هل الحوزة تحقيقية أم تبريرية ؟!!
كان من المفترض أن تكون الحوزة بمثابة "مراكز للبحوث"و"المختبرات"
للتحقيق والفحص والتدقيق والمراجعة
وان يكون دأبها وديدنها التحقيق والتقليب والتنقيب والتحليل والفحص
فلا تستسلم لعقيدة حتى تعرف حججه وبراهينه ولا تقبل ادعاءته حتى تراجعه وتتأكد من براهينه
وهذا هو الشرط الأساسي للتحقيق
لان أنشودة الحوزة يجب أن يكون "الحق" و"الحقيقة"
لا أن تقوم بدور "المحامي" والمدافع والمبرر والمسوغ والمفسر والبيان والإقرار والتأكيد
إنما موقف " القاضي" العادل ولو كان الحكم لغير صالح الأم والأب والأخ
الحوزة تتعامل مع العقائد الشيعية على إنها :
"بدهيات" و"مسلمات"و"مباني"و"قواعد"و"يقينيات"و"أصول"
وبالتالي "مطلقة" و"أبدية"و"وحي يوحى"
وأضدادها :
" شبهات" و"أضاليل"و"تزييفات" و"ولغط"و"ادعاءات"و"تلبيسات"و"أباطيل"
و"حجج باطلة"و"ضلالات"
والمنهج الصحي السليم يتعامل مع الرأي الآخر على إنها آراء قابلة للصواب والخطأ
لا أن تتعامل معها على إنها "شبهات" يجب دحرها وشن الهجوم عليها0
لذلك نرى أن الحوزات " تقريرية" 00 والدروس جاءت لتقرر لا لتحقق ..
فهي متعالية على النقد والإشكال .. فلا المعلم ينتقد ولا الطالب ينتقد .. التزام أولي من الطرفين ..
وعند إثارة الإشكال فهو من باب الرد لا من باب التحقيق..
لذلك لا يمكن أن يستمر بالإشكال إلى آخر حد00ولا يوجد حفر للجذور.. فقط ملامسة للرد على الخصوم
00فهي علوم "تفسيرية" تُقرأ "لتفهم "لا علوم تقرأ " لتغير"..
لهذا الحوزة لم تضف ولم تحذف.. و وظيفة الطالب " التسليم المطلق" لا التغيير والنقد والرفض..
بينما الجو العلمي الذي يحكم الجامعات العريقة المحترمة هو جو المطالبة بالدليل والنقد والإشكال والمناقشة " برلمان" و"هاردبارك"
دون تدخل للرغبة والإرادة أو " التفكير الرغبوي" و"التحليل الرغبوي"
وبالتالي في الجامعات لا يقولوا للسؤال شبهة -كما في الحوزة- .. فالشبهة كثيرة الدوران في الحوزات00
وكأن التساؤل محكوم عليه و في قفص الاتهام منذ البداية ومثيره يكون "مشبوها" و"متهما"
بينما الحوزة تفتقد :
"الأمانة العلمية"
و"التفكير الحر"
و"الدراسة المنهجية"
لهذا عندما تصطدم بحقيقة علمية موضوعية تهرب من فوق عدة كباري
وتتسلسل من تحت عدة أنفاق منها :
التقية ..
البداء ..
الخوف من التأليه..
عقول الناس لا تتحمل ..
الزموهم بما لزموا به أنفسهم ..
علمنا صعب مستصعب..
حتى لا تبطش بهم السلطة..
أمروا أن يخاطبوا الناس على قدر عقولهم ..
خوفا على بيضة المسلمين..
ليسوا مبسوطين اليد..
وغيرها من الطرائق الالتفافية والميتروانفاقية 0
فالمنهج العلمي والتحقيقي يتطلب عقول مفتوحة والحال إنها مخطوفة ومسلوبة ومعتقلة
ومقفولة بـ "عمائم" بيضاء وسوداء!!
بل أكثر من هذا أن من يتحرر من اصفاد سجن الحوزة
وينطلق بفكر "مغاير"
توجه له منجنيق الفتاوى بــ
" التفسيق"
و"الضلال"
و"التجهيل" ..
وما فضل الله إلا نموذجا ينبض00
ويقيني أن الحوزة بعد قرن ستصل إلى ما توصل إليه الآن..
وكذلك الحال مع سروش وشريعتي ويحي محمد وغيرهم
وقد قدم سروش في كتابه"البسط والقبض في الشريعة"
خدمة جليلة لبيان أمراض الحوزة وعللها
إلا أن أساتذتها وعلى رأسهم السيد كمال الحيدري- وكما هي العادة-
قام بدور "المحامي"
فأكد على أن "كل شيء تمام يا أفندم"
واعد سروش بمثابة "العدو" لا "الطبيب"
فأكد نظرية سروش من حيث لا يريد 0
ولو القينا الضوء على الحوزات على مدار 100 سنة
ماذا قدمت من تصحيحات ؟ لا شيء
ماذا قدمت من مراجعات ؟ لا شيء
ماذا قدمت من إضافات ؟ لاشيء
ماذا أنقصت وحذفت ؟لا شيء
مكانك سر.. مكانك راوح.. استعد .. استرح.. واح اثنين ثلاث أربع !!
المنهج العلمي يتطلب " المحايدة "
والمحايدة في الحوزات مستحيلة
ما دامت تعد الأفكار المضادة " شبهات" يجب رجمها كالمرتد!!
الحوزة لغتها اقناعية قائمة على :
"التقنيع"
و"التأثير"
و"الدعاية"
لا لغة "علمية"
لذلك تستخدم لطائف الحيل من شعر وحكمة وقصة وأدب لا برهان محض ودليل خالص0
__________________
كن دليل نفسك00 لا تجعل الاخرين يقودونك !!
منقول
كان من المفترض أن تكون الحوزة بمثابة "مراكز للبحوث"و"المختبرات"
للتحقيق والفحص والتدقيق والمراجعة
وان يكون دأبها وديدنها التحقيق والتقليب والتنقيب والتحليل والفحص
فلا تستسلم لعقيدة حتى تعرف حججه وبراهينه ولا تقبل ادعاءته حتى تراجعه وتتأكد من براهينه
وهذا هو الشرط الأساسي للتحقيق
لان أنشودة الحوزة يجب أن يكون "الحق" و"الحقيقة"
لا أن تقوم بدور "المحامي" والمدافع والمبرر والمسوغ والمفسر والبيان والإقرار والتأكيد
إنما موقف " القاضي" العادل ولو كان الحكم لغير صالح الأم والأب والأخ
الحوزة تتعامل مع العقائد الشيعية على إنها :
"بدهيات" و"مسلمات"و"مباني"و"قواعد"و"يقينيات"و"أصول"
وبالتالي "مطلقة" و"أبدية"و"وحي يوحى"
وأضدادها :
" شبهات" و"أضاليل"و"تزييفات" و"ولغط"و"ادعاءات"و"تلبيسات"و"أباطيل"
و"حجج باطلة"و"ضلالات"
والمنهج الصحي السليم يتعامل مع الرأي الآخر على إنها آراء قابلة للصواب والخطأ
لا أن تتعامل معها على إنها "شبهات" يجب دحرها وشن الهجوم عليها0
لذلك نرى أن الحوزات " تقريرية" 00 والدروس جاءت لتقرر لا لتحقق ..
فهي متعالية على النقد والإشكال .. فلا المعلم ينتقد ولا الطالب ينتقد .. التزام أولي من الطرفين ..
وعند إثارة الإشكال فهو من باب الرد لا من باب التحقيق..
لذلك لا يمكن أن يستمر بالإشكال إلى آخر حد00ولا يوجد حفر للجذور.. فقط ملامسة للرد على الخصوم
00فهي علوم "تفسيرية" تُقرأ "لتفهم "لا علوم تقرأ " لتغير"..
لهذا الحوزة لم تضف ولم تحذف.. و وظيفة الطالب " التسليم المطلق" لا التغيير والنقد والرفض..
بينما الجو العلمي الذي يحكم الجامعات العريقة المحترمة هو جو المطالبة بالدليل والنقد والإشكال والمناقشة " برلمان" و"هاردبارك"
دون تدخل للرغبة والإرادة أو " التفكير الرغبوي" و"التحليل الرغبوي"
وبالتالي في الجامعات لا يقولوا للسؤال شبهة -كما في الحوزة- .. فالشبهة كثيرة الدوران في الحوزات00
وكأن التساؤل محكوم عليه و في قفص الاتهام منذ البداية ومثيره يكون "مشبوها" و"متهما"
بينما الحوزة تفتقد :
"الأمانة العلمية"
و"التفكير الحر"
و"الدراسة المنهجية"
لهذا عندما تصطدم بحقيقة علمية موضوعية تهرب من فوق عدة كباري
وتتسلسل من تحت عدة أنفاق منها :
التقية ..
البداء ..
الخوف من التأليه..
عقول الناس لا تتحمل ..
الزموهم بما لزموا به أنفسهم ..
علمنا صعب مستصعب..
حتى لا تبطش بهم السلطة..
أمروا أن يخاطبوا الناس على قدر عقولهم ..
خوفا على بيضة المسلمين..
ليسوا مبسوطين اليد..
وغيرها من الطرائق الالتفافية والميتروانفاقية 0
فالمنهج العلمي والتحقيقي يتطلب عقول مفتوحة والحال إنها مخطوفة ومسلوبة ومعتقلة
ومقفولة بـ "عمائم" بيضاء وسوداء!!
بل أكثر من هذا أن من يتحرر من اصفاد سجن الحوزة
وينطلق بفكر "مغاير"
توجه له منجنيق الفتاوى بــ
" التفسيق"
و"الضلال"
و"التجهيل" ..
وما فضل الله إلا نموذجا ينبض00
ويقيني أن الحوزة بعد قرن ستصل إلى ما توصل إليه الآن..
وكذلك الحال مع سروش وشريعتي ويحي محمد وغيرهم
وقد قدم سروش في كتابه"البسط والقبض في الشريعة"
خدمة جليلة لبيان أمراض الحوزة وعللها
إلا أن أساتذتها وعلى رأسهم السيد كمال الحيدري- وكما هي العادة-
قام بدور "المحامي"
فأكد على أن "كل شيء تمام يا أفندم"
واعد سروش بمثابة "العدو" لا "الطبيب"
فأكد نظرية سروش من حيث لا يريد 0
ولو القينا الضوء على الحوزات على مدار 100 سنة
ماذا قدمت من تصحيحات ؟ لا شيء
ماذا قدمت من مراجعات ؟ لا شيء
ماذا قدمت من إضافات ؟ لاشيء
ماذا أنقصت وحذفت ؟لا شيء
مكانك سر.. مكانك راوح.. استعد .. استرح.. واح اثنين ثلاث أربع !!
المنهج العلمي يتطلب " المحايدة "
والمحايدة في الحوزات مستحيلة
ما دامت تعد الأفكار المضادة " شبهات" يجب رجمها كالمرتد!!
الحوزة لغتها اقناعية قائمة على :
"التقنيع"
و"التأثير"
و"الدعاية"
لا لغة "علمية"
لذلك تستخدم لطائف الحيل من شعر وحكمة وقصة وأدب لا برهان محض ودليل خالص0
__________________
كن دليل نفسك00 لا تجعل الاخرين يقودونك !!
منقول


تعليق