لم يوصي النبي لعلي بالخلافة من كتب الشيعة
يقول الطبرسي : لم يصرح النبي لعلي بالخلافة بعده بلا فصل في يوم الغدير وأشار إليها بكلام مجمل مشترك بين معاني يحتاج إلى تعيين ما هو المقصود منها إلى قرائن ) فصل الخطاب 205 – 206
و يقول الخميني : وواضح أن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقاً لما أمر الله به وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك ، ولما ظهرت خلافات في أصول الدين وفروعه ).كتاب كشف الأسرار ص 55
ويقول الخميني عن المهدي : ( لقد جاء الأنبياء جميعاً من أجل إرساء قواعد العدالة لكنهم لم ينجحوا حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية .. لم ينجح في ذلك و إن الشخص الذي سينجح في ذلك هو المهدي المنتظر ) . من خطاب ألقاه الخميني بمناسبة ذكرى مولد المهدي في 15 شعبان 1400 هـ
لو كان الخميني يرى صراحة أن الرسول بلغ بأمر الإمامة لما قال هذا الكلام !!!
وتقول رواية يذكرها الشريف المرتضى – وهو من أبرز علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري – إنّ العباس بن عبد المطلب خاطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في مرض النبي عليه الصلاة والسلام أن يسأله عن القائم بالأمر بعده ، فإن كان لنا بينه وإن كان لغيرنا وصى بنا ، وإنّ أمير المؤمنين قال: ( دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين ثقل ، فقلنا: يا رسول الله … استخلف علينا ، فقال: لا ، إني أخاف أن تتفرقوا عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون ، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيراً اختار لكم.(1)
ويروي الكليني في الكافي نقلاً عن الإمام جعفر الصادق : أنه لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين فقال للعباس ( يا عم محمد … تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ … فرد عليه فقال : ( يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح ، قال: فأطرق هنيهة ثم قال: ( يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه؟ … فقال كرد كلامه … قال: ( أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ، ثم قال: ( يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه؟ فقال: ( نعم بأبي أنت وأمي ذاك عليّ ولي.(2)
وهذه الوصية كما هو ملاحظ وصية عادية شخصية آنية ، لا علاقة لها بالسياسة والإمامة والخلافة الدينية ، وقد عرضها الرسول في البداية على العباس بن عبد المطلب فأشفق منها وتحملها أمير المؤمنين طواعية ، ولو كان فيها إشارة ولو من بعيد إلى الإمامة لما عُرضت أصلاً على العباس قبل علي بن أبي طالب.
وهناك وصية أُخرى ينقلها المفيد في بعض كتبه عن الإمام علي ويقول أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أوصى بها إليه قبل وفاته ، وهي أيضاً وصية أخلاقية روحية عامة ، وتتعلق بالنظر في الوقوف والصدقات.(3)
وإذا ألقينا بنظرة على هذه الروايات التي يذكرها أقطاب الشيعة الإمامية كالكليني والمفيد والمرتضى ، فإننا نرى أنها تكشف عن عدم وصية رسول الله للإمام علي بالخلافة والإمامة ، وترك الأمر شورى ، وهو ما يفسر إحجام الإمام علي عن المبادرة إلى أخذ البيعة لنفسه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرغم من إلحاح العباس بن عبد المطلب عليه بذلك ، حيث قال له: ( امدد يدك أبايعك ، وآتيك بهذا الشيخ من قريش – يعني أبا سفيان – فيُقال: ( إنّ عم رسول الله بايع ابن عمه ) فلا يختلف عليك من قريش أحد ، والناس تبع لقريش ) فرفض الإمام علي ذلك.(4)
1) الشافي في الإمامة ج4 ص149 و ج3 ص295
(2) الكافي ج1 ص236 عن محمد بن الحسين وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد ، الصيرفي عن ابان بن عثمان عن أبي عبد الله
(3) آمالي المفيد ص220 المجلس 21 والإرشاد للمفيد ص188
(4) الشافي في الإمامة ج3 ص237 و 252 ، ج2 ص149
وقال علي رضي الله عنه :
(( والله ما كان لي في الولاية رغبة ولا في الإمارة إربة ، و لكنكم دعوتموني إليها. وحملتموني عليها )) - نهج البلاغة ج 1/ ص 322...
وقال: » دعوني والتمسوا غيري فإني لكم وزيرا خير لكم مني أميرا.. ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، ولأن أكون لكم وزيراً خيراً من أن أكون عليكم أميرا » (نهج البلاغة 181-182).
عن علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الخندق : اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر و حمزة بن عبد المطلب يوم احد وهذا علي فلا تذرني فردا وأنت خير الوارثين .
بحار الأنوار ج38
* هل خفي على الرسول أن النص الرباني بالوصي من بعده بعلي بن أبى طالب رضي الله عنه ؟
إذا كان الجواب لم يخفى عليه :
فلماذا خوفه صلوات الله عليه وسلامه بأن لا يميته وأن لا يلحقه بحمزة وعبيد بن الحارث وهو من المفروض انه كوصي ومنصوص عليه بالنص الرباني لا يموت والرسول على قيد الحياة ؟!!
حدثنا الشيخ الفقيه الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أحمد بن الحسن القطان (ره) قال حدثنا أحمد بن يحيى قال حدثنا بكر بن عبد الله قال حدثنا الحسن بن زياد الكوفي قال حدثنا علي بن الحكم قال حدثنا منصور بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال لما مرض النبي (صلى الله عليه وآله) مرضه الذي قبضه الله فيه اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه فقالوا يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك ومن القائم فينا بأمرك فلم يجبهم جوابا وسكت عنهم فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول فلم يجبهم عن شيء مما سألوه فلما كان اليوم الثالث قالوا له يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك ومن القائم فينا بأمرك فقال لهم إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم بأمري ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له أنت القائم من بعدي فلما كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم إذ انقض نجم من السماء قد غلب ضوءه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي (عليه السلام) فهاج القوم وقالوا والله لقد ضل هذا الرجل وغوى وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك والنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحى إلى آخر السورة.
كتاب الأمالي أو المجالس
تأليف الشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه المعروف بـ (الصدوق) والمتوفى سنة 381هـ المجلس 81 - 90 يوم الثلاثاء لخمس بقين من رجب من سنة ثمان وستين وثلاث مائة
المجلس 86
لو كان الرسول بلغ في أمر الإمامة كما تدعون في حديث الغدير فهل كان سيسأله أهله مرة أخرى من الإمام بعده؟ وإذا قلتم أنهم يؤكدون الموضوع فلماذا طمع كل واحد منهم أن يكون هو القائم بعده ؟؟؟!!
لما وقع الموت في زرارة واشتد به ، قال لعمته : ناوليني المصحف ، فأخذ المصحف وفتحه ووضعه على صدره وقال : يا عمة اشهدي أن ليس لي إمام غير هذا الكتاب . هذا في رجال الكشي 139


تعليق