جهل الشيعة بمذهب الامام علي رضي الله عنه وارضاه
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة )[2] . وروى عنه مولاه سفينة أنه قال : ( الخلافة ثلاثون سنة ، ثم تصير ملكا ) [3] . فكان آخر الثلاثين حين سلم سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحسن بن علي رضي الله عنهما الأمر إلى معاوية . وكان معاوية أول الملوك ، وفيه ملك ورحمة ، كما روى في الحديث : ( ستكون خلافة نبوة ، ثم يكون ملك ورحمة ، ثم يكون ملك وجبرية ، ثم يكون ملك عضوض ) [4].
وقد ثبت عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه من وجوه أنه لما قاتل أهل الجمل لم يسب لهم ذرة، ولم يغنم لهم مالا ، ولا أجهز على جريح ، ولا اتبع مدبرا ، ولا قتل أسيرا ، وأنه صلى على قتلى الطائفتين بالجمل وصفين ، وقال : ( إخواننا بغوا علينا )[5] . وأخبر أنهم ليسوا بكفار ولا منافقين ، واتبع فيمـــا قاله كتاب الله وســـنة نبيــه صلى الله عليه وسلم ، فإن الله سماهـــم
إخوة وجعلهم مؤمنين في الاقتتال و البغي كما ذكر في قوله : (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا )).
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح أنه قال : ( تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين ، تقتلهم أولى الطائفتين بالحق ) [6] .
وهذه المارقة هم أهل حروراء ، الذين قتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه لما مرقوا من الإسلام ، وخرجوا عليه ، فكفروه ، وكفروا سائر المسلمين ، واستحلوا دمائهم وأموالهم .
وقد ثبت عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه من وجوه أنه لما قاتل أهل الجمل لم يسب لهم ذرة، ولم يغنم لهم مالا ، ولا أجهز على جريح ، ولا اتبع مدبرا ، ولا قتل أسيرا ، وأنه صلى على قتلى الطائفتين بالجمل وصفين ، وقال : ( إخواننا بغوا علينا )[5] . وأخبر أنهم ليسوا بكفار ولا منافقين ، واتبع فيمـــا قاله كتاب الله وســـنة نبيــه صلى الله عليه وسلم ، فإن الله سماهـــم
إخوة وجعلهم مؤمنين في الاقتتال و البغي كما ذكر في قوله : (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا )).
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح أنه قال : ( تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين ، تقتلهم أولى الطائفتين بالحق ) [6] .
وهذه المارقة هم أهل حروراء ، الذين قتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه لما مرقوا من الإسلام ، وخرجوا عليه ، فكفروه ، وكفروا سائر المسلمين ، واستحلوا دمائهم وأموالهم .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق متواترة أنه وصفهم وأمر بقتالهم ، فقال : يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، وقرآنه مع قرآنهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الذين يقتلونهم ما لهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم لنكلوا عن العمل )[7] . فقتلهم علي رضي الله عنه وأصحابه ، وسر أمير المؤمنين بقتلهم سرورا شديدا وسجد لله شكرا ، لما ظهر فيهم علامتهم وهو المخدج اليد ، الذي على يده مثل البضعة من اللحم ، عليها شعرات فاتفق جميع الصحابة على استحلال قتالهم ، وندم كثير منهم كابن عمر وغيره على ألا يكونوا شهدوا قتالهم مع أمير المؤمنين ، بخلاف ما جرى في وقعة الجمل وصفين ، فإن أمير المؤمنين كان متوجعا لذلك القتال ، متشكياً مما جرى ، يتراجع هو وابنه الحسن القول فيه ، ويذكر له الحسن أن رأيه ألا يفعله .
فلا يستوي ما سر قلب أمير المؤمنين وأصحابه وغبطه به من لم يشهده ، مع ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه وساءه وساء قلب أفضل أهل بيته ، حب النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي قال فيه : ( اللهم إني أحبه فأحبه ، وأحب من يحبه )[8] . وإن كان أمير المؤمنين هو أولى بالحق ممن قاتله في جميع حروبه .
ولا يستوي القتلى الذين صلى عليهم و سماهم إخواننا ، والقتلى الذين لم يصل عليهم ، بل قيل له: من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؟ فقال : هم أهل حروراء.
ولا يستوي القتلى الذين صلى عليهم و سماهم إخواننا ، والقتلى الذين لم يصل عليهم ، بل قيل له: من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؟ فقال : هم أهل حروراء.
فهذا الفرق بين أهل حروراء وبين غيرهم الذي سماه أمير المؤمنين في خلافته بقوله وفعله موافقا فيه لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هو الصواب الذي لا معدل عنه لمن هدى رشده ، وإن كان كثير من علماء السلف والخلف لا يهتدون لهذا الفرقان ، بل يجعلون السير في الجميع واحدة . فإما أن يقصروا بالخوارج عما يستحقونه من البغض واللعن والقتل وإما أن يزيدوا على غيرهم ما يستحقون من ذلك .
[1] رواه البخارى .
[2] رواه ابو داود و الترمذى وابن ماجه ، صحيح صحيح الترغيب 1/123 .
[3] رواه احمد ، صحيح صحيح الجامع 3336 .
[4] اخرجه ابو داود والترمذى واحمد ، صحيح الصحيحة 5 .
[5] رواه ابن ابى شيبة .
[6] أخرجه مسلم وأبو داود عن أبي سعيد .
[7] رواه الشيخان .
[8] رواه البخارى .
[1] رواه البخارى .
[2] رواه ابو داود و الترمذى وابن ماجه ، صحيح صحيح الترغيب 1/123 .
[3] رواه احمد ، صحيح صحيح الجامع 3336 .
[4] اخرجه ابو داود والترمذى واحمد ، صحيح الصحيحة 5 .
[5] رواه ابن ابى شيبة .
[6] أخرجه مسلم وأبو داود عن أبي سعيد .
[7] رواه الشيخان .
[8] رواه البخارى .
شيخ الاسلام ابن تيمية





تعليق