بسم الله الرحمنالرحيم
هل ماتت فاطمة عليها السلام ميتة جاهلية ؟
أخرج البخاري في صحيحهبسنده عن ابن عباس أن الرسول ( ص ) قال : " من كره من أميره شيئا فليصبر ، فإنه منخرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية " ( صحيح البخاري : ج 9 ص 145 كتاب الفتن بابسترون بعدي أمورا تنكرونها ) . وفي صحيح مسلم ، قال الرسول ( ص ) : " من مات وليسفي عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ( صحيح مسلم : كتاب الإمارة باب وجوب ملازمة جماعةالمسلمين ج 4 ص 517 ط دار الشعب ) . وفي مسند أحمد ، قال الرسول ( ص ) : " من ماتبغير إمام مات ميتة جاهلية " (مسند أحمد : ج 3 ص 446 ) . فالأحاديث الثلاثة أعلاهتثبت قطعا أن من يموت دون مبايعة الأمير أو الإمام ، فإن ميتته تعتبر جاهلية ، ولاشك أن الإمام المقصود هنا هو الإمام الواجب الطاعة حسب الشريعة الإلهية وليس غيره . ولقد توفيت فاطمة الزهراء عليها السلام دون مبايعة الخليفة أبو بكر ، ليس ذلك فقط ،بل وماتت غاضبة عليه وأوصت بأن لا يصلي عليها أو حتى يمشي في جنازتها ، حيث أخرجالبخاري في صحيحه ما روته عائشة بشأن حرمان أبو بكر لفاطمة عليها السلام من ميراثالرسول صلى الله عليه وآله :
" . . . فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( ص ) فهجرت أبابكر ، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله ( ص ) ستة أشهر . . . ،فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها " (صحيح البخاريج 5 ص 382 كتاب المغازي باب غزوة خيبر . )
فهل يمكن لأحدالقول بأن الزهراء عليها السلام لم تسير على هدى التوجيهات النبوية في الأحاديثالسابقة ؟ حيث أظهرت عدم صبرها على ما رأته وكرهته من فعل الخليفة أبو بكر ، وعدمطاعتها له واعتراضها وغضبها عليه ، ووصيتها بأن لا يصلي عليها أو أن يمشي فيجنازتها ، الأمر الذي يدل على أنها لم تبتعد عن سلطان أبي بكر شبرا واحدا فقط وإنماأميالا كثيرة ! فهل يمكن القول بناء على ذلك أن فاطمة الزهراء عليها السلام ماتتميتة جاهلية ؟ ؟ ولكن فاطمة عليها السلام وبإتفاق جميع فرق المسلمين هي سيدة نساءالمؤمنين وسيدة نساء الجنة ، كما أثبت ذلك البخاري في صحيحه بقول الرسول صلى اللهعليه وآله : " يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذهالأمة " (صحيح البخاري ج 8 ص 202 كتاب الاستئذان باب من ناجى بين يدي الناس .) وكذلك قوله : " فاطمة سيدة نساء أهل الجنة " (صحيح البخاري ج 5 ص 74 كتاب فضائلالصحابة باب فضائل فاطمة رضي الله عنها .) ، وفضلا عن ذلك ، فإن الرسول صلى اللهعليه وآله يغضب لغضبها والذي يعني دون شك غضب الله تعالى على من يغضبها ، كما جاءفي الحديث : " إن الرسول ( ص ) قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " ( صحيحالبخاري ج 5 ص 75 كتاب فضائل الصحابة باب فضائل فاطمة رضي الله عنها) . فكيف يمكن لأحد من الإنس أو الجن أن يقول بأنها ماتت ميتة جاهلية ؟ فبناءعلى ما سبق والأحاديث الصحيحة التي تحكم بميتة جاهلية لكل من يموت دون مبايعةالخليفة أو الأمير أو الإمام الواجب الطاعة ، فإنه هناك احتمالين لا ثالث لهما :أخرج البخاري في صحيحهبسنده عن ابن عباس أن الرسول ( ص ) قال : " من كره من أميره شيئا فليصبر ، فإنه منخرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية " ( صحيح البخاري : ج 9 ص 145 كتاب الفتن بابسترون بعدي أمورا تنكرونها ) . وفي صحيح مسلم ، قال الرسول ( ص ) : " من مات وليسفي عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ( صحيح مسلم : كتاب الإمارة باب وجوب ملازمة جماعةالمسلمين ج 4 ص 517 ط دار الشعب ) . وفي مسند أحمد ، قال الرسول ( ص ) : " من ماتبغير إمام مات ميتة جاهلية " (مسند أحمد : ج 3 ص 446 ) . فالأحاديث الثلاثة أعلاهتثبت قطعا أن من يموت دون مبايعة الأمير أو الإمام ، فإن ميتته تعتبر جاهلية ، ولاشك أن الإمام المقصود هنا هو الإمام الواجب الطاعة حسب الشريعة الإلهية وليس غيره . ولقد توفيت فاطمة الزهراء عليها السلام دون مبايعة الخليفة أبو بكر ، ليس ذلك فقط ،بل وماتت غاضبة عليه وأوصت بأن لا يصلي عليها أو حتى يمشي في جنازتها ، حيث أخرجالبخاري في صحيحه ما روته عائشة بشأن حرمان أبو بكر لفاطمة عليها السلام من ميراثالرسول صلى الله عليه وآله :
" . . . فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( ص ) فهجرت أبابكر ، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله ( ص ) ستة أشهر . . . ،فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها " (صحيح البخاريج 5 ص 382 كتاب المغازي باب غزوة خيبر . )
الأول : أن فاطمة ماتت ميتة جاهلية ، وكان أبو بكر الأمير الواجب الطاعة .
الثاني : أن فاطمة لم تمت ميتة جاهلية ، وكان أبو بكر الأمير الغير واجبالطاعة . وهكذا فإن الأئمة ( أو الأمراء ) الواجبي الطاعة والذين عدم مبايعتهم فيهاميتة جاهلية هم ليسوا أبو بكر أو معاوية أو السفاح وغيرهم.




تعليق