>مُحب الزهراء
>-------Original Message-------
> "بحثٌ أُخاطِبُ به العقلاء فقط"
>بسم الله الرحمن الرحيم
>الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وبعد :
>كثيراً ما يقابلني هذا السؤال من الإخوة أهل السنة عند حواري معهم بخصوص "زواج
>المتعة" ، أو ما يسمى بـ "الزواج المؤقت" ، ظانين أنهم بهذا يملكون أقوى دليل
>يمكنهم به قطع حجة الشيعة بخصوص حلية هذا الزواج الشرعي ، فتراهم يدّخرون هذا
>الدليل المُحكم – في حسبانهم- كورقة رابحة أخيرة حين تعوزهم الحجج والبراهين ،
>فيلجأون لهذا السؤال يظنون أنهم يُحرجون به المحاور الشيعي ليقطعوا حجته...!!
>طبعاً يكون جوابي للسائل – وأتحدث عن نفسي – بالنفي..!!
>فينبري الطرف المحاور بما يلي ، وكأنه لاحت له رايات النصر : إذن كيف تقول
>بحلية زواج لا ترضاه على أهلك ....!!؟؟
>وقوله الأخير ناتج – للأسف – عن مشكلة في التفكير لديه ، لعدم إلمامه بأبسط
>أحكام الشريعة ومداليلها ، وإنما يفكر بتفكير ناتج عمّا تولّدَ بداخله من
>محاولة للخروج من الأزمة التي أوقع نفسه بها ، فطغى هذا التفكير بداخله على
>النظر الأولي لأبسط أحكام الشريعة.
>فهل كل مباحٍ واجب ...!!؟؟
>إذن رعي الغنم واجب على كل المسلمين كونه مباحاً ، وكل مباحٍ واجب من هذه
>الحيثية...!!
>والعمل في تنظيف الطرقات واجبٌ أيضاً على جميع المسلمين كونه مباحاً ، وكل
>مباحٍ واجب..!!
>وأمثلة كثيرة جداً لأمور مباحة في الشريعة الإسلامية ، ولا قائل بوجوبها على
>الجميع.
>فعليه ترى هؤلاء غفلوا ، أو ربما تغافلوا عن أن الأحكام الشرعية تنقسم إلى (
>دون الدخول في تفاصيل وتفريعات معقدة) مباحات ومحرمات ، كما يلي:
>أولا : المباحات :
>وتنقسم المباحات إلى عدة أقسام هي :
>1-مباح واجب : (وهو مايلزم المسلم فعله ، فإن لم يفعله لحقه الإثم كالصلاة
>والزكاة وخلافها).
>2-مباح مستحب : (وهو ما حَثّ عليه الشارع الحكيم وبشر بالجزاء الحسن في فعله ،
>كأعمال الخير وخلافها ، وإن لم يفعلها لا يلحقه الإثم ).
>3-مباح مكروه : ( وهو ما نبّهنا الشارع بالابتعاد عنه قدر المستطاع ، وهو ما لا
>يصل إلى الحرمة ، طالما ليس فيه ضرر على الغير )
>
>ثانيا : المحرمات : (وهي ما لا يجوز فعلها ، فإن فعلها المرء لحقه الإثم ،
>كالسرقة والزنا والكذب وخلافه).
>
>إذن ففي الشريعة الاسلامية يوجد عندنا مباحات ومحرّمات ، فالمباحات تندرج تحتها
>عدة أقسام ذكرناها بشكل عام دون الدخول في تفصيلاتها أو متعلّقاتها بأحكام أخرى
>وحكم كل نوع ، وهكذا ، فليس هنا محل بسطه ، ولكن ذكرناها بشكل عام تسهيلا
>للقارئ الكريم.
>وكذلك المحرمات ذكرناها على العموم فلم ندخل في تفاصيلها.
>بعد أن عرفنا هذا الأمر ، نأتي الآن إلى التحدّث عن عدد من الأنكحة المنصوص
>عليها في فقه المسلمين بالإباحة -على اختلاف بينهم – ، ولكن في أي قسم من
>المباحات ندرجها ..!!؟؟
>هل المباح الواجب أم المستحب أم المكروه ؟
>طبعاً لا يوجد أحد يقول بوجوبها ، وأنها واجبة على جميع المسلمين ، ولسنا في
>حاجة لإثبات هذا الأمر.
>إذن لم يبقَ إلا القول : إما باستحبابها ، أو بكراهيتها!!
>وبالنظر إلى الحكمة من تشريعها ، إضافة إلى الأخذ بالإعتبار النظر في العناوين
>الثانوية للمسألة وخلافه ، وهذا باب واسع في الفقه ليس هنا محل بسطه . على أنه
>لا قائل بكراهيتها في نفسها كزواج شرعي مستوفٍ لجميع الشرائط . فلم يبقَ إلا
>القول باستحبابها على الأصالة الأولية في الإباحة.
>أو لِنُسَهِّل الأمر دون الدخول في التعقيدات ولنقل هي من المباحات العامة.
>والأنكحة التي سنتحدث عنها هنا هي :
>1-زواج المتعة.
>2-زواج الأربع – زواج دائم -: ( يعني التزوج بأكثر من زوجة حتى الأربع ).
>3-زواج المسيار المعمول به في الجزيرة العربية حديثاً.
>4-الزواج بنية الطلاق.
>
>وإنما خصصنا الأمثلة بالأنكحة المذكورة لتعلقها بما نحن بصدد دراسته ، وتقريباً
>للمعنى .
>الزواج بأكثر من امرأة – زواج دائم – إلى أربع نساء:
>التزوج بأكثر من زوجة حتى الأربع لا أحد يختلف أنه حلال جائز مباح ، مع أن كثير
>من النساء إن لم يكن كلهن لا يرضين به الزواج ، فلا تجد امرأة تقبل أن يتزوج
>عليها زوجها بامرأة أخرى ، إلا في حالات نادرة جداً ، ومع هذا فلا يمكن للشارع
>الحكيم أن يَخْضَع لأهواء النساء الغير راغبات في تزوج أزواجهن عليهن بأخريات
>!!
>ليس هذا فحسب! ، بل أنت – يا رعاك الله – يا من تعترض على زواج المتعة ، وتطرح
>السؤال الذي عُنوِنَ به الموضوع تريد إحراج الشيعة به ، فأنا هنا أطرح عليكَ
>نفس السؤال ، وكذا عدة أسئلة لاحقة سنأتي عليها إنشاء الله – طالما أن الأمر
>بهذا الشكل - :
>هل ترضى لابنتك أو لأختك أن يتزوج عليها زوجها ثلاث نساء أخريات ...!!؟؟
>هل ترضى بهذا ..!!؟؟
>قد تُجيبُ جوابَ معاند فتقول : نعم أرضى.!
>فحينها أقول : فهل سيرضى جميع أبناء الطائفة السنية – زوجات وآباء وأمهات -
>بهذا الذي رضيتَ به؟؟
>يعني هل سيرضى جميع الآباء من أهل السنة أن يتزوج أزواج بناتهم أو أزواج
>أخواتهم عليهن بنساء أخريات ..!!؟؟
>فأنت هنا مُخَيَّرٌ بين جوابين :
>إما أن تخالف الواقع الملموس المحسوس الذي لا يختلف فيه اثنان – ودونك الملفات
>الكثيرة من هذه القضايا المعلَّقة في المحاكم - فتعاند فتجيب بـ : نعم ، كلهم
>يرضون.!
>أو أن تكون منصفاً تريد الحق في الحوار والوصول للحقيقة فتجيب بقولك : لا ، ليس
>كل الزوجات وآبائهن وأمهاتهن من أهل السنة يرضون أن يتزوج زوج البنت عليها
>بامرأة أخرى.
>فإن أجبت بالجواب الأول ، فالموضوع منتهٍ معك ، لكونك لا تريد الحقيقة ، ولا
>تسير حيث يسير الدليل ، بل تُسَيِّرُكَ العاطفة .
>فعندها أقول لك : إذن توقف عند هذه النقطة ، فلاتُكمل!!
>ولا تتعب نفسك ، ولا تجهدها...!!
>فدع من يريد الحقيقة أن يكمل بدلاً منك ، ولتبقَ حيث أنت!! ترى الشمس في كبد
>السماء ، والكل يسمعك تردد : ما أطول هذا الليل..!!
>وأما إن أجبت بالجواب الثاني فتفضل معي على الرحب والسعة.!!
>فأقول : إذن فهل معنى هذا أن إرادة زوج البنت ، أو زوج الأخت في التزوج بأخرى
>دخلت في نطاق التحريم ، نتيجة لرفض أب الزوجة أو أخوها لهذا الزواج؟؟!!!.
>هل سيتوقف ، أو هل سَيُبْطَلُ حكمُ الله نتيجة عدم رضى الآباء أن يتزوج زوج
>ابنته على ابنته امرأة أخرى؟؟
>وهل سيتوقف ، أو هل سيبطل حكم الله نتيجة عدم رضى الأم أن يتزوج زوج ابنتها على
>ابنتها امرأة أخرى أيضاً؟؟
>بمعنى آخر : هل يمكننا أن نقول : أن الزواج بأخرى حرام لا يجوز لأن هذا الأب لا
>يرضى أن يتزوج صهره على ابنته بامرأة أخرى؟؟
>
>أقول : تلفَّت يميناً ويساراً ، فتخيَّر أي جواب تريد أن تجيب به ، فهو نفس
>جوابي على إشكالك بخصوص عدم رضى أو رفض الأب أو الأخ الشيعي زواج المتعة لبنته
>أو لأخته...!!
>وأي تأويل ستضعه لتبرير فعل الأب السني فهو نفس تأويلي.
>
>مع ملاحظة أمر مهم جداً :
>وهو أن الزوج الذي يريد أن يتزوج على امرأته امرأةً أخرى إنما سيقدم على أمرٍ
>جائز مباح ..
>فسؤالي هنا : ما حكم من يمنع رجلاً أراد فعل أمراً جائزاً مباحاً ، وربما كان
>أمراً ضرورياً في مثل مرض الزوجة الأولى مثلاً ، أو عدم الاستقرار معها ، أو أي
>ضرورة أخرى هو يراها وجيهة من ناحية تكليفه الشرعي؟؟؟
>
>وهذا يختلف عن الأمر بالنسبة لامتناع أو رفض الأب لزواج المتعة لابنته أو لأخته
>
>فهناك نرى الزوج يريد أن يفعل الحلالَ –الذي قد يكون ضرورياً له- فيُمنَع ،
>بحيث يقف في وجه إقدامه على فعل الحلال كل من : الزوجة والأب والأم مثلا.
>يعني أن فعل الزوج هنا فيه إقدام.
>بينما الأمر في امتناع الأب عن زواج المتعة لابنته ليس فيه إقدام.
>
>ولنضرب لذلك مثلاً بسيطاً :
>رجلٌ مقتدر أراد أن يقوم بأمر جائزٍ حلال مباحٍ ، تحت أي عنوان للإباحة الغير
>مكروهة ، والأمثلة كثيرة ، فيمنعه رجل آخر بكل قدر وطاقة عن فعل هذا المباح
>الغير مكروه ، فبداهةً يُؤثَمُ المانع له ، لأنه وقف في وجه رجل أراد أن يفعل
>المباح.
>بينما لو رأينا رجلاً آخراً مقتدراً لا يريد أن يفعل الأمر المباح الحلال
>الفلاني حتى وإن قيل له : إفعل ، لا يفعل!. فهنا لا يلحقه أي إثم طالما أنه غير
>داخل تحت نطاق الوجوب. وهذا أمر واضح جليّ لا أراني بحاجة لمزيد توضيح.
>وهنا إشكال مهم ، عرضه عليَّ أحد الإخوة من أهل السنة وهو : ماذا لو جاءك – على
>سبيل المثال - أحد يطلب ابنتك زواج متعة ، وأنت رفضت ، ولكن ابنتك موافقة؟؟!!
>أليس أنت هنا وقفت في وجه الفعل الحلال المباح ؟؟!!
>أليس هذا هو نفس ما أشكلتَ به على من يريد منع زوج ابنته من الزواج بأخرى ؟؟
>أقول : هنا يختلف الأمر ، فهنا أنا أتصرف بحكم ولايتي على ابنتي ، أو على أختي
>مثلاً ، وتشترط فيها موافقة الولي (على أقوال فيها وتفصيل ليس هنا مورده) ،
>فأنا أرى الأنسب لها ، مثلما يتصرف أيّ أبٍ –سنياً كان أو شيعياً- حين يتقدم له
>أَحَدٌ لخطبة ابنته البكر للزواج بها زواجاً دائماً مثلاً.
>بينما الأمر هناك يختلف اختلافاً تاماً ، فلا ولاية للزوجة على الزوج وكذا لا
>ولاية لأبيها أو لأمها أو لغيرهما على زوجها.
>ملاحظة مهمة :
>أقول ومن باب التنزُّل ، ومن باب فرض المحال ، وفرض المحال ليس بمحال كما هو
>مقرر ، فلو قلنا وتنزّلنا أنني أنا الأب الشيعي الغير موافق لأن تتزوج ابنتي
>زواج متعة سيلحقني الإثم نتيجة رفضي لهذا المباح ، فهناك الزوجة والأب والأم –
>من أهل السنة - الذين رفضوا للزوج أن يتزوج بأخرى سيلحقهم إثمٌ أكبر من الإثم
>الذي سيلحقني ، للأسباب المذكورة أعلاه.
>كما أن الإشكال هناك – بخصوص الاعتراض على الزوج في زواجه بأخرى - لم يزل
>قائماً ، ولم يُحَلّ ، والفرق بين الإشكالين واضح وكبير ، فإن كان في رفض الأب
>الشيعي لزواج المتعة لابنته – في الفرض السابق - تشنيعاً عليه ، ففي رفض الزوجة
>والأب والأم من أهل السنة لزواج زوجها عليها - من باب أولى - أكثر شناعة!!..
>فتأمّل هذا ولاحظه بعين الإنصاف!!!.
>
>زواج المسيار :
>أما بالنسبة لهذا الزواج فهو أمر مشتهر اشتهار الشمس في ظهيرة يوم أبيض ، وهو
>أن يتزوج الرجل بامرأة بمهر معين ، على ألاَّ يتكفل بنفقاتها ولا بسكنها ، ولا
>بالأمور المتعلقة بالزوجة.
>فالزوجة تسكن في بيت أهلها ، أو في بيتها إن كانت تملك بيتاً مثلاً ، فيأتيها
>متى شاء للنوم معها ، أو حسب المتفق بينهما ، يعني يسيّر عليها متى شاء ، أو
>حسب المتفق بينهما ، ولهذا سمّي بـ"المسيار"..!!
>ونفس السؤال نسأله للأب من أهل السنة والجماعة : هل ترضى لابنتك ، أن تتزوج هذا
>الزواج ؟؟
>بأن تصبح موضعاً لفراش الرجل فقط ، فمتى ما دعته شهوته ركب سيارته واتجه إليها
>فيقضي وطره منها ثم يعود من حيث جاء...!!!؟؟؟
>أين الاستقرار ؟
>أين الأسرة ؟
>أين المعاشرة ؟
>وأين وأين وأين وألف أين وأين....!!!؟؟؟
>
>والسؤال أيضاً موجه لأخواتنا بنات أهل السنة والجماعة : هل ترضين بهذا الوضع ؟؟
>ولو خُيرتي بين الزواج الدائم ، وبين زواج المسيار ، فما تختارين ؟؟
>أنتِ بين أمرين ، إما أن تقولي : سأختار زواج المسيار وأترك الزواج الدائم...!!
>أو تقولي : سأختار الزواج الدائم.
>
>فإن اخترتي المسيار وتركتي الدائم سنقول لكِ : لمَ اخترتي زواج المسيار وتركتي
>الزواج الدائم ؟؟
>هل لأنه أفضل من الزواج الدائم ؟
>وما الفضل الذي فيه ، خصوصاً لبنتٍ بكرٍ صغيرةٍ ؟؟
>أذكري لنا الأسباب التي جعلتكِ تفضلي وتختاري زواج المسيار وتتركي الزواج
>الدائم؟؟
>فإن كان هناك فضلٌ له فاذكريه لنا ؟
>وإن لم يكن بينهما فرق في الفضل ، وقلتي أن كلاهما جيد ، ولا تفاضل بينهما ،
>ولكني اخترت هذا بلا أي مرجّح ، يعني ممكن أن أقبل هذا وأقبل هذا ، فأنا مخيرة
>، فلا ضيرَ عليَّ إن قبلتَ هذا أو هذا!!
>حينها سنقول لكِ : حسناً احتفظي بالجواب الأخير إن كان هذا جوابكِ ، لأننا
>سنحتاجه لاحقاً ، فلا تنسي هذا جيداً ...!!
>
>أما إن كان في "زواج المسيار" فضلٌ كما ذكرنا ، فَفَضَّلْتِيه به على الدائم
>فاذكريه...!!
>
>أما إن اخترتي الزواج الدائم وفضلتيه على زواج المسيار..!!
>فسنقول لك : لمَ فضلتي هذا الزواج على زواج المسيار ؟؟
>وما هي الأسباب التي دعتكِ لأن تختاري الزواج الدائم ؟
>هل لأن زواج المسيار مُحَرَّمٌ غير مباحٍ لا يجوز في رأيك ؟؟
>لا أظنك أن تذهبي لهذا الرأي ، فلستِ بفقيهة حتى تفتي في قبالة من أفتى من
>علماء الجزيرة العربية بحلية هذا الزواج!!
>إذن أنتِ أمام خيار لا محيص لكِ منه وهو القول : إنني أعترف بحلية زواج المسيار
>، ولكني اخترت الزواج الدائم لأسباب معينة!
>فسنقول : ما هي هذه الأسباب ؟
>هل أن الزواج الدائم أفضل من زواج المسيار ؟
>وبمَ فضّلتي هذا الزواج الدائم على المسيار ؟
>اذكري لنا قليلاً من فضائل الزواج الدائم بحيث جعلتكِ تفضليه على المسيار ؟
>أم ستقولي : لا يوجد فضل لهذا على هذا ، كما افترضناه آنفاً ..!!؟؟
>
>
>أقول : نخرج بنتيجة معينة وهي :
>إن كان قولكِ بأنه لا فضل لهذا الزواج على هذا الزواج ، وبالمساواة في الفضل
>وفي النتائج المترتبة عليهما وخلافه – ولا أظنك تقولي بهذا لأنه مخالف للفطرة
>ولكن على سبيل الفرض – وأنك اخترتي الدائم أو المسيار بلا مرجّح لهذا على هذا.
>فأنا أقول كذلك : فعلى سبيل الفرض الأخير ، فلماذا لا تقبل قولي بأن الزواجين
>الدائم والمتعة هما في الفضل سواء عند المرأة الشيعية وكذا في النتائج المترتبة
>عليهما ، فما بال الأمر اختلف هنا...!!؟؟
>ولنضرب مثلا بسيطاً :
>بنت شيعية خُيِّرت بين زواج دائم وزواج متعة ، فهي الآن بين خيارين كلاهما حلال
>جائز ، فإما أن توافق فطرتها فتختار الزواج الدائم وهو حلال مباح ، أو تخالف
>فطرتها كما خالفتها البنت السنية في زواج المسيار – خصوصاً وهي بنت صغيرة بكر –
>فتختار زواج المتعة وهو حلال مباح أيضاً ، كما المسيار حلال مباح .
>فهي إما اختارت الزواج الدائم بمرجحات معينة ، أو اختارته بلا مرجحات ، كما
>افترضناه في المسيار .
>أو إنها اختارت زواج المتعة بمرجحات معينة ، أو اختارته بلا مرجحات ، كما
>افترضناه أيضاً في زواج المسيار أعلاه.
>
>النتيجة الأخيرة لهذه النقطة:
>الأمر في المتعة والمسيار سواء ، وما يمكن أن يُشْكَلُ به في المتعة ،
>فسيُشكَلُ به في المسيار بلا فرق إطلاقاً ، فحكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز
>واحد كما هو مقرّر.
>فإذا كان لا يجوز هنا ، فهو لا يجوز هنا أيضاً على نفس المقياس الواحد...فتأمل
>هذا كثيراً واحفظه!!.
>
>الزواج بنية الطلاق :
>وهو مثلا أن يسافر المسافر إلى بلد بعيدة عن أهله وعشيرته ، كالطلاب مثلا أو
>التجار ، فيُخافُ عليهم من الوقوع في الفتنة هناك ، وتحصيناً لهم من الوقوع
>فيها يمكن لهم أن يعقدوا الزواج على أي امرأة يختارونها ، ولكن حيث أن هذا
>الطالب أو التجار لا يريد أن يرتبط بها ارتباطاً أبدياً ، فهو يريد أن تبقى معه
>فترة دراسته أو عمله في بلدها ، قصرت المدة أو طالت ، فقد تكون عدة أيام ، أو
>عدة أشهر ، أو عدة سنين ، فيعقد عليها زواجاً بنية طلاقها بعد انتهاء سفره.
>وهو مخير بين إخبارها ، أو إخبار أهلها ، وبين عدم إخبارهم ، بشرط أن لا تُحدّد
>المدة في عقد النكاح..!!
>لماذا .....!!؟؟
>لكيلا يصبح الزواج "زواج متعة" ، وهو الذي تقول به الشيعة..!!
>
>أقول : وهذا الزواج – أعني الزواج بنية الطلاق - يقول به ابن تيمية ، وابن
>قدامة الحنبلي في المغني ، وأفتى به مفتي السلفية في الجزيرة العربية ابن باز ،
>وتجد فتواه في موقعه على الإنترنت ، وهي مشهورة متداولة .
>ولكن الشيخ ابن عثيمين يُحرِّم هذا الزواج ، ولا يذهب إلى إباحته ، لأنه نفس
>زواج المتعة الذي تقول به الشيعة ، وحيث أن زواج المتعة حرام ، إذن فالزواج
>بنية الطلاق حرام!!.
>إضافة إلى أنه يقول أن في هذا الزواج – أعني الزواج بنية الطلاق – غش وخداع
>للزوجة!! فلهذا هو حرام ، لا يجوز.
>أقول : إنه ليحزن المرء أن تصل بالمخالف المكابرة بحيث أنه يقول أن الزواج بنية
>الطلاق لا شيء فيه ، بينما زواج المتعة حرام ...!!
>فعلاً لا أجد تبريراً لهذا القول وهو تحريم زواج المتعة ، وفي نفس الأمر القول
>بحليّة الزواج بنية الطلاق إلا المكابرة الممقوتة ...!!
>أو إنه لا يدري ما يقول ...!!
>فتسيِّرُهُ الخلفية القاتمة التي بداخله تجاه الشيعة ، وهذه الخلفية توحي له
>دائماً : بأن كل أمر يقول به الشيعة فهو خطأ حرام غير جائز وغير مباح ، حتى وإن
>أتوا بأمثال الجبال من أدلة قرآنية ونبوية أو من آثار من صحابة .
>فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
>
>طريفة :
>أحد الإخوة السنة يقول لي : الزواج بنية الطلاق حلال مباح ، والدليل إنه ربما
>أحبها وأراد أن يكمل معها بقية حياته ، فيصبح زواجاً دائماً ، وهذا دليل على أن
>هذا الزواج جائز حلال ، يعني هناك احتمالية لأنْ يتحول إلى زواج دائم.
>فقلت له : وكذلك زواج المتعة ، فيمكن له أن يحبها ويريد أن يكمل معها بقية
>حياته ، فيصبح الزواج زواجاً دائماً. فما الفرق؟؟
>فقال : لالالالالا ، هذا غير!!
>فقلت : وكيف هذا غير ؟؟
>قال : هذا غير!!
>فقلت : فما هو هذا الغير ؟؟؟
>فقال : هذا غير ، وبس!!
>فقلت : أحسنتم مولانا على هذا التوضيح .وبس!!
>
>وطريفة أخرى :
>أحد الاخوة من أهل السنة ، قال لي : هل تستطيع أن تذكر لي بعض الحكمة من تشريع
>زواج المتعة الذي تزعمون ؟؟
>فقلت له : إنما شُرِّع زواج المتعة كحل طارئ لحالة طارئة ، فمثلا لنفرض أن هناك
>امرأة مطلقة ، طُلّقت فلم يأتها نصيبها بعد طلاقها من زوجها الأول ، فما هو
>الحل لها ؟؟
>أليست الفطرة التي فطر الله الناس عليها – وهي حاجة الرجل للمرأة وحاجة المرأة
>للرجل - ذكوراً أم إناث تدعوهم لما يعفّون به أنفسهم من الوقوع في المزالق ؟
>أليست هذه المرأة من البشر ؟؟
>ألا تحمل نفس الشعور الذي تشعر به الأخريات من أخواتها!!؟؟
>فقال : صحيح ، ولكن يجب عليها أن تصبر ...!!
>فقلت : سبحان الله ..!! أنت بهذا تتهم الشرع – والعياذ بالله – أنه لم يعالج
>بعض الحالات التي قد تطرأ في المجتمع الاسلامي بالعلاج الحلال المباح ..!!
>فهل الشرع ناقص ، أو غير قادر على العلاج؟؟؟
>إذن لماذا لا يصبر من يسافر إلى خارج بلاده ؟؟
>ولماذا شرَّعتَ له "الزواج بنية الطلاق"؟؟؟
>فلتأمره بالصبر!!
>فلم يُحِرْ جواباً ..!!
>ولكن استأنف بقوله : ولكن ألا تخشى أن يتم التلاعب بزواج المتعة ، فيعمل الرجل
>عدة علاقات مشبوهة على أساس أنها زواج متعة وهي ليست كذلك ؟؟
>فقلت : ولمَ وضعَ الله العقاب إذن..!!
>فالله حينما أنزل التشريعات ، إنما شرعها وطلب منا الإلتزام بها وفق الضوابط
>الشرعية ، فإذا ما خالف أحد منا هذه الضوابط استحق العقاب.!
>فنحن لو عملنا بهذا الاطّراد المعوجّ – ألا تخشى ألا تخشى - في كل القضايا
>الشرعية لم يبقَ لنا شرع أصلا.
>ولنضرب لك مثلاً : لو كان أحدهم يملك مالاً لا حدَّ له ، وهذا الرجل مغرمٌ
>بكثرة التزويج ، فبماله يستطيع أن يتزوج امرأة يوماً أو بعض يوم فيطلقها ، ثم
>يأخذ غيرها ويقضي معها يوماً فيطلقها ، وهكذا بأخرى وأخرى .
>فهذا الرجل استخدم الحلال المباح في فعل غير حسنٍ لا في الشرع ولا في العرف.
>فهل معنى هذا أن العيب في الزواج ؟؟ أم العيب في الرجل ؟؟
>ومثال آخر :
>لو أن أحدهم كل يوم يصلي جماعة بالمسجد ، وهذا بعد أن تنتهي الصلاة يسبق
>المصلين فيسرق أحذيتهم ، فهل الصلاة هنا حثّته على السرقة ؟؟
>وهل ينبغي لنا أن نقاطع هذا المسجد نتيجة هذه السرقات التي تحدث فيه ؟؟ أم
>نعاقب السارق لكون المسجد لا ذنب له!!؟؟
>فكذلك زواج المتعة ، من استخدمه استخداماً سيئاً وتلاعب به يُعاقب .
>والأمثلة كثيرة على مباحات أُتُّخِذَت ذريعة للتلاعب ، فهل نُحَرِّمها لكون
>خمسة أو عشرة تلاعبوا بها ؟؟
>فقال : ولو ، ولو ، المفروض إنها تصبر ، تصبر ، تصبر ..!!
>فقلت : خلاص يا سيدي ، فلتصبر رحمة الله عليها!!!
>
>النتيجة النهائية :
>زواج المتعة شرعه الله سبحانه وتعالى كحل لبعض الحالات الطارئة في المجتمع
>الاسلامي ، التي هو أعلم بها منا حين شرعها ، على أنه لا ضير لمن فعله في حالة
>حاجته إليه طالما أنه حقق شروطه الكاملة ، ولم يُشرَّع كبديلٍ عن الزواج الدائم
>كما يظنه البعض ، وإنما لوضع طارئ ، على أنه لو عمله أحد بشروطه فلا ضيرَ عليه.
>فلا يوجد فيه أي جبر ، أو وجوب.
>وهذا الزواج له شروطه التامة كأي زواج شرعي كما ذكرنا ، فيجب الإلتزام بلوازمه
>الشرعية ، فإن حدث وأنجبت منه زوجته ولداً يُنسبُ إليه شرعياً كلٍّ يرث الآخر ،
>ونترك التفصيل للكتب التي بحثت هذا الأمر ففيها كفاية؟
>وكذلك الزواج بالأربع شرعه الله لحلٍّ ، ولا ضير لمن فعله والتزم بشروطه.
>وكذا زواج المسيار ، أفتى به علماء الجزيرة كحلٍّ لبعض الحالات المنتشرة في
>المجتمع ، من عنوسة وخلافها ، والأمر مبحوث لا حاجة لي لبسط مزيد من الكلام
>حوله.
>وكذا "الزواج بنية الطلاق". وقد ذكرنا وجهة نظر من أفتى به.
>كلها كحلٍّ ، طالما أن المرء المسلم التزم بشروطها ونواتجها.
>
>على أن المتعة تعضدها أدلة قرآنية ونبوية ، وآثار من الصحابة كثيرة يجدها
>المتتبع لها ، وليس هنا مورد لسردها ، فقد صُنّفت فيها التصانيف العديدة لعلماء
>أجلاّء غير قليلين عبر السنين المتطاولة ، أثبتوا فيها شرعية هذا الزواج.
>بخلاف "المسيار" ، فلم يُفتى به إلا في العصر الحالي.
>على أن "الزواج بنية الطلاق" ، هو نفس زواج المتعة في الجملة هو هو بلا فرق ،
>ولكن من يذهب إليه لا يحدد المدة صراحة .
>وسؤالي الأخير : أليس في هذا أكبر غشّ للمرأة ؟؟
>أن توهمها أنك ستتزوجها زواجاً دائماً ، وتُفَاجأ في نهاية المطاف بطلاقك لها ،
>بعد أن بنت آمالاً عريضة ..!!؟؟
>أليس في هذا أكبر صاعقة تنزلها على المرأة ؟؟
>فهذا بخلاف زواج المتعة ، فهي تعلم بالمدة المحددة ، وليس فيه أي غش ..!!
>
>وأخيراً أختم بما يلي :
>1-هذا البحث كُتب كما قلنا للعقلاء فقط ممن هجر التقليد الغير قائم على أسس
>علمية ، فإن كنتَ تدّعي هذا فلا تكتفي بقراءة واحدة له ، بل أعد القراءة مرة
>أخرى بأكثر تركيز مبتعداً قدر الإمكان عن تلك الخلفية التي تقول : إن كل ما
>يأتي به الشيعة هو مخالف للشريعة ، وإن جلبوا ما جلبوا من براهين وأدلة.
>2-لم نذكر أي مصدر لأي أمر نقلناه عن أحد ، فلقد كفتنا شهرتها عن ذكر مصدرها.
>أقول : ولو شئنا لنقلنا من الفتاوى الغريبة الشاذة في الفقه السني ما يشيب لها
>رأس الوليد.
>بعد هذا أيمكن لأحد أن يعيد السؤال المعنون به هذا البحث ...!!؟؟
>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
>
>
>-------Original Message-------
> "بحثٌ أُخاطِبُ به العقلاء فقط"
>بسم الله الرحمن الرحيم
>الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وبعد :
>كثيراً ما يقابلني هذا السؤال من الإخوة أهل السنة عند حواري معهم بخصوص "زواج
>المتعة" ، أو ما يسمى بـ "الزواج المؤقت" ، ظانين أنهم بهذا يملكون أقوى دليل
>يمكنهم به قطع حجة الشيعة بخصوص حلية هذا الزواج الشرعي ، فتراهم يدّخرون هذا
>الدليل المُحكم – في حسبانهم- كورقة رابحة أخيرة حين تعوزهم الحجج والبراهين ،
>فيلجأون لهذا السؤال يظنون أنهم يُحرجون به المحاور الشيعي ليقطعوا حجته...!!
>طبعاً يكون جوابي للسائل – وأتحدث عن نفسي – بالنفي..!!
>فينبري الطرف المحاور بما يلي ، وكأنه لاحت له رايات النصر : إذن كيف تقول
>بحلية زواج لا ترضاه على أهلك ....!!؟؟
>وقوله الأخير ناتج – للأسف – عن مشكلة في التفكير لديه ، لعدم إلمامه بأبسط
>أحكام الشريعة ومداليلها ، وإنما يفكر بتفكير ناتج عمّا تولّدَ بداخله من
>محاولة للخروج من الأزمة التي أوقع نفسه بها ، فطغى هذا التفكير بداخله على
>النظر الأولي لأبسط أحكام الشريعة.
>فهل كل مباحٍ واجب ...!!؟؟
>إذن رعي الغنم واجب على كل المسلمين كونه مباحاً ، وكل مباحٍ واجب من هذه
>الحيثية...!!
>والعمل في تنظيف الطرقات واجبٌ أيضاً على جميع المسلمين كونه مباحاً ، وكل
>مباحٍ واجب..!!
>وأمثلة كثيرة جداً لأمور مباحة في الشريعة الإسلامية ، ولا قائل بوجوبها على
>الجميع.
>فعليه ترى هؤلاء غفلوا ، أو ربما تغافلوا عن أن الأحكام الشرعية تنقسم إلى (
>دون الدخول في تفاصيل وتفريعات معقدة) مباحات ومحرمات ، كما يلي:
>أولا : المباحات :
>وتنقسم المباحات إلى عدة أقسام هي :
>1-مباح واجب : (وهو مايلزم المسلم فعله ، فإن لم يفعله لحقه الإثم كالصلاة
>والزكاة وخلافها).
>2-مباح مستحب : (وهو ما حَثّ عليه الشارع الحكيم وبشر بالجزاء الحسن في فعله ،
>كأعمال الخير وخلافها ، وإن لم يفعلها لا يلحقه الإثم ).
>3-مباح مكروه : ( وهو ما نبّهنا الشارع بالابتعاد عنه قدر المستطاع ، وهو ما لا
>يصل إلى الحرمة ، طالما ليس فيه ضرر على الغير )
>
>ثانيا : المحرمات : (وهي ما لا يجوز فعلها ، فإن فعلها المرء لحقه الإثم ،
>كالسرقة والزنا والكذب وخلافه).
>
>إذن ففي الشريعة الاسلامية يوجد عندنا مباحات ومحرّمات ، فالمباحات تندرج تحتها
>عدة أقسام ذكرناها بشكل عام دون الدخول في تفصيلاتها أو متعلّقاتها بأحكام أخرى
>وحكم كل نوع ، وهكذا ، فليس هنا محل بسطه ، ولكن ذكرناها بشكل عام تسهيلا
>للقارئ الكريم.
>وكذلك المحرمات ذكرناها على العموم فلم ندخل في تفاصيلها.
>بعد أن عرفنا هذا الأمر ، نأتي الآن إلى التحدّث عن عدد من الأنكحة المنصوص
>عليها في فقه المسلمين بالإباحة -على اختلاف بينهم – ، ولكن في أي قسم من
>المباحات ندرجها ..!!؟؟
>هل المباح الواجب أم المستحب أم المكروه ؟
>طبعاً لا يوجد أحد يقول بوجوبها ، وأنها واجبة على جميع المسلمين ، ولسنا في
>حاجة لإثبات هذا الأمر.
>إذن لم يبقَ إلا القول : إما باستحبابها ، أو بكراهيتها!!
>وبالنظر إلى الحكمة من تشريعها ، إضافة إلى الأخذ بالإعتبار النظر في العناوين
>الثانوية للمسألة وخلافه ، وهذا باب واسع في الفقه ليس هنا محل بسطه . على أنه
>لا قائل بكراهيتها في نفسها كزواج شرعي مستوفٍ لجميع الشرائط . فلم يبقَ إلا
>القول باستحبابها على الأصالة الأولية في الإباحة.
>أو لِنُسَهِّل الأمر دون الدخول في التعقيدات ولنقل هي من المباحات العامة.
>والأنكحة التي سنتحدث عنها هنا هي :
>1-زواج المتعة.
>2-زواج الأربع – زواج دائم -: ( يعني التزوج بأكثر من زوجة حتى الأربع ).
>3-زواج المسيار المعمول به في الجزيرة العربية حديثاً.
>4-الزواج بنية الطلاق.
>
>وإنما خصصنا الأمثلة بالأنكحة المذكورة لتعلقها بما نحن بصدد دراسته ، وتقريباً
>للمعنى .
>الزواج بأكثر من امرأة – زواج دائم – إلى أربع نساء:
>التزوج بأكثر من زوجة حتى الأربع لا أحد يختلف أنه حلال جائز مباح ، مع أن كثير
>من النساء إن لم يكن كلهن لا يرضين به الزواج ، فلا تجد امرأة تقبل أن يتزوج
>عليها زوجها بامرأة أخرى ، إلا في حالات نادرة جداً ، ومع هذا فلا يمكن للشارع
>الحكيم أن يَخْضَع لأهواء النساء الغير راغبات في تزوج أزواجهن عليهن بأخريات
>!!
>ليس هذا فحسب! ، بل أنت – يا رعاك الله – يا من تعترض على زواج المتعة ، وتطرح
>السؤال الذي عُنوِنَ به الموضوع تريد إحراج الشيعة به ، فأنا هنا أطرح عليكَ
>نفس السؤال ، وكذا عدة أسئلة لاحقة سنأتي عليها إنشاء الله – طالما أن الأمر
>بهذا الشكل - :
>هل ترضى لابنتك أو لأختك أن يتزوج عليها زوجها ثلاث نساء أخريات ...!!؟؟
>هل ترضى بهذا ..!!؟؟
>قد تُجيبُ جوابَ معاند فتقول : نعم أرضى.!
>فحينها أقول : فهل سيرضى جميع أبناء الطائفة السنية – زوجات وآباء وأمهات -
>بهذا الذي رضيتَ به؟؟
>يعني هل سيرضى جميع الآباء من أهل السنة أن يتزوج أزواج بناتهم أو أزواج
>أخواتهم عليهن بنساء أخريات ..!!؟؟
>فأنت هنا مُخَيَّرٌ بين جوابين :
>إما أن تخالف الواقع الملموس المحسوس الذي لا يختلف فيه اثنان – ودونك الملفات
>الكثيرة من هذه القضايا المعلَّقة في المحاكم - فتعاند فتجيب بـ : نعم ، كلهم
>يرضون.!
>أو أن تكون منصفاً تريد الحق في الحوار والوصول للحقيقة فتجيب بقولك : لا ، ليس
>كل الزوجات وآبائهن وأمهاتهن من أهل السنة يرضون أن يتزوج زوج البنت عليها
>بامرأة أخرى.
>فإن أجبت بالجواب الأول ، فالموضوع منتهٍ معك ، لكونك لا تريد الحقيقة ، ولا
>تسير حيث يسير الدليل ، بل تُسَيِّرُكَ العاطفة .
>فعندها أقول لك : إذن توقف عند هذه النقطة ، فلاتُكمل!!
>ولا تتعب نفسك ، ولا تجهدها...!!
>فدع من يريد الحقيقة أن يكمل بدلاً منك ، ولتبقَ حيث أنت!! ترى الشمس في كبد
>السماء ، والكل يسمعك تردد : ما أطول هذا الليل..!!
>وأما إن أجبت بالجواب الثاني فتفضل معي على الرحب والسعة.!!
>فأقول : إذن فهل معنى هذا أن إرادة زوج البنت ، أو زوج الأخت في التزوج بأخرى
>دخلت في نطاق التحريم ، نتيجة لرفض أب الزوجة أو أخوها لهذا الزواج؟؟!!!.
>هل سيتوقف ، أو هل سَيُبْطَلُ حكمُ الله نتيجة عدم رضى الآباء أن يتزوج زوج
>ابنته على ابنته امرأة أخرى؟؟
>وهل سيتوقف ، أو هل سيبطل حكم الله نتيجة عدم رضى الأم أن يتزوج زوج ابنتها على
>ابنتها امرأة أخرى أيضاً؟؟
>بمعنى آخر : هل يمكننا أن نقول : أن الزواج بأخرى حرام لا يجوز لأن هذا الأب لا
>يرضى أن يتزوج صهره على ابنته بامرأة أخرى؟؟
>
>أقول : تلفَّت يميناً ويساراً ، فتخيَّر أي جواب تريد أن تجيب به ، فهو نفس
>جوابي على إشكالك بخصوص عدم رضى أو رفض الأب أو الأخ الشيعي زواج المتعة لبنته
>أو لأخته...!!
>وأي تأويل ستضعه لتبرير فعل الأب السني فهو نفس تأويلي.
>
>مع ملاحظة أمر مهم جداً :
>وهو أن الزوج الذي يريد أن يتزوج على امرأته امرأةً أخرى إنما سيقدم على أمرٍ
>جائز مباح ..
>فسؤالي هنا : ما حكم من يمنع رجلاً أراد فعل أمراً جائزاً مباحاً ، وربما كان
>أمراً ضرورياً في مثل مرض الزوجة الأولى مثلاً ، أو عدم الاستقرار معها ، أو أي
>ضرورة أخرى هو يراها وجيهة من ناحية تكليفه الشرعي؟؟؟
>
>وهذا يختلف عن الأمر بالنسبة لامتناع أو رفض الأب لزواج المتعة لابنته أو لأخته
>
>فهناك نرى الزوج يريد أن يفعل الحلالَ –الذي قد يكون ضرورياً له- فيُمنَع ،
>بحيث يقف في وجه إقدامه على فعل الحلال كل من : الزوجة والأب والأم مثلا.
>يعني أن فعل الزوج هنا فيه إقدام.
>بينما الأمر في امتناع الأب عن زواج المتعة لابنته ليس فيه إقدام.
>
>ولنضرب لذلك مثلاً بسيطاً :
>رجلٌ مقتدر أراد أن يقوم بأمر جائزٍ حلال مباحٍ ، تحت أي عنوان للإباحة الغير
>مكروهة ، والأمثلة كثيرة ، فيمنعه رجل آخر بكل قدر وطاقة عن فعل هذا المباح
>الغير مكروه ، فبداهةً يُؤثَمُ المانع له ، لأنه وقف في وجه رجل أراد أن يفعل
>المباح.
>بينما لو رأينا رجلاً آخراً مقتدراً لا يريد أن يفعل الأمر المباح الحلال
>الفلاني حتى وإن قيل له : إفعل ، لا يفعل!. فهنا لا يلحقه أي إثم طالما أنه غير
>داخل تحت نطاق الوجوب. وهذا أمر واضح جليّ لا أراني بحاجة لمزيد توضيح.
>وهنا إشكال مهم ، عرضه عليَّ أحد الإخوة من أهل السنة وهو : ماذا لو جاءك – على
>سبيل المثال - أحد يطلب ابنتك زواج متعة ، وأنت رفضت ، ولكن ابنتك موافقة؟؟!!
>أليس أنت هنا وقفت في وجه الفعل الحلال المباح ؟؟!!
>أليس هذا هو نفس ما أشكلتَ به على من يريد منع زوج ابنته من الزواج بأخرى ؟؟
>أقول : هنا يختلف الأمر ، فهنا أنا أتصرف بحكم ولايتي على ابنتي ، أو على أختي
>مثلاً ، وتشترط فيها موافقة الولي (على أقوال فيها وتفصيل ليس هنا مورده) ،
>فأنا أرى الأنسب لها ، مثلما يتصرف أيّ أبٍ –سنياً كان أو شيعياً- حين يتقدم له
>أَحَدٌ لخطبة ابنته البكر للزواج بها زواجاً دائماً مثلاً.
>بينما الأمر هناك يختلف اختلافاً تاماً ، فلا ولاية للزوجة على الزوج وكذا لا
>ولاية لأبيها أو لأمها أو لغيرهما على زوجها.
>ملاحظة مهمة :
>أقول ومن باب التنزُّل ، ومن باب فرض المحال ، وفرض المحال ليس بمحال كما هو
>مقرر ، فلو قلنا وتنزّلنا أنني أنا الأب الشيعي الغير موافق لأن تتزوج ابنتي
>زواج متعة سيلحقني الإثم نتيجة رفضي لهذا المباح ، فهناك الزوجة والأب والأم –
>من أهل السنة - الذين رفضوا للزوج أن يتزوج بأخرى سيلحقهم إثمٌ أكبر من الإثم
>الذي سيلحقني ، للأسباب المذكورة أعلاه.
>كما أن الإشكال هناك – بخصوص الاعتراض على الزوج في زواجه بأخرى - لم يزل
>قائماً ، ولم يُحَلّ ، والفرق بين الإشكالين واضح وكبير ، فإن كان في رفض الأب
>الشيعي لزواج المتعة لابنته – في الفرض السابق - تشنيعاً عليه ، ففي رفض الزوجة
>والأب والأم من أهل السنة لزواج زوجها عليها - من باب أولى - أكثر شناعة!!..
>فتأمّل هذا ولاحظه بعين الإنصاف!!!.
>
>زواج المسيار :
>أما بالنسبة لهذا الزواج فهو أمر مشتهر اشتهار الشمس في ظهيرة يوم أبيض ، وهو
>أن يتزوج الرجل بامرأة بمهر معين ، على ألاَّ يتكفل بنفقاتها ولا بسكنها ، ولا
>بالأمور المتعلقة بالزوجة.
>فالزوجة تسكن في بيت أهلها ، أو في بيتها إن كانت تملك بيتاً مثلاً ، فيأتيها
>متى شاء للنوم معها ، أو حسب المتفق بينهما ، يعني يسيّر عليها متى شاء ، أو
>حسب المتفق بينهما ، ولهذا سمّي بـ"المسيار"..!!
>ونفس السؤال نسأله للأب من أهل السنة والجماعة : هل ترضى لابنتك ، أن تتزوج هذا
>الزواج ؟؟
>بأن تصبح موضعاً لفراش الرجل فقط ، فمتى ما دعته شهوته ركب سيارته واتجه إليها
>فيقضي وطره منها ثم يعود من حيث جاء...!!!؟؟؟
>أين الاستقرار ؟
>أين الأسرة ؟
>أين المعاشرة ؟
>وأين وأين وأين وألف أين وأين....!!!؟؟؟
>
>والسؤال أيضاً موجه لأخواتنا بنات أهل السنة والجماعة : هل ترضين بهذا الوضع ؟؟
>ولو خُيرتي بين الزواج الدائم ، وبين زواج المسيار ، فما تختارين ؟؟
>أنتِ بين أمرين ، إما أن تقولي : سأختار زواج المسيار وأترك الزواج الدائم...!!
>أو تقولي : سأختار الزواج الدائم.
>
>فإن اخترتي المسيار وتركتي الدائم سنقول لكِ : لمَ اخترتي زواج المسيار وتركتي
>الزواج الدائم ؟؟
>هل لأنه أفضل من الزواج الدائم ؟
>وما الفضل الذي فيه ، خصوصاً لبنتٍ بكرٍ صغيرةٍ ؟؟
>أذكري لنا الأسباب التي جعلتكِ تفضلي وتختاري زواج المسيار وتتركي الزواج
>الدائم؟؟
>فإن كان هناك فضلٌ له فاذكريه لنا ؟
>وإن لم يكن بينهما فرق في الفضل ، وقلتي أن كلاهما جيد ، ولا تفاضل بينهما ،
>ولكني اخترت هذا بلا أي مرجّح ، يعني ممكن أن أقبل هذا وأقبل هذا ، فأنا مخيرة
>، فلا ضيرَ عليَّ إن قبلتَ هذا أو هذا!!
>حينها سنقول لكِ : حسناً احتفظي بالجواب الأخير إن كان هذا جوابكِ ، لأننا
>سنحتاجه لاحقاً ، فلا تنسي هذا جيداً ...!!
>
>أما إن كان في "زواج المسيار" فضلٌ كما ذكرنا ، فَفَضَّلْتِيه به على الدائم
>فاذكريه...!!
>
>أما إن اخترتي الزواج الدائم وفضلتيه على زواج المسيار..!!
>فسنقول لك : لمَ فضلتي هذا الزواج على زواج المسيار ؟؟
>وما هي الأسباب التي دعتكِ لأن تختاري الزواج الدائم ؟
>هل لأن زواج المسيار مُحَرَّمٌ غير مباحٍ لا يجوز في رأيك ؟؟
>لا أظنك أن تذهبي لهذا الرأي ، فلستِ بفقيهة حتى تفتي في قبالة من أفتى من
>علماء الجزيرة العربية بحلية هذا الزواج!!
>إذن أنتِ أمام خيار لا محيص لكِ منه وهو القول : إنني أعترف بحلية زواج المسيار
>، ولكني اخترت الزواج الدائم لأسباب معينة!
>فسنقول : ما هي هذه الأسباب ؟
>هل أن الزواج الدائم أفضل من زواج المسيار ؟
>وبمَ فضّلتي هذا الزواج الدائم على المسيار ؟
>اذكري لنا قليلاً من فضائل الزواج الدائم بحيث جعلتكِ تفضليه على المسيار ؟
>أم ستقولي : لا يوجد فضل لهذا على هذا ، كما افترضناه آنفاً ..!!؟؟
>
>
>أقول : نخرج بنتيجة معينة وهي :
>إن كان قولكِ بأنه لا فضل لهذا الزواج على هذا الزواج ، وبالمساواة في الفضل
>وفي النتائج المترتبة عليهما وخلافه – ولا أظنك تقولي بهذا لأنه مخالف للفطرة
>ولكن على سبيل الفرض – وأنك اخترتي الدائم أو المسيار بلا مرجّح لهذا على هذا.
>فأنا أقول كذلك : فعلى سبيل الفرض الأخير ، فلماذا لا تقبل قولي بأن الزواجين
>الدائم والمتعة هما في الفضل سواء عند المرأة الشيعية وكذا في النتائج المترتبة
>عليهما ، فما بال الأمر اختلف هنا...!!؟؟
>ولنضرب مثلا بسيطاً :
>بنت شيعية خُيِّرت بين زواج دائم وزواج متعة ، فهي الآن بين خيارين كلاهما حلال
>جائز ، فإما أن توافق فطرتها فتختار الزواج الدائم وهو حلال مباح ، أو تخالف
>فطرتها كما خالفتها البنت السنية في زواج المسيار – خصوصاً وهي بنت صغيرة بكر –
>فتختار زواج المتعة وهو حلال مباح أيضاً ، كما المسيار حلال مباح .
>فهي إما اختارت الزواج الدائم بمرجحات معينة ، أو اختارته بلا مرجحات ، كما
>افترضناه في المسيار .
>أو إنها اختارت زواج المتعة بمرجحات معينة ، أو اختارته بلا مرجحات ، كما
>افترضناه أيضاً في زواج المسيار أعلاه.
>
>النتيجة الأخيرة لهذه النقطة:
>الأمر في المتعة والمسيار سواء ، وما يمكن أن يُشْكَلُ به في المتعة ،
>فسيُشكَلُ به في المسيار بلا فرق إطلاقاً ، فحكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز
>واحد كما هو مقرّر.
>فإذا كان لا يجوز هنا ، فهو لا يجوز هنا أيضاً على نفس المقياس الواحد...فتأمل
>هذا كثيراً واحفظه!!.
>
>الزواج بنية الطلاق :
>وهو مثلا أن يسافر المسافر إلى بلد بعيدة عن أهله وعشيرته ، كالطلاب مثلا أو
>التجار ، فيُخافُ عليهم من الوقوع في الفتنة هناك ، وتحصيناً لهم من الوقوع
>فيها يمكن لهم أن يعقدوا الزواج على أي امرأة يختارونها ، ولكن حيث أن هذا
>الطالب أو التجار لا يريد أن يرتبط بها ارتباطاً أبدياً ، فهو يريد أن تبقى معه
>فترة دراسته أو عمله في بلدها ، قصرت المدة أو طالت ، فقد تكون عدة أيام ، أو
>عدة أشهر ، أو عدة سنين ، فيعقد عليها زواجاً بنية طلاقها بعد انتهاء سفره.
>وهو مخير بين إخبارها ، أو إخبار أهلها ، وبين عدم إخبارهم ، بشرط أن لا تُحدّد
>المدة في عقد النكاح..!!
>لماذا .....!!؟؟
>لكيلا يصبح الزواج "زواج متعة" ، وهو الذي تقول به الشيعة..!!
>
>أقول : وهذا الزواج – أعني الزواج بنية الطلاق - يقول به ابن تيمية ، وابن
>قدامة الحنبلي في المغني ، وأفتى به مفتي السلفية في الجزيرة العربية ابن باز ،
>وتجد فتواه في موقعه على الإنترنت ، وهي مشهورة متداولة .
>ولكن الشيخ ابن عثيمين يُحرِّم هذا الزواج ، ولا يذهب إلى إباحته ، لأنه نفس
>زواج المتعة الذي تقول به الشيعة ، وحيث أن زواج المتعة حرام ، إذن فالزواج
>بنية الطلاق حرام!!.
>إضافة إلى أنه يقول أن في هذا الزواج – أعني الزواج بنية الطلاق – غش وخداع
>للزوجة!! فلهذا هو حرام ، لا يجوز.
>أقول : إنه ليحزن المرء أن تصل بالمخالف المكابرة بحيث أنه يقول أن الزواج بنية
>الطلاق لا شيء فيه ، بينما زواج المتعة حرام ...!!
>فعلاً لا أجد تبريراً لهذا القول وهو تحريم زواج المتعة ، وفي نفس الأمر القول
>بحليّة الزواج بنية الطلاق إلا المكابرة الممقوتة ...!!
>أو إنه لا يدري ما يقول ...!!
>فتسيِّرُهُ الخلفية القاتمة التي بداخله تجاه الشيعة ، وهذه الخلفية توحي له
>دائماً : بأن كل أمر يقول به الشيعة فهو خطأ حرام غير جائز وغير مباح ، حتى وإن
>أتوا بأمثال الجبال من أدلة قرآنية ونبوية أو من آثار من صحابة .
>فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
>
>طريفة :
>أحد الإخوة السنة يقول لي : الزواج بنية الطلاق حلال مباح ، والدليل إنه ربما
>أحبها وأراد أن يكمل معها بقية حياته ، فيصبح زواجاً دائماً ، وهذا دليل على أن
>هذا الزواج جائز حلال ، يعني هناك احتمالية لأنْ يتحول إلى زواج دائم.
>فقلت له : وكذلك زواج المتعة ، فيمكن له أن يحبها ويريد أن يكمل معها بقية
>حياته ، فيصبح الزواج زواجاً دائماً. فما الفرق؟؟
>فقال : لالالالالا ، هذا غير!!
>فقلت : وكيف هذا غير ؟؟
>قال : هذا غير!!
>فقلت : فما هو هذا الغير ؟؟؟
>فقال : هذا غير ، وبس!!
>فقلت : أحسنتم مولانا على هذا التوضيح .وبس!!
>
>وطريفة أخرى :
>أحد الاخوة من أهل السنة ، قال لي : هل تستطيع أن تذكر لي بعض الحكمة من تشريع
>زواج المتعة الذي تزعمون ؟؟
>فقلت له : إنما شُرِّع زواج المتعة كحل طارئ لحالة طارئة ، فمثلا لنفرض أن هناك
>امرأة مطلقة ، طُلّقت فلم يأتها نصيبها بعد طلاقها من زوجها الأول ، فما هو
>الحل لها ؟؟
>أليست الفطرة التي فطر الله الناس عليها – وهي حاجة الرجل للمرأة وحاجة المرأة
>للرجل - ذكوراً أم إناث تدعوهم لما يعفّون به أنفسهم من الوقوع في المزالق ؟
>أليست هذه المرأة من البشر ؟؟
>ألا تحمل نفس الشعور الذي تشعر به الأخريات من أخواتها!!؟؟
>فقال : صحيح ، ولكن يجب عليها أن تصبر ...!!
>فقلت : سبحان الله ..!! أنت بهذا تتهم الشرع – والعياذ بالله – أنه لم يعالج
>بعض الحالات التي قد تطرأ في المجتمع الاسلامي بالعلاج الحلال المباح ..!!
>فهل الشرع ناقص ، أو غير قادر على العلاج؟؟؟
>إذن لماذا لا يصبر من يسافر إلى خارج بلاده ؟؟
>ولماذا شرَّعتَ له "الزواج بنية الطلاق"؟؟؟
>فلتأمره بالصبر!!
>فلم يُحِرْ جواباً ..!!
>ولكن استأنف بقوله : ولكن ألا تخشى أن يتم التلاعب بزواج المتعة ، فيعمل الرجل
>عدة علاقات مشبوهة على أساس أنها زواج متعة وهي ليست كذلك ؟؟
>فقلت : ولمَ وضعَ الله العقاب إذن..!!
>فالله حينما أنزل التشريعات ، إنما شرعها وطلب منا الإلتزام بها وفق الضوابط
>الشرعية ، فإذا ما خالف أحد منا هذه الضوابط استحق العقاب.!
>فنحن لو عملنا بهذا الاطّراد المعوجّ – ألا تخشى ألا تخشى - في كل القضايا
>الشرعية لم يبقَ لنا شرع أصلا.
>ولنضرب لك مثلاً : لو كان أحدهم يملك مالاً لا حدَّ له ، وهذا الرجل مغرمٌ
>بكثرة التزويج ، فبماله يستطيع أن يتزوج امرأة يوماً أو بعض يوم فيطلقها ، ثم
>يأخذ غيرها ويقضي معها يوماً فيطلقها ، وهكذا بأخرى وأخرى .
>فهذا الرجل استخدم الحلال المباح في فعل غير حسنٍ لا في الشرع ولا في العرف.
>فهل معنى هذا أن العيب في الزواج ؟؟ أم العيب في الرجل ؟؟
>ومثال آخر :
>لو أن أحدهم كل يوم يصلي جماعة بالمسجد ، وهذا بعد أن تنتهي الصلاة يسبق
>المصلين فيسرق أحذيتهم ، فهل الصلاة هنا حثّته على السرقة ؟؟
>وهل ينبغي لنا أن نقاطع هذا المسجد نتيجة هذه السرقات التي تحدث فيه ؟؟ أم
>نعاقب السارق لكون المسجد لا ذنب له!!؟؟
>فكذلك زواج المتعة ، من استخدمه استخداماً سيئاً وتلاعب به يُعاقب .
>والأمثلة كثيرة على مباحات أُتُّخِذَت ذريعة للتلاعب ، فهل نُحَرِّمها لكون
>خمسة أو عشرة تلاعبوا بها ؟؟
>فقال : ولو ، ولو ، المفروض إنها تصبر ، تصبر ، تصبر ..!!
>فقلت : خلاص يا سيدي ، فلتصبر رحمة الله عليها!!!
>
>النتيجة النهائية :
>زواج المتعة شرعه الله سبحانه وتعالى كحل لبعض الحالات الطارئة في المجتمع
>الاسلامي ، التي هو أعلم بها منا حين شرعها ، على أنه لا ضير لمن فعله في حالة
>حاجته إليه طالما أنه حقق شروطه الكاملة ، ولم يُشرَّع كبديلٍ عن الزواج الدائم
>كما يظنه البعض ، وإنما لوضع طارئ ، على أنه لو عمله أحد بشروطه فلا ضيرَ عليه.
>فلا يوجد فيه أي جبر ، أو وجوب.
>وهذا الزواج له شروطه التامة كأي زواج شرعي كما ذكرنا ، فيجب الإلتزام بلوازمه
>الشرعية ، فإن حدث وأنجبت منه زوجته ولداً يُنسبُ إليه شرعياً كلٍّ يرث الآخر ،
>ونترك التفصيل للكتب التي بحثت هذا الأمر ففيها كفاية؟
>وكذلك الزواج بالأربع شرعه الله لحلٍّ ، ولا ضير لمن فعله والتزم بشروطه.
>وكذا زواج المسيار ، أفتى به علماء الجزيرة كحلٍّ لبعض الحالات المنتشرة في
>المجتمع ، من عنوسة وخلافها ، والأمر مبحوث لا حاجة لي لبسط مزيد من الكلام
>حوله.
>وكذا "الزواج بنية الطلاق". وقد ذكرنا وجهة نظر من أفتى به.
>كلها كحلٍّ ، طالما أن المرء المسلم التزم بشروطها ونواتجها.
>
>على أن المتعة تعضدها أدلة قرآنية ونبوية ، وآثار من الصحابة كثيرة يجدها
>المتتبع لها ، وليس هنا مورد لسردها ، فقد صُنّفت فيها التصانيف العديدة لعلماء
>أجلاّء غير قليلين عبر السنين المتطاولة ، أثبتوا فيها شرعية هذا الزواج.
>بخلاف "المسيار" ، فلم يُفتى به إلا في العصر الحالي.
>على أن "الزواج بنية الطلاق" ، هو نفس زواج المتعة في الجملة هو هو بلا فرق ،
>ولكن من يذهب إليه لا يحدد المدة صراحة .
>وسؤالي الأخير : أليس في هذا أكبر غشّ للمرأة ؟؟
>أن توهمها أنك ستتزوجها زواجاً دائماً ، وتُفَاجأ في نهاية المطاف بطلاقك لها ،
>بعد أن بنت آمالاً عريضة ..!!؟؟
>أليس في هذا أكبر صاعقة تنزلها على المرأة ؟؟
>فهذا بخلاف زواج المتعة ، فهي تعلم بالمدة المحددة ، وليس فيه أي غش ..!!
>
>وأخيراً أختم بما يلي :
>1-هذا البحث كُتب كما قلنا للعقلاء فقط ممن هجر التقليد الغير قائم على أسس
>علمية ، فإن كنتَ تدّعي هذا فلا تكتفي بقراءة واحدة له ، بل أعد القراءة مرة
>أخرى بأكثر تركيز مبتعداً قدر الإمكان عن تلك الخلفية التي تقول : إن كل ما
>يأتي به الشيعة هو مخالف للشريعة ، وإن جلبوا ما جلبوا من براهين وأدلة.
>2-لم نذكر أي مصدر لأي أمر نقلناه عن أحد ، فلقد كفتنا شهرتها عن ذكر مصدرها.
>أقول : ولو شئنا لنقلنا من الفتاوى الغريبة الشاذة في الفقه السني ما يشيب لها
>رأس الوليد.
>بعد هذا أيمكن لأحد أن يعيد السؤال المعنون به هذا البحث ...!!؟؟
>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
>
>









تعليق