السلام عليكم
هذا الحلقه الاولى تنشر للشيخ / سامي الخياط
في جريدة المدينه
موضحاً خطورة اعتناق الأفكار والمذاهب المنحرفة.. الشيخ سامي الخياط لـ المدينة »1-2«:
الخروج على السلطان عده أهل العلم من كبائر الذنوب
أجرى الحوار - محمد رابع سليمان
على المؤسسات التربوية تغذية فكر الشباب بمنهج السلف المعتدل
أكد الشيخ/ سامي بن احمد بن عبدالعزيز الخياط الباحث بادارة القضايا والتحقيق بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة ان شق عصا الطاعة ومفارقة الجماعة وارتكاب اعمال التخريب والتدمير من كبائر الذنوب مشيرا بأن المنتحر بأي طريقة كالتفجير من أهل النار. وطالب بدراسة أسباب حدوث هذه الأعمال الانتحارية من أهل الاختصاص مشيرا ان من الأسباب غزو مناهج الفرق الحزبية السياسية والثورية التكفيرية المحدثة ووفودها على الجزيرة العربية، وأوضح الخياط ان المملكة العربية السعودية وحدت على عقيدة التوحيد الخالص ومنهج السلف الصالح لكن تأثر بعض ابناء هذه البلاد بالأفكار المنحرفة وموافقة سفر بعضهم لأفغانستان غسل أدمغتهم وعقولهم بفكر (الغلو والعنف)، وقال ان على المؤسسات التربوية والتعليمية والدعوية ان تقوم بتغذية شبابنا بالمنهج السلفي المعتدل وتحذرهم من كافة المناهج الدعوة والحزبية المحدثة المخالفة، وتصحيح مسار من خالف منهج الدعوة السلفية في عقيدتها وخصائصها وسماتها بسبب تأثره بتلك المناهج والافكار المحدثة بالحوار والنقاش الهادف البناء من قبل كبار العلماء. جاء ذلك في حديث شامل حول أحداث تفجيرات الرياض وتداعياتها هذا نصه:
* ما هو تقييمكم لأحداث الحادي عشر من ربيع الأول في الرياض، وكيف تصفون خطورة هذه الأعمال الاجرامية على الاسلام والمسلمين؟
- الحمد لله رب العالمين، وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.. اما بعد:
فلا يمتري أي مسلم متمسك بتعاليم الدين الحنيف، آتاه الله علما نافعا، وعقلا راجحا، وبصيرة نافذة، وحسا متزنا، وفكرا نيرا، ان ما حدث في يوم الاثنين الموافق 11/3/1424هـ، من أعمال التخريب والتفجير الانتحارية بمدينة الرياض، فعلة نكراء، وجريمة شنعاء، لا تمت للدين بصلة، بل لا تمت للعقل والإنسانية بأدنى صلة، باعثة عقيدة فاسدة وفطرة منحرفة وفكرا نيرا، أن ما حدث في يوم الاثنين الموافق 11/3/1424هـ، من أعمال التخريب والتفجير الانتحارية بمدينة الرياض، فعلة نكراء، وجريمة شنعاء، لا تمت للدين بصلة، بل لا تمت للعقل والإنسانية بأدنى صلة، باعثة عقيدة فاسدة وفطرة منحرفة، وفكر ضال، وتوجه زائغ، تفوح منه رائحة البدعة، ومصطبغ بروح الغلو المقيت، ومتصل بمسلك غلاة الخوارج التعيس، سمته المخالفة الشذوذ، ونهجه الجفوة والغلو، وتاجه وبروده (الخروج بالسيف على ولاة الأمور)!؟ صادر من زمرة من الشبيبة حدثاء الأسنان، سفهاء الاحلام، قد بدلت فطرهم، وعطلت عقولهم، وحرفت فهومهم، عن اضعف مبادئ اصول الاسلام والايمان والاحسان والولاء والبراء، حتى فقدوا التفكير السديد، والعقل الراجح المستقيم، وانقلب الحق عندهم باطلا، والباطل حقا، جهلة بمبادئ الدين الاسلامي الحنيف اصولا وفروعها وما هو معلوم بالضرورة من دين الاسلام، وما بنيت عليه شريعة الاسلام بل ما اطبقت عليه جميع الشرائع الالهية، والأديان السماوية، من حفظ الضروريات الخمس لبني الانسان، وهي: (الدين، والعقل، والنفس، والمال، والعرض)، ملئت قلوبهم بفتن الشبهات وعميت بصائرهم عن أوضح الواضحات، فشقوا عصا الطاعة، وفارقوا الجماعة، وقد علم بالضرورة انه لا دين الا بجماعة، ولا جماعن إلا بامامة وسمع وطاعة ناهيك عما وقعت فيه تلك الزمرة الباغية، من مقارفة جملة وافرة من الكبائر العظام والآثام الجسام، من قتل النفس البريئة المعصومة بغير وجه حق سواء من المسلمين أو الكفار الذميين المعاهدين والمستأمنين، ناهيك عن قتل انفسهم عن عمد بالتفجير انتحارا، والاعتداء على الممتلكات والأموال المحترمة الخاصة لافراد الناس، والعامة الموظفة لعموم الناس، بالاتلاف والتدمير والتخريب، وتوظيف الاموال الطائلة في الاعداد والتجهيز لهذا الفعل المشين، وبث الخوف والرعب والهلع والارهاب بين الناس وترويع الآمنين، وزعزعة الأمن، واشاعة الفوضى والقلاقل، واشعال نار الفتن والبلابل، وتعطيل مصالح المسلمين وتضييعها، وتشجيع المفسدين والمجرمين لرسم مخططاتهم، وانفاذ مآربهم واطماعهم وجرائمهم الفاسدة وتحقيقها، الى غير ذلك من المنكرات العظام، والآثام الجسام، والمفاسد المحققة والشرور المتعددة الناجمة من مثل هذه الأعمال التخريبية النكراء، والجرائم الشنعاء، فقل لي بربك أي دين وخلق وعقل يجيز مثل هذه الجرائم والعظائم باسم (الجهاد) او قتل (أهل الكتاب) في بلاد الاسلام!!؟ وان تعجب فعجب لأولئك الشبيبة المغرر بهم، أين عقولهم ذهبت؟ وافئدتهم طارت؟ وهل يا ترى سألوا أنفسهم ماذا يجنون ويرومون؟ والثمرة التي يحصلون؟ وهل نصروا الاسلام والمسلمين ودحروا الكفر والكافرين بفعلهم هذا؟ ام لفتوا الانظار وصوبوا السهام الينا، وسلطوا اعداء الاسلام علينا؟ سبحانك ربي. ان الهوى المستحكم والجهل المطبق بمبادئ دين الإسلام، وأركانه، وقواعده، واحكامه ومقاصده، سهل للمغرضين والضالين من أهل الاهواء والبدع (أهل الغلو) السالكين لنهج اسلافهم (الخوارج) المارقين من الدين كما يرمق السهم من الرمية! استغلال اولئك الشبيبة الاغرار، وتغذيتهم بالافكار الضالة المسمومة، وصقل عقولهم بالآراء الغالية المحمومة، حيال مسائل (الاسماء والاحكام والايمان) في دين الاسلام، وموالاة ولاة الأمور من (العلماء والحكام)، وتحريف أحكام الجهاد وأهل الذمة، فوجد الغلاة مرتعا خصبا، وسهلا سهلا في أولئك الشبيبة الجهلة الأغرار، فلقنوهم مفاهيمهم الحزبية، ومناهجهم الثورية، وعقائدهم الخارجية التكفيرية باسم (الولاء والبراء)! وتحت ستار تحقيق (الحاكمية)! و(الجهاد في سبيل الله)! و(تطهير الجزيرة العربية من أهل الكتاب)! و(اقامة دولة الاسلام)! بمثل هذا وغيره من اصول فكر (الجماعات الحركية السياسية) و(الفرق التكفيرية الثورية) المختلفة فزاغوا وضلوا، وشقوا عصاطاعة ولاة الأمور، وفارقوا جماعة المسلمين، وقاموا بالأعمال التخريبية، ونفذوا مخططاتهم التفجيرية، وهذا ما تقرره مناهجهم وعقائدهم الضالة، وفكرهم الغالي المنحرف المستقى من منهج اسلافهم من فرق الزيغ والضلال (الخوارج والمعتزلة) ونحوهما، وما ينظره قادتهم ورموزهم المتسمون بـ(الدعاة والمفكرين الاسلاميين) وهو مرسوم في تضاعيف كثير من آثارهم، ومرقوم في كتاباتهم ومنشوراتهم، وهذا ليس من العلم النافع المحمود! بل هو من العلم الضار المذموم الذي حذر منه ائمة أهل العلم والسلف الصالح قاطبة، ومعلوم ان رموزهم وقادتهم ليسوا من أهل العلم ولا من طلابه ولا عرفوا بسنة ولا معتقد صحيح، وخاضوا كاسلافهم من ارباب الطوائف والفرق في مسائل (الاسماء والاحكام) والعلم والدعوة والجهاد والنوازل بجهل وهوى فغدا خطأهم اكثر من صوابهم، واذا كانوا كذلك فلا يصح بحال عدهم من المجتهدين والمتأولين في فروع مسائل العلم والدين والدعوة والجهاد ناهيك عن مسائل (الاسماء والاحكام) والمعتقد الدقيقة، فدين الله واحكام الشريعة اصولا وفروعا لا يجوز التكلم فيها لكل أحد، بل لا يجوز لمن ليس اهلا ان يتكلم في مسائلها ويقرر احكامها ويفتي فيما يحل بالمسلمين من النوازل. وقد قال بعض السلف عن أهل البدع الزائغين: كم من مريد للخير لم يبلغه؟ وتقرر ان حسن النية لا يسوغ فساد الأعمال وضلالها، فالخوارج قال في حقهم صلى الله عليه وسلم: (تحقرون صلاتكم الى صلاتهم، وصيامكم الى صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم) وكانوا أهل عبادة وقراءة حتى سموا بالعباد والقراءة من كثرة عبادتهم وقراءتهم للقرآن، قال عنهم صلى الله عليه وسلم: (لأن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد، يمرقون من الاسلام كما يرمق السهم من الرمية) لانهم دعاة ضلالة وأهل هوى وبدعة، حرفوا نصوص الكتاب والسنة بافهامهم المغلوطة، وخالفوا نهج الصحابة وجماعة المسلمين في فهم أحكام الإسلام ومسائل الايمان وخاضوا بالجهل والهوى في (الاسماء والأحكام) ومسائل العلم والدعوة والجهاد، ونهج نهجهم وسار على منوالهم أرباب الطوائف والفرق المعاصرة (الجماعات الاسلامية) الذين سموهم (دعاة ومفكرين) ونصبوهم (منظرين ومرشدين) للدعوة ومنهج العمل الاسلامي!؟ فتكلموا في تلك المسائل العظام والنوازل الجسام بجهل وهوى ومفاهيم مغلوطة، فضلوا واضلوا، فعم انحرافهم وفاحت بدعهم واخطاؤهم عن جادة أهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح، وهذا من اسباب تشرب الفئات المخربة الانتحارية، والزمر التفجيرية التكفيرية (للغلو) عموما وجنوحها عن الوسطية والاعتدال منهج السلف الصالح، للمناهج الضالة والافكار المنحرفة والآراء الشاذة، في كثير من اقطار المسلمين!! وما علموا انهم تسببوا وللأسف في تشويه سماحة دين الاسلام، وجرجرة شبيبة المسلمين (لمستنقع الغلو والابتداع) باعتناق افكارهم ومعتقداتهم الضالة المنحرفة، فكان ماذا؟! (فرق وجماعات سرية)، (تنظيمات واحزاب سياسية)، وتكفير وخروج وقتل وتشريد وسفك للدماء.. الخ باسم الاسلام والدعوة والجهاد؟! وما ثمرتها؟ تناحر دائم وظلم سائد ومنكرات وفتن لا تنقطع!! وتحريف لحقيقة دين الاسلام، وتشويه للدعوة الاسلامية، ينتج عنها عرقلة للدعوة إلى الله، وديمومة للفتن والقلاقلن واشاعة الفوضى والبلابل، وزعزعة الأمن التي يستغلها اعداء الاسلام لتنفيذ مخططاتهم ال*******ية، ومحاربة الاسلام ونشر النصرانية، و******* بلدان المسلمين، واغتصاب خيراتها ونهب كنوزها وحكرها لشعوبهم، واستعباد أهلها واذلالهم، ولشرح هذا وايضاحه مقام آخر ان شاء الله تعالى.
* يعتمد بعض الشباب على فتاوى يتصورون أنها السبيل لإصلاح حال الأمة الإسلامية مما يقودهم للخروج على ولاة الأمور، كيف تصفون ضرر هذا الفكر؟
وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور
- لقد تقرر عند كافة أهل السنة والجماعة واتباع السلف الصالح (منهج المملكة العربية السعودية رعاة ورعية) بالادلة الشرعية من الكتاب والسنة والاجماع وجوب السمع والطاعة بالمعروف لمن ولاه الله أمر قطر من أقطار المسلمين بارا مقسطا كان ام جائرا ظالما؟! تولى على المسلمين بشورى أهل الحل والعقد أم بالغلبة والقهر؟! توفرت فيه شروط الإمامة العظمى المتفق عليها أو لا؟! ولو كان عبدا مجدع الاطراف؟! طالما انه تولى قطرا من اقطار المسلمين واستتب له الأمر، وهذا أصل أصيل من أصول أهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح مجمع عليه، ولا يكاد يخلو كتاب من كتب (معتقد السلف الصالح) إلا ويقرر هذا الاصل العظيم ناهيك عن كتب الفقه والسياسة الشرعية. قال الله جل وعلا: (ياأيها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، وجاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)، وفي صحيح البخاري من حديث انس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسمعوا واطيعوا، وان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)، وفي الصحيحين من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: (قلت: يارسول الله! انا كنا بشر فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: نعم. قلت: هل من وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب شياطين في جثمان إنس، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع)، قال الحافظ ابن حجر: (اجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وان طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء).
شق عصا الطاعة ومفارقة الجماعة من الكبائر
وعد أهل العلم أن البغي والخروج على السلطان ومفارقة الجماعة من الكبائر، وأعمال التخريب والتدمير، والقتل والتفجير، بغي على ولي الأمر، وخروج منكر بالسيف، وجاء الوعيد الشديد في هذا صراحة، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية)، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات! مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية، أو يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه)، وفي صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا من ولي عليه والٍ، فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره الذي يأتي من معصية الله، ولا ينزع يدا من طاعة)، والبغي على ولاة الأمر والخروج عليهم بالسلاح من الكبائر العظام.
اقول/ وفق الله الشيخ وبارك في علمه .
وهذا رابط الموضوعhttp://www.almadinaonline.com/pages...a/rep/rep05.htm
هذا الحلقه الاولى تنشر للشيخ / سامي الخياط
في جريدة المدينه
موضحاً خطورة اعتناق الأفكار والمذاهب المنحرفة.. الشيخ سامي الخياط لـ المدينة »1-2«:
الخروج على السلطان عده أهل العلم من كبائر الذنوب
أجرى الحوار - محمد رابع سليمان
على المؤسسات التربوية تغذية فكر الشباب بمنهج السلف المعتدل
أكد الشيخ/ سامي بن احمد بن عبدالعزيز الخياط الباحث بادارة القضايا والتحقيق بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة ان شق عصا الطاعة ومفارقة الجماعة وارتكاب اعمال التخريب والتدمير من كبائر الذنوب مشيرا بأن المنتحر بأي طريقة كالتفجير من أهل النار. وطالب بدراسة أسباب حدوث هذه الأعمال الانتحارية من أهل الاختصاص مشيرا ان من الأسباب غزو مناهج الفرق الحزبية السياسية والثورية التكفيرية المحدثة ووفودها على الجزيرة العربية، وأوضح الخياط ان المملكة العربية السعودية وحدت على عقيدة التوحيد الخالص ومنهج السلف الصالح لكن تأثر بعض ابناء هذه البلاد بالأفكار المنحرفة وموافقة سفر بعضهم لأفغانستان غسل أدمغتهم وعقولهم بفكر (الغلو والعنف)، وقال ان على المؤسسات التربوية والتعليمية والدعوية ان تقوم بتغذية شبابنا بالمنهج السلفي المعتدل وتحذرهم من كافة المناهج الدعوة والحزبية المحدثة المخالفة، وتصحيح مسار من خالف منهج الدعوة السلفية في عقيدتها وخصائصها وسماتها بسبب تأثره بتلك المناهج والافكار المحدثة بالحوار والنقاش الهادف البناء من قبل كبار العلماء. جاء ذلك في حديث شامل حول أحداث تفجيرات الرياض وتداعياتها هذا نصه:
* ما هو تقييمكم لأحداث الحادي عشر من ربيع الأول في الرياض، وكيف تصفون خطورة هذه الأعمال الاجرامية على الاسلام والمسلمين؟
- الحمد لله رب العالمين، وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.. اما بعد:
فلا يمتري أي مسلم متمسك بتعاليم الدين الحنيف، آتاه الله علما نافعا، وعقلا راجحا، وبصيرة نافذة، وحسا متزنا، وفكرا نيرا، ان ما حدث في يوم الاثنين الموافق 11/3/1424هـ، من أعمال التخريب والتفجير الانتحارية بمدينة الرياض، فعلة نكراء، وجريمة شنعاء، لا تمت للدين بصلة، بل لا تمت للعقل والإنسانية بأدنى صلة، باعثة عقيدة فاسدة وفطرة منحرفة وفكرا نيرا، أن ما حدث في يوم الاثنين الموافق 11/3/1424هـ، من أعمال التخريب والتفجير الانتحارية بمدينة الرياض، فعلة نكراء، وجريمة شنعاء، لا تمت للدين بصلة، بل لا تمت للعقل والإنسانية بأدنى صلة، باعثة عقيدة فاسدة وفطرة منحرفة، وفكر ضال، وتوجه زائغ، تفوح منه رائحة البدعة، ومصطبغ بروح الغلو المقيت، ومتصل بمسلك غلاة الخوارج التعيس، سمته المخالفة الشذوذ، ونهجه الجفوة والغلو، وتاجه وبروده (الخروج بالسيف على ولاة الأمور)!؟ صادر من زمرة من الشبيبة حدثاء الأسنان، سفهاء الاحلام، قد بدلت فطرهم، وعطلت عقولهم، وحرفت فهومهم، عن اضعف مبادئ اصول الاسلام والايمان والاحسان والولاء والبراء، حتى فقدوا التفكير السديد، والعقل الراجح المستقيم، وانقلب الحق عندهم باطلا، والباطل حقا، جهلة بمبادئ الدين الاسلامي الحنيف اصولا وفروعها وما هو معلوم بالضرورة من دين الاسلام، وما بنيت عليه شريعة الاسلام بل ما اطبقت عليه جميع الشرائع الالهية، والأديان السماوية، من حفظ الضروريات الخمس لبني الانسان، وهي: (الدين، والعقل، والنفس، والمال، والعرض)، ملئت قلوبهم بفتن الشبهات وعميت بصائرهم عن أوضح الواضحات، فشقوا عصا الطاعة، وفارقوا الجماعة، وقد علم بالضرورة انه لا دين الا بجماعة، ولا جماعن إلا بامامة وسمع وطاعة ناهيك عما وقعت فيه تلك الزمرة الباغية، من مقارفة جملة وافرة من الكبائر العظام والآثام الجسام، من قتل النفس البريئة المعصومة بغير وجه حق سواء من المسلمين أو الكفار الذميين المعاهدين والمستأمنين، ناهيك عن قتل انفسهم عن عمد بالتفجير انتحارا، والاعتداء على الممتلكات والأموال المحترمة الخاصة لافراد الناس، والعامة الموظفة لعموم الناس، بالاتلاف والتدمير والتخريب، وتوظيف الاموال الطائلة في الاعداد والتجهيز لهذا الفعل المشين، وبث الخوف والرعب والهلع والارهاب بين الناس وترويع الآمنين، وزعزعة الأمن، واشاعة الفوضى والقلاقل، واشعال نار الفتن والبلابل، وتعطيل مصالح المسلمين وتضييعها، وتشجيع المفسدين والمجرمين لرسم مخططاتهم، وانفاذ مآربهم واطماعهم وجرائمهم الفاسدة وتحقيقها، الى غير ذلك من المنكرات العظام، والآثام الجسام، والمفاسد المحققة والشرور المتعددة الناجمة من مثل هذه الأعمال التخريبية النكراء، والجرائم الشنعاء، فقل لي بربك أي دين وخلق وعقل يجيز مثل هذه الجرائم والعظائم باسم (الجهاد) او قتل (أهل الكتاب) في بلاد الاسلام!!؟ وان تعجب فعجب لأولئك الشبيبة المغرر بهم، أين عقولهم ذهبت؟ وافئدتهم طارت؟ وهل يا ترى سألوا أنفسهم ماذا يجنون ويرومون؟ والثمرة التي يحصلون؟ وهل نصروا الاسلام والمسلمين ودحروا الكفر والكافرين بفعلهم هذا؟ ام لفتوا الانظار وصوبوا السهام الينا، وسلطوا اعداء الاسلام علينا؟ سبحانك ربي. ان الهوى المستحكم والجهل المطبق بمبادئ دين الإسلام، وأركانه، وقواعده، واحكامه ومقاصده، سهل للمغرضين والضالين من أهل الاهواء والبدع (أهل الغلو) السالكين لنهج اسلافهم (الخوارج) المارقين من الدين كما يرمق السهم من الرمية! استغلال اولئك الشبيبة الاغرار، وتغذيتهم بالافكار الضالة المسمومة، وصقل عقولهم بالآراء الغالية المحمومة، حيال مسائل (الاسماء والاحكام والايمان) في دين الاسلام، وموالاة ولاة الأمور من (العلماء والحكام)، وتحريف أحكام الجهاد وأهل الذمة، فوجد الغلاة مرتعا خصبا، وسهلا سهلا في أولئك الشبيبة الجهلة الأغرار، فلقنوهم مفاهيمهم الحزبية، ومناهجهم الثورية، وعقائدهم الخارجية التكفيرية باسم (الولاء والبراء)! وتحت ستار تحقيق (الحاكمية)! و(الجهاد في سبيل الله)! و(تطهير الجزيرة العربية من أهل الكتاب)! و(اقامة دولة الاسلام)! بمثل هذا وغيره من اصول فكر (الجماعات الحركية السياسية) و(الفرق التكفيرية الثورية) المختلفة فزاغوا وضلوا، وشقوا عصاطاعة ولاة الأمور، وفارقوا جماعة المسلمين، وقاموا بالأعمال التخريبية، ونفذوا مخططاتهم التفجيرية، وهذا ما تقرره مناهجهم وعقائدهم الضالة، وفكرهم الغالي المنحرف المستقى من منهج اسلافهم من فرق الزيغ والضلال (الخوارج والمعتزلة) ونحوهما، وما ينظره قادتهم ورموزهم المتسمون بـ(الدعاة والمفكرين الاسلاميين) وهو مرسوم في تضاعيف كثير من آثارهم، ومرقوم في كتاباتهم ومنشوراتهم، وهذا ليس من العلم النافع المحمود! بل هو من العلم الضار المذموم الذي حذر منه ائمة أهل العلم والسلف الصالح قاطبة، ومعلوم ان رموزهم وقادتهم ليسوا من أهل العلم ولا من طلابه ولا عرفوا بسنة ولا معتقد صحيح، وخاضوا كاسلافهم من ارباب الطوائف والفرق في مسائل (الاسماء والاحكام) والعلم والدعوة والجهاد والنوازل بجهل وهوى فغدا خطأهم اكثر من صوابهم، واذا كانوا كذلك فلا يصح بحال عدهم من المجتهدين والمتأولين في فروع مسائل العلم والدين والدعوة والجهاد ناهيك عن مسائل (الاسماء والاحكام) والمعتقد الدقيقة، فدين الله واحكام الشريعة اصولا وفروعا لا يجوز التكلم فيها لكل أحد، بل لا يجوز لمن ليس اهلا ان يتكلم في مسائلها ويقرر احكامها ويفتي فيما يحل بالمسلمين من النوازل. وقد قال بعض السلف عن أهل البدع الزائغين: كم من مريد للخير لم يبلغه؟ وتقرر ان حسن النية لا يسوغ فساد الأعمال وضلالها، فالخوارج قال في حقهم صلى الله عليه وسلم: (تحقرون صلاتكم الى صلاتهم، وصيامكم الى صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم) وكانوا أهل عبادة وقراءة حتى سموا بالعباد والقراءة من كثرة عبادتهم وقراءتهم للقرآن، قال عنهم صلى الله عليه وسلم: (لأن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد، يمرقون من الاسلام كما يرمق السهم من الرمية) لانهم دعاة ضلالة وأهل هوى وبدعة، حرفوا نصوص الكتاب والسنة بافهامهم المغلوطة، وخالفوا نهج الصحابة وجماعة المسلمين في فهم أحكام الإسلام ومسائل الايمان وخاضوا بالجهل والهوى في (الاسماء والأحكام) ومسائل العلم والدعوة والجهاد، ونهج نهجهم وسار على منوالهم أرباب الطوائف والفرق المعاصرة (الجماعات الاسلامية) الذين سموهم (دعاة ومفكرين) ونصبوهم (منظرين ومرشدين) للدعوة ومنهج العمل الاسلامي!؟ فتكلموا في تلك المسائل العظام والنوازل الجسام بجهل وهوى ومفاهيم مغلوطة، فضلوا واضلوا، فعم انحرافهم وفاحت بدعهم واخطاؤهم عن جادة أهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح، وهذا من اسباب تشرب الفئات المخربة الانتحارية، والزمر التفجيرية التكفيرية (للغلو) عموما وجنوحها عن الوسطية والاعتدال منهج السلف الصالح، للمناهج الضالة والافكار المنحرفة والآراء الشاذة، في كثير من اقطار المسلمين!! وما علموا انهم تسببوا وللأسف في تشويه سماحة دين الاسلام، وجرجرة شبيبة المسلمين (لمستنقع الغلو والابتداع) باعتناق افكارهم ومعتقداتهم الضالة المنحرفة، فكان ماذا؟! (فرق وجماعات سرية)، (تنظيمات واحزاب سياسية)، وتكفير وخروج وقتل وتشريد وسفك للدماء.. الخ باسم الاسلام والدعوة والجهاد؟! وما ثمرتها؟ تناحر دائم وظلم سائد ومنكرات وفتن لا تنقطع!! وتحريف لحقيقة دين الاسلام، وتشويه للدعوة الاسلامية، ينتج عنها عرقلة للدعوة إلى الله، وديمومة للفتن والقلاقلن واشاعة الفوضى والبلابل، وزعزعة الأمن التي يستغلها اعداء الاسلام لتنفيذ مخططاتهم ال*******ية، ومحاربة الاسلام ونشر النصرانية، و******* بلدان المسلمين، واغتصاب خيراتها ونهب كنوزها وحكرها لشعوبهم، واستعباد أهلها واذلالهم، ولشرح هذا وايضاحه مقام آخر ان شاء الله تعالى.
* يعتمد بعض الشباب على فتاوى يتصورون أنها السبيل لإصلاح حال الأمة الإسلامية مما يقودهم للخروج على ولاة الأمور، كيف تصفون ضرر هذا الفكر؟
وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور
- لقد تقرر عند كافة أهل السنة والجماعة واتباع السلف الصالح (منهج المملكة العربية السعودية رعاة ورعية) بالادلة الشرعية من الكتاب والسنة والاجماع وجوب السمع والطاعة بالمعروف لمن ولاه الله أمر قطر من أقطار المسلمين بارا مقسطا كان ام جائرا ظالما؟! تولى على المسلمين بشورى أهل الحل والعقد أم بالغلبة والقهر؟! توفرت فيه شروط الإمامة العظمى المتفق عليها أو لا؟! ولو كان عبدا مجدع الاطراف؟! طالما انه تولى قطرا من اقطار المسلمين واستتب له الأمر، وهذا أصل أصيل من أصول أهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح مجمع عليه، ولا يكاد يخلو كتاب من كتب (معتقد السلف الصالح) إلا ويقرر هذا الاصل العظيم ناهيك عن كتب الفقه والسياسة الشرعية. قال الله جل وعلا: (ياأيها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، وجاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)، وفي صحيح البخاري من حديث انس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسمعوا واطيعوا، وان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)، وفي الصحيحين من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: (قلت: يارسول الله! انا كنا بشر فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: نعم. قلت: هل من وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب شياطين في جثمان إنس، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع)، قال الحافظ ابن حجر: (اجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وان طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء).
شق عصا الطاعة ومفارقة الجماعة من الكبائر
وعد أهل العلم أن البغي والخروج على السلطان ومفارقة الجماعة من الكبائر، وأعمال التخريب والتدمير، والقتل والتفجير، بغي على ولي الأمر، وخروج منكر بالسيف، وجاء الوعيد الشديد في هذا صراحة، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية)، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات! مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية، أو يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه)، وفي صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا من ولي عليه والٍ، فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره الذي يأتي من معصية الله، ولا ينزع يدا من طاعة)، والبغي على ولاة الأمر والخروج عليهم بالسلاح من الكبائر العظام.
اقول/ وفق الله الشيخ وبارك في علمه .
وهذا رابط الموضوعhttp://www.almadinaonline.com/pages...a/rep/rep05.htm
