التشيع ألصفوي دين لا(مذهب )
أقول - ابتداء - إن واجب الإنصاف يقتضي الوضوح . لم يكن التشيع – أصلا – بدعة بل حقيقة تاريخية تتمثل في إيمان وولاء وانحياز واعتقاد جانب كبير من المسلمين وخيار أهل الحق – أبو حنيفة مثلا – إن العلويين من أبناء فاطمة كانوا أولى بقيادة المسلمين لما كان لهم – العلويين – من تميز كبير على سائر المسلمين وكان الاعتقاد السائد لديهم إن أمر المسلمين سيكون أكثر صلاحا في ظل خلافتهم .ورغم الاختلافات في البيت العلوي حول هذا الأمر فقد كانوا جميعا موضع احترام كبير .وللتوضيح نذكر إن زيد بن علي بن الحسين وإتباعه - من ولده وأولاد الحسن - كان يعتقد - خلافا لأخيه محمد الباقر وأولاده من بعده – إن الخروج على الظالم بالسيف شرط واجب للامامة وقد ميز هذا الخروج كل الثورات العلوية التي قامت ضد الأمويين واستفاد العباسيون كثيرا منها في صراعهم الدامي مع الأمويين من اجل السلطة ونحن إذ نذكر ذلك الآن فلا نملك إلا النظر بكل الإعجاب إلى تلك الأرواح التي حملت إلينا شعلة العدالة الوضاءة . متى ظهر الدين الشيعي إذن ؟ كانت جذور هذا الدين بدأت تتشكل بعد النجاحات الهائلة التي حققها المسلمون في بلاد فارس وكان أول رد منفعل هو اغتيال الخليفة عمر تلته مؤامرات وخطط خبيثة كثيرة باءت بالفشل وقد وجدوا ضالة لهم فيما كان يجري من صراع حول الخلافة فأعلنوا تأييدهم للعلويين ثم العباسيين بانتظار الفرصة المواتية للانقضاض على الدولة الإسلامية ويبدو إن غطرستهم فتحت عليهم عيون العباسيين فافسدوا كل خططهم . ظهرت ملامح هذا الدين بشكل (مذهب)على يد الطوسي والمفيد والكليني بعد صعود (البويهيين ) إلى سدة السلطة .وكانت أسس هذا الدين تتمثل بما يلي :
1-اعتبار وجود (12) إمام معصوم من أولاد الإمام علي .
2- اعتبار إن الإمام علي هو وصي النبي محمد وانه كان ضحية مؤامرة حرمته حقه وحرفت الدين .
3- اعتبار جميع المسلمين كفار مستحقي اللعن إلا قليل منهم
4- اعتبار فاطمة وريثا للنبوة واعتبار الصحابة الذين (اساؤا !) إليها كفارا خالدين في النار وينصب الحقد الفارسي هنا بشكل رئيسي على أبو بكر وعمر ..ففي ظل خلافتهما جرت الفتوحات !
5-- اعتبار القرآن الحالي مزيف ومحرف على يد الصحابة (مستحقي اللعن )!
6- تفسير القرآن على هواهم بما يتناسب ومراميهم الخبيثة .
7- انتظار (المهدي ) ليظهر ويبطش بأعداء (الدين ) العرب على وجه التحديد !
8- ضرورة إخفاء هذه الاعتقادات عن باقي المسلمين بما عرف بالتقية وذلك انتظارا للفرص المناسبة للانقضاض على الدولة الإسلامية
9- لزوم الطاعة التامة لكل ما يصدر من فتاوي غير قابلة للنقاش ومن يرتد عن هذه العقيدة يكون مستحقا للقتل !
إن نظرة عامة بسيطة على مؤلفاتهم وبالأخص المفيد والطوسي والكليني والمجلسي تبين للقارئ الكم الهائل من السخافات والأوهام والأباطيل مما لايقبله إلا عقل (أمي جاهل مغلوب على أمره ) كما تبين بكل وضوح مقدار الحقد الفارسي على العرب . ويبين كتاب ( التشيع العلوي والتشيع ألصفوي ) للمرحوم الدكتور علي شريعتي حجم الجرائم التي ارتكبها الصفو يون بحق المسلمين في إيران من اجل فرض دينهم الجديد عليهم . يتخذ النظام الحالي في إيران من هذا الدين إيديولوجية يتمسك بها بكل صرامة مستفيدا من الإمكانيات الهائلة التي يوفرها النفط للتوسع من جديد في المنطقة العربية معتمدين بصورة أساسية على المغفلين وذوي النفوس والجيوب الضعيفة والصراعات الداخلية لكن الوعي الإسلامي يتصدى بشكل رائع لأفكارهم المتخلفة والتكفيرية المعادية لأبسط أشكال العلاقات الإنسانية .




تعليق