ذهب الحسين (رضي الله عنه) الى العراق أواخر ذي الحجة فحاصرته الشيعة وأرادوا أن يقتلوه ولكن الفرس كانوا ينتظرون يوم العاشر من شهر محرم وقد خصصوا يوم العاشر لأنه يوافق يوم عيد لدى اليهود فأرادو تقديم دم الحسين رضي الله عنه هدية ومحبة لهم وهذه حقيقة لاتقبل الجدل أبدا فقد نفذ بخطة يهودية بأيد فارسية وكان الكثير من الصحابة نهو الحسين (رضي الله عنه) عن الخروج إلى الكوفة واعتبروه أمرا مخالفا للإسلام لأنه لايجوز الخروج عن طاعة ولي الأمر ما دام الحكم لشرع الله ومن هؤلاء الذين نهو الحسين (رضي الله عنه) عن الخروج :
1-أبو سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال مخاطبا الحسين (رضي الله عنه)
يا أبا عبد الله إني لك ناصح واني عليك مشفق وانه بلغني انه قد كاتبك قوم من شيعتك بالكوفة فلا تخرج إليهم فاني سمعت أباك يقول عنهم : ( والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وابغضوني وما يكون منهم وفاء قط ومن فاز بهم فاز بالسهم الاخيب والله ما لهم ثبات وعزم على الأمر ولا صبر على شيء).2-عبد الله بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) كان ابن عمر في مكة فلما بلغه إن الحسين (رضي الله عنه) قد توجه إلى العراق لحقه على مسيرة ثلاثة أيام فقال له أين تريد؟ فقال الحسين (رضي الله عنه) : إلى العراق واخرج له الكتب التي يبايعوه فيها... فقال ابن عمر (لا تاتيهم )فأبى الحسين (رضي الله عنه) إلا إن يذهب فقال ابن عمر إني محدثك حديثا: إن جبريل أتي النبي (صلى الله عليه وسلم)فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ، ولم يرد الدنيا وانك بضعة منه والله لايليها احد منكم أبدا ماصرفها عنكم الا الذي هو خير لكم).
3-ابن عباس (رضي الله عنه): قال للحسين(رضي الله عنه) (لو يزدري بي الناس لثبت يدي براسك ومنعتك من الخروج).
4-عبد الله بن الزبير:قال للحسين (رضي الله عنه)( أتذهب إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك فلا تذهب).
وأما غير الصحابة الذين أشاروا على الحسين بعدم الخروج أيضا نذكر منهم الشاعر الفرزدق عندما قدم من العراق فلقي الحسين (رضي الله عنه) فسأله الحسين عن أهل العراق فقال له : قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أميه) .
قصة خروج الحسين رضي الله عنه إلى كربلاء
يقول الشيعي عباس القمي ( وتواترت الكتب حتى اجتمع عنده في يوم واحد ستمائة كتاب من عديمي الوفاء أولئك، وهو مع ذلك يتأنى ولا يجيبهم، حتى اجتمع عنده اثنا عشر ألف كتاب»(منتهى الآمال 1/430) .
عندها أرسل الحسين (رضي الله عنه) ابن عمه مسلم بن عقيل ليتقصى حقيقة الأمر وعندما وصل مسلم بن عقيل إلى ارض الكوفة علم به والي الكوفة عبيد الله بن زياد فأمر باعتقاله وقتله ، وقبل أن يُقتل مسلم بن عقيل أوصى عمر بن سعد بن أبي وقاص فقال له أنت اقرب الناس مني رحما ، فأوصاه أن يذهب إلى الحسين رضي الله عنه ويخبره أن يرجع و ذهب عمر بن سعد بن أبي وقاص إلى الحسين واخبره إن أهل الكوفة قد خدعوه وقتلوا مسلما فأراد الحسين رضي الله عنه الرجوع فرفض أبناء مسلم بن عقيل وقالوا والله لن نرجع حتى نأخذ بثأر أبينا وخرج الحسين معهم وعندما علم بقدومهم والي الكوفة جهز لهم جيشا قوامه خمسة آلاف مقاتل فالتقوا في كربلاء 0
من قتل الحسين هل هم أهل السنة و الجماعة ؟
أم يزيـــد بن معـــــاوية ؟
أم هـــــــــــم الروافض ؟
تؤكد كتب الروافض بأن قتلة الحسين رضي الله عنه هم شيعة الحسين ودليل ذلك ماروته اغلب كتب الشيعة الامامية ومنها :
يقول السيد محسن الأمين " بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق ،غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه
" { أعيان الشيعة 34:1 }.
وكانوا تعساً الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه : ( ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ، و أنما تقدم على جند مجندة؟ تباً لكم أيها الجماعة حين على استصرختمونا والهين ، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا ، وحششتم ناراً أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم ألباً أوليائكم و سحقاً ، و يداً على أعدائكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب ، و تهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهاً ، بعداً لطواغيت هذه الأمة )
( الاحتجاج للطبرسي )
ثم ناداهم الحر بن يزيد ، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم ( أدعوتم هذا العبد الصالح ، حتى إذا جاءكم أسلمتموه ، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم ؟ لا سقاكم الله يوم الظمأ )
( الإرشاد للمفيد 234 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 242
وهنا دعا الحســـين رضي الله عنه على شيعته قائلاً :
" اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ( أي شيعاً وأحزاباً ) واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا )
( الإرشاد للمفيد 241 ، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة 18:2و3







تعليق