السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
اسمح يا أخي ودع عن النعيق والنهيق ...
تقول: لأي علة تقبّلون شبابيك الحديد في حرم الرسول صلى الله عليه وآله ، والتقبيل شرك ؟
أقول لك: لأي علة تقبّلون أنتم الحجرالأسود وجميع الشيعة وأهل السنة كلهم يقبّلون الحجر الأسود ؟ لأي علة تقبلون جلد القرآن ، وأنت ألا تقبل ولدك ؟ ألا تقبّل زوجتك ؟ فأنت إذن مشرك ، وفي كل ليلة وكل يوم يُشرك الإنسان مائة مرة.
تقول: الرسول الأعظم صلىالله عليه وآله مات ، والميت لا يضر ولاينفع ، فأي شيءٍ تريدون من قبر الرسول ؟
أقول لك: الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ما مات ، لاَن القرآن يقول:(ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يُرزقون) والروايات الواردة في أن حرمته ميتاً كحرمته حياً كثيرة.
تقول: هذه الحياة غير الحياة التي نحن فيها.
أقول لك: أي حياة تقولون بها ، نحن نقول بها ، وأنت إذا مات أبوك ألا تذهب إلى قبره وتطلب المغفرة له ؟
ستقول لي: نعم.
أقول لك: يا أخي ، إنا ما رأينا الرسول صلى الله عليه وآله في زمن حياته ، والساعة نجيء لزيارة قبرهالشريف ونتبرك به.
تقول: لاَي علة تصيحون عند القبور ،والصياح عند القبور حرام ؟
أقول لك: الصياح عند القبور ليس بحرام ، بالأخص عند قبر الرسول الأعظم والاَئمة المعصومين ، لاَن الرسول صلى الله عليه وآله وفاطمة الزهراء عليها السلام صاحا على حمزة سيد الشهداء عليه السلام .
تقول: الخليفة الثاني عمر نهى عن الصياح عند القبور.
أقول لك: لا نعتني بقول عمر بعد فعل الرسول صلى الله عليه وآله ، وفاطمة الزهراء عليها السلام عند قبر حمزة عليه السلام .
تقول: لأي علة تصلون للنبي صلى الله عليه وآله صلاة الزيارة ، والصلاة لغيرالله شرك ؟
أقول لك: إنا لا ن صلي للنبي صلى الله عليه وآله بل نصلي لله ، ونهدي ثوابها إلى روح الرسول صلى الله عليه وآله.
تقول:الصلاة عند القبور شرك ؟
أقول لك: فعليه ، الصلاة في المسجد الحرام أيضاً شرك ، لاَن في حجر إسماعيل قبر هاجر وقبر إسماعيل وقبور بعض الاَنبياءعلى ما نقله الفريقان(حِجْرُ إسماعيل وهو : الناحية التي بين جدار الكعبةالشمالي وبين البناء المستدير على شكل نصف دائرة ، ويسمى بالحطيم أيضاً ، وفيه قبورجملة من الاَنبياء كقبر إسماعيل عليه السلام ، وفيه أيضاً قبر أمه هاجر ، وقيل :إنّ إسماعيل دفن أمه فيه فكره أن توطأ فحجر عليه حجراً ، وفيه أيضاً موضع شبير وشبرأبني هارون عليه السلام ، وروي عن الاِمام الباقر عليه السلام : ان ما بين الركنوالمقام لمشحون من قبور الاَنبياء ، وروي عن الاِمام الصادق عليه السلام : دفن مابين الركن اليماني والحجر الاَسود سبعون نبياً ... وفي أخبار مكة : عن عبدالله بن حمزة السلولي قال : ما بين الركن إلى المقام إلى زمزمإلى الحجر ، قبر تسعة وتسعين نبياً جاؤا حجاجاً فقبروا هنالك... راجع : بحارالاَنوار : ج 12 ص 113 ح 40 وص 117 ح 55 ، سفينة البحار : ج2 ص 398 ، أخبار مكة للاَزرقي : ج 1 ص 68 وج 2 ص 134 ، معجم البلدان : ج2 ص221.) فعلى ما قلت تكون الصلاة في حجر إسماعيل شركاً ، والحال أن أرباب جميع المذاهب ، الحنفي والحنبلي والمالكي والشافعي وغيرهم يصلون في حجر إسماعيل وقد جاء في أخبارمكة للاَزرقي : ج 1 ص 312 عن عائشة قالت : ما أبالي صليت في الحجر أو في الكعبة .كما أورد حديثاً عن أسماء بنت أبي بكر ـ في ص 316 ـ عن جلوس النبي صلى الله عليه وآله في الحجر، فلا تكون الصلاة عند القبور شركاً.
أسألك يا أخي عن الأسماء المكتوبة على جدران مسجد الرسول:أبو بكر وعمر ، وطلحة ، والزبير وعلي بن أبي طالب عليه السلام .. إلى آخر العشرة الذين تقولون بأن الرسول صلى الله عليه وآله بشرهمبأنهم من أهل الجنة ، وتسمونهم بالعشرة المبشرة بالجنة.. كيفيُحارب رجلٌ من أهل الجنة مع رجل من أهل الجنة ؟ أما حارب طلحة والزبير بزعامةعائشة في الجمل بالبصرة علي بن أبي طالب عليه السلام إمام المسلمين الذي بايعه أهلالحل والعقد ، مع أنكم تقولون بأن الرسول صلى الله عليه وآله بشّر علي بن أبي طالب عليه السلام بأنه من أهل الجنة (كما جاء أيضاً في كنز العمال : ج 13 ص 110 ح 36360 ، عن النبي صلىالله عليه وآله : يا علي أنت في الجنة ، وفي حديث آخر عنهأيضاً في ج 9 ص 170 ح 25555 ، قال له صلى الله عليه وآله : وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ... الخ .
)
قلت لك: الاِجتهاد على خلافالقرآن لا يجوز ، فاقرؤا أيها القرّاء الكرام واحكموا بما هو مفاد العقل والوجدان السليم.
ودمتم سالمين يا أصحاب العقول النيرة


تعليق