لو كنت شيعي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • آية الله يزيد
    عضو
    • May 2007
    • 15

    #1

    لو كنت شيعي

    السلام عليكم

    لو كنت شيعي لسئلت آيات الله العظمى والصغرى عن اشياء حيرتني ولم اجد لها اجابات

    لماذا لم يوصي النبي صلى الله عليه وسلم بالخلافة لعامة المسلمين بأنها لعلي كرم الله وجهه ؟

    واذا افترضنا انه اوصى بالخلافة لعلي لماذا المسلمين لم يقفوا امام ابوبكر رضي الله عنه

    ويقولون له بأن الخلافه لعلي والله يقول عنهم ( كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف

    وتنهون عن المنكر ) ولماذا لم يصلي علي بدل ابوبكر في المسلمين في مرض النبي عليه الصلاة والسلام ؟

    وهل كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شي اسمه شيعه او حسينيات ؟

    ولماذا نعمل بالتقية اليست هي بالاصل كذب ونفاق واظهارخلاف مانقوله ونعتقده ؟

    ولماذا نصلي بالحرم والمسجد النبوي خلف امام وهابي ولماذا نسميهم بالوهابيه اي ننسبهم لله ؟

    ولماذا الوهابية هم أهل الحرمين ومهبط الوحي وسدنة بيت الله الحرام والقائمين عليه ؟

    ولماذا يدفن ابوبكر وعمر رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم هل الله يرضى بذالك ؟

    ولماذا هذا الحب منهم للنبي وهم الذين ظلموا اهل بيته واخذوا الخلافة من علي ظلما ؟

    ولماذا هم الذين جمعوا القران وفتحوا الامصار ولم نجد قران من آل البيت رضي الله عنهم ؟

    ولماذا نبكي الحسين ونضرب اجسادنا ونشق رؤسنا وكأننا نحنوا الذين قتلناه اليس في حساب

    والله يحاسب القتلة الذين قتلوا الحسين وظلموه ؟

    ولماذا لانجد أية الولاية في القران وخاصه وان اكثر علمائنا يعترفون بوجودها ؟

    ولماذا اهل كربلاء مدينه البلاء سكانها من الشيعة ؟

    ولماذا لايخرج الامام الغائب هل هو تائه في السرداب ولماذا لاندخل السرداب ونخرجه ؟

    ولماذا حرمنا من التمسح والتمرق امام قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؟

    ولماذا نحنوا الشيعة لانجهر بلعن الصحابة والخوف عندما يسمعنا سني بأننا نسبهم او نلعنهم ؟

    ولماذا نجد الله سبحانه وتعالى يثني على المهاجرين والانصار ومنهم الذين نسبهم ونلعنهم ؟


    اتمنى اجد الاجابات لعلامات الاستفهام

    والسلام عليكم

    آية الله يزيد
  • المتحدث
    عضو
    • Jun 2006
    • 21

    #2
    الرد: لو كنت شيعي

    شكراً لك اخي على هذا الموضوع
    وعلى فكرة كثير من الشيعية الذين تركوا مذهب الشرك والبدع والان هم من اهل السنة والجماعة بسبب مثل هذه التسأولات وسبق للمؤلف سليمان الخراشي تأليف كتاب اسئلة قادة الشية الى الحق وكان تأثيرة كبير على الشيعة .
    وهذا رابط للكتاب
    عرض كامل لاهم الاخبار العالمية والعربية الحصرية بجميع فئاتها لعدد من البلدان والعواصم العربية والعالمية بالاضافة الي مواضيع عامة ومتنوعة في مختلف المجالات

    تعليق

    • سيف الصحابة
      عضو متميز
      • Apr 2007
      • 305

      #3
      الرد: لو كنت شيعي

      أكيد ما راح يجاوبونك علشان كذا استعين بالله وأجاوبك بالذي أعرفه من كتب القوم وبدون تقيتهم التي ضيعوا بها الدين.

      لماذا لم يوصي النبي صلى الله عليه وسلمبالخلافة لعامة المسلمين بأنها لعلي كرم الله وجهه ؟
      لأن ذلك ليس من ضروريات الدين لكي يوصي به الحبيب عليه الصلاة والسلام فهو من الأصل لم يوصي وهاهو القرآن مفلسون منه حيث يثبت أغلب علمائهم بإنه ليس لديهم نص صريح بإمامة علي وكذا هي السنة.. بل وينقض قولهم هذا مبايعة علي كرم الله وجهه بنفسه لمن سبقه من الخلفاء الراشدين ومصاهرتهم وتسمية أبناءه بإسمائهم.


      وهل كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شياسمه شيعه او حسينيات ؟
      لا بالطبع لم يكن ولكن ظهر الشيعة الأوائل وكان منهجهم هو على الكتاب والسنة وهم بالطبع غير الشيعة المعاصرين الذين أدخلوا الطامات والكفريات والشركيات على المذهب الرافضي وخاصة من أتى منهم بعد الدولة الصفوية.


      ولماذا نعمل بالتقية اليست هي بالاصل كذب ونفاقواظهارخلاف مانقوله ونعتقده ؟
      يعملون بالتقية لستر طاماتهم وفضائحهم التي يدينون الله بها وأيضا (شيء مهم) لكي يتهربون من الزامات اهل السنة لهم بعدما أطلعوا على كتبهم ووجدوا فيها الطعن والسب بالدين وكتبه وأيضا نقلة هذا الدين لأنه عندما يطعنون بنقلة الدين فما فائدة ما نقلوه لنا؟


      ولماذا نصلي بالحرم والمسجد النبوي خلف اماموهابي ولماذا نسميهم بالوهابيه اي ننسبهم لله ؟
      الأصل تقية وقال الخامنئي من أجل المداراة وكأن لهم دين آخر يخصهم وليس مذهب فقط.
      ثم شيء مهم (أين كتب هذه الوهابية وأين عقائدها) لأنه نعلم أن لكل مذهب كتب وعقائد وقوم يدافعون عنه فأين هذا بالنسبة للفظ الوهابية) لاشيء مجرد كذب وأفتراء من أجل التشويش على الناس وخداعهم ثم إذا كانت الوهابية تنسب للمجدد محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه فأقول فقط أقرأو كتبه وأعطونا بما خالف أهل السنة والجماعة إن كنتم صادقين.


      ولماذا الوهابية هم أهل الحرمين ومهبط الوحيوسدنة بيت الله الحرام والقائمين عليه ؟
      لان الله مكّن لهم وأعطاهم حرما آمنا ويمكن ان نصيغ السؤال بطريقة أخرى
      لماذا يمكّن الله للوهابية كما يزعمون من حكم بلاد الحرمين أذا كانوا فعلا كفرة مخلدون بالنار كما يدعي علماء القوم.


      ولماذا يدفن ابوبكر وعمر رضي الله عنهم معالنبي صلى الله عليه وسلم هل الله يرضى بذالك ؟
      لا بالعكس فلولا مشيئة الله واختياره لما دفنا بجانب صاحبهما ونبيهما عليه وعلى آله الصلاة والسلام
      وقد وجد الشيعة الرافضة الامامية مخرج لهذا من أجل تضليل متبعيهم ومقلديهم عندما أدعوا كذبا وزورا أن المهدي المنتظر وهو الغائب بسردابهم عندما يظهر سوف يخرج أبا بكر وعمر رضي الله عنهما من قبريهما ويقوم بصلبهما والعياذ بالله وكذا أيضا هذا قولهم بأمنا عائشة رضوان الله عليها وكأنها ليست عرض المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه فأين عقولكم ياشيعة؟


      ولماذا هذا الحب منهم للنبي وهم الذين ظلموااهل بيته واخذوا الخلافة من علي ظلما ؟
      المحبة والمصاهرة والمخاواة موجودة أصلا بين الصحابة والقرابة وعدا ذلك هي من افتراءات القوم لكي يضللوا متبعيهم ومقلديهم كما قلت.


      ولماذا نبكي الحسين ونضرب اجسادنا ونشق رؤسناوكأننا نحنوا الذين قتلناه اليس في حسابوالله يحاسب القتلة الذين قتلوا الحسين وظلموه ؟
      هذا من عقدة الذنب التي تلاحق الشيعة فهم الذين خذلوه عندما طلبوا خروجه ولم ينصروه.


      ولماذا لانجد أية الولاية في القران وخاصه واناكثر علمائنا يعترفون بوجودها ؟
      لأن السواد الأعظم والأشهر من علماء الشيعة يقولون بأن القرآن محرف وطبعا لكي يطعنوا بالدين....... فالقول بالتحريف ديدنهم ويتخذونه وسيلة وليس غاية فغايتهم الاولى الطعن بالدين من خلال القول بالتحريف وأتحدى كل شيعي رافضي يجيب لي رواية عن معصوم من أئمتهم تقول بعدم التحريف حيث أن ما يروونه في اصح الكتب لديهم عن أئمتهم قولهم بالتحريف.


      ولماذا لايخرج الامام الغائب هل هو تائه فيالسرداب ولماذا لاندخل السرداب ونخرجه ؟
      لانه غير موجود من الاساس فالحكاية كلها ملفقة من أساسها وعارية من الصحة.
      والغريب أن أغلب عقائدهم هي موضوعة وليس لها دليل أو سند شرعي وقس على ذلك.


      ولماذا نحنوا الشيعة لانجهر بلعن الصحابةوالخوف عندما يسمعنا سني بأننا نسبهم او نلعنهم ؟
      تقية وإلا قلوب الرافضة تغلي على الصحابة رضوان الله عليهم.. ليس من أجل اشخاصهم رضي الله عنهم بل من أجل الدين الذي نقلوه لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم رواة السنة والطعن والسب بهم هو من أجل الطعن بالدين.. وطبعا هذا الشيء لم يعرفه الشيعة الأوائل ولكن بعد الدولة الصفوية ودخول الأجانب على الخط وخاصة من كانوا من طبرستان مثل النوري الطبرسي الذي ألف كتاب فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب أنحرف التشيع من التشيع الحق وهو اتباع كتاب الله وسنة نبيه صلوات ربي وسلامه عليه إلى التشيع الذي نعرفه اليوم ونراهم يمارسون طقوسه في أعيادهم وحفلاتهم التي لا تنتهي على مدار العام.


      ولماذا نجد الله سبحانه وتعالى يثني علىالمهاجرين والانصار ومنهم الذين نسبهم ونلعنهم ؟
      السؤال من نصدّق.. هل نصدّق الله الذي أثنى عليهم وزكاهم أم نصدق علماء الرافضة الذين يطعنون بهم من أجل غايتهم الأولى والكبرى وهي الطعن بالدين الذي مزق دولتهم(فارس) ليحقدوا عليه ويدخلوا فيه من أجل هدمه من الداخل وهذا ما حدث بعد الصفويون.
      ألا نصدق الله وهو المتعهد بحفظ كتابه وقد زكى أصحاب محمد وقرابته سبحان الله البعض عقولهم بإجازة مفتوحة.
      ومعذرة على الإطالة ولكم الشكر

      فيصل

      تعليق

      • آية الله يزيد
        عضو
        • May 2007
        • 15

        #4
        الرد: لو كنت شيعي

        السلام عليكم

        المتحدث وفيصل أشكر لكم مروركم الطيب وعلى الردود الرائعه لفيصل

        وبارك الله فيكم والسلام

        أخوكم آية الله يزيد

        تعليق

        • سعدالشهراني
          عضو متميز
          • Feb 2007
          • 531

          #5
          الرد: لو كنت شيعي

          لا تكلم الرافضي لا بالعقل ولا بالنقل ....

          فهو لا يقدر أن يقاوم التصريحات التي يمنحهم البابا الرافضي قصدي (ساداتهم)

          يقول لي البعض بأن الدين الرافضي ، بدأ يعود لأصله بشكل أوضح من مصدر إيران

          فيقولون بأنهم هناك تم رفع الصلوات بخمس كلمات....!!!

          والصيام بأشياء أخرى والزكاة بأشياء لست أدري ماهي....

          المهم والمحصله في النهاية مجوسي كامل يسجد للقبر ويتمسح بترابه

          ولا صلاة ولا صيام ولازكاة ولاشيء من هذا كله.....

          فلاحول ولاقوة إلا بالله على الدين المسخ هذا

          وفقك الله على الموضع الجيد أخي القدير

          أخوك

          تعليق

          • آية الله يزيد
            عضو
            • May 2007
            • 15

            #6
            الرد: لو كنت شيعي

            السلام عليكم

            مشكور اخوي سعد على الاضافه الرائعه منك

            بارك الله فيك

            والسلام آية الله يزيد

            تعليق

            • قلب الأسد
              عضو فعال
              • Nov 2006
              • 91

              #7
              الرد: لو كنت شيعي

              أخـي آيـة الله يـزيــد ..
              إذا وجـــدت إجـابــات لأسئلتـك فـلا تـتـرك اخيـك قلب الا ســـد .. أخبره بالإجابات لكـي يستبصــل ..عفـواً أقصد يستبصــر...!!

              بارك الله فيك وفي قلمـــك ...ولا تحرمنـا من كتابتاتـكـ ..
              ســبـحـان اللـه وبـحـمــده

              تعليق

              • آية الله يزيد
                عضو
                • May 2007
                • 15

                #8
                الرد: لو كنت شيعي

                السلام عليكم

                أخي قلب الاسد انت تطلب المستحيل

                شاكر لك مرورك الطيب وبارك الله فيك

                أخوك آية الله يزيد

                تعليق

                • محمد111
                  عضو فعال
                  • Feb 2007
                  • 152

                  #9
                  الرد: لو كنت شيعي

                  نسيت سؤال يا عزيزي آية الله يزيد



                  لماذا علي ابن ابي طالب رضوان الله عليه ارسل ابولؤلؤه المجوسي حشره الله في نار جهنم لقتل عمر بن الخطاب رضوان الله عليه لانه قتل زوجته فاطمه الزهراء رضوان الله عليها (كما تزعمون ياشيعه) ؟؟؟؟ لماذا لم يواجهه بنفسه؟؟؟؟




                  وشكرا عزيزي

                  تعليق

                  • آية الله يزيد
                    عضو
                    • May 2007
                    • 15

                    #10
                    الرد: لو كنت شيعي

                    السلام عليكم

                    شاكر لك اخوي محمد الاضافه

                    وبارك الله فيك

                    آية الله يزيد

                    تعليق

                    • حسين17
                      عضو جديد
                      • Jun 2007
                      • 5

                      #11
                      الرد: لو كنت شيعي

                      السلام عليكم
                      سوف ارد عليك سؤال سؤال
                      1- اولا من قال لك ان النبي لم يوصي بالإمام علي علنا وسأذكر لك حادثتين
                      1-اقرأ في كتاب من كتبكم لمحمد هيكل اسمه حياة محمد الطبعة الاولى وفي تفسير الطبري
                      ليس بانص وانما معنى الكلام
                      عندما نزلت الآية(وأنذر عشيرتك الأقربين) جمع النبي صلى الله عليه وآله عشيرته وقال وبين لهم واوضح الاسلام ومن جملة ماقال صلى الله علي آله (من يؤازرني على أمري على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي )
                      فقال الامام علي عليه السلام (أنا يارسول الله)
                      فقال الرسول اشهدوا ان علي اخي ووصيي وخليفتي من بعدي)
                      لكن انظر الى الامانة العلمية انظر الطبعة الثانية لنفس الكتاب ولنفس الكاتب
                      لم يكمل الحديث وانظر ماذا كتب
                      (من يؤازرني على امري على ان يكون اخي وكذا وكذا) فقال علي
                      (انا يارسول الله ) فقال (اشهدوا ان علي اخي وكذا وكذا) اين ذهب بقية الكلام لانعلم
                      أما الحادثة الثانية فهي امام المسلمين وهو حديث الغدير واسأل عنه اي شيخ وسيخبرك ومكتوب طبعا في صحاحكم
                      وهي بعد فراغ النبي صلى الله عليه وآله من الحج جمع المسلمون عند مفترق طرق الى الشام واليمن ومصر وتسمى منطقة الغدير
                      ووقف هو والامام علي على مرتفع ورفع يد الامام علي وقال(من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من ولاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله)
                      وبعدها بايعه المسلمون وبايع الصحابة ولما جاء الى عمر بن الخطاب قال عمر (بخ بخ لك ياعلي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة)
                      واقرأ عنها في صحاحكم وستجد ماتريد في هذه المسألة
                      والاسئلة الباقية سوف تجدون اجوبة بالتفصيل عنها ان شاء الله

                      تعليق

                      • ابوحذيفة
                        عضو متميز

                        • Jan 2004
                        • 1712

                        #12
                        الرد: لو كنت شيعي

                        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                        من بدايتها تريد ان تكذب يا رافضي، وهل حنين هيكل مرجع من مراجع أهل السن والجماعة ما هذه الحماقة.


                        الشيخ/ عثمان الخميس

                        حديث: (الإنذار يوم الدار):
                        الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
                        من الأدلة التي يستدلون بها كذلك على إمامة علي رضي الله عنه وأرضاه حديث يقال له: حديث الدار، أو حديث الإنذار يوم الدار، وهو مرتبط ارتباطاً عظيماً بقول الله تعالى: (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ))[الشعراء:214]، يرون أنه لما نزل قول الله تعالى: (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ))[الشعراء:214] جمع النبي صلى الله عليه وسلم أقاربه على النحو الآتي: عن علي رضي الله عنه قال: (لما نزلت (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ))[الشعراء:214] ورهطك المخلصين، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً، فقال: أيكم يكون أخي ووصيي ووارثي، ووزيري، وخليفتي فيكم بعدي؟ فعرض عليهم ذلك رجلاً رجلاً، كلهم يأبى ذلك، حتى أتى علي- هذا علي يقول ذلك رضي الله عنه-يقول: حتى أتى علي فقلت: أنا يا رسول الله، فقال: يا بني عبد المطلب! هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي، قال: فقام القوم يضحكون بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام) وهناك روايات أخرى لهذا الحديث أو لهذه القصة مرجعها بحار الأنوار الجزء الثامن عشر صفحة (178)، والبرهان الجزء الثالث صفحة (190)، والميزان الجزء الخامس عشر صفحة (336)، وأما كتب أهل السنة فجاءت في مسند أحمد الجزء الأول صفحة (111)، و(159).
                        يستدلون بهذا الدليل على أن علياً هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
                        نقول أولاً: هذا الحديث ذكره الموسوي في كتاب المراجعات، وذكره كذلك الأنطاكي في كتابه(لماذا اخترت مذهب الشيعة؟) وذكره تقريباً كل علماء الشيعة الذين ألفوا كتباً يستدلون بها على أهل السنة في إثبات خلافة علي رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة، وقد بالغ عبد الحسين شرف الدين في كتاب المراجعات حيث قال: وحسبك ما أخرجه أحمد في مسنده الجزء الأول صفحة إحدى عشرة ومائة. فتجده يخرج الحديث عن الأسود بن عامر عن شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي مرفوعا، ثم قال: وكل واحد من سلسلة هذا السند حجة عند الخصم وكلهم من رجال الصحاح بلا خلاف، ثم صار بعد ذلك يقدم لكل رجل من رجال هذا السند، فقال: الأسود بن عامر احتج به البخاري ومسلم، شريك احتج به مسلم، الأعمش احتج به مسلم، والمنهال احتج به البخاري، عباد بن عبد الله الأسدي قال: هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي احتج به البخاري ومسلم.
                        من هو عباد بن عبد الأسدي المذكور في سند حديث الدار؟
                        وللأسف لا أقول لعدم العلم بل لعدم وجود الأمانة العلمية حاول أن يدلس ويلبس بهذا الحديث، فعباد بن عبد الله الأسدي يختلف تماماً عن عباد بن عبد الله بن الزبير، هذا شخص وذاك شخص آخر، عباد بن عبد الله الأسدي هو الذي يروي عنه المنهال وهو الذي يروي عن علي رضي الله عنه وأرضاه، بينما عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام هذا لا يروي عنه المنهال ولا يروي هو عن علي رضي الله عنه، ولكن لإرادة التدليس والتلبيس على الناس جعلوا عباد بن عبد الله الأسدي هو عباد بن عبدالله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي كذلك، هذا من التلبيس والكذب؛ ولذلك عباد بن عبد الله الأسدي يترجم له صاحب التهذيب وهو الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى يترجم له في الصفحة ذاتها التي ترجم لعباد بن عبد الله بن الزبير، فقال: عباد بن عبد الله الأسدي روى عنه المنهال وروى عن علي، وهو ضعيف.
                        بينما عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي لا يعرف بالأسدي وإنما يعرف بعباد بن عبد الله بن الزبير، لكن جعله مكان هذا حتى يلبس على الناس، وليس هو راوي هذا الحديث بل الذي يرويه الضعيف عباد بن عبد الله الأسدي، وهذا من كذبهم، الله المستعان.
                        على كل حال: عباد بن عبد الله الأسدي قال عنه البخاري: فيه نظر، وكلمة(فيه نظر) عند البخاري -كما قال الحافظ ابن كثير في الباعث الحثيث- هي أشد عبارات الجرح عند الإمام البخاري.
                        وأحمد ضرب على حديثه، وقال ابن حزم: مجهول، وهذا هو عباد بن عبد الله الأسدي، إذاً: الحديث لا يصح من طرق أهل السنة.
                        أما طرق الشيعة فالحديث روي من طرق كثيرة عند الشيعة، ولكن بعد تتبع هذه الطرق عندهم فإنه لا يصح هذا الحديث من كتبهم ومن رجالهم أيضاً، لا يصح عند أهل السنة وكذلك لا يصح عند الشيعة، وجاء عند السنة من طريق آخر عند الطبراني والطبري من طريق عبد الغفار بن القاسم أبي مريم، وعبد الغفار أبو مريم الأنصاري، قال عنه ابن المديني: كان يضع الحديث. وقال أبو داود: وأنا أشهد أنا أبا مريم كذاب. وقال أبو حاتم النسائي: متروك. وقال الذهبي: ليس بثقة.
                        إذاً: هذا الحديث من حيث المتن لا يصح ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهذه القصة مكذوبة من أصلها، ثم هي أصلاً باطلة من حيث المتن، متنها باطل، لا يصح متنها، لماذا؟
                        كم عدد بني عبد المطلب في بداية البعثة النبوية؟
                        أولاً: لو نظرنا إلى قول علي رضي الله عنه عندما يقول: جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب أربعين رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً. هل بنو عبد المطلب يصلون إلى أربعين؟ لا يصلون إلى أربعين، فهل أخطأ علي في الحسبة أو كذبوا؟ الأقرب أنهم كذبوا عليه، تعالوا بنا نحسب ونعد أبناء عبد المطلب.
                        أبناء عبد المطلب -كما ذكر أهل الأنساب- عشرة، والمشهور منهم اثنان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واثنان لم يسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم، وستة لم يعاصروا النبي صلوات الله وسلامه عليه، فاللذان أسلما وعاصرا النبي صلى الله عليه وسلم هما حمزة والعباس، واثنان عاصرا النبي صلى الله عليه وسلم وهما أبو طالب وأبو لهب، وستة من بني عبد المطلب لم يسلموا ولم يدكوا البعثة أصلاً، فلم يحضروا هذه القصة، ولم يكونوا في ذلك اليوم من أهل الأرض بل كانوا من أهل باطن الأرض وهم: عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم، والحارث بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، والزبير بن عبد المطلب كذلك عم النبي صلى الله عليه وسلم، والمقوم، وغيداق، والسادس من هؤلاء قيل: صفار وقيل: هلال.
                        على كل حال هؤلاء الستة لم يدركوا مبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ إذاً: لم يكونوا موجودين، إذاً: من يكون موجوداً من أعمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الحادثة؟ هم الأربعة: الحمزة، والعباس، وأبو طالب، وأبو لهب.
                        إذاً: أربعة حضروا، فمن أولاد هؤلاء الأربعة؟
                        أما حمزة والزبير وضرار والمقوم وغيداق فلا يعرف لهم ذرية من الذكور، فقد تكون ذريتهم من الإناث كما هو الحال بالنسبة لحمزة، وكما هو الحال بالنسبة للزبير، قصة بضاعة بنت الزبير مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم معروفة، وهي ابنت عمه، فهؤلاء ذرية من الإناث، ولكن من الذكور لا يعلم لهم ذرية من الذكور، هؤلاء هم بني عبد المطلب.
                        إذاً: ضرار، والمقوم، والغيداق، والزبير، وحمزة، هؤلاء ليس لهم ذرية، وعبد الله ليس له ذرية إلا النبي صلى الله عليه وسلم، فبقي أربعة: العباس له ذرية، وأبو طالب له ذرية، والحارث له ذرية، وأبو لهب له ذرية، إذاً: عندنا أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأربعة آخرون لهم ذرية، العباس من ذريته تسعة، ولا واحد منهم أدرك هذه الحادثة، ما أدركها إلا واحد وهو الفضل بن العباس، أكبر أولاده فقط؛ لأن بعد الفضل عبد الله ثم عبيد الله ابني العباس، وهذان أدركا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن متى؟ عبد الله بن عباس ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر، وهذا في أول البعثة، فلم يحضر، ومن باب أولى عبيد الله لم يحضر، ومن باب أولى الستة الآخرون من أبناء العباس وهم: معبد، و...، وتمام، وقتم، وعبد الرحمن، والحارث، فإنهم لم يدركوا هذا؛ لأنهم من التابعين أصلاً، ولم يدركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
                        إذاً: الذي سيحضر من أبناء العباس واحد فقط وهو الفضل، وأضفنا واحداً إلى الأعمام الأربعة وهو الفضل بن العباس، فصاروا خمسة.
                        أبناء أبي لهب هم: عتبة، وعتيبة، ومعتب، ولنفرض أن كلهم حضروا، فمع الخمسة صاروا ثمانية.
                        بقي عندنا أولاد أبي طالب وأولاد الحارث عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقط، أولاد أبي طالب: طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي رضي الله عنه هو أصغرهم، طالب: المشهور أنه لم يدرك البعثة أصلاً، بل مات قبل البعثة، ولنفرض أن طالباً كان موجوداً، إذاً: هؤلاء أربعة: جعفر، وطالب، وعلي، عقيل، أربعة مع ثمانية، هؤلاء صاروا اثني عشر رجلاً فقط.
                        لم يبق عندنا إلا أولاد الحارث عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأولاده الحارث هم صبيبة بن الحارث.. أبو سفيان بن الحارث.. أمية بن الحارث.. عبد الله... نوفل بن الحارث، هؤلاء خمسة، خمسة نضيفهم إلى اثني عشر رجلاً صاروا سبعة عشر رجلاً.
                        وإذا تركنا طالباً وقلنا: إنه مات صاروا ستة عشر رجلاً ولكن نضيفه وليكونوا سبعة عشر رجلاً، أين الأربعون رجلاً؟ ويقول: وهم إذ ذاك أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً، هؤلاء كلهم أبناء عبد المطلب، أين الأربعون رجلاً؟ لا مصداقية لهم؛ ولذلك هذا الذي وضع الحديث لم يفكر تفكيراً دقيقاً في أولاد عبد المطلب وإنما أرسلها إرسالاً هكذا دون أن يمعن النظر فيها، ثم فوجئ بأنه بالغ كثيراً في العدد وتعدى أكثر من الضعف.
                        إذاً: هذا أول مطعن في هذا الحديث وهو: أن أولاد عبد المطلب أصلاً لم يبلغوا هذا العدد الذي زعمه في الرواية بأنهم أربعون رجلاً، يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً، ولعل هذه يزيدون أو ينقصون من باب الدقة، وكأنها محسوبة تماماً، وهذا كله كلام باطل.
                        ثم كذلك أن يقال: علي هو الذي قام وقال: أنا أتابعك، عجيب! علي أصغرهم، بعث النبي صلى الله عليه وسلم ولعلي ثمان سنوات، فكيف علي هو الذي يقول: أنا أتابعك؟! ألم يتابع النبي صلى الله عليه وسلم غير علي من بني عبد المطلب؟ ألم يؤمن قبل علي جعفر الذي هو أكبر من علي بعشر سنوات؟ أليس هو أمير القوم الذين هاجروا إلى الحبشة؟ جعفر بن أبي طالب ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخو علي الكبير، ولماذا لا يكون جعفر هو الخليفة؟ فأثر جعفر في مكة أكبر من أثر علي رضي الله عنه، فعلي كان صغيراً، فكيف يقوم علي؟ وجعفر ألم يقم في ذلك الوقت؟ جعفر من الأوائل الذين أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم.
                        أين حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم؟ أليس أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أسد الله وأسد رسوله، أين هو؟
                        أقول: إذا أردنا أن نمدح علياً رضي الله عنه فلا مانع من هذا، فمدائحه كثيرة جداً، لكن لا يكون هذا على حساب الطعن في آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقاربه الذين تابعوه وأسلموا واتبعوا ما جاء به صلوات الله وسلامه عليه.
                        ثم هل يكفي أنه قام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال له: أنا أتابعك، ويكون وزيره ويكون خليفته، ويكون كذا، ما يصلح هذا، هل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث لبني عبد المطلب؟ الأنبياء السابقون كانوا يبعثون إلى أقوامهم، والنبي بعث للإنس والجن، بعث للثقلين، بعث للأسود والأحمر: (كان الأنبياء يبعثون إلى أقوامهم خاصة، وبعثت للناس كافة) ثم يحكرها النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أيكم يتابعني يكون خليفتي؟! كيف يعقل هذا أن يخرج من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يكفي مجرد المتابعة أن يكون خليفته من بعده؟ لا يلزم هذا.
                        ثم كذلك لنا أن نسأل: النبي صلى الله عليه وسلم جاءه عامر بن الطفيل، وجاءه بنو كلاب وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون لهم الأمر من بعده ويتابعونه على الإسلام، فقال: (الأمر لله، يضعه حيث شاء) ولم يقل لهم: الأمر لعلي بعدي، وإنما قال لهم: (الأمر لله يضعه، حيث يشاء سبحانه وتعالى).
                        وآخرها: أليس الشيعة الاثني عشرية يزعمون أن علياً كان خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم وكان وصياً له قبل خلق الخلق؟ فكيف يعرض عليهم النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً مفروغاً منه؟ الأمر عندهم مفروغ منه، والنبي صلى الله عليه وسلم جعل خليفته علياً رضي الله عنه قبل بعثه، وقبل خلق السموات والأرض، كانوا أشباحاً كما يقولون في كتبهم تحت العرش.
                        افرض أن حمزة قال: أنا، أو أن العباس قال: أنا، أو أن أبا طالب قال: أنا، فهل حق علي سيضيع؟! أليس المفروض أن يقول لهم: الأمر منتهٍ، علي هو الخليفة، فلا يفكر أحد، ولا يناقش، أما أن يأتي ويعرض عليهم شيئاً مفروغاً منه عند الله سبحانه وتعالى، هذا لا يمكن أن يكون من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
                        ولنفرض أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها لعلي، كما قد حصل في الحديث حيث قال: (أنت خليفتي ووصيي) هل صار خليفته؟ هل صار وصيه؟ الوعد لم ينجز؛ لأن الخليفة بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، إذاً: لم ينفذ وعده، أترضون هذا لنبي الله أنه لم ينجز وعده؟ وعده شيئاً ثم لم ينجزه له؟! هذه مشكلة! هو يقول: يكون خليفتي.. يكون وصيي.. يكون وزيري، وما صار شيء من هذا أبداً، إذاً: النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينجز وعده أو نقول: مكذوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ نقول: مكذوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهون بدل أن نتهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم ينجز وعده.
                        ثم انظروا إلى خاتمة الحديث! لا يمكن أن تعقل ولا يمكن أن تقبل، الآن هم لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول لهم: أنا رسول الله. يقولون: كذاب، ساحر، شاعر، كاهن، مجنون، ما قبلوا أن يكون رسولاً من عند الله، ثم تريدهم أن يقبلوا أن يكون علياً وصياً من بعده، أولاً: دعهم يقبلوا بالأصل لكي يقبلوا بالفرع، هم الأصل الآن ما قبلوا به ورفضوه فكيف يطالبون بالفرع ويؤمنوا بأن علياً هو الخليفة بعده صلوات الله وسلامه عليه.
                        إذاً: إذا كان الأمر كذلك ننتهي إلى نهاية مهمة جداً مع ضعف أسانيد هذه القصة عند السنة وعند الشيعة، لا تصح أسانيد هذه القصة حسب بحثي، بعد ذلك نستطيع أن نقول: هذه قصة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
                        تصوروا أنتم عندما يسمع العرب ويسمع الناس الذين يريدون أن يتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم عندما يسمعوا هذه القصة، لا شك أنهم سيقولون: ما هذا الرسول؟ من البداية يجعلها في أولاده! يقول: علي خليفتي، وأنتم يا بني عبد المطلب من يسمع كلامي منكم يصير خليفة من بعدي! طيب وباقي الناس ما لهم حق في ذلك؟ هل كلها لبني عبد المطلب؟ فعند ذلك يشكون في دعوته، ويظنون أنه يريد ملكاً، كما قال هرقل لأبي سفيان، فقال: هل كان من آبائه من ملك؟ قال أبو سفيان: لا. قال هرقل: قلت: لو كان من آبائه ملك لقلت: يطلب ملك آبائه.
                        كذلك علي يكون خليفة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه ابن عمه فقط؟ نحن لا نقول بذلك، نحن نقول: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأفضل من أصحابه يكون هو الخليفة، وليست القضية قضية؛ لأنه قريبي أعطيه الملك بعدي، هذه هي قضية هذا الحديث.
                        ثم إذا نظرنا في مسألة وهي: كم كان عمر علي رضي الله عنه في تلك الفترة؟

                        الحمد لله على الاسلام والسنة.

                        تعليق

                        • ابوحذيفة
                          عضو متميز

                          • Jan 2004
                          • 1712

                          #13
                          الرد: لو كنت شيعي

                          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                          "حديث الغدير": (من كنت مولاه فعليّ مولاه)(1).
                          الجواب من وجوه:
                          أولاً: هذا الحديث يذكر العلماء أنَّ له سببًا وهو ما رواه ابن أبي شيبة بسنده: (عن بُرَيدة قال: "مررت مع عليّ إلى اليمن فرأيت منه جفوة فلمَّا قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت عليًّا فتنقصته فجعل وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتغير فقال: ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله! قال: "من كنت مولاه فعليّ مولاه").(2)

                          ثانيًا: أورد ابن كثير سببًا آخر في تاريخه وقد استوفى إيراد هذا الحديث وبيان الألفاظ الصحيحة والألفاظ الضعيفة والمنكرة في ست صفحات تقريبًا قال في بدايته: (في إيراد الحديث الدال على أنَّه صلى الله عليه وسلم خطب بمكان بين مكة والمدينة مرجعه من حجة الوداع قريب من الجحفة ـ يُقال له غدير خم ـ فبين فيها فضل عليّ بن أبي طالب وبراءة عرضه ممَّا كان تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن، بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنَّها بعضهم جورًا وتضييقًا وبخلاً، والصواب كان معه في ذلك، ولهذا لمَّا تفرَّغ صلى الله عليه وسلم من بيان المناسك ورجع إلى المدينة بيَّن ذلك في أثناء الطريق، فخطب خطبة عظيمة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عامئذ وكان يوم الأحد بغدير خم تحت شجرة هناك، فبيَّن فيها أشياء. وذكر من فضل عليّ وأمانته وعدله وقربه إليه ما أزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه. ونحن نورد عيون الأحاديث الواردة في ذلك ونبيِّن ما فيها من صحيح وضعيف بحول الله وقوته وعونه، وقد اعتنى بأمر هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ فجمع فيه مجلدين أورد فيهما طرقه وألفاظه، وساق الغث والسمين والصحيح والسقيم، على ما جرت به عادة كثير من المحدثين يوردون ما وقع لهم في ذلك الباب من غير تمييز بين صحيحه وضعيفه. وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة. ونحن نورد عيون ما روى في ذلك مع إعلامنا أنَّه لا حظَّ للشيعة فيه ولا متمسك لهم ولا دليل لما سنبينه وننبه عليه، فنقول وبالله المستعان.
                          قال محمد بن إسحاق في سياق حجة الوداع ـ حدثني يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة. قال: لمَّا أقبل عليّ من اليمن ليلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، تعجل إلى رسول الله واستخلف على جنده الذين معه رجلاً من أصحابه، فعمد ذلك الرجل فكسى كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع عليّ، فلمَّا دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل. قال: ويلك ما هذا؟ قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس. قال: ويلك انزع قبل أن ينتهي به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فانتزع الحلل من الناس فردها في البز، قال وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم.
                          قال ابن إسحاق فحدثني عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب ـ وكانت عند أبي سعيد الخدري ـ عن أبي سعيد. قال: اشتكى الناس عليًّا فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا خطيبًا، فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا عليًّا فوالله إنَّه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله [من أن يشكى] ورواه الإمام أحمد من حديث محمد بن إسحاق به وقال إنَّه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله. وقال الإمام أحمد حدثنا الفضل بن دكين ثنا ابن أبي غنية. عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بُريدة قال: غزوت مع عليّ اليمن فرأيت منه جفوة فلمَّا قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت عليًّا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله يتغيَّر. فقال: يا بُريدة ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قلت: بلى يا رسول الله! قال: "من كنت مولاه فعليّ مولاه" وكذا رواه النسائي عن أبي داود الحراني عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن عبدالملك بن أبي غنية بإسناده نحوه وهذا إسناد جيد قوي رجاله كلهم ثقات.
                          فالحديث كما ترى كان له سبب وهو الجفوة التي وقعت بين عليّ - رضي الله عنه - وبعض الصحابة.



                          ثالثًا: ثمَّ أين في الحديث أنَّه: "والي" على المسلمين؟!
                          إنَّ: "الولاية" للرسول - صلى الله عليه وسلم - ثابتة منه على جميع المسلمين فالولاية هي الحب والنصرة وهي ثابتة بين جميع المسلمين وبينهم وبين رسولهم صلوات الله وسلامه عليه بل بينهم وبين ربهم - عز وجل -، قال تعالى: إنَّما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا).
                          رابعًا: هذا الحديث لو كان القصد منه الولاية بمعنى أنَّه: "والي" على المسلمين لصرَّح به النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنَّ ذلك تشريع لا يحتمل التورية.
                          خامسًا: لو أراد أمرًا تشريعيًا جديدًا وهو: "ولاية" المسلمين لما ترك الناس حتَّى ينصرفوا من الحج ويعودوا إلى بلدانهم ثمَّ لا يذكر ذلك إلاَّ في أهل المدينة.
                          سادسًا: قد أنزل الله - عز وجل - في الحج: (اليوم أكملت لكم دينكم) وهذا دليل على أنَّ التشريع قد ختم فكل ما بعده إنَّما هو مواعظ وتذكير.
                          الحديث الرابع: حديث الثقلين فقد خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فقال فيها: (وإنِّي تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به) فحث على كتاب الله ورغَّب فيه ثمَّ قال: (وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي).(3)
                          هذا هو حديث الثقلين بأصح الطرق وأصح الألفاظ.

                          وهنا وقفات:
                          أولاً: أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباع القرآن والاستمساك به وهذا دليل على أنَّ فهم الكتاب والعمل به لا يحتاجان إلى وسيط أو وصاية وإلاَّ لما أوصانا باتباعه مباشرة ولقال: احذروا أن تعملوا بالقرآن بدون وصي وخذوا ما يفسره لكم الوصي!
                          وقد أثنى على كتاب الله - عز وجل - وقال: (وفيه الهدى والنور) وما دام فيه الهدى والنور فأي حاجة إلى: "وصي"؟!


                          ثانيًا: عندما ذكر القرآن أمرنا باتباعه وعندما ذكر أهل بيته أمرنا برعايتهم وإعطائهم حقوقهم وهذا من أوضح الأدلة على أنَّهم ليسوا أئمة وإنَّما ستكون الإمامة في غيرهم وإلاَّ لو كانوا هم الأئمة لأوصاهم بنا لأنَّ الوصية تكون للقادر المتنفذ لا للضعيف العاجز.
                          فيبدو والله أعلم أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قد أعلمه الله - عز وجل - بما سيحصل لأهل بيته فذكَّر المسلمين برعاية حقوقهم عندما يتولون عليهم.
                          الحديث الخامس: "حديث السفينة".
                          روى الطبراني بسنده عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك، ومثل باب حطة في بني إسرائيل).(4)
                          قلت: الجواب من وجوه:
                          أولاً: في سنده: "عبدالله بن داهر الرازي" متروك. وقال العقيلي: (رافضي خبيث).(5)
                          وفيه: "عبدالله بن عبدالقدوس" تقدَّم في الحديث الأول وهو مجهول وحديثه منكر كما قال البخاري.(6)
                          وورد من طرق أخرى لا تقل عن هذه الطريق.
                          ثانيًا: فهل مثل هذا يقوم عليه دين؟
                          ثالثًا: أي أهل البيت هم السفينة من مدحتموهم أو من ذممتموهم كما سيأتي ـ بمشيئة الله تعالى ـ.
                          رابعًا: أين هم الآن أهل بيته الذين هم: "الأئمة"؟! ماتوا ـ أو هربوا حسب زعمكم ـ فجميعكم الآن بغير سفينة فأنتم إذن هلكى!!
                          أمَّا نحن فقد ركبنا سفينة: "القرآن والسنَّة" وهي مستمرة لا تموت ولا تهرب ولله الحمد والمنة.

                          الحديث السادس: حديث (وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة) وفي رواية: (بعدي)(7).
                          أولاً: هذا الحديث مداره على: "جعفر بن سليمان" رواه عنه: "عبدالرزاق" و: "عفان".

                          أمَّا جعفر فقد اختلفت فيه الأقوال ما بين مُضعِّف له ومُوثِّق. لكنَّهم وصفوه بأنَّه يتشيع وإذا كان الراوي يتهم ببدعة ثمَّ روى ما يُقوي بدعته فينظر في حديثه هل رواه غيره ممَّن ليس على بدعته أم لا؟
                          قال ابن سعد: (ثقة فيه ضعف كان يتشيع).
                          وقال أحمد بن المقدام: (وجعفر ينسب إلى الرفض).
                          وروى العقيلي وابن حبان أنَّه قيل له: (بلغني أنَّك تشتم أبا بكر وعمر فقال: أمَّا الشتم فلا، ولكن البغض ما شئت)(8).
                          ولم يروِ له مسلم إلاَّ حديثًا واحدًا متابعة في غزو النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنساء.(9)
                          وقد اعتذر له الذهبي بأنَّ سبَّه لأبي بكر وعمر جارين كانا له ثمَّ ذكر أنَّه صدوق وأنَّه ينفرد بأحاديث عدت ممَّا ينكر عليه واختلف في الاحتجاج بها وعدَّ منها هذا الحديث.(10)
                          ثانيًا: ذكر الذهبي في ترجمته أنَّه روى حديث: (مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يستخلف أحدًا) فإن جازت روايته في الجميع فبعضها يفسر بعضًا.
                          ثالثًا: قوله: (ولي كل مؤمن بعدي) لو فسرت بالإمامة فلم يكن - رضي الله عنه - واليًا لكل مؤمن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قيام الساعة وإنَّما تكون ولايته إلى أن يموت فأين ولايته على بقية الأجيال المسلمة؟؟!!
                          ولكنَّها إذا فسرت بأنَّه ولي كل مؤمن بمعنى الحب والود فهذا ممكن الحصول وهذا لكل مؤمن على أخيه ويتأكد في حق عليّ - رضي الله عنه -.
                          الحديث السابع: حديث (أنا مدينة العلم)
                          تقدم الحديث عنه سندًا ومتنًا وأنَّه موضوع ومعناه مردود.

                          (1) رواه أحمد/1/84/والفضائل/ح/947/وفي غيرها والترمذي/ح/3714/
                          (2) المصنف/6/374/ح/32132/

                          (3) صحيح مسلم/ح/6178/
                          (4) رواه الطبراني في الثلاثة/ذكره في مجمع البحرين/ح/3793/
                          (5) لسان الميزان/3/282/
                          (6) الميزان/2/457/
                          (7) رواه الترمذي/ح/3712/

                          (8) الميزان/1/407/
                          (9) مسلم/ح/1810/
                          (10) الميزان/1/410/


                          الحمد لله على الاسلام والسنة.

                          تعليق

                          • حسين17
                            عضو جديد
                            • Jun 2007
                            • 5

                            #14
                            الرد: لو كنت شيعي

                            بسم الله والصلاة ةالسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين
                            1- حياة محمد ليس لحنين هيكل أنا قلت محمد هيكل انظر الرواية في الطبعة الاولى اما في الطبعة الثانية كتب بدل وصيي وخليفتي من بعدي كذا وكذا وليس محمد هيكل فقط الذي فعل ذلك انظر الى تفسير الطبري كتب الرواية كاملة اما في تاريخ الطيري فكتب كذا وكذا
                            2- صحيح ان الولاية للرسول بأن نحبه وننصره ونتبعه لكن انت كتبت آية ولم تكملها(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وانظر في الآية إذ أن الله قرن ولايته بولاية النبي وقرن ولاية النبي بولايةالذين آمنوا .هل كل الذين آمنوا؟ طبعا لا الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون يعني هذا من والى الله يوالي الرسول ومن والى الرسول يوالي هؤلاء المؤمنين الخلاصة هي أن من يوالي الله لابد ان يوالي النبي ومن يوالي النبي لابد ان يوالي الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون وانظر في كتبكم مثلا مناقب الامام علي وستعرف من هؤلاء المؤمنين
                            3- كيف ان النبي لم يعلن ولاية علي وفي حديث الغدير انت تقول فقط لاهل المدينة وهذا كلام مغلوط إذكانت منطفة غدير خم مفترق طرق بل كانت لكل الحجاج فبعد ان خطب النبي نزل علي وسلم على الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب وقال عمر(بخ بخ لك ياعلي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة)
                            4- حديث الثقلين حديث صحيح رواه أكثر من ثلاثين رجل وانت تقول كذب ابن حجر في الصواعق المحرقة يقول حديث صحيح لاريب فيه روى عنه نيف وثلاثون رجل وانت تقول الشيعة تفتري وهو في كتبكم وانظر الى الحديث قرن النبي القرآن بآل البيت.
                            5- ولأول مرة أسمع أن القرآن لايحتاج الى وسيط او وصي ألم تقرأقوله تعالى(لايعلمه إلا الله والراسخون في العلم)ومنهم الراسخون أخبرني
                            القرآن يخبرنا(إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لايمسه إلا المطهرون) لايمسه يعني لايناله أو لايعرفه والمطهرون هم أناس مطهرون من قبل الله عزوجل ومن هم المطهرون
                            نذهب الى آية ثالثة (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
                            ونزلت في من هذه الاية نسأل ام المؤمنين عائشة قالت في صحيح مسلم عن هذه الاية
                            عن عائشة (خرج علي رسول الله وعليه مرط مرج من شعر أسود فقال أين علي وفاطمة أوين الحسن والحسين فلما توافروا أسدل عليهم الكساء وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي)
                            ودليل ثاني انتم طبعا تؤمنون بالأرقام في القرآن مثلا رقم 19
                            ومثلا كلمة يوم أتت 365
                            احسبوا عدد الاحرف في قوله تعالى(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) ستجدونها47
                            واحسبوا عدد حروف آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله
                            علي 3
                            فاطمة5
                            حسن3
                            حسين4
                            علي السجاد3
                            محمد الباقر4
                            جعفر الصادق 4
                            موسى الكاظم 4
                            علي الرضا 3
                            محمد الجواد4
                            علي الهادي3
                            حسن العسكري3
                            محمد المهدي4
                            اجمعوا حروف آل بيت رسول الله وستجدونها نفس العدد وهي 47 هل هذا يعني لك شيء
                            5- نحن نقول ان عندنا 12 امام واريدكم ان تحسبوا كم مرة ورد ذكر امام او ائمة في القرآن

                            تعليق

                            • ابوحذيفة
                              عضو متميز

                              • Jan 2004
                              • 1712

                              #15
                              الرد: لو كنت شيعي

                              الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                              كتب.
                              - حياة محمد ليس لحنين هيكل أنا قلت محمد هيكل انظر الرواية في الطبعة الاولى اما في الطبعة الثانية كتب بدل وصيي وخليفتي من بعدي كذا وكذا وليس محمد هيكل فقط الذي فعل ذلك انظر الى تفسير الطبري كتب الرواية كاملة اما في تاريخ الطيري فكتب كذا وكذا


                              الرافضة كما قلت لكم لا يفهمون ما يكتب لهم، حسنين هيكا محمد هيكل، هل هذا الكتاب من كتب الرواية عند اهل السنة حتى تحتج به، رجل عاش في القرن العشرين ميلادي، قصاص جماع حاطب ليل يجمع الغث والسمين من الكتب، هل هذا مرجع لأهل السنة والجماعة، أهل السن لهم كتبهم في الحديث والتفاسير، وليس محمد هيكل، هذا ما يحتج به الا المفلسون امثال الرافضة.

                              لقد بينا ضعف الرواية لك هل عندك من علم تحاجج به ام هو النسخ والصق الذي تعودتم عليه، الرواية ضعيفة لا تصح سند ومتنى.

                              نسخ ولصق.
                              2- صحيح ان الولاية للرسول بأن نحبه وننصره ونتبعه لكن انت كتبت آية ولم تكملها(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وانظر في الآية إذ أن الله قرن ولايته بولاية النبي وقرن ولاية النبي بولايةالذين آمنوا .هل كل الذين آمنوا؟ طبعا لا الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون يعني هذا من والى الله يوالي الرسول ومن والى الرسول يوالي هؤلاء المؤمنين الخلاصة هي أن من يوالي الله لابد ان يوالي النبي ومن يوالي النبي لابد ان يوالي الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون وانظر في كتبكم مثلا مناقب الامام علي وستعرف من هؤلاء المؤمنين
                              3- كيف ان النبي لم يعلن ولاية علي وفي حديث الغدير انت تقول فقط لاهل المدينة وهذا كلام مغلوط إذكانت منطفة غدير خم مفترق طرق بل كانت لكل الحجاج فبعد ان خطب النبي نزل علي وسلم على الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب وقال عمر(بخ بخ لك ياعلي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة)


                              نبين له ما جهله وان هذه الآية نزلت في عبداة ابن الصامت رضي الله عنه، ولم تنزل في علي رضي الله عنه، وان سياق الآية لا دخل له في ما يدعيه الرافضة، من ولية علي رضي الله عنه.


                              تفسير ابن كثير.


                              وقوله تعالى: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ } أي: ليس اليهود بأوليائكم، بل ولايتكم راجعة إلى الله ورسوله والمؤمنين. وقوله: { ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ } أي: المؤمنون المتصفون بهذه الصفات؛ من إقام الصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام،وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وإيتاء الزكاة التي هي حق المخلوقين ومساعدة للمحتاجين والمساكين. وأما قوله: { وَهُمْ رَاكِعُونَ } فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: { وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ } أي: في حال ركوعهم، ولو كان هذا كذلك، لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره؛ لأنه ممدوح، وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى، وحتى إن بعضهم ذكر في هذا أثراً عن علي بن أبي طالب أن هذه الآية نزلت فيه، وذلك أنه مر به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه.
                              وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا أيوب بن سويد عن عتبة بن أبي حكيم في قوله: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ } قال: هم المؤمنون، وعلي بن أبي طالب. وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا الفضل بن دكين أبو نعيم الأحول، حدثنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل، قال: تصدق علي بخاتمه وهو راكع، فنزلت: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } ، وقال ابن جرير: حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا غالب بن عبيد الله، سمعت مجاهداً يقول في قوله: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ } الآية. نزلت في علي بن أبي طالب، تصدق وهو راكع، وقال عبد الرزاق: حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ } الآية، نزلت في علي بن أبي طالب، عبد الوهاب بن مجاهد لا يحتج به.
                              وروى ابن مردويه من طريق سفيان الثوري، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: كان علي بن أبي طالب قائماً يصلي، فمر سائل وهو راكع، فأعطاه خاتمه، فنزلت: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ } الآية، الضحاك لم يلق ابن عباس. وروى ابن مردويه أيضاً من طريق محمد بن السائب الكلبي، وهو متروك، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، والناس يصلون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
                              " أعطاك أحد شيئاً؟ " قال: نعم. قال: " من؟ " قال: ذلك الرجل القائم. قال: " على أي حال أعطاكه؟ " قال: وهو راكع، قال: " وذلك علي بن أبي طالب " قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ذلك وهو يقول: { وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ } وهذا إسناد لا يُفرح به.
                              ثم رواه ابن مردويه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه، وعمار بن ياسر وأبي رافع، وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها، ثم روى بإسناده عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس في قوله: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ } نزلت في المؤمنين وعلي بن أبي طالب أولهم، وقال ابن جرير: حدثنا هناد، حدثنا عبدة عن عبد الملك، عن أبي جعفر قال: سألته عن هذه الآية: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } قلنا: من الذين آمنوا؟ قال: الذين آمنوا. قلنا: بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب، قال: علي من الذين آمنوا. وقال أسباط عن السدي: نزلت هذه الآية في جميع المؤمنين، ولكن علي بن أبي طالب مر به سائل وهو راكع في المسجد، فأعطاه خاتمه.
                              وقال علي بن أبي طلحة الوالبي، عن ابن عباس: من أسلم فقد تولى الله ورسوله والذين آمنوا، رواه ابن جرير، وقد تقدم في الأحاديث التي أوردناها أن هذه الآيات كلها نزلت في عبادة بن الصامت رضي الله عنه حين تبرأ من حلف اليهود، ورضي بولاية الله ورسوله والمؤمنين، ولهذا قال تعالى بعد هذا كله: { وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ } كما قال تعالى:
                              { ٱكَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِىۤ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ }
                              [المجادلة:21-22] فكل من رضي بولاية الله ورسوله والمؤمنين، فهو مفلح في الدنيا والآخرة، ومنصور في الدنيا والآخرة، ولهذا قال تعالى في هذه الآية الكريمة: { وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ }.


                              هذا ما احتججت به ذهب ادراج الرياح.

                              ونكمل مع حديث الثقلين وضعفه للنسف له معتقده من جذوره.

                              الحمد لله على الاسلام والسنة.

                              تعليق

                              • ابوحذيفة
                                عضو متميز

                                • Jan 2004
                                • 1712

                                #16
                                الرد: لو كنت شيعي

                                الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                                حديث الثقلين وفقهه
                                الدكتور علي السالوس

                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                الحمد لله حمدا طيبا طاهرا مباركا فيه . نحمده سبحانه وتعالى ونستعينه ونستهديه . ونصلي ونسلم على رسوله المصطفى المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه، واتبع سنته إلى يوم الدين .
                                أما بعد:
                                فلعل البشرية في تاريخها لم تعرف علما نقل بالضبط الذي نقل به حديث رسول الله .
                                وإذا كان ربنا عز وجل قد تكفل بحفظ القرآن الكريم ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) (سورة الحجر الآية 9) فمن تمام حفظ الكتاب العزيز حفظ السنة المطهرة ، ولهذا هيأ لها من المسلمين من حفظها ووعها، أداها كما سمعها .
                                ومرت السنة بمراحل قبل عصر التدوين ، ثم حاول أناس أن يلبسوا الحق بالباطل، وأن يفتروا على رسول الله ، وأخطأ آخرون في النقل، فكان للأئمة الأعلام دورهم الذي قاموا به. قال الإمام مسلم رحمه الله - في كتاب التمييز(ص 171)، وهو كتابه في العلل :
                                " واعلم، رحمك الله ، أن صناعة الحديث، ومعرفة أسبابه من الصحيح والسقيم، إنما هي لأهل الحديث خاصة، لأنهم الحفاظ لروايات الناس العارفين دون غيرهم . إذ الأصل الذي يعتمدون لأديانهم السنن والآثار المنقولة، من عصر إلى عصر من لدن النبي إلى عصرنا هذا، فلا سبيل لمن نابذهم من الناس، وخالفهم في المذهب، إلى معرفة الحديث ومعرفة الرجال من علماء الأمصار فيما مضى من الأمصار، من نقال الأخبار وحمال الآثار.
                                وأهل الحديث هم الذين يعرفونهم ويميزونهم حتى ينزلوهم منازلهم في التعديل والتجريح . وإنما اقتصصنا هذا الكلام، لكي ننبه من جهل مذهب أهل الحديث ممن يريد التعلم والتنبه . على تثبيت الرجال وتضعيفهم، فيعرف ما الشواهد عندهم، والدلائل التي بها ثبتوا الناقل للخبر من نقله ،أو سقطوا من أسقطوا منهم ، والكلام في تفسير ذلك يكثر ". أ. ه.
                                وهذا كلام مشرق، ما أحوجنا إلى تدبره في عصر أصبحت السنة المطهرة حديث كل من هب ودب ! حتى وإن كان مستشرقا صليبيا أو يهوديا ، أو تلميذا غذي بسمومهم ، أو حاقدا أثيما، أو جاهلا متطفلا.
                                وأقدم هنا نموذجا لدراسة حديث ، وستبين هذه الدراسة سقطات الجاهلين ، واختلافات العالمين .
                                والحديث اختلفت أسانيده ، وتنوعت متونه . وصدر في القاهرة مؤخرا كتاب عنوانه "حديث الثقلين "، ذكر مؤلف الكتاب أنه ينقل الأخبار الصحيحة الموقوفة المنسوبة إلى أصحابها ورواتها. ونشرت الكتاب جهة علمية أيدت قول المؤلف .
                                نظرت في الكتاب فوجدته يشير إلى الرواة والأسانيد، ويجمع بين أجزاء المتون المختلفة، ويخلط بينهما، فلا ينسب كل متن إلى إسناده، ولا يذكر من خرجه .
                                وخلط المتون والأسانيد يجعلنا لا نميز إسناد كل متن، ولا نعرف من خرج كل رواية. وأظن أن هذا المنهج الذي سلكه المؤلف ليس بالمنهج العلمي الصحيح، فيمكن أن يخلط الصحيح بالضعيف والموضوع . وأن يمزج بين الحق والباطل .

                                لذا رأيت أن أتتبع روايات هذا الحديث الشريف في كتب السنة قدر الاستطاعة، وأجمع كل الروايات، وأجعل كل متن مع إسناده، ذاكرا من أخرجه، ثم أنظر فيما جمعت رواية وفقها، مستعينا بالله عز وجل .

                                الفصل الأوّل
                                الروايات من كتب السنة
                                أولا - الموطأ :

                                لا نجد في موطأ الإمام مالك ذكرا للثقلين، وإنما يروى عن الرسول- -أنه قال: " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه ". ( انظر كتاب النهي عن القول بالقدر) .
                                وهذا ا الحديث الشريف غير متصل الإسناد، إلا أن عبد ابن عبد البر وصله من حديث كثير بن عبد بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده . ( انظر تنوير الحوالك 2/308) .
                                وقال ابن عبد البر كذلك: مرسلات مالك كلها صحيحة مسندة (1/38) .

                                وقال جلال الدين السيوطي: ما من مرسل في الموطأ إلا وله عاضد أو عواضد. فالصواب إطلاق أن الموطأ صحيح لا يستثنى منه شيء " . ( المرجع نفسه 1/6 ) .

                                ثانيا: ذكر الكتاب والسنة في غير الموطأ:
                                عندما ننظر في كتاب مفتاح كنوز السنة تجد في باب الميم فيما ذكره عن محمد- - الإشارة إلى عشرة مراجع من مراجعه الأربعة عشر ذكرت الوصية بالكتاب والسنة .
                                وبالرجوع إلى هذه الكتب نجد في غير الموطأ ما جاء في سيرة محمد بن إسحاق التي جمعها ابن هشام ، خطبة الرسول- - في حجة الوداع (4/603)، ومما جاء في الخطبة قول الرسول - : " وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بينا: كتاب الله وسنة نبيه) " .
                                وفي صحيح البخاري نجد " كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة " ومما جاء فيه : " وكانت الأئمة بعد الني - - يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها ، فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره ، اقتداء بالني - " .
                                ونجد في بعض هذه المراجع العشرة الوصية بكتاب الله تعالى دون ذكر السنة، من ذلك ما جاء في سنن الدارمي .
                                حدثنا محمد بن يوسف، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف اليامي، قال: "سألت عبد الله بن أبا أوفى : أوصي رسول الله - ؟ قال: لا ، قلت : فكيف كتب على الناس الوصية، أو أمروا بالوصية ؟ فقال : أوصى بكتاب الله ". ( أنظر كتاب الوصايا. باب من لم يوص ج 2 ص 390 - 291 ).
                                وفي سنن النسائي رواية أخرى لهذا الحديث . وقال السيوطي في شرحه: " أوصى بكتاب الله أي بدينه، أو به وبنحوه ليثمل السنة". ( أنظر كتاب الوصايا - باب هل أوصى النبي ؟ ج6 ص240).
                                وفي غير المراجع العشرة نجد مثلا في كتاب الزهد لعبد الله بن المبارك " باب في لزوم السنة " ويحتوي على ثمانية أخبار.
                                وفي المسند لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي حدث المصنف قال : ثنا سفيان قال : ثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى : " هل أوصى رسول ؟ فقال : لم يترك رسول الله – – شيئا يوصي فيه . قلت : وكيف أمر الناس بالوصية ولم يوص؟ قال : أوصى بكتاب الله " (أنظر المجلد الثاني - حديث رقم 722) .
                                وفى فبض القدير شرح الجامع الصغير، بجد رواية عن أبى هريرة قال: حطب النبي -- في حجة الوداع فقال :" تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض " . .
                                ومما قله المناوي في شرحه :
                                إنهما الأصلان اللذان لا عدول عنهما، ولا هدى إلا منهما، والعصمة والنجاة لمن تمسك بهما، واعتصم بحبلهما . الفرقان الواضح ، والبرهان اللائح بين المحق إذا اقتفاهما ، والمبطل إذا خلاهما، فوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة متعين معلوم من الدين بالضرورة.
                                ( راجع الجزء الثالث ص 240 - 241 ، حديث رقم 3282 وشرحه، وانظر صحيح الجامع الصغير ناصر الدين ا!لباني ج . حديث رقم 2934 ) .
                                ولسنا في حاجة إلى أن نطيل الوقوف هنا، فلا خلف بين المسلمين في وجوب التمسك والاعتصام بالقرآن الكريم . والسنة النبوية المطهرة .
                                والخلاف حول شيء من السنة مرده إلى الخلاف حول الثبوت أو الدلالة ، أما ما ثبت عن الرسول ، وكان واضح الدلالة، فلا خلاف حول الأخذ به ووجوب اتباعه، فقد نطق بهذا الكتاب المجيد في مثل قوله تعالى:خيرا كثيرا، رأيت رسول الله - ، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما
                                سمعت من رسول الله - - قال يا بن أخي: والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله-
                                - فما حدثتكم فاقبلوا، وما لا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله - - يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة،
                                فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: " أما بعد: ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك
                                فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا كتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل
                                بيتي أذكركم الله في أهل بيت ، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي " فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال: نعم.

                                (2) وحدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حسنا يعني ابن إبراهيم عن سعيد بن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم،
                                عن النبي - - وساق الحديث بنحوه بمعنى الحديث زهير .
                                (3) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، كلاهما عن أبي حيان، بهذا
                                الإسناد نحو حديث إسماعيل، وزاد في حديث جرير: كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن
                                أخطأه ضل .
                                (4) حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حسان "يعني ابن إبراهيم"، عن سعيد " وهو ابن مسروق" عن يزيد بهن أرقم قال: دخلنا عليه فقلنا له : لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسون الله – - - وصليت حلفه .. وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال: " ألا وإني تارك فيكم ثقلين، أحدهما كتاب الله عزوجل، هو حبل الله من اتبعه كان على هدى ومن تركه كان على ضلالة، وفيه: فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدفة بعده.
                                رابعا: مسند الإمام أحمد وروايته عن زيد بن أرقم : -
                                ذكر الإمام أحمد في مسنده سبع، روايات لحديث الثقلين إحداها عن زيد بن أقم، وهي تنفق مع ما رواه الإمام مسلم، وأربع روايات عن أبي سعيد الخدري، وروايات عن زيد بن تابت، والروايات الست تختلف عما رواه أحمد ومسلم عن زيد بن أرقم، لذلك نرجيء ذكرها وما يتعلق بها إلى تنتهي من الرواية الأولى، وهي كما جاءت في المسند (4/ 366 - 367) .
                                " حدثنا عبد الله ، حدثني أبي: ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حبان التميمي ، حدثني يزيد بن حيان التميمي ، قال : انطلقنا أنا وحصين بن سبرة ، وعمر بن مسلم، إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال حصبن : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله - - وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت معه، لقد رأيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله -- فقال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله -- فما حدثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه. ثم قال : قام رسول الله - - يوما خطيبا فينا بماء يدعى خما، ثم قال:" أما بعد: ألا يأيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي عز وجل فأجيب ، وإني تارك فيم ثقلين : أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله . ورغب فيه ، وقال : وأهل بيتي : أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي". فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زبد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : إن نساءه من أهل بينه " ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال: ومن هم ؟ فال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال : أكل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم " .
                                هذه روايات حديث الثقلين التي رواها الإمام مسلم وأحمد عن زيد ابن أرقم، وهي تدل على وجوب الاعتصام بكتاب الله تعالى، والقرآن الكريم أمرنا بالأخذ بسنة رسول الله . فهذه الروايات إذاً تتفق مع الروايات التي تدعونا إلى التمسك بالكتاب والسنة .
                                كما أن هذه الروايات تحثنا معشر المسلمين على أن نرعى حقوق أهل بيت الرسول -- فنحبهم ونوقرهم وننزلهم منازلهم فحبنا لرسولنا - يدفعنا لحبنا لآله الأطهار، وعلينا أن نصلهم ، ورحم الله أبا بكر الصديق حيث قال : "والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله -- أحب إليّ أن أصل من قرابتي " . وقال:" ارغبوا محمدا -- في أهل بيته " ( أخرجهما البخاري وغيره ) .
                                والمراد بأهل البيت أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن، وأقارب الرسول - - الذين حرموا الصدقة بعده –رضي الله تعالى عنهم جميعا .
                                والمعنى يشمل الجميع، ولا يقتصر على أحد دون أحد، ولذلك عندما جاء السؤال: " من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ كان الجواب:" لا وأيم الله "، وعندما جاء السؤال بمن التبعيضية " أليس نساؤه من أهل بيته؟" كان الجواب مؤكدا أنهن من أهل البيت " إن نساءه من أهل بيته " .
                                ورأى قوم أن أمهات المؤمنين لسن من أهل البيت ! وأن المراد من أهل البيت ينحصر في أفراد معدودين معلومين ! فالمعنى كذلك لا يمتد ليشمل باقي الأقارب الذين أشارت إليهم هذه الروايات!.
                                وذكر هؤلاء القوم ما رأوا أنه يؤيد ما يذهبون إليه ، وقد ناقشتهم ، وأثبت عدم صحة قولهم ، وبينت هذا بالتفصيل في كتيب" آية التطهير بين أمهات المؤمنين وأهل الكساء " ، فليرجع أليه من شاء . . .
                                خامسا: باقي روايات الثقلين في المسند وغيره : -
                                بالبحث في كتب السنة نجد روايتين في سنن الترمذي تتفقان مع روايات مسند الإمام أحمد الستة التي أشرنا إليها من قبل . ونذكر هنا الروايات الثمانية، ثم نتحدث عنها .
                                روايات المسند هي :
                                1 – حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، يعني إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله - : " إني تارك فيم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض " (3/14) .
                                2- حدثنا عبد الله : حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد يعني ابن طلحة، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ،عن النبي -- ، قال: " إني أوشك أن أدعى فأجيب ، و إني تارك فيم الثقلين ، كتاب الله عز وجل ، وعترتي . كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروني بم تخلفوني فيهما ؟ " . (3/17).
                                3- حدثنا عبد الله ، حدثني أبي، ثنا ابن نمير، ثنا عبد الملك يعني ابن أبي سليمان ، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله -: " إني قد تركت فيم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض". (3 / 26 ) .
                                2 - حدثنا علي بن المنذر كوفي، حدثنا محمد بن فضيل، قال : حدثنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت ، عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله --: " إني تارك فيم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما "(حسن غريب ).
                                سادسا : مناقشة الروايات :
                                هذه هي بقية روايات حديث الثقلين، وبالنظر فيها نجد ما يأتي:
                                1 - عن أبي سعيد الخدري خس روايات " الأربع الأولى من المسند
                                (1) انظر مناقب أهل بيت النبي - - في أبواب المناقب من سننه .
                                والثانية من سنن الترمذي، وهذه الروايات كلها يرويها عطية عن أبي سعيد، وعطية هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي، والإمام أحمد نفسه - صاحب المسند - تحدث عن عطية وعن روايته عن أبي سعيد ففال بأنه ضعيف الحديث، وأن الثوري وهشيما كانا يضعان حديثه، وقال : بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير، وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول : قال أبو سعيد، فيوهم أنه الخدري .
                                وقال أبو حبان : سمع عطية من أبي سعيد الخدري أحاديث ، فلما مات جعل يجالس الكلبيي ، فإذا قال الكلبيي: قال رسول الله -- كذا، فيحفظه، وكناه أبا سعيد، وروى عنه ، فإذا قيل له : من حدثك بهذا ؟ فيقول : حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري،وإنما أراد الكلبيي، قال: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.
                                وقال البخاري في حديث رواه عطية: أحاديث الكوفيين هذه مناكير، وقال أيضا: كان هشيم يتكلم فيه . ولقد ضعفه النسائي أيضا في الضعفاء ، وكذلك أبو حاتم، ومع هذا كله وثقه ابن سعد فقال : " كان ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة، ومن الناس من لا يحتج به" . وسئل يحيى بن معين : كيف حديث عطية ؟ قال: صالح (2).
                                وما ذكره أبن سعد وابن معين لا يثبت أمام ما ذكر من قبل . وقد يقال هنا إذا كان الإمام أحمد يرى ضعف حديث عطية فلماذا روى عنه ؟ والجواب أن الإمام أحمد إنما روى في مسنده ما اشتهر ولم يقصد الصحيح ولا السقيم، ويدل على ذلك أن ابنه عبد الله قال:
                                (2) انظر ترجمة في تهذيب التهذيب ، وميزان الاعتدال ,

                                قلت لأبي: ما تقول في حديث ربعي بن خراش عن حذيفة ؟ قال : الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد ؟ قلت: نعم ، قال الأحاديث بخلافه، قلت: ففد ذكرته في المسند ؟ قال: فصدت في المسند المشهور، فلو أردت أن أقصد ما صح عندي لم أرو من هذا المسند إلا الشيء لعد الشيء اليسير، وقد طعن الإمام أحمد في أحاديث كثيرة في المسند، ورد كثيرا مما روى، ولم يقل به، ولم يجعله مذهبا له (3) .
                                وعندما عد ابن الجوزي من الأحاديث الموضوعة أحاديث أخرجها الإمام أحمد في مسنده، وثار عليه من ثار، ألف ابن حجر العسقلاني كتابه " القول المسدد في الذب عن المسند " ، فذكر الأحاديث التي أوردها ابن الجوزي، ثم أجاب عنها، ومما قال: "الأحاديث التي ذكرها ليس فيها شيء من أحاديث الأحكام في الحلال والحرام، والتساهل في إيرادها مع ترك البيان بحالها شائع. وقد ثبت عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أنهم قالوا : إذا روينا الحلال والحرام شددنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا. وهكذا حال هذه الأحاديث (4) .
                                وما ذكره ابن حجر ينطبق على الأحاديث المروية في فضائل أهل البيت والتمسك بالعترة .
                                2-الرواية الثانية للترمذي رواها عن علي بن الكوفي .عن محمد بن فضيل، ثم أنقسم السند إلى طريقين: انتهى الأول إلى عطية عن أبي سعيد ، والثاني إلى زيد بن أرقم ، ولا يظهر هنا أي السندين هو الأصل . وإذا نظرنا في الروايات الأربع السابقة التي رواها عطية عن أبي سعيد نجد توافقا تاما في المعنى، وفي كثير
                                (3) انظر المسند شاكر- طلائع الكتاب 1/75 .
                                (4) ص11 من القول المسدد .


                                من اللفظ بينهما وبين هذه الرواية .مما يرجح أن هذا الطريق هو الأصل، وهو المذكور أولا في الإسناد. ومن قبل ذكرت ما رواه الإمامان أحمد ومسلم عن زيد بن أرقم بطرق متعددة .وفي تلك الروايات ذكر قوله : وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به "، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال : " وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي".
                                وهذا يتفق بعض الشيء مع رواية الترمذي لكن بينهما اختلاف كبير يستوجب عدم الجمع. مما يجعلنا نطمئن إلى ضم رواية الترمذي إلى الروايات الأربع التي رواها عطية عن أبي سعيد . واستبعادها عن روايات زيد بن أرقم إلا في موضع الاتفاق .
                                والذي جمع بين الطريقين في هذا الإسناد علي بن المنذر الكوفي، أو محمد بن فضيل . ولكن الثاني روى عنه مسلم في إحدى رواياته لسابقة عن زيد بن أرقم، فيستبعد الجمع عن طريقه. فلم ببق إلا علي بن المنذر، وهو من شيعة الكوفة، قال أبي حاتم : سمعت منه مع أبي، وهو صدوق ثقة. سئل عمه أبي ففال : محله الصدق ، قال النسائي : شيعي محض ثقة . وذكره ابن ص حبان في الثقات. وقال ابن نمير: هو ثقة صدوق. وقال الدارقطني: لا بأس به، وكذا قال مسلمة بن قاسم. وزاد: كان يشيع .
                                وقال الإسماعيلي : في القلب منه شيء لست أخبره . وقال ابن ماجة: سمعته يقول: حججنا ثمانيا وخمسين حجة أكثرها راجلا(5) . وما سمعه منه ابن ماجة يجعلنا نردد كثيرا في الاحتجاج بقوله : فكيف يقطع آلاف الأميال للحج ثمانيا وخمسين مرة أكثرها راجلا؟ ليس من المستبعد إذاً أن يجمع راو شيعي كهذا بين روايتين في مناقب أهل البيت لا تتفقان في شيء. وتختلفان في شيء آخر.
                                (5) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب .

                                وهكذا يجعلنا نزداد اطمئنانا إلى ما انتهينا إليه من جعل هذه الرواية مع الروايات الأخرى لعطية عن أبا سعيد. وفصلها عن روايات زيد بن أرقم .
                                على أن هذه الرواية فيها ضعف آخر. وهو الانقطاع في موضعين، فالأعمش وحبيب بن أبي ثابت مدلسان . وهما يرويان بالعنعنة. فلم يثبت سماع كل منهما هنا .
                                والأعمش وحبيب من الثقات. وثبت سماع الأعمش من حبيب، وسماع حبيب س زيد بن أرقم، إلا أن في هذه الرواية لم بثبت السماع ، والأعمش فيه تشيع وهو كوفي، وحبيب كوفي أيضا ، وفي بيئة الكوفة يمكن أن تشيع مثل هذه الأحاديث دون دقة أو تمحيص .
                                وحبيب نفسه قال لابن جعفر النحاس : إذا حدثني رجل عنك بحديث، ثم حدثت به عنك كنت صادقا (6) .

                                وفي المستدرك روى الحاكم (7) هذا الحديث بما يفيد سماع
                                (6) الأعمش هو سليمان بن مهران الأصدق الكاهلي. مولاهم أبو محمد الكوفي. انظر ترجمته وترجمه حبيب في تهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال .

                                (7) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله الضبي النيسابوري. ولد سنة 331 ه. وجاوز الثمانين حيث توفى سنة 405ه. قال عنه ابن حجر في لسان الميزان: إمام صدوق ولكنه يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة فيكثر من ذلك، فما أدري هل خفيت عليه ؟ فما هو ممن جهل ذلك. وإن علم فهو خيانة عظيمة .
                                ثم هو شيعي مشهور بذلك من غير تعرض للشيخين. والحاكم أجل قدرا وأعظم خطرا وأكبر ذكرا من أن يذكر في الضعفاء، لكن قيل في الاعتذار عنه أنه عند تضعيفه للمستدرك كان كما في أواخر عمره. وذكر بعضهم أنه حصل له تغير وغفلة في آخر عمره ويدل على ذلك أنه ذكر جماعة في كتاب
                                الأعمش من حبيب، وهذا يحتاج إلى مراجعة الإسناد الذي ذكره، وما أكثر رجاله. غير إننا مضطرين إلى بذل هذا الجهد، فإن ثبت سماع الأعمش بقي أكثر من موطن ضعف . والحاكم ذكر الحديث بروايتين: إحداهما في إسنادها الإمام أحمد بن حنبل، وسيأتي أنه هو نفسه ضعف الحديث كما ذكره ابن تيمية. والأخرى بين الذهبي وهي إسنادها (8) .
                                3- القاسم بن حسان العامري الكوفي روى الروايتين الخامسة والسادسة من المسند عن زيد بن ثابت، ورجح المرحوم الشيخ أحمد شاكر توثيقه وقال: " وثقه أحمد بن صالح،وذكره ابن حيان في ثقات التابعين. وذك البخاري في الكبير اسمه فقط، ولم يذكر عنه شيئا، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فلم يذكر فيه جراحا، ثم نقل عن المنذري أن البخاري قال : " القاسم بن حسان سمع من زيد بن ثابت، وعن عمه عبد الرحمن بن حرملة، وروى عنه الركين بن الربيع، لم يصح حديثه في الكوفيين".
                                ثم عقب شاكر على هذا بقوله: " والذي نقله المنذري عن البخاري في شأن القاسم بن حسان لا أدري من أين جاء به فإنه لم يذكر في التاريخ الكبير إلا اسمه فقط كما قلنا، ثم لم يترجمه في الصغير، ولم يذكره في الضعفاء ، وأخشى أن يكون المنذري وهم
                                الضعفاء له، وقطع بترك الرواية عنهم، ومنع من الاحتجاج بهم، ثم أخرج أحاديث بعضهم في مستدركه وصححها .
                                (8) انظر المستدرك 3/109-110 .
                                وهذا الحديث من الأحاديث التي أنكرها عليه أصحاب الحديث ، و لم يلتفتوا إلى تصحيحه .
                                ( راجع ترجمته بشيء من التفصيل في التذكرة التي كتبت في صدر كتابه معرفة علوم الحديث للدكتور السيد معظم حسين ) .


                                فأخطأ، فنقل كلام ابن أبي حاتم بمعناه منسوبا للبخاري، وأنا أظن أن قول البخاري في عبد الرحمن من حرملة " لا يصح حديثه " إنما مرده إلى أنه لم يعرف شيئا عن القاسم بن حسان ، فلم يصح عنده لذلك حديث عمه عبد الرحمن (9) .
                                وفي توثيق القاسم بن حسان نظر، فأين حسان ذكره أيضا في اتباع التابعين ومقتضاه أنه لم يسمع من زيد بن ثابت، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله (10) .
                                والبخاري ذكر اسمه فقط في التاريخ الكبير، وليس في هذا توثيق ولا تضعيف، وفي الجرح والتعديل حقيقة لم يذكر فيه جرحا، ولكن لم يذكر فيه كذلك تعديلا. وإذا كان الظن بأن البخاري ضعف عبد الرحمن من حرملة من أجل القاسم، فمن باب أولى أن يدخل القاسم في الضعفاء، ويبقى هنا الإشكال وهو أن البخاري لم يذكره في الضعفاء، ولم يذكر فيه جرحا في كتبه الأخرى المذكورة، فمن أين جاء المنذري بما نقله عنه البخاري ؟
                                لعل المرحوم الشيخ شاكر كان يتردد فيما كتب ول عرف أن البخاري له كتاب آخر كبير الضعفاء يعق في تسعة أجزاء، وهو مخطوط، ولا يوجد منه نسخ في مصر، فلم لا يكون المنذري نقل منه ؟ (11) وفاته كذلك أن يقرأ ترجمة القاسم في ميزان الاعتدال، فقد نقل الذهبي عن البخاري أن القاسم بن حسان حديثه منكر ولا يعرف(12)، وهذا قول لا يحتمل الوهم. فلا شك أن المنذري والذهبي

                                (9) انظر المسند ج 5 التعليق على الرواية3605، وهذه غير روايات العترة
                                (10) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب .
                                (11) في الحديث عن أحد الرواة قال العلامة المرحوم أحمد شاكر " نقل الحافظ في التهذيب أن البخاري ذكره في الضعفاء، ولم أجده فيه " . وهذا يؤيد أنه لم يسمع بكتاب الضعفاء الكبير للبخاري- انظر قوله في الحديث عن الرواية رقم 646 بالجزء الثاني من المسند .
                                (12) يطلق البخاري " منكر الحديث" على من لا تحل الرواية عنه، أما عند غيره فمنكر الحديث في درجة ضعيف الحديث – انظر: قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 258، وانظر كذلك تدريب الراوي 1/349 ، وميزان الاعتدال 1/6 .
                                قد رجعا لما لم يتيسر لنا الرجوع إليه، وأغلب الظن – إن لم يكن من المؤكد-أنهما نقلا عن كتاب الضعفاء الكبير للبخاري .
                                4- لم يبق إذاً إلا الرواية الأولى للترمذي ، وفي سندها زيد بن الحسن الأنماطي الكوفي، الذي روى عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله ، قال أبو حاتم عن زيد هذا: كوفي قدم بغداد، منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات (13) .
                                وخطبة الرسول - - في خطبة الوداع رواها مسلم بسند صحيح عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر، وليس فيها " وعترتي أهل بيتي(14) " وهذه الخطبة رويت عن جابر بطرق متعددة في مختلف كتب السنة، وليس فيها جميعا ذكر لهذه الزيادة (15) .
                                سابعا: الاختلاف حول الحديث : -
                                رأينا فيما سبق ما رواه الإمام لط مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم(16) وهذا لا خلاف حول صحته .
                                ورأينا الروايات الأخرى لهذا الحديث، وظهر ما بها من ضعف. وهنا ملحظ هام وهو أن الضعف أساسا جاء من موطن واحد وهو الكوفة. وهذا يذكرنا بقول الإمام البخاري في حديث رواه عطية: أحاديث الكوفيين هذه مناكير.
                                ومن هنا ندرك لماذا اعتبر ابن الجوزي هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة، إن كانت الروايات في جملتها كما يبدو لنا لا تجعل الحديث ينزل إلى درجة الموضوع .
                                (13) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال.
                                (14) راجع صحيح مسلم - كتاب الحج – باب حجة النبي - .
                                (15) انظر حجة النبي- - كما رواها جابر ين عبد الله ص 40-41 .
                                (16) راجع الروايات في " ثالثا: الصحيحان " ، و " رابعا: مسند الإمام أحمد وروايته عن زيد بن أرقم " .

                                وفي فيض القدير شرح الجامع الصغير ذكر الحديث من مسند الإمام أحمد، ومعجم الطبراني رواية عن زبد بن ثابت، وصحح الحديث السيوطي والمناوي، وقال المناوي: " قال الهيثمي : رجاله موثقون، ورواه أيضا أبو يعلى بسند لا بأس به . والحافظ عبد العزيز بن الأخضر وزاد أنه قال: في حجة الوداع ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي. قال السمهودي : وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة ". أ.ه .
                                وتحدثنا من قبل عما رواد الإمام أحمد عن زيد بن ثابت، وبينا ضعف الإسناد، وبالنظر فيما رواه الطبراني نجد موطن الضعف نفسه . فهو من رواية القاسم بن حسان، فقول الهيثمي يعني توثيق القاسم .
                                وما ذكره عن حجة الوداع هنا بيناه من قبل . فالتصحيح إذاً غير مقبول، غير أننا فد نوافق على عدم ، جعل الحديث من الموضوعات، ومع هذا فابن الجوزي قد يكون له ما يؤيد رأيه، فليس من المستبعد أن يكون الحديث كوفي النشأة، وأن يكون مصنوعا في دار الضرب التي أشار إليها الإمام مالك. ومن هنا يمكن أن ينسب إلى عشرين س الصحابة - رضي الله عنهم، بل إلى سبعين . غير أنه لم يصح عن صحابي واحد، ولو صح عن صحابي واحد لكفى إلا أن يكون ممن لا يستحق شرف الصحبة .
                                والعل من المهم هنا أن نذكر أن الإمام أحمد بن حنبل، وهو ممن أخرج الحديث، ذكر أنه ضعيف لا يصح، فهو إذاً غير صحيح المسبة إلى أي من الصحابة الكرام .
                                والشيخ الإسلام ابن تيمية رفض هذا الحديث وقال: " وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه، وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا: لا يصح " (17) .
                                وفي عصرنا وجدنا العلامة المحقق الشيخ ناصر الدين الألباني - حفظه الله - يذهب إلى تصحيح رواية التمسك بالكتاب والسنة التي
                                (17) منهاج السنة النبوية 4/105 .
                                أشرنا إليها من قبل، ويوافق السيوطي والمناوي هنا أيضا فيصحح حديث الثقلين الذي يأمرنا التمسك بالكتاب والعترة ، فيذكر في صحيح الجامع الصغير لا في ضعفه (18) ,
                                وعندما سعدت بلقائه في زيارته الأخيرة لدولة قطر، دار نقاش حول هذا الحديث، وذكرت مواطن الضعف في الروايات التي جمعتها ، فقال - زاد الله علما وفضلا: إن ضعف هذه الروايات لا يعني ضعف الحديث، فقد يكون مرويا من طرق أخرى صحيحة لم تصل إليك(19) ، ثم أشار إلى كنابين أحرجا الحديث ولم يكونا من المصادر التي اعتمدت عليها قبل هذا البحث :
                                أحدهما: معجم الطبراني ، فنظرنا فيه ووجدنا في الإسناد القاسم بن حسان، فالرواية إذاً غير صحيحة .
                                والثاني : مستدرك الحاكم، وفيه ما يفيد سماع الأعمش من حبيب، ولكن يبقى أيضا مواطن الضعف الأخرى (20) . ولم يتذكر لماذا صحح الحديث، ولم يتمكن من الرجوع إلى ما كتب نظرا لإبعاده عن داره ومكتبته - رد الله تعالى غربته . وبعد سفره قرأت ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ، فلما أبلغ به طلب تصوير الصفحات .
                                إذاً ربما يعود الشيخ الجليل إلى البحث مرة أخرى، وربما ينتهي إلى ما انتهى إليه إمام السنة الإمام أحمد، وغيره من أهل العلم
                                والشيخ الجليل في تصحيحه للحديث أشار إلى تخريج المشكاة" فرأيت الرجوع إليها عسى أن أقف على حجته في التصحيح .
                                (18) انظر صحيح الجامع الصغير 2/217 - حديث رقم 2454.
                                (19) كلام الشيخ صحيح . ولذلك فقد جمعت كل ما استطعت جمعه والنظر فيه من الروايات. وقد أرشدني إلى هذا المنهج وساعدني في التطبيق منذ سنوات العلامة الثبت المحقق الأستاذ محمود شاكر .
                                (20) راجع ما ذكرناه من قبل عن الحاكم ومستدركه .

                                في الجزء الثالث من مشكاة المصابيح (ص ط 1735) جاءت روايتان للحديث هما رقم 6143 ، 6144 .
                                قرأت الروايتين والتخريج فكانت المفاجأة مذهلة، وأثبت هنا ما جاء الكتاب بالنص :
                                الرواية رقم 6143 : -
                                عن جابر، قال : رأيت رسول الله في حجته يوبر عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: " يا أيها الناس : إني تركت فهيم ما إن أخذتم به لن تضلوا . كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ". ( رواه الترمذي ).
                                والرواية الأخرى نصها كما يلي :
                                وعن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله : "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي " ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما". (رواه الترمذي ).
                                هاتان هما الروايتان، أما التخريج فهو كما بلي :
                                الرواية الأولى :
                                " وقال - أي الترمذي : حديث حسن غريب .
                                فقلت - أي الألباني: وإسناده ضعيف " .
                                الرواية الثانية: -
                                " وقال : حديث حسن غريب .
                                قلت : وإسناده ضعيفا أيضا، لكنه شاهد للذي قبله " .
                                هذا ما قرأته، ونقلته بنصه ، والضعيف الذي يشهد للضعيف لا لمرتبة الصحيح ، بل قد لا يزيده إلا ضعفا، فمن أين حاء تصحيح الشيخ إذاً ؟

                                لا أدرى، ولا أحل أن أعقب بشيء يبنى على الظن .
                                وفي عصرنا أيضا نجد كتابا يسعى جادا للدخول إلى كل ببت، ورأيت طبعته العشرين في عام 1402 ه ، ويوزع على سبيل الهدية في الغالب الأعم . واسم الكتاب " المراجعات " ذكر مؤلفه شرف الدين الموسوي هذا الحديث بالمتن الذي بينا ضعف أسانيده، وقال بأنه حديث متواتر! ثم نسب للشيخ سليم البشري – رحمه الله – شيخ الأزهر والمالكية أنه تلقى هذا القول بالقبول! وأنه طلب المزيد! ثم ذكر صاحب " المراجعات " بعد دلك روايات أشد ضعفا، ونسب للشيح البشري أيضا أنه أعجب بها، ورآها حججا ملزمة (21). والذي يعنينا هنا أمران :
                                الأول : تبرئة الشيخ البشري مما نسب إليه، فلم يكن ليجهل المتواتر، وبخلط بينه وبين الضعيف والموضوع ، والكلام هنا كثير كثير، فليس هذا موضعه إذاً ، وإنما هذا تنبيه لقارىء الكتاب حتى لا يظن بالشيخ لظنون .
                                الثاني: الإشارة إلى أن أقوى الروايات التي ذكرها هي ما بينا ضعفه، أما غيرها فمعظمه - إن لم يكن كله - تحدث عنه شيخ الإسلام ابن تيمية، وبين أنه موضوع لا أصل له (22) .
                                وكثره الموضوع والضعيف لا يرفع الحديث إلى مرتبة الصحيح فضلا عن المتواتر.
                                (21) انظر الكتاب المذكور ص51، 61 .
                                (22) اقرأ كتابه منهاج السنة النبوية .
                                والشيخ الألباني الذي رأينا موقفه من حديث الثقلين ذكر في الأجزاء الثاني من سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ثلاثة أحاديث من كتاب المراجعات . وأنقل هنا ما قاله بتمامه ، ليعرف القاريء منهج المراجعات ، ويطمئن تماما من أن شيخ الأزهر البشري بريء مما نسب إليه .
                                وهذه هي الأحاديث بأرقامها في الكتاب .
                                893-( من أحب أن يحيا حياتي، ويموت موتتي، ويسكن جمة الخلد التي وعدني ربي عز وجل، غرس قضبانها بيديه . فليتول علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة )
                                يتابع

                                تعليق

                                • ابوحذيفة
                                  عضو متميز

                                  • Jan 2004
                                  • 1712

                                  #17
                                  الرد: لو كنت شيعي

                                  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                                  موضوع : رواه أبو نعيم في " الحيلة "( 4/349-350 و351) والحاكم (3 /138) وكذا الطبراني في " الكبير" وابن شاهين في " شرح السنة "(18/65/2) من طرق عن يحيى بن يعلى الأسلمي قال: ثنا عمار بن رزيق ابن إسحاق عن زياد بن مطرق عن زيد بن أرقم - زاد الطبراني: وربما لم يذكر زيد بن أرقم – قال: قال رسول الله فذكره. وقال أبو نعيم: " غريب من حديث أبي إسحاق، تفرد به يحيى ".
                                  قلت: وهو شيعي ضعيف " قال ابن معين :
                                  " ليس بشيء وقال البخاري :
                                  " مضطرب الحديث " . وقال ابن أبي حاتم (4/2/196) عن أبيه :
                                  " ليس بقوي، ضعيف الحديث " .
                                  والحديث قال الهيثمي في " المجمع " (9/108 ) :
                                  " رواه الطبراني، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي. وهو ضعيف".
                                  " قلت : وأما الحاكم فقال: " صحيح الإسناد " ! فرده الذهبي بقوله :
                                  " قلت: أنى له الصحة والقاسم- وهو متروك . وشيخه ( يعني الأسلمي) ضعيف. واللفظ ركيك، فهو إلى الوضع أقرب " .
                                  وأقول: القاسم – وهو ابن شبية – لم يتفرد به، بل تابعه راويان آخران عند أبي نعيم، فالحمل فيه على الأسلمي وحده دونه .
                                  نعم للحديث عندي علتان أخريان :
                                  الأولى: أبو إسحاق، وهو السبيعي فقد كان اختلط مع تدليسه. وقد عنعنه.
                                  الأخرى:الاضطراب في إسناده منه أو من الأسلمي، فإنه يجعله تارة من مسند زيد وابن أرقم، وتارة من مسند زياد بن مطرف، وقد رواه عنه مطين والباوردي وابن جرير وابن شاهين في " الصحابة " كما ذكر الحافظ ابن حجر في " الإصابة " وقال :
                                  " قال ابن منده: " لا يصح ": قلت: في إسناده يحيى بن بعلى المحاربي . وهو واه " .
                                  قلت: وقوله " المحاربي " سبق قلم منه، وإنما هو الأسلمي كما سبق ويأتي
                                  (تنبيه ) لقد كان الباعث على تخريج هذا الحديث ونقده، والكشف عن علته. أسباب عدة، منها أنني رأيت الشيخ المدعو بعبد الحسين الموسوي الشيعي قد خرج الحديث في " مراجعاته " ( ص27) تخريجا أو هم به القراء أنه صحيح كعادته في أمثاله .واستغل في سبيل ذلك خطأ قلميا وقع للحافظ ابن حجر رحمه الله . فبادرت إلى الكشف عن إسناده، وبيان ضعفه، ثم الرد على
                                  الإبهام المشار إليه، وكان ذلك منه على وجهين . فأنا أذكرهما، معقبا على كل منهما ببيان ما فيه فأقول:
                                  الأول: إنه ساق الحديث من رواية متين ومن ذكرنا معه نقلا عن الحافظ من رواية زياد بن مطرف، وصدره برقم (38) . ثم قال :
                                  " ومثله حديث زيد بن أرقم 000" فذكره . ورقم له – (39). ثم علق عليهما مبينا مصادره كل منهما، فأوهم بذلك أنهما حديثان متغايران إسنادا ! والحقيقة خلاف ذلك، فإن كلا منهما مدار إسناده على الأسلمي، كما سبق بيانه، غاية ما في الأمر أن الراوي كان يرويه تارة عن زياد بن مطرف، وهو مما يؤكد ضعف الحديث لاضطرابه في إسناده كما سبق .
                                  والآخر: أنه حكى تصحيح الحاكم للحديث دون أن يتبعه بيان علته، أو على الأقل دون أن ينتقل كلام الذهبي في نقده ، وزاد في إبهام صحته أنه نقل عن الحافظ قوله في " الإصابة " :
                                  " قلت: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي وهو واه " .
                                  فتعقبه عبد الحسين ! بقوله :
                                  " أقول : هذا غريب من مثل العسقلاني، فإن يحيى بن يعلى المحاربي ثقة بالاتفاق ، وقد أخرج له البخاري 000ومسلم 000" .
                                  فأقول أغرب من هذا الغريب أن يدير عبد الحسين كلامه في توهيمه الحافظ في توهينه للمحاربي، وهو يعلم أن المقصود بهذا التهوين إنما هو الأسلمي وليس المحاربي، لأن هذا مع كونه من رجال الشيخين، فقد وثقه الحافظ نفسه في" التقريب " وفي الوقت نفسه ضعف الأسلمي، فقد قال في ترجمة الأول :
                                  " يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي الكوفي ثقة، من صغار التاسعة مات سنة ست عشرة " . وقال بعده بترجمة :
                                  يحيى بن يعلى الأسلمي الكوفي شيعي ضعيف، من التاسعة " .
                                  وكيف يعقا أن يقصد الحافظ تضعيف المحاربي المذكور وهو متفق على توثيقه، ومن رجال " صحيح البخاري " الذي استمر الحافظ في خدمته وشرحه وترجمة رجاله قرابة ربع قرن من الزمان ؟! كل ما في الأمر أن الحافظ في " الإصابة " أراد أن بقول " : 000 الأسلمي وهو واه " فقال واهما: " المحاربي وهو واه " !
                                  فاستغل الشيعي هذا الوهم أسوأ الاستغلال. فبدل أن ينبه أن الوهم ليس في التوهين. وإنما في كتب " المحاربي " مكان الأسلمي ". أخذ يوهم القراء عكس ذلك وهو أن راوي الحديث إنما هو المحاربي الثقة وليس هو الأسلمي الواهي! فهل في صنيعه هذا ما يؤيد من زكاه في ترجمته في أول الكتاب بقوله:
                                  " ومؤلفاته كلها تمتاز بدقة الملاحظة 0000وأمانة النقل " .
                                  أين النقل يا هذا وهو ينقل الحديث من " المستدرك " وهو يرى فيه يحيى بن يعلى موصوفا الأسلمي فيتجاهل ذلك، ويستغل الحافظ ليوهم القراء أنه المحاربي الثقة. وأين أمانته أيضا وهو لا ينقل نقد الذهبي والهيثمي للحديث الأسلمي هذا ؟! فضلا عن أن الذهبي أعلّه بمن هو أشد ضعفا من هذا كما رأيت، ولذلك ضعفه السيوطي في "الجامع الكبير" على قلة عنايته فيه بالتضعيف فقال: " هو واه ".
                                  وكذلك وقع في "كنز العمال "برقم (2578). ومنه نقل الشيعي الحديث، دون أن ينقل تضعيفه. فأين الأمانة المزعومة أين ؟!

                                  ( تنبيه) أورد الحافظ ابن حجر الحديث في ترجمة زياد بن مطرف في القسم لأول من " الصحابة "، وهذا القسم خاص كما قال في مقدمته: " فيمن وردت صحته بطريق الرواية عنه أو عن غيره، سواء كانت الطريقة صحيحة أو حسنة أو ضعيفة، أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان، وقد كنت أولا- رتبت هذا القسم الواحد على ثلاثة أقسام،ثم بدا لي أن أجعله قسما وحدا، وأميز ذلك في كل ترجمة " .
                                  قلت: فلا يستفاد إذاً من إيراد الحافظ للصحابي في هذا القسم أن صحبته ثابتة. ما دام أنه قد نص على ضعف إسناد الحديث الذي صرح فيه بسماعه من النبي وهو هذا الحديث/ ثم لم يتبعه بما يدل على ثبوت صحبته من طريق أخرى،وهذا ما أفصح بنفيه الذهبي في " التجريد" بقوله: (1/199):
                                  " زياد بن مطرف هذا فهو بأن يذكر في المجهولين من التابعين. أولى من أن يذكر في الصحابة المكرمين. وعليه فهو علّة ثالثة في الحديث .
                                  ومع هذه العلل كلها في الحديث يريدنا الشيعي أن نؤمن بصحته عن رسول الله غير عابئ بقوله ه :" من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين " . رواه مسلم في مقدمة " صحيحه " فالله المستعان .
                                  وكتاب " المراجعات " للشيعي المذكور محشو بالأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضل علي .مع كثير من الجهل بهذا العلم الشريف. والتدليس على القراء والتضليل عن الحق الواقع. بل والكذب الصريح. مما لا يكاد القارئ الكريم يخطر في باله أن أحدا من المؤلفين يحترم نفسه يقع في مثله. من أجل ذلك قويت الهمة في تخريج تلك الأحاديث – على كثرتها- وبيان عللها وضعفها. مع الكشف عما في كلامه عليها من التدليس والتضليل. وذلك مما سيأتي بإذ ( من سرّه أن يحيا حياتي، ويموت ميتتي، ويتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها الله بيده، ثم قال لها:" كوني فكانت " فليتول علي بن أبي طالب من بعدي ).
                                  موضوع: رواه أبو نعيم(1/86 و4/174) من طريق محمد بن زكريا الغلابي: ثنا بشر بن مهران: ثنا شريك عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة مرفوعا. وقال:
                                  " تفرد به بشر عن شريك " .
                                  قلت: هو ابن عبد الله القاضي وهو ضعيف لسوء حفظه.
                                  وبشر بن مهران قال ابن أبي حاتم:
                                  " ترك أبي حديثه ". قال الذهبي:
                                  " قد روى عنه محمد بن زكريا الغلابي منهم ".
                                  قلت: ثم ساق هذا الحديث. والغلابي قال فيه الدارقطني:
                                  " يضع الحديث ". فهو آفته .
                                  والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (1/387) من طريق أخرى. وأفرده السيوطي في " اللآلي " (1368-369)، وزاد عليه طريقين آخرين أعلّها، هذا أحدهما وقال:
                                  " الغلابي منهم " .
                                  وقد روى بلفظ أتم منه، وهو
                                  894- ( من سرّه أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال عليا من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بالأئمة من بعدي. فإنهم عترتي، خلقوا من طيني، روقوا فهما وعلما، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي. لا أنالهم الله شفاعتي ".
                                  موضوع: أخرجه أبو نعيم (1/86) من طريق محمد بن جعفر بن عبد الرحيم: ثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم: ثنا عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى- أخو محمد بن عمران-: ثنا يعقوب بن موسى الهاشمي عن ابن أبي روّاد عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. قال:
                                  " وهو غريب ".

                                  قلت: وهذا إسناد مظلم، كل من دون ابن أبي رواد مجهولون. لم أجد من ذكرهم. غير أنه يترجح عندي أن أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم إنما هو ابن مسلم الأنصاري الأطرابلسي المعروف بابن أبي الحناجر قال ابن أبي حاتم (1/1/73):" كتبنا عنه وهو صدوق ". وله ترجمة في " تاريخ ابن عساكر " (2/ق 311-411/1) .
                                  = وأما سائرهم فلم أعرفهم فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب، وفضل علي أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات، التي يتشبث الشيعة بها، ويسودون كتبهم بالعشرات من أمثالها، مجادلين بها في إثبات حقيقة لم يبق اليوم أحد يجحدها، وهي فضيلة علي.

                                  ثم الحديث عزاه في " الجامع الكبير" (2/253/1) للرافعي أيضا عن ابن عباس. ثم رأيت ابن عساكر أخرجه في " تاريخ دمشق " (12/120/2) عن طريق أبي نعيم ثم قال عقبة :
                                  " هذا حديث منكر، غير واحد من المجهولين ".
                                  قلت: كيف لا يكون منكرا وفيه مثل ذاك الدعاء! " ولا أنالهم الله شفاعتي" الذي لا يعهد مثله عن النبي ، ولا يتناسب مع خلقه ورأفته ورحمته بأمته .
                                  وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب " المراجعات " عبد الحسين الموسوي نقلا عن كنز العمال(6/155 و217-218) موهما أنه في مسند الإمام أحمد، معرضا عن تضعيف صاحب الكنز إياه تبعا للسيوطي !
                                  وكم في هذا الكتاب " المراجعات " من أحاديث موضوعات، يحاول الشيعي أن يوهم القراء صحتها، وهو في ذلك لا يكاد يراعي قواعد علم الحديث حتى التي هي على مذهبهم! إذ ليست الغاية عنده التثبت مما جاء عنه في فضائل علي ، بل حشر كل ما روي فيه ! وعلي كغيره من الخلفاء الراشدين والصحابة الكاملين أسمى مقاما من أن يمدحوا بما لم يصح عن رسول الله .
                                  ولو أن أهل السنة والشيعة اتفقوا على وضع قواعد في " مصطلح الحديث " يكون التحاكم إليها عند الاختلاف في مفردات الروايات، ثم اعتمدوا جميعا على ما صح منها، لو أنهم فعلوا ذلك لكان هناك أمل في التقارب والتفاهم في أمهات المسائل المختلفة فيها بينهم، أما والخلاف لا يزال قائما في القواعد والأصول على أشده فهيهات هيهات أن يمكن التقارب والتفاهم معهم، بل كل محاولة في سبيل ذلك فاشلة. والله المستعان .


                                  الفصل الثاني
                                  فقه الحديث
                                  أشرت من قبل إلى فقه الروايات الصحيحة، وهو يدل على وجوب الأخذ بالكتاب والسنة، وهما بلا خلاف المصدران الأساسيان للعقيدة والشريعة .
                                  وما صح عن زيد بن أرقم (23) - رضي الله تعالى عنه، يدل إلى جانب هذا على وجوب رعاية حقوق أهل بيت الرسول -! ، وتعرضت للحديث عن المراد بأهل البيت .
                                  ويبقى هنا فقه الحديث الذي بينت ضعف طرقه، والضعيف ليس بحجة، ولكن ما دمنا وجدنا من صححه فلنبحث في فقهه لو فرضنا صحته .
                                  قال العلامة المناوي في فيض القدير (3/14):

                                  " إن ائتمرتم بأوامر كتابه، وانتهيتم بنواهيه ، واهتديتم بهدى عترتي، واقتديتم بسيرتهم ، اهتديتم فلم تضلوا . قال القرطبي : وهذه الوصية ، وهذا التأكيد العظيم، يقتضي وجوب احترام أهله، وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم، وجوب الفروض المؤكدة التي لا عذر لأحد في التخلف عنها " .
                                  ثم قال (3/15):

                                  " لن يفترقا: أي الكتاب والعترة، أي يستمرا متلازمين حتى يردا على الحوض: أي الكوثر يوم القيامة ، زاد في رواية كهاتين ،
                                  (23) انظر الروايات في " ثالثا. . . ورابعا..." .

                                  وأشار باصبعيه، وفي هذا مع قوله أولا: " إني تارك، تلويح بل تصريح بأنهما كتوأمين ، خلفهما ووصى أمته بحسن معاملتهما ، وإيثار حقهما على أنفسهما، واستمساك بهما في الدين، أما الكتاب فلأنه معدن العلوم الدينية، والأسرار والحم الشرعية، وكنوز الحقائق وخفايا الدقائق . وأما العترة فلأن العنصر إذا طاب أعان على فهم الدين ، فطيب العنصر يؤدي إلى حسن الأخلاق ، ومحاسنها تؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وطهارته . قال الحكيم : والمراد بعترته هنا العلماء العاملون إذ هم الذين لا يفارقون القرآن . أما نحو جاهل وعالم مخلط فأجنبي من هذا المقام ، وإنما ينظر للأصل والعنصر عند التحلي بالفضائل، والتخلي عن الرذائل، فإن كان العلم النافع في غير عنصرهم لزمنا اتباعه كائنا ما كان، ولا يعارض حثه هنا على اتباع عترته حثه في خبر على اتباع قريش ، لأن الحكم على فرد من أفراد العام بحكم العام لا يوجب قصر العام على ذلك الفرد على الأصح ، بل فائدته مزيد الاهتمام بشأن ذلك الفرد، والتنويه برفعة قدره ، ثم قال الشريف: هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمن إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به ، كما أن الكتاب كذلك، فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض " . أ . ه.
                                  وقال ابن تيمية بعد أن بين أن الحديث ضعيف لا يصح : "وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته كلهم لا يجتمعون على ضلالة . قالوا: ونحن نقول بذلك كما ذكر ذلك القاضي أبو يعلى وغيره ".
                                  وقال أيضا:" إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنة والإجماع، والعترة بعض الأمة، فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة(24).
                                  (24) منهاج السنة النبوية 4/105.

                                  بالنظر في هذه الأقوال، وبتدبر متن الحديث، نقول:
                                  1- يجب ألا يغيب عن الذهن المراد بأهل البيت، فكثير من الفرق التي رزيّ بها الإسلام والمسلمون ادعت أنها هي التابعة لأهل
                                  البيت.

                                  2- أهل البيت الأطهار لا يجتمعون على ضلالة. تلك حقيقة واقعة، ونلحظ هنا أنهم في تاريخ الإسلام لم يجتمعوا على شيء يخالف إجماع باقي الأمة، فلأخذ بإجماعهم أخذ بإجماع الأمة كما أشار ابن تيم
                                  وكل إنسان يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله ! ، ولذلك فعند الخلاف نطبق قول الله: ((فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)) "النساء:59".

                                  4 - لو كان ما ذكره الشريف من الفقه اللازم للحديث لكان في هذا ما يكفي لرفض المتن، فالأيام أثبتت بطلانه، وإلا فمن الذي نؤمر باتباعه في عصرنا هذا على سبيل المثال ؟
                                  أبإحدى الفرق التي تنسب لآل البيت؟ أم بجميع الفرق وكل فرقة ترى ضلال غيرها أو كفره ؟ بنسل لآل البيت من فرق ؟
                                  فكيف إذاً نؤمر بمن لا نعرف ؟!
                                  5- فرق كبير بين التذكير بأهل البيت والتمسك بهم، فالعطف على الصغير، ورعاية اليتيم . والأخذ بيد الجاهل، غير الأخذ عن العالم العابد العامل بكتاب الله وسنة رسوله-! .
                                  وفي ختام القول عن فقه الحديث أذكر هنا ما ذهب إليه بعض المسلمين من أن الحديث يل على أفراد معينين من أهل البيت تجب طاعتهم والأخذ عنهم، وأن أول هؤلاء علي بن أبي طالب، رضى الله عنه، وأنه هو وصي رسول الله !.
                                  وهذا القول جد خطير، فإنه بؤدي إلى اتهام الصحابة الكرام، خير أمة أخرجت للناس، بأنهم خالفوا وصية رسول الله-!. وإلى عدم شرعية خلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة - رضي الله تعالى عنهم، وإلى هدم أركان رئيسية في الإسلام .
                                  عير أننا هنا لا نحب أن نخوض في هذا الموضوع، فالبحث لا يتسع لمثله، وإنما نقول في فقه هذا الحديث بأن ما ذهب إليه هؤلاء القوم مرفوض لأن الحديث ليس بصحيح ولا صريح، ومعارض بالصحيح الصريح .
                                  ومن الأحاديث الصريحة الصحيحة ما يأتي :
                                  أولا: روى الشيخان بسندهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: " قيل لعمر: ألا تستخلف ؟ قال : إن أستخلف فقد استحلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله -! - فأثنوا عليه فقال : راغب راهب ، وددت إني نجوت منها كفافا لا لي ولا عليّ ، لا أتحملها حيا وميتا "(25) .

                                  وفي رواية أخرى لمسلم بسند آخر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: " دخلت على حفصة فقالت: أعلمت أن أباك غير مستخلف ؟ قال: قلت : ما كان ليفعل، قالت: إنه فاعل، قال: فحلفت أن أكلمه في ذلك، فسكت حتى غدوت ولم أكلمه، قال: فكنت كأنما أحمل بيميني جبلا حتى رجعت، فدخلت عليه، فسألني عن حال الناس وأنا أخبره، قال: ثم قلت: إني سمعت الناس ى يقولون مقالة فآليت أن أقولها لك، زعموا أنك غير مستخلف، وأنه لو كان لك راعي إبل أو راعي غنم ثم جاءك وتركها رأيت أن ضيع، فرعاية
                                  (25) راجع البخاري- كناب الأحكام، باب الاستخلاف. ومسلم: كتاب الإمارة – باب الاستخلاف وتركه للبخاري .

                                  الناس أشد، قال: فوافقه فوافقه فوضع رأسه ساعة تم رفعه إليّ فقال: إن الله عز وجل يحفظ دينه، وإني لئن لا استخلف فإن رسول الله - !- لم يستخلف،وإن استخلف فإن أبا بكر قد استحلف . قال: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله -! - وأبا بكر فعلمت أنه لم يكن ليعدل رسول الله -!- أحدا، وأنه غير مستخلف " (26) .
                                  وروى أحمد بسند صحيح عن الإمام علي - رضي الله عنه، أنه قال: " لتخضبن هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقى؟ قالوا: يا أمير المؤمنين فأخبرنا به نبير عترته ! قال: إذاً تاالله تقتلون بي غير قاتلي، قالوا: فاستخلف علينا، قال: لا ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله -! قالوا: فما تقول لربك إذا أتيته ؟ قال: أقول: " اللهم تركتني فيهم ما بدا لك، ثم قبضتني إليك وأنت فيهم، فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم " .

                                  وفي رواية بسند آخر أن الإمام قال: " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه، من هذه، قال الناس: فأعلمنا من هو؟ والله لنبيرن عترته! قال: أنشدكم بالله أن يقتل غير قاتلي، قالوا: إن كنت قد علمت ذلك استخلف إذاً قال: لا، ولكن أكلكم إلى ما وكلكم إليه رسول الله – (27) .
                                  (26) انظر الوضع السابق من صحيح مسلم. وروى أبو داود بسنده عن ابن عمر أيضا قال:عمر: إني إن لا استخلف فإن رسول الله - - نم يستخلف، وإن استخلف فإن أبا بكر قد استخلف. قال: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله- - وأبا بكر فعلمت أنه لا يعدل رسول الله -- أحدا، وأنه غير مستخلف. ( انظر سنن أبي داود - كتاب الخراج والفيء والإمارة - باب في الخليقة يستخلف).
                                  (27) انظر المسند ج 2 الروايتين 1078 و1339، وبالحاشية بيان الشيخ شاكر لصحة الإسناد .

                                  فهذه الروايات تدل على أن عمر وعليا - رضي الله عنهما - لم يستخلفا أحدا تأسيا برسول الله - ، أي أن الرسول -- لم يعين أحدا لخلافته، ويؤيد هذا أيضا ما أخرجه أحمد بسند صحيح عن قيس بن عباد قال:" كنا مع علي فكان إذا شهدا مشهدا، أو أشرف على أكمة أو هبط واديا قال: سبحان الله ! صدق الله ورسوله، فقلت لرجل من بني يشكر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حنى نسأله عن قوله صدق الله ورسوله، قال: فانطلقنا إليه: فقلنا: يا أمير المؤمنين، رأيناك إذا شهدت مشهدا، أو هبطت واديا ، أو أشرفت على أكمة، قلت : صدق الله ورسوله، فهل عهد رسول الله إليك شيئا في ذلك ؟ قال : فأعرض عنا، وألححنا عليه، فلما رأى ذلك قال: والله ما عهد إلي رسول الله -- عهدا إلا شيئا عهده إلى الناس، ولكن الناس وقعوا على عثمان فقتلوا، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعلا منّي، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر فوثبت عليه، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا (29) .
                                  وكذلك يؤيد ما سبق ما رواه الشيخان وأحمد بأسانيد صحيحة أن الرسول - - مات ولم يوص، وقد روى هذا عن ابن عباس، وعبد الله بن أبي أوفى، والسيدة عائشة (30) .
                                  ثانيا: روى البخاري بسنده عن السيدة عائشة - رضى الله عنها أن رسول الله - صلوات الله عليه - قال: " لقد هممت أن أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد، أن يقول القاتلون أو يتمنى المتمنون ، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون (31) .
                                  (29) انظر الرواية وصحة إسنادها بالمسند ج2 رقم 1206.
                                  (30) راجع صحيح البخاري – كتاب مرض النبي - -ووفاته. وكتاب التفسير:باب من قال لم يترك النبي - - إلا ما بين الدفتين. وباب الوصاة بكتاب الله عز وجل – وراجع كذلك صحيح مسلم- كتاب الوصية: باب ترك الوصية .
                                  (31) البخاري- كتاب الأحكام- باب الاستخلاف .

                                  وروى مسلم عنها أنها قالت: قال لي رسون الله -- في مرضه:" أدعى لي أبي بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر (32) .
                                  وأخرج أحمد في مسنده هذا الحديث الشريف بسند صحيح كمسند مسلم ،وبسندين آخرين (33) .
                                  وهذا الحديث الشريف يدل على أن الخلافة لو كانت بالنص لكانت لأبي بكر الصديق – ، فهو الأولى بها، وتم ما قاله من لا ينطق عن الهوى، فقد أبي الله سبحانه والمؤمنون إلا أبا بكر .
                                  (32) مسلم: كتاب الفضائل – باب من فضائل أبي بكر الصديق.
                                  (33) انظر المسند1/47،106،144 .
                                  وذكر مدرس الفلسفة الدكتور أحمد محمود صبحي الرواية الأخيرة لهذا الحديث الشريف، ولم يذكر مصادره بل اكتفى بنسبته لبعض أهل السنة. ثم قال: " ولا شك أن الوضع ظاهر في هذا الحديث، وأنه أريد به معارضة حديث الشيعة في أمر كتاب النبي الذي بنسب إلى عمر أنه منعه، ولو صح كتاب النبي إلى أبي بكر لكان نصا جليا لأبي بكر، وهو ما لم يقل به جمهور المسلمين " .
                                  والمؤلف عند أهل السنة، مع أن رواياته لم تصح منها واحدة كما بينا من قبل ( انظر كتابه: نظرية الإمامة ص 235-236).


                                  الخاتمة
                                  هذه هي روايات حديث الثقلين التي جمعتها من كتب السنة، وجعلت كل متن مع سنده ، وذكرت من أخرجه، وبذا أمكن أن نميز الصحيح من غيره .
                                  والروايات التي صحت سندا، قبلت متنا، ووضع فقهها، ولا خلاف حول الأخذ به .
                                  والروايات التي بينت ضعف سندها، وصححها آخرون، وجعلها غيرهم ضمن الأحاديث الموضوعة، هذه الروايات وجدنا اختلافا حول فهم دلالتها. ولعلّي بينت ما يمكن أخذه من فقه هذه الروايات .
                                  فإن أكن أصبت فبفضل الله جلت قدرته، وبعونه وحده سبحانه، وإن أكن أخطأت فقد بذلت أقصى ما استطعت للوصول إلى الحق، ورحمة وربك وسعت كل شيء .
                                  ومما أمرنا عز وجل أن نتلوه ما جاء ختاما لسورة البقرة :
                                  (( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ))

                                  الحمد لله على الاسلام والسنة.

                                  تعليق

                                  • ابوحذيفة
                                    عضو متميز

                                    • Jan 2004
                                    • 1712

                                    #18
                                    الرد: لو كنت شيعي

                                    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                                    نسخ ولصق.
                                    ولأول مرة أسمع أن القرآن لايحتاج الى وسيط او وصي ألم تقرأقوله تعالى(لايعلمه إلا الله والراسخون في العلم)ومنهم الراسخون أخبرني
                                    سبحان الله على جهل الروافض، نسخ ولصق بغير فهم، هل تريد ان تعرف من هم الراسخون في العلم، تفضل.

                                    اولا ننقل نص الاية من كتاب الله.

                                    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7

                                    ثم ننقل تفسيرها ليعرف كم هو مضلل هذا المسكين.

                                    تفسير الجلالين.
                                    - (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) واضحات الدلالة (هن أم الكتاب) أصله المعتمد عليه في الأحكام (وأخر متشابهات) لا تفهم معانيها كأوائل السور وجعله كله محكما في قوله {أحكمت آياته} بمعنى أيه ليس فيه عيب ، ومتشابها في قوله {كتابا متشابها} بمعنى أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق (فأما الذين في قلوبهم زيغ) ميل عن الحق (فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء) طلب (الفتنة) لجهالهم بوقوعهم في الشبهات واللبس (وابتغاء تأويله) تفسيره (وما يعلم تأويله) تفسيره (إلا الله) وحده (والراسخون) الثابتون المتمكنون (في العلم) مبتدأ خبره (يقولون آمنا به) أي بالمتشابه أنه من عند الله ولا نعلم معناه (كل) من المحكم والمتشابه (من عند ربنا وما يذَّكر) بإدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ (إلا أولوا الألباب) أصحاب العقول ويقولون أيضا إذا رأوا من يتبعه:

                                    التفسير الميسر.

                                    هو وحده الذي أنزل عليك القرآن: منه آيات واضحات الدلالة, هن أصل الكتاب الذي يُرجع إليه عند الاشتباه, ويُرَدُّ ما خالفه إليه, ومنه آيات أخر متشابهات تحتمل بعض المعاني, لا يتعيَّن المراد منها إلا بضمها إلى المحكم, فأصحاب القلوب المريضة الزائغة, لسوء قصدهم يتبعون هذه الآيات المتشابهات وحدها; ليثيروا الشبهات عند الناس, كي يضلوهم, ولتأويلهم لها على مذاهبهم الباطلة. ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات إلا الله. والمتمكنون في العلم يقولون: آمنا بهذا القرآن, كله قد جاءنا من عند ربنا على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, ويردُّون متشابهه إلى محكمه, وإنما يفهم ويعقل ويتدبر المعاني على وجهها الصحيح أولو العقول السليمة.

                                    هذه الآية ليس لها دخل في ما حشو به رأسك منذ الصغر، فتنبه.

                                    نسخ ولصق.
                                    كيف ان النبي لم يعلن ولاية علي وفي حديث الغدير انت تقول فقط لاهل المدينة وهذا كلام مغلوط إذكانت منطفة غدير خم مفترق طرق بل كانت لكل الحجاج فبعد ان خطب النبي نزل علي وسلم على الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب وقال عمر(بخ بخ لك ياعلي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة)
                                    اولا خم بئر عند المدينة وليست مفترق الطرق يا هذا، ولم يسلم لا ابوبكر رضي الله عنه ولا عمر رضي الله عنه، لعلي رضي الله عنه بهذا فهذه رواية مكذوبة لا تصح وهي من وضع بني رفض.
                                    أورد ابن كثير سببًا آخر في تاريخه وقد استوفى إيراد هذا الحديث وبيان الألفاظ الصحيحة والألفاظ الضعيفة والمنكرة في ست صفحات تقريبًا قال في بدايته: (في إيراد الحديث الدال على أنَّه صلى الله عليه وسلم خطب بمكان بين مكة والمدينة مرجعه من حجة الوداع قريب من الجحفة ـ يُقال له غدير خم ـ فبين فيها فضل عليّ بن أبي طالب وبراءة عرضه ممَّا كان تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن، بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنَّها بعضهم جورًا وتضييقًا وبخلاً، والصواب كان معه في ذلك، ولهذا لمَّا تفرَّغ صلى الله عليه وسلم من بيان المناسك ورجع إلى المدينة بيَّن ذلك في أثناء الطريق، فخطب خطبة عظيمة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عامئذ وكان يوم الأحد بغدير خم تحت شجرة هناك، فبيَّن فيها أشياء. وذكر من فضل عليّ وأمانته وعدله وقربه إليه ما أزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه. ونحن نورد عيون الأحاديث الواردة في ذلك ونبيِّن ما فيها من صحيح وضعيف بحول الله وقوته وعونه، وقد اعتنى بأمر هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ فجمع فيه مجلدين أورد فيهما طرقه وألفاظه، وساق الغث والسمين والصحيح والسقيم، على ما جرت به عادة كثير من المحدثين يوردون ما وقع لهم في ذلك الباب من غير تمييز بين صحيحه وضعيفه. وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة. ونحن نورد عيون ما روى في ذلك مع إعلامنا أنَّه لا حظَّ للشيعة فيه ولا متمسك لهم ولا دليل لما سنبينه وننبه عليه، فنقول وبالله المستعان.
                                    قال محمد بن إسحاق في سياق حجة الوداع ـ حدثني يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة. قال: لمَّا أقبل عليّ من اليمن ليلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، تعجل إلى رسول الله واستخلف على جنده الذين معه رجلاً من أصحابه، فعمد ذلك الرجل فكسى كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع عليّ، فلمَّا دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل. قال: ويلك ما هذا؟ قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس. قال: ويلك انزع قبل أن ينتهي به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فانتزع الحلل من الناس فردها في البز، قال وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم.
                                    قال ابن إسحاق فحدثني عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب ـ وكانت عند أبي سعيد الخدري ـ عن أبي سعيد. قال: اشتكى الناس عليًّا فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا خطيبًا، فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا عليًّا فوالله إنَّه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله [من أن يشكى] ورواه الإمام أحمد من حديث محمد بن إسحاق به وقال إنَّه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله. وقال الإمام أحمد حدثنا الفضل بن دكين ثنا ابن أبي غنية. عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بُريدة قال: غزوت مع عليّ اليمن فرأيت منه جفوة فلمَّا قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت عليًّا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله يتغيَّر. فقال: يا بُريدة ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قلت: بلى يا رسول الله! قال: "من كنت مولاه فعليّ مولاه" وكذا رواه النسائي عن أبي داود الحراني عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن عبدالملك بن أبي غنية بإسناده نحوه وهذا إسناد جيد قوي رجاله كلهم ثقات.
                                    فالحديث كما ترى كان له سبب وهو الجفوة التي وقعت بين عليّ - رضي الله عنه - وبعض الصحابة.



                                    ثالثًا: ثمَّ أين في الحديث أنَّه: "والي" على المسلمين؟!
                                    إنَّ: "الولاية" للرسول - صلى الله عليه وسلم - ثابتة منه على جميع المسلمين فالولاية هي الحب والنصرة وهي ثابتة بين جميع المسلمين وبينهم وبين رسولهم صلوات الله وسلامه عليه بل بينهم وبين ربهم - عز وجل -، قال تعالى: إنَّما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا).
                                    رابعًا: هذا الحديث لو كان القصد منه الولاية بمعنى أنَّه: "والي" على المسلمين لصرَّح به النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنَّ ذلك تشريع لا يحتمل التورية.
                                    خامسًا: لو أراد أمرًا تشريعيًا جديدًا وهو: "ولاية" المسلمين لما ترك الناس حتَّى ينصرفوا من الحج ويعودوا إلى بلدانهم ثمَّ لا يذكر ذلك إلاَّ في أهل المدينة.
                                    سادسًا: قد أنزل الله - عز وجل - في الحج: (اليوم أكملت لكم دينكم) وهذا دليل على أنَّ التشريع قد ختم فكل ما بعده إنَّما هو مواعظ وتذكير.
                                    الحديث الرابع: حديث الثقلين فقد خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فقال فيها: (وإنِّي تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به) فحث على كتاب الله ورغَّب فيه ثمَّ قال: (وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي).(3)
                                    هذا هو حديث الثقلين بأصح الطرق وأصح الألفاظ.

                                    وهنا وقفات:
                                    أولاً: أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباع القرآن والاستمساك به وهذا دليل على أنَّ فهم الكتاب والعمل به لا يحتاجان إلى وسيط أو وصاية وإلاَّ لما أوصانا باتباعه مباشرة ولقال: احذروا أن تعملوا بالقرآن بدون وصي وخذوا ما يفسره لكم الوصي!
                                    وقد أثنى على كتاب الله - عز وجل - وقال: (وفيه الهدى والنور) وما دام فيه الهدى والنور فأي حاجة إلى: "وصي"؟!


                                    ثانيًا: عندما ذكر القرآن أمرنا باتباعه وعندما ذكر أهل بيته أمرنا برعايتهم وإعطائهم حقوقهم وهذا من أوضح الأدلة على أنَّهم ليسوا أئمة وإنَّما ستكون الإمامة في غيرهم وإلاَّ لو كانوا هم الأئمة لأوصاهم بنا لأنَّ الوصية تكون للقادر المتنفذ لا للضعيف العاجز.
                                    فيبدو والله أعلم أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قد أعلمه الله - عز وجل - بما سيحصل لأهل بيته فذكَّر المسلمين برعاية حقوقهم عندما يتولون عليهم.

                                    نتابع.

                                    الحمد لله على الاسلام والسنة.

                                    تعليق

                                    • ابوحذيفة
                                      عضو متميز

                                      • Jan 2004
                                      • 1712

                                      #19
                                      الرد: لو كنت شيعي

                                      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                                      نسخ ولصق.
                                      القرآن يخبرنا(إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لايمسه إلا المطهرون) لايمسه يعني لايناله أو لايعرفه والمطهرون هم أناس مطهرون من قبل الله عزوجل ومن هم المطهرون


                                      وهذا ايضا من جهلكم وقولكم على الله الكذب، فالمطهرون المقصودون في هذه الآية هم الملائكة، وليس ما حشو به رأسك من الكذب منذ الصغر.

                                      ننقل نص الاية من كتاب الله.

                                      {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ }الواقعة79

                                      ثم ننقل تفسيرها.

                                      التفسير الميسر
                                      لا يَمَسُّ القرآن إلا الملائكة الكرام الذين طهرهم الله من الآفات والذنوب, ولا يَمَسُّه أيضًا إلا المتطهرون من الشرك والجنابة والحدث.

                                      تفسير الجلالين.
                                      (لا يمسه) خبر بمعنى النهي (إلا المطهرون) الذين طهروا أنفسهم من الأحداث .

                                      نسخ ولصق.
                                      نذهب الى آية ثالثة (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
                                      ونزلت في من هذه الاية نسأل ام المؤمنين عائشة قالت في صحيح مسلم عن هذه الاية
                                      عن عائشة (خرج علي رسول الله وعليه مرط مرج من شعر أسود فقال أين علي وفاطمة أوين الحسن والحسين فلما توافروا أسدل عليهم الكساء وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي)


                                      الرافضي لا يشبع من الاحجار التي يلتقمها، مع اني بينت له في موضوع آخر ان هذه الآية خاصة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم.

                                      وننقل نص الآية من كتاب الله لتعرف ان الرافضة لا امنة عندهم، لا ينقلون الآية كاملة.

                                      {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33


                                      اقول ما دخل هذه الآية فيهم، وهي هي نزلت فيهم، هي نزلت في نسأ النبي صلى الله عليه وسلم.


                                      تفسير الجلالين.
                                      (وقرن) بكسر الكاف وفتحها (في بيوتكن) من القرار وأصله أقررن بكسر الراء وفتحها من قررت بفتح الراء وكسرها نقلت حركة الراء إلى القاف وحذفت مع همزة الوصل (ولا تبرجن) بترك إحدى التاءين من أصله (تبرج الجاهلية الأولى) أي ما قبل الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال والإظهار بعد الإسلام مذكور في آية ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها (وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس) الإثم يا (أهل البيت) نساء النبي صلى الله عليه وسلم (ويطهركم) منه (تطهيرا) .

                                      التفسير الميسر.
                                      والْزَمْنَ بيوتكن, ولا تخرجن منها إلا لحاجة, ولا تُظهرن محاسنكن, كما كان يفعل نساء الجاهلية الأولى في الأزمنة السابقة على الإسلام, وهو خطاب للنساء المؤمنات في كل عصر. وأدِّين - يا نساء النبي- الصلاة كاملة في أوقاتها, وأعطين الزكاة كما شرع الله, وأطعن الله ورسوله في أمرهما ونهيهما, إنما أوصاكن الله بهذا؛ ليزكيكنَّ, ويبعد عنكنَّ الأذى والسوء والشر يا أهل بيت النبي -ومنهم زوجاته وذريته عليه الصلاة والسلام-, ويطهِّر نفوسكم غاية الطهارة.
                                      تفسير الطبري 10/294.
                                      وقال آخرون : بل عني بذلك أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
                                      ذكر من قال ذلك :
                                      حدثنا ابن حميد قال : ثنا يحيى بن واضح قال : ثنا الأصبغ عن علقمة قال : كان عكرمة ينادي في السوق { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } قال : نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة.

                                      تفسير ابن كثير 3/636.
                                      وقوله تعالى : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } وهذا نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت ههنا لأنهن سبب نزول هذه الاية وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح وروى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وهكذا روى ابن أبي حاتم قال : حدثنا علي بن حرب الموصلي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } قال : نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وقال عكرمة : من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ففيه نظر فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك.

                                      تفسير القرطبي 9/62.
                                      الثالثة : هذه الآية تعطي أن زوجة الرجل من أهل البيت فدل هذا على أن أزوج الأنبياء من أهل البيت فعائشة رضي الله عنها وغيرها من جملة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ممن قال الله فيهم : { ويطهركم تطهيرا } وسيأتي.
                                      تفسير القرطبي 14/158.
                                      { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } قال الزجاج : قيل يراد به نساء النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : يراد به نساؤه وأهله الذين هم أهل بيته على ما يأتي بيانه بعد و ( أهل البيت ) نصب على المدح قال : وإن شئت على البدل قال : ويجوز الرفع والخفض قال النحاس : إن خفض على أنه بدل من الكاف والميم لم يجز عند أبي العباس محمد بن يزيد قال لا يبدل من المخاطبة ولا من المخاطب لأنهما لا يحتاجان إلى تبيين { ويطهركم تطهيرا } مصدر فيه معنى التوكيد.
                                      تفسير القرطبي 14/161.
                                      ولى : قوله تعالى : { واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة } هذه الألفاظ تعطي أن أهل البيت نساؤه وقد اختلف أهل العلم في أهل البيت من هم ؟ فقال عطاء و عكرمة وابن عباس : هم زوجاته خاصة لا رجل معهن وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : { واذكرن ما يتلى في بيوتكن }.
                                      فتح القدير 4/395.
                                      وقد اختلف أهل العلم في أهل البيت المذكورين في الآية فقال ابن عباس وعكرمة وعطاء والكلبي ومقاتل وسعيد بن جبير : إن أهل البيت المذكورين في الآية هن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم خاصة قالوا : والمراد بالبيت بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومساكن زوجاته لقوله : { واذكرن ما يتلى في بيوتكن } وأيضا السياق في الزوجات من قوله : { يا أيها النبي قل لأزواجك } إلى قوله : { واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا }.
                                      تفسير البغوي 1/349.
                                      قوله عز وجل : { وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } أراد بالرجس : الإثم الذي نهى الله النساء عنه قاله مقاتل : وقال ابن عباس : يعني : عمل الشيطان وما ليس لله فيه رضى وقال قتادة : يعني : السوء وقال مجاهد : الرجس الشك
                                      وأراد بأهل البيت : نساء النبي صلى الله عليه وسلم لأنهن في بيته وهو رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس وتلا قوله : { واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله } وهو قول عكرمة ومقاتل.

                                      تفسير البياضي 1/373.
                                      { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس } الذنب المدنس لعرضكم وهو تعليل لأمرهن ونهيهن على الاستئناف ولذلك عمم الحكم { أهل البيت } نصب على النداء أو المدح { ويطهركم } عن المعاصي { تطهيرا } واستعارة الرجس للمعصية والترشيح بالتطهير للتنفير عنها.
                                      تفسير ابي السعود 7/103.
                                      إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أي الذنب المدنس لعرضكم وهو تعليل لأمرهن ونهيهن على الاستئناف ولذلك عمم الحكم بتعمميم الخطاب لغيرهن وصرح بالمقصود حيث قيل بطريق النداء أو المدح أهل البيت مرادا بهم من حواهم بيت النبوة ويطهركم من أوضار الأوزار والمعاصي تطهيرا بليغا واستعارة الرجس للمعصية والترشيح بالتطهير لمزيد التنفير عنها وهذه كما ترى آية بينة وحجة نيرة على كون نساء النبي من أهل بيته قاضية ببطلان راى الشيعة في تخصيصهم أهل البيت بفاطمة وعلي وابنيهما رضوان الله عليهم.
                                      تفسير النسفي 3/305.
                                      انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت نصب على النداء أو على المدح وفيه دليل على أن نساءه من أهل بيته وقال عنكم لأنه أريد الرجال والنساء من آله بدلالة ويطهر كم تطهيرا من نجاسة الآثام ثم بين أنه إعانهاهن وأمرهن ووعظهن لئلا يقارف أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المآ ثم وليتصونوا عنها بالتقوى.
                                      تفسير روح المعاني 22/13.
                                      عوض عن المضاف إليه أي بيت النبي والظاهر أن المراد به بيت الطين والخشب لا بيت القرابة والنسب وهو بيت السكنى لا المسجد النبوي كما قيل وحينئذ فالمراد بأهله نساؤه المطهرات للقرائن الدالة على ذلك من الآيات السابقة واللاحقة مع أنه عليه الصلاة والسلام ليس له بيت يسكنه سوى سكناهن وروى ذلك غير واحد أخرج إبن أبي حاتم وإبن عساكر من طريق عكرمة عن إبن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت إنما يريد الله إلخ في نساء النبي خاصة وأخرج إبن مردويه من طريق إبن جبير عنه ذلك بدون لفظ خاصة وقال عكرمة من شاء بأهلته أنها نزلت في أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأخرج إبن جرير وإبن مردويه عن عكرمة أنه قال في الآية : ليس بالذي تذهبون إليه إنما هو نساء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
                                      وروى إبن جرير أيضا أن عكرمة كان ينادي في السوق أن قوله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت نزل في نساء النبي عليه الصلاة والسلام وأخرج إبن سعد عن عروة ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قال : يعني أزواج النبي وتوحيد البيت لأن بيوت الأزواج المطهرات بإعتبار الإضافة إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بيت واحد وجمعه فيما سبق ولحق بإعتبار الإضافة إلى الأزواج المطهرات اللاتي كن متعددات وجمعه في قوله سبحانه الآتي إن شاء الله تعالى ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم دفعا لتوهم إرادة بيت زينب لو أفرد من حيث أن سبب النزول أمر وقع فيه كما ستطلع عليه إن شاء الله تعالى وأورد ضمير جمع المذكر في عنكم ويطهركم رعاية للفظ الأهل والعرب كثيرا ما يستعملون صيغ المذكر في مثل ذلك رعاية للفظ وهذا كقوله تعالى خطابا لسارة : أمرأة الخليل عليهما السلام أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ومنه ما قيل قوله سبحانه : قال لأهله أمكثوا إني آنست نارا خطابا من موسى عليه السلام لإمرأته ولعل إعتبار التذكير هنا أدخل في التعظيم وقيل : المراد هو ونساؤه المطهرات رضي الله تعالى عنهن وضمير جمع المذكر لتغليبه عليه الصلاة والسلام عليهن.


                                      زاد المسير 6/381.
                                      أحدها أنهم نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهن في بيته رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس وبه قال عكرمة وابن السائب ومقاتل ويؤكذ هذا القول أن ما قبله وبعده متعلق وبعده متعلق بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أرباب هذا القول اعتراض وهو ان جمع المؤنث بالنون فكيف قيل عنكم ويطهركم فالجواب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهن فغلب المذكر.
                                      الكشاف 1/996.
                                      و " أهل البيت " نصب على النداء . أو على المدح . وفي هذا دليل بين على أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته.
                                      التحرير والتنوير 1/3351.
                                      ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [ 33 ] ) متصل بما قبله إذ هو تعليل لما تضمنته الآيات السابقة من أمر ونهي ابتداء من قوله تعالى ( يا نساء النبي من يأت منكن ) الآية . فإن موقع ( إنما ) يفيد ربط ما بعدها بما قبلها لأن حرف ( إن ) جزءا من ( إنما ) وحرف ( إن ) من شأنه أن يغني غناء فاء التسبب كما ينه الشيخ عبد القاهر فالمعنى أمركن الله بما أمر ونهاكن عما نهى لأنه أراد لكن تخلية عن النقائص والتحلية بالكمالات . وهذا التعليل وقع معترضا بين الأوامر والنواهي المتعاطفة
                                      والتعريف في ( البيت ) تعريف العهد وهو بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبيوت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة فالمراد هنا بالبيت هنا بيت كل واحدة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكل بيت من تلك البيوت أهله النبي صلى الله عليه وسلم وزوجه صاحبة ذلك ولذلك جاء بعده قوله ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) وضميرا الخطاب موجهان إلى نساء النبي صلى الله عليه وسلم على سنن الضمائر التي تقدمت . وإنما جيء بالضميرين بصيغة جمع المذكر على طريقة التغليب لاعتبار النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الخطاب لأن رب كل بيت من بيوتهن وهو حاضر الخطاب إذ هو مبلغه . وفي هذا التغليب إيماء إلى أن هذا التطهير لهن لأجل مقام النبي صلى الله عليه وسلم لتكون قريناته مشابهات له في الزكاء والكمال كما قال تعالى ( والطيبات للطيبين ) يعني أزواج النبي للنبي صلى الله عليه وسلم وهو نظير قوله في قصة إبراهيم ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) والمخاطب زوج إبراهيم وهو معها
                                      والرجس في الأصل : القذر الذي يلوث الأبدان واستعير هنا للذنوب والنقائص الدينية لأنها تجعل عرض الإنسان في الدنيا والآخرة مرذولا مكروها كالجسم الملوث بالقذر . وقد تقدم في قوله تعالى ( رجس من عمل الشيطان ) في سورة العقود . واستعير التطهير لضد ذلك وهو تجنيب الذنوب والنقائص كما يكون الجسم أو الثوب طاهرا.

                                      البرهان في علوم القرآن 2/197.
                                      وسياق القرآن يدل على إرادة الأزواج وفيهن نزلت ولا يمكن خروجهن عن الآية لكن لما أريد دخول غيرهن قيل بلفظ التذكير إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت فعلم أن هذه الإرادة شاملة لجميع أهل البيت الذكور والإناث.
                                      والآن بعد ان نقلنا لك قول اهل العلم أي اجماع انت تتكلم عنه يا رافضي، ام ان الكذب دينك ودين ابائك ولا تريد ان ترك عنك الكذب لأنه دين تتدينون به يا رافضة.

                                      الحمد لله على الاسلام والسنة.

                                      تعليق

                                      • ابوحذيفة
                                        عضو متميز

                                        • Jan 2004
                                        • 1712

                                        #20
                                        الرد: لو كنت شيعي

                                        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                                        ثم نسخ ولصق.
                                        ودليل ثاني انتم طبعا تؤمنون بالأرقام في القرآن مثلا رقم 19
                                        ومثلا كلمة يوم أتت 365
                                        احسبوا عدد الاحرف في قوله تعالى(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) ستجدونها47
                                        واحسبوا عدد حروف آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله
                                        علي 3
                                        فاطمة5
                                        حسن3
                                        حسين4
                                        علي السجاد3
                                        محمد الباقر4
                                        جعفر الصادق 4
                                        موسى الكاظم 4
                                        علي الرضا 3
                                        محمد الجواد4
                                        علي الهادي3
                                        حسن العسكري3
                                        محمد المهدي4
                                        اجمعوا حروف آل بيت رسول الله وستجدونها نفس العدد وهي 47 هل هذا يعني لك شيء
                                        5- نحن نقول ان عندنا 12 امام واريدكم ان تحسبوا كم مرة ورد ذكر امام او ائمة في القرآن
                                        انظروا الى هذه الخزعبلات التي لا تجدها الا عند الرافضة، هل تريد ان تثبت دينك بخزعبلات، سبحان الله اعيتكم الحيلة ان تجدوا مستند لدينكم الذي اسسه لكم اليهودي عبدالله بن سبأ وتبعتموه عليه، واخذتم تبحثون عن الخزعبلات لكي تثبتوا دينكم الباطل،لا يا بابا لا نئمن بهذه الخزعبلات الله انزل علينا دين واضح بين لا نحتاج معه لهذه الخزعبلات، عندنا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهي الهدى والنور المبين، الطريق الواضح الذي لا لبس فيه.

                                        {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }النحل89

                                        التفسير الميسر.

                                        واذكر -أيها الرسول- حين نبعث يوم القيامة في كل أمة من الأمم شهيدًا عليهم, هو الرسول الذي بعثه الله إليهم من أنفسهم وبلسانهم, وجئنا بك -أيها الرسول- شهيدًا على أمتك, وقد نَزَّلْنا عليك القرآن توضيحًا لكل أمر يحتاج إلى بيان, كأحكام الحلال والحرام, والثواب والعقاب, وغير ذلك, وليكون هداية من الضلال, ورحمة لمن صدَّق وعمل به, وبشارة طيبة للمؤمنين بحسن مصيرهم.

                                        ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم.

                                        هذا الحديث رواه ابن ماجه عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال: " قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد." قال الشيخ الألباني : صحيح

                                        الحمد لله على الاسلام والسنة.

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...