واعتل أبو بكر في جمادى الآخرة سنة 13 . فلما اشتدت به العلة عهد إلى عمر بن الخطاب .... فقال عبد الرحمن : والله ما أعلم صاحبك إلاصالحا مصلحا ، فلا تأس على الدنيا ، قال : ما آسى إلا على ثلاث خصال صنعتها ليتني لم أكن صنعتها ، وثلاث لم أصنعها ليتني كنت صنعتها ، وثلاث ليتني كنت سألت رسول الله عنها ، فأما الثلاث التي صنعتها ، فليت أني لم أكن تقلدت هذا الأمر وقدمت عمر بين يدي ، فكنت وزيراً خيراً مني أميراً ، وليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله الرجال ، ولو كان أغلق على حرب ، وليتني لم أحرق الفجاءة السلمي ، إما أن أكون قتلته سريحاً أو أطلقته نجيحاً ، والثلاث التي ليت أني كنت فعلتها ، فليتني قدمت الأشعث بن قيس لضرب عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لايرى شيئاً من الشرِّ إلا أعان عليه ، وليت أني بعثت أبا عبيدة إلى المغرب وعمر إلى أرض المشرق فأكون قدمت يدي في سبيل الله ، وليت أني ما بعثت خالد بن الوليد إلى بزاخة ، ولكن خرجت فكنت ردءاً له في سبيل الله . والثلاث التي وودت أني سألت رسول الله عنهن : فلمن هذا الأمر ، فلا ينازعه فيه ، وهل للأنصار فيه من شيء ، وعن العمة والخالة أتورثان أو لا ترثان
تاريخ اليعقوبي / ج: 2 ص : 136





تعليق