أصبح مشايخهم هم النواب عن الغائب المزعوم ، فأوقفوا العمل بجملة من أحكام الدين ، واستحدثوا عقائد وأحكام ما أنزل الله بها من سلطان .
أ – أحكام أوقفوها :
فقد أوقف الشيعة بسبب الغيبة للمنتظر إقامة صلاة الجمعة ، كما منعوا إقامة إمام للمسلمين فقالوا : ( الجمعة والحكومة لإمام المسلمين ) – مفتاح الكرامة / كتاب الصلاة : 2/69 - .
منع الشيعة من الجهاد مع ولي أمر المسلمين ، لأنه لا جهاد إلا مع الإمام ، فقد جاء في الكافي وغيره عن أبي عبدالله : ( القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ) – فروع الكافي : 1/334 ، تهذيب الأحكام : 2/45 ، وسائل الشيعة : 11/32 - .
فالجهاد منذ خلافة الصديق رضي الله عنه وأرضاه إلى اليوم حرام كحرمة الميتة والدم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، عدا الجهاد مع علي وابنه الحسن رضي الله عنهما .!
ولكن ماذا عن جنود الإسلام الذين يقاتلون فيقتلون ويقتلون دفاعًا عن الدين ، هذه الرواية تبين رأي الرافضة فيهم : (… عن عبدالله بن سنان قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور ؟ قال : فقال : الويل يتعجلون قتلة في الدنيا ، وقتلة في الآخرة ، والله ما الشهيد إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم ) – التهذيب : 2/42 ، وسائل الشيعة :11/21 - .
بل صرحوا بمنع إقامة حدود الله في دولة الإسلام :روى شيخهم ابن بابويه وغيره : ( … عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام : من يقيم الحدود : السلطان أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود من إليه الحكم ) - ابن بابويه / من لا يحضره الفقيه : 4/51 ، تهذيب الأحكام : 10/155 ، وسائل الشيعة : 18/338 - .
وقال المفيد : ( فأما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله ، وهم أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام ، ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكام ، وقد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعته مع الإمكان ) – المقنعة : ص 130 ، وسائل الشيعة : 18/338 - .
ب – أحكام ابتدعوها :
التقية لا ترفع بل هي فرض لازم حتى يعود الغائب المزعوم .
كذلك الاستشهاد في سبيل الله يحصل بمجرد اعتناق التشيع ، وانتظار عودة الغائب ، فالرافضي شهيد وإن مات على فراشه ، يقول إمامهم : ( إذا مات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدًا ، ومن أدرك قائمنا فقتل معه ، كان له أجر شهيدان … ) – بحار الأنوار : 52/123 - .
كما عقد شيخهم البحراني في المعالم الزلفى - ص : 101 - بابًا بعنوان : ( الباب 59 في أن شيعة آل محمد شهداء وإن ماتوا على فرشهم )
وكالعادة لا بد من المبالغة والزيادة فبلغ الأجر للمنظر ألف شهيد ، وليته بالعدد فقط ولكن ألف شهيد من شهداء بدر وأحد !!!.
روى بن بابويه بسنده إلى علي بن الحسين قال : ( من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله عز وجل أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد ) – إكمال الدين : ص 315 ، بحار الأنوار : 52/125 - .
كذلك أحكام فرضية البيعة للغائب المنتظر ، حتى شرع عندهم تجديد البيعة مرات ومرات ، ففي كل يوم يقولون دعائهم الذي يسمونه ( دعاء العهد ) وفيه : ( اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا ، وما عشت من أيامي عهدًا أو عقدًا أو بيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول أبدًا ) – عباس القمي/ مفتاح الجنان : ص 538 - ، كذلك في دعاء يومي آخر للغائب المزعوم : ( اللهم هذه بيعة له في عنقي إلى يوم القيامة ) - عباس القمي/ مفتاح الجنان : ص 538 - .
قال المجلسي : ( … ويصفق بيده اليمنى على اليسرى كتصفيق البيعة ) – بحار الأنوار: 102/111 ، وانظر: مفتاح الجنان : ص 538 –539 - .
لأن ( من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله جل وعز ظاهرًا عادلاً أصبح ضالاً تائهًا ، وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ) – أصول الكافي : 1/375 - .
وبهذا يكون غائبهم ليس بإمام لأنه يجب أن يكون ظاهر.
أما أكبر اختراعاتهم فهي مبدأ نيابة الفقيه الشيعي عن غائبهم المزعوم :
فبعد القول بالغيبة الصغرى واختفاء إمامهم المزعوم والذي لم يره حتى أهله جاء البابيه الأربعة ، وتعددت الخلافات بين رجالهم لما يجده نائب الغائب من الأموال من الخمس والوقف والزكاة باسم الإمام ، والتقديس حتى إن توقيعاته مساوي لقول إمامهم المعصوم فيخرج صكوك الحرمان وصكوك الغفران ، من هذا كثر الراغبون في هذا المنصب من شيوخ الشيعة ولا سيما في عهد أبي القاسم بن رواح ، حتى جاء الرابع وقال كلمته التي أغلق بها البابية حين سئل أن يوص وقد حضرت وفاته فقال ( لله أمر هو بالغه ) ، فبدأت زمن الغيبة الكبرى .
وأخرجوا توقيعًا نسبوه للمنتظر المزعوم يقول : ( أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) – الكافي_ مع شرحه مرآة العقول _ : 4/55 ، إكمال الدين : ص 451 ، الغيبة للطوسي : ص 177 ، الاحتجاج للطبرسي : ص 163 ، وسائل الشيعة : 18/101 ، محمد مكي العاملي / الدرة الطاهرة: ص47- .
وبهذا خلصوا من التنافس بينهم على نيابة غائبهم ، فرأب الصدع وهدأ الأمر .
ومن هذا التوقيع المزعوم تبوأ شيوخهم منصب البابية عن الغائب واستمدوا القداسة بين الأتباع بفضلها ، ولهذا يطلقون على شيوخهم الذين وصلوا إلى منصب ( النيابة عن الإمام ) اسم ( المراجع وآيات الله ) .
يقول شيخهم المعاصر المظفر :
( عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط ، أنه نائب للإمام عليه السلام في حال غيبته ، وهو الحاكم والرئيس المطلق ، له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس ، والراد عليه راد على الإمام ، والراد على الإمام راد على الله تعالى ، وهو على حد الشرك بالله كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت – عليهم السلام - فليس المجتهد الجامع للشرائط مرجعًا في الفتيا فقط ، بل له الولاية العامة ، فيرجع إليه في الحكم والفصل والقضايا ، وذلك من مختصاته لا يجوز لأحد أن يتولاها دونه إلا بإذنه ، كما لا تجوز إقامة الحدود والتعزيرات إلا بأمره وحكمه . ويرجع إليه في الأموال التي هي من حقوق الإمام ومختصاته .
وهذه المنزلة أو الرئاسة العامة أعطاها الإمام عليه السلام للمجتهد الجامع للشرائط ليكون نائبًا عنه في حال الغيبة ولذلك يسمى ( نائب الإمام ) – عقائد الإمامية : ص 57 -.
فمن هذا التوقيع المزعوم ( أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) أخذ كل آية من آياتهم منصب المهدي والحاكم المطلق الذي إذا رد على قوله كأنما رد على الله وهو جابي الأموال لا يقاسمهم في ذلك أحد من أهل البيت .
ومن التوقيع المنسوب للغائب يتبين أن النيابة لشيوخهم تكون في أمر الفتوى حول المسائل الجديدة ولكنهم توسعوا في مفهوم النيابة .
منقول
أ – أحكام أوقفوها :
فقد أوقف الشيعة بسبب الغيبة للمنتظر إقامة صلاة الجمعة ، كما منعوا إقامة إمام للمسلمين فقالوا : ( الجمعة والحكومة لإمام المسلمين ) – مفتاح الكرامة / كتاب الصلاة : 2/69 - .
منع الشيعة من الجهاد مع ولي أمر المسلمين ، لأنه لا جهاد إلا مع الإمام ، فقد جاء في الكافي وغيره عن أبي عبدالله : ( القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ) – فروع الكافي : 1/334 ، تهذيب الأحكام : 2/45 ، وسائل الشيعة : 11/32 - .
فالجهاد منذ خلافة الصديق رضي الله عنه وأرضاه إلى اليوم حرام كحرمة الميتة والدم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، عدا الجهاد مع علي وابنه الحسن رضي الله عنهما .!
ولكن ماذا عن جنود الإسلام الذين يقاتلون فيقتلون ويقتلون دفاعًا عن الدين ، هذه الرواية تبين رأي الرافضة فيهم : (… عن عبدالله بن سنان قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور ؟ قال : فقال : الويل يتعجلون قتلة في الدنيا ، وقتلة في الآخرة ، والله ما الشهيد إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم ) – التهذيب : 2/42 ، وسائل الشيعة :11/21 - .
بل صرحوا بمنع إقامة حدود الله في دولة الإسلام :روى شيخهم ابن بابويه وغيره : ( … عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام : من يقيم الحدود : السلطان أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود من إليه الحكم ) - ابن بابويه / من لا يحضره الفقيه : 4/51 ، تهذيب الأحكام : 10/155 ، وسائل الشيعة : 18/338 - .
وقال المفيد : ( فأما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله ، وهم أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام ، ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكام ، وقد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعته مع الإمكان ) – المقنعة : ص 130 ، وسائل الشيعة : 18/338 - .
ب – أحكام ابتدعوها :
التقية لا ترفع بل هي فرض لازم حتى يعود الغائب المزعوم .
كذلك الاستشهاد في سبيل الله يحصل بمجرد اعتناق التشيع ، وانتظار عودة الغائب ، فالرافضي شهيد وإن مات على فراشه ، يقول إمامهم : ( إذا مات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدًا ، ومن أدرك قائمنا فقتل معه ، كان له أجر شهيدان … ) – بحار الأنوار : 52/123 - .
كما عقد شيخهم البحراني في المعالم الزلفى - ص : 101 - بابًا بعنوان : ( الباب 59 في أن شيعة آل محمد شهداء وإن ماتوا على فرشهم )
وكالعادة لا بد من المبالغة والزيادة فبلغ الأجر للمنظر ألف شهيد ، وليته بالعدد فقط ولكن ألف شهيد من شهداء بدر وأحد !!!.
روى بن بابويه بسنده إلى علي بن الحسين قال : ( من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله عز وجل أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد ) – إكمال الدين : ص 315 ، بحار الأنوار : 52/125 - .
كذلك أحكام فرضية البيعة للغائب المنتظر ، حتى شرع عندهم تجديد البيعة مرات ومرات ، ففي كل يوم يقولون دعائهم الذي يسمونه ( دعاء العهد ) وفيه : ( اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا ، وما عشت من أيامي عهدًا أو عقدًا أو بيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول أبدًا ) – عباس القمي/ مفتاح الجنان : ص 538 - ، كذلك في دعاء يومي آخر للغائب المزعوم : ( اللهم هذه بيعة له في عنقي إلى يوم القيامة ) - عباس القمي/ مفتاح الجنان : ص 538 - .
قال المجلسي : ( … ويصفق بيده اليمنى على اليسرى كتصفيق البيعة ) – بحار الأنوار: 102/111 ، وانظر: مفتاح الجنان : ص 538 –539 - .
لأن ( من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله جل وعز ظاهرًا عادلاً أصبح ضالاً تائهًا ، وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ) – أصول الكافي : 1/375 - .
وبهذا يكون غائبهم ليس بإمام لأنه يجب أن يكون ظاهر.
أما أكبر اختراعاتهم فهي مبدأ نيابة الفقيه الشيعي عن غائبهم المزعوم :
فبعد القول بالغيبة الصغرى واختفاء إمامهم المزعوم والذي لم يره حتى أهله جاء البابيه الأربعة ، وتعددت الخلافات بين رجالهم لما يجده نائب الغائب من الأموال من الخمس والوقف والزكاة باسم الإمام ، والتقديس حتى إن توقيعاته مساوي لقول إمامهم المعصوم فيخرج صكوك الحرمان وصكوك الغفران ، من هذا كثر الراغبون في هذا المنصب من شيوخ الشيعة ولا سيما في عهد أبي القاسم بن رواح ، حتى جاء الرابع وقال كلمته التي أغلق بها البابية حين سئل أن يوص وقد حضرت وفاته فقال ( لله أمر هو بالغه ) ، فبدأت زمن الغيبة الكبرى .
وأخرجوا توقيعًا نسبوه للمنتظر المزعوم يقول : ( أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) – الكافي_ مع شرحه مرآة العقول _ : 4/55 ، إكمال الدين : ص 451 ، الغيبة للطوسي : ص 177 ، الاحتجاج للطبرسي : ص 163 ، وسائل الشيعة : 18/101 ، محمد مكي العاملي / الدرة الطاهرة: ص47- .
وبهذا خلصوا من التنافس بينهم على نيابة غائبهم ، فرأب الصدع وهدأ الأمر .
ومن هذا التوقيع المزعوم تبوأ شيوخهم منصب البابية عن الغائب واستمدوا القداسة بين الأتباع بفضلها ، ولهذا يطلقون على شيوخهم الذين وصلوا إلى منصب ( النيابة عن الإمام ) اسم ( المراجع وآيات الله ) .
يقول شيخهم المعاصر المظفر :
( عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط ، أنه نائب للإمام عليه السلام في حال غيبته ، وهو الحاكم والرئيس المطلق ، له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس ، والراد عليه راد على الإمام ، والراد على الإمام راد على الله تعالى ، وهو على حد الشرك بالله كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت – عليهم السلام - فليس المجتهد الجامع للشرائط مرجعًا في الفتيا فقط ، بل له الولاية العامة ، فيرجع إليه في الحكم والفصل والقضايا ، وذلك من مختصاته لا يجوز لأحد أن يتولاها دونه إلا بإذنه ، كما لا تجوز إقامة الحدود والتعزيرات إلا بأمره وحكمه . ويرجع إليه في الأموال التي هي من حقوق الإمام ومختصاته .
وهذه المنزلة أو الرئاسة العامة أعطاها الإمام عليه السلام للمجتهد الجامع للشرائط ليكون نائبًا عنه في حال الغيبة ولذلك يسمى ( نائب الإمام ) – عقائد الإمامية : ص 57 -.
فمن هذا التوقيع المزعوم ( أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) أخذ كل آية من آياتهم منصب المهدي والحاكم المطلق الذي إذا رد على قوله كأنما رد على الله وهو جابي الأموال لا يقاسمهم في ذلك أحد من أهل البيت .
ومن التوقيع المنسوب للغائب يتبين أن النيابة لشيوخهم تكون في أمر الفتوى حول المسائل الجديدة ولكنهم توسعوا في مفهوم النيابة .
منقول



تعليق