لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ام لجين
    عضو متألق
    • May 2008
    • 2486

    #1

    لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية

    السؤال :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شيخنا الكريم

    قرأت على الانترنت رسالة بعنوان

    لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية

    وهى كالآتى

    =============================

    رسالة إلى الأمة الإسلامية (2)

    لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية لقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }(سورة الأنعام الآية159)،

    بل أنا مسلم فقط لقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }(سورة آل عمران الآية102)
    ولقوله تعالى:{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }( سورة الأنعام الآية153)
    أعبد الله بما علمه سبحانه لرسوله محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل لقول الله سبحانه وتعالى: { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى{2} وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{4} عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى{5}}(سورة النجم)
    لأنال مرضاة الله ومحبته، وأنجو من النار، وأفوز بالفردوس الأعلى من الجنة.

    فأنا العبد لله لدي سؤال لجميع الفرق الإسلامية بمذاهبها وعلمائها وأفرادها؛ من أمركم أن تكونوا سنة أو شيعة أو غير ذلك؟ أو من سماكم بالسنة أو الشيعة أو غيرها من الأسماء؟. فالله الملك المتصرف بما في السماوات والأرض بأمره وفعله هو من سماكم يا عباد الله بالمسلمين والدليل قوله سبحانه وتعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }( سورة الحج الآية78)،

    والله سبحانه وتعالى هو من أمر قدوة المسلمين محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم أن يكون أول المسلمين والدليل قول الله عز وجل:{وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ}(سورة الزمر الآية12)، والله سبحانه وتعالى يقول:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}(سورة فصلت الآية33).

    فلا أصل للتعدد الفرق والمذاهب في الإسلام، فالدين من الله الواحد والدليل قول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً }(سورة الفتح الآية 28)، وما في السماوات والأرض ملكاً لله والدليل قول الله سبحانه وتعالى: {وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ }(سورة آل عمران الآية109)، ونحن خلقنا الله لعبادته والدليل قول الله عز وجل:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }(سورة الذاريات الآية56)، وإلى الله راجعون والدليل قول الله سبحانه وتعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }(سورة الأنبياء الآية35).

    فإذا أردنا أن ننال مرضاة الله وجنته، فعلينا أن نعبد الله بما أمر، لا بهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{4}}، ولا بهوى أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، ولا بهوى الصحابة رضي الله عنهم، ولا بهوى العلماء والمراجع والمشائخ جزاهم الله خيراً والدليل قول الله تعالى: {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ }( سورة آل عمران الآية80).

    ومن الخطأ الإقرار بالاختلاف بين المسلمين لأن ذلك اعتراف بالسير على خطى بني إسرائيل والدليل قول الله سبحانه وتعالى: {وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }(سورة الجاثية الآية17)، والواجب هو الاتفاق بين المسلمين على طاعة الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والدليل قول الله تعالى: {قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }(سورة آل عمران الآية32)، وقول الله تعالى:{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(سورة آل عمران الآية132).
    فالاختلاف والفرقة بين المسلمين سببه الجهل بالله وأوامره، والبعد عن إتباع أوامر الله، وإتباع خطوات الشيطان والدليل قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}(سورة البقرة الآية208).

    فلو عرفنا الله حق المعرفة، واتبعنا أوامره تمام الأتباع لاجتمعنا على الله الجامع والدليل قول الله سبحانه وتعالى: {فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ }( سورة يونس الآية32)، وقول الله عز وجل:{قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (سورة يونس الآية35). ومن أسباب الاختلاف والفرقة بين المسلمين أيضاً الانشغال بأصاحب الفضل عن الله البر، والتعلق بهم من دون الله الغني، والغفلة عن قول الله سبحانه وتعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}(سورة الجمعة الآية4)، وقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ }(سورة الأعراف الآية197)، وقول الله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ }(سورة المؤمنون الآية101) وقول الله سبحانه:{يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ }(سورة الانفطار الآية19).

    فالله سبحانه وتعالى هو الذي أرسل محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق والدليل قول الله تعالى:{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }(سورة التوبة الآية33)، وهو سبحانه من جعل علي أبن أبي طالب كرم الله وجه وأبنائه وأحفاده عليهم الصلاة والسلام من أهل البيت، والله تعالى هو من اختص أبو بكر وعمر ابن الخطاب وعثمان ابن عفان وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين بصحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى هو من جعل هذا عالماً وذاك مرجعاً وغيره شيخاً وصالحاً وولياً والدليل قول الله تعالى:{يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }(سورة آل عمران الآية74)، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

    فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله والدليل قول الله تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }(سورة الأعراف الآية188) فضلاً أن يملك أهل البيت عليهم السلام أو الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أو العلماء أو المراجع أو المشائخ أو الأولياء أو الصالحين لأنفسهم أو لغيرهم نفعاً أو ضراً إلا ما شاء الله الحكيم.

    فالله الضار النافع المهيمن يأمر عباده بالاعتصام بحبل الله جميعاً وينهاهم عن الافتراق والدليل قول الله سبحانه وتعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}(سورة آل عمران الآية103). ألم يأن الأوان يا مسلمين أن نكون مسلمين مستسلمين منقادين مذعنين لأمر الله ونهيه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألم يأن الأوان يا مسلمين أن نعيد تقييم الفرق والمذاهب الإسلامية لنستخلص منها الحق الذي نصل به جميعاً إلى نيل مرضاة الله وجنته؟ ألم يأن الأوان يا مسلمين أن نجتمع على الحق؟ ألم يأن الأوان يا مسلمين أن نستأصل الفرقة والمذهبية من جسد الأمة الإسلامية؟ ألم يأن الأوان يا مسلمين أن نعيد ترميم بناء الأمة الإسلامية؟.

    هذا والله أعلم، فإن أصبت فمن الله، وأن أخطأت فمن نفسي والشيطان. اللهم يا جبار أجبر نفوس المسلمين على الحق، واهدنا صراطك المستقيم إياك نعبد وإياك نستعين سبحانك انك على كل شيءٍ قدير آمين، آمين، آمين والحمد لله رب العالمين.

    =========================

    جزاكم الله عنى وعن المسلمين خير الجزاء

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    هذا قول باطل ، وكانت هذه الرسالة وصلتني عبر البريد ولم أنشط للردّ عليها .

    فقوله : (لستُ سنياً، ولستُ شيعيا) هذا قول باطل ، فمن لم يكن سُنِّـيًّا فهو بِدعيّ !
    والسنة ليست فرقة كباقي الفِرق ينتفي منها من شاء ، أو يتبرأ منها من تبرّأ من البِدع والأحزاب ، وإنما هي انتماء إلى سُنة النبي صلى الله عليه وسلم .

    قال ابن القيم رحمه الله : فإن الآفات كلها تحت الرسوم والتقيد بها ، ولزوم الطرق الاصطلاحية ، والأوضاع المتداولة الحادثة ؛ وهذه هي التي قطعت أكثر الخلق عن الله وهم لا يشعرون ، والعجب أن أهلها هم المعروفون بالطلب والإرادة والسير إلى الله وهم - إلاَّ الواحد بعد الواحد - المقطوعون عن الله بتلك الرسوم والقيود ! وقد سئل بعض الأئمة عن السنة فقال : ما لا اسم له سوى السنة . يعني : أن أهل السنة ليس لهم اسم ينسبون إليه سواها . اهـ .

    وكل تعصّب فهو مذموم إلاّ التعصّب للسُّـنَّـة ، فقد كان الصحابة يُوالون عليها ويُعادون من أجلها ، وكانوا يغضبون إذا تُركت السنة أو خُولِفت .
    وكنت أشرت إلى هذا هنا :
    والله لا أُكلّمك أبدًا..
    http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=1223

    وأما استدلاله بقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) فهو استدلال في غير مَحلّه .
    فأهل السنة هم أهل الجماعة ، ولم يُفرِّقوا دينهم ، وإن اختلفت أقوال أئمة أهل السنة في المسائل الفقهية ، إلاّ أن أصول الاعتقاد عندهم واحدة .
    قال ابن عباس رضي الله عنهما : ابن عباس قوله : (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا) ، وقوله : (الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا) ، وقوله : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ) ، وقوله : (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) ، ونحو هذا في القرآن ، قال : أمر الله المؤمنين بالجماعة ، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة .

    ومن تمسّك بالسُّـنَّـة فقد امتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : عليكم بِسُنَّتِي وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

    ثم إن تفريق الدِّين إنما هو في مفارقة الجماعة ، وفي سُلوك سُبل الضلال .
    قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا) : كل ضالّ فَلِدِينِه مُفَارِق ، وقد فرَّق الأحزابُ دينَ الله الذي ارتضاه لعباده ، فَتَهَوّد بعض ، وتَنَصّر آخرون ، وتَمَجّس بعض . وذلك هو " التفريق " بِعَينِه ، ومَصير أهله شيعًا متفرقين غير مجتمعين ، فهم لِدِين الله الحقِّ مفارقون، وله مفرِّقون . اهـ .

    وأخبر عليه الصلاة والسلام أن أمته سوف تفترق على فِرق كثيرة ، وان الخلاص والمنجا في التمسّك بالسنة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال : وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلهم في النار إلاَّ ملة واحدة . قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي . رواه الترمذي وغيره .

    فالتمسّك بالسُّـنَّـة نَجاة , والتخلّف عن ركبها هلاك .
    قال الإمام الزهري : كان من مضى مِن علمائنا يقولون : الاعتصام بالسُّـنَّة نَجَاة .
    وقال الإمام مالك رحمه الله : مثل السُّـنَّة مثل سفينة نوح ؛ من رَكِبها نجا ، ومَن تَخَلّف عنها غَرِق .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا حق ، فإن سفينة نوح إنما رَكِبها مَن صَدّق المرسلين واتبعهم ، وإن من لم يركبها فقد كَذّب المرسلين ، واتَّباع السنة هو اتِّباع الرسالة التي جاءت من عند الله ، فتابِعها بِمَنْزِلة مَن رَكِب مع نوح السفينة باطنا وظاهرا ، والْمُتَخَلِّف عن اتِّبَاع الرسالة بِمَنْزِلة الْمُتَخَلِّف عن اتَّباع نوح عليه السلام وركوب السفينة معه . اهـ .

    وكذلك الاستدلال بقوله تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) ، لا يصحّ على ترك السنة ولا ترك الانتساب إليها ؛ لأن اتِّـبَاع السُّـبُل إنما هو في ترك السنة واتِّباع البِدع !
    قال الإمام مجاهد في تفسير قوله تعالى : (وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) : البدع والشبهات .

    وقوله : (فالله الملك المتصرف بما في السماوات والأرض بأمره وفعله هو من سماكم يا عباد الله بالمسلمين) ، كلمة حقّ أُريد بها باطل ، فإن الله تعالى هو الذي سمانا مسلمين ، ولا يُنافي هذا التمسّك بالسنة ولا الانتساب إليها ؛ ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرنا بالتمسّك بِسُنّته ، والاعتصام بها .

    والْمُسمَّيَات إذا كان لها أصل شرعي فليست مما يجب الانتفاء منه ، ولا البراءة منه !

    ألا يرى القارئ الكريم أن الله سَمّى الصحابة بـ " المهاجرين والأنصار " ؟ كما في قوله تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ، وكما في قوله تعالى : (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ) .
    فلم يُخرجهم ذلك عن الانتساب إلى الإسلام ، وليس فيه ما يُنافي قوله تعالى : (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) .

    وقوله : (والله سبحانه وتعالى هو من أمر قدوة المسلمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أن يكون أول المسلمين)
    أقول : وهذا حقّ لا مرية فيه ، إلاّ أن الاستدلال به على ما أراد غير صحيح ، ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم انتسب إلى جدِّه فقال : أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ . رواه البخاري ومسلم .
    وانتَسب عليه الصلاة والسلام إلى الْمُهاجِرين ، فقال : لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الأَنْصَارِ ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا ، الأَنْصَارُ شِعَارٌ ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ . رواه البخاري ومسلم .

    وقوله : (فلا أصل للتعدد الفرق والمذاهب في الإسلام) ، صحيح ، أنه لا أصل للفِرق الضالة ، أما اختلاف أئمة الفتوى وأئمة المذاهب فهذا أمر معروف من زمن الصحابة رضي الله عنهم .

    واختلاف الصحابة في الفَهْم والفتوى أمر مشهور معروف ، بل إنه وقع في زمنه عليه الصلاة والسلام ، فلم يُعنِّف أحدا على فَهْم فهمه ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام لأصحابه : لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمْ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ .

    قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَغَيْره : فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه أَنَّهُ لا يُعَاب عَلَى مِنْ أَخَذ بِظَاهِرِ حَدِيث أَوْ آيَة ، وَلا عَلَى مِنْ اِسْتَنْبَطَ مِنْ النَّصّ مَعْنَى يُخَصّصهُ ، وَفِيهِ أَنَّ كُلّ مُخْتَلِفَيْن فِي الْفُرُوع مِنْ الْمُجْتَهِدَيْن مُصِيب . نقله ابن حجر .

    وقد انعقد الإجماع على الأخذ بالإجماع !
    والأخذ بالإجماع هو سبيل المؤمنين ، كما قال تعالى : (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) ، فَسَبِيل المؤمنين هنا هو " الإجماع " .

    وقد أمرنا ربنا تبارك وتعالى بِسؤال أهل العلم ، والعلماء هم ورثة الأنبياء ، ومن أراد الكتفاء بالقرآن وحده دون السنة فقد ضلّ وناقَض نفسه ، فإن الله تعالى قال في مُحكم كتابه : (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) .

    وكذلك من أراد أن يتّخذ له فِقها جديدا غير فقه أئمة المسلمين ، وهذا سبق التفصيل فيه هنا :
    http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=7957

    وأما قوله : (فإذا أردنا أن ننال مرضاة الله وجنته، فعلينا أن نعبد الله بما أمر، لا بهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، فهذه زلّـة ، وسوء أدب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم .

    وقوله : (ولا بهوى أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، ولا بهوى الصحابة رضي الله عنهم، ولا بهوى العلماء والمراجع والمشائخ) ، وهذا خطأ أيضا ، فإن العلماء الربانيين لا يقولون بآرائهم ، ولا يُفتُون بأهوائهم ، بل هم المرجع لِفهم كِتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولذلك أُمِرنا أن نسأل أهل العلم فيما لا تعلم .
    فقد أمر الله بِسؤال العلماء ، وأحال عليهم ، فقال سبحانه وتعالى : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .
    وما ذلك إلاّ لأن العلماء أعلم بِدِين الله وأعرف ، وقد استشهد الله بهم على أعظم مشهود ، وهو توحيده سبحانه وتعالى ، وقَرَن شهادته بشهادتهم ، فقال تبارك وتعالى : (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

    وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )

    قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره :
    فأمَرَ تَعَالى بِـرَدّ المتنازَع فيه إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وليس لغير العلماء معرفة كيفية الرَّدّ إلى الكتاب والسنة ، ويدل هذا على صحة كون سؤال العلماء واجبا ، وامتثال فتواهم لازِماً .
    قال سهل بن عبد الله رحمه الله : لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء ، فإذا عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم ، وإذا استخفوا بهذين أفسد دنياهم وأخراهم .

    وفي تفسير قوله تعالى : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلا ) .
    قال رحمه الله : ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) أي يستخرجونه ، أي لَعَلِمُوا ما ينبغي أن يُفْشَى منه ، وما ينبغي أن يُكْتَم . اهـ .

    وقوله : (ومن الخطأ الإقرار بالاختلاف بين المسلمين لأن ذلك اعتراف بالسير على خطى بني إسرائيل) ، أقول : ومن الخطأ أيضا عدم الاعتراف بالخطأ ؛ لأنه لا سبيل إلى إصلاح الخطأ ما لم نعرفه ، كما لا سبيل إلى علاج المرض ما لم يتمّ تشخيص الداء !

    والعلماء يُفرِّقون بين الاختلاف في المسائل الفقهية – كما تقدّم – وبين الخلاف في مسائل الاعتقاد ، ومُخالفة الشرع ، وذلك لأن الخلاف على نوعين :
    الأول : اختلاف تنوّع ، وهذا ما تأتي به النصوص ، وتتابين فيه الأفهام .
    الثاني : اختلاف تضادّ ، وهذا قد يقع في الأفهام ، ولكنه لا يكون في النصوص .
    والاختلاف المذموم ما ترتّب عليه تناحر وتنازع وضلال وبِدع ، أما مُجرّد الخلاف فليس مما يُذمّ ، كما تقدّم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُعنّف أصحابه حينما تباينت أفهامهم للنصّ .

    كما أن الاعتراف بالافتراق هو مما تقتضيه أحاديث الافتراق ، وإلاّ فكيف يتم تطبيق تلك الأحاديث وفهمها ؟

    والله تعالى أعلم .

    الشيخ عبد الرحمن السحيم

    http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?p=11919
  • بنت اسكندرية
    عضو متألق
    • May 2008
    • 3909

    #2
    الرد: لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية



    تعليق

    • فهد همام
      عضو فعال
      • Sep 2006
      • 339

      #3
      الرد: لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية

      بارك الله فيك وفي علمكم

      تحياتي

      تعليق

      • ابو سلمان
        عضو متميز
        • Aug 2004
        • 3497

        #4
        الرد: لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية


        السلام عليكم ورحمة الله

        مقولةلستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية تنافي المطق والعلم بالدين

        فمن شروط اللإيمان المتابعة وهي أتباع الرسول والشرع في العبادات
        فالسنة المطهرة مكملة لشرع الله ولكتابه الكريم ومن الباطل عبادة الله بغير ما أنزل

        قال صلى الله عليه وسلم (ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني )
        رواه البخاري وغيره.

        وقال تعالى جل شأنه ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم )
        وقال عز وجل ( فلاوربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )
        فما بالكم بمن أعرض عن سنته
        وكما هو معروف أن شروط قبول العمل : * الأخلاص *المتابعة


        بأبي وأمي يارسول الله
        قال صلى الله عليه وسلم ( لا تجتمع أمتي على ضلالة )

        ولم يكن ظهور "أهل السنة والجماعة" جزءاً من حركة تكون المذاهب والفرق الإعتقادية، بل جاء رداً عليها وتأكيداً على أن وحدة الأمة ما زالت حاضرة في وعي الجماعة المسلمة برغم واقع الانقسام والفرقة، وفاعلة بما يدفعها إلى العمل من أجل استعادة اللحظة التاريخية الأولى لتأسيس الأمة الواحدة، أي لحظة الوحدة السياسية والاعتقادية التي كانت على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صاحب الرسالة والقائد المؤسس للأمة، وظل المفهوم ـ تاريخياً ـ عنواناً على رفض الفرقة والفتنة، الفرقة السياسية أو الفتنة المذهبية التي بدأت تدب في جسد الأمة.

        ونعلم وتعلمون أن هذه دعوا رافضية خبيثه لنيل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم

        نشيدة ماهم بامة احمد عن الشيعه الرافضه


        مـــاهـم بـــأمـة أحـمـــد ::..

        ماهم بأمة أحمد .. لا والذي فطر السماء
        ماهم بأمة خير .. خلق الله بدءً وانتهاء
        ماهم بأمة سيدي .. حاشا فليسوا الأكفياء
        ماهم بأمة من على .. الأفلاك قد ركز اللواء
        من حطّم الأصنام من .. أرسى العدالة والإخاء
        من أسمع الدنيا حُداء .. المجد فاشتعلت حُداء
        من قاد قافلة السلام .. وفجَّر الصحراء ماء
        واستمطر التاريخ .. فانهمرت سحائبه ثراء
        وغزا الظلام وجاء .. بالحق المنوَّر حين جاء
        لم يفقهوا بدراً ولا .. أمَّت ركائبهم حِراء
        لم يقرؤوا سعداً .. وسيف الله ما فهموا البراء
        شِيَع وأحزاب تضل .. فلأتلاف ولا لقاء
        هي أُمة لكن ومعذرة .. لمن رفع الغطاء
        هي أُمة ويكاد يحسبها .. المصوِّر مومياء
        إني أحار بهؤلاء .. أحار نهجاً وانتماء
        هذا إلى صنم يطيف .. به وذا عبَد النساء
        وهناك من ظن الرياء .. براعة فغلى رياء
        والمال آهلة فقدَّسه .. وكان له الفداء
        إني أحار بهم وقد .. ساغوا التراشق والبذاء
        وحَنو رقابهم فلم .. تشكو الهوان والإنحاء
        إني أحار بهم وقد .. أمست جموعهم غُثاء
        يتناطحون تناطح .. الأكباش تلتهم الغذاء
        ويقاتلون عن الرذيلة .. يرخصون لها الدماء
        ويحُز بعضهم رقاب .. البعض شوقاً واشتهاء
        فانظر إلى مِزق اللحوم .. ترى العُجاب ترى البلاء
        فانظر إلى برك الدماء .. وأيهم حقن الدماء

        تعليق

        • RACOON
          عضو
          • Sep 2008
          • 12

          #5
          الرد: لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية

          حسنا لصاحب الإيميل!!!
          ياأخي نحن لم نفرق ديننا..السنة مجرد إسم لمن كافح وضحى وأقام دولة المسلمين وجعل حدودها الجغرافية بفضل الله في قلب العالم ..
          كان الحاقدون والذين وفرت لهم دولة الإسلام السنية الأمن والعيش الكريم لا يتورعون عن التربص بها والإفتراء عليها من خلال مذاهبهم ..لم نأت بغير ماأتى به وضحى من أجله محمد صلى الله عليه وسلم،، فياصاحب الإيميل من الظلم أن تعاقب المظلوم والظالمين على حد سواء..لم نتمسك بهذا الإسم بقدر ماوصفنا به الغير، وإنه لشرف لى أن أنتمي إلى جماعة كتبت تأريخا مجيدا وبنت دولا عظيمة بهرت الشرق والغرب ولم ينهكها إلى اليوم سوى من أدعى الإسلام وعاش مطمئنا كالسرطان في أحشائها ، فهل تريد المزيد؟

          تعليق

          • سفيان الثوري
            عضو متميز
            • Apr 2008
            • 698

            #6
            الرد: لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية

            السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

            فتاوى اللجنة الدائمة

            ستفترق هذه الأمة

            على ثلاث وسبعين فرقة


            فتوى رقم ( 830 ) :

            س: قد اطلعت على حديث شريف أورده شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه [مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم]؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، والسائل هنا يريد بيان هذه المسألة التي قال فيها الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتابه آنف الذكر: (فهذه المسألة من أجل المسائل فمن فهمها فهو الفقيه ومن عمل بها فهو المسلم، فنسأل

            (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 221)

            الله الكريم المنان أن يتفضل علينا بفهمها والعمل بها) كما يود إجابته على الأسئلة التالية التي تدور حول الحديث المذكور وهي: 1- من هي الفرقة الناجية المشار إليها في الحديث؟ 2- وهل تدخل الفرق الأخرى غير أهل الحديث؛ كالشيعة ، والشافعية ، والحنفية ، والتيجانية وغيرها في الاثنتين والسبعين فرقة التي نص الرسول الكريم على أنها في النار؟ 3- وإذا كانت هذه الفرق في النار إلا واحدة فكيف تسمحون لهم بزيارة بيت الله الحرام ؟ هل كان الإمام الكبير على خطأ أم قد حدتم عن الجادة المستقيمة؟



            ج: أولا: ما ذكره الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في [مختصر السيرة] طرف من حديث صحيح مشهور رواه أصحاب السنن والمسانيد كأبي داود والنسائي والترمذي وغيرهم بألفاظ عدة منها: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وستفترق هده الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة

            (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 222)

            وفي رواية: على ثلاث وسبعين ملة وفي رواية:
            قالوا: يا رسول الله، من الفرقة الناجية؟ قال: من كان
            على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وفي رواية قال: هي الجماعة، يد الله على الجماعة .

            ثانيا: الفرقة الناجية قد بينها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في بعض روايات الحديث المتقدم بصفتها ومميزاتها في جوابه على سؤال أصحابه: من الفرق الناجية؟ حيث قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ، وفي رواية أخرى قال: هي الجماعة يد الله على الجماعة ،


            فوصفها بأنها هي التي تسير في عقيدتها وقولها وعملها وأخلاقها على ما كان عليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم، فتنهج نهج الكتاب والسنة في كل ما تأتي وما تذر، وتلزم طريق جماعة المسلمين وهم الصحابة رضي الله عنهم حيث لم يكن لهم متبوع إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، فكل من اتبع الكتاب والسنة قولية أو عملية وما أجمعت عليه الأمة ولم تستهوه الظنون الكاذبة ولا
            الأهواء المضلة والتأويلات الباطلة التي تأباها اللغة العربية - التي هي لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها نزل القرآن الكريم - وتردها أصول الشريعة الإسلامية، كل من كان كذلك فهو من الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة.

            ثالثا: أما من اتخذ إلهه هواه وعارض الكتاب والسنة الصحيحة برأيه أو رأي إمامه وقول متبوعه حمية له وعصبية، أو تأول نصوص الكتاب والسنة بما تأباه اللغة العربية وترده أصول الشريعة الإسلامية فشذ بذلك عن الجماعة فهو من الفرق الثنتين والسبعين التي ذكر الرسول المعصوم محمد صلى الله عليه وسلم بأنها جميعها في النار، وإذا فأمارة هذه الفرق التي بها تعرف: مفارقة الكتاب والسنة والإجماع بلا تأويل يتفق مع لغة القرآن وأصول الشريعة ويعذر به صاحبه فيما أخطأ فيه.

            رابعا: المسألة التي ذكرها إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر أنها من أجل المسائل، وأن من فهمها فقد فهم الدين، ومن عمل بها فهو المسلم - هي ما تقدم بيانه في الفقرة الثانية من الإجابة، من تميز الفرقة الناجية بما ميزها به النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الفرق الأخرى على خلافها، فمن ميز بين الفرقة الناجية والفرقة الهالكة بما ميز به النبي صلى الله عليه وسلم، وفهم الفرق بين الفرق الناجية والهالكة على وفق بيانه فقد فهم الدين وميز بين من يجب أن يلزم جماعتهم ومن يجتنبهم ويفر منهم فراره من الأسد، ومن أخذ نفسه بالعمل بهـذا الفهم الصحيح فلزم جماعة الهدى والحق وإمامهم فهو المسلم؛ لأنه ينطبق عليه وصف الفرقة الناجية علما وعقيدة وقولا وعملا. ولا شك أن هذا من أجل المسائل وأعظمها نفعا وأعمها فائدة، فرحم الله الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، رجل البصيرة النافذة والفهم الدقيق لنصوص الدين ومقاصده، حيث نبه على ما يهم المسلمين في أمر دينهم بالإشارة أحيانا كما هنا، وبالعبارة والبيان أحيانا أخرى كما في كثير من مؤلفاته.

            خامسا: لم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الألقاب التي اشتهرت بها الطوائف المنتسبة للإسلام سمات تعرف بها الفرق الثنتان والسبعون، ولا عنوانا يتمايز به بعضها عن بعض، وإنما جعل أمارتها مفارقة الكتاب والسنة وإجماع الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، اتباعا للظن وما تهوى الأنفس، وقولا على الله بغير علم وعصبية لمتبوعهم سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعادون في ذلك ويوالون، كما جعل شعارا للفرقة الناجية اتباع الكتاب والسنة ولزوم جماعة المسلمين، وإيثار ذلك على مداركهم وظنونهم وأهوائهم، فهواهم تبعا لما جاءت به الشريعة الإسلامية، يوالون في ذلك ويعادون، فمن يتخذ ميزانا يزن به الطوائف سوى بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعرف به فرقها ليميز الفرقة الناجية من الفرق الهالكة فقد تكلم بغير علم وحكم في الفرق بغير بصيرة فظلم بذلك نفسه، وظلم الطوائف المنتسبة للإسلام، ومن رجع في تمييز الفرقة الناجية من الفرق الهالكة إلى بيانه صلى الله عليه وسلم عدل في حكمه وعرف أن جماعات الأمة درجات متفاوتة، فمنهم من هو أحرص على اتباع الشريعة والاستسلام لها وأبعد الناس عن الابتداع في الدين والتحريف في نصوصه، والزيادة فيه أو النقص منه فهؤلاء أسعد الناس بأن يكونوا من الفرقة الناجية، فعلماء الحديث وأئمة الفقه في الكتاب والسنة منهم من هو أهل للاجتهاد يحرص على الشريعة ويسلم لها إلا أنه قد يتأول بعض نصوصها تأويلا يخطئ فيه فيعذر في خطئه لكونه في موارد الاجتهاد، ومنهم من ينكر بعض نصوص الشريعة، إما لكونه حديث عهد بالإسلام، وإما لأنه نشأ في أطراف البلاد الإسلامية فلم يبلغه ما أنكره، ومنهم من يرتكب معصية أو يبتدع بدعة لا يخرج بها عن حظيرة الإسلام، فهو مؤمن مطيع لله بما فيه من طاعة، مسيء بما ارتكب من معصية وابتدع من البدع فكان في مشيئة الله إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه، قال تعالى: إِنَّ
            اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وقال: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ

            سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فهؤلاء وهؤلاء ليسوا بكفار بتأويلهم الخاطئ أو جحدهم ما جحدوا بل يعذرون ويدخلون في عداد الفرقة الناجية وإن كانوا دون الأولى.


            ومنهم من جحد معلوما من الدين بالضرورة بعد ما تبين له واتبع هواه بغير هدى من الله أو تأول بعض نصوص الشريعة تأويلا بعيدا مخالفا في ذلك من سبقه من جماعة المسلمين، ولما بين لهم الحق وأقيمت عليهم الحجة بالمناظرات وغيرها لم يرجعوا فهؤلاء كفار مرتدون عن الإسلام وإن زعموا أنهم مسلمون، وإن اجتهدوا في الدعوة إليه على عقيدتهم وطريقتهم؛ كجماعة القاديانية الأحمدية الذين أنكروا ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وزعموا أن غلام أحمد القادياني نبي الله ورسوله، أو أنه المسيح عيسى ابن مريم ، أو تقمصت روح محمد أو عيسى بدنه فكان بمنزلته في النبوة والرسالة.


            سادسا: لأهل السنة والجماعة أصول ثابتة بالأدلة يبنون عليها الفروع، ويرجعون إليها في الاستدلال على المسائل الجزئية وفي تطبيق الأحكام على أنفسهم وعلى غيرهم. ومنها: أن الإيمان قول وعمل وعقيدة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فكلما زاد المسلم في الطاعة زاد إيمانه وكلما فرط فيها أو ارتكب معصية بحيث لا ينتهي به ذلك إلى الكفر الصريح نقص إيمانه، فالإيمان عندهم درجات والفرقة الناجية طبقات متفاوتة بعضها فوق بعض حسب الأدلة وما كسبوا من الأقوال والأفعال. ومنها: أنهم لا يكفرون أحدا معينا أو طائفة معينة من أهل القبلة ويتحرجون من ذلك؛ لإنكار النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة بن زيد بن حارثة قتله رجلا من الكفار بعد أن قال: لا إله إلا الله، ولم يقبل من أسامة اعتذاره عن قتله بأنه قالها متعوذا ليحرز بها نفسه. بل قال له: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا يعني: أقالها خالصا من قلبه أم لا.


            إلا إذا أتى بما هو كفر واضح، كإنكاره لمعلوم من الدين بالضرورة أو مخالفة لإجماع قاطع وتأويله لنصوص صريحة لا تقبل التأويل ثم لم يرجع عن ذلك بعد البيان.

            وقد لزم إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله طريقة أهل السنة والجماعة وسار على أصولهم، فلم يكفر أحدا معينا ولا طائفة معينة من أهل القبلة بمعصية أو تأويل أو بدعة إلا إذا قام الدليل على الكفر بذلك، وثبت البلاغ والبيان،


            ولم تختلف الحكومة السعودية - رعاها الله وأيدها بتوفيقه - عن ذلك في معاملتها لرعيتها وحكمها فيهم، ولا في موقفها من المسلمين في الدول وخاصة من يفد إلى بيت الله الحرام لأداء نسك الحج أو العمرة فهي تحسن الظن بالمسلمين وتعتبرهم إخوانا لها في الدين وتتعاون معهم على ما يشد أزرهم ويحفظ حقهم ويرد إليهم ما سلب منهم، وترحب بمن يفد إليها وتقوم بما يسهل عليهم أداء نسكهم أو مهمتهم خير قيام بعطف وحدب، يعرف ذلك من خبر أحوالها ووقف على شؤونها وما تبذله من جهود وأموال في سبيل الإصلاح العام للمسلمين وتوفير الراحة لحجاج بيت الله الحرام .


            ولهذا تسمح لطوائف المسلمين المختلفة بزيارة بيت الله الحرام دون التنقيب عما خفي من عقائدهم عملا بالظاهر دون التنقيب عما في البواطن، والله يتولى السرائر، فإذا وضح لها كفر شخص أو طائفة معينة كالقاديانية مثلا وثبت ذلك لدى العلماء المحققين من الدول الإسلامية فلا يسعها إلا أن تمنع من ثبت كفره وردته من أداء الحج والعمرة؛ حماية لبيت الله الحرام أن يقربه من في قلبه رجس، وعملا بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وقوله تعالى: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ

            ومما تقدم يتبين وجه أهمية المسألة العظيمة التي أشار إليها إمام الدعوة في عصره الشيخ محمد بن عبد الوهاب وجاء طلب بيانه في السؤال، كما يتضح أنه رحمه الله سار على النهج السليم حيث لزم أصول أهل السنة والجماعة ، وإن الحكومة السعودية في معاملتها للمسلمين في العالم لم تحد عن الجادة، بل التزمت أصول أهل السنة والجماعة أيضا كما لزمها إمام الدعوة، فأخذت المسلمين بظواهرهم ولم تنقب عن قلوبهم، فتسامحت مع من خفي أمره وقست على من كشف عن جريمته، وأصر على ردته بعد المناظرات المتتالية والبيان المتتابع.

            وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

            اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
            مدونة للمشاركات عبر المنتديات
            http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

            تعليق

            • فطوووم
              عضو
              • Sep 2008
              • 13

              #7
              الرد: لستُ سنياً، ولستُ شيعياً، ولا أنتمي لأي فرقة من الفرق الإسلامية

              الله يهديكم ويثبت العقل علينا وعليكم

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...