هذه الأخبار أن نقول إن صحت: إنه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد وقّت هذا الأمر في الأوقات التي ذكرت، فلما تجدّد ما تجدّد تغيرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر، وكذلك فيما بعد ويكون الوقت الأول، وكل وقت لا يجوز أن يؤخر مشروطاً بألا يتجدد ما تقتضي المصلحة تأخيره إلى أن يجيء الوقت الذي لا يغيره شيء فيكون محتوماً)) .
    وهذا هو إثبات الجهل بعينه لتوقف الأمور على ظهور المستجدات والمصلحة فيها.

    تعليق

    • سبيل الرشاد
      عضو متميز
      • Feb 2007
      • 2080

      #3
      الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

      أول من قال بالبداء على الله تعالى: يبدو أن أول ادعى البداء على الله تعالى هم اليهود، قالوا: إن الله تعالى خلق الخلق، ولم يكن يعلم هل يكون فيهم خير أو شر، وهل تكون أفعالهم حسنة أم قبيحة، فقد جاء في سفر التكوين في الإصحاح السادس من التوراة ما نصه:
      ((ورأى الرب أن شر الإنسان قد كثر في الأرض، وأن كل تصور أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم، فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه جداً فقال الرب أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذي خلقته لأني حزنت أني عملتهم)) .
      وهذا النص وأمثاله يفيد صراحة أن الله قد بدت له أمور لم يكن يعلمها، فحزن حزناً شديداً حين رأى معاصي البشر.
      فالبداء عقيدة يهودية مدوّنة في كتبهم المحرفة، ونفس هذه الأفكار مدونة عند الشيعة، فالكليني –كما رأينا فيما سبق- يروي عن الأئمة فضائل كثيرة لاعتقاد هذا الكفر، حتى وإن ذكر بعض الروايات التي تفيد عدم حصول جهل الله بالأمور قبل ظهورها لكنها لم تكن صريحة مثل النصوص الأخرى التي سبق ذكرها عنهم.
      ويذكر الكثير من العلماء أن أشد من تزعم القول بالبداء في الإسلام هو المختار بن أبي عيبد الثقفي تغطية لكذبه، قال البغدادي مبيناً سبب ادعاء المختار القول بالبداء على الله تعالى:
      ((وأما سبب قوله بجواز البداء على الله عز وجل فهو أن إبراهيم بن الأشتر لما بلغه أن المختار قد تكهّن وادعى نزول الوحي عليه قعد عن نصرته واستولى لنفسه على بلاد الجزيرة، وعلم مصعب بن الزبير أن إبراهيم بن الأشتر لا ينصر المختار فطمع عند ذلك في قهر المختار، ولحق به عبيد الله بن الحر الجعفي ومحمد بن الأشعث الكندي وأكثر سادات الكوفة غيظاً منهم على المختار لاستيلائه على أموالهم وعبيدهم، وأطمعوا مصعباً في أخذ الكوفة قهراً.
      فخرج مصعب من البصرة في سبعة آلاف رجل من عنده سوى من انضم إليه من سادات الكوفة، وجعل على مقدمته المهلّب بن أبي صفرة مع أتباعه من الأزد، وجعل أعنة الخيل إلى عبيد الله بن معمّر التيمي، وجعل الأحنف ابن قيس على خيل تميم...
      فلما انتهى خبرهم إلى المختار أخرج صاحبه أحمد بن شميط إلى قتل مصعب في ثلاثة آلاف رجل من نخبة عسكره، وأخبرهم بأن الظفر يكون لهم، وزعم أن الوحي قد نزل عليه بذلك، فالتقى الجيشان بالمدائن، وانهزم أصحاب المختار وقتل أميرهم ابن شميط وأكثر قوّاد المختار، ورجع فلولهم إلى المختار وقالوا له: ألم تعدنا بالنصر على عدونا وقد انهزمنا؟
      فقال: إن الله تعالى كان قد وعدني بذلك، لكنه بدا له، واستدل على ذلك بقوله عزّ وجلّ: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) . فهذا كان سبب قول الكيسانية بالبداء)) .
      ويقول الشهرستاني في تقريره لهذه القضية: ((وإنما ضار المختار إلى اختيار القول بالبداء لأنه كان يدعي علم ما يحدث من الأحوال، إما بوحي يوحى إليه، وإما برسالة من قبل الإمام، فكان إذا وعد أصحابه بكون شيء وحدوث حادثة، فإن وافق كونه قوله جعله دليلاً على صدق دعواه، وإن لم يوافق قال: قد بدا لربكم. وكان لا يفرق بين النسخ والبداء. قال: إذا جاز النسخ في الأحكام جاز البداء في الأخبار)) .
      ومعلوم عند كافة أهل العلم أن النسخ ليس معناه البداء على الله تعالى، وإنما النسخ رحمة من الله تعالى وتدرّج في الأحكام.
      ولكن الشيعة أيضاً هم على هذا الرأي، وهو عدم التفريق بين النسخ والبداء، وفي هذا يقول الطوسي.
      ((وعلى هذا يتأول أيضاً ما روي من أخبارنا المتضمنة للبداء ويبيّن أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ، أو تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات .
      وعلى كل حال فإنه ما من مسلم سليم الفطرة، لم تدنس فطرته بشبهات المبطلين وأقوايل الضالين إلا وهو يعتقد أن الله تعالى لا يلحقه نقص في علمه المحيط بكل شيء، وأن ادّعاء البداء على الله معناه نسبة الجهل إليه جل وعلا، وهذا كفر صريح.
      ولقد أصبح الشيعة باعتقادهم هذا –كما يقول العلماء- ((عاراً على بني آدم وضحكة يسخر منهم كل عاقل بسبب ما اعتقدوه من مثل هذه الضلالات)) .
      وبالرجوع إلى القرآن الكريم وإلى السنة النبوية وإلى أقوال أهل العلم، وإلى فطرة كل شخص نجد أن كل ذلك يضحد ما ذهب إليه علماء الشيعة ويبطل القول بالبداء، وأن الذين يطلقون ذلك على الله ما عرفوه وما قدروه حق قدره...ففي القرآن الكريم آيات تكذب كل زعم يقول بالبداء على الله عز وجل، ومن ذلك:
      قوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) .
      قوله تعالى: (لا يضل ربي ولا ينسى) .
      قوله تعالى: (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة) .
      وفي السنة أحاديث كثيرة تدل على ما دلت عليه تلك الآيات، ومعلوم أن هذه الفكرة لم ترد على أذهان السلف الأوائل؛ بل إنهم كانوا يعتبرونها من وساوس الشيطان ويستعيذون بالله منها، فإن الله قد أحاط بكل شيء علماً، والله لم يثبتها لنفسه والأنبياء لم يقرّوا لله بها –كما زعم الشيعة- وإنما أقر بها اليهود، وروجها عبد الله بن سبأ في الإسلام. وجدّدها المختار، وتلقفها عنهم الحاقدون على الإسلام الذين يطمعون في التلاعب بمفاهيم المسلمين وتشويه معتقداتهم، وليكون ذلك أيضاً غطاءً لما يريدونه من مخططات لهدم الإسلام.
      ومما لا يتطرق إليه الشك أن الشيعة –وهم يستحلون الكذب على الله وعلى الناس- أنهم هم الذين اخترعوا تلك النصوص ونسبوها إلى بعض العلماء الأجلاء من آل البيت لتكتسب بذلك وجهاً عند عوام المسلمين فيتقبلوها، ليتم لأولئك ما أرادوه من نيات سيئة بيّتوها للإسلام والمسلمين.

      منقول من موقع الدرر السنيه

      تعليق

      • سبيل الرشاد
        عضو متميز
        • Feb 2007
        • 2080

        #4
        الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

        الأحد,كانون الثاني 21, 2007


        حسبنا الله ونعم الوكيل

        عدد قتلى السنة حسب تقارير الامم المتحدة سبعمائة ألف سني,
        و المهجرون سبعة ملايين و نصف مليون سني ،
        فإنا لله و إنا إليه راجعون



        تعليق

        • شقيف
          موقوف
          • Feb 2007
          • 8

          #5
          الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

          لم افهم شيء

          على العموم كثري من ها المواضيع

          تعليق

          • سبيل الرشاد
            عضو متميز
            • Feb 2007
            • 2080

            #6
            الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

            شكرا لك اخى الفاضل شقيف على المرور الكريم

            تعليق

            • عاشق بلادي
              عضو فعال
              • Sep 2006
              • 722

              #7
              الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

              اضيف في الأساس بواسطة شقيف
              لم افهم شيء

              على العموم كثري من ها المواضيع
              ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون .. إن هم إلا كالأنعام .. بل هم أضل سبيلا )الفرقان - 44

              تعليق

              • سبيل الرشاد
                عضو متميز
                • Feb 2007
                • 2080

                #8
                الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                معناه اخى الكريم شقيف ان الشيعه يدعوون ان الله تعالى لا يعلم بالشىء الا بعد وقوعه ( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا)

                وان الله تعالى اذا قدر امر ما قد يبدو له بعد فتره ان هذا الامر الذى قدره ليس صائب فيغر رايه ويستدلون بذالك انه الايات منها المنسوخ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

                فماذا تركتم لليهود والنصارى!!!!!!!!؟؟؟؟؟

                تعليق

                • ابو العدالة
                  موقوف
                  • Sep 2005
                  • 19

                  #9
                  الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                  ياسبيل حقا انك لا تجدي سبيلا الى الجنة (والله اعلم )... اذا بقيتي على هذا الفهم الخاطئ وتفسيرين الاشياء حسب ظنك ... وتنقلين دون علم ومعرفة .. فأتق الله وتذكري موعده يوم القيامة انه لا يخلف الميعاد ... واترك هذه الاباطيل ودعيها جانبا لعل الله يغفر لك ويرحمك يوم لا ينفع الانسان شيئا الا من اتى الله بقلب سليم خال من الرذائل !!!

                  تعليق

                  • سبيل الرشاد
                    عضو متميز
                    • Feb 2007
                    • 2080

                    #10
                    الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                    ابو العداله انا لا اريد خطب رنانه وكلام لا يسمن ولا يغنى من جوع اذا كنت لا تصدق الكلام المكتوب اذهب بنفسك وابحث عن الحقيقه ولا تجلي مكتوف اليد تستنكر وتشجب , اذا كنت من طلاب الحق فعلا ابحث عن الحقيقه فى كتبكم واشرطتكم المرئيه والمسكموعه وادعو الله تعالى ان يهديك الى الحق المختلف فيه (( ما خاب من دعا الله تعالى بصدق))

                    تعليق

                    • عاشق بلادي
                      عضو فعال
                      • Sep 2006
                      • 722

                      #11
                      الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                      آختنا سبيل الرشاد ...
                      انتي نذرت نفسك لتكوني سبيلاَ لرشاد هؤلاء المبتدعين ...تجتهدين وتبحثين وتأتين لهم بالحقائق تلو الأخرى ..ولكن لا تجدين منهم إلا النكران ...وإدعائهم بعدم معرفتهم للكتب التي تأتين بها وهي نفسها الكتب التي تزخر بها مكتباتهم ويسيرون على توجيهاتها في حياتهم اليوميه ..فالمدعوا أبو العداله لم أجده إلا يكذبنا ويتهمنا بالتدليس والكتاب أمامه وما ورد فيه من أمور شركيه وغيرها ماهي إلى من نسج خيال سادته الكليني والمجلسي والقمي..
                      بارك الله فيك أختنا الكريمه ..وسدد خطاك.

                      تعليق

                      • دخيل التميمي
                        مستشار ساندروز

                        • Nov 2005
                        • 6264

                        #12
                        الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                        اضيف في الأساس بواسطة ابو العدالة
                        ياسبيل حقا انك لا تجدي سبيلا الى الجنة (والله اعلم )... اذا بقيتي على هذا الفهم الخاطئ وتفسيرين الاشياء حسب ظنك ... وتنقلين دون علم ومعرفة .. فأتق الله وتذكري موعده يوم القيامة انه لا يخلف الميعاد ... واترك هذه الاباطيل ودعيها جانبا لعل الله يغفر لك ويرحمك يوم لا ينفع الانسان شيئا الا من اتى الله بقلب سليم خال من الرذائل !!!
                        يامتسمي بأبو العداله ..وأنت بعيد عن العدالة ولا تعرف العداله ... ان كنت تفهم ( مع أني أشك في ذلك ولكن ..ان كنت تفهم فاذهب وابحث عن كتبكم الفاسدة هذه التي نضع لك أسمائها وصفحاتها والروابط التي هي موجودة بها في المنتديات لا أأقول الشيعيــه ( الرافضيه ) التي تتخذونها مرجعا لكم ..روح ابحث عـنها وناقش بها اسيادك قل لهــم انهم كذابين ونصابين دجالين وعندها نقول فقط بأنك أصبحت ( قريب مــن العداله ) أما الصياح والنباح والكلام الزائد .. فهذا ما منه نفــع ...
                        sigpic

                        تعليق

                        • ابوياسر
                          عضو متميز

                          • Feb 2005
                          • 2686

                          #13
                          الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                          سبيل الرشاد
                          بارك الله فيك وجزاك الله كل خير

                          موضوع مميز فعلا

                          في الحقيقة لا أدري لماذا لايطبق الروافض عقيدتهم في البداء في حق صاحب السرداب ؟؟؟؟
                          لماذا لايعتقدون أن الله خسف به الأرض أو بدا له أن يبقيه في سردابه إلى أبد الآبدين ؟؟؟؟
                          (((تعالى الله عن هذه الخرافات علوا كبيرا)))

                          القاديانية يابو ضياف
                          سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                          العصمة في مهب الريح
                          وقفات مع أئمة الروافض

                          تعليق

                          • qam
                            عضو
                            • Jan 2007
                            • 31

                            #14
                            الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                            نظرا لاهمية هذا الموضوع ووقوع عدم الفهم الواضح فيه من قبل الزملاء فارتأيت ان انقل هذا الموضوع عسى ان يحقق الغاية المرجوة .

                            لا ريب في أن العالم بأجمعه تحت سلطان الله وقدرته ، و أن وجود أي شيء من الممكنات منوط بمشيئة الله تعالى ، فإن شاء أوجده ، وإن لم يشأ لم يوجده.
                            و لا ريب- أيضاً- في أن علم الله سبحانه قد تعلّق بالأشياء كلّها منذ الأزل ، و أن الأشياء بأجمعها كان لها تعين علميّ في علم الله الأزليّ ، وهذا التعيّن يعبّر عنه ب« تقديرالله» تارةً ، وب«قضائه» تارةً أخرى.


                            [ لمّا كان] النسخ في الأحكام و هو في أفق التشريع ، [و كذا البداء] و هو في أفق التكوين.
                            و بمناسبة خفاء معنى البداء على كثير من علماء المسلمين ، و أنهم نسبوا إلى الشيعة ماهم برآء منه ، و أنهم لم يحسنوا في الفهم ، و لم يحسنوا في النقد!
                            و ليتهم إذ لم يعرفوا تثبّتوا ، أو توقفوا كما تفرضه الأمانةفي النقل، وكما تقتضيه الحيطة في الحكم ، والورع في الدين


                            موقع البداء عند الشيعة:
                            ثم إن البداء الذي تقول به الشيعة الإمامية إنما يقع في القضاء غير المحتوم ، أما المحتوم منه فلا يتخلف ، و لا بدّ من أن تتعلق المشيئة بما تعلق به القضاء.
                            و توضيح ذلك أنّ القضاء على ثلاثة اقسام :
                            أقسام القضاء الألهيّ:
                            الأول: قضاء الله الذي لم يطّلع عليه أحداً من خلقه، و العلم المخزون الذي استأثره لنفسه.
                            و لا ريب في أنّ البداء لا يقع في هذا القسم ، بل ورد في روايا ت كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام أنّ البداء إنما ينشأ من هذا العلم .
                            روى الشيخ الصدوق في « العيون» بإسناده عن الحسن ابن محمد النوفلي ، أنّ الرضا عليه السلام قال لسليمان المروزي:
                            « رويت عن أبي ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه قال : إنّ لله عزّو جلّ علمين : علماً مخزوناً مكنوناً ، لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء ؛ و علماً علّمه ملائكته و رسله، فالعلماء من أهل البيت نبيّك يعلمونه.
                            و روى الشيخ محمد بن الحسن الصفار في « بصائر الدرجات » بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال:
                            « إنّ لله علمين : علم مكنون مخزون ، لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء ؛ و علم علمه ملائكته و رسله و أنبياءه ، و نحن نعلمه» .
                            الثاني : قضاء الله الذي أخبر نبيه و ملائكته بأنّه سيقع حتماً.
                            و لا ريب في أنّ هذا القسم - أيضاً- لا يقع فيه البداء، و إن افترق عن القسم الأول بأن البداء لا ينشأ منه.
                            قال الرضا عليه السلام لسليمان المروزي - في الرواية المتقدمة-عن الصدوق:
                            « إنّ علياً عليه السلام كان يقول: العلم علمان : فعلم علمه الله ملائكته و رسله ، فما علمه ملائكته و رسله فأنه يكون ، و لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسله ؛ و علم عنده مخزون لم يطلع عليه أحداً من خلقه ، يقدم منه ما يشاء ، و يؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء» .
                            و روى العياشي ، عن الفضيل ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
                            « من الأمور أمور محومة جائية لا محالة ، و من الأمور أمور موقوفة عند الله ، يقدّم منها ما يشاء ، ويمحو ما يشاء، و يثبت منها ما يشاء ، لم يطلع على ذلك أحداً - يعني الموقوفة- فأما ما جاء ت به الرسل فهي كائنة ، لا يكذب نفسه ، ولا نبيه ، و لا ملائكته ».
                            الثالث: قضاء الله الذي أخبر نبيه و ملائكته بوقوعه في الخارج ، إلا أنه موقوف على أن لا تتعلق مشيئتة الله بخلافه .
                            وهذا القسم هوالذي يقع فيه البداء:
                            « يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب » « لله الأمر من قبل و من بعد » .
                            و قد دلت على ذلك روايات كثيرة ، منها هذه :
                            1- ما في « تفسير علي بن إبراهيم » عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال ‎:
                            « إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة و الروح و الكتبة إلى سما‎ء الدنيا ، فيكتبون ما يكون من قضاء الله تعالى في تلك السنة ، فإذا أراد الله أن يقدم شيئاً ، أو يؤخره ، أو ينقص شيئا ،
                            أمر الملك أن يمحو ما يشاء ، ثم أثبت الذي أراده.
                            قلت : و كلّ شيء هو عند الله مثبت في كتاب؟
                            قال: نعم .
                            قلت : فأيّ شيء يكون بعده؟
                            قال: سبحان الله ! ثمّ يحدث الله أيضاً ما يشاء ، تبارك و تعالى ».
                            2- ما في تفسيرة أيضاً ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي جعفر و أبي عبدالله و أبي الحسن عليهم السلام ، في تفسير قوله تعالى : « فيها يفرق كل أمرٍ حكيم » .
                            « أي: يقدر الله كل أمر من اللحق و من الباطل ، و ما يكون في تلك السنة ، و له فيه البداء و المشيئة ، يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء من الآجال و الأرزاق والبلايا و الأعراض و الأمراض ، و يزيد فيها ما يشاء و ينقص ما يشاء...» .
                            3- ما في كتاب « الأحتجاج» عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال:
                            « لولا آية في كتاب الله ، لأخبرتكم بما كان ، و بما يكون ، و بما هو كائن إلى يوم القيامة ، و هي هذه الآية : « يمحوالله... » .
                            و روى الصدوق في « الأمالي» و « التوحيد» بإسناده عن الأصبغ ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام، مثله .
                            4- ما في « تفسير العياشي » عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال:
                            « كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: لولا آية في كتاب الله لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة.
                            فقلت : أية آية؟
                            قال : قول الله : « يمحو الله... ».
                            5- ما في« قرب اللإ سناد » عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال:
                            « قال أبوعبدالله ، و أبوجعفر ، و علي بن الحسين ، و الحسين بن علي ، والحسن بي علي ، و علي بن أبي طالب عليهم السلام : و الله لولا آية في كتاب الله لحدثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة : « يمحو الله... »» .
                            إلى غيرذلك من الروايات الدالة على وقوع البداء في القضاء الموقوف.


                            و خلاصةالقول:
                            إن القضاء الحتمي المعبّر عنه باللوح المحفوظ، و بأم الكتاب ، والعلم المخزون عندالله ، يستحيل أن يقع فيه البداء.
                            و كيف يتصوّر فيه البداء ؟! و أنّ الله سبحانه عالم بجميع الأشياء منذ الأزل ، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض و لا في السماء.
                            روى الصدوق في « إكمال الدين» بإسناده عن أبي بصير و سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال :
                            « من زعم أنّ الله عزّو جلّ يبدو له في شيء[اليوم ] لم يعلمه أمس فابرأوا منه».
                            وروى العياشي عن ابن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام ، يقول:
                            « إن الله يقدّم ما يشاء ، ويؤخّر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء ، و عنده أم الكتاب








                            تعليق

                            • الفنان 2
                              عضو جديد
                              • Jan 2007
                              • 5

                              #15
                              الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                              أنّ الاعتقاد بالبداء بالمعنى الذي يقول به الشيعة الإماميّة لا يتنافى مع أصول الإسلام، إلاّ أن المشوّشين الذين يفتّشون عن مواطن للطعن والتشنيع على الشيعة، وجدوا في ظاهر لفظ البداء ما استغلّوه لتحقيق أغراضهم، وغالى بعضهم فاتّهم الشيعة بأنّهم أخذوا الفكرة من اليهود فقال: وبداء الشيعة في كتبها عقيدة يهودّية محضة.... وفاته أنّ اليهود لا يقولون بالبداء كما يعتقده الشيعة ولا بالنسخ، بل يصرّح الأئمّة (ع) بأنّ البداء ردّ على اليهود الذين قالوا: إن الله قد فرغ من الأمر، وهذا ما نجده في حديث الإمام الرضا (ع) مع سليمان المروزي، حيث أنكر البداء فقال (ع): "ضاهيت اليهود في هذا الباب" قال: أعوذ بالله من ذلك. وما قالت اليهود؟ قال: "قالت اليهود: (يد الله مغلولةٌ)، يعنون أنّ الله فرغ من الأمر، فليس يحدث شيئاً، فقال الله عزّ وجلّ: (غلّت أيديهم ولعنوا بما قالوا)". وقد ورد ذلك في كلام المجلسي (رض) أيضاً.

                              ويحاول بعضهم الآخر أنْ يتّهم الشيعة الإماميّة أنّهم أخذوا الفكرة من المختار الثقفي وأنّها من مخترعاته حين بلغ الصراع أشدّه بينه وبين مصعب بين الزبير، قالوا: كان المختار وعد أصحابه بالنصر والظفر ثمّ عندما انهزموا قال لهم: لقد وعدني ربّي بالنصر ثمّ بدا له وتلا عليهم قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء وثيبت...).

                              بينما يذهب سليمان بن جرير الرقي الذي انحرف عن أهل البيت (ع) وأظهر عداوته لهم، إلى أن الأئمة (ع) وضعوا لشيعتهم هذه المقالة ومقالة التقيّة، لكي لا يظهروا مع شيعتهم على كذب!! وجاء من استغلّ هذه الفرية للطعن على الشيعة الإماميّة وعلى أئمّتهم (ع).

                              بهذا الشكل وبهذا التسلسل انطلقوا في تاريخ المسألة للهجوم بلا هوادة على القائلين بالبداء قديماً وحديثاً. والإنصاف أنّ الشيعة الإماميّة أخذوا فكرة البداء من أهل البيت المعصومين .

                              تعليق

                              • سبيل الرشاد
                                عضو متميز
                                • Feb 2007
                                • 2080

                                #16
                                الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                                عقيدة البداء

                                وصلتها بالصدام الذي حدث بين الاسماعيلية و الاثنى عشرية ؟


                                ولنلقي نظرة على احد جوانب منطقة الخلاف بين الاسماعيلية والاثنى عشرية
                                ونبين خلفية هذا التصادم الذي حدث بين الاسماعيلية ضد الاثنى عشرية حول فكرة البداء التي يؤمن بها الاثنى عشرية

                                فما هو( البداء )

                                يردد الزائرين مرقد الامامين العسكريين في سامراء للسلام على الامامين العاشر والحادي عشر عند الشيعة الاثنى عشرية هذه العبارات كلما دخلوا الي مرقد الامامين علي النقي والحسن العسكري وهي لا تعرف معنى البداء و لا معنى الجملة القائلة ( يا من بدا للله في شانكما / مفاتيح الجنان) ولا يعرفون الاسباب التي كانت وراء وضع الجملة تلك ولايعرفون الخطورة الكامنة في هذا الكلام الذي فيه انتقاص من سلطان الله وعلمه وإرادته وحكمته

                                ولنوضح فكرة ( البداء ) وما تعنيه
                                -------------

                                هو ان ( الامامة) حسب التسلسل الموجود في عقيدة الشيعة تنتقل من الاب الي الابن الاكبر مستثنيا من هذه القاعدة الحسن والحسين فالامامة بعد الامام الحسن انتقلت الي الامام الحسين ولم تنتقل الي الابن الاكبر للحسن وذلك لنص ورد عن رسول الله (ص) حيث قال ( الحسن والحسين امامان قاما او قعدا)

                                فقد حدث ان اسماعيل وهو الابن الاكبر للامام جعفر الصادق الامام السادس عند الشيعة قد توفى في عهد ابيه فانتقلت الامامة الي اخيه موسى بن جعفر الابن الاصغر للامام جعفر الصادق وهذا التغيير في مسار الامامة التي هي منصب الهي يسمى بداءا حصل لله تعالى فانتقلت الامامة الالهية بموجبه من اسماعيل الي اخيه الاصغر موسى بن جعفر ومن ثم الي اولاده ولم تاخذ الطريق الطبيعي لها الذي هو انتقال الامامة من الاب الي الابن الاكبر.

                                لماذا سمى تغيير مسار الامامة بداءا ونسبوا شيئا كهذا الي الله تعالى انتقاصا من سلطان الله وقدرته وعلمه

                                الجواب هنا يكمن في تلك الملابسات والظروف التي حصلت في عهد الصراع الاول بين الشيعة والتشيع فالامامة عندما تكون الهية لا تخضع للانتخاب المباشر ولا يتغير مسارها بموت الامام الشرعي فاذا الامامة حسب الارادة الالهية ثابتة لاتتغير من الاب الي الابن ولهذا قيلت في الامامة انها تكوينية أي لا تخضع لمتغيرات الزمان و المكان شانها شان العلة والمعلول الذاتيين الذين لا ينفك احدهما عن الآخر وهذا يعني ان الامام الاب لا سلطة له في تعيين الامام الذي سيخلفه لانه معين بارادة الله وهذا الصراع الفكري حدث بين الشيعة انفسهم قبل ان يمتد نحو افاق اوسع قبيل عصر الغيبة الكبرى مباشرة وذلك عندما صار المذهب الاسماعيلي يظهر على ساحة الافكار الاسلامية ويهدد وحدة الشيعة بالتمزق الداخلي وكان المذهب الاسماعيلي يرى ان الامامة الالهية مستمرة بالصورة التي ارادها الله منذ الازل وهي في نسل علي واولاده حسب التسلسل السني ( الابن الاكبر) وهذا يعني ان الامام الاب لا سلطة له في تعيين الامام الذي سيخلفه لانه معين بارادة الله فاذا مات الوريث الشرعي فلا يحق لابيه الامام جعفر الصادق ان يعين موسى ابنه الاصغر بل تنتقل الامامة الي الابن الاكبر لإسماعيل (محمد بن اسماعيل ) وبما ان الشيعة تبنت فكرة الامامة الالهية بالصورة نفسها فلكي تخرج من هذا المأزق قالت بفكرة البداء لكي تلقي مسؤلية انتقال الامامة من اسماعيل بن جعفر الي اخيه الاصغر موسى بن جعفر على الله وليس على الامام جعفر الصادق
                                ولتفنيد العقيدة الاسماعيلية وكما يعلم الجميع فان الامامة لازالت مستمرة عند الاسماعيليين حتى هذا اليوم و الامام عندهم حي حاضر ومن نسل اسماعيل ولم يحيدوا عن هذا المنحنى الفكري الذي املاه عليهم مذهبهم قيد انملة .

                                ونعود الي فكرة البداء فنقول انها ظهرت في ابان ظهور الفرقة الاسماعيلية التي اخذت تناهض الشيعة وتخرق وحدتها ولذلك لا نجد اثرا لفكرة البداء حتى اوائل القرن الثالث الهجري واول امام يخاطب بشموله للبداء هو الامام العاشر ومن بعده الحادي عشر للشيعة الاثنى عشرية في حين انه كان من الاجدر والاولى ان يخاطب الامام موسى بن جعفر بشموله للبداء حيث كان هو موضوعه فلا الامام موسى ولا ابنه علي الرضا ولا حفيده محمد الجواد قد خوطبوا بكلمة فيها اشارة الي حصول البداء بحقهم الامر الذي يؤكد لنا ان اللجوء الي تبني فكرة البداء انما حصل عندما اخذ المذهب الاسماعيلي يشق طريقه الي الوجود والظهور في اوائل القرن الثالث الهجري وهو عصر الامام العاشر والحادي عشر للشيعة الاثني عشرية.
                                لقد التجأ بعض اعلام الشيعة الاثنى عشرية الي البداء حتى يثبتوا تغيير مسار الامامة من اسماعيل الي اخيه الاصغر موسى بن جعفر
                                ووضعوا انفسهم في مأزق ولم يتورعوا في سبيل اهدافهم حتى من التطاول على القدرة الالهية وصفاته لكي يحققوا نياتهم واهدافهم التي تتناقض مع اساس العقيدة والطعن بعلم الله وقدرته وعلمه وانه تعالى كان يريد شيئا ثم بدا له غيره..

                                فاذا القول بالبداء

                                يتناقض مع قول الله تعالى (وما تكونوا في شان وما تتلوا من قرآن و لاتعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين ) يونس 60
                                وتفسير الخطأ بالخطا يعني الاستمرار فيه وعدم الخروج منه

                                منقول

                                تعليق

                                • سبيل الرشاد
                                  عضو متميز
                                  • Feb 2007
                                  • 2080

                                  #17
                                  الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                                  حيرة احد الشيعة حول عقيدة البداء والامامة
                                  يتسأل الشيعي الحيران عن عقيدة البداء

                                  التي يؤمن بها الشيعة

                                  مشيرا الي عقيدة البداء كما ذكرها رجل الدين الشيعي محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية"
                                  المتفق على سلامة ما جاء فيه، ويواصل الشيعي الحيران قائلا

                                  ولنرى كيف استسلمنا للإطمئنان على سلامة عقائدنا والثقة بما يصلنا من مصادر الشيعة المتفق عليها، فتمر التناقضات الفاضحة بلا مساءلة.
                                  وللنظر إلى التناقضات بعين الموضوعية، دون أن تعطل انتماءاتنا الطائفية أبسط قواعد التحليل المنطقي، وهي تفحص استمرارية الخطاب والبحث في تعارض النصوص وتناقضها في الخطاب الواحد. ويدعي المظفر أن عقيدة البداء التي أثارت الجدل الطائفي ووسعت الهوة بين المسلمين لها ما يبررها في أيات القرآن الكريم، ولنقبل هذا جدلا، ولنرى مالذي دفع الشيعة إلى الإعتقاد بالبداء:
                                  "ورد عن الصادق عليه السلام (ما بدا لله في شيئ كما بدا له في اسماعيل ابني) … ومعني ذلك أنه تعالى يظهر شيئا على لسان نبيه، أو وليه أو في ظاهر الحال لمصلحة تقتضي ذلك الإظهار، ثم يمحوه، فيكون غير ما ظهر أولا. عقائدالإمامية ص45-46
                                  وبهذا يعلل اعتقاد الشيعة بأن اسماعيل هو الإمام الذي كان سيخلف جعفر الصادق، ولكنه مات قبل والده، وهنا ظهرت عقيدة البداء لتفسير التحول إلى الإعتقاد بان موسى الكاظم هو الأمام الذي يلي الصادق. ولنتفق على سلامة هذه العقيدة مستسلمين لفوضى العقل وقدسية النصوص الدينية، ولكن على المظفر ان يأتي بما هو منطقي، وأن يوصل لنا رسالة واحدة لا تناقض فيها.
                                  وبما أن البداء قد حل مسألة الخلاف على امامة موسى الكاظم بعد أن بدا لله من خلال أحاديث الرسول (ص) والأئمة أن اسماعيل هو الأمام السابع، فهل يعقل أن نصدق أن يأتي منظر شيعي آخر يسرد أحاديث عن الرسول (ص) تسمي الأئمة دون أن تشير إلى إمامة اسماعيل الذي أثار موته جدلا حولها. فكان في البداء الوسيلة التي تعيد تشكيل المتاهة. فعدم ذكره ينفي الحاجة إلى تبرير الأعتقاد بإمامة موسى الكاظم. ولكن ما رأيكم في ان يكون هذا المنظر هو محمد رضا المظفر ذاته في الكتاب ذاته. فيقول المظفر في باب " عقيدتنا في عدد الأئمة:
                                  ونعتقد أن الأئمة الذين لهم صفة الإمامة الحقة هم مرجعنا في الأحكام الشرعية المنصوص عليهم بالإمامة اثنا عشر إماما، نص عليهم النبي صلى الله عليه وآله جميعا بأسمائهم، ثم نص المتقدم منهم على من بعده على النحو الآتي:
                                  1 أبوالحسن علي بن أبي طالب المرتضى 23 ق. هـ 40 هـ
                                  2 أبو محمد الحسن بن علي الزكي 2 هـ 50 هـ
                                  3 أبو عبدالله الحسين بن علي سيد الشهداء 3 هـ 61 هـ
                                  4 أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين 38 هـ 95 هـ
                                  5 أبو جعفر محمد بن علي الباقر 57 هـ 114 هـ
                                  6 أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق 83 هـ 148 هـ
                                  7 أبو ابراهيم موسى بن جعفر الكاظم 128 هـ 183 هـ
                                  8 أبو الحسن علي بن موسى الرضا 148 هـ 203 هـ
                                  9 أبو جعفر محمد بن علي الجواد 195 هـ 220 هـ
                                  10 أبو الحسن علي بن محمد الهادي 212 هـ 254هـ
                                  11 أبو محمد الحسن بن علي العسكري 232 هـ 260 هـ
                                  12 أبو القاسم محمد بن الحسن المهدي 256 هـ ....
                                  عقائد الإمامية ص 76
                                  فهل بعد هذا القول من جدل حول عبثية الفكرة. ولا أعترض على استمرار البعض في التصديق بما هو تناقض من عقائد الشيعة، ولكن اسألهم البحث في وسائلهم وعقائدهم قبل انتقاد الآخرين وكان الحقيقة ملك يمينهم!



                                  منقول

                                  تعليق

                                  • سبيل الرشاد
                                    عضو متميز
                                    • Feb 2007
                                    • 2080

                                    #18
                                    الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                                    من عقائد الاثني عشرية القول البداء على الله سبحانه وتعالى حتى بالغوا في أمره، فقالوا: "ما عبد الله بشيء مثل البداء" [أصول الكافي، كتاب التوحيد، باب البداء: 1/146، ابن بابويه/ التوحيد، باب البداء: ص332، بحار الأنوار، كتاب التوحيد، باب البداء: 4/107.] و"ما عظم الله عز وجل بمثل البداء" [أصول الكافي: 1/146، التوحيد لابن بابويه ص333، بحار الأنوار: 4/107.]، "ولو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما افتروا من الكلام فيه" [أصول الكافي: 1/148، التوحيد لابن بابويه: ص334، بحار الأنوار: 4/108.]، « وما بعث الله نبيًا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء" [أصول الكافي: 1/148، التوحيد لابن بابويه: ص334، بحار الأنوار: 4/108.].
                                    ويبدو أن الذي أرسى أسس هذا المعتقد عند الاثني عشريّة هو الملقّب عندهم بثقة الإسلام وهو شيخهم الكليني (ت328 أو 329ه‍) حيث وضع هذا المعتقد في قسم الأصول من الكافي، وجعله ضمن كتاب التوحيد، وخصّص له بابًا بعنوان "باب البداء" وذكر فيه ستّة عشر حديثًا من الأحاديث المنسوبة للأئمة.
                                    وجاء من بعده ابن بابويه (ت381ه‍)، وسجل ذلك ضمن عقائد طائفته، وعقد له بابًا خاصًا بعنوان "باب البداء" وذلك في كتاب "الاعتقادات" الذي يسمى دين الإمامية [الاعتقادات: ص89.]. ومثل ذلك فعل في كتابه "التوحيد" [التوحيد: ص331.].
                                    وقد اهتمّ شيخهم المجلسي (ت1111ه‍) بأمر البداء وبوّب له في بحاره بعنوان "باب النّسخ والبداء"، وذكر (70) حديثًا من أحاديثهم عن الأئمة [بحار الأنوار: 4/92-129.].
                                    وكذلك جاءت هذه المقالة ضمن كتب العقيدة عند المعاصرين [انظر – مثلاً -: المظفر/ عقائد الإمامية: 69، الزنجاني/ عقائد الإمامية الاثني عشرية: 1/34.]. وألف شيوخهم في شأنها مؤلفات مستقلة بلغت (25) مصنفًا كما في الذريعة [انظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: 3/53-57.].
                                    ولعل القارئ المسلم يعجب من أمر هذه العقيدة، التي لا يعرفها المسلمون، وليس له ذكر في كتاب الله سبحانه، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مع أنها من أعظم ما عبد الله به، ومن أصول رسالات الرسل، وفيها من الأجر ما لو علم به المسلم لأصبحت تجري على لسانه دائمًا كشهادة التوحيد (كما يزعمون).
                                    إذا رجعت إلى اللغة العربية لتعرف معنى البداء تجد أن القاموس يقول: بدا بدوًا وبدوًا وبداءة: ظهر. وبدا له في الأمر بدوًا وبداء وبداة: نشأ له فيه رأي [القاموس المحيط، مادة: بدو (4/302).]. فالبداء في اللغة – كما ترى – له معنيان:
                                    الأول: الظهور بعد الخفاء. تقول: بدا سور المدينة أي: ظهر.
                                    والثاني: نشأة الراي الجديد. قال الفراء: بدا لي بداء أي: ظهر لي رأي آخر، وقال الجوهري: بدا له في الأمر بداء أي: نشأ له فيه رأي [الصحاح (6/2278)، ولسان العرب (14/66)، وانظر هذا المعنى في كتب الشيعة مثل: مجمع البحرين للطريحي: 1/45.].
                                    وكلا المعنيين وردا في القرآن، فمن الأول قوله تعالى: {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ} [البقرة، آية: 284.]. ومن الثاني قوله: {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} [يوسف، آية: 35.].
                                    وواضح أن البداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم وكلاهما محال على الله سبحانه. ونسبته إلى الله سبحانه من أعظم الكفر، فكيف تجعل الشيعة الاثنا عشرية هذا من أعظم العبادات، وتدعي أنه ما عظم الله عز وجل بمثل البداء؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.
                                    وهذا المعنى المنكر يوجد في كتب اليهود، فقد جاء في التوراة التي حرفها اليهود وفق ما شاءت أهواؤهم نصوص صريحة تتضمن نسبة معنى البداء إلى الله سبحانه [جاء في التوراة: "فرأى الرب أنه كثر سوء الناس على الأرض. فندم الرب خلقه الإنسان على الأرض وتنكد بقلبه، وقال الرب: لأمحون الإنسان الذي خلقته عن وجه الأرض.." (سفر التكوين، الفصل السادس، فقرة: 5) ومثل هذا المعنى الباطل وما أشبه يتكرر في توراتهم (انظر: سفر الخروج، الفصل: 32 فقرة: 12، 14، وسفر قضاة، الفصل الثاني، فقرة: 18، وسفر صموئيل الأول، الفصل الخامس عشرة فقرة: 10، 34، وسفر صموئيل الثاني، الفصل: 24، فقرة: 16، وسفر أخبار الأيام الأول، الفصل: 21، فقرة: 1، وسفر أرميا، الفصل: 42، فقرة: 10، وسفر عاموس، الفصل: 7، فقرة: 3، وسفر يونان، الفصل: 3، فقرة: 10 وغيرها).
                                    هذا ما جاء في توراة اليهود، مع أنهم ينكرون النسخ، لأنه بزعمهم يستلزم البداء (انظر: مسائل الإمامة: ص75، مناهل العرفان: 2/78)، فانظر إلى تناقضهم وردهم للحق وقبولهم بالباطل.].
                                    ويبدو أن ابن سبأ اليهودي قد حاول إشاعة هذه المقالة، التي ارتضعها من «توراته» في المجتمع الإسلامي الذي حاول التأثير فيه باسم التشيع وتحت مظلة الدعوة إلى ولاية علي، ذلك أن فرق السبيئة "كلهم يقولون بالبداء وأن الله تبدو له البداوات" [الملطي/ التنبيه والرد: ص19.].
                                    ثم انتقل هذه المقالة إلى فرقة "الكيسانية" أو "المختارية" أتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي وهي الفرقة التي اشتهرت بالقول "بالبداء" والاهتمام به، والتزامه عقيدة.
                                    ويذكر أصحاب المقالات أن السبب الذي جوزت لأجله الكيسانية البداء على الله تعالى هو: أن مصعب بن الزبير أرسل جيشًا قويًا لقتال المختار وأتباعه فبعث المختار إلى قتالهم أحمد بن شميط مع ثلاثة آلاف من المقاتلة وقال لهم: أوحي إلي أن الظفر يكون لكم، فهزم ابن شميط [وهو من قواد المختار، وقتل سنة (67ه‍).] فيمن كان معه فعادوا إليه فقالوا: أين الظفر الذي قد وعدتنا؟ فقال المختار: هكذا كان قد وعدني ثم بدا فإنه سبحانه وتعالى قد قال: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد، آية: 39.] [الإسفراييني/ التبصير في الدين: ص20، وانظر: البغدادي/ الفرق بين الفرق: ص50-52.].
                                    فالسبب كما ترى أن المختار كان يدعي علم الغيب وما يحدث بالمستقبل، فكان إذا وقع خلاف ما أخبر به قال: قد بدا لربكم.
                                    وتجد هذا المعنى في أخبار الاثني عشرية، فإنهم قد أشاعوا بين أتباعهم أن أئمتهم "يعلمون ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم الشيء" [أصول الكافي، باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء: 1/260.]. فإذا نسبوا إلى الأئمة أخبارًا لم تقع قالوا: هذا من باب البداء.
                                    جاء في البحار في باب البداء "عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: يا أبا حمزة إن حدثناك بأمر أنه يجيء من هاهنا فجاء من هاهنا، فإن الله يصنع ما يشاء، وإن حدثناك اليوم بحديث وحدثناك غدًا بخلافه فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت" [بحار الأنوار: 4/119، تفسير العياشي: 2/217، البرهان: 2/299.].
                                    وكان شيوخ الشّيعة يمنون أتباعهم بأنّ الأمر سيعود إليهم، والدّولة ستكون لهم، حتى إنّهم حدّدوا ذلك بسبعين سنة في رواية نسبوها لأبي جعفر، فلمّا مضت السّبعون ولم يتحقّق شيء من تلك الوعود اشتكى الأتباع من ذلك، فحاول مؤسّسو المذهب الخروج من هذا المأزق بالقول بأنّه قد بدا لله سبحانه ما اقتضى تغيير هذا الوعد [انظر: تفسير العياشي: 2/218، الغيبة للطّوسي: ص263، بحار الأنوار: 4/214.].
                                    وكانت روايات الشّيعة في حياة جعفر الصّادق تتحدّث بأخبار تنسبها لجعفر أنّ الإمامة ستكون بعد موته لابنه إسماعيل، ولكن وقع ما لم يكن بالحسبان، إذ مات إسماعيل قبل موت أبيه فكانت قاصمة الظّهر لهم، وحدث أكبر انشقاق باق إلى اليوم في المذهب الشّيعي، وهو خروج طائفة كبيرة منهم ثبتت على القول بإمامة إسماعيل وهم الإسماعيليّة، رغم أنّهم فزعوا إلى عقيدة البداء لمعالجة هذه المعضلة فنسبوا روايات لجعفر تقول: "ما بدا لله بداء كما بدا له في إسماعيل ابني.. إذ اخترمه قبلي ليعلم بذلك أنّه ليس بإمام بعدي" [التّوحيد لابن بابويه: ص336، وانظر مثل هذا المعنى في أصول الكافي 1/327.].
                                    واستجاب لهذا التّأويل طائفة الاثني عشريّة الذين قالوا بإمامة موسى دون إسماعيل.
                                    ومؤسسو التشيع يدعون في الأئمة أنهم يعلمون الحوادث الماضية والمستقبلة والآجال والأرزاق.. إلخ. ولكن الأتباع وسائر الناس لا يرون فيهم شيئًا من هذه الدعاوى، والأئمة لا يخبرون الناس بشيء من ذلك، لأنهم لا يملكون ذلك أصلاً ولا يدعونه في أنفسهم فلم يجد مؤسسو التشيع تعليلاً يبررون به هذا العجز إلا عقيدة البداء فنقلوا عنهم أنهم لا يخبرون عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيغيره [زعموا – مثلاً – أن علي بن الحسين قال: لولا البداء لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة. (تفسير العياشي: 2/215، بحار الأنوار: 4/118).].
                                    وزعموا أن الأئمة يعطون علم "الآجال والأرزاق والبلايا والأعراض والأمراض ويشترط (لهم) فيه البداء" [تفسير القمي: 2/290، بحار الأنوار: 4/101.]. وهذه حيلة أخرى منهم ليستروا بها كذبهم إذا أخبروا خلاف الواقع.
                                    وقد أمر الشيعة بمقتضى هذه العقيدة بالتسليم بالتناقض والاختلاف والكذب، ففي رواية طويلة في تفسير القمي تخبر عن نهاية دولة بني العباس، قال فيها إمامهم: "إذا حدثناكم بشيء فكان كما نقول فقولوا: صدق الله ورسوله، وإن كان بخلاف ذلك فقولوا: صدق الله ورسوله تؤجروا مرتين.." [تفسير القمي: 1/310-311، بحار الأنوار: 4/99.].
                                    وقد كان لعقيدة البداء في إبان نشأتها أثرها في ظهور بوادر الشك لدى العقلاء من أتباع المذهب، وقد اكتشف بعضهم حقيقة اللعبة، فتخلى عن المذهب الإمامي أصلاً، وقد حفظت لنا بعض كتب الفرق قصة أحد هؤلاء وهو سليمان بن جرير الذي تنسب إليه فرقة السليمانية من الزيدية، فقال – كما تنقل ذلك كتب الفرق عند الشيعة نفسها -: "إن أئمة الرافضة وضعوا لشيعتهم مقالتين، لا يظهرون معهما من أئمتهم على كذب أبدًا وهما القول بالبداء وإجازة التقية" [المقالات والفرق للقمي: ص78، فرق الشيعة للنوبختي: ص64.].
                                    ثم كشف – من خلال حياته في المجتمع الشيعي، ومخالطته لهم – كيف يتخذون من عقيدة البداء وسيلة للتستر على كذبهم في دعوى علم الأئمة للغيب فقال: "إنّ أئمّتهم لمّا أحلّوا أنفسهم من شيعتهم محلّ الأنبياء من رعيّتها في العلم فيما كان ويكون، والإخبار بما يكون في غد، وقالوا لشيعتهم إنّه سيكون غدًا وفي غابر الأيّام كذا وكذا، فإن جاء ذلك الشّيء على ما قالوه، قالوا لهم: ألم نعلّمكم أنّ هذا يكون فنحن نعلم من قبل الله عزّ وجلّ ما علمته الأنبياء، وبيننا وبين الله عزّ وجلّ مثل تلك الأسباب التي علمت بها الأنبياء عن الله ما علمت، وإن لم يكن ذلك الشّيء الذي قالوا إنّه يكون على ما قالوه، قالوا لشيعتهم: بدا لله في ذلك فلم يكوِّنه" [المقالات والفِرَق للقمي: ص78، فرق الشّيعة للنّوبختي: ص64-65، وانظر في هذا المعنى: محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين للرّازي: ص249، وسليمان بن جرير ينسب الخداع إلى بعض أهل البيت، والحقّ أنّ ذلك من أولئك الزّنادقة المنتسبين إلى أهل البيت لأكل أموال النّاس بالباطل والتّآمر والتّخريب.].
                                    ثم شرح أيضًا كيف يخدعون أتباعهم بمقتضى عقيدة التقية، فتأثر بقوله طائفة من الشيعة واتبعوه [انظر: المقالات والفرق: ص78، فرق الشيعة: ص65.].
                                    فأنت ترى بعد هذا العرض أنه لو سقطت عقدية البداء لانتقض دين الاثني عشرية من أصله، لأن أخبارهم ووعودهم التي لم يتحقق منها شيء تنفي عنهم صفة الإمامة.
                                    وهذا سر مغالاة شيوخهم بأمر البداء، ودفاعهم عنه، وجعله من أعظم العبادات.
                                    لكن مقالة البداء ارتدت عليهم بأوخم العواقب وهي إضافة سبب جديد لكفرهم وردتهم [انظر: الغزالي/ المستصفى: 1/110.] لأنهم بهذا المعتقد نزهوا المخلوق وهو الإمام عن الخلف في الوعد، والاختلاف في القول، والتغير في الرأي، ونشأة رأي جديد، ونسبوا ذلك إلى عالم الغيب والشهادة. تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا [الوشيعة: ص182.].
                                    فنزهوا المخلوق دون الخالق، لأن غلوهم في الإمام – فيما يظهر – لم يجعل للحق جل شأنه في قلوبهم وقارًا، فتاهوا في بيداء هذا الضلال والكفر والإلحاد.
                                    ولقد حاول شيوخ الشيعة أن يجدوا مخلصًا من وصمة هذا العار، ومهربًا من التكفير.
                                    فالنصير الطوسي الذي يلقبه المجلسي بالمحقق (المتوفى سنة 672ه‍) أنكر وجود البداء كعقيدة للاثني عشرية وقال عن طائفته: "إنهم لا يقولون بالبداء، وإنما القول بالبداء ما كان إلا في رواية رووها عن جعفر الصادق أنه جعل إسماعيل القائم مقامه، فظهر من إسماعيل ما لم يرتضه منه، فجعل القائم موسى فسئل عن ذلك فقال: بدا لله في أمر إسماعيل، وهذه رواية، وعندهم أن خبر الواحد لا يوجب علمًا ولا عملاً" [الطوسي/ تلخيص المحصل: ص250.].
                                    ولكن هذا – كما ترى – مخالف للواقع؛ إذ إن البداء من عقائدهم المقررة، ورواياتهم وأخبارهم فيه كثيرة، ولذلك قال المجلسي بأن هذا الجواب عجيب من الطوسي، وعزا ذلك « لعدم إحاطته بالأخبار" [بحار الأنوار: 4/123.].
                                    وصنف من الشيعة يقر بالبداء كعقيدة ويحاول أن يجد له تأويلاً مقبولاً.
                                    فابن بابويه القمي يوجه "أحاديثهم" في البداء توجيهًا «تبدو» عليه ملامح الاضطراب، فهو في البداية يقول: "ليس البداء كما يظنه جهال الناس بأنه بداء ندامة تعالى الله عن ذلك، ولكن يجب علينا أن نقر لله عز وجل بأن له البداء معناه أن له أن يبدأ بشيء من خلقه فيخلقه قبل شيء ثم يعدم ذلك الشيء ويبدأ بخلق غيره" [التوحيد: ص335.].
                                    فأنت ترى أن حديثه هنا خارج الموضوع تمامًا لأنه تكلم عن البدء لا البداء ولا يخالف مسلم في هذا الأمر الذي يقوله، ولو كان هذا مقصودهم بالبداء لما أنكره عليهم أحد، ولما وجدوا فيه مخرجًا لتناقض رواياتهم، وتخلف وعودهم.
                                    فالله سبحانه: {وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ} [السجدة، آية: 7.] وهو {يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [يونس، آية: 4.]، {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ} [القصص، آية: 68.] وليس هذا من البداء.
                                    ولكنه رجع وفسر البداء بالنسخ، فقال بعد الكلام السابق مباشرة: "أو يأمر بأمر ثم ينهى عن مثله، أو ينهى عن شيء ثم يأمر بمثل ما نهى عنه، وذلك مثل نسخ الشرايع، وتحويل القبلة، وعدة المتوفى عنها زوجها" [التوحيد: ص335.].
                                    وهذا جهل أو تجاهل؛ إذ لا بداء في النسخ، والحكم كان مؤقتًا في علم الله، وأجل الحكم، وانتهاء الحكم عند حلول الأجل معلوم لله قبل الحكم. نعم بدا لنا ذلك من الله بعد نزول الناسخ، والبداء لنا في علمنا لا لله [الوشيعة: ص183.].
                                    "من أجل ذلك تنزه الله سبحانه عن أن يوصف بالبداء؛ لأن البداء ينافي إحاطة علم الله بكل شيء، ولم يتنزه عن النسخ؛ لأن النسخ لا يعدو أن يكون بيانًا لمدة الحكم الأول على نحو ما سبق في علم الله تعالى، وإن كان رفعه لهذا الحكم بداء بالنسبة لنا" [مصطفى زيد/ النسخ في القرآن: 1/20.]. "فإن الله سبحانه قدر في علمه الأزلي لكل حكم ميقاتًا وزمانًا معلومًا فإذا انتهى زمانه حل محله حكم آخر بأمره ونهيه سبحانه، فليس فيه تغيير في علمه الأزلي" [محمد أبو زهرة/ الإمام الصادق: ص241.]. قال تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة، آية: 106.].
                                    وقد شنع عبد القاهر البغدادي على الشيعة؛ حيث "جعلت النسخ من قبيل البداء فزعمت أنه إذا أمر سبحانه بشيء ثم نسخه فإنما نسخه لأنه بدا له منه" [الملل والنحل: ص52.].
                                    وقد تمادت الشيعة في هذا الغي، وساق صاحب البحار بعض الروايات المنسوخة واعتبرها من قبيل البداء [بحار الأنوار: 93/83-84.]، مع أنه لا صلة للنسخ بالبداء [راجع أيضًا في التفريق بين النسخ والبداء والرد على أوهام الرافضة واليهود في عدم التفريق بينهما: الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس: ص44، المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري: 1/368-369، الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي القيسي: ص98-99، الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم: 4/68-69، الآمدي/ الإحكام في أصول الأحكام: 3/109-112، دراسات الأحكام والنسخ في القرآن/ محمد حمزة: ص59.].
                                    ثم إن ابن بابويه عاد في نهاية توجيهه لعقيدة البداء إلى القول بأن البداء "إنما هو ظهور أمر، يقول العرب: بدا لي شخص في طريقي أي: ظهر. قال الله عز وجل: {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر، آية: 47.] أي: ظهر لهم، ومتى ظهر لله تعالى ذكره من عبد صلة لرحمه زاد في عمره. ومتى ظهر له منه قطيعة لرحمه نقص من عمره" [التوحيد: ص336.].
                                    فهذا عودة منه لتقرير ذلك المنكر في معتقدهم في البداء، بعد تلون وتقلب.
                                    وزيادة عمر من وصل رحمه ليست من باب البداء، وظهور ما لم يكن في علم الله، بل صلة الرحم سبب لطول العمر، والله قدر الأجل وسببه فهو سبحانه "قدر أن هذا يصل رحمه فيعيش بهذا السبب إلى هذه الغاية، ولولا ذلك السبب لم يصل إلى هذه الغاية، ولكن قدر هذا السبب وقضاه، وكذلك قدر أن هذا يقطع رحمه فيعيش إلى كذا" [شرح الطحاوية: ص92.].
                                    ولكن شيخ الطائفة الطوسي يسلك في تأويل البداء طريقًا أسلم من طريق ابن بابويه، حيث يقول: "قوله: بدا لله فيه معناه بدا من الله فيه، وهكذا القول في جميع ما يروي من أنه بدا لله في إسماعيل معناه أنه بدا من الله، فإن الناس كانوا يظنون في إسماعيل بن جعفر أنه الإمام بعد أبيه، فلما مات علموا بطلان ذلك" [الغيبة للطوسي: ص55.].
                                    هذا اعتذار الطوسي، ولا شك بأن البداء إذا كان للخلق بأن يقع لهم ما لم يحتسبوا، فليس فيه ما يمس العقيدة الإسلامية.
                                    وقد تابع الطوسي في الاعتذار نفسه أحد مراجع الشيعة في هذا العصر وهو محمد حسين آل كاشف الغطا فقال: "البداء وإن كان في جوهر معناه هو ظهور الشيء بعد خفائه، ولكن ليس المراد به هنا ظهور الشيء لله جل شأنه وأي ذي حريجة ومسكة يقول بهذه المضلة، بل المراد ظهور الشيء من الله لمن يشاء من خلقه بعد إخفائه عنهم، وقولنا: (بدا لله) أي بدا حكم الله أو شأن الله" [الدين والإسلام: ص173.].
                                    ولكن المطلع على رواياتهم لا يرى أنها تتفق مع هذا التأويل، إذ تدل على نسبة البداء إلى الله لا إلى الخلق، ولذلك اعتذر أئمتهم عن الإخبار بالمغيبات خشية البداء.. ونسبوا إلى نبي الله لوط أنه كان يستحث الملائكة لإنزال العقوبة بقومه خشية أن يبدو لله، ويقول: "تأخذونهم الساعة فإني أخاف أن يبدو لربي فيهم. فقالوا: يا لوط إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب" [فروع الكافي: 5/546.]. فهل مثل هذا "الإلحاد" يقبل التأويل؟!.
                                    وجاء في الكافي ".. عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد مضي ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي أريد أن أقول كأنهما أعني: أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كابي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهم السلام، وإن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجي بعد أبي جعفر عليه السلام، فأقبل علي أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاسم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر عليه السلام ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون" [أصول الكافي: 1/327.].
                                    فانظر إلى قوله "بدا لله.. ما يكن يعرف له.." تجد أنهم ينسبون "البداء" إلى الله صراحة، فهؤلاء القوم لا يرجون لله وقارًا، وقد اتخذوا من عقيدة البداء وسيلة لإبقاء فرصة الاختيار في أهل البيت، والرجوع عن الاختيار بدون تثريب عليهم من أتباعهم.. ولم يراعوا في هذه الحيلة حق الله جل شأنه، لأن واضعي هذه النصوص قد فرغت نفوسهم من خوف الله ورجائه. ثم إن التأويل للبداء بظهور الأمر للناس من الله لا يسوغ كل هذه المغالاة في البداء وجعله من أعظم الطاعات وأصول الاعتقادات، كما أن لفظ البداء يحمل معنى باطلاً في لغة العرب التي نزل بها القرآن، فكيف يعد أصل في الدين وهو بهذه المثابة، ويلتمس له تأويل ومخرجٌ؟!
                                    استدلالهم على البداء:
                                    وبعد أن استقرت مسألة البداء عندهم كعقيدة بمقتضى روايات الكليني وأضرابه، حاول شيخ الشيعة – كعادتهم – البحث في كتاب الله عن سند لدعواهم.
                                    وكأنه لم يكفهم أن نسبوا هذه الفرية إلى الله، حتى زعموا أن كتاب الله أثبت فريتهم، فتعلقوا بقوله سبحانه: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد، آية: 39.].
                                    ويلحظ أن أول من استدل بهذه الآية على فرية البداء هو المختار بن أبي عبيد [انظر: ص(940).] وتابعه شيوخ الشيعة، ووضعوا روايات في ذلك أسندوها لبعض علماء آل البيت لتحظى بالقبول [انظر: أصل الكافي: 1/146، التوحيد لابن بابويه: ص333 وما بعدها.].
                                    واستدلالهم بهذه الآية على أن المحو والإثبات بداء شطط في الاستدلال، وتعسف بالغ، ذلك أن المحو والإثبات بعلمه وقدرته وإرادته، من غير أن يكون له بداء في شيء، وكيف يتوهم له البداء وعنده أم الكتاب، وله في الأزل العلم المحيط {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [الأنعام، آية: 59.]، {..وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [سبأ، آية: 3.].
                                    وأمثالها من الآيات، وتوهم البداء لله تكذيب لكل هذه الآيات [وانظر في الرد عليهم أيضًا: المستصفى للغزالي: 1/110، مختصر الصواعق: 1/110، الأحكام للآمدي: 3/111.].
                                    وقد اختلف المفسرون في المراد بالذي يمحو ويثبت على ثمانية أقوال (ابن الجوزي/ زاد المسير: 4/337-338) فمنهم من قال: يمحو الله ما يشاء من الشرائع وينسخه، ويثبت ما يشاء فلا ينسخه، قال شارح الطحاوية: والسياق أدل على هذا الوجه (شرح الطحاوية ص94).
                                    قال ابن جرير الطبري: "وأولى الأقوال التي ذكرت في تأويل الآية.. أن الله تعالى ذكره توعد المشركين الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآيات بالعقوبة، وتهددهم بها، وقال لهم: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد، آية: 38]. يعلمهم بذلك أن لقضائه فيهم أجلاً مثبتًا في كتاب هم مؤخرون إلى وقت ذلك الأجل، ثم قال لهم: فإذا جاء ذلك الأجل يجيء الله بمن شاء ممن قد دنا أجله، وانقطع رزقه.. فيقض ذلك في خلقه، فذلك محوه، ويثبت ما شاء ممن بقي أجله ورزقه.. فيتركه على ما هو عليه فلا يمحوه" (تفسير الطبري: 13/170).
                                    ورجح بعضهم عموم المحو والإثبات في جميع الأشياء (انظر: فتح القدير: 3/88). واعترض ابن جزي على من قال بالعموم في تأويل الآية بقوله: "وهذا ترده القاعدة المتقررة أن القضاء لا يبدل وأن علم الله لا يتغير" (التسهيل 2/136).
                                    ولكن قال الشوكاني: بأن القول بالعموم لا ينافي ذلك "لأن المحو والإثبات هو من جملة ما قضاه الله وقدره" (فتح القدير: 3/88).
                                    ورجح القاسمي أن المراد: الآيات (التي تسمى المعجزات) (انظر: تفسير القاسمي: 13/372-373).
                                    وانظر أيضًا في تأويل الآية: تفسير البغوي: 3/22-23، تفسير ابن كثير: 2/559-561، تفسير الألوسي: 13/ 169-172، السعدي/ تيسير الكريم الرحمن: 4/116-117.
                                    هذه أقوال مفسري المسلمين في تأويل الآية، لم يقل أحد منهم بمثل شناعة الرافضة.].
                                    وقد بين الله تعالى في آخر الآية أن كل ما يكون منه من محو وإثبات وتغيير، واقع بمشيئته ومسطور عنده في أم الكتاب [عبد الرزاق عفيفي/ في تعليقه على الإحكام للآمدي: 3/111 (الهامش).].
                                    روايات في كتب الاثني عشرية تنقض عقيدة البداء:
                                    إن نقض الخصم كلامه بنفسه، من أبلغ النقض، لأنه يقضي على نفسه بسلاحه، وإن ظهور تناقضه من أوضح أمارات بطلان معتقده، وأنت تجد في كتب الاثني عشرية روايات عن الأئمة ترمي من قال بالبداء بالخزي، وتناقض ما سلف من روايات.
                                    وهذه الروايات قد تكون روايات وثيقة الصلة بعلماء آل البيت لأنها تعبر عن المعنى الحق وهو ما يليق بأولئك الصفوة، وقد تكون من آثار الشيعة المعتدلة بقيت آثارها في كتب الاثني عشرية، ولا يبعد أن تكون هذه الروايات ستارًا وضعه أولئك الزنادقة على عقيدتهم في البداء.
                                    وعلى أية حال فإن إثبات مثل هذه الروايات تبين مدى تناقض هذه الطائفة في رواياتها، وأن دينها قائم على الأخذ بالجانب الشاذ، والمخالف للجماعة من أخبارهم، لأن ما خالف الجماعة ففيه الرشاد كما هو قانون أولئك الزنادقة، الذي يخرج من أخذ به عن الدين رأسًا.
                                    جاء في كتاب التّوحيد لابن بابويه: ".. عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله – عليه السّلام – هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله تعالى بالأمس؟ قال: لا، من قال هذا فأخزاه الله، قلت: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله؟ قال: بلى، قبل أن يخلق الخلق" [التّوحيد: ص334، أصول الكافي: 1/148 رقم (10)، وانظر قريبًا من هذا المعنى رواية أخرى في الكافي: 1/148 (رقم9).].
                                    ولا شك بأن عقيدة البداء بمقتضى معناها اللّغوي، وبموجب روايات الاثني عشريّة، وحسب تأويل بعض شيوخهم تقتضي أن يكون في علم الله اليوم ما لم يكن في الأمس.
                                    وحسب الاثني عشرية عارًا وفضيحة أن تنسب إلى الحق جل شأنه هذه العقيدة، على حين تبرئ أئمتها منها، فإذا وقع الخلف في قول الإمام نسبت ذلك إلى الله لا إلى الإمام.
                                    وإذا رجعت إلى معتقدهم في توحيد الألوهية والربوبية، والأسماء والصفات، وجدت أن الإمام قد حل محل الرب سبحانه في قلوبهم وعقولهم، بتأثير ذلك الركام المظلم من الأخبار.. فعقيدة البداء أثر لغلوهم في الإمام.



                                    منقووول

                                    تعليق

                                    • ابوياسر
                                      عضو متميز

                                      • Feb 2005
                                      • 2686

                                      #19
                                      الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!


                                      اضيف في الأساس بواسطة qam
                                      « رويت عن أبي ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه قال : إنّ لله عزّو جلّ علمين : علماً مخزوناً مكنوناً ، لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء ؛ و علماً علّمه ملائكته و رسله، فالعلماء من أهل البيت نبيّك يعلمونه.
                                      و روى الشيخ محمد بن الحسن الصفار في « بصائر الدرجات » بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال:
                                      « إنّ لله علمين : علم مكنون مخزون ، لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء ؛ و علم علمه ملائكته و رسله و أنبياءه ، و نحن نعلمه» .
                                      الثاني : قضاء الله الذي أخبر نبيه و ملائكته بأنّه سيقع حتماً.
                                      و لا ريب في أنّ هذا القسم - أيضاً- لا يقع فيه البداء،
                                      و إن افترق عن القسم الأول بأن البداء لا ينشأ منه.
                                      قال الرضا عليه السلام لسليمان المروزي - في الرواية المتقدمة-عن الصدوق:
                                      « إنّ علياً عليه السلام كان يقول: العلم علمان : فعلم علمه الله ملائكته و رسله ، فما علمه ملائكته و رسله فأنه يكون ، و لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسله ؛ و علم عنده مخزون لم يطلع عليه أحداً من خلقه ، يقدم منه ما يشاء ، و يؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء» .
                                      من يقرأ تفسير الروافض (الصعب المستصعب) ويرى محاولاتهم المخجلة للهروب من أحد المصائب التي أحدثوها في الدين ، لايملك سوى الإستغراق في الضحك والتوجه إلى الله عز وجل بالحمد والشكر لكونه لم يصبح رافضيا
                                      مثل هذا التفسير الذي نقله لنا زميلنا المسكين
                                      يقول إن علم الله المكنون المخزون الذي لايعلمه إلا هو (هو الذي يكون فيه البداء أو ينشأ منه البداء )
                                      والعلم الذي علمه الله عز وجل لملائكته ورسله أو لإحد من خلقه لايكون فيه بداء

                                      وأود أن أسأل زميلنا الجهبذ (ومن نقل عنه هذه الطامة المريعة ) :
                                      مادام علم الله المخزون المكنون لم يطلع عليه أحد من الخلق ، فكيف عرفتم أنه قد حدث فيه البداء ؟؟؟
                                      هل إطلعتم على علم الله المخزون المكنون وأكتشفتم التغيير الذي حدث فيه ؟؟؟؟
                                      أم أنكم ترجمون بالغيب فقط ؟؟؟


                                      القاديانية يابو ضياف
                                      سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                                      العصمة في مهب الريح
                                      وقفات مع أئمة الروافض

                                      تعليق

                                      • qam
                                        عضو
                                        • Jan 2007
                                        • 31

                                        #20
                                        الرد: قولهم بالبداء على الله تعالى!!!!!!!

                                        اضيف في الأساس بواسطة جديد 1


                                        من يقرأ تفسير الروافض (الصعب المستصعب) ويرى محاولاتهم المخجلة للهروب من أحد المصائب التي أحدثوها في الدين ، لايملك سوى الإستغراق في الضحك والتوجه إلى الله عز وجل بالحمد والشكر لكونه لم يصبح رافضيا
                                        مثل هذا التفسير الذي نقله لنا زميلنا المسكين
                                        يقول إن علم الله المكنون المخزون الذي لايعلمه إلا هو (هو الذي يكون فيه البداء أو ينشأ منه البداء )
                                        والعلم الذي علمه الله عز وجل لملائكته ورسله أو لإحد من خلقه لايكون فيه بداء

                                        وأود أن أسأل زميلنا الجهبذ (ومن نقل عنه هذه الطامة المريعة ) :
                                        مادام علم الله المخزون المكنون لم يطلع عليه أحد من الخلق ، فكيف عرفتم أنه قد حدث فيه البداء ؟؟؟
                                        هل إطلعتم على علم الله المخزون المكنون وأكتشفتم التغيير الذي حدث فيه ؟؟؟؟
                                        أم أنكم ترجمون بالغيب فقط ؟؟؟
                                        الاخ الكريم
                                        ان قولك بالرجم بالغيب حقيقة فيه بعض الغرابة رغم انك قرأت ماورد من روايات ( وانت تشك فيها !!)
                                        فسؤالك مجاب عنه في ماورد من احاديث منقولة ونحن لا نشك في صحتها كونها واردة من مصادر اهل البيت ، وعدم التصديق بالشي من قبل البعض لا ينفي عدم حصوله او وجوده ، اما صلب المسألة مدار البحث فقد ورد فيها روايات كثيرة وفيها بحوث كثيرة وقد اوردت بعضا منها لاطلاع المتشككين والفائدة للذي يريد الفائدة ... والله ولي التوفيق .

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...