إليكم يا إخواني الأعزاء , ويا من تصفوننا وتزعمون أن من عقيدتنا تحريف القرآن هاكم اقرءوا ما جاء في رواياتكم وأخباركم وما هو مدون في كتبكم الذي تتركونه وتتوجهون لكذب القول المصاغ ضدنا نحن أتباع أهل بيت محمد وعلي وفاطمة عليهم أفضل الصلاة والسلام اقرءوا ما جاء في كتبكم واكفونا من الشرح والنقد فاليوم قد تبين كذب وبطلان مدعاكم يا إخوان فأرجوا قبل الرد مطالعة كتبكم ولو لعشر دقائق
حتى لا نقول عنكم أنكم تهرفون بما لا تعرفون.
فإليكم التالي :
جمع القرآن في عهد النبي:
ويؤيده ما روي في تفسير علي بن إبراهيم1، عن الإمام الصادق (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انه أمر علياً (عليه السلام) بجمع القرآن، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "يا علي القرآن خلف فراشي في المصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة"، فانطلق علي (عليه السلام)، فجمعه في ثوب أصفر، ثم ختم عليه2.
وهذه الرواية تدل على أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بجمع القرآن، وعلي (عليه السلام) هو الذي جمعه بأمر مباشر من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وذلك في حياته (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يستفاد من ظاهر الرواية.
وعلى ذلك اتفقت كلمة جمهور فقهاء الشيعة.
وعن زيد بن ثابت انه قال: "كنا نجمع القطع المتفرقة من آيات القرآن، ونجعلها بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مكانها المناسب، ولكن مع ذلك كانت الآيات متفرقة فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام أن يجمعها في مكان واحد وحذرنا من تضييعها."
وعن الشعبي انه قال: "جمع القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل ستة نفر من الأنصار. وفي الصراط المستقيم قال أنس: جمع القرآن على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعة أبي ومعاذ وزيد وأبو زيد4."
وعن قتادة انه قال: "سألت أنساً عن انه من جمع القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أربعة نفر من الأنصار ثم ذكر أسماءهم."
وروي عن أنس أيضا قال: "مات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد5"
وعن علي بن رباح إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) جمع القرآن هو وأبيّ بن كعب في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
هذا ما جاء من أخباركم المؤيدة لجمع القرآن في عهد النبي ولكن انظروا لتضارب أخباركم :
القراءات القرآنية في عهد أبي بكر روي البخاري باسناده عن عبيد بن السباق ان زيد بن ثابت قال: أرسل إلي أبوبكر مقتل {أي عقيب مقتل} أهل اليمامة فإذا عمربن الخطاب عنده قال أبوبكر: ان عمر أتاني فقال: ان القتل قد استحر {أي كثر واشتد} يوم اليمامة بقراء قرآن وإني اخشي ان يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وإني أري ان تأمر بجمع القرآن قلت لعمر: كيف تفعل مالم يفعل رسول اللّّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال عمر: هذا واللّّه خير فلم يزل يراجعني حتّي شرح اللّّه صدري لذلك ورأيت في الذي رأي عمر قال زيد: قال أبوبكر: إنّك رجل شاب عاقل لانتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّّه صلى الله عليه وآله وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فواللّّه لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي ممّا أمرني به من جمع القرآن قلت: كيف تفعل شيئاً يفعله رسول اللّّه.
قال: هو واللّّه خير فلم يزل أبوبكر يراجعني حتّي شرح اللّّه صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر فتتبعت القرآن اجمعه من العسب.
جمع عسيب وهو جريد من النخل.
.
واللخاف.
جمع لخفة وهي حجارة بياض رقاق.
وصدور الرجال حتّي وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم اجدها مع غيره }لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص} حتّي خاتمة براءة.
فكانت الصحف عند أبي بكر حتّي توفاه اللّّه تعالي ثمّ عند عمر حتّي توفاه اللّّه تعالي ثمّ عند حفصة بنت عمر.
أقول: لايخفي علي الفطن النبيه ما في هذه الرواية من التهافت.
(امّا أوّلاً) فلمخالفتها لما تقدّم ذكره حيث تم التعرض لمن جمع القرآن في عصر النبوة فضلاً عمن دوّنه وهم من الكثرة بما لايدع مجالاً للشك فيه.
(وامّا ثانياً) في قوله }كيف تفعل شيئاً لم يفعله رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم } حيث دل علي نقض صريح لمقام النبوة الخاتمة وهو نظير ما حيك ضد شخصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من انّه لم يعرف بنبوته لولا أخبار ورقة بن نوفل بتوسط زوجته خديجة (رض) فالرسول الساعة لايدوّن قرآنه ويرجع الفضل في ذلك لغيره وبعد زمنه يا سبحان اللّّه وكيف كان فيطلانه مما شهد به الوجدان مؤيداًَ بالعيان فضلاً عن إقامة البرهان وتمام التحقيق في هذا المقام.
(وامّا ثالثاً) ما جاء فيه في قوله }قد كنت تكتب الوحي لرسول اللّّه{ فإذا كان زيد كاتباً للوحي فكيف يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله ولم يأمر به.
(وامّا رابعاً) إذا كان القرآن قد جمع في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسبما تقدم بيانه فلمّا ذا لم يعتمد أو يشار ولو إلي نسخة من تلك النسخ المجموعة.
(وامّا خامساً) فما هو الدليل علي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر كتاب الوحي بكتابة القرآن علي العسيب واللخاف علي الرغم من وجود الرق والورق وهو زعيم الدولة يومذاك وقائدها ووفرة الإمكانات في يده يده وتحت امرته لكي يأتي من يوجه جمع أبي بكر بأنه كان أوّل جمع للقرآن علي الورق وفي مصحف واحد وكان القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجموعاً مكتوباً مفرقاً علي العسيب واللخاف.
(وامّا سادساً) فلمّا ذا يغفل أي ذكر لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب وحواري رسول اللّّه صلى الله عليه وآله وسلم من أمثال سلمان وأبي ذر والمقداد في هذا الموضوع المهم الم يكونوا من حفاظه وكتابه وحملته واعيان قرائه؟!!.
القراءات القرآنية في عهد عمربن الخطاب قال إبن سعد في طبقاته: أخبرنا أبوبكر بين عبداللّّه بي أبي أويس، حدّثني سليمان بن بلال عن سعد إبن إسحاق بن كعب بن عجرة عن محمّد بن كعب القرظي قال: جمع القرآن في زمان النبي، صلي اللّّه عليه وسلم، خمسة من الأنصار معاذبن جبل وعبادة بن صامت وأبي بن كعب وأبو أيوب وأبو الدرداء، فلمّا كان زمن عمربن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: ان أهل الشام قد كثروا وربلوا وملؤوا المدائن واحتاجوا إلي من يعلّمهم القرآن ويفقههم فأعني يا أميرالمؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة فقال لهم: ان إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلّمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم اللّه بثلاثة منكم، ان أجبتم فاستهموا وان انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا، فقالوا ما كنّا لنتساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب وأمّا هذا فسقيم لأبي بن كعب، فخرج معاذ وعبادة وأبو الدرداء.
فقال عمر: ابدؤوا بحمص فانكم ستجدون الناس علي وجوه مختلفة، منهم من يلقن فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد وليخرج واحد إلي دمشق والآخر إلي فلسطين.
وقدموا حمص فكانوا بها حتّي إذا رضوا من الناس أفام بها عبادة وخرج أبو الدرداء إلي دمشق ومعاذ إلي فلسطين، وأمّا معاذ فمات عام طاعون عمواسن، وأمّا عبادة فصار بعد إلي فلسطين فمات بها، وأمّا أبوالدرداء فلم يزل بدمشق حتّي مات.
الطبقات الكبري، ج2 ص 356 ـ 357.
.
أقول: ولايخفي مافي هذا الخبر أيضاً ومخالفته للخبر المتقدّم الحاكي لجمع أبي بكر للقرآن بإشارة من عمر فإذا كان أولئك الخمسة من الأنصار قد جمعوا القرآن في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم العمدة في ضبطه وتدوينه وجمعه وتأليفه فأي خطر خيف منه علي القرآن من جراء اشتداد القتل بقرائة في اليمامة وإذا كانوا علي قيد الحياة في زمن عمرو كان لهم من الصيت والشهرة ما دفع عمر لارسال بعضهم للشام فما هو المانع من الإعتماد عليهم في زمن أبي بكر بدلاً من زيد بن ثابت علي الرغم من صغر سنة وحداثة عهده قياساً باولئك.
هاكم يا إخوان آراؤكم المتضاربة حتى حول جمع القرآن فما بالك بتحريفه .كل ذلك ليس له أي قيمة تاريخية وأي إعتبار علمي لما فيه من التهافت والتناقض والنقض والإضطراب بحد لم يدع مجالاً لامكان الأخذ به بعين الإعتبار.
وخلاصة القول في المقام ان الروايات الواردة في كتب أهل السنة حول هذا الموضوع بلغت من الإضضراب والتناقض حداً يقطع بسقوطها جميعاً من دون حاجة بنا إلي الإستدلال بشواهد خارجة عن دائرتها لنقضها وردها.
القراءات القرآنية في عهد عثمان بن عفان روي الذهبي في سير اعلام النبلاء عن عامر الشعبي قال: ولم يجمع أحد من الخلفاء من الصحابة القرآن غير عثمان.
سير اعلام النبلاء، ج2 ص 340.
وفي المرة المقبلة ستجدون الخلاف على عهد عثمان أيضا ولكن بعد أن تتناولون هذه الوجبة الدسمة يا (إخوان)
حتى لا نقول عنكم أنكم تهرفون بما لا تعرفون.
فإليكم التالي :
جمع القرآن في عهد النبي:
ويؤيده ما روي في تفسير علي بن إبراهيم1، عن الإمام الصادق (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انه أمر علياً (عليه السلام) بجمع القرآن، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "يا علي القرآن خلف فراشي في المصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة"، فانطلق علي (عليه السلام)، فجمعه في ثوب أصفر، ثم ختم عليه2.
وهذه الرواية تدل على أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بجمع القرآن، وعلي (عليه السلام) هو الذي جمعه بأمر مباشر من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وذلك في حياته (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يستفاد من ظاهر الرواية.
وعلى ذلك اتفقت كلمة جمهور فقهاء الشيعة.
وعن زيد بن ثابت انه قال: "كنا نجمع القطع المتفرقة من آيات القرآن، ونجعلها بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مكانها المناسب، ولكن مع ذلك كانت الآيات متفرقة فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام أن يجمعها في مكان واحد وحذرنا من تضييعها."
وعن الشعبي انه قال: "جمع القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل ستة نفر من الأنصار. وفي الصراط المستقيم قال أنس: جمع القرآن على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعة أبي ومعاذ وزيد وأبو زيد4."
وعن قتادة انه قال: "سألت أنساً عن انه من جمع القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أربعة نفر من الأنصار ثم ذكر أسماءهم."
وروي عن أنس أيضا قال: "مات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد5"
وعن علي بن رباح إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) جمع القرآن هو وأبيّ بن كعب في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
هذا ما جاء من أخباركم المؤيدة لجمع القرآن في عهد النبي ولكن انظروا لتضارب أخباركم :
القراءات القرآنية في عهد أبي بكر روي البخاري باسناده عن عبيد بن السباق ان زيد بن ثابت قال: أرسل إلي أبوبكر مقتل {أي عقيب مقتل} أهل اليمامة فإذا عمربن الخطاب عنده قال أبوبكر: ان عمر أتاني فقال: ان القتل قد استحر {أي كثر واشتد} يوم اليمامة بقراء قرآن وإني اخشي ان يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وإني أري ان تأمر بجمع القرآن قلت لعمر: كيف تفعل مالم يفعل رسول اللّّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال عمر: هذا واللّّه خير فلم يزل يراجعني حتّي شرح اللّّه صدري لذلك ورأيت في الذي رأي عمر قال زيد: قال أبوبكر: إنّك رجل شاب عاقل لانتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّّه صلى الله عليه وآله وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فواللّّه لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي ممّا أمرني به من جمع القرآن قلت: كيف تفعل شيئاً يفعله رسول اللّّه.
قال: هو واللّّه خير فلم يزل أبوبكر يراجعني حتّي شرح اللّّه صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر فتتبعت القرآن اجمعه من العسب.
جمع عسيب وهو جريد من النخل.
.
واللخاف.
جمع لخفة وهي حجارة بياض رقاق.
وصدور الرجال حتّي وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم اجدها مع غيره }لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص} حتّي خاتمة براءة.
فكانت الصحف عند أبي بكر حتّي توفاه اللّّه تعالي ثمّ عند عمر حتّي توفاه اللّّه تعالي ثمّ عند حفصة بنت عمر.
أقول: لايخفي علي الفطن النبيه ما في هذه الرواية من التهافت.
(امّا أوّلاً) فلمخالفتها لما تقدّم ذكره حيث تم التعرض لمن جمع القرآن في عصر النبوة فضلاً عمن دوّنه وهم من الكثرة بما لايدع مجالاً للشك فيه.
(وامّا ثانياً) في قوله }كيف تفعل شيئاً لم يفعله رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم } حيث دل علي نقض صريح لمقام النبوة الخاتمة وهو نظير ما حيك ضد شخصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من انّه لم يعرف بنبوته لولا أخبار ورقة بن نوفل بتوسط زوجته خديجة (رض) فالرسول الساعة لايدوّن قرآنه ويرجع الفضل في ذلك لغيره وبعد زمنه يا سبحان اللّّه وكيف كان فيطلانه مما شهد به الوجدان مؤيداًَ بالعيان فضلاً عن إقامة البرهان وتمام التحقيق في هذا المقام.
(وامّا ثالثاً) ما جاء فيه في قوله }قد كنت تكتب الوحي لرسول اللّّه{ فإذا كان زيد كاتباً للوحي فكيف يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله ولم يأمر به.
(وامّا رابعاً) إذا كان القرآن قد جمع في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسبما تقدم بيانه فلمّا ذا لم يعتمد أو يشار ولو إلي نسخة من تلك النسخ المجموعة.
(وامّا خامساً) فما هو الدليل علي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر كتاب الوحي بكتابة القرآن علي العسيب واللخاف علي الرغم من وجود الرق والورق وهو زعيم الدولة يومذاك وقائدها ووفرة الإمكانات في يده يده وتحت امرته لكي يأتي من يوجه جمع أبي بكر بأنه كان أوّل جمع للقرآن علي الورق وفي مصحف واحد وكان القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجموعاً مكتوباً مفرقاً علي العسيب واللخاف.
(وامّا سادساً) فلمّا ذا يغفل أي ذكر لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب وحواري رسول اللّّه صلى الله عليه وآله وسلم من أمثال سلمان وأبي ذر والمقداد في هذا الموضوع المهم الم يكونوا من حفاظه وكتابه وحملته واعيان قرائه؟!!.
القراءات القرآنية في عهد عمربن الخطاب قال إبن سعد في طبقاته: أخبرنا أبوبكر بين عبداللّّه بي أبي أويس، حدّثني سليمان بن بلال عن سعد إبن إسحاق بن كعب بن عجرة عن محمّد بن كعب القرظي قال: جمع القرآن في زمان النبي، صلي اللّّه عليه وسلم، خمسة من الأنصار معاذبن جبل وعبادة بن صامت وأبي بن كعب وأبو أيوب وأبو الدرداء، فلمّا كان زمن عمربن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: ان أهل الشام قد كثروا وربلوا وملؤوا المدائن واحتاجوا إلي من يعلّمهم القرآن ويفقههم فأعني يا أميرالمؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة فقال لهم: ان إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلّمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم اللّه بثلاثة منكم، ان أجبتم فاستهموا وان انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا، فقالوا ما كنّا لنتساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب وأمّا هذا فسقيم لأبي بن كعب، فخرج معاذ وعبادة وأبو الدرداء.
فقال عمر: ابدؤوا بحمص فانكم ستجدون الناس علي وجوه مختلفة، منهم من يلقن فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد وليخرج واحد إلي دمشق والآخر إلي فلسطين.
وقدموا حمص فكانوا بها حتّي إذا رضوا من الناس أفام بها عبادة وخرج أبو الدرداء إلي دمشق ومعاذ إلي فلسطين، وأمّا معاذ فمات عام طاعون عمواسن، وأمّا عبادة فصار بعد إلي فلسطين فمات بها، وأمّا أبوالدرداء فلم يزل بدمشق حتّي مات.
الطبقات الكبري، ج2 ص 356 ـ 357.
.
أقول: ولايخفي مافي هذا الخبر أيضاً ومخالفته للخبر المتقدّم الحاكي لجمع أبي بكر للقرآن بإشارة من عمر فإذا كان أولئك الخمسة من الأنصار قد جمعوا القرآن في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم العمدة في ضبطه وتدوينه وجمعه وتأليفه فأي خطر خيف منه علي القرآن من جراء اشتداد القتل بقرائة في اليمامة وإذا كانوا علي قيد الحياة في زمن عمرو كان لهم من الصيت والشهرة ما دفع عمر لارسال بعضهم للشام فما هو المانع من الإعتماد عليهم في زمن أبي بكر بدلاً من زيد بن ثابت علي الرغم من صغر سنة وحداثة عهده قياساً باولئك.
هاكم يا إخوان آراؤكم المتضاربة حتى حول جمع القرآن فما بالك بتحريفه .كل ذلك ليس له أي قيمة تاريخية وأي إعتبار علمي لما فيه من التهافت والتناقض والنقض والإضطراب بحد لم يدع مجالاً لامكان الأخذ به بعين الإعتبار.
وخلاصة القول في المقام ان الروايات الواردة في كتب أهل السنة حول هذا الموضوع بلغت من الإضضراب والتناقض حداً يقطع بسقوطها جميعاً من دون حاجة بنا إلي الإستدلال بشواهد خارجة عن دائرتها لنقضها وردها.
القراءات القرآنية في عهد عثمان بن عفان روي الذهبي في سير اعلام النبلاء عن عامر الشعبي قال: ولم يجمع أحد من الخلفاء من الصحابة القرآن غير عثمان.
سير اعلام النبلاء، ج2 ص 340.
وفي المرة المقبلة ستجدون الخلاف على عهد عثمان أيضا ولكن بعد أن تتناولون هذه الوجبة الدسمة يا (إخوان)


تعليق