من هم الأوثان الأربعة
يوجب الصدوق على المسلم أن يتبرأ من الأوثان الأربعة (الهداية ص44 للصدوق) .
والأوثان الأربعة عند الرافضة هم أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية. ولكنهم يقلبون أسماءهم استهزاء وجريا على سنة اليهود، فكانوا يقولون " الأوثان الأربعة هم أبو فصيل ورمع ونعثل ومعاوية" (بحار الأنوار31/607 تفسير العياشي2/116) .
وقد افتضح أمر هذه التقية الجبانة المجلسي والبروجردي والطريحي فقال المجلسي " أبو فصيل يعني أبو بكر" (بحار الأنوار28/328 طرائف المقال2/599 السيد علي بروجردي مجمع البحرين1/233 و3/173 للشيخ الطريحي) .
التستري حين تحدث عما أسماه بخلافة " فصيل وخلافة ابن الخطاب" ثم رد على من ادعي أن خلافتهما أولى (الصوارم المهرقة ص3) .
وأما عمر فقد قلبوا اسمه الى (رمع) وكنوه بذلك لضرورة التقية كما أشار إليه مشايخهم (بحار الأنوار36/101 إختيار معرفة الرجال1/264 للطوسي الحدائق الناضرة18/124 للبحراني ) .
وكذلك علي بن يونس العاملي الذي وصف أبا بكر بذلك أثناء الكلام على خلافته (الصراط المستقيم3/153) .
هل يبقى مع هذا الكفر إسلام ؟
وزعم القمي أن الآية نزلت في سورة البقرة هكذا: " إن الذين كفروا وظلموا آل محمد " ( أنظر تفسير القمي المقدمة1/10 ) . وهذا يعني أنهم يعتقدون بكفر من ظلم عليا بزعمهم وأخذ منه الإمامة .
رووا عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفر لن تقبل توبتهم. قال : نزلت في فلان وفلان وفلان . آمنوا بالنبي في أول الأمر حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي من كنت مولاه فهذا علي مولاه. ثم بايعوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ثم كفروا حيث مضى رسول الله فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم. فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء " ( الكافي 1/348 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ) .
ولزمهم الطعن في علي رضي الله عنه والحكم عليه بالردة حين حكموا على مخالف عقيدة الإمامة بأنه مرتد كافر. فإن قالوا: كان مرغما. قيل لهم هاتوا دليلا صحيحا متواترا على أنه كان مرغما وإلا لزمكم تكفيره .
المجلسي وباب كفر الثلاثة
روى الكليني الملقب بثقة الإسلام في كتابه الكافي " عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك، ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أحدّثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده -ثلاثة " علّق محقق كتاب الكافي شيخهم المعاصر علي أكبر الغفاري على هذا النص قائلا " يعني أشار عليه السّلام بثلاث من أصابع يده. والمراد بالثّلاثة سلمان وأبو ذرّ والمقداد" (الكافي2/244 وانظر رجال الكشّي: ص7، بحار الأنوار : 22/345) .
وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان " باب كفر الثّلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم" ( بحار الأنوار 8/208-252 وقد عد بعض شيوخهم المعاصرين هذا الكتاب بالمرجع الوحيد في تحقيق معارف المذهب. قاله البهبودي في مقدمة البحار، الجزء صفر ص19) .
وزعم آخرون من مشايخ الشيعة أن أبا بكر كان كافرا كفرا مساو لكفر إبليس، وأنه كان يبطن الكفر ويتظاهر بالاسلام (الصراط المستقيم للبياضي 3/129 إحقاق الحق للتستري 284 وعقائد الإمامية للزنجاني 3/27) .
إبليس عندهم خير من أبي بكر وعمر وهو موال لأهل البيت ، بل إنهم فضلوا إبليس على أبي بكر. فقد حدثت ضجة مؤخرا في الكويت بسبب تصريح أحد الشيعة أن " أعداءنا بالدرجة الأولى عمر ثم أبو بكر ثم إبليس" قاله ياسر الحبيب.وهذا ليس بعجيب من قوم روت كتبهم أن إبليس كان يحب عليا ويواليه .
قال شاذان القمي " وبالاسناد يرفعه إلى عبدالله بن عباس قال لما رجعنا من حج بيت الله مع رسول الله صلى الله عليه وآله فجلسنا حوله وهو في مسجده اذ ظهر الوحى عليه فتبسم صلى الله عليه وآله تبسما شديدا حتى بانت ثناياه فقلنا يا رسول الله مم تبسمت قال من ابليس اجتاز ينفر وهم يتلون علينا فوقف امامهم فقالوا من ذا الذى امامنا فقال انا ابو مرة فقالوا تسمع كلامنا فقال نعم سوأة لوجوهكم ويلكم أتسبون مولاكم علي بن ابي طالب (ع) فقالوا له أبا مرة من اين علمت انه مولانا فقال ويلكم أنسيتم قول نبيكم بالامس من كنت مولاه فعلي مولاه فقالوا يا ابا مرة أنت من شيعته ومواليه فقال ما انا من شيعته ومواليه ولكني احبه لانه من ابغضه احد منكم إلا شاركته في ولده وماله وذلك قول الله تعالى {وشاركهم في الاموال والاولاد} " (الفضائل ص158) .
وروى الصدوق عن علي أنه قال " عدوت خلف ذلك اللعين (يعني إبليس) حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره !! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه! فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلاّ شاركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت وخلّيت سبيله" (عيون أخبار الرضا1/77 بحار الأنوار27/149 و39/174 و60/245 الأنوار النعمانية2/168 للجزائري) .
• فماذا تتأمل من مذهب يجعل أول من أسلم برسول الله وهاجر معه شر من إبليس ؟
• وهل دخل إبليس في قول النبي عن علي " اللهم وال من والاه" فصار مواليا ؟
• وهل ظهرت قوة علي ضد إبليس بينما كان يستعمل التقية ضد أبي بكر وعمر وعثمان ؟
تكفيرالرافضة لأهل البيت وبخاصة عائشة
إن هذه الرّوايات التي تحكم بالرّدة على ذلك المجتمع المثالي الفريد، ولا تستثني منهم جميعًا إلا سبعة في أكثر تقديراتها، لا تذكر من ضمن هؤلاء السّبعة أحدًا من أهل بيت رسول الله باستثناء بعض روايات عندهم جاء فيها استثناء علي فقط ، وهي :
عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال : صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر. فقلت: فعمار؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة ( تفسير العياشي1/199 البرهان1/319 تفسير الصافي 1/38 ) .
وفي رواية أن عمار " حاص حيصة ثم رجع" (بحار الأنوار28/239) .
وكأنه ارتد أو حاد عن الصواب عندهم ثم رجع .
لقد حكموا بالردة في نصوصهم التي مر ذكرها، على الحسن والحسين وآل عقيل وآل جعفر، وآل العباس، وزوجات رسول الله أمهات المؤمنين.
بل إن الشيعة خصت بالطعن والتكفير جملة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كعم النبي العباس، حتى قالوا بأنه نزل فيه قوله سبحانه : { وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً } [ رجال الكشي : ص53، والآية (72) من سورة الإسراء] .
وكابنه عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن، فقد جاء في الكافي ما يتضمن تكفيره، وأنه جاهل سخيف العقل [ أصول الكافي : 1/247 ] .
وفي رجال الكشي : "اللهم العن ابني فلان واعم أبصارهما، كما عميت قلوبهما.. واجعل عمى أبصارهم دليلاً على عمى قلوبهما" [رجال الكشي: ص53] .
وعلق على هذا شيخهم حسن المصطفوي فقال: "هما عبد الله بن عباس وعبيد الله بن عباس" [ رجال الكشي: ص53 (الهامش) ] .
وبنات النبي صلى الله عليه وسلم يشملهن سخط الشيعة وحنقهم، فلا يذكرن فيمن استثنى من التكفير، بل ونفى بعضهم أن يكن بنات للنبي صلى الله عليه وسلم - ما عدا فاطمة [انظر: جعفر النجفي/ كشف الغطاء: ص5، حسن الأمين/ دائرة المعارف الإسلامية، الشيعة : 1/27 ] – فهل يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقول فيه وفي بناته هذا القول ؟!
وقد نص صاحب الكافي في رواياته على أن كل من لم يؤمن بالاثني عشر فهو كافر، وإن كان علويًا فاطميًا [انظر: الكافي، باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل، ومن جحد الأئمة أو بعضهم، ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل : 1/372-374] ، وهذا يشمل في الحقيقة التكفير لجيل الصحابة ومن بعدهم بما فيهم الآل والأصحاب؛ لأنهم لم يعرفوا فكرة "الاثني عشر" التي لم توجد إلا بعد سنة (260ه)
كما باءوا بتفكير أمهات المؤمنين أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إذ لم يستثنوا واحدة منهن في نصوصهم.. ولكنهم يخصون منهن عائشة [انظر: أصول الكافي: 1/300، رجال الكشي: ص57-60، بحار الأنوار: 53/90.] وحفصة [انظر: بحار الأنوار: 22/246.] - رضي الله عنهن جميعًا – بالذم واللعن والتكفير .
وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان "باب أحوال عائشة وحفصة" ذكر فيه (17) رواية [بحار الأنوار: 22/227-247] ، وأحال في بقية الروايات إلى أبواب أخرى [حيث قال: "قد مر بعض أحوال عائشة في باب تزويج خديجة، وفي باب أحوال أولاده صلى الله عليه وسلم في قصص مارية وأنها قذفتها فنزلت فيها آيات الإفك (انظر كيف يقلبون الحقائق) وسيأتي أكثر أحوالها في قصة الجمل" (بحار الأنوار: 22/245) ] ، وقد آذوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته أبلغ الإيذاء .
حتى اتهموا في أخبارهم من برأها الله من سبع سماوات؛ عائشة الصديقة بنت الصديق بالفاحشة، فقد جاء في أصل أصول التفاسير عندهم (تفسير القمي) هذا القذف الشنيع ونص ذلك: "قال علي بن إبراهيم في قوله: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا} [التّحريم، آية:11] ثم ضرب الله فيهما (يعني عائشة وحفصة زوجتي رسول الله مثلاً فقال: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} [التّحريم، آية10] قال: والله ما عنى بقوله {فَخَانَتَاهُمَا} إلا الفاحشة، وليقيمنّ الحدّ على فلانة فيما أتت في طريق البصرة، وكان فلان يحبّها، فلمّا أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحلّ لك أن تخرجين – كذا – من غير محرم فزوّجت نفسها من فلان . "
هذا نصّ القمّي كما نقله عنه المجلسي في بحار الأنوار : 22/240، أمّا تفسير القمّي فقد جاء فيه النّصّ ، إلا أنّ المصحّح حذف اسم البصرة الذي ورد مرّتين ووضع مكانه نقط ( انظر: تفسير القمّي 2/377) .
والنص فيه عدم التصريح بالأسماء، فقوله: "ليقيمن الحد" من الذي يقيم ؟ وقوله: " فلان ، وفلانة " من هما ؟ لكن شيخ الشيعة المجلسي كشف هذه التّقية وحلّ رموزها وذلك لأنه يعيش في ظل الدولة الصفوية فقال : قوله : وليقيمنّ الحدّ أي القائم عليه السّلام في الرّجعة كما سيأتي (وقد نقلت ذلك عن المجلسي في فصل الغيبة، وصرّح بالاسم وأنّها عائشة أمّ المؤمنين، إلا أنه قال بأنه بسبب ما قالته في مارية، فلم يجرؤ أن يصرح مع ذكر الاسم بما صرح به هنا من القذف الصريح) والمراد بفلان طلحة (بحار الأنوار: 22/241) .
يتبع ...
-----------------------
أخي في الله : طلب بسيط زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm
يوجب الصدوق على المسلم أن يتبرأ من الأوثان الأربعة (الهداية ص44 للصدوق) .
والأوثان الأربعة عند الرافضة هم أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية. ولكنهم يقلبون أسماءهم استهزاء وجريا على سنة اليهود، فكانوا يقولون " الأوثان الأربعة هم أبو فصيل ورمع ونعثل ومعاوية" (بحار الأنوار31/607 تفسير العياشي2/116) .
وقد افتضح أمر هذه التقية الجبانة المجلسي والبروجردي والطريحي فقال المجلسي " أبو فصيل يعني أبو بكر" (بحار الأنوار28/328 طرائف المقال2/599 السيد علي بروجردي مجمع البحرين1/233 و3/173 للشيخ الطريحي) .
التستري حين تحدث عما أسماه بخلافة " فصيل وخلافة ابن الخطاب" ثم رد على من ادعي أن خلافتهما أولى (الصوارم المهرقة ص3) .
وأما عمر فقد قلبوا اسمه الى (رمع) وكنوه بذلك لضرورة التقية كما أشار إليه مشايخهم (بحار الأنوار36/101 إختيار معرفة الرجال1/264 للطوسي الحدائق الناضرة18/124 للبحراني ) .
وكذلك علي بن يونس العاملي الذي وصف أبا بكر بذلك أثناء الكلام على خلافته (الصراط المستقيم3/153) .
هل يبقى مع هذا الكفر إسلام ؟
وزعم القمي أن الآية نزلت في سورة البقرة هكذا: " إن الذين كفروا وظلموا آل محمد " ( أنظر تفسير القمي المقدمة1/10 ) . وهذا يعني أنهم يعتقدون بكفر من ظلم عليا بزعمهم وأخذ منه الإمامة .
رووا عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفر لن تقبل توبتهم. قال : نزلت في فلان وفلان وفلان . آمنوا بالنبي في أول الأمر حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي من كنت مولاه فهذا علي مولاه. ثم بايعوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ثم كفروا حيث مضى رسول الله فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم. فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء " ( الكافي 1/348 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ) .
ولزمهم الطعن في علي رضي الله عنه والحكم عليه بالردة حين حكموا على مخالف عقيدة الإمامة بأنه مرتد كافر. فإن قالوا: كان مرغما. قيل لهم هاتوا دليلا صحيحا متواترا على أنه كان مرغما وإلا لزمكم تكفيره .
المجلسي وباب كفر الثلاثة
روى الكليني الملقب بثقة الإسلام في كتابه الكافي " عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك، ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أحدّثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده -ثلاثة " علّق محقق كتاب الكافي شيخهم المعاصر علي أكبر الغفاري على هذا النص قائلا " يعني أشار عليه السّلام بثلاث من أصابع يده. والمراد بالثّلاثة سلمان وأبو ذرّ والمقداد" (الكافي2/244 وانظر رجال الكشّي: ص7، بحار الأنوار : 22/345) .
وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان " باب كفر الثّلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم" ( بحار الأنوار 8/208-252 وقد عد بعض شيوخهم المعاصرين هذا الكتاب بالمرجع الوحيد في تحقيق معارف المذهب. قاله البهبودي في مقدمة البحار، الجزء صفر ص19) .
وزعم آخرون من مشايخ الشيعة أن أبا بكر كان كافرا كفرا مساو لكفر إبليس، وأنه كان يبطن الكفر ويتظاهر بالاسلام (الصراط المستقيم للبياضي 3/129 إحقاق الحق للتستري 284 وعقائد الإمامية للزنجاني 3/27) .
إبليس عندهم خير من أبي بكر وعمر وهو موال لأهل البيت ، بل إنهم فضلوا إبليس على أبي بكر. فقد حدثت ضجة مؤخرا في الكويت بسبب تصريح أحد الشيعة أن " أعداءنا بالدرجة الأولى عمر ثم أبو بكر ثم إبليس" قاله ياسر الحبيب.وهذا ليس بعجيب من قوم روت كتبهم أن إبليس كان يحب عليا ويواليه .
قال شاذان القمي " وبالاسناد يرفعه إلى عبدالله بن عباس قال لما رجعنا من حج بيت الله مع رسول الله صلى الله عليه وآله فجلسنا حوله وهو في مسجده اذ ظهر الوحى عليه فتبسم صلى الله عليه وآله تبسما شديدا حتى بانت ثناياه فقلنا يا رسول الله مم تبسمت قال من ابليس اجتاز ينفر وهم يتلون علينا فوقف امامهم فقالوا من ذا الذى امامنا فقال انا ابو مرة فقالوا تسمع كلامنا فقال نعم سوأة لوجوهكم ويلكم أتسبون مولاكم علي بن ابي طالب (ع) فقالوا له أبا مرة من اين علمت انه مولانا فقال ويلكم أنسيتم قول نبيكم بالامس من كنت مولاه فعلي مولاه فقالوا يا ابا مرة أنت من شيعته ومواليه فقال ما انا من شيعته ومواليه ولكني احبه لانه من ابغضه احد منكم إلا شاركته في ولده وماله وذلك قول الله تعالى {وشاركهم في الاموال والاولاد} " (الفضائل ص158) .
وروى الصدوق عن علي أنه قال " عدوت خلف ذلك اللعين (يعني إبليس) حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره !! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه! فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلاّ شاركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت وخلّيت سبيله" (عيون أخبار الرضا1/77 بحار الأنوار27/149 و39/174 و60/245 الأنوار النعمانية2/168 للجزائري) .
• فماذا تتأمل من مذهب يجعل أول من أسلم برسول الله وهاجر معه شر من إبليس ؟
• وهل دخل إبليس في قول النبي عن علي " اللهم وال من والاه" فصار مواليا ؟
• وهل ظهرت قوة علي ضد إبليس بينما كان يستعمل التقية ضد أبي بكر وعمر وعثمان ؟
تكفيرالرافضة لأهل البيت وبخاصة عائشة
إن هذه الرّوايات التي تحكم بالرّدة على ذلك المجتمع المثالي الفريد، ولا تستثني منهم جميعًا إلا سبعة في أكثر تقديراتها، لا تذكر من ضمن هؤلاء السّبعة أحدًا من أهل بيت رسول الله باستثناء بعض روايات عندهم جاء فيها استثناء علي فقط ، وهي :
عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال : صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر. فقلت: فعمار؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة ( تفسير العياشي1/199 البرهان1/319 تفسير الصافي 1/38 ) .
وفي رواية أن عمار " حاص حيصة ثم رجع" (بحار الأنوار28/239) .
وكأنه ارتد أو حاد عن الصواب عندهم ثم رجع .
لقد حكموا بالردة في نصوصهم التي مر ذكرها، على الحسن والحسين وآل عقيل وآل جعفر، وآل العباس، وزوجات رسول الله أمهات المؤمنين.
بل إن الشيعة خصت بالطعن والتكفير جملة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كعم النبي العباس، حتى قالوا بأنه نزل فيه قوله سبحانه : { وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً } [ رجال الكشي : ص53، والآية (72) من سورة الإسراء] .
وكابنه عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن، فقد جاء في الكافي ما يتضمن تكفيره، وأنه جاهل سخيف العقل [ أصول الكافي : 1/247 ] .
وفي رجال الكشي : "اللهم العن ابني فلان واعم أبصارهما، كما عميت قلوبهما.. واجعل عمى أبصارهم دليلاً على عمى قلوبهما" [رجال الكشي: ص53] .
وعلق على هذا شيخهم حسن المصطفوي فقال: "هما عبد الله بن عباس وعبيد الله بن عباس" [ رجال الكشي: ص53 (الهامش) ] .
وبنات النبي صلى الله عليه وسلم يشملهن سخط الشيعة وحنقهم، فلا يذكرن فيمن استثنى من التكفير، بل ونفى بعضهم أن يكن بنات للنبي صلى الله عليه وسلم - ما عدا فاطمة [انظر: جعفر النجفي/ كشف الغطاء: ص5، حسن الأمين/ دائرة المعارف الإسلامية، الشيعة : 1/27 ] – فهل يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقول فيه وفي بناته هذا القول ؟!
وقد نص صاحب الكافي في رواياته على أن كل من لم يؤمن بالاثني عشر فهو كافر، وإن كان علويًا فاطميًا [انظر: الكافي، باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل، ومن جحد الأئمة أو بعضهم، ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل : 1/372-374] ، وهذا يشمل في الحقيقة التكفير لجيل الصحابة ومن بعدهم بما فيهم الآل والأصحاب؛ لأنهم لم يعرفوا فكرة "الاثني عشر" التي لم توجد إلا بعد سنة (260ه)
كما باءوا بتفكير أمهات المؤمنين أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إذ لم يستثنوا واحدة منهن في نصوصهم.. ولكنهم يخصون منهن عائشة [انظر: أصول الكافي: 1/300، رجال الكشي: ص57-60، بحار الأنوار: 53/90.] وحفصة [انظر: بحار الأنوار: 22/246.] - رضي الله عنهن جميعًا – بالذم واللعن والتكفير .
وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان "باب أحوال عائشة وحفصة" ذكر فيه (17) رواية [بحار الأنوار: 22/227-247] ، وأحال في بقية الروايات إلى أبواب أخرى [حيث قال: "قد مر بعض أحوال عائشة في باب تزويج خديجة، وفي باب أحوال أولاده صلى الله عليه وسلم في قصص مارية وأنها قذفتها فنزلت فيها آيات الإفك (انظر كيف يقلبون الحقائق) وسيأتي أكثر أحوالها في قصة الجمل" (بحار الأنوار: 22/245) ] ، وقد آذوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته أبلغ الإيذاء .
حتى اتهموا في أخبارهم من برأها الله من سبع سماوات؛ عائشة الصديقة بنت الصديق بالفاحشة، فقد جاء في أصل أصول التفاسير عندهم (تفسير القمي) هذا القذف الشنيع ونص ذلك: "قال علي بن إبراهيم في قوله: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا} [التّحريم، آية:11] ثم ضرب الله فيهما (يعني عائشة وحفصة زوجتي رسول الله مثلاً فقال: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} [التّحريم، آية10] قال: والله ما عنى بقوله {فَخَانَتَاهُمَا} إلا الفاحشة، وليقيمنّ الحدّ على فلانة فيما أتت في طريق البصرة، وكان فلان يحبّها، فلمّا أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحلّ لك أن تخرجين – كذا – من غير محرم فزوّجت نفسها من فلان . "
هذا نصّ القمّي كما نقله عنه المجلسي في بحار الأنوار : 22/240، أمّا تفسير القمّي فقد جاء فيه النّصّ ، إلا أنّ المصحّح حذف اسم البصرة الذي ورد مرّتين ووضع مكانه نقط ( انظر: تفسير القمّي 2/377) .
والنص فيه عدم التصريح بالأسماء، فقوله: "ليقيمن الحد" من الذي يقيم ؟ وقوله: " فلان ، وفلانة " من هما ؟ لكن شيخ الشيعة المجلسي كشف هذه التّقية وحلّ رموزها وذلك لأنه يعيش في ظل الدولة الصفوية فقال : قوله : وليقيمنّ الحدّ أي القائم عليه السّلام في الرّجعة كما سيأتي (وقد نقلت ذلك عن المجلسي في فصل الغيبة، وصرّح بالاسم وأنّها عائشة أمّ المؤمنين، إلا أنه قال بأنه بسبب ما قالته في مارية، فلم يجرؤ أن يصرح مع ذكر الاسم بما صرح به هنا من القذف الصريح) والمراد بفلان طلحة (بحار الأنوار: 22/241) .
يتبع ...
-----------------------
أخي في الله : طلب بسيط زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm

