قال تعالى" ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين . ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون" صدق الله العلي العظيم
بعد الصلاة والثناء على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين فقد كثر الكلام والهرج والمرج في سيرة قائم آل البيت صلوات الله عليه وعلى آباءه اجمعين اقول اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه وحشرنا في زمرته . فاحببت ان اهدي جدي الحجة هذه الحجه على المتمردين الذين لا يعرفون حقك يا سيدي والذين تجرؤا عليك يا مولاي وما هم بمغيري من الحق شيء ...............
هاتان الآيتان المباركتان من الايات الوارده في صاحب الزمان المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه وعجل الله تعالى فرجه الشريف. ويشهد على ذلك - اضافه الى الاحاديث الكثيرة المروية في كتب الفريقين في تفسير الايه- ما تحمله الايه نفسها واحب ان اعنونه في النقطتين التاليتين:
1. التأكيد على المستقبل
قد لا تجد في القران الكريم كله ايه مشابهه لهاتين الايتين من هذه الجهه , حيث بلغ عدد أفعال المستقبل فيهما على قصرهما ستة افعال وهي ( ونريد...أن نمن ...ونجعلهم أئمة ...ونجعلهم الوارثين.. ونمكن لهم... ونري..) وما هذا التكرار في استعمال صيغة المستقبل الا للتأكيد على ان هذا الفعل سيقع في المستقبل وان وقته لم يحن بعد, فهو لم يصدر في الماضي ولا هو صادر في الحاضر , بل انه سيصدر في ما يأتي من الزمان ويقع لاحقاَ وفي المستقبل.
ب. شمول دائرة المنة لكل أهل الارض
لقد نهانا الله عن المنة فقال يخاطب نبيه الكريم " ولا تمنن تستكثر" اي انك لو تصدقت بمليون دينار على الفقراء -مثلا- فلا تستكثرها ولا تمن في ذلك. وقال - يخاطب المؤمنين" يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى" وقال ايضا" الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى" وحيث ان الله تعالى نهانا عن المنة نراه سبحانه لم يستعمل تعبير المنة في القران الكريم في ما تفضل به على عباده الا في ثلاث حالات:
الحالة الاولى: على أنبيائه عليهم السلام حيث قال عز من قائل مخاطباَ نبيه الكريم محمد صلوات الله عليه وعلى اله " ولقد مننا عليك مره أخرى" وقال في ايه اخرى يمن على نبييه الكريمين موسى وهارون عليهما السلام " ولقد مننا على موسى وهارون"
الحالة الثانيه: منّ الله فيها على المؤمنين في مورد واحد فقط وذلك في قوله" لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا" فقد توسعت الدائرة هنا وجعلت المنة على المؤمنين ببعث الرسول الكريم .
الحالة الثالثة: على أهل الارض كلهم اي ان الدائرة هنا أصبحث عامة وشملت كل البشرية ، حيث لم يحدد سبحانه الذين يمن عليهم بالمستضعفين من الانبياء ولا من المؤمنين بل قال " ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض" والسؤال الذي يطرح نفسه لما غير الله تعالى الاسلوب في الحالة الثالثة فعندما تحدث عن بعثة الرسول الكريم قال " لقد من الله تعالى على المؤمنين " ولكن عندما وصل الدور في هذه الاية الى صاحب العصر والزمان المهدي الموعود عجل الله فرجه الشريف وسع من اطار منته (تعالى)" ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض" مع ان لكل كلمه واستعمال في القران غايه وابعادا ينبغي التوقف عندها ؟
فهل تجاوبني يا راعيها وابو حذيفة وغيركم هذا السؤال؟ وما هو تفسير الايه لديكم اذا كان تفسيري اللي اكيد ما راح يعجبكم . انتظر ردكم وبعدين برد وبقول لكم الجواب




تعليق