حكم الإمام علي رضي الله عنه على الشيعة
علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين خذله الشيعة و لم ينصروه في عده معارك،بعدما بايعوه و حلفوا على طاعته و الولاء له و تستروا وراءا سمه، و لكن كلما دعاهم إلى المناصرة بدئوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار و بدون التماسها أحياناً حتى قال مخاطبا إياهم:
أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجُنَّتُهُ الوثيقة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء ودُيِّثَ بالصغاروالقَمَاءة، وضرب على قلبه بالأسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف،ومنع النصف. ألا وإني قد دعوتكم لقتال هؤلاء القوم ليلاً ونهاراً، وسراً وإعلان وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فوا لله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا، فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان. فيا عجباً ! عجباً والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحاً لكم وترحاً حين صرتم غرضا ًيُرمى يُغار عليكم ولا تغيرون وتُغْزَوْن ولا تَغْزون،ويُعصى الله وترضون، فإذا أمرتكم بالسير إليهم فبأيام الحر قلتم هذه حَماَرَّةُالقيْظ (شدة الحر) أمهلنا يسبخ عنا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صَباَرَّةُ القُرِّ أمهلنا ينسلخ عنا البرد كل هذا فراراً من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر ياأشباه الرجال ولا رجال ، حلوم الأطفال عقول ربات الحجال ، لوددت أني لم أركم و لم أعرفكم معرفة ،و الله جرت ندماً و أعقبت سدماً.... قاتلكم الله. لقد ملأتم قلبي قيْحاً، وشحنتم صدري غيظا وجرعتموني نُغب التَّهام أ نفاساً، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش .. إنا بن أبي طالب رجل شجاع ولكن لاعلم له بالحرب . و لكن لا رأي لمن لايطاع 0
نهج البلاغة ص 88 ـ 91 مكتبة الألفين. أيضاً نهج البلاغة ـ ص 70،71 طبعة بيروت.
و يقول أيضا في موضع آخر 000
أيها الناس المجتمعة أبدانهم المتفرقة أهواؤهم ما عزت دعوة من دعاكم و لا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يُوهي الصُّمَّ الصِّلاب و فعلكم يطمع فيكم عدوكم، فإذا دعوتكم إلى المسير أبطأتم و تثاقلتم و قلتم كيت و كيت أعاليل بأضاليل. سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول ، فإذا جاء القتال قلتم حِيْدِ يحَيَادِ ( كلمة يقولها الهارب ) لا يمنع الضيم الذليل ، و لا يدرك الحق إلا بالجد والصدق ، فأي دار بعد داركم تمنعون ؟ و مع أي إمام بعدي تقاتلون ؟ المغرور والله من غررتموه .. و منفاز بكم فاز بالسهم الأخيب ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفق ناصل . أصبحت و الله لا أصدق قولكم و لا أطمع في نصركم و لا أوعد العدو بكم ! فرق الله بيني و بينكم، و أعقبني بكم من هو خير لي منكم ، و أعقبكم مني من هو شر لكم مني .. أما إنكم ستلقـون بعدي ثلاثا ـــ ذلاً شاملاً ، و سيفا قاطعا ، و أثرة قبيحة يتخذها فيكم الظالمون سنة ، فـتـبـكـي لذلك أعينكم و يدخل الفقر بيوتكم ،وستذكرون عند تلك المواطن فتودون أنكم رأيتموني و هرقتم دماءكم دوني ، فلا يبعد الله إلا من ظلم . و الله لوددت لو أني أقدر أن أصرفكم صرف الدينار بالدراهم عشرة منكم برجل من أهل الشام ،فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين ، أنا و إياك كما قال الأعشى:
عَلِقتُها عرَضَاً و عَلِقَت رجُلاً غيري و عَلِقأخرى غيرها الرجل وأنت أيها الرجل علقنا بحبك و علقت أنت بأهل الشام و علق أهل الشام بمعاوية 0
راجع نهج البلاغة ص (94 ـ 96)
ويقول أيضا ... في موضع آخر:
الذليل والله من نصرتموه ، ومن رمى بكم فقد رُمي بأفق ناصــــل ، وإنكم والله لكثير في الباحات ، قليل تحت الرايات…..أضرع الله خدودكم ( أي أذل الله وجوهكم ) وأتعس جُدُودكم لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق0
نهج البلاغة ص(143 - 144 ) 0
و يقول أيضا ... في موضع آخر بعدان خذلوه في معركة صفين
استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سراً وجهراً فلم تستجيبوا ،ونصحت لكم فلم تقبلوا..... ثم يقول : لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخـذ مني عشـرة منكم وأعطاني رجلاً منهم
المصدر السابق ص (224). نهج البلاغة.
لمن أراد الاستزادة عليه مراجعة الكلمات الدلالية بأسفل الموضوع
الحمد لله اني مسلم سني
لمن أراد الاستزادة عليه مراجعة الكلمات الدلالية بأسفل الموضوع
الحمد لله اني مسلم سني










تعليق