واكبر شيء يعير به الشيعة اعتقادهم بأن القرآن الكريم الموجود بين الدفتين المتداول الآن هو ناقص ومحرف ، ويحاول الشيعة بكل ما أوتوا من قوة لدفع هذه التهمة عنهم لأنهم انفردوا بهذا القول من بين جميع الفرق الإسلامية من خوارج ومعتزلة وغيرهم، فلا توجد أي فرقة من الفرق الإسلامية، أتهمت بعقيدة التحريف سوى الإمامية ، وهذه التهمة إن ثبتت على الشيعة فهي لتدك قواعد التشيع كلها. إذ لا يوجد حسبما أظن من عوام الشيعة سواء كان متعلما أم أميا يظن القرآن الكريم أنه حرف وبدل وأزيلت منه الآيات التي تثبت عقيدة الإمامة والولاية، وذلك لثقتهم الزائدة بعلمائهم ولا زلت أذكر عندما رد عبد الحميد المهاجر على إحسان إلهي ظهير في موضوع التحريف بما معناه "نحن نقول بالتحريف؟ اسمع والعصر إن الإنسان لفي خسر (أبو جهل) إلا الذين آمنوا (أبوبكر) وعملوا الصالحات (عمر) وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر(عثمان) فيض القدير المجلد الأول ص كذا وكذا ثم صال وجال في رده على الشيخ إحسان رحمت الله عليه. وكم أحسست بالمهانة عندما بحثت في المجلد الأول فلا يوجد فيه ذكر لهذه السورة, إلا في آخر مجلد توجد سورة العصر ولا يوجد هذا الكلام.
ولهذا أسمي الشيعة بالمغفلين وأعني به المخدوعين، كيف يكون حال طائفة مخدوعة من قبل علمائها، ليس المهاجر وحده ولكن هناك الكثير من التناقض في أقوال علماء الشيعة المعاصرون ولنا لقاء، معهم.
أيها الشيعي أحذر أن يأتي عليك يوم فتقول ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيل .
فكن أيها الشيعي متحررا وواجه نفسك واطلب إجابات واضحة نعم أم لا.
وعود إلى موضوع التحريف ، فلا بد من التهمة من دليل ولا بد من الإثبات, فأبدء بذكر الجيل الأول من علماء الشيعة وهم أصحاب القرون الثلاث الأولى ممن عاصروا الأئمة أو سفراء المهدي.
فيا ترى ماذا كان موقفهم من القرآن، وهل كانوا حقا يعتقدون بالتحريف؟
فبين يديك الآن تقولات، من كتبهم بترتيبهم التاريخي عسى أن تنتفع بذلك، وأنا في انتظار جوابك.
علي بن إبراهيم القمي وهو شيخ الكليني صاحب الكافي وحشا تفسيره بالقول بالتحريف صراحة.
ذكر في المقدمة ( فالقرآن منه ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه ومنه عام ومنه خاص ومنه تقديم ومنه تأخير , ومنه منقطع ومنه معطوف, منه حرف مكان حرف, منه خلاف ما أنزل الله) مقدمة التفسير للسيد طيب موسى الجزائري ص15.
(وأما هو خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى ((كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقاري هذه الآية (خير أمة) يقتلون أمير المؤمنين والحسين بن علي عليه السلام؟ فقيل له وكيف نزلت يا بن رسول الله؟ فقال إنما نزلت ((كنتم خير أئمة أخرجت للناس)) ومثله كثير
انظر على سبيل المثال 1/48, 100, 110, 118, 122, 123, 142 , 159 , ج2 21, 111, 125 وغيرها.
وأعلن باعتقاده بأن القرآن الكريم محرف في المقدمة 1/10.
حتى قال عنه الكاشاني في تفسيره الصافي(1/52) (فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه).
وقال النوري الطبرسي (وقد صرح "يعني القمي" بهذا المعتقد في أول تفسيره وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله ألا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته) فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص26 (ولنا عود مع هذا الكتاب ومؤلفه)
ويقول الخوئي الملقب بالإمام الأكبر (ولذا نحكم بوثاقة جميع مشايخ علي بن إبراهيم القمي الذي روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين) معجم رجال الحديث (1/63).
وقال عنه صاحب كتاب رجال النجاشي ص197 (ثقة في الحديث, ثبت , معتمد, صحيح المذهب , سمع فأكثر , وصنف كتبا وله كتاب التفسير).
وفي الكنى والألقاب ج3 ص68(هو من أجل رواة أصحابنا,ويروي عنه مشائخ أهل الحديث).
وفي الذريعة لآغا بزرك ج4 ص302 (كان في عصر أبى الحسن محمد الإمام العسكري عليه السلام)
وذكر في مقدمة تفسير القمي أنه أصل أصول التفاسير عندهم في ص10.
=========
بعد القمي جاء الكليني (ت328ه) الملقب بثقة الإسلام . وهو أصح كتاب من الكتب الأربعة المعتمدة في الرواية. وقد روى الكليني في كتابه الكافي الكثير من أخبار التحريف الصريحة. الكافي
قال المازندراني شارح الكافي ( إن آي القرآن ستة آلاف وخمسمائة 000والزائد على ذلك مما سقط بالتحريف) شرح جامع (للكافي) 11/76.
وقال المجلسي( وإن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره) مرآة العقول 2/536.
روى الكليني في الكافي (أن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية) أصول الكافي كتاب فضل القرآن باب النوادر 2/134.
وفي الكافي 4/433 عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له جعلت فداك إنا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرئها كما بلغنا عنكم فهل نأثم؟ فقال: لا اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم.
انظر باب فيه نتف ونكت من التنزيل في الولاية (ج1 ص413 وأرقام الروايات كالتالي: 8-23-25-26-28-31-32-45-58-59-60-64.)
والجزء الثاني/باب أن القرآن يرفع كمل أنزل (ص619 رقم 2 , باب النوادر ص627 وما بعدها رقم 2-3-4-23-28) وهي روايات صريحة في عقيدة التحريف ولا يمكن بأي حال اعتبارها من قبيل التفسير والقراءات.
وأنه التزم الصحة فيما يرويه, مقدمة الكافي ص9, وتفسير الصافي المقدمة السادسة ص52 الأعلمي وص 14 المكتبة الإسلامية طهران.
(أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن , لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها مع أنه ذكر في مقدمة كتابه بأنه يثق بما رواه) تفسير الصافي المقدمة السادسة ص52 الأعلمي وص 14 المكتبة الإسلامية طهران.
والكافي عند الشيعة في أعلى درجات الصحة, لأن الكليني كان معاصرا للسفراء الأربعة الذين يدعون سفارة المهدي, وكان التحقق من مدوناته أمرا ميسورا لأنه يعيش معهم في بغداد (انظر روضات الجنات ج6 ص 116).
حديث (أن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم 17 ألف آية)
مرآة العقول (2/536) .
وكذلك الشافي شرح أصول الكافي 7/227.
وقال الشيخ محمد صادق الصدر في كتاب الشيعة ص127(إن الشيعة مجمعة على اعتبار الكتب الأربعة, وقائلة بصحة كل ما فيها من روايات)
وقال عن الكافي ص 133 (ويعتبر"الكافي" عند الشيعة أوثق الكتب الأربعة)
وقال ص122 (يحكى أن الكافي عرض على المهدي فقال "كاف لشيعتنا ") انظر كذلك روضات الجنات للخوانساري 6/116 ومقدمة الكافي لحسين علي ص25.
وفي الكنى والألقاب للعباس القمي ج3 ص98 , ومستدرك الوسائل ج3 ص532 (هو أجل الكتب الإسلامية , وأعظم المصنفات الإمامية , والذي لم يعمل للإمامية مثله , قال المولى محمد أمين الأسترابادي في محكي فوائده : سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يواز يه أو يدانيه).
وفي الوافي ج1 ص6 (الكافي… أشرفها وأوثقها, وأتمها وأجمعها لاشتماله في الأصول من بينها, وخلوه من الفضول وشينها)
==================
ومن طبقة الكليني العياشي صاحب كتاب "تفسير العياشي" والقول بالتحريف شائع في هذا الكتاب (انظر 1/13-168-169-206 وغيرها كثير). العياشي
عن داؤد بن فرقد, عمن أخبره, عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو قرء القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمين. العياشي 1/13.
عن عيسى عن أبي جعفر عليه السلام: ( لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقنا على ذي حجى)
قال عنه محمد حسين الطباطبائي المعاصر/مقدمة حول الكتب ومؤلفه. صاج. (أحسن كتاب ألف قديما في بابه, وأوثق ما ورثناه من قدماء مشايخنا من كتب التفسير بالمأثور, وقد تلقاه علماء هذا الشأن من غير أن يذكر بقدح, أو يغمض فيه بطريق .
والعياشي هو محمد بن مسعود أبو النضر, عاش أواخر القرن الثالث, جليل القدر , واسع الأخبار ,بصير بالروايات.
(الطوسي/الفهرست ص163-165).
وفي الكنى والألقاب ج2 ص 449-450 وروضات الجنات ج6 ص130 ( ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة).
============
ومن القرن الثالث أيضا فرات بن إبراهيم الكوفي صاحب "تفسير فرات" وأكثر في كتابه من روايات التحريف الواضحة
فال المجلسي (أخبار تفسير فرات موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة) بحار الأنوار 1/37.
وفي مقدمة التفسير لمحمد علي الأوردبادي بين أنه من المصادر المعتبرة عند القدامى والمعاصرين.
==============
ومن هذا القرن أيضا محمد بن إبراهيم النعماني حشا كتبه الغيبة طائفة من روايات التحريف انظر ص 218. وهذا الكتاب من أجل الكتب وأثبتها عند الشيعة. أنظر بحار الأنوار 1/30حيث قال (وكتاب النعماني من أجل الكتب) ونقل عن المفيد ما يتضمن الثناء عليه وتوثيقه.
===========
علي بن احمد أبو القاسم الكوفي ت352ه له كتاب الاستغاثةفي بدع الثلاثة وهو يروي عن القمي مباشرة. انظر ص29. وهذا الكتب محشو بالغلو من أوله إلى آخره. (انظر ص18-85 وغيرها). أبو القاسم الكوفي صاحب الاستغاثة ص25
عند الكلام عن أبى بكر الصديق رضي الله عنه.
(ومن بدعه أنه لما أراد أن يجمع ما تهيأ من القرآن صرخ مناديه في المدينة من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به. ثم قال لا نقبل من أحد منه شيئا إلا شاهدي عدل وإنما أراد هذا الحال لئلا يقبلوا ما ألفه أمير المؤمنين عليه السلام إذ كان ألف في ذلك الوقت جميع القرآن بتمامه وكماله من ابتدائه إلى خاتمته على نسق تنزيله. فلم يقبل ذلك منه خوفا أن يظهر فيه ما يفسد عليهم أمرهم فلذلك قالوا: لا نقبل القرآن من أحد إلا بشاهدي عدل).
وفي ص 29 شهد على نفسه بأنه يقول بالتحريف.
وقد نسب له النجاشي كتاب ((التبديل والتحريف)) رجال النجاشي ص 203 وهو مفقود كما قال صاحب فصل الخطاب ص30-31.
=================
المفيد ت413ه. له أوائل المقالات سجل فيه الإجماع على عقيدة التحريف ص15. ونقل بعض الأخبار في بعض كتبه كالإرشاد ص365, وهو من الكتب المعتبرة. بحار الأنوار 1/27. هو الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد ولد سنة 338ه وتوفي سنة 413ه.
قال النجاشي في رجال النجاشي ص 284.
شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم.
وقال عنه الطوسي في رجاله ص 514(جليل ثقة).
وفي الفهرست ص186 (من جملة متكلمي ألإمامية, انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته, وكان متقدما في العلم وصناعة الكلام, واكن فقيها متقدما فيه. حسن الخاطر دقيق الفطنة, حاضر الجواب , وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار).
قال الحلي في القسم الأول من الخلاصة 147: (من أجل مشايخ الشيعة, وكل من تأخر عنه استفاد منه, وقال أوثق أهل زمانه وأعلمهم, انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته إليه).
وقال عباس القمي في الكنى والألقاب 3/164
(شيخ مشايخ الجلة, ورئيس رؤساء الملة, وفخر الشيعة ومحي الشريعة ملهم الحق ودليله إلى أن قال واكن أوثق أهل زمانه بالحديث وأعرفهم بالفقه والكلام).
قال في أوائل المقالات ص13
(اتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة واتفقوا على إطلاق البداء في وصف الله تعالى واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تحريف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم) والمقصود بأئمة الضلال هم الصحابة دون شك.
وقال أيضا: غن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد (ص) باختلاف القرآن ,ما أحدثه الظالمين فيه من الحذف والنقصان.
وقال أيضا حين سئل في كتابه " المسائل السروية " ما قولك في القرآن . أهو ما بين الدفتين الذي في أيدي الناس أم هل ضاع مما انزل الله على نبيه منه شيء أم لا؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين ( ع ) أما ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون .
وأجاب : إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى قرآن عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شيء وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها : قصوره عن معرفة بعضه . ومنها : ما شك فيه ومنها ما عمد بنفسه ومنها : ما تعمد إخراجه . وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في حقه ولذلك قال جعفر بن محمد الصادق : أما والله لو قرء القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا ، إلى أن قال : غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه بلا زيادة ولا نقصان منه إلى أن يقوم القائم (ع) فيقرئ الناس القرآن على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام ونهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بالآحاد ( )، و قد يغلط الواحد فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا (ع) من قراءة القرآن بخلاف ما يثبت بين الدفتين .
محمد بن الحسن الصفار
كان وجها من أصحابنا القميين, ثقة عظيم القدر. راجحا, قليل السقط في الرواية. له كتاب بصائر الدرجات (ت290ه). رجال النجاشي 251 و الكنى والألقاب 2/379.
وهو من تلامذة حسن العسكري_الإمام الحادي عشر_ الذريعة 3/125.
حدثنا علي بن محمد, عن القاسم بن محمد, عن سليمان بن داؤد, عن يحيى بن أديم , عن شريك , عن جابر قال : قال أبو جعفر (ع): دعا رسول الله أصحابه بمنى, فقال:
يا أيها الناس , إني تارك فيكم حرمات الله وعترتي , والكعبة البيت الحرام, ثم قال أبو جعفر: أما كتب الله فحرفوا, وأما الكعبة فهدموا , وأما العترة فقتلوا, وكل ودايع الله فقد تبرؤوا.
بصائر الدرجات ج8,ب 17 ط إيران 1285 ه.
عن أحمد بن محمد, عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام, عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
ما من أحد من الناس أدعى أنه جمع القرآن كله , كما أنزل الله إلا كذب. وما جمعه وحفظه كما انزل الله إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده.
ختاما أذكركم بأن موضوع البحث هم هؤلاء العلماء الجهابذة الذين عاصروا الأئمة أو سفراء المهدي، ما هي عقيدتهم في القرآن؟
أما بالنسبة لي فأشهد الله أني بريء من هذه العقيدة الباطلة، وأبرء ممن اعتقدها، ونسبها ظلما وزورا لآل بيت النبوة.
والسلام عليكم ورحمة الله
منقول من وائل
ولهذا أسمي الشيعة بالمغفلين وأعني به المخدوعين، كيف يكون حال طائفة مخدوعة من قبل علمائها، ليس المهاجر وحده ولكن هناك الكثير من التناقض في أقوال علماء الشيعة المعاصرون ولنا لقاء، معهم.
أيها الشيعي أحذر أن يأتي عليك يوم فتقول ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيل .
فكن أيها الشيعي متحررا وواجه نفسك واطلب إجابات واضحة نعم أم لا.
وعود إلى موضوع التحريف ، فلا بد من التهمة من دليل ولا بد من الإثبات, فأبدء بذكر الجيل الأول من علماء الشيعة وهم أصحاب القرون الثلاث الأولى ممن عاصروا الأئمة أو سفراء المهدي.
فيا ترى ماذا كان موقفهم من القرآن، وهل كانوا حقا يعتقدون بالتحريف؟
فبين يديك الآن تقولات، من كتبهم بترتيبهم التاريخي عسى أن تنتفع بذلك، وأنا في انتظار جوابك.
علي بن إبراهيم القمي وهو شيخ الكليني صاحب الكافي وحشا تفسيره بالقول بالتحريف صراحة.
ذكر في المقدمة ( فالقرآن منه ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه ومنه عام ومنه خاص ومنه تقديم ومنه تأخير , ومنه منقطع ومنه معطوف, منه حرف مكان حرف, منه خلاف ما أنزل الله) مقدمة التفسير للسيد طيب موسى الجزائري ص15.
(وأما هو خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى ((كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقاري هذه الآية (خير أمة) يقتلون أمير المؤمنين والحسين بن علي عليه السلام؟ فقيل له وكيف نزلت يا بن رسول الله؟ فقال إنما نزلت ((كنتم خير أئمة أخرجت للناس)) ومثله كثير
انظر على سبيل المثال 1/48, 100, 110, 118, 122, 123, 142 , 159 , ج2 21, 111, 125 وغيرها.
وأعلن باعتقاده بأن القرآن الكريم محرف في المقدمة 1/10.
حتى قال عنه الكاشاني في تفسيره الصافي(1/52) (فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه).
وقال النوري الطبرسي (وقد صرح "يعني القمي" بهذا المعتقد في أول تفسيره وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله ألا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته) فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص26 (ولنا عود مع هذا الكتاب ومؤلفه)
ويقول الخوئي الملقب بالإمام الأكبر (ولذا نحكم بوثاقة جميع مشايخ علي بن إبراهيم القمي الذي روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين) معجم رجال الحديث (1/63).
وقال عنه صاحب كتاب رجال النجاشي ص197 (ثقة في الحديث, ثبت , معتمد, صحيح المذهب , سمع فأكثر , وصنف كتبا وله كتاب التفسير).
وفي الكنى والألقاب ج3 ص68(هو من أجل رواة أصحابنا,ويروي عنه مشائخ أهل الحديث).
وفي الذريعة لآغا بزرك ج4 ص302 (كان في عصر أبى الحسن محمد الإمام العسكري عليه السلام)
وذكر في مقدمة تفسير القمي أنه أصل أصول التفاسير عندهم في ص10.
=========
بعد القمي جاء الكليني (ت328ه) الملقب بثقة الإسلام . وهو أصح كتاب من الكتب الأربعة المعتمدة في الرواية. وقد روى الكليني في كتابه الكافي الكثير من أخبار التحريف الصريحة. الكافي
قال المازندراني شارح الكافي ( إن آي القرآن ستة آلاف وخمسمائة 000والزائد على ذلك مما سقط بالتحريف) شرح جامع (للكافي) 11/76.
وقال المجلسي( وإن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره) مرآة العقول 2/536.
روى الكليني في الكافي (أن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية) أصول الكافي كتاب فضل القرآن باب النوادر 2/134.
وفي الكافي 4/433 عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له جعلت فداك إنا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرئها كما بلغنا عنكم فهل نأثم؟ فقال: لا اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم.
انظر باب فيه نتف ونكت من التنزيل في الولاية (ج1 ص413 وأرقام الروايات كالتالي: 8-23-25-26-28-31-32-45-58-59-60-64.)
والجزء الثاني/باب أن القرآن يرفع كمل أنزل (ص619 رقم 2 , باب النوادر ص627 وما بعدها رقم 2-3-4-23-28) وهي روايات صريحة في عقيدة التحريف ولا يمكن بأي حال اعتبارها من قبيل التفسير والقراءات.
وأنه التزم الصحة فيما يرويه, مقدمة الكافي ص9, وتفسير الصافي المقدمة السادسة ص52 الأعلمي وص 14 المكتبة الإسلامية طهران.
(أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن , لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها مع أنه ذكر في مقدمة كتابه بأنه يثق بما رواه) تفسير الصافي المقدمة السادسة ص52 الأعلمي وص 14 المكتبة الإسلامية طهران.
والكافي عند الشيعة في أعلى درجات الصحة, لأن الكليني كان معاصرا للسفراء الأربعة الذين يدعون سفارة المهدي, وكان التحقق من مدوناته أمرا ميسورا لأنه يعيش معهم في بغداد (انظر روضات الجنات ج6 ص 116).
حديث (أن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم 17 ألف آية)
مرآة العقول (2/536) .
وكذلك الشافي شرح أصول الكافي 7/227.
وقال الشيخ محمد صادق الصدر في كتاب الشيعة ص127(إن الشيعة مجمعة على اعتبار الكتب الأربعة, وقائلة بصحة كل ما فيها من روايات)
وقال عن الكافي ص 133 (ويعتبر"الكافي" عند الشيعة أوثق الكتب الأربعة)
وقال ص122 (يحكى أن الكافي عرض على المهدي فقال "كاف لشيعتنا ") انظر كذلك روضات الجنات للخوانساري 6/116 ومقدمة الكافي لحسين علي ص25.
وفي الكنى والألقاب للعباس القمي ج3 ص98 , ومستدرك الوسائل ج3 ص532 (هو أجل الكتب الإسلامية , وأعظم المصنفات الإمامية , والذي لم يعمل للإمامية مثله , قال المولى محمد أمين الأسترابادي في محكي فوائده : سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يواز يه أو يدانيه).
وفي الوافي ج1 ص6 (الكافي… أشرفها وأوثقها, وأتمها وأجمعها لاشتماله في الأصول من بينها, وخلوه من الفضول وشينها)
==================
ومن طبقة الكليني العياشي صاحب كتاب "تفسير العياشي" والقول بالتحريف شائع في هذا الكتاب (انظر 1/13-168-169-206 وغيرها كثير). العياشي
عن داؤد بن فرقد, عمن أخبره, عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو قرء القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمين. العياشي 1/13.
عن عيسى عن أبي جعفر عليه السلام: ( لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقنا على ذي حجى)
قال عنه محمد حسين الطباطبائي المعاصر/مقدمة حول الكتب ومؤلفه. صاج. (أحسن كتاب ألف قديما في بابه, وأوثق ما ورثناه من قدماء مشايخنا من كتب التفسير بالمأثور, وقد تلقاه علماء هذا الشأن من غير أن يذكر بقدح, أو يغمض فيه بطريق .
والعياشي هو محمد بن مسعود أبو النضر, عاش أواخر القرن الثالث, جليل القدر , واسع الأخبار ,بصير بالروايات.
(الطوسي/الفهرست ص163-165).
وفي الكنى والألقاب ج2 ص 449-450 وروضات الجنات ج6 ص130 ( ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة).
============
ومن القرن الثالث أيضا فرات بن إبراهيم الكوفي صاحب "تفسير فرات" وأكثر في كتابه من روايات التحريف الواضحة
فال المجلسي (أخبار تفسير فرات موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة) بحار الأنوار 1/37.
وفي مقدمة التفسير لمحمد علي الأوردبادي بين أنه من المصادر المعتبرة عند القدامى والمعاصرين.
==============
ومن هذا القرن أيضا محمد بن إبراهيم النعماني حشا كتبه الغيبة طائفة من روايات التحريف انظر ص 218. وهذا الكتاب من أجل الكتب وأثبتها عند الشيعة. أنظر بحار الأنوار 1/30حيث قال (وكتاب النعماني من أجل الكتب) ونقل عن المفيد ما يتضمن الثناء عليه وتوثيقه.
===========
علي بن احمد أبو القاسم الكوفي ت352ه له كتاب الاستغاثةفي بدع الثلاثة وهو يروي عن القمي مباشرة. انظر ص29. وهذا الكتب محشو بالغلو من أوله إلى آخره. (انظر ص18-85 وغيرها). أبو القاسم الكوفي صاحب الاستغاثة ص25
عند الكلام عن أبى بكر الصديق رضي الله عنه.
(ومن بدعه أنه لما أراد أن يجمع ما تهيأ من القرآن صرخ مناديه في المدينة من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به. ثم قال لا نقبل من أحد منه شيئا إلا شاهدي عدل وإنما أراد هذا الحال لئلا يقبلوا ما ألفه أمير المؤمنين عليه السلام إذ كان ألف في ذلك الوقت جميع القرآن بتمامه وكماله من ابتدائه إلى خاتمته على نسق تنزيله. فلم يقبل ذلك منه خوفا أن يظهر فيه ما يفسد عليهم أمرهم فلذلك قالوا: لا نقبل القرآن من أحد إلا بشاهدي عدل).
وفي ص 29 شهد على نفسه بأنه يقول بالتحريف.
وقد نسب له النجاشي كتاب ((التبديل والتحريف)) رجال النجاشي ص 203 وهو مفقود كما قال صاحب فصل الخطاب ص30-31.
=================
المفيد ت413ه. له أوائل المقالات سجل فيه الإجماع على عقيدة التحريف ص15. ونقل بعض الأخبار في بعض كتبه كالإرشاد ص365, وهو من الكتب المعتبرة. بحار الأنوار 1/27. هو الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد ولد سنة 338ه وتوفي سنة 413ه.
قال النجاشي في رجال النجاشي ص 284.
شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم.
وقال عنه الطوسي في رجاله ص 514(جليل ثقة).
وفي الفهرست ص186 (من جملة متكلمي ألإمامية, انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته, وكان متقدما في العلم وصناعة الكلام, واكن فقيها متقدما فيه. حسن الخاطر دقيق الفطنة, حاضر الجواب , وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار).
قال الحلي في القسم الأول من الخلاصة 147: (من أجل مشايخ الشيعة, وكل من تأخر عنه استفاد منه, وقال أوثق أهل زمانه وأعلمهم, انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته إليه).
وقال عباس القمي في الكنى والألقاب 3/164
(شيخ مشايخ الجلة, ورئيس رؤساء الملة, وفخر الشيعة ومحي الشريعة ملهم الحق ودليله إلى أن قال واكن أوثق أهل زمانه بالحديث وأعرفهم بالفقه والكلام).
قال في أوائل المقالات ص13
(اتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة واتفقوا على إطلاق البداء في وصف الله تعالى واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تحريف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم) والمقصود بأئمة الضلال هم الصحابة دون شك.
وقال أيضا: غن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد (ص) باختلاف القرآن ,ما أحدثه الظالمين فيه من الحذف والنقصان.
وقال أيضا حين سئل في كتابه " المسائل السروية " ما قولك في القرآن . أهو ما بين الدفتين الذي في أيدي الناس أم هل ضاع مما انزل الله على نبيه منه شيء أم لا؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين ( ع ) أما ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون .
وأجاب : إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى قرآن عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شيء وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها : قصوره عن معرفة بعضه . ومنها : ما شك فيه ومنها ما عمد بنفسه ومنها : ما تعمد إخراجه . وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في حقه ولذلك قال جعفر بن محمد الصادق : أما والله لو قرء القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا ، إلى أن قال : غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه بلا زيادة ولا نقصان منه إلى أن يقوم القائم (ع) فيقرئ الناس القرآن على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام ونهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بالآحاد ( )، و قد يغلط الواحد فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا (ع) من قراءة القرآن بخلاف ما يثبت بين الدفتين .
محمد بن الحسن الصفار
كان وجها من أصحابنا القميين, ثقة عظيم القدر. راجحا, قليل السقط في الرواية. له كتاب بصائر الدرجات (ت290ه). رجال النجاشي 251 و الكنى والألقاب 2/379.
وهو من تلامذة حسن العسكري_الإمام الحادي عشر_ الذريعة 3/125.
حدثنا علي بن محمد, عن القاسم بن محمد, عن سليمان بن داؤد, عن يحيى بن أديم , عن شريك , عن جابر قال : قال أبو جعفر (ع): دعا رسول الله أصحابه بمنى, فقال:
يا أيها الناس , إني تارك فيكم حرمات الله وعترتي , والكعبة البيت الحرام, ثم قال أبو جعفر: أما كتب الله فحرفوا, وأما الكعبة فهدموا , وأما العترة فقتلوا, وكل ودايع الله فقد تبرؤوا.
بصائر الدرجات ج8,ب 17 ط إيران 1285 ه.
عن أحمد بن محمد, عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام, عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
ما من أحد من الناس أدعى أنه جمع القرآن كله , كما أنزل الله إلا كذب. وما جمعه وحفظه كما انزل الله إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده.
ختاما أذكركم بأن موضوع البحث هم هؤلاء العلماء الجهابذة الذين عاصروا الأئمة أو سفراء المهدي، ما هي عقيدتهم في القرآن؟
أما بالنسبة لي فأشهد الله أني بريء من هذه العقيدة الباطلة، وأبرء ممن اعتقدها، ونسبها ظلما وزورا لآل بيت النبوة.
والسلام عليكم ورحمة الله
منقول من وائل



تعليق