ابواب الولايه !!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • راعيها
    عضو متميز

    • Feb 2004
    • 6760

    #1

    ابواب الولايه !!!

    منزلة الإمامة عند القوم زيادة على ما مر فضلا عما سنورده في طيات هذا الكتاب من نصوص أخرى ، فنقول إن القوم عقدوا في كتبهم أبوابا في بيان منزلة الإمامة والأئمة تبينها عناوينها مما يغنينا عن سرد محتواها ، منها:

    باب: وجوب معرفة الإمام ، وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية ، وأن من مات ولا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميته جاهلية وكفر ونفاق [65]

    باب: أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع [66]

    باب: أن الناس لا يهتدون إلا بهم ، وانهم الوسائل بين الخلق وبين الله ، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم[67]

    باب: عرض الأعمال عليهم وانهم الشهداء على الخلق [68]

    باب: تأويل المؤمنين والإيمان والمسلمين والإسلام ، بهم وبولايتهم والكفار والمشركين والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم [69]

    باب: أنهم الأبرار والمتقون والسابقون والمقربون وشيعتهم أصحاب اليمين ، وأعداءهم الفجار والأشرار وأصحاب الشمال [70]

    باب: أنهم النجوم والعلامات ، وغرائب التأويل فيهم وفي أعدائهم [71]

    باب: أنهم الصافون والمسبحون ، وصاحب المقام المعلوم وحملة عرش الرحمن ، وأنهم السفرة الكرام البررة [72]

    باب: أنهم البحر واللؤلؤ والمرجان [73]

    باب: أنهم الماء المعين ، والبئر المعطلة والقصر المشيد وتأويل السحاب والمطر والظل والفواكه وسائر المنافع الظاهرة بعلمهم وبركاتهم [74]

    باب: في تأويل النحل بهم [75] ، وأنهم السبع المثاني [76]

    باب: أنهم وولايتهم العدل والمعروف والإحسان والقسط والميزان ، وترك ولايتهم وأعداءهم الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء والمنكر والبغي [77]

    باب: تأويل الأيام والشهور بالأئمة [78]

    باب: أنهم الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات وأعداؤهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن[79]

    باب: جهات علومهم وما عندهم من الكتب وأنه ينقر في آذانهم وينكت في قلوبهم [80]

    باب: أنهم يزدادون ، ولولا ذلك لنفد ما عندهم ، وأن أرواحهم تعرج إلى السماء في ليلة الجمعة [81]

    باب: أنهم خزان الله على علمه وحملة عرشه [82]

    باب: أنهم لا يحجب عنهم علم السموات والأرض والجنة والنار وأنه عرض عليهم ملكوت السموات والأرض ويعلمون علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة [83]

    باب: أنهم يعرفون الناس بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق وعندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأسماء شيعتهم وأعدائهم وأنه لا يزيلهم خبر مخبر عما يعلمون من أحوالهم [84]

    باب: أن الله يرفع للإمام عمودا ينظر به أعمال العباد [85]

    باب: أنه لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم وما تحتاج إليه الأمة من جميع العلوم ، وانهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا ويصبرون عليها ، ولو دعوا الله في دفعها لأجيبوا ، وانهم يعلمون ما في الضمائر وعلم البلايا وفصل الخطاب والمواليد [86]

    باب: في أن عندهم كتبا فيها أسماء الملوك الذين يملكون في الأرض [87]

    باب: أن عندهم جميع علم الملائكة والأنبياء وأنهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء عليهم السلام وان كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله [88]

    باب: في أن عندهم صلوات الله عليهم كتب جميع الأنبياء يقرؤونها على اختلاف لغاتها[89]

    باب: أنهم يعلمون جميع الألسن واللغات ويتكلمون بها [90]

    باب: أنهم أعلم من الأنبياء عليهم السلام [91]

    باب: تفضيلهم على الأنبياء وعلى جميع الخلق ، وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق ، وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم صلوات الله عليهم [92]

    باب: أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم صلوات الله عليهم [93]

    باب: أن الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم ، وأنهم يرونهم صلوات الله عليهم أجمعين [94]

    باب: أن الجن خدامهم يظهرون لهم ويسألونهم عن معالم دينهم [95]

    باب: أن عندهم الاسم الأعظم وبه يظهر منهم الغرائب [96]

    باب: أنهم يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الأكمة والأبرص وجميع معجزات الأنبياء [97]

    باب: أنهم سخر لهم السحاب ويسر لهم الأسباب [98]

    باب: أنهم الحجة على جميع العوالم وجميع المخلوقات [99]

    باب: ما ينفع حبهم فيه من المواطن وأنهم يحضرون عند الموت وغيره وأنه يسأل عن ولايتهم في القبر[100]

    باب: أنهم يعلمون منطق الطيور والبهائم [101]

    باب: أنهم يعلمون متى يموتون وأنه لا يقع ذلك إلا باختيارهم [102]

    باب: أنهم يظهرون بعد موتهم ويظهر منهم الغرائب ويأتيهم أرواح الأنبياء عليهم السلام وتظهر لهم الأموات من أوليائهم وأعدائهم [103]

    باب: أنهم شفعاء الخلق وأن إياب الخلق إليهم وحسابهم عليهم وأنه يسأل عن حبهم وولايتهم في يوم القيامة [104]

    باب: ما عند الأئمة من سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآيات الأنبياء مثل عصى وخاتم سليمان والطست والتابوت والألواح وقميص آدم[105]

    باب: أنهم يعرفون الإضمار وحديث النفس قبل أن يخبروا به [106]

    باب: أنهم يخبرون شيعتهم بأفعالهم وسرهم وأفعال غيبهم وهم غيب عنهم [107]

    باب: أنهم يعلمون من يأتي أبوابهم ويعلمون بمكانهم من قبل أن يستأذنوا عليهم [108]

    باب: أنهم يعرفون آجال شيعتهم وسبب ما يصيبهم [109] .

    وبهذا تحصلت عندك صورة واضحة لمنزلة الإمامة عند الشيعة والدرجة التي أوصلها القوم إليها وإن كنا قد أعرضنا عن ذكر الكثير من الروايات ، فضلا عن عدم ذكرنا لأي رواية من روايات الأبواب آنفة الذكر رغم احتوائها على العشرات منها كما ترى ، فإن عناوينها أغنتنا عن سرد محتواها .


    [65] - البحار ، 23/76-95 وفيه40 رواية

    [66] - البحار ، 23/95-98 وفيه 6 روايات

    [67] - البحار ، 23/99-103 وفيه 11 رواية

    [68] - البحار ، 23/333-353 وفيه 75 رواية البصائر ، 424-434 وفيه 50 رواية الكافي ، 1/219 وفيه 4 روايات

    [69] - البحار ، 23/354-390 وفيه 100 رواية

    [70] - البحار ، 24/1-9 وفيه 25 رواية

    [71] - البحار ، 24/67-82 وفيه 32 رواية

    [72] - البحار ، 24/87-91 وفيه 11 رواية

    [73] - البحار ، 24/97-99 وفيه 7 روايات

    [74] - البحار ، 24/100-110 وفيه 21 رواية

    [75] - البحار ، 24/110-113 وفيه 7 روايات

    [76] - البحار ، 24/114-118 وفيه 10 روايات

    [77] - البحار ، 24/187-191 وفيه 14 رواية

    [78] - البحار ، 24/238-243 وفيه 4 روايات

    [79] - البحار ، 24/286-304 وفيه 17 رواية

    [80] - البحار ، 26/18-66 وفية 149 رواية البصائر ، 316-318 وفيه 13 رواية

    [81] - البحار ، 26/86-97 وفيه 37 رواية البصائر ، 130-132 وفيه 7 روايات الكافي ، 1/254 وفيه 4 روايات

    [82] - البحار ، 26/105-108 وفيه 14 رواية البصائر ، 103-106 وفيه 16 رواية

    [83] - البحار ، 26/109-117 وفيه 22 رواية البصائر ، 106-108 وفيه 11 رواية ، 127-128 وفيه 6 روايات

    [84] - البحار ، 26/117-132 وفيه 40 رواية البصائر ، 190-192 وفيه 6 روايات ، 170-173 وفيه 10 روايات

    [85] - البحار ، 26/132-136 وفيه 16 رواية البصائر ، 435-437 وفيه 7 روايات

    [86] - البحار ، 26/137-154 وفيه 43 رواية البصائر ، 122-127 وفيه 17 رواية

    [87] - البحار ، 26/155-156 وفيه 7 روايات البصائر ، 168-170 وفيه 7 روايات

    [88] - البحار ، 26/159-179 وفيه 63 رواية البصائر ، 109-120 وفيه 42 رواية

    [89] - البحار ، 26/180-189 وفيه 27 رواية البصائر ، 135-139 وفيه 15 رواية

    [90] - البحار ، 26/190-193 وفيه 7 روايات البصائر ، 333-341 وفيه 25 رواية

    [91] - البحار ، 26/194-200 وفيه 13 رواية البصائر ، 227 الي231 وفيه 11 رواية

    [92] - البحار ، 26/267-319 وفيه 88 رواية

    [93] - البحار ، 26/319-334 وفيه 16 رواية

    [94] - البحار ، 26/351-360 وفيه 26 رواية بصائر الدرجات ، 90-95 وفيه 22 رواية ، 231-234 وفيه 11 رواية

    [95] - البحار ، 27/13-24 وفيه 16 رواية بصائر الدرجات ، 95-103 وفيه 15 رواية

    [96] - البحار ، 27/25-28 وفيه 10 روايات البصائر ، 208-219 وفيه 37 رواية

    [97] - البحار ، 27/29-31 وفيه 4 روايات البصائر ، 269-274 وفيه 13 رواية

    [98] - البحار ، 27/32-40 وفيه 5 روايات

    [99] - البحار ، 27/41-47 وفيه 10 روايات

    [100] - البحار ، 27/157-165 وفيه 22 رواية

    [101] - البحار ، 27/261-279 وفيه 26 رواية البصائر ، 341-354 وفيه 43 رواية

    [102] - البحار ، 27/285-287 وفيه 6 روايات البصائر ، 480-484 وفيه 14 رواية الكافي ، 1/258 وفيه 8 روايات

    [103] - البحار ، 27/302-308 وفيه 13 رواية

    [104] - البحار ، 27/311-317 وفيه 15 رواية

    [105] - البصائر ، 174-190 وفيه 58 رواية

    [106] - البصائر ، 235-242 وفيه 27 رواية

    [107] - البصائر ، 242-253 وفيه 23 رواية

    [108] - البصائر ، 257-258 وفيه 3 روايات

    [109] - البصائر ، 262-266 وفيه 16 رواية ، والحق أن الأبواب كثيرة جدا إلا إننا نكتفي بما أوردناه ففيها كفاية ، ومن أراد الاستزادة فعليه بطلبها من مظانها ، انظر مثلا: بحار الأنوار ، الأجزاء 23 ، 24 ، 25 ، 26 ، 27 وبصائر الدرجات ، الكتاب كله ، أصول الكافي الجزء الأول وغيرها



    وهذه هي المصادر من كتبهم لتكون حجه عليهم

    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )
  • راعيها
    عضو متميز

    • Feb 2004
    • 6760

    #2
    الرد: ابواب الولايه !!!

    لا شك بعد كل ما مر بك ، أنه ليس بالمستغرب أن يضع القوم روايات تتفق مع هذه العقيدة عند مولد الرسول أو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فرووا أن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي فقال لها: اصبري سبتا آتيك بمثله إلا النبوة ، وقال السبت ثلاثون سنة وكان بين رسول الله وأمير المؤمنين ثلاثون سنة [1]

    وفي رواية: إنك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره ، وفي أخرى: أما إنك ستلدين مولودا يكون وصيه ، وفي أخرى: هو إنما يكون نبيا وأنت تلدين وزيرا بعد ثلاثين [2]

    ويقولون أن الراهب المثرم بن دعيب قد أخبره بأنه سيلد وصي محمد وسيكون اسمه علي [3]

    وقالوا: لما ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أول شيء فعله عند مولده أن سجد على الأرض وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأشهد أن عليا وصي محمد رسول الله وبمحمد ختم الله النبوة وبي يتم الوصية وأنا أمير المؤمنين[4]
    وعندها أهبط القوم جبرئيل عليه السلام ليقول لرسول بزعمهم: يا حبيب الله ، الله يقرؤك السلام ويقول: هذا أوان ظهور نبوتك وإعلاء درجتك وكشف رسالتك إذ أيدتك بأخيك وخليفتك ومن شددت به أزرك وأعليت به ذكرك علي بن أبي طالب [5]

    ثم يستمر القوم في سرد ما يناسب المقام ليضعوا رواية لعلها تبين أول لقاء بين الرسول وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد مولده ليدور التالي: لما ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه خر ساجدا ثم رفع رأسه ، فأذن وأقام وشهد بالوحدانية ولمحمد بالرسالة ولنفسه بالخلافة والولاية ، ثم أشار إلى رسول الله فقال: أَقرأُ يا رسول الله ؟ فقال: نعم ، فابتدأ بصحف آدم فقرأها حتى لو حضر شيث لأقر أنه اعلم بها منه ، ثم تلا صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل ، ثم تلا قد افلح المؤمنون ، فقال له النبي : نعم قد افلحوا إذ أنت إمامهم ، ثم خاطبه بما يخاطب به الأنبياء والأوصياء ثم سكت ، فقال له رسول الله صلى لله عليه وآله وسلم: عد إلى طفوليتك فأمسك [6]

    وفي طفوليته تلك ، كان رسول الله يسأل أم علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما يزعم القوم أن تضع مهده بقرب فراشه ، وكان يلي اكثر تربيته ، ويحمله على صدره ويقول: هذا أخي ووليي وناصري وصفيي وذخري وظهري وظهيري ووصيي وزوج كريمتي وأميني على وصيتي وخليفتي [7]

    ومرت على ذلك سنوات حتى بعث النبي ، فكان أن دعاه رضي الله عنه وخديجة رضي الله عنها في بدء الدعوة وقال كما يروي القوم عن الصادق: أن جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الإسلام فأسلما تسلما - إلى أن قال: يا خديجة هذا علي مولاك ومولى المؤمنين وإمامهم بعدي ، قالت: صدقت يا رسول الله قد بايعته على ما قلت ، اشهد الله و أشهدك بذلك وكفى بالله شهيدا عليما [8]

    ولم يشأ القوم أن يدعوا والدي الرسول بمنأى عن هذه العقيدة ، فكان أن وضعوا في شأنهما رواية تقول : إن رسول الله خرج إلى البقيع ذات ليلة مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأخرج أباه من قبره وسأله من وليك يا أبه ؟ فقال: وما الولي يا بني ؟ قال: هو هذا علي ، فشهد أن عليا وليه ، ثم عدل إلى قبر أمه فصنع كما صنع عند قبر أبيه[9]



    ويبدو أن واضع هذه الرواية جاهل بمواقع قبور والدي الرسول حتى جعلهم في البقيع .



    وعلى أي حال لا نمل القارئ بنسجنا على هذا المنوال وإلا طال بنا المقام ، فكل ما أوردناه من روايات أو تلك التي أعرضنا عنها ، إنما وضعت لتخدم هذه العقيدة ، فهي منسجمة تماما مع ما مر بك في أول هذا الباب وتتفق معها ، باعتبار معتقد القوم ، ولا يفترض خلاف ذلك من جهل بالنص أو غيابه عن سائر الناس أو معظمهم فضلا عن صاحب الرسالة أو على من يجب أن يلي الأمر من بعده من أئمة منصوص عليهم من الله ورسوله صلى لله عليه وآله وسلم .

    ولكن الحال أن الأمر يختلف تماما عن هذه الفرضية التي يجب أن نسلم بها مع القوم باعتبار كل ما مر بك ، فقد اضطرب القوم واضطربت رواياتهم بعد ذلك بشكل لا يكاد يضبط ، ولا بد ، لقوله تعالى: { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } [النساء 82]

    منقول

    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

    تعليق

    • راعيها
      عضو متميز

      • Feb 2004
      • 6760

      #3
      روايات من طرق الشيعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تتعارض مع مسألة النص:

      أول ذلك حديث يوم الدار أو بدء الدعوة لما نزل قوله تعالى: { وأنذر عشيرتك الأقربين } [الشعراء 214] ، حيث روي أن رسول الله دعا بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب وكان قد أولم لهم ، وبعد أن أكلوا وشربوا قال: يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فمن يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني يكن أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي ؟ ، فأحجم القوم جميعا إلا عليا قال: أنا يا نبي الله . فأخذ النبي برقبته ، وقال: هذا أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا .

      وسنسهب في مناقشة أسانيد القصة هذه ومتونها في حينه ، ولكن ما يعنينا من هذه الرواية الآن هو ما نحن بصدده ، ولا شك أنه قد تبادر إلى ذهنك ، وهو: كيف خفي على النبي وعلى علي رضي الله عنه وعلى كل من حضر الوليمة مسألة النص بعد كل ما مر ، حتى لم نجد أحدا منهم قد استدرك ذلك ، لا أقل من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يجد أن إمامته توشك أن تذهب إلى غيره بعرضها عليهم ، أو أبيه الذي انتظر سبتا ليرى وصي محمد وقد ولد ؟



      فإن أبطلنا كل ما مر بك باعتبار هذه الرواية ، لا نلبث أن نرى أخرى تسقطها هي أيضا ، وهكذا ، وهذه الأخرى تتمثل في أن النبي ، لما أخذت الدعوة منحى عاما أخذ يعرض نفسه على القبائل ، فجاء إلى بني كلاب فقالوا: نبايعك على أن يكون لنا الأمر بعدك ، فقال: الأمر لله فإن شاء كان فيكم أو في غيركم ، فمضوا ولم يبايعوه وقالوا: لا نضرب لحربك بأسيافنا ثم تحكم علينا غيرنا [10]



      فما الذي اضطره إلى هذا القول مع ما تقدم ، أليس كان عليه أن يبين أن هذا الأمر قد تم قبل أشهر حين قال لعشيرته وهو ممسك برقبة ابن عمه: هذا أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فضلا عن أن ذلك قد تم منذ مليوني عام قبل الخلق .



      وقد تكرر منه القول نفسه بعد ذلك بسنين طويلة ، وذلك لما جاءه عامر بن الطفيل في وفد بني عامر بن صعصعة في السنة العاشرة من الهجرة ، و قال له: مالي إن أسلمت ؟ فقال: لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم ، قال: تجعل لي الأمر من بعدك ؟ قال: ليس ذلك إلي ، إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء [11] .



      وهكذا ، ويستمر مسلسل خفاء النص عليه ، حتى أواخر أيامه بمكة قبل الهجرة ، وذلك في ليلة الإسراء والمعراج [12] ، وقد أعرضنا عن ذكر الكثير من الروايات السابقة لذلك تحاشيا للتكرار إذ إننا سنورد بعضها في حينها .



      تقول رواية القوم أن النبي قال: إني لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بوزيره ونصرته به ، فقلت: ياجبرئيل ومن وزيري ؟ فقال: علي بن أبي طالب [13]



      والطريف أن القوم يروون عنه أنه قال: كنت نائما بالحجر إذ أتاني جبرئيل فحركني تحريكا لطيفا ثم قال: عفى الله عنك يا محمد قم واركب ففد إلى ربك فأتاني بالبراق فركبت – ثم ذكر ما لاقاه في مسيره إلى أن قال – فإذا أنا برجل أبيض الوجه جعد الشعر فقال لي: يا محمد احتفظ بالوصي – ثلاث مرات – علي بن أبي طالب المقرب من ربه ، قال لما جزت الرجل وانتهيت إلى بيت المقدس إذا أنا برجل أحسن الناس وجها وأتم الناس جسما وأحسن الناس بشرة فقال: يا محمد احتفظ بالوصي – ثلاث مرات – علي بن أبي طالب المقرب من ربه الأمين على حوضك صاحب شفاعة الجنة – ثم ذكر بقية القصة – وفي نهايتها قال له جبرئيل: الذين لقيتهما في الطريق وقالا لك احتفظ بالوصي ، كانا عيسى وآدم عليهما السلام [14]



      أي رغم هذه التوصيات الستة منهما عليهما السلام ، لم يدرك مَنْ وزيره الذي أيده به ونصره به ، وافترض أن يكون رجلا آخر سوى علي رضي الله عنه .

      والطريف أيضا ذكرهم على لسانه عشرات الروايات يقول له فيها أنه وزيره ، ولعل أقربها إليك ما أوردنا آنفا عند حديثنا عن بدء الدعوة ، وعلى أي حال لنعرج مع القوم إلى السماء وننظر ماذا حصل هناك ، قالوا: لما صعد رسول الله إلى السماء ، قالت الملائكة: نشهد انك رسول الله ، فما فعل وصيك علي ؟ قال: خلفته في أمتي ، قالوا نعم الخليفة خلفت ، أما إن الله فرض علينا طاعته ، ثم صعد إلى السماء الثانية فقالت الملائكة مثل ما قالت ملائكة السماء الدنيا ، فلما صعد إلى السماء السابعة لقيه عيسى عليه السلام فسلم عليه ، وسأله عن علي ، فقال له: خلفته في أمتي ، قال: نعم الخليفة خلفت ، أما إن الله فرض على الملائكة طاعته ، ثم لقيه موسى عليه السلام والنبيون نبي نبي فكلهم يقول مقالة عيسي عليه السلام [15]



      وفي السماء الرابعة زعم القوم أنه رأى ديكا بدنه درة بيضاء وعيناه ياقوتتان حمراوان ورجلاه من الزبرجد الأخضر وهو ينادي: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ولي الله ، فاطمة وولداها الحسن والحسين صفوة الله ، يا غافلين اذكروا الله ، على مبغضيهم لعنة الله [16]



      وفي نفس السماء صلى بالأنبياء وكانوا مائة وأربعة وعشرين ألف نبي ، وسألهم جبريل: بم بعثتم ولم نشرتم الآن يا أنبياء الله ؟ فقالوا بلسان واحد: بعثنا ونشرنا لنقر لك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب بالإمامة [17]



      وعندما وصل إلى السماء السابعة سأله الله : من لأمتك من بعدك ؟ فقال: الله أعلم ، قال: علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين [18]



      وكأن القوم أرادوا أن يقولوا إن صوت مائة وأربعة وعشرين ألف من الأنبياء - ولك أن تتخيل حجمه - وهم يقولون بإمامة علي بن أبي طالب ، لم يكن له هذا التأثير حيث إنه لم يتذكر ذلك بعد لحظات لما سأله الله : من لأمتك من بعدك ؟ ليقول: الله أعلم ، ولعلها غفلة استوجبت تحذير ديكنا ليقول: يا غافلين ... فتأمل .



      نبقى مع القوم في السماء السابعة ، لنراهم يروون عن الرضا ، عن آبائه قال: قال رسول الله : لما عرج بي إلى السماء نوديت يا محمد ، فقلت: لبيك ربي وسعديك ، تباركت وتعاليت ، فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فأعبد ، وعلي فتوكل ، فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي ، وحجتي على بريتي ، لك ولمن تبعك خلقت جنتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي ، فقلت: يا رب ومن أوصيائي ؟ فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي أمتي ، فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي ؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي ، وحججي بعدك [19]



      ويرى القوم أنه بعد قراءته للأسماء نسي أيضا أنهم أوصياؤه كما أخبره بذلك ربه ، فسأله في رواية أخرى للقوم: يا رب من هؤلاء الذي قرنتهم بي ؟ فنودي: يا محمد هم الأئمة بعدك والأخيار من ذريتك [20]



      وحين سأله: يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ قال: إلهي لا علم لي ، فقال له: يا محمد هل اتخذت من الآدميين وزيرا أو أخا ووصيا من بعدك ؟ فقال: إلهي ومن اتخذ ؟ تخير لي أنت فأوحى الله إليه يا محمد اختر عليا ، فقلت: إلهي ابن عمي ؟ ... الرواية [21]



      ولكن هل وقف الأمر على هذا ؟ انظر إلى القوم وهم يروون - وبعد كل هذه التأكيدات والمواثيق وفي طريق العودة إلى الأرض وفي السماء الرابعة حيث ديكنا وتنبيهه للغافلين ومنهم واضع هذه الرواية - يروون أنه لما هبط النبي إلى السماء الرابعة ناداه ربه يا محمد ؟ قال: لبيك ربي ، قال: من اخترت من أمتك يكون من بعدك لك خليفة ؟ قال: اختر لي ذلك فتكون أنت المختار لي ، فقال: اخترت لك خيرتك علي بن أبي طالب [22]



      وعلى أي حال ، حتى لا يطول مكثنا في السماء ، نجتزئ بالإيجاز الذي أوردناه فالروايات الشبيهة الواردة في ليلة الإسراء كثيرة [23] ، وقد أوردنا بعضا منها في أول الباب أيضا ، وكل واحدة منها تناقض سابقتها وتسقطها فضلا عن إسقاطها للباب بأكمله ، وهكذا شأن جميع الروايات الآتية .



      نعود إلى الأرض ، وتحديدا إلى مكة حيث لا زلنا مع القوم ورواياتهم قبل الهجرة .



      روى القوم أن رسول الله قال لعلي رضي الله عنه ليلة الهجرة: أرضيت أن أُطلب فلا أُوجد وتوجد فلعله أن يبادر إليك الجهال فيقتلوك ؟ قال: بلى يا رسول الله رضيت أن تكون روحي لروحك فداء ونفسي لنفسك فداء [24]



      لا شك أن وجه الدلالة غير خافٍ في الرواية ، فافتراض القتل هنا وفي روايات عدة - سنأتي على ذكر بعضها - لا يمكن توجيهها باعتبار أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يلي الخلافة بعده فكيف يفترض أن يقتل أو يموت قبله ، والأمر واضح ولا اعتقد أنه يحتاج إلى زيادة تعليق .



      فهذا يدل على خفاء النص على النبي الذي يزعمون أنه نص على إمامة علي رضي الله عنه وهو في مكه قبل الهجرة للمدينة.



      أما بعد الهجرة فقد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنه جاعل لي من أمتي أخا ووارثا وخليفة ووصيا ، فقلت: يا رب من هو ؟ فأوحى إلى : يا محمد أنه إمام أمتك وحجتي عليها بعدك ، فقلت: يا رب من هو ؟ فأوحى إلى : يا محمد ذاك من احبه ويحبني ذاك المجاهد في سبيلي والمقاتل لناكثي عهدي والقاسطين في حكمي والمارقين من ديني ، ذاك وليي حقا زوج ابنتك وأب ولدك علي بن أبي طالب [25]



      لا أقل من أن تاريخ هذه الرواية بعد السنة الثالثة للهجرة ، بدليل قوله : زوج ابنتك وأبو ولدك ، ولا شك - وباعتبار كل ما مر بك في هذا الباب - أنه سيتبادر إلى ذهنك عند قراءتك لبداية الرواية أن المقصود هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فواعجباً هل غاب ذلك عمن كان سببا في النص على إمامة علي رضي الله عنه، بل يستفصل ويسأل حتى يبين الله أوصافه ثم يذكر له إسمه؟



      ثم يروى لنا القوم بعد هذا أن النبي لا يزال يسأل ربه أن يجعل عليا وصيه وخليفته من بعده ، وأن يجعل الإمامة في الحسن والحسين[26]



      وحين سأله جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه بزعمهم عن وصيه من بعده أمسك عنه عشرا لا يجيبه معتذرا بانتظار وحي السماء ، ثم قال له: يا جابر ألا أخبرك عما سألتني ؟ فقلت: بأبي أنت وأمي والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت عَلَيَّ ، فقال: ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت انتظر ما يأتيني من السماء ، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك [27]



      ومثلها عن سلمان الفارسي رضي الله عنه حين سأله: من وصيك من أمتك فإنه لم يُبْعث نبي إلا كان له وصي من أمته ؟ فقال رسول الله : لم يبين لي بعد ، فمكثت ما شاء الله أن أمكث ثم دخلت المسجد فناداني فقال: يا سلمان سألتني عن وصيي من أمتي فهل تدري من كان وصي موسى من أمته ؟ فقلت: يوشع بن نون فتاه ، فقال: هل تدري لم كان أوصى إليه ؟ فقلت: الله ورسوله أعلم ، قال: أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده ، ووصيي وأعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب [28]



      ولا تحتاج هذه الروايات إلى تعليق ، فكيف يستقيم أن يجهل الأنصاري ، وسلمان الفارسي رضي الله عنهم [29] ، بما علم من الدين بالضرورة باعتقاد القوم ، حتى سألا رسول الله الذي غاب عنه هو أيضا بزعم القوم من قال عنه أن مدار قبول الأعمال على القول بإمامته ، ولولاه لما خلق الله الأكوان ، إلى آخر مامر ذكره، حتى انتظر نزول الوحي به بعد عشر ، ولا أدري أهي أيام أو شهور ، ولكن أعلم أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما هو معلوم من علم الأصول .



      وفي يوم الخندق ذكر القوم أن النبي قال لما انتدب عمروٌ للمبارزة وجعل يقول: هل من مبارز ؟ والمسلمون يتجاوزون عنه فركز رمحه على خيمة النبي وقال: ابرز يا محمد فقال النبي : من يقوم إلى مبارزته فله الإمامة بعدي ؟ فنكل الناس عنه ، فقال: ادن مني يا علي ، فنزع عمامته السحاب من رأسه وعممه بها وأعطاه سيفه وقال: امض لشأنك ، ثم قال: اللهم أعنه . وروي أنه لما قتل عمرا أنشد أبياتا منها:



      قد قال إذ عممني عمامة **** أنت الذي بعدي له الإمامة [30]



      فانظر معي إلى هذه الرواية ، فرغم أن أحداثها وقعت في السنة الخامسة للهجرة حيث غزوة الخندق ، لا زال أعظم أركان الدين عند القوم غير مبيّن ، وكنت أنتظر من علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يستدرك الأمر ويخبر النبي بأن أمر الإمامة قد انتهى بتعينه خليفة له منذ أن نزل قوله : {وأنذر عشيرتك الأقربين} ، ولكن لم يحصل ذلك ، فضلا عن الروايات التي أوردناها ، وفضلا عن مليوني عام قبل الخلق ، ويزيد من حيرتي صمت الصحابة رضوان الله عليهم وعدم استدراك أحد منهم ذلك ، وَلَعلِّي أجد عند القوم ما يذهب عني حيرتي .



      نعود إلى مسألة الخوف من موت اللاحق قبل السابق ، ففي نفس الغزوة وبعد أن خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه لمبارزة عمرو قال رسول الله : اللهم انك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد وهذا أخي علي بن أبي طالب ، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين [31] .

      وتتكرر القضية في موطن آخر ، فقد روى القوم أن عليا خرج في سرية ثلاثة أيام لا يأتيه جبرئيل بخبره ولا خبر من الأرض ، وأقبلت فاطمة بالحسن والحسين تقول أوشك أن يؤتم هذين الغلامين فأسبل النبي عينيه يبكي ثم قال: معاشر الناس من يأتيني بخبر علي أبشره بالجنة وافترق الناس في الطلب لعظم ما رأوه بالنبي وخرج العواتق ، فأقبل عامر بن قتادة يبشره بعلي ، وهبط جبرئيل عليه السلام على النبي فأخبره بما كان فيه[32]



      ولسائل أن يسأل القوم عن كل هذا الخوف والقلق والاضطراب الذي استدعى إعلان حالة الطوارئ وتفرق الناس في الأرض وخروج العواتق ونزول جبرئيل من أجل الخوف من موت خلف يرون سلفه ماثلا أمامهم .



      وفي فتح مكة وجد متعلقا بأستار الكعبة يسأل الله العضد ، ناسيا كل ما ذكرناه من مقدمة الباب حتى الرواية السابقة ، حتى استوجب غضب جبريل عليه السلام بزعم القوم ، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله يوم فتح مكة متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم ابعث إلي من بني عمي من يعضدني فهبط جبرئيل كالمغضب فقال: يا محمد أو ليس قد أيدك الله بسيف من سيوف الله مجرد على أعداء الله ؟ يعني بذلك علي بن أبي طالب [33]

      ثم نراه في غدير خم وقد هبط عليه جبرئيل عليه السلام بأمر من الله بنصب علي رضي الله عنه بزعمهم ، متسائلا عن هذا الولي الذي سيكون من بعده ، حيث قالوا: إن جبرئيل عليه السلام نزل يوم غدير خم فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تعلم أمتك ولاية من فرضت طاعته ومن يقوم بأمرهم من بعدك وأكد ذلك في كتابه فقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء 59] ، فقال: إي ربي ومن ولي أمرهم بعدي ؟ فقال: من هو لم يشرك بي طرفة عين ولم يعبد وثنا ولا أقسم بزلم ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين[34]



      ولما قرب أجله ، روى القوم أنه قال: ما قبض الله نبيا حتى أمره أن يوصي إلى عشيرته من عصبته – وفي لفظ – إلى أفضل عشيرته من عصبته – وأمرني أن أوصي ، فقلت: إلى من يا رب ؟ فقال: أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن أبي طالب فإني قد أثبته في الكتب السالفة ، وكتبت فيها أنه وصيك وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي ، وأخذت مواثيقهم لي بالربوبية ولك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب بالولاية [35]



      أقول: لا شك أن ورود إمامته في الكتب السالفة يقتضي ورود ذلك في القرآن من باب أولى ، فبذلك يكون جهله ممتنعا من هذه الجهة ، أما خلافه ففيه إسقاط للمعتقد من أصله، وسنأتي على بيان ذلك في حينه [36] و أمر آخر في الرواية وهو أن الله إن كان قد أخذ المواثيق بإمامته رضي الله عنه على الخلائق بما فيهم الأنبياء والرسل عليهم السلام فلا شك أن خير البشر على رأسهم، فكيف جهل بهذا الميثاق؟

      ثم يروي لنا القوم أنه بكى عند موته فجاءه جبرئيل وقال: لم تبكي ؟ قال: لأجل أمتي ، من لهم بعدي ؟ فرجع ثم قال: إن الله تعالى يقول: أنا خليفتك في أمتك [37]



      فنعم سبب البكاء ونعم الخليفة الله الذي لم يشأ أن يجمع هذه الأمة المرحومة على ضلالة. فقد كان كثيراً ما يخشى على أمر أمته من بعده كما تذكر روايات القوم، وكان يُذَكِّر الوالي بعده ويقول: أُذَكِّر الله الوالي من بعدي على أمتي ألا يرحم على جماعة المسلمين ، فاجل كبيرهم ورحم ضعيفهم ، ووقر عالمهم ، ولم يضربهم فيذلهم ، ولم يفقرهم فيكفرهم ، ولم يغلق بابه دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم ... إلى آخره ، وكان ذلك آخر كلام تكلم به رسول الله على منبره كما ذكر القوم ذلك عن الصادق [38]



      وهذه النصائح إن كانت موجهة إلى الإمام المعصوم فهي عبث لا فائدة منها ، إذ أن المعصوم ليس بحاجة إلى توجيه علني على رؤوس الملأ كهذا ! أما إن كانت النصائح موجهة إلى من سيغتصب الخلافة من الإمام المعصوم - حسب معتقد القوم - فإن عبثيتها ستكون أشد ! إذ أن من تجرأ على اغتصاب الخلافة من الإمام المعصوم رغم كل ما مر من نصوص لإثباتها لن يردعه حديث أو حديثان ، فما هي الفائدة المرجوة من هذه النصائح ؟



      وبهذه الروايات التي لا تخلوا من فوائد أخرى لا تخفى على القارئ اللبيب ، تسقط جميع الروايات الآنفة الذكر من مليوني سنة قبل الخلق إلى موته في السنة الحادية عشر للهجرة .



      ونجتزئ بهذا القدر من الروايات في جهل أو غياب النص عنه بزعم القوم [39] لما التزمنا به في المقدمة من الاقتصار على ذكر بعض الأمثلة في كل موضوع لا حصر جميع الروايات ، ولما سنورده من روايات أخرى تجدها مبثوثة في طيات هذا الكتاب .



      منقول

      وقال الخميني: تحت قوله تعالى
      ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
      قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

      تعليق

      • راعيها
        عضو متميز

        • Feb 2004
        • 6760

        #4
        روايات من طرق الشيعة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه تتعارض مع مسألة النص:

        روايات من طرق الشيعة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه تتعارض مع مسألة النص:



        هذا ما كان من شأن صاحب الرسالة والنص ، أما شأن صاحب الشأن وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإليك بيانا موجزاً بذلك .

        ذكرنا ما يتعلق به رضي الله عنه منذ حديث بدء الدعوة وما بعدها ، وننتقل إلى السنة الثالثة عشرة من البعثة ، وتحديدا ليلة الهجرة ، لنضيف التالي:

        يروي القوم أنه رضي الله عنه لما بات في فراش النبي قال: وأمرني أن اضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي فأسرعت إلى ذلك مطيعا له مسرورا لنفسي بأن اقتل دونه [40] ، وفي رواية: فلما نامت العيون جاء أبو طالب ومعه أمير المؤمنين فأقام رسول الله واضطجع أمير المؤمنين مكانه فقال أمير المؤمنين: يا أبتاه إني مقتول [41]



        ولا شك أنك أدركت وجه الاستدلال هنا فافتراض القتل يتعارض مع إرادة الله في أن تكون الإمامة فيه بعد النبي بزعم القوم ، ناهيك عن تذكره – وهو يرى القتل- ما سأل عنه النبي قبل أشهر من مبيته لما قال له بزعمهم: لما أسري بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوب لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بعلي ونصرته به ، ورأيت اثني عشر نورا فقلت: يا رب أنوار من هذه ؟ فنوديت يا محمد ، هذه أنوار الأئمة من ذريتك ، فقال علي رضي الله عنه: يا رسول الله ألا تسميهم لي ؟ قال: نعم أنت الإمام والخليفة بعدي ، - ثم ذكر أسماء بقية الأئمة - [42]



        أما سؤاله وكذا سؤال الرسول قبله ، فلا أذكرك به ، فهو موضوع الباب كله .



        وفي المدينة وبعد الهجرة يروي لنا القوم التالي: دخل علي على رسول الله وعنده جبرئيل في صورة دحية الكلبي وسلم ، فقال جبرئيل وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقال رسول الله: يا علي سلمت عليك ملائكة الله وسكان سمواته بإمرة المؤمنين من قبل أن يسلم عليك أهل الأرض ، يا علي إن جبرئيل فعل ذلك من أمر الله وقد أوحى إلي عن ربي من قبل دخولك أن افرض ذلك على الناس وأنا فاعل ذلك إن شاء الله تعالى ، إلى آخر الرواية وفيها بيعة المهاجرين والأنصار له[43] .



        وهذه الرواية تؤكد بطلان كل ما مر بك .



        ونواصل مشوارنا مع غياب النص في أعظم الأركان عند القوم وعن صاحبه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ونعود إلى مسألة افتراض الموت أو الرغبة في الشهادة ، ففي رده على رجل سأله في أيام خلافته عن الفتنة ، قال رضي الله عنه فيما قاله: قلت لرسول الله ، أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عني الشهادة فشق ذلك علي ، فقلت: أبشر فإن الشهادة من ورائك ؟ ... الرواية [44] . وفي رواية: بأبي أنت وأمي كيف حرمت الشهادة [45]



        ثم رأيناه يوم الخندق يشارك النبي في نسيانه عندما قال: من يقوم إلى مبارزة عمرو بن ود ، وله الإمامة بعدي ، بل نراه ينظم في ذلك شعرا ، وقد مر بك تفصيل ذلك ، والعجيب أن هذا أيضا نسيه وبعد أيام [46] . ففي غزوة وادي الرمل أو ذات السلسلة لما أمره النبي أن يكون فيها ، بكت الزهراء رضي الله عنها ، فدخل النبي وهي على تلك الحال فقال لها: مالك تبكين ؟ أتخافين أن يقتل بعلك كلا إن شاء الله ، فقال علي: لا تنفس علي بالجنة يا رسول الله ثم خرج[47]



        ثم يروي لنا القوم بشارة النبي له رضي الله عنه لما كان مع أخيه جعفر وعمه العباس رضي الله عنهم في البقيع ، حيث قال: ألا أبشرك ألا أخبرك يا علي ؟ قال: بلي يا رسول الله فقال: كان جبرئيل عندي آنفا وخبرني أن القائم الذي يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا من ذريتك من ولد الحسين فقال علي رضي الله عنه: يا رسول ما أصبنا قط خيرا من الله إلا على يدك [48]



        ولا شك أن تاريخ هذه الرواية قريب من السنة الثامنة من الهجرة حيث معركة مؤتة التي استشهد فيها جعفر رضي الله عنه ، ويقينا حصولها بعد الهجرة بدلالة إسلام العباس وعودة جعفر من الحبشة أثناء غزوة خيبر ، وذكر البقيع ، رغم ذلك فدلالات عدم علم النبي والأمير رضي الله عنه بالأئمة واضحة ، هذا برواية القوم أنفسهم .



        وفي موطن آخر يذكر القوم أن رسول الله قال لعلي: اكتب ما أملي عليك ، فقال: يا نبي الله أتخاف علي النسيان ؟ قال: لست أخاف عليك النسيان وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك ، قال: قلت: ومن شركائي يا نبي الله ؟ قال: الأئمة من ولدك ، وهذا أولهم وأومأ بيده إلى الحسن بن علي ثم أومأ بيده إلى الحسين ثم قال: والأئمة من ولده [49]



        ولكن يبدو أن واضع هذه الرواية يرى أن الدعاء المذكور لم يأت ثماره ، فها هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه نراه ناسيا حيث يقول بزعم القوم: قلت لرسول الله: اخبرني بعدد الأئمة بعدك ؟ فقال: يا علي هم اثنا عشر أولهم أنت وآخرهم القائم[50]



        وفي موطن آخر وبعد أن قال له النبي : قد استجاب الله لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك ، قال: يا رسول ومن شركائي من بعدي ؟ قال: الذين قرنهم الله بنفسه وبي فقال: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فقلت: يا رسول الله من هم ؟ فقال: الأوصياء مني ، فقلت: يا رسول الله سمهم لي ؟ فقال: ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثم ابن له يقال له علي سيولد في حياتك ، فاقرأه مني السلام ، ثم يكمله اثني عشر إماما [51]



        ويبدو أيضا أن النبي كان يردد ذلك عليه مرارا ، ففي روايات القوم أن رسول الله قال له: أنت الإمام والخليفة بعدي وابناك هذان إمامان وسيدا شباب أهل الجنة [52] ، وفي رواية: أنت سيد الأوصياء وابناك سيدا شباب أهل الجنة [53] ، وفي أخرى: أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الأحياء من أمتي [54] ، ولا زال يبين ذلك ولا زال هو رضي الله عنه يسأل ويسأل ، ففي رواية قال لرسول الله : يا رسول الله أمنا الهداة أم من غيرنا [55] ، وفي أخرى: سألت رسول الله : من أولي الأمر ؟ قال: أنت يا علي أولهم [56] ، وأخرى: قال: يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة [57] ، وأخرى: قلت لرسول الله اخبرني بعدد الأئمة بعدك ؟[58] ، وأخرى ، ... وأخرى . رغم روايتهم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله يقول لعلي أكثر من عشر مرات: يا علي إنك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنة والنار ، لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه [59]



        ولا أدري كم ذكر النبي ذلك حتى سمعها سلمان هذا العدد من المرات ، ولم أقف إضافة إلى جدوى إخباره بذلك رغم كل تلك النصوص التي أوردناها في المقدمة ، على الفرق بين الأحياء والأموات وبين الأمة والأهل في مسألة الخلافة .



        نعود إلى مسألة افتراض الموت ، فقد روى القوم أن رسول الله قد أنفذ عليا في خيل عند محاصرته أهل الطائف وأمره أن يكسر كل صنم وجده ، فلقيه جمع كثير من خثم فبرز له رجل من القوم وقال: هل من مبارز ؟ فلم يقم أحد فقام علي فوثب العاص بن الربيع زوج بنت النبي فقال: تكفاه أيها الأمير ؟ فقال: لا ولكن إن قتلت فأنت على الناس [60]



        ثم هاهو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، يروي القوم أنه قال: سمعت رسول الله يقول لعلي: أنت وارث علمي ومعدن حكمي و الإمام بعدي ، فإذا استشهدت فابنك الحسن فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين ، فإذا استشهد الحسين فابنه علي ، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أطهار ، فقلت: يا رسول الله فما أسماؤهم ؟ قال: علي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد والحسن والمهدي من صلب الحسين ، يملأ الله تعالى به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما [61]



        فالحسن رضي الله عنه ولد في السنة الثالثة من الهجرة ، ووفاة الرسول كانت في السنة الحادية عشرة من الهجرة ، فتأمل كم كان عمر الحسن عندما سمع هذا الحديث ووعاه ، فلا أقل من أن ذلك كان في أواخر حياة الرسول ، رغم ذلك نرى عدم علم الأمير رضي الله عنه بالأئمة لازال آخذا مأخذه ، حتى لو كان السائل هو الحسن فالأمر سيان .



        وكذا رواية الحسين رضي الله عنه ، حيث ذكروا أن رسول الله قال له: يا حسين أنت الإمام بن الإمام أبو الأئمة تسعة من ولدك أئمة أبرار ، ووضع يده على كتف الحسين وقال: يخرج من صلبة رجل مبارك سمي جده علي ويخرج الله من صلب علي ولدا سميي وأشبه الناس بي يبقر العلم بقرا ويخرج الله من صلبه كلمة الحق يقال له جعفر ، صادق في قوله وفعله – وذكر بقية الأئمة – فقال له علي: من هؤلاء ؟ قال: يا علي أسامي الأوصياء من بعدك [62]



        ويروى بزعم القوم أنه رضي الله عنه دخل على رسول الله في بيت أم سلمة وقد نزلت هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} ، فقال: يا علي هذه الآية نزلت فيك وفي سبطيك والأئمة من ولدك ، قلت: يا رسول الله وكم الأئمة بعدك ؟ قال: أنت يا علي ثم ابناك الحسن والحسين وبعد الحسين علي ابنه – ثم ذكر بقية الأئمة – وقال: هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش ، فسألت الله عن ذلك فقال: يا محمد هم الأئمة بعدك [63]



        وينسي القوم في فورة حماسهم ، دعاء الرسول له بعدم النسيان ، حيث نراه وقد حضر رسول الله الموت ، يقول لعلي كما ذكر القوم عن عمار بن ياسر رضي الله عنه: يا علي أنت وصيي ووارثي [64]



        وإن كنت لا أدري أيهما الناسي ، وفي رواية ثانية نسبها القوم إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه ، يقول فيها: لما حضرت رسول الله الوفاة دعاني ، فلما دخلت عليه قال لي: يا علي أنت وصيي وخليفتي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد موتي [65] ، وفي أخرى: قال رسول الله في الليلة التي كانت وفاته: يا علي أحضر صحيفة ودواة ، فأملى عليه وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع ، فقال: يا علي إنه سيكون من بعدي اثنا عشر إماما ، فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما ، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي ، فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن - ثم ذكر بقية الأئمة [66]



        فلا شك أن الرسول ، لم يكن خائفا على علي رضي الله عنه النسيان وقد دعا له ، حتى يذكره بذلك في لحظاته الأخيرة ، كما لا يحتاج إلى بيان ذلك فقد فرض الله ولايته على المسلمين منذ يوم الدار في بدء الدعوة ، إلى يوم الغدير ، فضلا عن مئات وألوف بل وملايين السنين قبل الخلق ، فهذا ما كان من شأن الأمير رضي الله عنه ، وقد أعرضنا عن ذكر عشرات النصوص في ذلك [67]



        روايات من طرق الشيعة عن الحسن رضي الله عنه تنفي وجود النص على افتراضه:



        أما شأن الحسن رضي الله عنه ، فإضافة إلى ما سبق ، نراه وهو إمام منصوب ومنصوص عليه من الله يبايع معاوية بن أبي سفيان[68] الذي هو إمام ليس من الله ، وهو يعلم كما يروي القوم عن أبي جعفر قوله: قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن كل رعية في الإسلام أطاعت كل إمام ليس من الله وإن كانت الرعية بارة تقية [69]



        وعن أبي عبدالله في قوله تعالى: {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت} ، إنما عني بذلك انهم كانوا على نور الإسلام ، فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار [70]



        وغير ذلك مما أوردناه في المقدمة كعدم قبول الأعمال . و لاشك أنه يعلم أن أباه كان يقول لمعاوية: إنك من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ولا تعرض فيهم الشورى [71]



        وكان يقول: إني لا أرضى بمعاوية أميرا ولا العامة ترضى به خليفة [72]



        وكان يصر على قتاله رغم اجتماع الناس عليه ، فقد روى القوم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمع ضوضاء في عسكره ، فقال: ما هذا ؟ قالوا هلك معاوية ، قال: كلا والذي نفسي بيده لن يهلك حتى تجتمع عليه هذه الأمة ، قالوا فبم تقاتله ؟ قال: ألتمس العذر فيما بيني وبين الله تعالى [73]



        أو على الأقل يدعوه للمبارزة فأيهما قتل صاحبة فالأمر له ، كما فعل أبوه رضي الله عنه معه يوم صفين [74] ، ولا خوف على الحسن ما دام أشجع الناس لكونه إماما - كما يزعم القوم -[75]



        وقبلها قالها جده صلوات الله وسلامه عليه: الخلافة محرمة على آل أبي سفيان [76]



        لذا ملأ القوم كتبهم من عتاب ولوم أصحابه رضي الله عنه على ذلك ، فهذا سليمان بن صرد الخزاعي يقول له: ما ينقضي تعجبنا من بيعتك معاوية ومعك أربعون ألف مقاتل من أهل الكوفة كلهم يأخذ العطاء وهم على أبواب منازلهم ومعهم مثلهم من أبنائهم واتباعهم سوى شيعتك من أهل البصرة والحجاز [77]

        وذاك يسمي الحسن رضي الله عنه بمذل المؤمنين ، وآخر يقول له: يا مسود وجه المؤمن ، وآخر: سودت وجوه المؤمنين ، وآخر وهو سفيان بن ليلي قال له: يا مذل المؤمنين ، وفي رواية: ومسود وجوه المؤمنين [78]



        وسفيان هذا من الممدوحين عند القوم ، بل ومن حواري الحسن رضي الله عنه [79]



        وهذا حجر بن عدي رضي الله عنه يقول له: أما والله لوددت أنك مت في ذلك اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم [80]



        والحسن رضي الله عنه رغم كل هذا كان يقول: أرى والله معاوية خيرا لي من هؤلاء [81]



        ولن نناقش القوم في عصمة الحسن رضي الله عنه سواء باعتبار بيعته لمعاوية ، أو عدم فهم أصحابه وحواريه بأنه إمام معصوم وليس في أفعاله ما يستوجب تسويد وجوه المؤمنين أو إذلالهم ، فإن لنا مع هذا الموضوع شانا تراه في حينه ، ولكن لا شك أنه وهو يبايع معاوية لم يكن يرى أنه منصوص عليه من الله أو رسوله .



        فمن كلامه إلى معاوية بعد وفاة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وقد بايعه الناس بعد وفاة أبيه قال : فإن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لما نزل به الموت ولاني هذا الأمر من بعده [82]



        ومن كلامه رضي الله عنه أيضا ما كتبه في كتاب الصلح لمعاوية: بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان: صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخلفاء الراشدين وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ... إلى آخر ما جاء في كتابه رضي الله عنه [83]



        فأنت ترى أن هذا الأمر للحسن رضي الله عنه فسلمه لمعاوية ثم أمره بأن يسير بسيرة الخلفاء الراشدين عند الحسن رضي الله عنه الغاصبين للخلافة عند من يزعم أنه من شيعته ، ويأمره أن يجعل الأمر شورى من بعده ، ليسقط كل ما ذكرناه من أول الكتاب .



        ويؤكد ذلك ، أعني أن الأمر إليه ليس بنص من الله أو رسوله ما قاله رضي الله عنه لأصحابه: إن هذا الأمر الذي اختلف فيه أنا ومعاوية أما إن يكون حق أمرؤ فهو أحق به مني ، وأما إن يكون حقا هو لي فقد تركته [84]



        مبايعة الحسن لمعاوية وإنكار الكثير من أصحابه عليه ذلك ورجوع جماعة من الشيعة عن القول بالإمامة و دخولهم في مقالة جمهور الناس:

        وكان من مواقف الحسن رضي الله عنه هذه أن رجع جماعة من أصحابه عن القول بإمامته فدخلوا في مقالة جمهور الناس [85]



        وقبل ذلك كله نرى أو يرينا القوم أن مسألة افتراض موت أو قتل اللاحق تتكرر هنا أيضا ، فها هو أبوه رضي الله عنه يقول في معركة صفين: فوالله ما منعني أن امضي على بصيرتي إلا مخافة أن يقتل هذان وأومأ بيده إلى الحسن والحسين فينقطع نسل رسول الله وذريته من أمته[86]



        وتكررت المسألة في وصيته رضي الله عنه حيث يقول: وإن حدث بحسن حدث وحسين حي فإنه إلى - وفي لفظ: قام بالأمر بعده - الحسين بن علي[87]

        وعلى ذكر الوصية ، فقد روى القوم عن الباقر أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه جمع بنيه وهم اثنا عشر ذكرا ، فقال لهم: إن الله أحب أن يجعل فِيَّ سنة من يعقوب إذ جمع بنيه وهم اثنا عشر ذكرا ، فقال لهم: إني أوصي إلى يوسف فاسمعوا له وأطيعوا ، وأنا أوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا ، فقال له عبدالله ابنه: دون محمد بن علي ؟ يعني بن الحنفية ، فقال له: أجرأة علي في حياتي ؟ [88]



        فها هو ابن الخليفة والوزير ويوم الدار والغدير ، يعترض عليه حتى استوجب غضبه ذاهلا عن أن هؤلاء قد نص الله على إمامتهم قبل ملايين السنين ، وقديما قالوا: أهل البيت أدرى بمن فيه ، ولعلنا نلتمس له العذر في هذا الالتباس مادام أبوه رضي الله عنه قد أوصى في أمر هو تحصيل حاصل وذلك للفراغ منه بكل ما أوردناه من قبل ، وكذا صمت الأحد عشر الآخرين وعلى رأسهم السبطان رضي الله عنهم ، بل كيف لا نعذره ونحن نجد القوم يقولون إن الحسن رضي الله عنه - الذي احتج عبد الله على أبيه بسببه وأخيه دون ابن الحنفية - سأل جده عن الأئمة بعده [89]

        وعلى أي حال فتأخر تاريخ الرواية هذه واضح ، فتدبر .



        روايات من طرق الشيعة تدل على عدم علم الحسين رضي الله عنه بالنص على افتراضه وأخرى على جهله بكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم آخر الأنبياء:

        أما شأن الحسين رضي الله عنه فأَعْجَب ، فقد روى القوم عنه أنه لما أنزل الله تبارك وتعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} [الأنفال 75 ، الأحزاب 6] قال: سألت رسول الله عن تأويلها ، فقال: والله ما عنى بها غيركم وأنتم أولوا الأرحام ، فإذا مت فأبوك علي أولى بي وبمكاني ، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به ، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به ، قلت: يا رسول الله فمن بعدي أولى بي ؟ - وفي رواية - يا رسول الله من بعدي ؟ [90]



        وروى القوم عنه أيضا أنه رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله وهو متفكر مغموم فقلت: يا رسول الله مالي أراك متفكرا ؟ فقال: يا بني إن الروح الأمين قد أتاني فقال: يا رسول الله العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك: إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب فإني لا أترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف به ولايتي فإني لم أقطع علم النبوة من الغيب من ذريتك كما لم أقطعها من ذريات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم ، قلت: يا رسول الله فمن يملك هذا الأمر بعدك ؟ قال: أبوك علي بن أبي طالب أخي وخليفتي [91]



        ولن أجدني مضطرا إلى بيان تأخر هذه الرواية وقربها من وفاته ، أو بيان كيف خفي النص حتى هذا الوقت ، فهو أمر قد اصطحبته معك من أول الكتاب وعبر كل الروايات السابقة ، ولكن لا يفوتني أن ابدي حيرتي وتعجبي من سؤاله رضي الله عنه للرسول عمن يملك هذا الأمر بعده ، رغم ذكر الرسول لقول جبرئيل: فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب ، وكأن واضع الرواية يريد أن يقول : إن الحسين رضي الله عنه ، لم يفهم من أن من جعل عنده كل هذا فإنه أولى بالإمامة ، وأعجب من سؤاله هذا ، سؤاله للرسول : يا رسول الله هل يكون بعدك نبي ؟ [92] .



        فمن جهل بكون محمد خاتم الأنبياء والرسل ، فجهله بالإمام من بعده أولى ، ولكن أن يخبرنا القوم أن ذلك صدر منه رضي الله عنه ، وهو من الأئمة المنصوص عليهم من الله ورسوله بزعمهم ، فهو أمر لا يمكن توجيهه بحال .



        أما الطامة الكبرى ، فهي هذه الألوف المؤلفة من الرسائل التي بعث بها شيعة أبيه وأخيه رضي الله عنهم ، يسألونه المجيء إلى العراق للبيعة ، وانهم ليس عليهم إمام بعد الحسن رضي الله عنه [93] .



        ألم يعلم هؤلاء أن بيعتهم له لازمة في أعناقهم ، بعد الحسن رضي الله عنه ، بنص الله ورسوله ، سواء أتى الكوفة أو لم يأتها ، ألم يسمعوا ، أو يسمع واحد منهم وهم اثنا عشر ألف كما في بعض الروايات ، أو أكثر كما في روايات أخرى [94] ، ألم يسمعوا من أبيه أو أخيه وهم شيعتهم أن الرسول قد نص على أبيه وأخيه وعليه وعلى تسعة من ولده بعده بالاسم وانهم الخلفاء والأئمة بعده [95]



        الصفحة التالية


        --------------------------------------------------------------------------------

        [1] - معاني الأخبار ، 403 الكافي ، 1/452 البحار ، 15/263 ، 35/6 ، 77 ، 38/47 إثبات الهداة ، 1/153 ، 2/13

        [2] - الكافي ، 1/454 ، 8/302 البحار ، 15/137 ، 273 ، 295 ، 297 ، 17/364 ، 35/6 ، 84 إثبات الهداة ، 2/20 الخرائج ، 11 ، 186

        [3] - البحار ، 35/11 ، 101 روضة الواعظين ، 68 الفضائل ، 59 جامع الأخبار ، 17 إثبات الهداة ، 2/465

        [4] - روضة الواعظين ، 70 الفضائل ، 57 جامع الأخبار ، 17 البحار ، 35/14 إثبات الهداة ، 2/483 ، 490

        [5] - إثبات الهداة ، 2/196 ، 197 البحار ، 35/21 الروضة ، 17 روضة الواعظين ، 72

        [6] - إثبات الهداة ، 2/465

        [7] - البحار ، 35/9 كشف اليقين ، 6 بشائر المصطفى ، 9

        [8] - البحار ، 18/232 ، 68/392 الطرف ، 4

        [9] - علل الشرايع ، 70 معاني الأخبار ، 55 البحار ، 15/109 إثبات الهداة ، 1/268

        [10] - البحار ، 23/74 إثبات الهداة ، 1/142 المناقب ، 1/257

        [11] - إثبات الهداة ، 1/141 ، 142 وصي الرسول الأعظم ، 21 البحار ، 18/75 ، 21/372

        [12] - وكان ذلك قبل الهجرة بثمانية عشرا شهرا ، وقيل بسنة وشهرين ، وقيل بسنة ، وقيل بستة اشهر ، وقيل غير ذلك - انظر البحار ، 18/302 ، 319

        [13] - سبق تخريجه

        [14] - كشف اليقين ، 83 البحار ، 18/390 ، 37/314

        [15] - البحار ، 18/303 المحتضر ، 139

        [16] - اليقين ، 141 البحار ، 37/48

        [17] - البحار ، 40/42

        [18] - الكافي ، 1/442 ، 443 غيبة الطوسي ، 103 الطرائف ، 43 غيبة النعماني ، 45 البحار ، 18/306 ، 383 ، 403 ، 36/262 ، 280 إثبات الهداة ، 2/12 ، 134 ، 153

        [19] - علل الشرايع ، 5 عيون أخبار الرضا ، 1/238 كمال الدين ، 254 البحار ، 11/139 ، 18/345 ، 26/335 ، 52/312 ، 57/58 ، 60/303 إثبات الهداة ، 1/482 ، 584 ، 585 منتخب الأثر ، 61 تأويل الآيات ، 2/878

        [20] - كفاية الأثر ، 14 البحار ، 36/321

        [21] - كمال الدين ، 238 إثبات الهداة ، 1/500 البحار ، 51/69 ، 52/276

        [22] - أمالي الصدوق ، 352 أمالي الطوسي ، 218 البرهان ، 4/199 كشف اليقين ، 22 البحار ، 18/341 ، 371 ، 36/160 ، 37/291 ، 38/108 ، 40/13 إثبات الهداة ، 2/70

        [23] - للمزيد انظر: البحار ، 40/13 اليقين ، 22 أمالي الطوسي ، 353 ، 364 أمالي الصدوق ، 386 ، 387 ، 504 نور الثقلين ، 3/99 ، 4/470 إثبات الهداة ، 1/548 كفاية الأثر ، 15 البحار ، 36/323

        [24] - إثبات الهداة ، 3/596 مدينة المعاجز ، 75 تفسير العسكري ، 466 البحار ، 19/81

        [25] - أمالي الصدوق ، 327 البحار ، 38/107 إثبات الهداة ، 2/67

        [26] - عيون أخبار الرضا ، 220 الكافي ، 8/309 إثبات الهداة ، 2/94 ، 122 ، 141 ، 3/84 البرهان ، 1/279 ، 2/209 ، 3/36 تأويل الآيات ، 1/106 ، 224 ، 310 البحار ، 23/221 ، 145 ، 36/80 ، 100 ، 126 ، 147 ، 38/92 ، 110 ، 140 ، 143 ، 146 ، 329 ، 39/290 ، 40/61 أمالي الصدوق ، 28 كنز الكراجكي ، 208 قرب الإسناد ، 14 المناقب ، 1/550 نور الثقلين ، 3/276

        [27] - أمالي الطوسي ، 193 أمالي المفيد ، 99 البحار ، 38/114 إثبات الهداة ، 2/96

        [28] - أمالي الصدوق ، 21 البحار ، 38/18 إثبات الهداة ، 2/50

        [29] - انظر روايات أخرى عنهما: كمال الدين ، 246 منتخب الأثر ، 49 ، 50 ، 51 ، 59 ، 101 ، 108 ، 159 مذهب أهل البيت ، 16 وصي الرسول الأعظم ، 33 إثبات الوصية ، 15 ، 18

        [30] - البحار ، 41/88

        [31] - البحار ، 20/215 ، 38/300 ، 309 ، 39/3 البرهان ، 3/71 تأويل الآيات ، 1/329

        [32] - الخصال ، 95 أمالي الصدوق ، 93 البحار ، 41/74

        [33] - المناقب ، 2/67 البحار ، 41/61

        [34] - كشف اليقين ، 131 البحار ، 37/324

        [35] - أمالي الطوسي ، 102 البحار ، 15/18 ، 26/272 ، 38/111 إثبات الهداة ، 2/93 تأويل الآيات ، 2/566 البرهان ، 4/148 بشارة المصطفى ، 39

        [36] - راجع باب: الإمامة والقرآن من كتابنا هذا

        [37] - المناقب ، 3/268 البحار ، 39/85

        [38] - الكافي ، 1/406 البحار ، 22/495 ، 27/247 ، 100/32 قرب الإسناد ، 48

        [39] - للمزيد انظر: منتخب الأثر ، 29 ، 104 ، 200 البحار ، 14/207 ، 16/317 ، 17/309 ، 18/97 ، 205 ، 370 ، 23/272 ، 24/181 ، 36/158 ، 159 ، 37/306 ، 38/157 ، 40/18 ، 44/198 ، 225 المحتضر ، 107 ، 143 تأويل الآيات ، 1/273 ، 276 ، 2/578 ، 579 ، 596 ، 597 اليقين ، 158 البرهان ، 4/172 ، 174 ، 199 ، 200 ، 512 الخصال ، 293 بشارة المصطفى ، 49 كشف اليقين ، 50 ، 88 مدينة المعاجز ، 73 تفسير العسكري ، 158 البصائر ، 468 ، 469 الكافي ، 1/464 نور الثقلين ، 2/342 ، 5/13 إثبات الهداة ، 1/525 ، 2/196 الروضة ، 378 أمالي الطوسي ، 106

        [40] - الاختصاص ، 165 الخصال ، 367 البحار ، 38/169 انظر أيضا: أمالي الطوسي ، 460 نور الثقلين ، 1/205

        [41] - الفصول المختارة ، 33 البحار ، 36/46 انظر روايات أخرى في المقام: أمالي الطوسي ، 459 ، 460 ، 481 البحار ، 19/55

        [42] - إثبات الهداة ، 1/598 منتخب الأثر ، 121

        [43] - كشف اليقين ، 137 الإقبال ، 454 البحار ، 28/91

        [44] - نهج البلاغة ، 275 البحار ، 32/241 ، 41/7 ، 72/138 نور الثقلين ، 4/148 الصافي ، 4/110

        [45] - الاختصاص ، 159 البحار ، 36/26 ، 40/114 تأويل الآيات ، 1/123 سعد السعود ، 112

        [46] - هذا باعتبار أن غزوة الخندق كانت في شوال من السنة 5 للهجرة ، وذكر المفيد كما في البحار 21/80 إن غزوة ذات السلسلة كانت بعد غزوة بني قريضة وقبل غزوة بني المصطلق ، وغزوة بني قريضة كانت بعد الخندق مباشرا0

        [47] - إعلام الورى ، 116 البحار ، 21/81 الإرشاد ، 61

        [48] - غيبة النعماني ، 165 البحار ، 51/77 إثبات الهداة ، 3/542

        [49] - كمال الدين ، 199 ، 270 الصافي ، 1/19 أمالي الصدوق ، 241 أمالي الطوسي ، 454 البصائر ، 167 إثبات الهداة ، 1/495 ، 543 ، 566 البحار ، 36/232 ، 257 ، 275 ، 92/99 منتخب الأثر ، 35

        [50] - أمالي الصدوق ، 68 ، 374 كمال الدين ، 16 ، 165 عيون الأخبار ، 38 كفاية الأثر ، 21 إثبات الهداة ، 1/531 البحار ، 36/232 ، 336

        [51] - كمال الدين ، غيبة النعماني ، 51 إثبات الهداة ، 1/512 ، 621 ، 643 البحار ، 36/257 ، 276 ، 92/99

        [52] - كفاية الأثر ، 13 ، 18 ، 21 البحار ، 36/319 ، 330 ، 337 منتخب الأثر ، 68

        [53] - كفاية الأثر ، 14 البحار ، 36/320

        [54] - كفاية الأثر ، 20 البحار ، 36/335

        [55] - كمال الدين ، 134 إثبات الهداة ، 1/496 البحار ، 23/42 ، 32/243 ، 51/93

        [56] - إثبات الهداة ، 2/200

        [57] - إثبات الهداة ، 1/590

        [58] - أمالي الصدوق ، 502 منتخب الأثر ، 502 البحار ، 36/232

        [59] - البحار ، 8/337 وصي الرسول الأعظم ، 3

        [60] - إعلام الورى ، 124 البحار ، 21/163 ، 169 المناقب ، 1/211

        [61] - كفاية الأثر ، 22 البحار ، 36/340 إثبات الهداة ، 1/592 منتخب الأثر ، 113

        [62] - كفاية الأثر ، 11 إثبات الهداة ، 1/581 البحار ، 36/314

        [63] - كفاية الأثر ، 21 إثبات الهداة ، 1/590 منتخب الأثر ، 111 البحار ، 36/336

        [64] - كفاية الأثر ، 17 البحار ، 22/536 ، 36/328

        [65] - الخصال ، 652 كشف اليقين ، 137 البحار ، 22/463 ، 37/326

        [66] - غيبة الطوسي ، 104 إثبات الهداة ، 1/549 البحار ، 36/260 ، 53/147

        [67] - انظر روايات أخرى في غياب النص عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بزعم القوم: منتخب الأثر ، 52 ، 200 نور الثقلين ، 1/504 البحار ، 36/314 كفاية الأثر ، 12

        [68] - البحار ، 10/143 ، 44/29 ، 57 ، 61 ، 66 كشف الغمة ، 2/145 أمالي الطوسي ، 571 ، 577 ، 578 الفصول المختارة ، 274 نور الثقلين ، 5/193

        [69] - الاختصاص ، 259 ثواب الأعمال 198 المحاسن ، 94 غيبة النعماني ، 64 أمالي الطوسي ، 46 العياشي ، 1/159 البرهان ، 1/244 نور الثقلين ، 1/265 البحار ، 25/110 ، 26/349 ، 27/193 ، 201 ، 65/105 ، 113 ، 142 ، 68/142

        [70] - البحار ، 8/369 ، 23/323 ، 67/23 ، 68/104 ، 105 ، 72/135 غيبة النعماني ، 65 الكافي ، 1/375 العياشي ، 1/138

        [71]- البحار 32/367 ، 570 ، 33/78 المناقب ، 2/348

        [72] - البحار 32/367

        [73] - البحار ، 41/298

        [74] - البحار 32/477 ، 504 ، 584

        [75] - معاني الأخبار ، 35 الخصال ، 528 العيون ، 118 الاحتجاج ، 240 البحار ، 25/116 ، 165 ، 48/201 ، 68/390 ، 72/150 ، 93/44 ، 64

        [76] - البحار ، 33/249 ، 44/312 ، 326 الملهوف ، 25

        [77] - البحار ، 44/29 ، 57 نور الثقلين ، 5/193

        [78] - البحار ، 18/127 ، 44/23 ، 26 ، 28 ، 58 ، 59 ، 78/287 إعلام الورى ، 46 التحف ، 307

        [79] - الاختصاص ، 61 البحار ، 44/23 الحاشية ، 112 إعلام الورى ، 46

        [80] - نور الثقلين ، 5/193 البحار ، 44/57 انظر روايات أخرى في لوم أصحابه له: البحار ، 44/1 ، 19 ، 56 ، 58 ، 59 ، 51/132 المناقب ، 4/36 مقاتل الطالبيين ، 47 إثبات الهداة ، 2/546 ، 547

        [81] - الاحتجاج ، 148 البحار ، 44/20

        [82] - البحار ، 44/64 انظر أيضا: البحار 44/40

        [83] - كشف الغمة ، 2/145 البحار ، 44/65

        [84] - كشف الغمة ، 2/141 البحار ، 44/62 نور الثقلين ، 3/468

        [85] - فرق الشيعة ، 24

        [86] - الخصال ، 380 الاختصاص ، 180 نهج البلاغة ، 399 البحار ، 33/319 ، 38/182 ، 42/99 ، 106 انظر روايات أخرى في المقام نفسه: البحار 32/552 ، 562 ، 43/234 ، 45/349 نهج البلاغة ، من كلام له في بعض أيام صفين

        [87] - الكافي ، 7/49 نهج البلاغة ، 460 البحار ، 41/41 ، 42/72 ، 254 ، 103/184 إثبات الهداة ، 2/544

        [88] - البحار ، 41/296 ، 42/87 إثبات الهداة ، 2/457

        [89] - كفاية الأثر ، 21 ، 22 البحار ، 36/339 ، 341 إثبات الهداة ، 1/592 ، 651 منتخب الأثر ، 30

        [90] - كفاية الأثر ، 23 البحار ، 36/344 إثبات الهداة ، 1/593 منتخب الأثر ، 113

        [91] - كفاية الأثر ، 24 البحار ، 36/345 إثبات الهداة ، 2/4 ، 2/19 ، 110 ، 112 البصائر ، 468 منتخب الأثر ، 70

        [92] - المناقب ، 1/300 إثبات الهداة ، 1/670 منتخب الأثر ، 54 البحار ، 36/271

        [93] - انظر تفاصيل هذه المراسلات في البحار ، 44/333 ، 334 ، ج 48

        [94] - بلغ عدد الكتب التي بعث بها أصحابها إلى الحسين رضي الله عنه 000 ، 12 كتاب

        [95] - انظر في جهل الحسين رضي الله عنه بالنص باعتبار القوم أيضا: منتخب الأثر ، 102



        منقول

        وقال الخميني: تحت قوله تعالى
        ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
        قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

        تعليق

        • راعيها
          عضو متميز

          • Feb 2004
          • 6760

          #5
          الرد: ابواب الولايه !!!

          فماذا يقول الشيعه

          هذه مصادرهم تتحدث وتفشي اسرارهم

          وقال الخميني: تحت قوله تعالى
          ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
          قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...