بسم الله الرحمن الرحيم
قال محب الدّين الخطيب في تعليقة له على كتاب العواصم من القواصم للقاضي أبي بكر بن العربي المالكي : ( ... وقال البخاري { ك 64 ب 38 ج 5 ص 82 – 83 } من حديث عروة عن عائشة : (( فلما توفيت دفنها زوجها عليّ ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها ، وكان لعلي من الناس وجه في حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته )) وبيعة عليّ هذه هي الثانية بعد بيعته الأولى في سقيفة بني ساعدة ) (1) .
أقول : -
1- الثابت أن علياً عليه السلام لم يحضر إجتماع سقيفة بني ساعدة ، بل كان عليه السلام مشغولاً بتجهيز النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فكيف يدّعي محب الدّين الخطيب أن علياً عليه السلام حضر هذا الإجتماع وبايع أبا بكر ؟!!!
2- إن الرّوايات الصحيحة عند أهل السّنة والمذكورة في أصح الكتب لديهم – حسب قولهم – صحيح البخاري وصحيح مسلم تقول أن علياً عليه السلام لم يبايع طيلة ستة أشهر حتى توفيت فاطمة عليها السلام ، وهذا مذكور في نص الرواية التي نقلها الخطيب أعلاه عن البخاري ، ولكنه لم ينقلها كاملة حيث بتر منها ما ينقض قوله أن عليا عليه السلام بايع أبا بكر في سقيفة بني ساعدة وأن مصالحته لأبي بكر بعد وفاة السيدة الزهراء عليها السلام كانت بيعة ثانية ، ولندلل على صحة ما نقول ونثبت تدليس الخطيب وكذبه وطمسه للحقائق نورد النص الذي بتره والذي يثبت خلاف ما قال .
روى البخاري بسنده عن عائشة قالت : ( أن فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر ... ) (2) .
فانظر إلى قول عائشة : ( ولم يبايع تلك الأشهر )
_______________________
(1) العواصم من القواصم ص 54 – 55 الطبعة الثالثة 1414هـ - 1994م بيروت ، نشر دار الجيل .
(2) صحيح البخاري ج 4 ص 1549 ، نشر دار ابن كثير ، اليمامة ، مراجعة الدكتور مصطفى ديب البغا ، سنة النشر 1987م – 1407 هـ ، بيروت .
بسم الله الرحمن الرحيم
قال رئيس منظمة أهل السّنة في باكستان في كتابه : ( بطلان عقائد الشيعة ) – وطبعاً هو كتاب يحمل الكثير من الإفتراءات والتشنيع على الشيعة بأمور ما أنزل الله بها من سلطان – يقول تحت عنوان : ( عقيدة إهانة الرسول صلى الله عليه وسلم وإهانة الحسن والحسين رضي الله عنهما ) : ( ... وروى الشيخ الطوسي والنعماني عن الإمام الرضا عليه السلام أن من علامات ظهور المهدي أنه سيظهر عارياً أمام قرص الشمس ) (1)
أقول :
ما هذا إلاّ محض كذب وافتراء فليس في شيء من هذين المصدرين الذين أشار إليهمارواية بهذا النص أبداً فلا توجد رواية في كتاب من كتب الشيعة تقول بأن من علاماتظهور المهدي أن المهدي سيظهر عاريا أمام قرص الشمس ، نعم في المصدرين المذكورينرواية عن الإمام الرضا فيها أن من علامات ظهور الإمام المهدي أن الناس : ( ....يرون بدنا بارزاً نحو عين الشمس ... ) ( انظر الغيبة للنعماني ص 94 وغيبة الشيخالطوسي ص 268 ) وهذا النص كما هو واضح ليس فيه شيء مما ذكره هذا المفتري من أنالناس يرون الإمام المهدي عاريا أمام قرص الشمس ، بل هو يدل على أن الناس يرون بدنا ( جسما ) بارزاً ( أي ظاهراً ) نحو عين الشمس . فلم يقل النص أنه جسم إنسان ولم يقلالنص أنه عاري ولم يقل النص أنه جسم الإمام المهدي ، فما هذا الإفتراء والكذب ؟ .
_________________________
(1) الكتاب منشور على الأنترنت في هذا الموقع http://www3.cybercities.com/s/shia/butlan_index.htm
بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن تيمية الحراني في كتابه منهاج السّنة ج4 ص 8 رداً على ابن المطهر الحلي : ( الفصل التاسع ، قال الرافضي وعن عمرو بن ميمون قال لعلي بن أبي طالب عشر فضائل ليست لغيره قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فاستشرف إليها من استشرف فقال أين علي بن أبي طالب قالوا هو أرمد في الرحا يحطن وما كان أحدهم يطحن قال فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر قال فنفث في عينيه ثم هزّ له الراية ثلاثاً وأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حيي قال ثم بعث أبا بكر بسورة براءة فبعث علياً خلفه فأخذها منه وقال لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه ، وقال لبني عمه أيكم يواليني في الدنيا والآخرة قال وعلي جالس معهم فأبوا فقال علي أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال فتركه ثم أقبل على رجل رجل منهم فقال أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا ، فقال علي أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال أنت وليي في الدنيا والآخرة ، قال وكان علي أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين فقال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، قال وشرى علي نفسه ولبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه وكان المشركون يرمونه بالحجارة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس في غزاة تبوك فقال له علي أخرج معك فقال لا ، فبكى علي فقال له أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي ، لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت وليي في كل مؤمن بعدي قال وسد أبواب المسجد إلاّ باب علي ، قال وكان يدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره وقال له من كنت مولاه .... الخ .
ثمقال ابن تيمية : ( الجواب ) : ( أن هذا ليس مسنداً بل هو مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون ) .
ثمقال ابن تيمية : ( الجواب ) : ( أن هذا ليس مسنداً بل هو مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون ) .
أقول : هذا الحديث الذي ذكره ابن المطهر الحلي عن عمرو بن ميمون ليس مرسلاً كما زعم ابن تيمة بل هو مسند ومروي بسند رجاله ثقات فعمرو بن ميمون رواه عن ابن عباس ، ذكر رواية عمرو بن ميمون هذه عن ابن عباس العديد من محدثي أهل السنة منهم النسائي في السنن الكبرى ج5 ص 113 قال :
( أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن حماد قال حدثنا الوضاح وهو أبو عوانة قال حدثنا يحيى قال حدثنا عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى بن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا مع هؤلاء وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال أنا أقوم معكم فتحدثوا فلا أدري ما قالوا فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول أف وتف يقعون في رجل له عشر وقعوا في رجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله لا يخزيه الله أبدا فأشرف ..... الحديث ).
وأخرجه أيضا في خصائص الإمام علي عليه السلام ص 44 بنفس السند وقال محقق الخصائص أبو إسحاق الحويني الأثري عن الحديث ( إسناده حسن ) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد كما ينقل عنه محقق الخصائص في هامش ص 45 : (( رجال البزار رجال الصحيح غير أبي بلج الكبير وهو ثقة )) .
وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ج 3 ص 165 والكبير ج 12 ص 98 و أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 ص 330 وفضائل الصحابة ج 2 ص 683 وابن أبي عاصم في كتابه السنة والحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 143 كلهم بأسانيدهم
عن عمرو بن ميمو
بسم الله الرّحمن الرّحيم
قال ( حسن بن فرحان المالكي – الرياض ) في مقال له نشر في مجلة المجلة العدد1082 تحت عنوان : ( قراءة في التحولات السنية للشيعة ) : (( ... وعلى سبيل المثال حديث (علي وليكم من بعدي ) الذي ذكره الدكتور التيجاني كثيراً وهذا الحديث صححه بعض علماءالحديث ومنهم الألباني ، صححوه هذكا دون ذكر مناسبته ، وظاهره المجرد من ذكرالمناسبة يخدم القول بالنص عند الشيعة إذ يدل على الإخبار أو الأمر في صيغة الخبر ،لكننا علمنا أن الأول ممتنع لعلمنا بأن هذا لم يحدث وأن النبي صلى الله عليه وسلملا يقول إلاّ حقّاً . والثاني ( الأمر في حقيقة الخبر ) ظاهره صحيح لكن مع البحث –وكان الحديث قد أشكل عليّ – وجدت أن الحديث له مناسبة وهي ولاية الإمام علي علىاليمن فكان أن اشتكاه بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم فقال للشاكي واسمه بريد بنالحضيب : علي مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ) فمناسبة الحديث بينت أن المراد ولايةخاصة آنية وهي ولاية اليمن لا الخلافة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر على الذيناشتكوا عليّاً وأمرهم بطاعته لأنه وليهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم أي على اليمنويكفي في المناسبة أنها نقلت الحديث من القطع الدلالي إلى الظني والحديث آحاد أيضاًوليس متواتراً )) .
أقول : إنّ حسن فرحان ينهج منهجاً جديداً في ردّ استدلال الشيعة بهذا الحديث كنص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على إمامة وخلافة وولاية الإمام علي عليه السلام على الأمة من بعده ، حيث يدّعي أنّ قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( وهو وليكم بعدي ) خاص بولاية آنية لعلي على اليمن ولا علاقة له بالنص على ولاية علي عليه السلام بعد النبي أو خلافته له من وفاته عليه الصلاة والسلام ، وإذا أثبتنا أنّ قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا لا علاقة له اصلاً بولاية الإمام علي على اليمن ، وأن النص الوارد في بعض النصوص الصحيحة لهذا الحديث يدل على أن الولاية المرادة من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليست هذه الولاية الآنية التي أشار إليها وعلى جماعة محددة بل على جميع المؤمنين نكون بذلك قد أثبتنا بطلان ما ذهب إليه فرحان ، وخيبنا سعيه في تمييع دلالة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا بصرفه عن الولاية العامة إلى ولاية خاصة آنية . ولإثبات ذلك ننقل نصاً من الحديث : -
ففي مسند الإمام أحمد قال : ( عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق وعفان المعنى
وهذا حديث عبد الرزاق قالا ثنا جعفر بن سليمان قال حدثني يزيد الرشك عن مطرف بن عبدالله عن عمران بن حصين قال ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهمعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فأحدث شيئا في سفره فتعاهد قال عفان فتعاقد أربعة منأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ان يذكروا أمره لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالعمران وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمنا عليه قالفدخلوا عليه فقام رجل منهم فقال يا رسول الله ان عليا فعل كذا وكذا فأعرض عنه ثمقام الثاني فقال يا رسول الله ان عليا فعل كذا وكذا فأعرض عنه ثم قام الثالث فقاليا رسول الله ان عليا فعل كذا وكذا فأعرض عنه ثم قام الرابع فقال يا رسول الله انعليا فعل كذا وكذا قال فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرابع وقد تغيروجهه فقال دعوا عليا دعوا عليا ان عليا مني وأنا منه (((( وهو ولي كل مؤمن بعدي )))) . مسند الإمام أحمد ص 473 . والحديث أخرج بهذا النص في المصادر التالية : -
1- صحيح ابن حبان ج 15 ص 373 .
2- سنن الترمذي ج 5 ص 632 .
3- السننالكبرى للنسائي ج 5 ص 132 .
4- مصنف ابن أبي شيبة ج 6 ص 373 .
5- مسندالروياني ج 1 ص 125 .
6- مسند الطيالسي ج 1 ص 125 .
7- مسند أبي يعلى ج 1 ص 293 .
8- المعجم الكبير للطبراني ج 18 ص 128 .
9- حلية الأولياء لأبي نعيم ج 6 ص 294 .
10- فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 605 و 620 .
والحديث كما ترىليس له علاقة بولاية علي عليه السلام على اليمن ، وقول النبي صلى الله عليه وآلهوسلم ( وهو ولي كل مؤمن بعدي ) صريح في أن ولاية علي عليه السلام عامة وعلى جميعالمؤمنين ومن بعده ، وليست خاصة آنية كما زعم حسن فرحان المالكي ، والذي يؤكد أنالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( وهو ولي كل مؤمن بعدي ) أو ( ولي كل مؤمن منبعدي ) ما ورد في الرواية الصحيحة التي رواها جمع من المحدثين ومنهم أحمد بن حنبلفي مسنده وفضائل الصحابة والحاكم في المستدرك فقد أخرج هذا الأخير بسنده عن عمرو بنميمون أنه قال : ( إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا يا بن عباس إماأن وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء قال فقال بن عباس بل أنا أقوم معكم قال وهو يومئذصحيح قبل أن يعمى قال فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا قال فجاء ينفض ثوبه ويقولأف وتف وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره وقعوا في رجل قال له النبيصلى الله عليه وسلم لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ويحبه اللهورسوله فاستشرف لها مستشرف فقال أين علي فقالوا إنه في الرحى يطحن قال وما كانأحدهم ليطحن قال فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر قال فنفث في عينيه ثم هز الرايةثلاثا فأعطاها إياه فجاء علي بصفية بنت حيي قال بن عباس ثم بعث رسول الله صلى اللهعليه وسلم فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال لا يذهب بها إلا رجلهو مني وأنا منه فقال بن عباس وقال النبي صلى الله عليه وسلم لبني عمه أيكم يوالينيفي الدنيا والآخرة قال وعلي جالس معهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل علىرجل منهم فقال أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا فقال لعلي أنت وليي في الدنياوالآخرة قال بن عباس وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها قالوأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال إنمايريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال بن عباس وشري علي نفسهفلبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام في مكانه قال بن عباس وكان المشركونيرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر رضي الله عنه وعلي نائم قال وأبوبكر يحسب أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال يا نبي الله فقال له علي إننبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه قال فانطلق أبو بكرفدخل معه الغار قال وجعل علي رضي الله عنه يرمي بالحجارة كما كان رمي نبي الله صلىالله عليه وسلم وهو يتضور وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسهفقالوا إنك للئيم وكان صاحبك لا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك فقال بن عباسوخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وخرج بالناس معه قال فقال له عليأخرج معك قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا فبكى علي فقال له أما ترضى أن تكونمني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنتخليفتي قال بن عباس وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (((( أنت ولي كل مؤمنبعدي ومؤمنة )))) قال بن عباس وسد رسول صلى الله عليه وسلم أبواب باب علي فكان يدخلالمسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره قال بن عباس وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم من كنت مولاه فإن مولاه علي ... ) وقال الحاكم عنه بأنه حديث صحيح الإسناد ولميخرجاه ( المستدرك ج 3 ص 143 ) .
وأخرج ابن أبي عاصم في كتابه السنة بسنده عنعمران بن حصين قال : ( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي مني وأنا منه وهوولي كل مؤمن من بعدي ) .
وقال الألباني معلقا على على هذا الحديث ( إسناده صحيحرجاله ثقات على شرط مسلم والحديث أخرجه الترمذي وابن حبان والحاكم وأحمد من طرقأخرى عن جعفر بن سليمان الضبعي به وقال الترمذي حديث حسن غريب وقال الحاكم صحيح علىشرط مسلم وأقراه الذهبي ) ( السنة لابن أبي عاصم ج 2 ص 564 ، تحقيق الألباني ) .
1- صحيح ابن حبان ج 15 ص 373 .
2- سنن الترمذي ج 5 ص 632 .
3- السننالكبرى للنسائي ج 5 ص 132 .
4- مصنف ابن أبي شيبة ج 6 ص 373 .
5- مسندالروياني ج 1 ص 125 .
6- مسند الطيالسي ج 1 ص 125 .
7- مسند أبي يعلى ج 1 ص 293 .
8- المعجم الكبير للطبراني ج 18 ص 128 .
9- حلية الأولياء لأبي نعيم ج 6 ص 294 .
10- فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 605 و 620 .
والحديث كما ترىليس له علاقة بولاية علي عليه السلام على اليمن ، وقول النبي صلى الله عليه وآلهوسلم ( وهو ولي كل مؤمن بعدي ) صريح في أن ولاية علي عليه السلام عامة وعلى جميعالمؤمنين ومن بعده ، وليست خاصة آنية كما زعم حسن فرحان المالكي ، والذي يؤكد أنالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( وهو ولي كل مؤمن بعدي ) أو ( ولي كل مؤمن منبعدي ) ما ورد في الرواية الصحيحة التي رواها جمع من المحدثين ومنهم أحمد بن حنبلفي مسنده وفضائل الصحابة والحاكم في المستدرك فقد أخرج هذا الأخير بسنده عن عمرو بنميمون أنه قال : ( إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا يا بن عباس إماأن وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء قال فقال بن عباس بل أنا أقوم معكم قال وهو يومئذصحيح قبل أن يعمى قال فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا قال فجاء ينفض ثوبه ويقولأف وتف وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره وقعوا في رجل قال له النبيصلى الله عليه وسلم لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ويحبه اللهورسوله فاستشرف لها مستشرف فقال أين علي فقالوا إنه في الرحى يطحن قال وما كانأحدهم ليطحن قال فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر قال فنفث في عينيه ثم هز الرايةثلاثا فأعطاها إياه فجاء علي بصفية بنت حيي قال بن عباس ثم بعث رسول الله صلى اللهعليه وسلم فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال لا يذهب بها إلا رجلهو مني وأنا منه فقال بن عباس وقال النبي صلى الله عليه وسلم لبني عمه أيكم يوالينيفي الدنيا والآخرة قال وعلي جالس معهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل علىرجل منهم فقال أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا فقال لعلي أنت وليي في الدنياوالآخرة قال بن عباس وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها قالوأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال إنمايريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال بن عباس وشري علي نفسهفلبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام في مكانه قال بن عباس وكان المشركونيرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر رضي الله عنه وعلي نائم قال وأبوبكر يحسب أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال يا نبي الله فقال له علي إننبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه قال فانطلق أبو بكرفدخل معه الغار قال وجعل علي رضي الله عنه يرمي بالحجارة كما كان رمي نبي الله صلىالله عليه وسلم وهو يتضور وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسهفقالوا إنك للئيم وكان صاحبك لا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك فقال بن عباسوخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وخرج بالناس معه قال فقال له عليأخرج معك قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا فبكى علي فقال له أما ترضى أن تكونمني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنتخليفتي قال بن عباس وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (((( أنت ولي كل مؤمنبعدي ومؤمنة )))) قال بن عباس وسد رسول صلى الله عليه وسلم أبواب باب علي فكان يدخلالمسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره قال بن عباس وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم من كنت مولاه فإن مولاه علي ... ) وقال الحاكم عنه بأنه حديث صحيح الإسناد ولميخرجاه ( المستدرك ج 3 ص 143 ) .
وأخرج ابن أبي عاصم في كتابه السنة بسنده عنعمران بن حصين قال : ( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي مني وأنا منه وهوولي كل مؤمن من بعدي ) .
وقال الألباني معلقا على على هذا الحديث ( إسناده صحيحرجاله ثقات على شرط مسلم والحديث أخرجه الترمذي وابن حبان والحاكم وأحمد من طرقأخرى عن جعفر بن سليمان الضبعي به وقال الترمذي حديث حسن غريب وقال الحاكم صحيح علىشرط مسلم وأقراه الذهبي ) ( السنة لابن أبي عاصم ج 2 ص 564 ، تحقيق الألباني ) .
عن ابن عبّاس .
بسم الله الرّحمن الرّحيم
قال ( الوهابي ) عبد الله بن سعيد الجنيد في كتابه : ( حوار هادىء بين السنة والشيعة ) ص 112 وتحت عنوان ( الجمع بين الصلاتين ) : { الشيعة يجمعون بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وهذه الأخرى بدعة تتعارض مع قوله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا ) { النساء : 103 } ، أي أن كلاّ منها لها وقت خاص بها ، وأن عمل النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد ذلك ، وإنما كان يجمع بين الصلاتين إذا كان مسافراً أو في ليلة ممطرة أو لمرض عرض } .
أقول : لقد أورد أهل السّنة في صحاحهم ومسانيدهم ومجامع حديثهم أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير عذر ، ونكتفي فقط بنقل روايتين من صحيح مسلم فقد أخرج مسلم في صحيحه ج 1 ص 490 قال : ( وحدثنا أحمد بن يونس وعون بن سلام جميعا عن زهير قال بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصرجميعا بالمدينة في غيرخوف ولا سفر قال أبو الزبير فسألت سعيدا لم فعل ذلك فقال سألتبن عباس كما سألتني فقال أراد أن لا يحرج أحدا من أمته )
وفي ج1 ص 489 قال : (حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن بن عباسقال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعافي غير خوف ولا سفر ) .
وفي ج1 ص 489 قال : (حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن بن عباسقال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعافي غير خوف ولا سفر ) .
فهل ( الجنيد ) أعلم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمعنى قوله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ) ؟؟!!! أم هل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مبتدعاً عندما جمع بين صلاتي الظهر والعصر وجمع بين المغرب والعشاء من غير عذر من مطر أو سفر أو خوف ؟؟ لقد سوّلت لك نفسك أيها الجنيد أمراً فرميت الشيعة بالبدعة وأنهم مخالفون للكتاب بغية التشهير بهم ... ولكن ليس هذا بغريب على أمثالك ... فصبر جميل الله المستعان على ما يصفون .



تعليق