الاستغاثة بغير الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • yasmeen
    عضو متميز
    • Oct 2001
    • 6284

    #1

    الاستغاثة بغير الله

    الاستغاثة بغير الله

    من فوائد المحن والشدائد ، أنها تعرف العباد خالقهم ، بعد أن كانوا غافلين ، وتدفعهم للالتجاء إلي بعد أن كانوا عنه معرضين ،وحال مشركي أهل مكة لم يكن يخرج عن هذه القاعدة ، فكانوا إذا ضاق بهم الحال وتعرضوا لشدة وكرب ، كأن يخافوا الغرق في عرض البحر ، حين تهب عليهم الرياح العاتية ، وتتلاعب بهم الأمواج العظيمة ، ويأتيهم الموت من كل مكان ، في تلك الساعة يعلم المشركون ألا ملجأ من الله إلا إليه ، فتسقط جميع الآلهة التي كان يعبدونها ويتقربون إليها ، ويتوجهون بقلوب مخلصة إلى الله سبحانه طالبين النجاة من هذا الكرب العظيم ، وقد وصف القرآن الكريم حالهم فقال: { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} (يونس:22)

    وقال تعالى : { قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ } (الأنعام:63-64)

    فاحتج عليهم سبحانه بدعائهم إياه حال الشدة والعسر ، على بطلان دعائهم غيره حال الرخاء واليسر ، فإن من ينجي من الشدائد والكروب هو المستحق وحده أن يدعى في كل الأحوال ، وهو الإله الحق وما سواه باطل ، كما قال تعالى : { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأرض أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ } (النمل:62)

    كل هذه الآيات وغيرها كثير تبين بما لا يدع مجالا للشك ، أن الله وحده هو الكاشف للضر وليس غيره ، وأنه المتفرد بإجابة المضطرين ، وأنه القادر على دفع الضر ، القادر على إيصال الخير


    ورغم ظهور هذه الحقيقة وتقريرها في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، إلا أن طوائف ممن ينتسب إلى الإسلام ، ضلَّ بهم الطريق ، وحادوا عن الصراط المستقيم ، فتوجهت قلوبهم ساعة الكروب والشدائد إلى أولياء - زعموا - يدعونهم ويتضرعون إليهم ،لينجوهم من تلك الكروب ويرفعوا عنهم تلك الشدائد

    ولا يخفى بطلان مسلكهم ، وكونه شرك وعبادة لغير الله سبحانه

    وإن احتجوا بأن للأولياء الذين يدعونهم جاه ومنزلة عند الله ، فنقول : هذه الحجة هي نفس ما احتج به المشركون ، كما حكى الله عنهم قولهم : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } (الزمر:3)

    قال قتادة : كانوا إذا قيل : لهم من ربكم وخالقكم ؟ ومن خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء ؟ قالوا : الله ، فيقال لهم : ما معنى عبادتكم الأصنام ؟ قالوا :ليقربونا إلى الله زلفى ، ويشفعوا لنا عنده .

    فتبين من خلال ما سقناه في هذا المقال أن الدعاء مطلق الدعاء - سواء أكان في حال الشدة أم في حال الرخاء - إنما يكون لله عز وجل ، قال تعالى : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } (غافر:60) فمن استكبر عن دعاء الله فقد توعده الله بالعقاب الأليم ، أما من دعا غيره وتقرَّب إلى من سواه فقد أتى الشرك من أوسع أبوابه .

    فالواجب على المسلم أن يتعلم من العلم ما يعرِّفه بالتوحيد ، وما يؤهله إلى أن يعبد الله على بصيرة ، فما ضل من ضل إلا بسبب الجهل والإعراض ، نسأل المولى عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .
    ايميل
    [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]
  • super nova
    عضو فعال
    • Jun 2001
    • 586

    #2
    الأخت العزيزة ياسمين ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

    شكراً لكي يا أختي علي هذا الموضوع الجميل , و فعلاً فإن مواضيع العقيدة و التوحيد من أهم المواضيع التي تنظم العلاقة بين العبد وربه و تعينه علي توجيه عباداته التوجيه السليم لينال بذلك الأجر و الثواب و لكن مع الأسف نجد قلة الإهتمام من الدول و العلماء بمسائل العقيدة و جهل الكثيرين من المسلمين بها حتي إنتشرت البدع و الخرافات و الشركيات نسأل الله السلامة و صدق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين قال " توشك أن تنقض عري الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهليه " أو كما قال رضي الله عنه ..


    و فعلاً إن موضوع التوسل بغير الله من أكثر البدع التي أنتشرت بين الناس بل لقد أنتشرت حتي بين المثقفين و المتعلمين فنرجوا الإنتباه منها ....






    مع تحياتي ...
    الحياة بسيطة ليش نعقدها....
    أضغط هنا للحصول علي عشرات الساعات الصوتية من القرآن و المحاضرات المفيدة..
    www.islamway.com
    *** فوق كل ذي علمٍ عليم ***



    قال احد السلف لأبنه :
    إذا دعتك نفسك الى كبيره فارمي ببصرك الى السماءواستحي ممن فيها،فإن لم تفعل فارمي ببصرك في الارض واستحي ممن فيها فإن كنت لاممن في السماء تخاف ولاممن في الأرض تستحي فاعدد نفسك في عداد البهائم.!!

    هل تعلم أنك إذا نشرت ( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) لك ثلاثة ألاف حسنة !!!!!
    أنشـــــــــــــــــــرهـــــــــــــــــــــا ...



    أتعصى الإله وأنت تظهُر حبهُ ... لأمرك هذا في القياسِ بيديعُ

    لو أن حبك صادقاً لأطعته ...أن المحب لمن يحب مطيعُ

    هل ترغب بتحقيق أحلامك و زيادة دخلك و تحسين مهاراتك ؟؟
    قم بزيارة هذا الموقع و تعرف علي الطريقة :
    www.medrar.com

    SuPer NoVa ..يحيكم ...

    تعليق

    • yasmeen
      عضو متميز
      • Oct 2001
      • 6284

      #3
      لا فض فوك

      اثريت الموضوع اخي الفاضل

      فبارك الله فيك
      [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

      تعليق

      • أشرف سلامة
        عضو جديد
        • Aug 2003
        • 5

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        يتضح من الموضوع هو إنكار التوسل والوسيلة
        لعلكِ تذكرين قصة سيدنا عمر بن الخطاب في الإستستقاء ، عندما خرج ودعى
        وقال اللهم إنا كنا نتسقي بنبيك والآن نستسقي بعم نبيك العباس فاسقنا
        فنزل المطر هل نقول أن هذا نوع من الشرك بالله أن يتوسل امير المؤمنين عمر بن الخطاب بعم رسول الله إلى الله ؟؟؟!
        ماذا نقول في قوله تعالى
        ( ولو أنهم إذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً )
        لماذا علق الله سبحانه وتعالى قبول الإستغفار بإستغفار النبي ؟؟!
        لماذا جعله وسيلة لقبول الإستغفار ؟؟
        ستقولون هذا في حياة النبي وللنبي تكريم وستقولون انه الآن ميت وهذا ما يدعيه المبطلون
        لأن هذا هو صريح القرآن والآية اتت على العموم ولم تقل أنه في حياة النبي أو بعد مماته ولو قلنا ان هذه الآية كانت على عهد النبي إذ نحن نقول ان القرآن صالح في زمن وفي زمن آخر لا يصلح وهذا كفر والعياذ بالله فالقرآن صالح لكل زمان ...
        * ماذا تقولين في حديث النبي صلى الله عليه وسلم
        (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم إذ تعرض علي أعمالكم فإن وجدتها خيراً حمدت الله وإن وجدتها غير ذلك إستغفرت الله لكم ) ....
        التوسل بالنبي بعد وفاته : اختلف العلماء في مشروعية التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كقول القائل : اللهم إني أسألك بنبيك أو بجاه نبيك أو بحق نبيك ، على أقوال : القول الأول : ذهب جمهور الفقهاء ( المالكية والشافعية ومتأخرو الحنفية وهو المذهب عند الحنابلة ) إلى جواز هذا النوع من التوسل سواء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو بعد وفاته . قال القسطلاني : وقد روي أن مالكا لما سأله أبو جعفر المنصور العباسي - ثاني خلفاء بني العباس - يا أبا عبد الله أأستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو ؟ فقال له مالك : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله عز وجل يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله . وقد روى هذه القصة أبو الحسن علي بن فهر في كتابه " فضائل مالك " بإسناد لا بأس به وأخرجها القاضي عياض
        ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا عن العتبي مستحسنين له قال : كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله . سمعت الله تعالى يقول : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي . ثم أنشأ يقول : يا خير من دفنت بالقاع أعظمه وطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم وقال العز بن عبد السلام : ينبغي كون هذا مقصورا على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه سيد ولد آدم ، وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة الأولياء ؛ لأنهم ليسوا في درجته ، وأن يكون مما خص به تنبيها على علو رتبته . وقال السبكي : ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي إلى ربه . وفي إعانة الطالبين : . . . وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي . ما تقدم أقوال المالكية والشافعية . وأما الحنابلة فقد قال ابن قدامة في المغني بعد أن نقل قصة العتبي مع الأعرابي : ويستحب لمن دخل المسجد أن يقدم رجله اليمنى . . . إلى أن قال : ثم تأتي القبر فتقول . . . وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي . . . " . ومثله في الشرح الكبير . وأما الحنفية فقد صرح متأخروهم أيضا بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم . قال الكمال بن الهمام في فتح القدير : ثم يقول في موقفه : السلام عليك يا رسول الله . . . ويسأل الله تعالى حاجته متوسلا إلى الله بحضرة نبيه عليه الصلاة والسلام . وقال صاحب الاختيار فيما يقال عند زيارة النبي صلى الله عليه وسلم . . . جئناك من بلاد شاسعة . . . والاستشفاع بك إلى ربنا . . . ثم يقول : مستشفعين بنبيك إليك . ومثله في مراقي الفلاح والطحاوي على الدر المختار والفتاوى الهندية . ونص هؤلاء : عند زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم اللهم . . . وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيك إليك . وقال الشوكاني : ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين . وقد استدلوا لما ذهبوا إليه بما يأتي : أ - قوله تعالى : { وابتغوا إليه الوسيلة } . ب - حديث الأعمى المتقدم وفيه : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة . فقد توجه الأعمى في دعائه بالنبي عليه الصلاة والسلام أي بذاته . ج - { قوله صلى الله عليه وسلم في الدعاء لفاطمة بنت أسد : اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين } . د - توسل آدم بنبينا محمد عليهما الصلاة والسلام : روى البيهقي في " دلائل النبوة " والحاكم وصححه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله تعالى : يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب إنك لما خلقتني رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال الله تعالى : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إلي ، وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك } . هـ - حديث الرجل الذي كانت له حاجة عند عثمان بن عفان رضي الله عنه : روى الطبراني والبيهقي أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في زمن خلافته ، فكان لا يلتفت ولا ينظر إليه في حاجته ، فشكا ذلك لعثمان بن حنيف ، فقال له : ائت الميضأة فتوضأ ، ثم ائت المسجد فصل ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك فيقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، فانطلق الرجل فصنع ذلك ثم أتى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فجاء البواب فأخذ بيده ، فأدخله على عثمان رضي الله عنه فأجلسه معه وقال له : اذكر حاجتك ، فذكر حاجته فقضاها له ، ثم قال : ما لك من حاجة فاذكرها ثم خرج من عنده فلقي ابن حنيف فقال له : جزاك الله خيرا ما كان ينظر لحاجتي حتى كلمته لي ، فقال ابن حنيف ، والله ما كلمته ولكن { شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره } . إلى آخر حديث الأعمى المتقدم . قال المباركفوري : قال الشيخ عبد الغني في إنجاح الحاجة : ذكر شيخنا عابد السندي في رسالته والحديث - حديث الأعمى - يدل على جواز التوسل والاستشفاع بذاته المكرم في حياته ، وأما بعد مماته فقد روى الطبراني في الكبير عن عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان . . إلى آخر الحديث . وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين : وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى وأنه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن . القول الثاني في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته جاء في التتارخانية معزيا للمنتقى : روى أبو يوسف عن أبي حنيفة : لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به ( أي بأسمائه وصفاته ) والدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله تعالى { : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } . وعن أبي يوسف أنه لا بأس به ، وبه أخذ أبو الليث للأثر . وفي الدر : والأحوط الامتناع لكونه خبر واحد فيما يخالف القطعي ، إذ المتشابه إنما يثبت بالقطعي . أما التوسل بمثل قول القائل : بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك ، أو بحق البيت فقد ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إلى كراهته . قال الحصكفي : لأنه لا حق للخلق على الله تعالى وإنما يخص برحمته من يشاء من غير وجوب عليه . قال ابن عابدين : قد يقال : إنه لا حق لهم وجوبا على الله تعالى لكن الله سبحانه وتعالى جعل لهم حقا من فضله ، أو يراد بالحق الحرمة والعظمة ، فيكون من باب الوسيلة ، وقد قال تعالى : { وابتغوا إليه الوسيلة } وقد عد من آداب الدعاء التوسل على ما في " الحصن ، وجاء في رواية { اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، وبحق ممشاي إليك ، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا } الحديث


        تحياتي

        تعليق

        • super nova
          عضو فعال
          • Jun 2001
          • 586

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
          أخي العزيز أشرف سلامة ..
          شكراً لك يا أخي العزيز علي مشاركتك في هذا الموضوع و طرحك لبعض النقاط الخلافية و التي سوف أقوم - إن شاء الله - بالرد عليها و مناقشتك فيها حتي يستبين الحق و يظهر الصواب و أرجوا أن تكون من الذين يناقشون طلباً للحق و ليس لمجرد النقاش و الجدل .

          في الحقيقة إنني أري في الموضوع الذي طرحته الأخت ياسمين دليلاً كافياً وواضحاً لبيان حقيقة هذا الأمر إلا أن الأخ أشرف طرح بعض الشبهات لذلك لن أتوسع في هذا الموضوع و سأكتفي بالرد علي هذه الشبهات :
          أول شبهة طرحتها هي هل نحن ننكر التوسل ؟
          في الحقيقة يا أخي أن التوسل في الدعاء موجود و ربما يكون مرغوب و لكن بماذا يكون التوسل ؟ في الحقيقة هناك نوعان من التوسل توسل جائز و توسل بدعي .
          الجائز هو التوسل بالأعمال الصالحة أو بدعاء الصالحين و الدليل قصة عمر التي أوردتها في شبهاتك و إلا إذا لم يكن التوسل بالأموات غير جائز لما لجأ المسلمون إلي العباس عم النبي و تركوا النبي - صلي الله عليه و سلم - و في الحقيقة لقد عجبت لذكرك لهذه القصة فهي حجة عليك و ليست لك .
          و إذا أردت المزيد فإستمع لهذه الفتوي :


          و لقد أستدللت في كلامك بحديث توسل أدم و لكن هذا الحديث موضوع و أنظر :

          هذا الحديث موضوع ، رواه الحاكم من طريق عبد الله بن مسلم الفهري ، حدثنا إسماعيل بن مسلمة ، أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما اقترف آدم الخطيئة . . . ثم ذكر الحديث باللفظ الذي ذكره السائل .

          وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد اهـ .

          هكذا قال الحاكم ! وقد تعقبه جمع من العلماء ، وأنكروا عليه تصحيحه لهذا الحديث ، وحكموا على هذا الحديث بأنه باطل موضوع ، وبينوا أن الحاكم نفسه قد تناقض في هذا الحديث .

          وهذه بعض أقوالهم في ذلك :

          قال الذهبي متعقبا على كلام الحاكم السابق : بل موضوع ، وعبد الرحمن واهٍ ، وعبد الله بن مسلم الفهري لا أدري من هو اهـ .

          وقال الذهبي أيضاً في "ميزان الاعتدال" : خبر باطل اهـ .

          وأقره الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" .

          وقال البيهقي : تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، من هذا الوجه، وهو ضعيف اهـ . وأقره ابن كثير في البداية والنهاية (2/323) .

          وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (25) : موضوع اهـ .

          والحاكم نفسه –عفا الله عنه- قد اتهم عبد الرحمن بن زيد بوضع الحديث ، فكيف يكون حديثه صحيحاً ؟!

          قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة" (ص 69) :

          ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه ، فإنه نفسه قد قال في كتاب "المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم" : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه ، قلت : وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف باتفاقهم يغلط كثيراً اهـ .

          انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني (1/38-47) .

          " موقع الإسلام سؤال و جواب " ..

          أما بقية ما ذكرت و حديث الأعمي و غيره فأظن أنك سوف تجد الرد الكافي عليهم في هذين الموضوعين : حقيقة الوسيلة شرعاً و شبهات في موضوع التوسل .
          الحياة بسيطة ليش نعقدها....
          أضغط هنا للحصول علي عشرات الساعات الصوتية من القرآن و المحاضرات المفيدة..
          www.islamway.com
          *** فوق كل ذي علمٍ عليم ***



          قال احد السلف لأبنه :
          إذا دعتك نفسك الى كبيره فارمي ببصرك الى السماءواستحي ممن فيها،فإن لم تفعل فارمي ببصرك في الارض واستحي ممن فيها فإن كنت لاممن في السماء تخاف ولاممن في الأرض تستحي فاعدد نفسك في عداد البهائم.!!

          هل تعلم أنك إذا نشرت ( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) لك ثلاثة ألاف حسنة !!!!!
          أنشـــــــــــــــــــرهـــــــــــــــــــــا ...



          أتعصى الإله وأنت تظهُر حبهُ ... لأمرك هذا في القياسِ بيديعُ

          لو أن حبك صادقاً لأطعته ...أن المحب لمن يحب مطيعُ

          هل ترغب بتحقيق أحلامك و زيادة دخلك و تحسين مهاراتك ؟؟
          قم بزيارة هذا الموقع و تعرف علي الطريقة :
          www.medrar.com

          SuPer NoVa ..يحيكم ...

          تعليق

          • super nova
            عضو فعال
            • Jun 2001
            • 586

            #6
            حقيقة الوسيلة شرعا

            *قال ابن تيمية فى ج27 ص 433
            الوسيلة التى امر الله أن تبتغى اليه فقال تعالى "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة" قال عامة المفسرين كابن عباس ومجاهد وعطاء والفراءالوسيلة القربة قال قتادة تقربوا إلى الله بما يرضيه قال أبو عبيدة توسلت إليه أى تقربت وقال عبد الرحمن بن زيد تحببوا الى الله والتحبب والتقرب اليه انما هو بطاعة رسوله فالايمان بالرسول وطاعته هو وسيلة الخلق الى الله ليس لهم وسيلة يتوسلون بها البتة الا الايمان برسوله وطاعته وليس لاحد من الخلق وسيلة الى الله تبارك وتعالى الا بوسيلة الايمان بهذا الرسول الكريم وطاعته,
            *وقال فى*ج1 ص274
            والوسيلة التى أمرنا الله أن نبتغيها اليه هى التقرب الى الله بطاعته وهذا يدخل فيه كل ما أمرنا الله به ورسوله وهذه الوسيلةلا طريق لنا اليها الا باتباع النبى صلى الله عليه وسلم بالإيمان به وطاعته وهذا التوسل به فرض على كل أحد
            **وتحقيق الوسيلة فى الشرع:ـ
            *قال ابن تيمية فى ج1 ص 308وما بعدها:ـ
            وإذا تكلمنا فيما يستحقه الله تبارك وتعالى من التوحيد بينا أن الأنبياء وغيرهم من المخلوقين لا يستحقون ما يستحقه الله تبارك وتعالى من خصائص فلا يشرك بهم ولا يتوكل عليهم ولا يستغاث بهم كما يستغاث بالله ولا يقسم على الله بهم ولا يتوسل بذواتهم وإنما يتوسل بالإيمان بهم وبمحبتهم وطاعتهم وموالاتهم وتعزيرهم وتوقيرهم ومعاداة من عاداهم وطاعتهم فيما أمروا وتصديقهم فيما أخبروا وتحليل ما حللوه وتحريم ما حرموه
            والتوسل بذلك على وجهين :
            أحدهما :أن يتوسل بذلك الى إجابة الدعاء واعطاء السؤال كحديث الثلاثة الذين أووا الى الغار فإنهم توسلوا بأعمالهم الصالحة ليجيب دعاءهم ويفرج كربتهم وقد تقدم بيان ذلك
            والثانى:التوسل بذلك الى حصول ثواب الله وجنته ورضوانه فإن الأعمال الصالحة التى أمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم هى الوسيلة التامة الى سعادة الدنيا والآخرة ومثل هذا كقول المؤمنين ربنا اننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار فإنهم قدموا ذكر الإيمان قبل الدعاء ومثل ذلك ما حكاه الله سبحانه عن المؤمنين فى قوله تعالى انه كان فريق من عبادى يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين وأمثال ذلك كثير,,
            *وكذلك التوسل بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم وشفاعته: فإنه يكون على وجهين
            أحدهما: أن يطلب منه الدعاء والشفاعة فيدعو ويشفع كما كان يطلب منه فى حياته وكما يطلب منه يوم القيامة حين يأتون آدم ونوحا ثم الخليل ثم موسى الكليم ثم عيسى ثم يأتون محمدا صلوات الله وسلامه عليه وعليهم فيطلبون منه الشفاعة
            والوجه الثانى :أن يكون التوسل مع ذلك بأن يسأل الله تعالى بشفاعته ودعائه كما فى حديث الأعمى (وسيأتى بيانه) فإنه طلب منه الدعاء والشفاعة فدعا له الرسول وشفع فيه وأمره أن يدعو الله فيقول اللهم انى أسألك وأتوجه اليك به اللهم فشفعه فى فأمره أن يسأل الله تعالى قبول شفاعته بخلاف من يتوسل بدعاء الرسول وشفاعة الرسول والرسول لــــم يدع لـه ولم يشفع فيه فهذا توسل بما لم يوجد وإنما يتوسل بدعائه وشفاعته من دعا له وشفع فيه,
            ومن هذا الباب قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وقت الإستسقاء كما تقدم فإن عمر والمسلمين توسلوا بدعاء العباس وسألوا الله تعالى مع دعاء العباس فإنهم استشفعوا جميعا ولم يكن العباس وحده هو الذى دعا لهم فصار التوسل بطاعته والتوسل بشفاعته كل منهما يكون مع دعاء المتوسل وسؤاله ولا يكون بدون ذلك
            فهذه أربعة أنواع كلها مشروعة لا ينازع فى واحد منها أحد من أهل العلم والإيمان,

            **لفظ الوسيلة له عدة معان فى القرآن والسنة وفى كلام السلف وغيرهم:ـ
            *قال ابن تيمية فى ج1 ص199وما بعدها:
            إذا عرف هذا فقد تبين أن لفظ الوسيلة والتوسل فيه اجمال واشتباه يجب أن تعرف معانيه ويعطى كل ذى حق حقه:
            فيعرف ما ورد به الكتاب والسنة من ذلك ومعناه
            وما كان يتكلم به الصحابة ويفعلونه ومعنى ذلك
            ويعرف ما احدثه المحدثون فى هذا اللفظ ومعناه
            فإن كثيرا من اضطراب الناس فى هذا الباب هو بسبب ما وقع من الاجمال والاشتراك فى الالفاظ ومعانيها حتى تجد أكثرهم لا يعرف فى هذا الباب فصل الخطاب,
            فلفظ الوسيلة: مذكور فى القرآن فى قوله تعالى "يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة" وفى قوله تعالى" قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا , اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة أيهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا"
            فالوسيلة التى امر الله ان تبتغى اليه واخبر عن ملائكته وانبيائه انهم يبتغونها اليه هى ما يتقرب اليه من الواجبات والمستحبات فهذه الوسيلة التى امر الله المؤمنين بابتغائها تتناول كل واجب ومستحب وما ليس بواجب ولا مستحب لا يدخل فى ذلك سواء كان محرما أو مكروها او مباحا فالواجب والمستحب هو ما شرعه الرسول فأمر به امر ايجاب او استحباب وأصل ذلك الايمان بما جاء به الرسول فجماع الوسيلة التى أمر الله الخلق بابتغائها هو التوسل اليه باتباع ما جاء به الرسول لا وسيلة لأحد الى الله الا ذلك
            *وقال فى ج1 ص142
            فالحلال ما حلله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله وقد أرسله الله الى الثقلين الجن والإنس فعلى كل أحد أن يؤمن به وبما جاء به ويتبعه فى باطنه وظاهرة والإيمان به ومتابعته هو سبيل الله وهو دين الله وهو عبادة الله وهو طاعة الله وهو طريق أولياء الله وهو الوسيلة التى أمر الله بها عباده فى قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا إتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة" فإبتغاء الوسيلة الى الله انما يكون لمن توسل الى الله بالإيمان بمحمد وأتباعه
            وهذا التوسل بالإيمان به وطاعته فرض على كل أحد باطنا وظاهرا فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد موته فى مشهده ومغيبه لا يسقط التوسل بالإيمان به وبطاعته عن أحد من الخلق فى حال من الأحوال بعد قيام الحجة عليه ولا بعذر من الأعذار ولا طريق الى كرامة الله ورحمته والنجاة من هوانه وعذابه الا التوسل بالإيمان به وبطاعته
            وهو صلى الله عليه وسم شفيع الخلائق صاحب المقام المحمود الذى يغبطه به الأولون والآخرون فهو أعظم الشفعاء قدرا وأعلاهم جاها عند الله وقد قال تعالى عن موسى "وكان عند الله وجيها" وقال عن المسيح "وجيها فى الدنيا والآخرة" ومحمد صلى الله عليه وسلم أعظم جاها من جميع الأنبياء والمرسلين لكن شفاعته ودعاؤه إنما ينتفع به من شفع له الرسول ودعا له فمن دعى له الرسول وشفع له توسل الى الله بشفاعته ودعائه كما كان أصحابه يتوسلون الى الله بدعائه وشفاعته وكما يتوسل الناس يوم القيامة الى الله تبارك وتعالى بدعائه وشفاعته صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما
            ولفظ التوسل: فى عرف الصحابة كانوا يستعملونه فى هذا المعنى والتوسل بدعائه وشفاعته ينفع مع الإيمان به وأما بدون الإيمان به فالكفار والمنافقون لا تغنى عنهم شفاعة الشافعين فى الآخرة ولهذا نهى عن الإستغفار لعمه وأبيه وغيرهما من الكفار ونهى عن الإستغفار للمنافقين وقيل له "سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم"

            **والثانى لفظ الوسيلة: فى الاحاديث الصحيحة: كقوله صلى الله عليه وسلم "سلوا الله لى الوسيلة فإنها درجة فى الجنة لا تنبغى الا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لى الوسيلة حلت عليه شفاعتى يوم القيامة" وقوله "من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته" حلت له الشفاعة فهذه الوسيلة للنبى صلى الله عليه وسلم خاصة وقد امرنا ان نسأل الله له هذه الوسيلة وأخبر انها لا تكون الا لعبد من عباد الله وهو يرجو ان يكون ذلك العبد وهذه الوسيلة امرنا ان نسألها للرسول وأخبر أن من سأل له هذه الوسيلة فقد حلت عليه الشفاعة يوم القيامة لأن الجزاء من جنس العمل فلما دعوا للنبى صلى الله عليه وسلم استحقوا ان يدعو هو لهم فان الشفاعة نوع من الدعاء كما قال انه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا وأما التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم والتوجه به فى كلام الصحابة فيريدون به التوسل بدعائه وشفاعته,

            **ما هى حقيقة التوسل بالنبى :؟؟
            *قال ابن تيمية فى نفس الموضع:
            فلفظ التوسل به يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين ويراد به معنى ثالث لم ترد به سنة فأما المعنيان الأولان الصحيحان باتفاق العلماء
            فأحدهما: هو أصل الإيمان والإسلام وهو التوسل بالإيمان به وبطاعته
            والثانى: دعاؤه وشفاعته كما تقدم
            فهذان جائزان بإجماع المسلمين ومن هذا قول عمر بن الخطاب اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا اليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا أى بدعائه وشفاعته وقوله تعالى وابتغوا اليه الوسيلة أى القربة اليه بطاعته وطاعة رسوله طاعته قال تعالى "من يطع الرسول فقد أطاع الله "
            فهذا التوسل الأول هو أصل الدين وهذا لا ينكره أحد من المسلمين
            وأما التوسل بدعائه وشفاعته كما قال عمر فإنه توسل بدعائه لا بذاته ولهذا عدلوا عن التوسل به الى التوسل بعمه العباس ولو كان التوسل هو بذاته لكان هذا أولى من التوسل بالعباس فلما عدلوا عن التوسل به الى التوسل بالعباس علم أن ما يفعل فى حياته قد تعذر بموته بخلاف التوسل الذى هو الإيمان به والطاعة له فانه مشروع دائما
            فلفظ التوسل يراد به ثلاثة معان:
            احدها :التوسل بطاعته فهذا فرض لا يتم الإيمان إلا به
            والثانى: التوسل بدعائه وشفاعته وهذا كان فى حياته ويكون يوم القيامة يتوسلون بشفاعته
            والثالث: التوسل به بمعنى الإقسام على الله بذاته والسؤال بذاته فهذا هو الذى لم تكن الصحابة يفعلونه فى الإستسقاء ونحوه ولا فى حياته ولا بعد مماته ولا عند قبره ولا يعرف هذا فى شىء من الأدعية المشهورة بينهم وإنما ينقل شىء من ذلك فى أحاديث ضعيفة مرفوعة وموقوفة أو عن من ليس قوله حجة كما سنذكر ذلك إن شاء الله تعالى,
            *وقال فى ج1 ص27
            وأما التوسل بدعائه وشفاعته كما يسأله الناس يوم القيامة أن يشفع لهم وكما كان الصحابة يتوسلون بشفاعته فى الاستسقاء وغيره مثل توسل الأعمى بدعائه حتى رد الله عليه بصره بدعائه وشفاعته فهذا نوع ثالث هو من باب قبول الله دعاءه وشفاعته لكرامته عليه فمن شفع له الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا له فهو بخلاف من لم يدع له ولم يشفع له, ولكن بعض الناس ظن أن توسل الصحابة به كان بمعنى أنهم يقسمون به ويسألون به فظن هذا مشروعا مطلقا لكل أحد فى حياته ومماته وظنوا أن هذا مشروع فى حق الأنبياء والملائكة بل وفى الصالحين وفيمن يظن فيهم الصلاح وإن لم يكن صالحا فى نفس الأمر,
            وليس فى الأحاديث المرفوعة فى ذلك حديث فى شىء من دواوين المسلمين التى يعتمد عليها فى الأحاديث لا فى الصحيحين ولا كتب السنن ولا المسانيد المعتمدة كمسند الإمام أحمد وغيره وإنما يوجد فى الكتب التى عرف أن فيها كثيرا من الأحاديث الموضوعة المكذوبة التى يختلقها الكذابون بخلاف من قد يغلط فى الحديث ولا يتعمد الكذب فإن هؤلاء توجد الرواية عنهم فى السنن ومسند الإمام أحمد ونحوه بخلاف من يتعمد الكذب فان أحمد لم يرو فى مسنده عن أحد من هؤلاء, أما الصحابة فلم يعرف فيهم ولله الحمد من تعمد الكذب على النبى صلى الله عليه وسلم كما لم يعرف فيهم من كان من أهل البدع المعروفة كبدع الخوارج والرافضة والقدرية والمرجئة فلم يعرف فيهم أحد من هؤلاء الفرق, ولا كان فيهم من قال إنه أتاه الخضر فإن خضر موسى مات كما بين هذا فى غير هذا الموضع والخضر الذى يأتى كثيرا من الناس إنما هو جنى تصور بصورة إنسى أو إنسى كذاب ولا يجوز أن يكون ملكا مع قوله أنا الخضر فإن الملك لا يكذب وإنما يكذب الجنى والإنسى وأنا أعرف ممن أتاه الخضر وكان جنيا مما يطول ذكره فى هذا الموضع وكان الصحابة أعلم من أن يروج عليهم هذا التلبيس,
            وكذلك لم يكن فيهم من حملته الجن الى مكة وذهبت به الى عرفات ليقف بها كما فعلت ذلك بكثير من الجهال والعباد وغيرهم ولا كان فيهم من تسرق الجن أموال الناس وطعامهم وتأتيه به فيظن أن هذا من باب الكرامات كما قد بسط الكلام على ذلك فى مواضع,
            وأما التابعون فلم يعرف تعمد الكذب فى التابعين من أهل مكة والمدينة والشام والبصرة بخلاف الشيعة فإن الكذب معروف فيهم وقد عرف الكذب بعد هؤلاء فى طوائف, والمقصود أن هذه الأحاديث التى تروى فى ذلك من جنس أمثالها من الأحاديث الغريبة المنكرة بل الموضوعة
            *وقال فى ج1 ص 285
            وأما القسم الثالث مما يسمى توسلا فلا يقدرأحد أن ينقل فيه عن النبى صلى الله عليه وسلم شيئا يحتج به أهل العلم كما تقدم بسط الكلام على ذلك وهو الإقسام على الله عز وجل بالأنبياء والصالحين أو السؤال بأنفسهم فإنه لا يقدر أحد أن ينقل فيه عن النبى صلى الله عليه وسلم شيئا ثابتا لا فى الإقسام أو السؤال به ولا فى الإقسام أو السؤال بغيره من المخلوقين,
            وإن كان فى العلماء من سوغه فقد ثبت عن غير واحد من العلماء أنه نهى عنه فتكون مسألة نزاع كما تقدم بيانه فيرد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله ويبدى كل واحد حجته كما فى سائر مسائل النزاع
            *وقال فى ج1 ص 287
            فمن إعتقد ذلك فى هذا أو فى هذا فهو ضال وكانت بدعته من البدع السيئة وقد تبين بالأحاديث الصحيحة وما إستقرىء من أحوال النبى صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين أن هذا لم يكن مشروعا عندهم,.. فكما أنه لا يسوغ لأحد أن يحلف بمخلوق فلا يحلف على الله بمخلوق ولا يسأله بنفس مخلوق وإنما يسأل بالأسباب التى تناسب إجابة الدعاء, لكن قد روى فى جواز ذلك آثار وأقوال عن بعض أهل العلم ولكن ليس فى المنقول عن النبى صلى الله عليه وسلم شىء ثابت بل كلها موضوعة,


            موقع صيد الفوائد ...
            الحياة بسيطة ليش نعقدها....
            أضغط هنا للحصول علي عشرات الساعات الصوتية من القرآن و المحاضرات المفيدة..
            www.islamway.com
            *** فوق كل ذي علمٍ عليم ***



            قال احد السلف لأبنه :
            إذا دعتك نفسك الى كبيره فارمي ببصرك الى السماءواستحي ممن فيها،فإن لم تفعل فارمي ببصرك في الارض واستحي ممن فيها فإن كنت لاممن في السماء تخاف ولاممن في الأرض تستحي فاعدد نفسك في عداد البهائم.!!

            هل تعلم أنك إذا نشرت ( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) لك ثلاثة ألاف حسنة !!!!!
            أنشـــــــــــــــــــرهـــــــــــــــــــــا ...



            أتعصى الإله وأنت تظهُر حبهُ ... لأمرك هذا في القياسِ بيديعُ

            لو أن حبك صادقاً لأطعته ...أن المحب لمن يحب مطيعُ

            هل ترغب بتحقيق أحلامك و زيادة دخلك و تحسين مهاراتك ؟؟
            قم بزيارة هذا الموقع و تعرف علي الطريقة :
            www.medrar.com

            SuPer NoVa ..يحيكم ...

            تعليق

            • super nova
              عضو فعال
              • Jun 2001
              • 586

              #7
              بعض الشبهات في قضية التوسل!!!!

              (حديث الأعمى)
              *فتاوى ج 10 ص 20
              *ج1 ص157
              والمشركون الذين وصفهم الله ورسوله بالشرك أصلهم صنفان
              قوم نوح وقوم إبراهيم فقوم نوح كان أصل شركهم العكوف على قبور الصالحين ثم صوروا تماثيلهم ثم عبدوهم
              وقوم إبراهيم كان أصل شركهم عبادة الكواكب والشمس والقمر
              وكل من هؤلاء يعبدون الجن فإن الشياطين قد تخاطبهم وتعينهم على أشياء وقد يعتقدون أنهم يعبدون الملائكة وإن كانوا فى الحقيقة إنما يعبدون الجن فإن الجن هم الذين يعينونهم ويرضون بشركهم قال تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون
              قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون
              والملائكة لا تعينهم على الشرك لا فى المحيا ولا فى الممات ولا يرضون بذلك ولكن الشياطين قد تعينهم وتتصور لهم فى صور الآدميين فيرونهم بأعينهم ويقول أحدهم أنا إبراهيم أنا المسيح أنا محمد أنا الخضر أنا أبو بكر أنا عمر أنا عثمان أنا على أنا الشيخ فلان وقد يقول بعضهم عن بعض هذا هو النبى فلان أو هذا هو الخضر ويكون أولئك كلهم جنا يشهد بعضهم لبعض والجن كالإنس فمنهم الكافر ومنهم الفاسق ومنهم العاصى وفيهم العابد الجاهل فمنهم من يحب شيخا فيتزيا فى صورته ويقول أنا فلان ويكون ذلك فى برية ومكان قفر فيطعم ذلك الشخص طعاما ويسقيه شرابا أو يدله على الطريق أو يخبره ببعض الأمور الواقعة الغائبة فيظن ذلك الرجل أن نفس الشيخ الميت أو الحى فعل ذلك وقد يقول هذا سر الشيخ وهذه رقيقته وهذه حقيقته أو هذا ملك جاء على صورته وإنما يكون ذلك جنيا فإن الملائكة لا تعين على الشرك والإفك والإثم والعدوان
              وقد قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا
              أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا قال طائفة من السلف كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء كالعزير والمسيح فبين الله تعالى أن الملائكة والأنبياء عباد الله كما أن الذين يعبدونهم عباد الله وبين أنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ويتقربون إليه كما يفعل سائر عباده الصالحين

              والمشركون من هؤلاء قد يقولون إنا نستشفع بهم أى نطلب من الملائكة والأنبياء أن يشفعوا فإذا أتينا قبر أحدهم طلبنا منه أن يشفع لنا فإذا صورنا تمثاله والتماثيل إما مجسدة وإما تماثيل مصورة كما يصورها النصارى فى كنائسهم قالوا فمقصودنا بهذه التماثيل تذكر أصحابها وسيرهم ونحن نخاطب هذه التماثيل ومقصودنا خطاب أصحابها ليشفعوا لنا إلى الله فيقول أحدهم يا سيدى فلان أو يا سيدى جرجس أو بطرس أو ياستى الحنونة مريم أو يا سيدى الخليل أو موسى بن عمران أو غير ذلك اشفع لى إلى ربك

              وقد يخاطبون الميت عند قبره سل لى ربك أو يخاطبون الحى وهو غائب كما يخاطبونه لو كان حاضرا حيا وينشدون قصائد يقول أحدهم فيها يا سيدى فلان أنا فى حسبك أنا فى جوارك اشفع لى إلى الله سل الله لنا أن ينصرناعلى عدونا سل الله أن يكشف عنا هذه الشدة أشكوا إليك كذا وكذا فسل الله أن يكشف هذه الكربة أو يقول أحدهم سل الله أن يغفر لى
              *ج1 ص159
              ومنهم من يتأول قوله تعالى ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ويقولون إذا طلبنا منه الإستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الإستغفار من الصحابة ويخالفون بذلك إجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين فإن أحدا منهم لم يطلب من النبى صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له ولا سأله شيئا ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين فى كتبهم وإنما ذكر ذلك من ذكره من متأخرى الفقهاء وحكوا حكاية مكذوبة على مالك رضى الله عنه سيأتى ذكرها وبسط الكلام عليها إن شاء الله تعالى
              فهذه الأنواع من خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفى مغيبهم وخطاب تماثيلهم هو من أعظم أنواع الشرك الموجود فى المشركين من غير أهل الكتاب وفى مبتدعة أهل الكتاب والمسلمين الذين أحدثوا من الشرك والعبادات مالم يأذن به الله تعالى قال الله تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
              فإن دعاء الملائكة والأنبياء بعد موتهم وفى مغيبهم وسؤالهم والإستغاثة بهم والإستشفاع بهم فى هذه الحال ونصب تماثيلهم بمعنى طلب الشفاعة منهم هو من الدين الذى لم يشرعه الله ولا ابتعث به رسولا ولا أنزل به كتابا وليس هو واجبا ولا مستحبا باتفاق المسلمين ولا فعله أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا أمر به إمام من أئمة المسلمين وإن كان ذلك مما يفعله كثير من الناس ممن له عبادة وزهد ويذكرون فيه حكايات ومنامات فهذا كله من الشيطان

              وفيهم من ينظم القصائد فى دعاء الميت والإستشفاع به والإستغاثة أو يذكر ذلك فى ضمن مديح الأنبياء والصالحين فهذا كله ليس بمشروع ولا واجب ولا مستحب باتفاق أئمة المسلمين ومن تعبد بعبادة ليست واجبة ولا مستحبة وهو يعتقدها واجبة أو مستحبة فهو ضال مبتدع بدعة سيئة لا بدعة حسنة باتفاق أئمة الدين فإن الله لا يعبد إلا بما هو واجب أو مستحب
              وكثير من الناس يذكرون فى هذه الأنواع من الشرك منافع ومصالح ويحتجون عليها بحجج من جهة الرأى أو الذوق أو من جهة التقليد والمنامات ونحو ذلك
              *ج1 ص160
              وجواب هؤلاء من طريقين
              أحدهما الإحتجاج بالنص والإجماع
              والثاني القياس والذوق والإعتبار ببيان ما فى ذلك من الفساد فإن فساد ذلك راجح على ما يظن فيه من المصلحة
              أما الأول فيقال قد علم بالإضطرار والتواتر من دين الإسلام وبإجماع سلف الأمة وأئمتها أن ذلك ليس بواجب ولا مستحب
              وعلم أنه لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم بل ولا أحد من الأنبياء قبله شرعوا للناس أن يدعوا الملائكة والأنبياء والصالحين ولا يستشفعوا بهم لا بعد مماتهم ولا فى مغيبهم فلا يقول أحد يا ملائكة الله اشفعوا لى عند الله سلو الله لنا أن ينصرنا أو يرزقنا أو يهدينا وكذلك لا يقول لمن مات من الأنبياء والصالحين يا نبى الله يا رسول الله ادع الله لى سل الله لى استغفر الله لى سل الله لى أن يغفر لى أو يهدينى أو ينصرنى أو يعافينى ولا يقول أشكو اليك ذنوبى أو نقص رزقى أو تسلط العدو على أو أشكو إليك فلانا االذى ظلمنى ولا يقول أنا نزيلك أنا ضيفك أنا جارك أو أنت تجير من يستجير أو أنت خير معاذ يستعاذ به
              ولا يكتب أحد ورقة ويعلقها عند القبور ولا يكتب أحد محضرا أنه استجار بفلان ويذهب بالمحضر الى من يعمل بذلك المحضر ونحو ذلك مما يفعله أهل البدع من أهل الكتاب والمسلمين كما يفعله النصارى فى كنائسهم وكما يفعله المبتدعون من المسلمين عند قبور الأنبياء والصالحين أو فى مغيبهم فهذا مما علم بالإضطرار من دين الإسلام وبالنقل المتواتر وبإجماع المسلمين أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يشرع هذا لأمته
              وكذلك الأنبياء قبله لم يشرعوا شيئا من ذلك بل أهل الكتاب ليس عندهم عن الأنبياء نقل بذلك كما أن المسلمين ليس عندهم عن نبيهم نقل بذلك ولا فعل هذا أحد من أصحاب نبيهم والتابعين لهم بإحسان ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم ولا ذكر أحد من الأئمة لا فى مناسك الحج ولا غيرها أنه يستحب لأحد أن يسأل النبى صلى الله عليه وسلم عند قبره أن يشفع له أو يدعو لأمته أو يشكو إليه ما نزل بأمته من مصائب الدنيا والدين
              وكان أصحابه يبتلون بأنواع من البلاء بعد موته فتارة بالجدب وتارة بنقص الرزق وتارة بالخوف وقوة العدو وتارة بالذنوب والمعاصى ولم يكن أحد منهم يأتى الى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا قبر الخليل ولا قبر أحد من الأنبياء فيقول نشكوا اليك جدب الزمان أو قوة العدو أو كثرة الذنوب ولا يقول سل الله لنا أو لأمتك أن يرزقهم أو ينصرهم أو يغفر لهم بل هذا وما يشبهه من البدع المحدثة التى لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين فليست واجبة ولا مستحبة باتفاق أئمة المسلمين
              ومن تقرب الى الله بما ليس من الحسنات المأمور بها أمر ايجاب ولا استحباب فهو ضال متبع للشيطان وسبيله من سبيل الشيطان كما قال عبد الله ابن مسعود خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا وخط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه ثم قرأ وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
              فهذا أصل جامع يجب على كل من آمن بالله ورسوله أن يتبعه ولا يخالف السنة المعلومة وسبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان باتباع من خالف السنة والإجماع القديم لا سيما وليس معه فى بدعته إمام من أئمة المسلمين ولا مجتهد يعتمد على قوله فى الدين ولا من يعتبر قوله فى مسائل الإجماع والنزاع فلا ينخرم الإجماع بمخالفته ولا يتوقف الإجماع على موافقته
              ولو قدر أنه نازع فى ذلك عالم مجتهد لكان مخصوما بما عليه السنة المتواترة وباتفاق الأئمة قبله فكيف إذا كان المنازع ليس من المجتهدين ولا معه دليل شرعى وإنما اتبع من تكلم فى الدين بلا علم ويجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير

              بل إن النبى صلى الله عليه وسلم مع كونه لم يشرع هذا فليس هو واجبا ولا مستحبا فإنه قد حرم ذلك وحرم ما يفضى اليه كما حرم اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد
              ففى صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم قال قبل أن يموت بخمس إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم عن ذلك وفى الصحيحين عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال قبل موته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا
              واتخاذ المكان مسجدا هو أن يتخذ للصلوات الخمس وغيرها كما تبنى المساجد لذلك والمكان المتخذ مسجدا إنما يقصد فيه عبادة الله ودعاؤه لا دعاء المخلوقين
              فحرم صلى الله عليه وسلم أن تتخذ قبورهم مساجد بقصد الصلوات فيها كما تقصد المساجد وإن كان القاصد لذلك إنما يقصد عبادة الله وحده لأن ذلك ذريعة إلا أن يقصدوا المسجد لأجل صاحب القبر ودعائه والدعاء به والدعاء عنده فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ هذا المكان لعبادة الله وحده لئلا يتخذ ذريعة الى الشرك بالله
              والفعل إذا كان يفضى إلا مفسدة وليس فيه مصلحة راجحة ينهى عنه كما نهى عن الصلاة فى الأوقات الثلاثة لما فى ذلك من المفسدة الراجحة وهو التشبه بالمشركين الذى يفضى الى الشرك وليس فى قصد الصلاة فى تلك الأوقات مصلحة راجحة لإمكان التطوع فى غير ذلك من الأوقات, فإذا كان نهيه عن الصلاة فى هذه الأوقات لسد ذريعة الشرك لئلا يفضى ذلك الى السجود للشمس ودعائها وسؤالها كما يفعله أهل دعوة الشمس والقمر والكواكب الذين يدعونها ويسألونها كان معلوما أن دعوة الشمس والسجود لها هو محرم فى نفسه أعظم تحريما من الصلاة التى نهى عنها لئلا يفضى الى دعاء الكواكب
              كذلك لما نهى عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد فنهى عن قصدها للصلاة عندها لئلا يفضى ذلك الى دعائهم والسجود لهم كان دعاؤهم والسجود لهم أعظم تحريما من اتخاذ قبورهم مساجد
              ولو قصد الصلاة عند قبور الأنبياء والصالحين من غير أن يقصد دعاءهم والدعاء عندهم مثل أن يتخذ قبورهم مساجد لكان ذلك محرما منهيا عنه ولكان صاحبه متعرضا لغضب الله ولعنته كما قال النبى صلى الله عليه وسلم اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال قاتل الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا وقال ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم عن ذلك
              فإذا كان هذا محرما وهو سبب لسخط الرب ولعنته فكيف بمن يقصد دعاء الميت والدعاء عنده وبه واعتقد أن ذلك من أسباب إجابة الدعوات ونيل الطلبات وقضاء الحاجات وهذا كان أول أسباب الشرك فى قوم نوح وعبادة الأوثان فى الناس قال ابن عباس كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام ثم ظهر الشرك بسبب تعظيم قبور صالحيهم
              وقد استفاض عن ابن عباس وغيره فى صحيح البخارى وفى كتب التفسير وقصص الأنبياء فى قوله وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا
              ولا يغوث ويعوق ونسرا ان هؤلاء كانوا قوما صالحين فى قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثليهم فعبدوهم قال ابن عباس ثم صارت هذه الأوثان فى قبائل العرب
              *ج1 ص168
              ولا ريب أن الأوثان يحصل عندها من الشياطين وخطابهم وتصرفهم ما هو من أسباب ضلال بنى آدم وجعل القبور أوثانا هو أول الشرك ولهذا يحصل عند القبور لبعض الناس من خطاب يسمعه وشخص يراه وتصرف عجيب ما يظن أنه من الميت وقد يكون من الجن والشياطين مثل أن يرى القبر قد انشق وخرج منه الميت وكلمه وعانقه وهذا يرى عند قبور الأنبياء وغيرهم وإنما هو شيطان فإن الشيطان يتصور بصور الإنس ويدعى أحدهم أنه النبى فلان أو الشيخ فلان ويكون كاذبا فى ذلك
              وفى هذا الباب من الوقائع ما يضيق هذا الموضع عن ذكره وهى كثيرة جدا والجاهل يظن أن ذلك الذى رآه قد خرج من القبر وعانقه أو كلمه هو المقبور أو النبى أو الصالح وغيرهما والمؤمن العظيم يعلم أنه شيطان
              ويتبين ذلك بأمور
              أحدها أن يقرأ آية الكرسى بصدق فإذا قرأها تغيب ذلك الشخص أو ساخ فى الأرض أو احتجب ولو كان رجلا صالحا أو ملكا أو جنيا مؤمنا لم تضره آية الكرسى وإنما تضر الشياطين كما ثبت فى الصحيح من حديث أبى هريرة لما قال له الجنى اقرأ آية الكرسى إذا أويت الى فراشك فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبى صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب

              و منها أن يستعيذ بالله من الشياطين
              و منها أن يستعيذ بالعوذ الشرعية فإن الشياطين كانت تعرض للأنبياء فى حياتهم وتريد أن تؤذيهم وتفسد عبادتهم كما جاءت الجن الى النبى صلى الله عليه وسلم بشعلة من النار تريد أن تحرقه فأتاه جبريل بالعوذة المعروفة التى تضمنها الحديث المروى عن أبى التياح أنه قال سأل رجل عبد الرحمن بن حبيش وكان شيخا كبيرا قد أدرك النبى صلى الله عليه وسلم كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين قال تحدرت عليه من الشعاب والأودية وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرعب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا محمد قل قال ما أقول قال قل أعوذ بكلمات الله التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما يخرج من الأرض ومن شر ما ينزل فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق يطرق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن قال فطفئت نارهم وهزمهم الله عز وجل

              وثبت فى الصحيحين عن أبى هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عفريتا من الجن جاء يفتك بى البارحة ليقطع على صلاتى فأمكننى الله عز وجل منه فذعته فأردت أن آخذه فأربطه الى سارية من المسجد حتى تصبحوا فتنظروا اليه ثم ذكرت قول سليمان عليه السلام رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى فرده الله تعالى خاسئا
              وعن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلى فأتاه الشيطان فأخذه صلى الله عليه وسلم فصرعه فخنقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وجدت برد لسانه على يدى ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقا حتى يراه الناس أخرجه النسائى واسناده على شرط البخارى كما ذكر ذلك أبو عبد الله المقدسى فى مختاره الذى هو خير من صحيح الحاكم وعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى صلاة الصبح وهو خلفه فالتبست عليه القراءة فلما فرغ من صلاته قال لو رأيتمونى وإبليس فأهويت بيدى فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعى هاتين الإبهام والتى تليها ولولا دعوة أخى سليمان لأصبح مربوطا بسارية من سوارى المسجد يتلاعب به صبيان المدينة فمن استطاع أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل رواه الإمام أحمد فى مسنده وأبو داود فى سننه
              وفى صحيح مسلم عن أبى الدرداء أنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فسمعناه يقول أعوذ بالله منك ثم قال ألعنك بلعنة الله ثلاثا وبسط يده كأنه يتناول شيئا فلما فرغ من صلاته قلنا يا رسول الله سمعناك تقول شيئا فى الصلاة لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك قال ان عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله فى وجهى فقلت أعوذ بالله منك ثلاث مرات ثم قلت ألعنك بلعنة الله التامة فاستأخر ثم أردت أن آخذه ولولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان المدينة
              فإذا كانت الشياطين تأتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لتؤذيهم وتفسد عبادتهم فيدفعهم الله تعالى بما يؤيد به الأنبياء من الدعاء والذكر والعبادة ومن الجهاد باليد فكيف من هو دون الأنبياء
              فالنبى صلى الله عليه وسلم قمع شياطين الإنس والجن بما أيده الله تعالى من أنواع العلوم والأعمال ومن أعظمها الصلاة والجهاد وأكثر أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم فى الصلاة والجهاد فمن كان متبعا للأنبياء نصره الله سبحانه بما نصر به الأنبياء
              وأما من ابتدع دينا لم يشرعوه فترك ما أمروا به من عبادة الله وحده لا شريك له واتباع نبيه فيما شرعه لأمته وابتدع الغلو فى الأنبياء والصالحين والشرك بهم فإن هذا تتلعب به الشياطين قال تعالى إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون
              إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وقال تعالى إن عبادى ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين
              و منها أن يدعو الرائى بذلك ربه تبارك وتعالى ليبين له الحال
              و منها أن يقول لذلك الشخص أأنت فلان ويقسم عليه بالاقسام المعظمة ويقرأ عليه قوارع القرآن الى غير ذلك من الأسباب التى تضر الشياطين
              وهذا كما أن كثيرا من العباد يرى الكعبة تطوف به ويرى عرشا عظيما وعليه صورة عظيمة ويرى أشخاصا تصعد وتنزل فيظنها الملائكة ويظن أن تلك الصورة هى الله تعالى وتقدس ويكون ذلك شيطانا

              وقد جرت هذه القصة لغير واحد من الناس فمنهم من عصمه الله وعرف أنه الشيطان كالشيخ عبدالقادر فى حكايته المشهورة حيث قال كنت مرة فى العبادة فرأيت عرشا عظيما وعليه نور فقال لى يا عبدالقادر أنا ربك وقد حللت لك ما حرمت على غيرك قال فقلت له أنت الله الذى لا إله إلا هو اخسأ يا عدو الله قال فتمزق ذلك النور وصار ظلمة وقال يا عبد القادر نجوت منى بفقهك فى دينك وعلمك وبمنازلاتك فى أحوالك لقد فتنت بهذه القصة سبعين رجلا فقيل له كيف علمت أنه الشيطان قال بقوله لى حللت لك ما حرمت على غيرك وقد علمت أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لا تنسخ ولا تبدل ولأنه قال أنا ربك ولم يقدر أن يقول أنا الله الذى لا إله إلا أنا
              ومن هؤلاء من اعتقد أن المرئى هو الله وصار هو وأصحابه يعتقدون أنهم يرون الله تعالى فى اليقظة ومستندهم ما شاهدوه وهم صادقون فيما يخبرون به ولكن لم يعلموا أن ذلك هو الشيطان
              الحياة بسيطة ليش نعقدها....
              أضغط هنا للحصول علي عشرات الساعات الصوتية من القرآن و المحاضرات المفيدة..
              www.islamway.com
              *** فوق كل ذي علمٍ عليم ***



              قال احد السلف لأبنه :
              إذا دعتك نفسك الى كبيره فارمي ببصرك الى السماءواستحي ممن فيها،فإن لم تفعل فارمي ببصرك في الارض واستحي ممن فيها فإن كنت لاممن في السماء تخاف ولاممن في الأرض تستحي فاعدد نفسك في عداد البهائم.!!

              هل تعلم أنك إذا نشرت ( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) لك ثلاثة ألاف حسنة !!!!!
              أنشـــــــــــــــــــرهـــــــــــــــــــــا ...



              أتعصى الإله وأنت تظهُر حبهُ ... لأمرك هذا في القياسِ بيديعُ

              لو أن حبك صادقاً لأطعته ...أن المحب لمن يحب مطيعُ

              هل ترغب بتحقيق أحلامك و زيادة دخلك و تحسين مهاراتك ؟؟
              قم بزيارة هذا الموقع و تعرف علي الطريقة :
              www.medrar.com

              SuPer NoVa ..يحيكم ...

              تعليق

              • super nova
                عضو فعال
                • Jun 2001
                • 586

                #8
                وهذا قد وقع كثيرا لطوائف من جهال العباد يظن أحدهم أنه يرى الله تعالى بعينه فى الدنيا لأن كثيرا منهم رأى ما ظن أنه الله وانما هو شيطان
                وكثير منهم رأى من ظن أنه نبى أو رجل صالح أو الخضر وكان شيطانا
                وقد ثبت فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من رآنى فى المنام فقد رآنى حقا فإن الشيطان لا يتمثل فى صورتى فهذا فى رؤية المنام لأن الرؤية فى المنام تكون حقا وتكون من الشيطان فمنعه الله أن يتمثل به فى المنام وأما فى اليقظة فلا يراه أحد بعينه فى الدنيا

                فمن ظن أن المرئى هو الميت فإنما أتى من جهله ولهذا لم يقع مثل هذا لأحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان
                وبعض من رأى هذا أو صدق من قال أنه رآه اعتقد أن الشخص الواحد يكون بمكانين فى حالة واحدة فخالف صريح المعقول
                ومنهم من يقول هذه رقيقة ذلك المرئى أو هذه روحانيته أو هذا معناه تشكل ولا يعرفون أنه جنى تصور بصورته
                ومنهم من يظن أنه ملك والملك يتميز عن الجنى بأمور كثيرة والجن فيهم الكفار والفساق والجهال وفيهم المؤمنون المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم تسليما فكثير ممن لم يعرف أن هؤلاء جن وشياطين يعتقدهم ملائكة
                وكذلك الذين يدعون الكواكب وغيرها من الأوثان تتنزل على أحدهم روح يقول هى روحانية الكواكب ويظن بعضهم أنه من الملائكة وإنما هو من الجن والشياطين يغوون المشركين
                والشياطين يوالون من يفعل ما يحبونه من الشرك والفسوق والعصيان
                فتارة يخبرونه ببعض الأمور الغائبة ليكاشف بها
                وتارة يؤذون من يريد أذاه بقتل وتمريض ونحو ذلك وتارة يجلبون له من يريده من الإنس
                وتارة يسرقون له ما يسرقونه من أموال الناس من نقد وطعام وثياب وغير ذلك فيعتقد أنه من كرامات الأولياء وإنما يكون مسروقا
                وتارة يحملونه فى الهواء فيذهبون به الى مكان بعيد فمنهم من يذهبون به الى مكة عشية عرفة ويعودون به فيعتقد هذه كرامة مع أنه لم يحج حج المسلمين لا أحرم ولا لبى ولا طاف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ومعلوم أن هذا من أعظم الضلال
                ومنهم من يذهب الى مكة ليطوف بالبيت من غير عمرة شرعية فلا يحرم إذا حاذى الميقات ومعلوم أن من أراد نسكا بمكة لم يكن له أن يجاوز الميقات إلا محرما ولو قصدها لتجارة أو لزيارة قريب له أو طلب علم كان مأمورا أيضا بالإحرام من الميقات وهل ذلك واجب أو مستحب فيه قولان مشهوران للعلماء وهذا باب واسع
                ومنه السحر والكهانة وقد بسط الكلام على هذا فى غير هذا الموضع
                وعند المشركين عباد الأوثان ومن ضاهاهم من النصارى ومبتدعة هذه الأمة فى ذلك من الحكايات ما يطول وصفه فإنه ما من أحد يعتاد دعاء الميت والإستغاثة به نبيا كان أو غير نبى إلا وقد بلغه من ذلك ما كان من أسباب ضلاله كما أن الذين يدعونهم فى مغيبهم ويستغيثون بهم فيرون من يكون فى صورتهم أو يظنون أنه فى صورتهم ويقول أنا فلان ويكلمهم ويقضى بعض حوائجهم فإنهم يظنون أن الميت المستغاث به هو الذى كلمهم وقضى مطلوبهم وإنما هو من الجن والشياطين ومنهم من يقول هو ملك من الملائكة والملائكة لا تعين المشركين وإنما هم شياطين أضلوهم عن سبيل الله
                وفى مواضع الشرك من الوقائع والحكايات التى يعرفها من هنالك ومن وقعت له ما يطول وصفه.
                وهؤلاء لا بد أن يكون فيهم كذب وفيهم مخالفة للشرع ففيهم من الإثم والإفك بحسب ما فارقوا أمر الله ونهيه الذى بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم وتلك الأحوال الشيطانية نتيجة ضلالهم وشركهم وبدعتهم وجهلهم وكفرهم وهى دلالة وعلامة على ذلك

                والتوكل والاستعانة للعبد لانه هو الوسيلة والطريق الذي ينال به مقصوده ومطلوبه من العبادة فالاستعانة كالدعاء والمسئلة وقد روى الطبراني فى كتاب الدعاء عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل يا ابن آدم إنما هي أربع واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك وواحدة بينك وبين خلقى فاما التى لي فتعبدنى لا تشرك بي شيئا واما التى هي لك فعملك اجازيك به احوج ما تكون اليه واما التى بينى وبينك فمنك الدعاء وعلى الاجابة واما التى بينك وبين خلقى فأت للناس ما تحب ان يأتوا اليك
                وكون هذا لله وهذا للعبد هو باعتبار تعلق المحبة والرضا ابتداء فان العبد ابتداء يحب ويريد ما يراه ملائما له والله تعالى يحب ويرضى ما هو الغاية المقصودة فى رضاه ويحب الوسيلة تبعا لذلك والا فكل مأمور به فمنفعته عائدة على العبد وكل ذلك يحبه الله ويرضاه
                *ج10 ص62
                يبتغون إلى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه الآية وقال إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا فى سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله
                و رحمته اسم جامع لكل خير وعذابه اسم جامع لكل شر ودار الرحمة الخالصة هى الجنة ودار العذاب الخالص هى النار واما الدنيا فدار امتزاج فالرجاء وإن تعلق بدخول الجنة فالجنةاسم جامع لكل نعيم واعلاه النظر الى وجه الله كما فى صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن صهيب عن النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى مناد يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه فيقولون ما هو الم يبيض وجوهنا الم يثقل موازيننا ويدخلنا الجنة وينحينا من النار قال فيكشف الحجاب فينظرون اليه فما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهو الزيادة
                ومن هنا يتبين زوال الاشتباه فى قول من قال ما عبدتك شوقا الى جنتك ولا خوفا من نارك وانما عبدتك شوقا الى رؤيتك فان هذا القائل ظن هو ومن تابعه ان الجنة لا يدخل فى مسماها الا الأكل والشرب واللباس والنكاح والسماح ونحو ذلك مما فيه التمتع بالمخلوقات كما يوافقه على ذلك من ينكر رؤية الله من الجهمية او من يقربها ويزعم انه لاتمتع بنفس رؤية الله كما يقوله طائفة من المتفقهة فهؤلاء متفقون على ان مسمى الجنة والآخرة لا يدخل فيه الا التمتع بالمخلوقات ولهذا قال بعض من غلط من المشائخ لما سمع قوله منكم من يريد الدينا ومنكم من يريد الآخرة قال فأين من يريد الله وقال آخر فى قوله تعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بأن لهم الجنة قال اذا كانت النفوس والأموال بالجنة فأين النظر اليه وكل هذا لظنهم ان الجنة لا يدخل فيها النظر
                و التحقيق ان الجنة هي الدار الجامعة لكل نعيم واعلى ما فيها النظر الى وجه الله وهو من النعيم الذى ينالونه فى الجنة كما اخبرت به النصوص وكذلك اهل النار فانهم محجوبون عن ربهم يدخلون النار مع ان قائل هذا القول اذا كان عارفا بما يقول فانما قصده انك لو لم تخلق نارا او لو لم تخلق جنة لكان يجب ان تعبد ويجب التقرب اليك والنظر اليك ومقصوده بالجنة هنا ما يتمتع فيه المخلوق
                *ج11 ص390
                ويأس الانسان ان يصل إلى ما يحبه الله ويرضاه من معرفته وتوحيده كبيرة من الكبائر بل عليه ان يرجو ذلك ويطمع فيه لكن من رجاء شيئا طلبه ومن خاف من شىء هرب منه وإذا اجتهد واستعان بالله تعالى ولازم الاستغفار والاجتهاد فلابد ان يؤتيه الله من فضله ما لم يخطر ببال وإذا رأى انه لا ينشرح صدره ولا يحصل له حلاوة الايمان ونور الهداية فليكثر التوبة والاستغفار وليلازم الاجتهاد بحسب الامكان فان الله يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وعليه باقامة الفرائض ظاهرا وباطنا ولزوم الصراط المستقيم مستعينا بالله متبرئا من الحول والقوة إلا به
                لا ففى الجملة ليس لاحد ان ييأس بل عليه ان يرجو رحمة الله كما انه ليس له ان لا ييأس بل عليه ان يخاف عذابه قال تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا وقال بعضهم من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ومن عبده بالخوف وحده فهوحرورى ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجىء ومن عبده بالحب والرجاء والخوف فهو مؤمن موحد

                وجمعه وكتبه الفقير الى عفو ربه تعالى…
                د/ السيد العربى بن كمال



                نقلاً من موقع صيد الفوائد ...

                رأجياً أن يكون هذان الموضوعان قد أزالا كل شبهة ..



                مع تحياتي .. :grins:
                الحياة بسيطة ليش نعقدها....
                أضغط هنا للحصول علي عشرات الساعات الصوتية من القرآن و المحاضرات المفيدة..
                www.islamway.com
                *** فوق كل ذي علمٍ عليم ***



                قال احد السلف لأبنه :
                إذا دعتك نفسك الى كبيره فارمي ببصرك الى السماءواستحي ممن فيها،فإن لم تفعل فارمي ببصرك في الارض واستحي ممن فيها فإن كنت لاممن في السماء تخاف ولاممن في الأرض تستحي فاعدد نفسك في عداد البهائم.!!

                هل تعلم أنك إذا نشرت ( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) لك ثلاثة ألاف حسنة !!!!!
                أنشـــــــــــــــــــرهـــــــــــــــــــــا ...



                أتعصى الإله وأنت تظهُر حبهُ ... لأمرك هذا في القياسِ بيديعُ

                لو أن حبك صادقاً لأطعته ...أن المحب لمن يحب مطيعُ

                هل ترغب بتحقيق أحلامك و زيادة دخلك و تحسين مهاراتك ؟؟
                قم بزيارة هذا الموقع و تعرف علي الطريقة :
                www.medrar.com

                SuPer NoVa ..يحيكم ...

                تعليق

                • السلفي الناصح
                  عضو جديد
                  • Aug 2003
                  • 3

                  #9
                  super nova
                  جزاك الله خيراً أجدت وأفت

                  تعليق

                  • أشرف سلامة
                    عضو جديد
                    • Aug 2003
                    • 5

                    #10
                    شكراً سوبر نوفا على القص واللصق
                    دائماً تتسرعون وتنقلون دون تدقيق وتفحيص لما هو مكتوب لكم المعذرة فهكذا تعودتم
                    لنرى الآتي :-
                    التوسل والتبرك في القرآن الكريم
                    قال الله عز وجل متحدثاً عن يعقوب وكيف عاد بصيراً لمّا وضع قميص يوسف على عينيه: (فلمّا جاء البشير ألقاه على وجهه فارتدّ بصيراً) [سورة يوسف: الآية 96].
                    وهذا نوع من التبرك مارسه نبي من أنبياء الله.
                    وفي شأن أصحاب الكهف يقول الله عز وجل:
                    (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذنّ عليهم مسجداً) [سورة الكهف: الآية 21].
                    إنّ ذكر المسجد هنا يدل على أنّ القائلين هم المؤمنون في ذاك الوقت، وقد ذكر الله كلامهم بصيغة الإثبات والإقرار، ولو كان اتخاذ المسجد على القبر شركاً ومنكراً لعرّضت الآية بهم وأنكرت فعلهم.
                    قال تعالى: (ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً) [سورة النساء: الآية 64].
                    هذه الآية نازلة بخصوص المنافقين، وهي دعوة لهم لأنّ يجعلوا النبي (صلى الله عليه وآله وصحبه ) واسطتهم إلى الله فيستغفر لهم والنتيجة سيجدون الله تواباً رحيماً بسبب دعاء النبي وتوسطه لهم! والآية ليست خاصة بالمنافقين، بل كل مسلم ظلم نفسه فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
                    وهي أصرح آية في جواز التوسل بالنبي، ولا فرق بين كونه حياً أو ميتاً فهو في قبره يسمع الكلام ويرد السلام على كل من يسلم عليه ولا تقلُّ وجاهته عند الله بموته (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) فهو حبيب الله وأفضل خلقه. ولقد تكلمنا في هذا ومن يقول أن النبي ميت فهو ميت العقيدة والادلة كثيرة على حياته في برزخه صلى الله عليه وسلم ، ليتك تطلع إطلاع المتبصر لا المصر على رأيه .....
                    وهكذا التوسل بالأولياء والشهداء الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون.
                    يقول الله عز وجل (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)[
                    سورة البقرة: الآية125].
                    في هذه الآية يأمر الله عز وجل المسلمين بأن يجعلوا مقام إبراهيم مصلى لهم، والحاج لا يصح حجّة إذا لم يأت بركعتين هناك، إنّ هذا نوعٌ من التقديس لمقام خليل الله
                    (عليه السلام) فهل أمر الله عباده أمراً يؤدي إلى الشرك به عز وجل؟!!

                    التوسل والتبرك في السنة

                    1 - قال (صلى الله عليه وآله): (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها)
                    2 - عن بريدة قال: (زاد النبي (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) قبر أمه في ألف مقنّع فلم يرَ باكياً أكثر من يومئذ)
                    قال الترمذي في حديث بريدة: (حديث بريدة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بزيارة القبور بأساً وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق - بن راهوية -)
                    3 - قال (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ): (من حجّ فزار قبري بعد وفاتي، فكأنما زارني في حياتي)

                    التوسل عند الصحابة:
                    1 - قال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه وأرضاه )
                    عند قبر الرسول (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) حين دفن الزهراء رضي الله عنها

                    (السلام عليك يا رسول الله عنّي، وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك...) إلى آخر كلامه [نهج البلاغة: خطبة رقم 202].
                    وهو دال على جواز إتيان القبر والكلام مع صاحب القبر وأنّه يسمع.
                    2 - عن عبد الله بن أبي مليكة أنّ عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها: يا أم المؤمنين:
                    من أين أقبلت؟

                    قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر.

                    فقلت لها: أليس كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) نهى عن زيارة القبور؟

                    قالت: نعم، كان نهى ثمّ أمر بزيارتهما
                    3 - عن داود بن أبي صالح قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر! فأخذ برقبته وقال: أتدري ما تصنع؟ قال: نعم.

                    فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب الأنصاري (رضي الله عنه) فقال: جئتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) ولم آت الحجر، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) يقول: لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن أبكوا عليه إذا وليه غير أهله

                    وفعل أبي أيوب الأنصاري تبركُ واضح بقبر النبي (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) والعجب ممن يحتج بابن الحكم طريد رسول الله ويترك فعل أبي أيوب (رضي الله عنه) صاحب رسول الله الذي نزل عنده الرسول (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) في المدينة!

                    إذا كان المسلمون بالتوسل والتبرك مشركين فقد تساوى معهم الصحابي أبو أيوب - حاشاه

                    التوسل عند الأئمة
                    في حوار بين أبي جعفر المنصور ومالك بن أنس في المسجد النبوي، قال أبو جعفر لمالك: يا أبا عبد الله: أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم )؟

                    قال ما
                    لك: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم (عليهم السلام) إلى الله تعالى يوم القيامة؟

                    بل استقبله، واستشفع به فيشفّعه الله تعالى
                    وسُئل أحمد بن حنبل عن تقبيل قبر النبي (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) وتقبيل منبره.
                    فقال: لا بأس بذلك


                    مغالطة

                    لقد عدّ مانعو التوسل بالأموات شركاً بالله عز وجل، مع أنّهم أجازوا التوسل بالأحياء، وهذه مناورة مفضوحة، فإذا كان التوسل بالأموات شركاً فكذا التوسل بالأحياء، ولا فرق، ففي كلا الحالتين نجعل المتوسل به وسيلتنا إلى الله.

                    إنّ الأنبياء والأئمة لهم حياة خاصة يطلعون من خلالها على البشر، فحين أنكر بعض الصحابة مخاطبة النبي (صلى الله عليه وآلهوصحبه وسلم ) لقتلى المشركين في بدر، قال (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ): (والله إنهم لأسمع منكم، فكيف بالنبي أو الولي؟!).


                    هل التبرك عبادة؟

                    العبادة تعني: الخضوع والخشوع لإله واحد

                    يثير البعض زوابع فارغة فيتهم هذا المتوسل أو المتبرك بأنّه يعبد القبر، فالميت لا يملك ضراً ولا نفعاً للداعي.

                    إنّ القضية هنا تعتمد على النيِّة، وفي الأغلب تتجه نية هؤلاء إلى جعل صاحب القبر وسيلة إلى الله، فهم لا يطلبون منه قضاء حوائجهم على نحو استقلالية في فعله، إنما هو مجرد واسطة فهم لا يعبدونه!

                    ولو كان التوسل والتبرك بالميت عبادة لكان التوسل بالإنسان الحي عبادة. والإنسان لا يضر ولا ينفع حاله كحال الميت إلا بإذن الله!

                    إنّ هذا الأمر استعانة بسبب، ونظام الكون قائم على الأسباب والمسببات، فهل الاستعانة بالطبيب أو الدواء... شركاً على رأي المنكرين؟!



                    تحياتي

                    تعليق

                    مواضيع مرتبطة

                    Collapse

                    جاري العمل...