انتقادات علنية للسيستاني قد تمهد لحرب شيعية داخلية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • راعيها
    عضو متميز

    • Feb 2004
    • 6760

    #1

    انتقادات علنية للسيستاني قد تمهد لحرب شيعية داخلية

    انتقادات علنية للسيستاني قد تمهد لحرب شيعية داخلية والدراجي يعتبر صمته «شكلا من أشكال مشاركة الاحتلال في الجرم»
    بغداد ـ من عصام فاهم: النجف ـ من علي مغنية: تتجه الاوضاع في العراق نحو مزيد من التدهور، في وقت تستمر القوات الاميركية بشن المعارك المتوالية على «جيش المهدي»، ما ادى الى مقتل 35 مسلحا خلال الساعات الـ 24 الماضية.
    وصعد انصار الصدر أمس من انتقاداتهم العلنية لآية الله العظمى علي السيستاني، واعتبروا صمته ازاء القضايا الكبرى التي تجري في البلاد «مريحا لقوى الاحتلال», وقال مدير مكتب الصدر الشيخ عبد الهادي الدراجي «إن ممارسات الاحتلال تستوجب من جميع علماء الحوزة العلمية والمراجع الدينية الإدانة الكاملة».
    وأعرب عن دهشته من صمت السيستاني، وتساءل: «متى يظهر صوته إن لم يفعل الآن؟ فإذا كان غير الإسلاميين دانوا بوضوح ممارسات الاحتلال، أليس من الأجدر بالمراجع الدينية الكبرى أن تفعل الشيء نفسه، وهو أضعف الإيمان»؟
    وأضاف أن التيار الذي يعبر عنه «لا يتفهم أبدا سبب صمت السيستاني المطبق، بل أكد أنه يدين هذا الصمت ويعتبره شكلا من أشكال مشاركة الاحتلال في الجرم».
    وتعتبر هذه الانتقادات العلنية للمرجع الشيعي الابرز، مؤشرا الى وجود تقاطعات واضحة بين القوى الشيعية، وان هذه التقاطعات التي يمكن ان تسخن لتتحول الى صراعات مسلحة بين القوى الشيعية، امر لا يمكن استبعاده في ظل التطورات الراهنة وما تحمله من تجاذبات ومشاحنات قابلة للانفجار العنيف في أي لحظة,
    من ناحيته، حمل «المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق» بزعامة عضو مجلس عبد العزيز الحكيم، قوات الاحتلال و«جيش المهدي» مسؤولية تدهور الاوضاع في المدن المقدسة الجنوبية, وحمل مسؤول المجلس في النجف وامام جمعتها آية الله صدر الدين القبانجي في بيان له أمس، «قوات الاحتلال وعناصر الفوضى والشغب التي تحاول الاندساس بين السكان»، في اشارة الى عناصر «جيش المهدي»، مسؤولية ازمة المدن المقدسة وما يحدث فيها من اضطراب وفقدان للامن، وهي مدن النجف والكوفة وكربلاء، ودعا الى ابعاد هذه المدن عن خطر الحرب وعدم السماح باتخاذها مواقع قتالية, ودعا أهالي مدينة النجف الأشرف الى الخروج يوم الجمعة في مسيرة «ربع مليون عراقي السلمية» في محاولة لإعادة الأمن إلى المدينة.
    وقال في مؤتمر صحافي «هناك عملية خيانة بعنوان مقاومة الاحتلال».
    وكان القبانجي امام جمعة النجف الأشرف، دعا أهالي النجف الى التجمع وتسلم الصحن الشريف والولاية داخل النجف من «جيش المهدي»، ما ادى الى تظاهر المئات من أهالي النجف أمام مكتب السيستاني في شارع الرسول قرب حرم الامام علي بن أبي طالب تعبيراً عن تضامنهم مع المرجعية, وما هي لحظات حتى انضم اليهم عدد كبير من مؤيدي مقتدى الذين يتواجدون عادة أمام مكتب الصدر, وما هي إلا لحظات قليلة حتى توتر الجو بوجود هؤلاء المسلحين، مما سبب اخلاء الشارع واغلاق المحال التجارية,
    وقد رد مقتدى بطريقة غير مباشرة على دعوة القبانجي ببيان يعبر فيه عن دعمه لأهالي النجف الذين يقفون معه, وما هي ساعات حتى أصدر القبانجي اليوم بياناً «مسيرة ربع المليون السلمية».
    ومما لا شك فيه أن حرب البيانات والبيانات المضادة الظاهرة والباطنة، ظهرت الى العلن أكثر في الشارع الشيعي الواحد, هذا لن يؤدي بالطبع إلا الى ثمن باهظ تدفعه النجف بسبب التوتر القائم منذ أكثر من شهر، يوم تحول القتال السلمي الذي دعا اليه الصدر الى قتال عسكري دامي حصد المئات من القتلى والجرحى.وامس تناقضت انباء الشبخ قيس الخزعلي الناطق الرسمي باسم الصدر، الذي أعلن الحرب على قوات الاحتلال «أينما وجدت», وما هي الا ساعات قليلة، حتى أعلن الناطق الرسمي نفيه هذا الخبر، وتأكيده أن مقتدى مستعد للتفاوض، «إلا أن الجهات الاميركية هي التي لا ترغب بالتفاوض»,
    من جهته، أثار الشيخ جواد الخالصي، وهو أحد علماء الشيعة العراقيين، علامات استفهام حيال الاهتمام الإعلامي الكبير خصوصا الغربي بآية الله السيستاني، وإبرازه على أنه أكبر مرجعية شيعية, وقال «إن المرجع الشيعي الوحيد الذي لا يعرف له موقف من القضية الفلسطينية حتى الآن هو السيستاني», وتابع: «في وقت تداعى كل الإسلاميين لإدانة اغتيال الشيخ أحمد ياسين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية، بقي السيستاني صامتا ولم تصدر عنه أي إدانة إلا بعد ضغط من حزب الله اللبناني، ثم عاد إلى صمته عند اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي»,
    ويدافع أنصار السيستاني عن صمته بالقول «إن الظرف المعقد لا يسمح للمرجعية العليا المسؤولة عن مصير الأمة بأكثر من ذلك، ويقتضي منها أن تكون أكثر حكمة وتعقلا».وجاءت الانتقادات للسيستاني وللاطراف الشيعية الممثلة في مجلس الحكم، متزامنة مع اتجاه لتصعيد المواجهات بين انصار الصدر وقوات الاحتلال, وأعلن قيس الخزعلي الناطق باسم الصدر «ان الزعيم مقتدى الصدر طالب مساعديه بنقل القتال الى العراق كله», وأضاف أن المقاتلين «بدأوا الان مرحلة ثانية من المقاومة»، مضيفا «ان الصبر على قوات الاحتلال نفد», وتابع «ان سياسة مقاتلي الصدر الان هي توسيع المقاومة ونقلها الى كل أنحاء العراق بسبب تصعيد جيش المحتلين لعملياته وتجاوزه كل الخطوط الحمر في كربلاء والنجف» وقال: «فتحوا النار على بعد 200 متر من قبر الامام الحسين في كربلاء وهذا خط احمر تجاوزوه»,, كما أعلن مسؤول في ميليشيا «جيش المهدي» رصد جائزة مالية لمن يبلغ عن «عميل للقوات الاحتلال الأميركي في مدينة كربلاء», وجاء في بيان وزع في شوارع المدينة أنه «تقرر صرف مبلغ قدره 500 ألف دينار عراقي، (345 دولارا) لكل من يبلغنا عن عميل يعمل لمصلحة قوات الإحتلال، شرط أن يكون البلاغ مدعوما بأدلة تثبت العمالة», وحمل البيان توقيع الشيخ حمزة الطائي المسؤول عن «جيش المهدي» في كربلاء
    الى ذلك، تضاربت الاقوال بين القوات الاميركية وجماعة الصدر في شأن حجم الخسائر في المواجهات بين الجانبين في مدينة الصدر, وفي حين أعلنت المصادر الاميركية ان 35 من «جيش المهدي» قتلوا، قال الدراجي إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح من جراء قصف طائرة أميركية لمكتب الزعيم الشيعي.
    واكد احد قادة القوات الاميركية مساء امس، ان 35 مسلحا يشتبه بانتمائهم الى الميليشيا التابعة للزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر قتلوا اول من امس وامس في اشتباكات مع القوات الاميركية في بغداد.وقال الجنرال جيفري هاموند من الكتيبة الاولى للمشاة في منطقة بغداد ان 35 مسلحا قتلوا في مدينة الصدر منذ اعتقال السيد عامر الحسيني مدير مكتب الصدر مساء السبت في هذه الضاحية الشرقية الشيعية الفقيرة.
    وكان الجنرال مارك كيميت، نائب قائد عمليات التحالف، صرح للصحافيين بان 35 عنصرا من «جيش المهدي» قتلوا قبيل فجر اليوم امس.
    ثم صحح ناطق عسكري هذه الاعداد, وقال: «قتل 19 عنصرا الاحد و16 قتلوا اليوم (امس)».
    من ناحية اخرى، قدر هاموند عديد جيش المهدي في مدينة الصدر باقل من الف مسلح, واضاف: «لا اعتقد انهم يعدون الف (مسلح), قد لا يبلغون المئة, ومقتل 35 منهم سينعكس بالتأكيد سلبيا على فعالية هذا التنظيم».
    واشار الى ان المسلحين يحتمون بالمدنيين كـ «دروع بشرية», وقال: «فيما كنا نتقدم هاجمنا مسلحون بقذائف الار بي جي وهم يختبئون خلف النساء والاطفال, بهذه الطريقة يقاتل عدونا».يذكر بان اخر اشتباك جرى في مدينة الصدر وقع قبيل منتصف الليلة قبل الماضية واستمر اربع ساعات كما افاد سابقا ضابط من كتيبة المشاة الاولى, ودمر في هذا الاشتباك مكتب مقتدى الصدر تدميرا كاملا بقذائف الدبابات.
    وكان 19 مسلحا من «جيش المهدي» قتلوا الاحد في الاشتباكات التي جرت في مدينة الصدر.
    واكد كيميت ان عنصرين من الميليشيا اصيبا بجروح كما اصيب بجروح طفيفة اربعة جنود من التحالف.
    وفي النجف، اصيب شرطيان بجروح برصاص الجنود الاميركيين الذين ردوا على هجوم بالهاون شنته عناصر من «جيش المهدي» على مقر المحافظ.وقال شرطي يقوم بالحراسة امام مقر المحافظ ان «اربعة عناصر من جيش المهدي في سيارة اطلقوا اربع قذائف هاون ورد قناصة من قوات النخبة الاميركية تماما في الوقت الذي وصل فيه عناصر الشرطة العراقية».وفي كربلاء، اكد مصدر طبي ان عشرة من عناصر ميليشيا الصدر اصيبوا بجروح امس خلال اشتباكات مع قوات التحالف.
    وتحددت الاشتباكات عندما تقدمت قوات اميركية في اتجاه حي السعدية (كيلومتران عن العتبات المقدسة) واحياء البلدية ورمضان المجاورة له في غرب كربلاء, كما سمع اطلاق نار كثيف في منطقة جامع المخيم الاقرب الى العتبات المقدسة وحيث المقر الرئيسي لانصار الصدر.



    الرأي العام

    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...