هل بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها يجوز؟
بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
Collapse
X
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
طبعا لايجوز البناء على القبور ولا تجوز الصلاه في المساجد المبنيه على القبور
انا عارفه ايش اللي تبي توصله اكيد تبغى تقولنا طيب ليش قبر النبي داخل المسجد وعشان كذا اقرأ هذي القتوى
اتفضل واقرها عدل
خلاصة الفتوى:
الصلاة في المساجد المبنية على القبور منهي عنها وملعون فاعلها ولا تصح، والمسجد النبوي الشريف لم يبن على القبور، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد وإنما دفن في حجرة عائشة، وتصح الصلاة خلف المبتدع الذي لم تصل بدعته إلى حد الكفر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالصلاة في الأماكن المبنية على القبور نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصرح عبارة دالة على النهي حين قال: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك. والحديث رواه مسلم واللفظ له والنسائي في السنن الكبرى وابن أبي شيبة في المصنف والطبراني في المعجم الكبير وغيرهم.
بل لعن صلى الله عليه وسلم -وهو في سكرات الموت اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ففي البخاري ومسلم من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصار اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا. فهل هناك أصرح من هذه الألفاظ النبوية الشريفة الصحيحة الصريحة في الدلالة على النهي والمنع والتحريم، وكل عاقل منصف لا يملك إلا أن يسلم بدلالة هذه الألفاظ على المنع والتحريم وأنها صريحة في النهي عن اتخاذ القبور -بما فيها قبور الأنبياء لأنها منصوص عليها- أماكن للصلاة.
وأما ما ذكروه من أن لازم هذا القول تحريم الصلاة في المسجد النبوي الشريف لأن فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم فهذا قول غير لازم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد وإنما دفن في بيت عائشة رضي الله عنها وكان البيت وقتها خارج المسجد، ثم أدخلت الحجرة الشريفة في المسجد في زمن الوليد بن عبد الملك، ولما أدخلت الحجرة سد بابها الذي يلي المسجد حتى لا يتخذ قبره صلى الله عليه وسلم وثناً وعيداً، ففضيلة الصلاة في المسجد النبوي الشريف باقية، وانظر تفصيل الرد على هذه الشبهة في كتاب: تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد للعلامة الألباني رحمه الله تعالى في الفصل الرابع من الكتاب والفصل السادس فقد أجاد رحمه الله تعالى وأفاد، وكتابه هذا من أفضل ما كتب في هذا الموضوع، ثم انظر بعد ذلك الفتوى رقم: 1583، والفتوى رقم: 37685 وكذا في الفتوى رقم: 64740 وفيها تفصيل حول الصلاة خلف من ابتلي ببدعة.
هذا وننصحك وسائر المسلمين في بلدك بعدم الاستماع لهذا النوع من الدعوة إلى الضلال، وابحثوا عن خطيب آخر غير هذا الخطيب، وإن أمكنكم عزله عن الخطبة دون إحداث مفسدة أكبر فاسعوا في ذلك عند الجهات المختصة
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
السلام عليكمطبعا لايجوز البناء على القبور ولا تجوز الصلاه في المساجد المبنيه على القبور
انا عارفه ايش اللي تبي توصله اكيد تبغى تقولنا طيب ليش قبر النبي داخل المسجد وعشان كذا اقرأ هذي القتوى
اتفضل واقرها عدل
خلاصة الفتوى:
الصلاة في المساجد المبنية على القبور منهي عنها وملعون فاعلها ولا تصح، والمسجد النبوي الشريف لم يبن على القبور، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد وإنما دفن في حجرة عائشة، وتصح الصلاة خلف المبتدع الذي لم تصل بدعته إلى حد الكفر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالصلاة في الأماكن المبنية على القبور نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصرح عبارة دالة على النهي حين قال: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك. والحديث رواه مسلم واللفظ له والنسائي في السنن الكبرى وابن أبي شيبة في المصنف والطبراني في المعجم الكبير وغيرهم.
بل لعن صلى الله عليه وسلم -وهو في سكرات الموت اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ففي البخاري ومسلم من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصار اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا. فهل هناك أصرح من هذه الألفاظ النبوية الشريفة الصحيحة الصريحة في الدلالة على النهي والمنع والتحريم، وكل عاقل منصف لا يملك إلا أن يسلم بدلالة هذه الألفاظ على المنع والتحريم وأنها صريحة في النهي عن اتخاذ القبور -بما فيها قبور الأنبياء لأنها منصوص عليها- أماكن للصلاة.
وأما ما ذكروه من أن لازم هذا القول تحريم الصلاة في المسجد النبوي الشريف لأن فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم فهذا قول غير لازم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد وإنما دفن في بيت عائشة رضي الله عنها وكان البيت وقتها خارج المسجد، ثم أدخلت الحجرة الشريفة في المسجد في زمن الوليد بن عبد الملك، ولما أدخلت الحجرة سد بابها الذي يلي المسجد حتى لا يتخذ قبره صلى الله عليه وسلم وثناً وعيداً، ففضيلة الصلاة في المسجد النبوي الشريف باقية، وانظر تفصيل الرد على هذه الشبهة في كتاب: تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد للعلامة الألباني رحمه الله تعالى في الفصل الرابع من الكتاب والفصل السادس فقد أجاد رحمه الله تعالى وأفاد، وكتابه هذا من أفضل ما كتب في هذا الموضوع، ثم انظر بعد ذلك الفتوى رقم: 1583، والفتوى رقم: 37685 وكذا في الفتوى رقم: 64740 وفيها تفصيل حول الصلاة خلف من ابتلي ببدعة.
هذا وننصحك وسائر المسلمين في بلدك بعدم الاستماع لهذا النوع من الدعوة إلى الضلال، وابحثوا عن خطيب آخر غير هذا الخطيب، وإن أمكنكم عزله عن الخطبة دون إحداث مفسدة أكبر فاسعوا في ذلك عند الجهات المختصة
اللي ابي اوصله هو التالي
نعرض المسألة على القرآن الكريم .
إنّ القرآن صادق مصدق لا يأتيه الباطل، يذكر سبحانه فيه قصة أصحاب الكهف وأنّ القوم لمّا عثروا على أجسادهم الطرية في الغار اختلفوا على قولين:
1 ـ (فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ).
2 ـ (قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا).
فالآية صريحة في أنّ القوم بعدما عثروا عليهم اختلفوا في كيفية تكريمهم على قولين:
1 ـ البناء على قبورهم: (ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً).
2 ـ بناء المسجد على قبورهم: (لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا).
والقرآن الكريم يذكر كلا القولين من دون رد وطعن، فلو كان كلّ من القولين خصوصاً القول الثاني على خلاف الهداية وفي جانب الضلالة لأشار إلى ردّه وطعنه، فسكوت القرآن تجاه هذين القولين ونقلهما عن القوم بصورة كونه عملاً مستحسناً (لأنّهم اقترحوا ذينك العملين لتكريم أصحاب الكهف) أقوى شاهد على جواز العمل في الأُمّة المحمدية.
وقد اتّفق المفسرون على أنّ القول الثاني كان للموحّدين، ويدلّ على ذلك ما جاء في التاريخ انّ العثور على أصحاب الكهف وانكشاف أمرهم كان في عصر انتصار التوحيد على الشرك، وكان قادة المشركين ـ الداعين إلى عبادة الأصنام ـ مندحرين مغلوبين، فاقتراح بناء المسجد جاء من المؤمنين بالله الموحّدين له سبحانه. فإذا كان بناء المسجد على قبور الصالحين أو بجوارها علامة على الشرك فلماذا صدر هذا الاقتراح من المؤمنين؟!
إنّ هذا تقرير من القرآن على صحّة اقتراح أُولئك المؤمنين، ومن المعلوم أنّ تقرير القرآن حجة شرعية لا ينازعه شيء.
وأمّا الحديث الّذي استدلّت به الوهابية على حرمة بناء المساجد على القبور، فالمراد بناء المساجد على القبور والسجدة لصاحب القبر أو اتّخاذه قبلة، لا مجرد من اتّخذ القبور مسجداً مجرداً عن أي شرك، أو إذا كانت إقامة الصلاة عند قبورهم من باب التبرّك بهم.
وممّا يدلّ على أنّ المراد هو بناء المساجد على القبور والسجود لهم أو إليها هو انّ بعض الروايات وصفت هؤلاء بأنّهم شرار الناس، ففي حديث: فاعلموا أنّ شرار الناس الذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ان توصيفهم بأنّهم شرار الخلق عند الله يميط الستر عن حقيقة عملهم، إذ لا يوصف الإنسان بالشر المطلق، إلاّ إذا كان مشركاً، قال سبحانه: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ)(3).
كلّ ذلك يكشف عن مغزى الحديث، وانّ عملهم لم يكن عملاً مجرداً مثل صرف بناء المسجد على القبر والصلاة فيه، أو إقامة الصلاة عند القبور، بل كان عملاً مقترناً بالشرك بألوانه وصوره المختلفة كاتخاذ القبر إلهاً ومعبوداً أو قبلة عند الصلاة أو السجدة عليها بمعنى اتّخاذها مسجوداً .
وقد فهم غير واحد من العلماء نفس ما ذكرناه من الحديث، يقول القسطلاني في «إرشاد الساري» نقلاً عن البيضاوي:
لمّا كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيماً لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجّهون في الصلاة نحوها واتّخذوها أوثاناً، لعنهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنع المسلمون عن مثل ذلك، فأمّا من اتّخذ مسجداً في جوار صالح وقصد التبرّك بالقرب منه ـ لا للتعظيم ولا للتوجه إليه ـ فلا يدخل في الوعيد المذكور. (4)
هذا كلّه حول بناء المساجد، وأمّا الصلاة على القبور فلأجل انّ لمشاهد الأولياء ومراقدهم شرفاً وفضيلة خاصّة لا توجد في غيرها.
إنّ القرآن الكريم يأمر حجاج بيت الله الحرام بإقامة الصلاة عند مقام إبراهيم وهي الصخرة الّتي وقف عليها إبراهيم لبناء الكعبة، فيقول:
(وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْنًا وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)(5).
إنّ الصلاة في مقام إبراهيم لأجل التبرّك بمقام النبي إبراهيم، فلو كانت عبادة الله تبارك وتعالى مقرونة بالتبرّك بمكان المخلوق شركاً، فلماذا أمر به سبحانه، فهل هناك فرق بين مقامهم ومثواهم؟!
إنّ المسلمين جميعاً يصلّون في حجر إسماعيل مع أنّ الحجر مدفنه ومدفن أُمّه هاجر، فأي فرق بين مرقد النبي ومدفن أبيه إسماعيل؟!
إذا كانت الصلاة عند القبر محرمة في الشريعة الإسلامية، فلماذا قضت عائشة عمرها في البيت الّذي دفن فيه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
وانّ السيدة فاطمة الزهراء ـ الّتي قال في حقّها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الله يرضى لرضى فاطمة ويغضب لغضبها ـ كانت تزور قبر عمّها حمزة كلّ جمعة أو في كل أُسبوع مرّتين، فتصلّي وتبكي عنده. (6)
المصادر
1 . مجموعة الرسائل والمسائل: 1 / 59 ـ 60 ; زاد المعاد: 661 .
2 . راجع للوقوف على مصادر هذا الحديث وأشباهه: صحيح البخاري: 2 / 111، كتاب الجنائز ; سنن النسائي: 2 / 871 ; صحيح مسلم: 2 / 568 .
3 . الأنفال: 22 .
4 . إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري: 2 / 437 ـ 438، باب بناء المساجد على القبر.
5 . البقرة: 125 .
6. سنن البيهقي: 4 / 78 ; المستدرك: 1 / 377 .تعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
قالو فى قوله تعالى في سورة الكهف ( قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً ) ، وجه دلالة الآية على ذلك : أن الذين قالوا هذا القول كانوا نصارى ، على ماهو مذكور في كتب التفسير ، فيكون اتخاذ المسجد على القبر من شريعتهم ، وشريعة من قبلنا شرعية لنا إذا حكاها الله تعالى ، ولم يعقبها بما يدل على ردها كما في هذه الآية الكريمة .
الجواب
أما الشبهة الأولى فالجواب عنها من ثلاثة وجوه :
الأول : أن الصحيح المتقرر في علم الأصول أن شريعة من قبلنا ليست شريعة لنا لأدلة كثيرة 1 منها قوله صلى الله عليه وسلم : " اعطيت خمساً لم يعطهن أحداً من الأنبياء قبلي . . . (فذكرها ، وآخرها ) وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس كافة "2 .
فإذا تبين هذا فلسنا ملزمين بالأخذ بما في الآية لو كانت تدل على أن جواز بناء المسجد على القبر كان شريعة لمن قبلنا !
الثاني :
هب أن الصواب قول من قال : " شريعة من قبلنا شريعة لنا " فذلك مشروط عندهم بما إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه ، وهذا الشرط معدوم هنا ، لأن الأحاديث تواترت في النهي عن
البناء المذكور كما سبق ، فذلك دليل على أن ما في الآية ليس شريعة لنا .
الثالث :
لا نسلم أن الآية تفيد أن ذلك كان شريعة لمن قبلنا غاية ما فيها أن جماعة من الناس قالوا :} لنتخذن عليهم مسجداً { فليس فيها التصريح بأنهم كانوا مؤمنين ، وعلى التسليم فليس فيها انهم كانوا مؤمنين صالحين ، متمسكين بشريعة نبي مرسل ، بل الظاهر خلاف ذلك ، قال الحافظ ابن رجب في " فتح الباري في شرح البخاري " (65/280) من "الكواكب الدراري" 1 "حديث لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ".
" وقد دل القرآن على مثل ما دل عليه هذا الحديث ، وهو قول الله عزوجل في قصة أصحاب الكهف :} قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً { فجعل اتخاذ القبور على المساجد من فعل أهل الغلبة على الأمور ، وذلك يشعر بان مستنده القهر والغلبة واتباع الهوى وأنه ليس من فعل أهل العلم والفضل المنتصر لما أنزل الله على رسله من الهدى " .
وقال الشيخ علي بن عروة في " مختصر الكوكب " (10/207/2) تبعاً للحافظ ابن كثير في تفسيره (3/78) :
" حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين1 :
أحدهما : أنهم المسلمون منهم .
والثاني : أهل الشرك منهم .
فالله أعلم ، والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ ، ولكن هم محمودون أم لا ؟ فيه نظر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر ما فعلوا ، وقد رُويّنا عن عمر بن الخطاب أنه لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق أمر أن يخفى عن الناس ، وأن تدفن تلك الرقعة التي وجدها عنده ، فيها شئ من الملاحم وغيرها ".
إذا عرفت هذا ، فلا يصح الاحتجاج بالآية على وجه من الوجوه ، وقال العلامة المحقق الآلوسي في " روح المعاني " (5/31)
" واستدل بالآية على جواز البناء على قبور العلماء واتخاذ مسجد عليها ، وجواز الصلاة في ذلك ! وممن ذكر ذلك الشهاب الخفاجي في حواشيه على البيضاوي ، وهو قول باطل عاطل ، فساد كاسد فقد روي. . .)
ثم ذكر بعض الأحاديث المتقدمة ، وأتبعها بكلام الهيتمي في " الزواجر" مقراً له عليه ، وقد نقلته فيما سبق ، ثم نقل عنه في كتابه " شرح المنهاج " ما نصه :
" وقد أفتى جمع بهدم كل ما بقرافة مصر من الأبنية ، حتى قبة الإمام الشافعي عليه
الرحمة ، التي بناها بعض الملوك ، وينبغي لكل أحد هدم ذلك ما لم يخش منه مفسدة ،فيتعين
الرفع للإمام آخذاً من كلام ابن الرفعة في الصلح ." انتهى .
ثم قال الإمام الآلوسي :
" لا يقال : إن الآية ظاهرة في كون ما ذكر من شرائع من قبلنا ، وقد استُدِلَّ بها، فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : " من نام عن صلاة أو نسيها ".1 ، الحديث ثم تلا قوله تعالى }وأقم الصلاة لذكري{2، وهو مقول لموسى عليه السلام ، وسياقه الاستدلال ، واحتج أبو يوسف على جري القود بين الذكر والأثنى بآية }وكتبنا عليهم { ، والكرخي على جريه بين الحر والعبد ، والمسلم والذمي3 بتلك الآية الواردة في بني إسرائيل ، إلى غير ذلك ، لأنا نقول : مذهبنا في شرع من قبلنا وإن كان أنه يلزمنا على أنه شريعتنا ، لكن لا مطلقاً ، بل إنْ قص الله تعالى علينا بلا إنكار [فإنكار] رسوله صلى الله عليه وسلم كإنكاره عز وجل 4 . وقد سَمِعتَ أنه عليه الصلاة والسلام لعن الذين يتخذون المساجد على القبور ، على أن كون ما ذكر من شرائع من قبلنا ممنوع ، وكيف يمكن أن يكون اتخاذ المساجد على القبور من الشرائع المتقدمة مع ما سمعت من لعن اليهود والنصارى حيث اتخذوا قبور أبنيائهم مساجد ، والآية ليست كالآيات التي ذكرنا آنفاً احتجاجُ الأئمة بها ، وليس فيها أكثر من حكاية قول طائفة من الناس وعزمهم على فعل ذلك ، وليست خارجة مخرج المدح لهم والحض على التأسي بهم ، فمتى لم يثبت أن فيهم معصوماً لا يدل على فعلهم عن عزمهم على مشروعية ما كانوا بصدده .
ومما يقوي قلة الوثوق بفعلهم القول بأن المراد بهم الأمراء وال****** ، كما روي عن قتادة .
وعلى هذا لقائل أن يقول : إن الطائفة الأولى كانوا مؤمنين عالمين بعدم مشروعية اتخاذ المساجد على القبور ، فأشاروا بالبناء على باب الكهف وسده ، وكف التعرض لأصحابه ، فلم يقبل الأمراء منهم ، وغاظهم ذلك حتى أقسموا على اتخاذ المسجد .
وإن أبيت إلا حسن الظن بالطائفة الثانية فلك أن تقول : إن اتخاذهم المسجد عليهم ليس على طراز اتخاذ المساجد على القبور المنهي عنه ، الملعون فاعله ، وإنما هو اتخاذ مسجد عندهم وقريباً من كهفهم ، وقد جاء التصريح بالعندية في رواية القصة عن السدي ووهب ، ومثل هذا الاتخاذ ليس محذوراً إذ غاية ما يلزم على ذلك أن يكون نسبة المسجد إلى الكهف الذي فهم فيه ، كنسبة النبوي إلى المرقد المعظم صلى الله تعالى على من فيه وسلم ، ويكون قوله } لنتخذن عليهم { على هذا الشاكلة قول الطائفة ( ابنوا عليهم ) .
وإن شئت قلت : إن ذلك الاتخاذ كان على كهف فوق الجبل الذي هو فيه ، وفيه خبر مجاهد أن الملك تركهم في كهفهم وبنى علي كهفهم مسجداً ، وهذا أقرب لظاهر اللفظ كما لا يخفى ، وهذا كله إنما يحتاج إليه على القول بأن أصحاب الكهف ماتوا بعد الإعثار عليهم ، وأما على القول بأنهم ناموا كما ناموا أولاً فلا يحتاج إليه على ما قيل1 .
وبالجملة لا ينبغي لمن له أدنى رشد أن يذهب إلى خلاف ما نطقت الأخبار الصحيحة والآثار الصريحة ، معولاً على الاستدلال بهذه الآية ، فإن ذلك في الغواية غاية ، وفي قلة النُهى نهاية ! ولقد رأيت من يبيح ما يفعله الجهلة في قبور الصالحين من إشرافها ، وبنائها بالجص والآجر ، وتعليق القناديل عليها ، والصلاة إليها ، والطواف بها ، واستلامها ، والاجتماع عندها ، في أوقات مخصوصة ، إلى غير ذلك محتجاً بهذه الآية الكريمة ، وبما جاء في بعض روايات القصة من جعل الملك لهم في كل سنة عيداً ، وجعله إياهم في توابيت من ساج ، ومقيساً لبعض على بعض ! وكل ذلك محادة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وابتداع دين لم يأذن به الله عز وجل .
ويكفيك في معرفة الحق تتبع ما صنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسل في قبره عليه السلاة والسلام ـ وهو أفضل قبر على وجه الأرض ـ والوقوف على أفعالهم في زيارتهم له ، والسلام عليه ، فتتبع ذاك وتأمل ما هنا وما هناك ، والله سبحانه يتولى هداك ".
قلت : وقد استدل بالآية المذكورة على الجواز المزعوم ، بل على استحباب بناء المساجد على القبور بعض المعاصرين1 لكن من وجه آخر مبتدع مغاير بعض الشئ لما سبق حكايته ورده فقال ما نصه "
" والدليل من هذه الآية إقرار الله إياهم على ما قالوا ، وعدم رده عليهم "!
قلت هذا الاستدلال باطل من وجهين :
الأول : أنه لا يصح أن يعتبر عدم الرد عليهم إقراراً لهم ، إلا إذا ثبت أنهم كانوا مسلمين وصالحين متمسكين بشريعة نبيهم ، وليس في الآية ما يشير أدنى إشارة إلى أنهم كانوا كذلك ، بل يحتمل أنهم لم يكونوا كذلك ، وهذا هو الأقرب ؛ أنهم كانوا كفاراً أو فجاراً ، كما سبق من كلام ابن رجب وابن كثير وغيرهما ، وحينئذ فعدم الرد عليهم لا يعد إقراراً بل
إنكاراً ، لأن حكاية القول عن الكفار والفجار يكفي في رده عزوه إليهم! فلا يعتبر السكوت
عليه إقراراً كما لا يخفى ، ويؤيده الوجه الآتي :
الثاني : أن الاستدلال المذكور إنما يستقيم على طريقة أهل الأهواء من الماضين والمعاصرين ، الذين يكتفون بالقرآن فقد ديناً ، و لا يقيمون للسنة وزناً ، وأما طريقة أهل السنة والحديث الذين يؤمنون بالوحيين ، مصدقين بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المشهور :" ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ". وفي رواية :" ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ".
فهذا الاستدلال عندهم ــــ والمستدل يزعم أنه منهم ! ـــ باطل ظاهر البطلان ، لأن الرد الذي نفاه ، قد وقع في السنة المتواترة كما سيق ، فكيف يقول : إن الله أقرهم ولم يرد عليهم ، مع أن الله لعنهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، فأي رد أوضح وأبين من هذا ؟! .
وما مثل من يستدل بهذه الآية على خلاف الأحاديث المتقدمة ؛ إلا كمثل من يستدل على جواز صنع التماثيل والأصنام بقوله تعالى في الجن الذين كانوا مذللين لسليمان عليه السلام ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب وقدور راسيات )يستدل بها على خلاف الأحاديث الصحيحة التي تحرم التماثيل والتصاوير! وما يفعل ذلك مسلم يؤمن بحديثه صلى الله عليه وسلم .
وبهذا ينتهي الكلام عن الشبهة الأولى ، وهي الاستدلال بآية الكهف 3والجواب عنها وعن ما تفرع منها .
عن كتاب تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد للشيخ محمد ناصر الدين الألباني

تعليق
-
تعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
لقد قمت بتلوين العبارات باللون الاحمر لكي انت تجيبوا عليهاقالو فى قوله تعالى في سورة الكهف ( قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً ) ، وجه دلالة الآية على ذلك : أن الذين قالوا هذا القول كانوا نصارى ، على ماهو مذكور في كتب التفسير ، فيكون اتخاذ المسجد على القبر من شريعتهم ، وشريعة من قبلنا شرعية لنا إذا حكاها الله تعالى ، ولم يعقبها بما يدل على ردها كما في هذه الآية الكريمة .
الجواب
أما الشبهة الأولى فالجواب عنها من ثلاثة وجوه :
الأول : أن الصحيح المتقرر في علم الأصول أن شريعة من قبلنا ليست شريعة لنا لأدلة كثيرة 1 منها قوله صلى الله عليه وسلم : " اعطيت خمساً لم يعطهن أحداً من الأنبياء قبلي . . . (فذكرها ، وآخرها ) وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس كافة "2 .
فإذا تبين هذا فلسنا ملزمين بالأخذ بما في الآية لو كانت تدل على أن جواز بناء المسجد على القبر كان شريعة لمن قبلنا !
الثاني :
هب أن الصواب قول من قال : " شريعة من قبلنا شريعة لنا " فذلك مشروط عندهم بما إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه ، وهذا الشرط معدوم هنا ، لأن الأحاديث تواترت في النهي عن
البناء المذكور كما سبق ، فذلك دليل على أن ما في الآية ليس شريعة لنا .
الثالث :
لا نسلم أن الآية تفيد أن ذلك كان شريعة لمن قبلنا غاية ما فيها أن جماعة من الناس قالوا :} لنتخذن عليهم مسجداً { فليس فيها التصريح بأنهم كانوا مؤمنين ، وعلى التسليم فليس فيها انهم كانوا مؤمنين صالحين ، متمسكين بشريعة نبي مرسل ، بل الظاهر خلاف ذلك ، قال الحافظ ابن رجب في " فتح الباري في شرح البخاري " (65/280) من "الكواكب الدراري" 1 "حديث لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ".
" وقد دل القرآن على مثل ما دل عليه هذا الحديث ، وهو قول الله عزوجل في قصة أصحاب الكهف :} قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً { فجعل اتخاذ القبور على المساجد من فعل أهل الغلبة على الأمور ، وذلك يشعر بان مستنده القهر والغلبة واتباع الهوى وأنه ليس من فعل أهل العلم والفضل المنتصر لما أنزل الله على رسله من الهدى " .
وقال الشيخ علي بن عروة في " مختصر الكوكب " (10/207/2) تبعاً للحافظ ابن كثير في تفسيره (3/78) :
" حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين1 :
أحدهما : أنهم المسلمون منهم .
والثاني : أهل الشرك منهم .
فالله أعلم ، والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ ، ولكن هم محمودون أم لا ؟ فيه نظر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر ما فعلوا ، وقد رُويّنا عن عمر بن الخطاب أنه لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق أمر أن يخفى عن الناس ، وأن تدفن تلك الرقعة التي وجدها عنده ، فيها شئ من الملاحم وغيرها ".
إذا عرفت هذا ، فلا يصح الاحتجاج بالآية على وجه من الوجوه ، وقال العلامة المحقق الآلوسي في " روح المعاني " (5/31)
" واستدل بالآية على جواز البناء على قبور العلماء واتخاذ مسجد عليها ، وجواز الصلاة في ذلك ! وممن ذكر ذلك الشهاب الخفاجي في حواشيه على البيضاوي ، وهو قول باطل عاطل ، فساد كاسد فقد روي. . .)
ثم ذكر بعض الأحاديث المتقدمة ، وأتبعها بكلام الهيتمي في " الزواجر" مقراً له عليه ، وقد نقلته فيما سبق ، ثم نقل عنه في كتابه " شرح المنهاج " ما نصه :
" وقد أفتى جمع بهدم كل ما بقرافة مصر من الأبنية ، حتى قبة الإمام الشافعي عليه
الرحمة ، التي بناها بعض الملوك ، وينبغي لكل أحد هدم ذلك ما لم يخش منه مفسدة ،فيتعين
الرفع للإمام آخذاً من كلام ابن الرفعة في الصلح ." انتهى .
ثم قال الإمام الآلوسي :
" لا يقال : إن الآية ظاهرة في كون ما ذكر من شرائع من قبلنا ، وقد استُدِلَّ بها، فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : " من نام عن صلاة أو نسيها ".1 ، الحديث ثم تلا قوله تعالى }وأقم الصلاة لذكري{2، وهو مقول لموسى عليه السلام ، وسياقه الاستدلال ، واحتج أبو يوسف على جري القود بين الذكر والأثنى بآية }وكتبنا عليهم { ، والكرخي على جريه بين الحر والعبد ، والمسلم والذمي3 بتلك الآية الواردة في بني إسرائيل ، إلى غير ذلك ، لأنا نقول : مذهبنا في شرع من قبلنا وإن كان أنه يلزمنا على أنه شريعتنا ، لكن لا مطلقاً ، بل إنْ قص الله تعالى علينا بلا إنكار [فإنكار] رسوله صلى الله عليه وسلم كإنكاره عز وجل 4 . وقد سَمِعتَ أنه عليه الصلاة والسلام لعن الذين يتخذون المساجد على القبور ، على أن كون ما ذكر من شرائع من قبلنا ممنوع ، وكيف يمكن أن يكون اتخاذ المساجد على القبور من الشرائع المتقدمة مع ما سمعت من لعن اليهود والنصارى حيث اتخذوا قبور أبنيائهم مساجد ، والآية ليست كالآيات التي ذكرنا آنفاً احتجاجُ الأئمة بها ، وليس فيها أكثر من حكاية قول طائفة من الناس وعزمهم على فعل ذلك ، وليست خارجة مخرج المدح لهم والحض على التأسي بهم ، فمتى لم يثبت أن فيهم معصوماً لا يدل على فعلهم عن عزمهم على مشروعية ما كانوا بصدده .
ومما يقوي قلة الوثوق بفعلهم القول بأن المراد بهم الأمراء وال****** ، كما روي عن قتادة .
وعلى هذا لقائل أن يقول : إن الطائفة الأولى كانوا مؤمنين عالمين بعدم مشروعية اتخاذ المساجد على القبور ، فأشاروا بالبناء على باب الكهف وسده ، وكف التعرض لأصحابه ، فلم يقبل الأمراء منهم ، وغاظهم ذلك حتى أقسموا على اتخاذ المسجد .
وإن أبيت إلا حسن الظن بالطائفة الثانية فلك أن تقول : إن اتخاذهم المسجد عليهم ليس على طراز اتخاذ المساجد على القبور المنهي عنه ، الملعون فاعله ، وإنما هو اتخاذ مسجد عندهم وقريباً من كهفهم ، وقد جاء التصريح بالعندية في رواية القصة عن السدي ووهب ، ومثل هذا الاتخاذ ليس محذوراً إذ غاية ما يلزم على ذلك أن يكون نسبة المسجد إلى الكهف الذي فهم فيه ، كنسبة النبوي إلى المرقد المعظم صلى الله تعالى على من فيه وسلم ، ويكون قوله } لنتخذن عليهم { على هذا الشاكلة قول الطائفة ( ابنوا عليهم ) .
وإن شئت قلت : إن ذلك الاتخاذ كان على كهف فوق الجبل الذي هو فيه ، وفيه خبر مجاهد أن الملك تركهم في كهفهم وبنى علي كهفهم مسجداً ، وهذا أقرب لظاهر اللفظ كما لا يخفى ، وهذا كله إنما يحتاج إليه على القول بأن أصحاب الكهف ماتوا بعد الإعثار عليهم ، وأما على القول بأنهم ناموا كما ناموا أولاً فلا يحتاج إليه على ما قيل1 .
وبالجملة لا ينبغي لمن له أدنى رشد أن يذهب إلى خلاف ما نطقت الأخبار الصحيحة والآثار الصريحة ، معولاً على الاستدلال بهذه الآية ، فإن ذلك في الغواية غاية ، وفي قلة النُهى نهاية ! ولقد رأيت من يبيح ما يفعله الجهلة في قبور الصالحين من إشرافها ، وبنائها بالجص والآجر ، وتعليق القناديل عليها ، والصلاة إليها ، والطواف بها ، واستلامها ، والاجتماع عندها ، في أوقات مخصوصة ، إلى غير ذلك محتجاً بهذه الآية الكريمة ، وبما جاء في بعض روايات القصة من جعل الملك لهم في كل سنة عيداً ، وجعله إياهم في توابيت من ساج ، ومقيساً لبعض على بعض ! وكل ذلك محادة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وابتداع دين لم يأذن به الله عز وجل .
ويكفيك في معرفة الحق تتبع ما صنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسل في قبره عليه السلاة والسلام ـ وهو أفضل قبر على وجه الأرض ـ والوقوف على أفعالهم في زيارتهم له ، والسلام عليه ، فتتبع ذاك وتأمل ما هنا وما هناك ، والله سبحانه يتولى هداك ".
قلت : وقد استدل بالآية المذكورة على الجواز المزعوم ، بل على استحباب بناء المساجد على القبور بعض المعاصرين1 لكن من وجه آخر مبتدع مغاير بعض الشئ لما سبق حكايته ورده فقال ما نصه "
" والدليل من هذه الآية إقرار الله إياهم على ما قالوا ، وعدم رده عليهم "!
قلت هذا الاستدلال باطل من وجهين :
الأول : أنه لا يصح أن يعتبر عدم الرد عليهم إقراراً لهم ، إلا إذا ثبت أنهم كانوا مسلمين وصالحين متمسكين بشريعة نبيهم ، وليس في الآية ما يشير أدنى إشارة إلى أنهم كانوا كذلك ، بل يحتمل أنهم لم يكونوا كذلك ، وهذا هو الأقرب ؛ أنهم كانوا كفاراً أو فجاراً ، كما سبق من كلام ابن رجب وابن كثير وغيرهما ، وحينئذ فعدم الرد عليهم لا يعد إقراراً بل
إنكاراً ، لأن حكاية القول عن الكفار والفجار يكفي في رده عزوه إليهم! فلا يعتبر السكوت
عليه إقراراً كما لا يخفى ، ويؤيده الوجه الآتي :
الثاني : أن الاستدلال المذكور إنما يستقيم على طريقة أهل الأهواء من الماضين والمعاصرين ، الذين يكتفون بالقرآن فقد ديناً ، و لا يقيمون للسنة وزناً ، وأما طريقة أهل السنة والحديث الذين يؤمنون بالوحيين ، مصدقين بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المشهور :" ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ". وفي رواية :" ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ".
فهذا الاستدلال عندهم ــــ والمستدل يزعم أنه منهم ! ـــ باطل ظاهر البطلان ، لأن الرد الذي نفاه ، قد وقع في السنة المتواترة كما سيق ، فكيف يقول : إن الله أقرهم ولم يرد عليهم ، مع أن الله لعنهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، فأي رد أوضح وأبين من هذا ؟! .
وما مثل من يستدل بهذه الآية على خلاف الأحاديث المتقدمة ؛ إلا كمثل من يستدل على جواز صنع التماثيل والأصنام بقوله تعالى في الجن الذين كانوا مذللين لسليمان عليه السلام ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب وقدور راسيات )يستدل بها على خلاف الأحاديث الصحيحة التي تحرم التماثيل والتصاوير! وما يفعل ذلك مسلم يؤمن بحديثه صلى الله عليه وسلم .
وبهذا ينتهي الكلام عن الشبهة الأولى ، وهي الاستدلال بآية الكهف 3والجواب عنها وعن ما تفرع منها .
عن كتاب تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد للشيخ محمد ناصر الدين الألباني
ههههههههه هههههههههههههههههههههتعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
ان البناء على قبورالصالحين وتشييدها واقامة المساجد عليها اثبته الله تعالى فى محكم تنزيله ودلنا عليه وندب لنا فعله فقال متحدثا على لسان المؤمنين الذين غلبوا على امرهم فى سورة الكهف " وكذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق وان الساعة لاريب فيها ، اذ يتنازعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم اعلم بهم ، قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا " واثبته النبى صلى الله عليه وسلم وآله حين وضع على قبر عثمان بن مظعون رضى الله عنه صخرة عظيمة حملها بيده الشريفة بعد أن أمر أحد الصحابة الكرام بحملها فلم يستطع وقال (( اعلم بها قبر اخي وادفن اليه من مات من أهلي ))[1]
واثبته الخلفاء الراشدون المهتدون من بعده فقد روى الحافظ ابن حجر وأصله فى طبقات ابن سعد عن الواقدي بسنده الى ثعلبة بن ابى مالك قال : مات الحكم بن ابي العاص فى خلافة عثمان فضرب على قبره فسطاطا[2] ولاخفى ان فعل الخليفة عثمان بن عفان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وآله لقوله صلى الله عليه وسلم وآله (( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ))[3]
وضرب أيضا فسطاطا فى عهد الخليفة عمربن الخطاب رضى الله عنه على قبر أم المؤمنين السيدة
زينب بنت جحش[4]
وضرب السيد محمد بن الحنفية رضى الله عنه على قبر ابن عباس رضى الله عنهما فسطاطا[5].
وضربت السيدة فاطمة بنت الحسين السبط رضى الله عنهما حسب ما ذكر البخاري حباء - اى بناء - على قبر زوجها السيد الحسن المثنى ابن الحسن السبط رضى الله عنهما زمنا ذكر بعضهم انه عام .
واثبته الصحابة رضوان الله عليهم بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وصاحبيه ابي بكر وعمر فى حجرة السيدة عائشة وهي مبنية مسقوفة وما نزعوا من بنائها او سقفها عوداً واحداً فيما نعلم ، ولازالت حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله والقبة المبنية عليها زاهرة عامرة يتمنى لثم ترابها المسلمون الصالحون قاطبة .
واثبته كبار علماء الامة التي لاتجتمع على ضلالة فقال بجوازه ابن مفلح تلميذ الشيخ ابن تيمية فى كتاب الفروع ، والزيلعي فى شرح الكنز ، وابن القطار فى شرح المختصر ، والعز بن عبد السلام ، والسيوطي ، والحافظ فى الفتح ، والحافظ عبد الله الغماري فى العديد من مؤلفاته وغيرهم .
نعم أفتى كل هؤلاء وغيرهم ممن لايحضرني ذكرهم فى هذه العجالة بجواز البناء على القبور ولم لايفعلون ؟ وها هو النبي صلى الله عليه وسلم وآله يأمر أن يدفن فى البناء فيقول (( ماقبر نبى الا حيث يموت ))[6].
وان تعجب فعجب أن يتكلم هؤلاء باسم العلم فتجدهم يتركون كل مر بك من أدلة الجواز ويتمسكون بقول الامام على كرم الله وجهه لأبي الهياج حسب ماروى مسلم وهو حديث فى اسناده خلاف معروف عند أهل العلم :
الا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله الا تدع تمثالا الا طمسته ، ولا قبراً مشرفا الا سويته .
ويستطيع كل تلميذ فى المرحلة الابتدائية أن يرى أن المقصود هي قبور المشركين التي كانوا يقدسونها فى الجاهلية بدليل ذكر التماثيل معها ، والدليل الآخر على ذلك أن الصحابة تركوا قبور الانبياء على حالها من البناء فى البلدان التي فتحوها ولم يهدم بناء على قبر نبي قط كقبر سيدنا ابراهيم الخليل وبنيه وقبر سيدنا داود وغيره ولاولى ولا عالم قط ولا أمروا بنبش قبورهم منذ عهد الصحابة حتى تاريخ ميلاد علماء الفتنة والشقاق ، هداهم الله وصرف المخدوعين بهم الى وجهة الحق .
--------------------------------------------------------------------------------
1. رواه ابو داود وابن ماجه
2. الاصابة فى تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر ج1،ص345 ترجمة رقم 1781
3. رواه ابو داود والترمذي والحاكم وابن حبان والدارمي وابن ماجه
4. الاصابة فى تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر ج1 ، ص 345 ترجمة رقم 1781
5. انظره فى روح البيان
6. رواه ابوداود وابن ماجه











تعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
والله انك مسكين قولي ليش لونتها باللون الاحمر ياعالم زمانك
انا قريتها وماشفت فيها شيء غريب ولا شيء عجيب عشان تلونها بالاحمر
والعباره الاخيره اللي لونتها باللون الاحمر تدل على جهلك لان القبر مدفون في حجرة السيده عائشه ماهو بالمسجد اقرأ الفتوى اللي اعطيتك بالبدايهتعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
والحين ابدأ بالرد على الاحاديث واحد واحد بسم الله
الحديث الاول
حرَّم الشرع البناء على القبور ، وأمر بهدم ما بني عليها ، وأجاز وضع علامة على قبر الميت يتعرف من خلالها أهله وأصحابه عليه ، ولا ينبغي أن تكون هذه العلامة بناءً أو شيئاً آخر منع منه الشارع .
1. أما تحريم البناء على القبور فدليله :
عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُجَصَّصَ القبر وأن يُقعد عليه وأن يُبنى عليه .
رواه مسلم ( 970 ) .
التجصيص : الطلاء بالجص وهو الكِلس .
قال الشوكاني :
قوله " وأن يُبنى عليه " : فيه دليل على تحريم البناء على القبر .
وفصَّل الشافعي وأصحابه فقالوا : إن كان البناء في ملك الباني فمكروه ، وإن كان في مقبرة مسبلة فحرام . ولا دليل على هذا التفصيل .
وقد قال الشافعي : رأيتُ الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى .
ويدل على الهدم حديث علي المتقدم .
" نيل الأوطار " ( 4 / 132 ) ، وقول الشافعي في " الأم " ( 1 / 277 ) .
وحديث علي رضي الله عنه المشار إليه : هو الآتي في الفقرة التالية .
وأما الأمر بهدم ما بني على القبور ، فقد ثبت ذلك في السنة .
عن أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن لا تدع تمثالا إلا طمستَه ولا قبراً مشرفاً إلا سوَّيتَه .
رواه مسلم ( 969 ) .
قال الشوكاني :
قوله " ولا قبراً مشرفاً إلا سويتَه " فيه : أن السنة أن القبر لا يُرفع رفعاً كثيراً مِن غير فرقٍ بين مَن كان فاضلا ومَن كان غير فاضل .
والظاهر : أن رفع القبور زيادة على القدر المأذون فيه محرم ، وقد صرح بذلك أصحاب أحمد وجماعة من أصحاب الشافعي ومالك .
والقول بأنه غير محظور لوقوعه من السلف والخلف بلا نكير كما قال الإمام يحيى والمهدي في " الغيث " لا يصح لأن غاية ما فيه أنهم سكتوا عن ذلك والسكوت لا يكون دليلا إذا كان في الأمور الظنية وتحريم رفع القبور ظني .
ومِن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولاً أوليّاً : القُبب والمشاهد المعمورة على القبور وأيضا هو من اتخاذ القبور مساجد وقد لعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاعل ذلك .
" نيل الأوطار " ( 4 / 130 ) .
وأما جواز تعليم القبر بشيء مباح ، فقد جاء في السنة ما يبين ذلك .
عن كثير بن زيد المدني عن المطلب قال : لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدُفن ؛ أَمَر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا أن يأتيه بحجَرٍ فلم يستطع حملَه ، فقام إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسر عن ذراعيه – قال كثير : قال المطلب : قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : - كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حسر عنهما ثم حملها فوضعها عند رأسه ، وقال : أَتَعَلَّمُ بها قبر أخي ، وأدفن إليه من مات من أهلي .
رواه أبو داود ( 3206 ) .
والحديث : حسَّن إسنادَه الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 2 / 133 ) .
قال ابن قدامة :
ولا بأس بتعليم القبر بحجر أو خشبة ، قال أحمد : لا بأس أن يعلِّم الرجل القبرَ علامةً يعرفه بها ، وقد علَّم النبي صلى الله عليه وسلم قبرَ عثمان بن مظعون .
" المغني " ( 2 / 191 ) .
والله أعلم .تعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
والرد على باقي الاحاديث في هذا الرابط
تلاقيه في العنوان رقم 3 ملون باللون الاحمر ((باب الجرائد على القبر))
بس ياليت تقرأ كل الصفحه عشان تستفيد
اه تعبت وانا ابحث بس ياليت مايروح تعبي على الفاضي ياليتكم تستفيدون وترجعوا للحقتعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
وهذا الرابط بعد من صيح مسلم
وهذا من صحيح البخاري
تعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
السلام عليكم
معنى اجوبنك أن هناك تناقض واضخ وصريح وكثير في الاحادبث التي تعتمدونها لاني ما جبت الاحاديث من جيبي بل هي من صحاحكم وكتبكم وانت ايضا
هل كلامي واضح
بس مع ذلك مشكورة على المجهود
هدفي اظهار الحق
والله الموفقتعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
والله انك مسكين بعد كل اللي جبته لك تيجي تقولي تناقض طيب قولي فين وجه التناقضتعليق
-
الرد: بناء المساجد على القبور و الصلاة فيها
عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام:
"بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في هدم القبور وكسر الصور"
وسائل الشيعة 2/870
==================================
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" لا تتخذوا قبوركم مساجد ولابيوتكم قبوراً"
مستدرك الوسائل 2/379
==============================
عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى المدينة فقال:
" لاتدع صورة إلا محوتها ولا قبراً إلا سوّيته ولاكلباً إلا قتلته"
وسائل الشيعة 2/869 و3/62
===============================
عن أبي عبد الله عليه السلام :
" لاتتخذوا قبري قبلة ولامسجداً فإن الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"
من لايحضره الفقيه 1/128
وسائل الشيعة 2/887
================================
قال الصادق عليه السلام:
" كل ماجُعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثُقل على الميّت "
من لايحضره الفقيه 1/135
وسائل الشيعة 2/864
مع التحية لإخي كمال في شبكة الدفاع عن السنةتعليق
مواضيع مرتبطة
Collapse
-
بواسطة الأجل قريبدخلنا تلك القرية.
إنه لا يوجد بها أي معلم من معالم الحضارة.
قرية وهجرة...-
القناة: المنتدى الإسلامي
اليوم, 05:02 PM -
-
بواسطة نواف محمودتتجه من جبل النار – مدينة نابلس – نحو القدس – مدينة المقدسات - وكل ذرة تراب من ارض فلسطين...-
القناة: منتدى الأخبار والقضايا السياسية
18-10-2025, 07:54 AM -
-
بواسطة حسين الجزائري
الروافض بين تقديس المشاهد وتخريب المساجد!
للعلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي.حفظه الله.
بسم الله الرحمن الرحيم ...-
القناة: حوارات عقائدية
-
-
بواسطة santanaأورد بتصرف قول ابن تيمية : " إن الذين يدعون الأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم...
-
القناة: حوارات عقائدية
14-03-2005, 10:54 AM -
-
بواسطة كريم ابو ايهابآداب المساجد
مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبر فيه ميت دُفِنَ حديثًا، فسأل أصحابه...-
القناة: المنتدى الإسلامي
12-11-2006, 06:59 AM -
- Loading...
- No more items.


تعليق