أما السلفية الذين يبدو تبنيهم للحملة ضد الشيعة في هذه الأيام، فإنا نعلم أن هذا ليس أول موقف لهم من الشيعة والتشيع بل من الإسلام والمسلمين.
فقبل قرنين أو أكثر، حين دبّ الوهن في المسلمين، وضعفت دولهم، وتوجهت أطماع الغرب الكافر لبلادهم، وبدأ يخطط للانقضاض عليها والقضاء على تلك الدول، انبعث السلفيون بمفاهيمهم المنحرفة في تفسير التوحيد والشرك، وما يستتبعها من الـحكم على عامة المسلمين بالكفر، واستحلال دمائهم وأموالهم، وسقوط حرمتهم، وبعنف قاس وعنجهية متطرفة، ليعيثوا في بلاد الإسلام ويضعفوا دولها، خصوصاً الدولة العثمانية التي كانت أهمّ تلك الدول وأقواها، بما تمتلك من قدسية عند كثير من المسلمين، بسبب الخلافة التي كانت عنوان حكمها، فقد لقيت من السلفيين الأمرين.
وقد عاثوا فساداً في هجوماتهم المتكررة على حرم الله تعالى، وعلى الحجاج قتلاً ونهباً، واستهانة بمقدسات المسلمين، حتى انقطع الحج في بعض السنين.
كما أولعوا بالتهجم على التشيع والاعتداء على مقدساته. وكم هاجموا مدينة كربلاء المقدسة رمز الشهادة والتضحية في سبيل الدين، ومهراق الدماء الزكية لأهل بيت النبوة (صلوات الله عليهم أجمعين). وقد أغرقوا في بعض تلك الهجومات في انتهاك الحرمات، حيث قتلوا كثيراً ممن كان في كربلاء، وهدموا قبر سبط النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سيد الشهداء الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، ونهبوا ما في الروضة المطهرة من النفائس.
وهاجموا أيضاً النجف الأشرف مرقد الإمام علي أمير المؤمنين (عليه أفضل الصلاة والسلام) مرات عديدة، إلا أنهم عجزوا عن اقتحام سورها، بعد أن قاد العلماء حملة الدفاع عنها.
واشتد فسادهم في بلاد الإسلام حتى تمّ للغرب ما أرادوا، وانتهت الدولة العثمانية وخلافتها، واقتسموا ممتلكاتها، ووقع الشرق الإسلامي في قبضتهم بعد الحرب العالمية الأولى. ثم تبع ذلك استيلاء السلفيين على الحرمين، واعتدوا على مقدسات المسلمين وقبور الأئمة (عليهم السلام) والصالحين، وسعوا في طمس آثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام). وبعد ذلك كله سكنت فورة السلفيين، وخمد صوتهم مدة طويلة، لعدم الحاجة لهم.
حتى إذا بدأت الصحوة الدينية تظهر في المسلمين، وتهددت مصالـح الغرب الكافر في الشرق الإسلامي، بعث السلفيون من جديد ـ بعنفهم، وأبواقهم، ومفاهيمهم المنحرفة، وما يملكونه من قوى مادية هائلة ـ ليشقوا كلمة المسلمين، ويفتتوا وحدتهم، ويزرعوا العداء والشحناء بينهم، ليكون بأسهم بينهم، وينشغلوا بأنفسهم عن عدوهم، وعما يراد بهم.
وقد جاؤوا الآن للمسلمين ـ بصورة الناصح الشفيق ـ ليحذروهم من الشيعة ويعرفوهم أنهم يكفرونهم، ويستحلون دماءهم وأموالهم، ليحذرهم المسلمون، ولا ينخدعوا بهم، حباً من السلفيين بالمسلمين، وشفقة عليهم. مغفلين مفاهيم السلفية
المنحرفة القاضية بتكفير المسلمين، ونسبة الشرك لهم، وإسقاط حرمتهم، وهدر دمائهم وأموالهم، ومتناسين ما فعلوه بالمسلمين ومقدساتهم مما أشرنا إلى بعضه آنفاً. وقد صدق المثل القائل: رمتني بدائها وانسلت. وإنا لله وإنا إليه راجعون. والحمد لله على كل حال، وهو خير الحاكمين.
(1) سورة إبراهيم الآية: 24 ـ 27.
منقول من كتاب في رحاب العقيدة
فقبل قرنين أو أكثر، حين دبّ الوهن في المسلمين، وضعفت دولهم، وتوجهت أطماع الغرب الكافر لبلادهم، وبدأ يخطط للانقضاض عليها والقضاء على تلك الدول، انبعث السلفيون بمفاهيمهم المنحرفة في تفسير التوحيد والشرك، وما يستتبعها من الـحكم على عامة المسلمين بالكفر، واستحلال دمائهم وأموالهم، وسقوط حرمتهم، وبعنف قاس وعنجهية متطرفة، ليعيثوا في بلاد الإسلام ويضعفوا دولها، خصوصاً الدولة العثمانية التي كانت أهمّ تلك الدول وأقواها، بما تمتلك من قدسية عند كثير من المسلمين، بسبب الخلافة التي كانت عنوان حكمها، فقد لقيت من السلفيين الأمرين.
وقد عاثوا فساداً في هجوماتهم المتكررة على حرم الله تعالى، وعلى الحجاج قتلاً ونهباً، واستهانة بمقدسات المسلمين، حتى انقطع الحج في بعض السنين.
كما أولعوا بالتهجم على التشيع والاعتداء على مقدساته. وكم هاجموا مدينة كربلاء المقدسة رمز الشهادة والتضحية في سبيل الدين، ومهراق الدماء الزكية لأهل بيت النبوة (صلوات الله عليهم أجمعين). وقد أغرقوا في بعض تلك الهجومات في انتهاك الحرمات، حيث قتلوا كثيراً ممن كان في كربلاء، وهدموا قبر سبط النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سيد الشهداء الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، ونهبوا ما في الروضة المطهرة من النفائس.
وهاجموا أيضاً النجف الأشرف مرقد الإمام علي أمير المؤمنين (عليه أفضل الصلاة والسلام) مرات عديدة، إلا أنهم عجزوا عن اقتحام سورها، بعد أن قاد العلماء حملة الدفاع عنها.
واشتد فسادهم في بلاد الإسلام حتى تمّ للغرب ما أرادوا، وانتهت الدولة العثمانية وخلافتها، واقتسموا ممتلكاتها، ووقع الشرق الإسلامي في قبضتهم بعد الحرب العالمية الأولى. ثم تبع ذلك استيلاء السلفيين على الحرمين، واعتدوا على مقدسات المسلمين وقبور الأئمة (عليهم السلام) والصالحين، وسعوا في طمس آثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام). وبعد ذلك كله سكنت فورة السلفيين، وخمد صوتهم مدة طويلة، لعدم الحاجة لهم.
حتى إذا بدأت الصحوة الدينية تظهر في المسلمين، وتهددت مصالـح الغرب الكافر في الشرق الإسلامي، بعث السلفيون من جديد ـ بعنفهم، وأبواقهم، ومفاهيمهم المنحرفة، وما يملكونه من قوى مادية هائلة ـ ليشقوا كلمة المسلمين، ويفتتوا وحدتهم، ويزرعوا العداء والشحناء بينهم، ليكون بأسهم بينهم، وينشغلوا بأنفسهم عن عدوهم، وعما يراد بهم.
وقد جاؤوا الآن للمسلمين ـ بصورة الناصح الشفيق ـ ليحذروهم من الشيعة ويعرفوهم أنهم يكفرونهم، ويستحلون دماءهم وأموالهم، ليحذرهم المسلمون، ولا ينخدعوا بهم، حباً من السلفيين بالمسلمين، وشفقة عليهم. مغفلين مفاهيم السلفية
المنحرفة القاضية بتكفير المسلمين، ونسبة الشرك لهم، وإسقاط حرمتهم، وهدر دمائهم وأموالهم، ومتناسين ما فعلوه بالمسلمين ومقدساتهم مما أشرنا إلى بعضه آنفاً. وقد صدق المثل القائل: رمتني بدائها وانسلت. وإنا لله وإنا إليه راجعون. والحمد لله على كل حال، وهو خير الحاكمين.
(1) سورة إبراهيم الآية: 24 ـ 27.
منقول من كتاب في رحاب العقيدة
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ



لقد ضحوا بالحسين لكي يعيشون هم
تعليق