الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • حامد لبان
    عضو فعال
    • Apr 2004
    • 135

    #1

    الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

    الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بتحريف القران

    نعوذ بالله من هذا القول ، ونبرأ إلى الله تعالى من هذا الجهل ، وكل من نسب هذا الرأي الى شيعة أهل البيت جاهل بمذهبهم أو مفتري عليهم ، فان القرآن العظيم ، والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته ، وسائر حروفه وحركاته وسكناته ، تواترا قطعيا عن أئمة الهدى من اهل البيت عليهم السلام ، لا يرتاب في ذلك الا معتوه ، وأئمة اهل البيت كلهم اجمعون رفعوه إلى جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله تعالى ، وهذا ايضا مما لا ريب فيه ، وظواهر القرآن الحكيم - فضلا عن نصوصه - ابلغ حجج الله تعالى ، وأقوى ادلة اهل الحق بحكم الضرورة الاولية من مذهب الامامية ، ,وكتبهم في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة ، ولذلك تراهم يضربون بظواهر الأحاديث المخالفة للقرآن عرض الجدار ، ولا يأبهون بها عملا بأوامر أئمتهم عليهم السلام . وكان القرآن مجموعا ايام النبي صلى الله عليه وآله على ما هو عليه الآن من الترتيب والتنسيق في آياته وسوره ، وسائر كلماته وحروفه بلا زيادة ولا نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير ، ولا تبديل ولا تغيير وصلاة الامامية بمجردها دليل على ذلك ، لانهم يوجبون بعد فاتحة الكتاب - في كل من الركعة الاولى والركعة الثانية من الفرائض الخمس - سورة واحدة تامة غير الفاتحة من سائر السور ولا يجوز عندهم التبعيض فيها ، ولا القران بين سورتين على الاحوط ، وفقههم صريح بذلك ، فلولا ان سور القرآن باجمعها كانت زمن النبي صلى الله عليه وآله على ما هي الآن عليه من الكيفية والكمية ما تسنى لهم هذا القول ، ولا امكن ان يقوم لهم عليه دليل . اجل ان القرآن عندنا كان مجموعا على عهد الوحي والنبوة مؤلفا على ما هو عليه الآن ، وقد عرضه الصحابة على النبي صلى الله عليه وآله وتلوه عليه من اوله إلى آخره ، وكان جبرائيل عليه السلام يعارضه صلى الله عليه وآله بالقرآن في كل عام مرة ، وقد عارضه به عام وفاته مرتين ، وهذا كله من الامور الضرورية لدى المحققين من علماء الامامية ، ولا عبرة ببعض الجامدين منهم ، كما لا عبرة بالحشوية من اهل السنة القائلين بتحريف القرآن والعياذ بالله فانهم لا يفقهون ، نعم لا تخلو كتب الشيعة وكتب السنة من احاديث ظاهرة بنقص القرآن ، غير انها مما لاوزن لها عند الاعلام من علمائنا اجمع ، لضعف سندها ومعارضتها بما هو اقوى منها سندا ، واكثر عددا ، واوضح دلالة ، على انها من اخبار الآحاد ، وخبر الواحد انما يكون حجة إذا اقتضى عملا ، وهذه لا تقتضي ذلك ، فلا يرجع بها عن المعلوم المقطوع به ، فليضرب بظواهرها عرض الحائط ، ولا سيما بعد معارضتها لقوله تعالى ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) ومن عرف النبي صلى الله عليه وآله في حكمته البالغة ونبوته الخاتمة ، ونصحه لله ولكتابه ولعباده ، وعرف مبلغ نظره في العواقب ، واحتياطه على امته في مستقبلها ، ير ان من المحال عليه ان يترك القرآن منثووا مبثوثا ، حاشا هممه وعزائمه ، وحكمه المعجزة من ذلك ، وقد كان القرآن زمن النبي صلى الله عليه وآله يطلق عليه الكتاب قال الله تعالى : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) وهذا يشعر بانه كان مجموعا ومكتوبا ، فان الفاظ القرآن إذا كانت محفوظة ولم تكن مكتوبة لا تسمى كتابا ، وانما تسمى بذلك بعد الكتابة كما لا يخفى ، وكيف كان فان رأي المحققين من علمائنا ان القرآن العظيم انما هو ما بين الدفتين الموجود في ايدي الناس ، والباحثون من اهل السنة يعلمون منا ذلك ، والمنصفون
    منهم يصرحون به ، وحسبك ممن صرح بهذا امام اهل البحث والتتبع الشيخ رحمة الله الهندي فانه نقل كلام كثير من عظماء علماء الامامية في هذا الموضوع بعين الفاظهم فراجع ص 89 من النصف الثاني من سفره الجليل - اظهار الحق - فان هناك كلام المعروفين من متقدمي علماء الامامية ومتأخريهم منقولا عن كتبهم المشهورة المنشورة التي يمكنكم بعد مراجعة اظهار الحق ان تراجعوها ايضا بانفسكم لتزدادوا بصيرة فيما نقول ، وسترون هذا الشيخ الجليل بعد نقله كلام علماء الشيعة حول هذا لموضوع قد علق عليه كلمة تبين كنه مذهبهم فيه ، حيث قال ما هذا لفظه :
    " فظهر ان المذهب المحقق عند علماء الفرقة الامامية الاثني عشرية ان القرآن الذي انزله الله على نبيه هو ما بين الدفتين وهو ما في ايدي الناس ليس باكثر من ذلك ، وانه كان مجموعا مؤلفا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وحفظه ونقله الوف من الصحابة ، وجماعة من الصحابة كعبد الله بن مسعود ، وابي بن كعب ، وغيرهما ختموا القرآن على النبي عدة ختمات ، ويظهر القرآن ويشهر بهذا الترتيب عند ظهور الامام الثاني عشر رضي الله عنه ( قال ) : والشرذمة القليلة منهم التي قالت بوقوع التغيير فقولهم مردود عندهم ولا اعتداد به فيما بينهم ( قال ) : وبعض الاخبار الضعيفة التي رويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته ( قال ) : وهو حق لان خبر الواحد إذا اقتضى علما ولم يوجد في الادلة القاطعة ما يدل عليه وجب رده على ما صرح به ابن المطهر الحلي في كتابه المسمى بمبادئ الوصول إلى علم الاصول وقد قال الله تعالى ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) ( قال ) : ففي تفسير الصراط المستقيم الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة اي انا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان " انتهى كلامه بعين لفظه عن كتاب كشف الغطاء وهو من اجل الكتب الفقهية المشهورة المنشورة لمؤلفه امام المتبحرين وعيلم علوم المتقدمين والمتأخرين شيخنا الاكبر الشيخ جعفر رضي الله عنه فراجع منه كتاب القرآن تجده يقول في المبحث السابع من مباحثه : لا زيادة في القرآن من سورة ولا آية من بسملة وغيرها ولا كلمة ولا حرف ، وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله بالضرورة من المذهب بل الدين واجماع المسلمين واخبار النبي صلى الله عليه وآله والائمة الطاهرين عليهم السلام . وقال في المبحث الثامن : لا ريب في ان القرآن محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان كما دل عليه صريح الفرقان واجماع العلماء في جميع الازمان ( قال ) : ولا عبرة بالنادر وما ورد من اخبار النقيصة تمنع البديهة من العمل بظاهرها ، إلى آخر كلامه ، زاد الله في شرف مقامه . هذا رأي علماء الشيعة في القرآن ، من الصدر الاول إلى الآن ، اخذوه - وهو عين الصواب - عن أئمتهم - وعن اعدال الكتاب - وقد شذ بعض الجامدين من الشيعة فقالوا بنقصان القرآن ، محتجين بظواهر بعض الاحاديث التي لم يفقهوا معناها ، وهي بين ضعيف ومرجل ومأول كما شذ من قال بهذا القول من اهل السنة محتجين بما اخرجه البخاري وغيره عن عمر بن الخطاب وعائشة و غيرهم .




  • راعيها
    عضو متميز

    • Feb 2004
    • 6760

    #2
    الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

    لا تغالط نفسك وتقص على روحك


    1- انتم تؤمنون بالتحريف

    (( ومرجعكم الطبرسي كتب كتابا بهذا الشأن ولا يزال من اعظم مراجعكم ))

    2- قرآن علي الذي جمعه في سته اشعر

    ثم اخفاه ليرثه سلالته الى المهدي (( على حد قولكم انتم )) تدل انكم لاتعترفون بالقرآن الكريم

    فانتم تقولون ذلك تقيه ولمجرد التمويه للتغطيه على مجوسيتكم واظهار الاسلام تمثيلا

    3- اضف لقرآن علي مصحف فاطمه ايضا اخفاه علي

    4 - اضف لذلك العبيطه وهو كتاب مقدس عندكم عند الأئمه

    5- ذؤابه السيف وهو كتاب مقدس وهو ايضا عند الأئمه

    6- الجفر وهو كتاب مقدس به علوم ماكان وسيكون واخفاه علي

    اذا

    التزوير والاستخفاف بعقول بسطاء الشيعه وعوامهم لماذا ؟؟

    ليتمكن المجوس من ادارتهم وقيادتهم باسم الأئمه

    طالما كل هذه الكتب مقدسه

    فمن اين تأخذون دينكم ؟؟؟؟؟

    أليس من جمع القرآن الكريم هم الصحابه

    اذا

    انتم تقولون ان الصحابه كفار

    وارتدوا

    ولم يؤمنون بولايه علي

    وولايه علي هي اساس الاسلام الشيعي الذي اتت به كل الرسل عندكم

    فكيف تؤمنون بقرآنجمعه كفار ومرتدين مثل ابوبكروعمر وعثمان ؟

    لان قرآن علي الذي جمعه في سته اشهر اخفاه

    فنحن لاندعي ذلك عليكم

    بل انتم تقرون به في كتبكم

    وتعترفون بذلك على مستوى المراجع العظام

    أيضا

    موجود بكتاب الله الكريم الحالي الذي بين ايدينا

    ان الاسلام اكتمل

    بينما يتهم خمينيكم بقوله

    ان الاسلام لم يكتمل والدين لم يتم

    فهو علنا يكذب الله جل جلاله

    ويفتري الكذب على ربنا تبارك وتعالى

    فبدلا من الرد علينا لماذا لاترد على خمينيكم الهندي ؟؟




    هل هؤلاء اتباع الامام علي ؟؟؟؟؟؟؟؟ الحيدر الكرار

    هل علمهم الزحف على بطونهم ؟؟؟؟؟ وفي النجف وكربلاء !!!


    كيف تمشي على بطنك في يومين !!!! بالحوزات واللوزات النجفيه والحضره الحيدريه وكربلاء المقدسه

    اذا الامام علي كافرومخطئ طالما لم يعلمكم دينكم لانه لم يفعل هذا وانتم تفعلونه

    فمن هو الصح ؟؟؟؟؟؟ الامام علي ان انتم يا زاحفين



    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

    تعليق

    • داحي الباب
      عضو
      • Jul 2004
      • 37

      #3
      الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

      ولا تزعل يا راعيها تفضل هذه الوجبة الدسمة من التحريف في كتبك
      وأما إذا أردت النقاش بخصوص مصحف علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام وموضوع جمع القرآن ومن جمعه وعن الصحابة والطعن فيهم وعن أي شيء تريده .... الخ والذي تنعق به كثيرا فلك ذلك
      وأنا مستعد لك هههههههههه بس أنت خبرني متى تريدني أن ألقمك إياه

      نذكر هنا جملة من الروايات الموجودة في كتب أهل السنة، ونبيّن ما ورد في تأويلها، وما قيل في بطلانها وإنكارها، وعلى أمثال هذه النماذج يقاس ما سواها، وهي على طوائف:

      الطائفة الأولى: الروايات التي ذكرت سوراً أو آيات زُعِم أنّها كانت من القرآن وحُذِفت منه، أو زعم البعض نسخ تلاوتها، أو أكلها الداجن، نذكر منها:

      الأولى: أنّ سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة
      1. رُوي عن عائشة: "أنّ سورةالأحزاب كانت تُقْرأ في زمان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مائتي آية، فلمنقدر منها إلاّ على ما هو الآن" 1. وفي لفظ الراغب: "مائة آية"2.

      2. ورُوي عن عمر وأُبي بن كعبوعكرمة مولى ابن عباس: "أنّ سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة، أو هي أطول منها،وفيها كانت آية الرجم"3.

      3. وعن حذيفة: "قرأتُ سورةالأحزاب على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فنسيتُ منها سبعين آية ماوجدتها"4.

      وقد حمل ابن الصلاح المدّعى زيادته على التفسير، وحمله السيوطي وابن حزم على نسخ التلاوة، والمتأمّل لهذه الروايات يلاحظ وجود اختلاف فاحش بينها في مقدار ما كانت عليه سورة الأحزاب، الأمر الذي يشير إلى عدم صحّة هذه النصوص وبطلانها، أمّا آية الرجم الواردة في الحديث الثاني فستأتي في القسم الرابع من هذه الطائفة.

      الثانية: لو كان لابن آدم واديان...
      رُوي عن أبي موسى الأشعري أنّه قال لقرّاء البصرة: "كنّا نقرأ سورة نُشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها، غير أنّي حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى وادياً ثالثاً، ولا يملاَ جوف ابن آدم إلاّ التراب"5.


      وقد حمل ابن الصلاح هذا الحديث على السنة، قال: "إنّ هذا معروف في حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على أنّه من كلام الرسول، لا يحكيه عن ربِّ العالمين في القرآن ويؤيده حديث روي عن العباس بن سهل، قال: سمعت ابن الزبير على المنبر يقول: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "لو أنّ ابن آدم أُعطي واديان.." "، وعدّه الزبيدي الحديث الرابع والأربعين من الأحاديث المتواترة وقال: "رواه من الصحابة خمسة عشر نفساً"6. ورواه أحمد في (المسند) عن أبي واقد الليثي على أنّه حديث قدسيّ.7

      أمّا إخبار أبي موسى بأنّه كان ثمّة سورة تشبه براءة في الشدّة والطول، فلو كانت لحصل العلم بها، ولما غفل عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة وكُتّاب الوحي وحُفّاظه وقُرّاؤه.

      الثالثة: سورتا الخلع والحفد
      روي أنّ سورتي الخلع والحفد كانتا في مصحف ابن عباس وأُبي بن كعب وابن مسعود، وأنّ عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة، وأنّ أبا موسى الأشعري كان يقرأهما.. وهما:

      1. "اللّهم إنا نستعينكونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك".

      2. "اللّهم إياك نعبد، ولكنصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إنّ عذابك بالكافرينملحق"8.

      وقد حملهما الزرقاني والباقلاني والجزيري وغيرهم على الدعاء، وقال صاحب الانتصار: "إنّ كلام القنوت المروي: أنّ أُبي بن كعب أثبته في مصحفه، لم تقم الحجّة بأنّه قرآن منزل، بل هو ضرب من الدعاء، ولو كان قرآناً لنقل إلينا وحصل العلم بصحّته" إلى أن قال:"ولم يصحّ ذلك عنه، وإنّما روي عنه أنّه أثبته في مصحفه، وقد أثبت في مصحفه ما ليس بقرآن من دعاء أو تأويل.. الخ"9.

      وقد روي هذا الدعاء في (الدر المنثور) والإتقان والسنن الكبرى و(المصنّف) وغيرها من عديد من الروايات عن ابن الضرس والبيهقي ومحمد بن نصر، ولم يُصرّحوا بكونه قرآناً10.

      الرابعة: آية الرجم
      روي بطرق متعدّدة أنّ عمر بن الخطاب، قال: "إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم.. والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة، نكالاً من الله، والله عزيز حكيم. فإنّا قد قرأناها"11.

      وأخرج ابن أشتة في (المصاحف) عن الليث بن سعد، قال: "إنّ عمر أتى إلى زيدٍ بآية الرجم، فلم يكتبها زيد لأنّه كان وحده"12.

      وقد حمل ابن حزم آية الرجم في (المحلى) على أنّها ممّا نسخ لفظه وبقي حكمه، وهو حملٌ باطلٌ، لأنّها لو كانت منسوخة التلاوة لما جاء عمر ليكتبها في المصحف، وأنكر ابن ظفر في (الينبوع) عدّها ممّا نسخ تلاوةً، وقال: "لاَنّ خبر الواحد لا يُثبت القرآن"13.

      وحملها أبو جعفر النحاس على السُنّة، وقال: "إسناد الحديث صحيحٌ، إلاّ أنّه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة، ولكنها سُنّةٌ ثابتةٌ، وقد يقول الإنسان كنتُ أقرأ كذا لغير القرآن، والدليل على هذا أنّه قال: لولا أنّي أكره أن يقال زاد عمر في القرآن، لزدته"14.


      الخامسة: آية الجهاد
      رُوي أنّ عمر قال لعبد الرحمن بن عوف: "ألم تجد فيما أُنزل علينا: أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة، فأنا لا أجدها؟ قال: أُسقطت فيما أسقط من القرآن"15.


      نقول: ألم يرووا في أحاديث جمع القرآن أنّ الآية تُكتَب بشهادة شاهدين من الصحابة على أنّها ممّا أنزل الله في كتابه؟ فما منع عمر وعبد الرحمن بن عوف من الشهادة على أنّ الآية من القرآن وإثباتها فيه؟ فهذا دليلٌ قاطعٌ على وضع هذه الرواية، وإلاّ كيف سقطت هذه الآية المدّعاة عن كُتّاب القرآن وحُفّاظه في طول البلاد وعرضها، ولم تبق إلاّ مع عمر وعبد الرحمن بن عوف؟


      السادسة: آية الرضاع
      رُوي عن عائشة أنّها قالت:"كان فيما أُنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهنّ ممّا يقرأ من القرآن"16.

      لقد أوّل بعض المحقّقين خبر عائشة هذا بأنّه ليس الغرض منه أنّ ذلك كان آيةً من كتاب الله، بل كان حكماً من الأحكام الشرعية التي أوحى الله بها إلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غير القرآن، وأمر القرآن باتّباعها، فمعنى قولها: "كان فيما أُنزل من القرآن..." كان من بين الأحكام التي أنزلها الله على رسوله وأمرنا باتّباعها في القرآن أن عشر رضعات يحرمن، ثمّ نسخ هذا الحكم بخمس رضعات معلومات يحرمن، وتوفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذا الحكم باقٍ لم ينسخ، فأمّا كونه منزلاً موحى به فذلك لأنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينطق عن الهوى، وأمّا كوننا مأمورين باتّباع ما جاء به الرسول من الأحكام فلاَن الله تعالى قال: ((وَمَا آتاكُم الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُم عَنْهُ فَانْتَهُوا)) ( الحشر59: 7) وحمله البعض على أنّه ممّا نسخت تلاوته وحكمه فأبطلوه، وهذا الحمل باطلٌ على ما سيأتي بيانه. لكن بعض الشافعية والحنابلة حملوه على نسخ التلاوة، وذلك لا يصحّ لأنّ الظاهر من الحديث أنّ النسخ كان بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو أمرٌ باطلٌ بالإجماع، وقد ترك العمل بهذا الحديث مالك بن أنس وهو راوي الحديث، وأحمد بن حنبل وأبو ثور وغيرهم، وقال الطحاوي والسرخسي وغيرهما ببطلانه وشذوذه وعدم صحته، ومن المتأخرين الاَُستاذ السايس وتلميذه الاَُستاذ العريض وعبد الرحمن الجزيري وابن الخطيب وغيرهم18.

      وهذا الحديث بلفظ "فتوفي رسول الله وهنّ ممّا يقرأ من القرآن" رواه أنس بن مالك عن عبد الله بن أبي بكر، وقد رُوي عن غيره بدون هذا اللفظ، قال أبو جعفر النحاس: "قال بعض أجلّة أصحاب الحديث: قد روى هذا الحديث رجلان جليلان أثبت من عبد الله بن أبي بكر، فلم يذكرا أنّ هذا فيه، وهما القاسم بن محمد بن أبي بكر ويحيى بن سعيد الأَنصاري"19، وقال الطحاوي: "هذا ممّا لا نعلم أحداً رواه كما ذكرنا غير عبد الله بن أبي بكر، وهو عندنا وهمٌ منه"20.


      لكنّ خلوّ الرواية من هذا اللفظ لا يصحّح كونها قرآناً يُتلى ولا ينفيه، قال صاحب المنار: "لو صحّ أنّ ذلك كان قرآناً يتلى لما بقي علمه خاصاً بعائشة، بل كانت الروايات تكثر فيه، ويعمل به جماهير الناس، ويحكم به الخلفاء الراشدون، وكل ذلك لم يكن" وقال: "إنّ ردّ هذه الرواية عن عائشة لاَهون من قبولها مع عدم عمل جمهور من السلف والخلف بها"21.


      السابعة: آية رضاع الكبير عشراً
      رُوي عن عائشة أنَّها قالت: "نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشراً، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلمّا مات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها"22.


      وظاهرٌ من هذه الرواية أنّه لم يحفظ القرآن ولم يكتبه غير عائشة، وهو أمرٌ في غاية البعد والغرابة، فأين سائر الصحابة والحُفّاظ والكتبة منهم، قال السرخسي: "حديث عائشة لا يكاد يصحّ ؛ لاَنّ بهذا لا ينعدم حفظه من القلوب، ولا يتعذّر عليهم به إثباته في صحيفة أُخرى، فعرفنا أنّه لاأصل لهذا الحديث"23. أمّا بالنسبة لآية الرجم المذكورة في الحديث فقد تقدم أنّه لا يصحّ اعتبارها قرآنا لكونها من أخبار الآحاد، وحكم الرجم من السنن الثابتة عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم).


      ثم إنّ هذا الحكم ـ في رضاع الكبير عشراً ـ قد انفردت به عائشة، وعارضها فيه سائر أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم تأخذ واحدة منهنّ بقولها في ذلك، وأنكره أيضاً ابن مسعود على أبي موسى الاَشعري، وقال: "إنّما الرضاعة ما أنبت اللحم والدم" فرجع أبو موسى عن القول به24.


      الثامنة: آية الصلاة على الذين يصلون في الصفوف الأولى!
      عن حميدة بنت أبي يونس، قالت: "قرأ عليّ أبي، وهو ابن ثمانين سنة، في مصحف عائشة: إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيُّها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليماً وعلى الذين يصلون في الصفوف الأولى". قالت: "قبل أن يغيّر عثمان المصاحف"25.


      وظاهر أنّ هذا من الآحاد التي لا يثبت بها قرآن، وإلاّ فكيف فات هذا عن سائر الصحابة وكُتّاب الوحي منهم وحُفّاظه وجُمّاعه، واختصت به عائشة دونهم؟ ولو صحّ فهو روايةٌ عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فاعتقدت عائشة كونها من القرآن فكتبتها، حيثُ روي عن البراء بن عازب أنّه قال: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الله وملائكته يصلون على الصفوف الاَُوّل"26، وروي عن عائشة أنّها قالت: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الله وملائكته يصلّون على الذين يَصِلُون الصفوف"27، ولعلّه أيضاً ممّا يُكْتب في حاشية المصحف، حيث كانوا يسجّلون ما يرون له أهميةً وشأناً في حاشية مصاحفهم الخاصّة.


      التاسعة: عدد حروف القرآن
      أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب، قال: "القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف"28. بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار، قال الذهبي: "تفرّد محمّد بن عبيد بهذا الخبر الباطل"29، هذا فضلاً عن الاختلاف في رواية عدد الحروف، فقد روي ألف ألف وواحد وعشرون ألفاً ومئة وخمسون حرفاً، وقيل: غير ذلك، الأمر الذي يضعف الثقة بصحة صدورها.


      وإذا صحّ ذلك فلعلّه من الوحي الذي ليس بقرآن كالأحاديث القدسية؛ وقد لاحظنا في أدلّة نفي التحريف أنّه بلغ من الدقّة والتحرّي في ثبت آيات القرآن أن يحمل بعض الصحابة السيف لحذف حرف واحد منه، فكيف يحذف ثلثاه ولم نجد معارضاً منهم، ولا مطالباً بتدوين ما بقي من ثلثيه؟! هذا فضلاً عن وجود كثير من الصحابة ممّن جمع القرآن كلّه أو بعضه في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ كما سيأتي بيانه ـ حفظاً في الصدور، أو تدويناً في القراطيس، فكانت القراطيس شاهدة على ما في الصدور، والصدور شاهدة على ما في القراطيس، فكيف يضيع ثلثاه في حال كهذه؟!


      وأخيراً فأنّ الملاحظ على كثير ممّا أدّعي أنّه من القرآن مخالفته لقواعد اللغة وأُسلوب القرآن الكريم وبلاغته السامية، ممّا يدل على أنّه ليس بكلام الخالق تعالى، وليست له طلاوته، ولا به حلاوته وعذوبته، وليست عليه بهجته، بل يتبّرأ من ركاكته وانحطاطه وتهافته المخلوقون، فكيف برب العالمين، وسمّو كتابه المبين؟!


      ومن أراد الاطلاع على ما ذكرناه، فليراجع مقدمة (تفسير آلاء الرحمن)، للشيخ البلاغي ففيه مزيد بيان.


      والملاحظ أيضاً أنّ قسماً منه هو من الأحاديث النبوية، أو من السُنّة والأحكام التي ظنّوها قرآناً، كما روي أنّ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" هو آية، ولا يشكّ أحدٌ في أنّه حديث. و الملاحظ أيضاً أنّ أغلبه روي بألفاظ متعدّدة وتعابير مختلفة، فلو كان قرآناً لتوحّدت ألفاظه.


      الطائفة الثانية: الروايات الدالّة على الزيادة
      1. روي عن عبد الرحمن بن يزيد أنّه قال:"كان عبدالله بن مسعود يحكّ المعوذتين من مصحفه، ويقول:إنّهما ليستا من كتاب الله"30.


      2. وروي عن عبد الله بن مسعود أنّه لم يكتب الفاتحة في مصحفه، وكذلك أُبي بن كعب 31. تقدّم في معنى التحريف أنّ التحريف بالزيادة في القرآن مجمعٌ على بطلانه، لأنه يفضي إلى التشكيك في كتاب الله المتواتر يقيناً كلمةً كلمةً وحرفاً حرفاً، ومن ينكر شيئاً من القرآن فإنّه يخرج عن الدين، والنقل عن ابن مسعود غير صحيحٍ، ومخالفٌ لما أجمع عليه المسلمون منذ عهد الرسالة وإلى اليوم من أنّ الفاتحة والمعوذتين من القرآن العزيز..


      والرأي السائد بين العلماء في هاتين الروايتين هو إنكار نسبتهما إلى ابن مسعود، وقالوا: "إن النقل عنه باطل ومكذوب عليه،" كما صرّح به الرازي وابن حزم والنووي والقاضي أبو بكر والباقلاني وابن عبد الشكور وابن المرتضى وغيرهم32، وقال الباقلاني: "إنّ الرواية شاذّة ومولّدة."33 واستدلّوا على الوضع في هاتين الروايتين بما روي من قراءة عاصم عن زرّ ابن حبيش عن عبد الله بن مسعود، وفيها الفاتحة والمعوذتين، فلو كان ينكر كون هذه السور من القرآن لَمَا قرأهما لزر بن حبيش، وطريق القراءة صحيح عند العلماء 34.


      وقيل إنّ ابن مسعود أسقط المعوذتين من مصحفه إنكاراً لكتابتهما، لا جحداً لكونها قرآناً يُتلى، أو لأنّه سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يعوّذ بهما الحسن والحسين (عليهما السلام)، فظنّ أنّهما ليستا من القرآن، فلمّا تبيّن له قرآنيتهما بعدُ، وتمَّ التواتر، وانعقد الإجماع على ذلك، كان في مقدمة من آمن بأنّهما من القرآن فقرأهما لزرّ بن حبيش، وأخذهما عاصم عن زرّ 35.



      التوثيق المراجع:
      (1) الإتقان 3: 82، تفسير القرطبي 14: 113، مناهل العرفان 1: 273، الدر المنثور 6: 560.
      (2) محاضرات الراغب 2: 4 | 434.
      (3) الإتقان 3: 82، مسند أحمد 5: 132، المستدرك 4: 359، السنن الكبرى 8: 211، تفسير القرطبي 14: 113، الكشاف 3: 518، مناهل العرفان 2: 111، الدر المنثور 6: 559.
      (4) الدر المنثور 6: 559.
      (5) صحيح مسلم 2: 726 | 1050.
      (6) مقدمتان في علوم القرآن: 85 ـ 88.
      (7) مسند أحمد 5: 219.
      (8) مناهل العرفان 1: 257، روح المعاني 1: 25.
      (9) مناهل العرفان 1: 264.
      (10) السنن الكبرى 2: 210، المصنف لعبد الرزاق 3: 212.
      (11) المستدرك 4: 359 و 360، مسند أحمد 1: 23 و 29 و 36 و 40 و 50، طبقات ابن سعد 3: 334، سنن الدارمي 2: 179.
      (12) الإتقان 3: 206.
      (13) البرهان للزركشي 2: 43.
      (14) الناسخ والمنسوخ: 8.
      (15) الإتقان 3: 84، كنز العمال 2: 567حديث | 4741.
      (16) صحيح مسلم 2: 1075|1452، سنن الترمذي 3: 456، المصنف للصنعاني 7: 467و 470..
      (17) الفقه على المذاهب الإربة 4: 259.
      (18) مشكل الآثار 3: 6 ـ 8، الناسخ والمنسوخ: 10 ـ 11، أُصول السرخسي 2: 78، فتح المنان: 223 ـ 230، التمهيد في علوم القرآن 2: 282، الفقه على المذاهب الأربعة 4: 258 ـ 260.
      (19) الناسخ والمنسوخ: 10 ـ 11.
      (20) مشكل الآثار 3: 7 ـ 8.
      (21) تفسير المنار 4: 472.
      (22) مسند أحمد 6: 269، المحلّى 11: 235، سنن ابن ماجة 1: 625، الجامع لأحكام القرآن 14: 113.
      (23) أُصول السرخسي 2: 79.
      (24) جامع بيان العلم 2: 105.
      (25) الإتقان 3: 82.
      (26) المصنف لعبد الرزاق 2: 484.
      (27) المستدرك 1: 214.
      (28) الإتقان 1: 242.
      (29) ميزان الاعتدال 3: 639.


      (30) مسند أحمد 5: 129، الآثار 1: 33، التفسير الكبير 1: 213، مناهل العرفان 1: 268، الفقه على المذاهب الأربعة 4: 258، مجمع الزوائد 7: 149.

      (31) الجامع لاحكام القرآن 20: 251، الفهرست لابن النديم: 29، المحاضرات 2: 4 | 434، البحر الزخّار 249.
      (32) التفسير الكبير 1: 213، فواتح الرحموت بهامش المستصفى 2: 9، الإتقان 1: 79، البحر الزخّار 2: 249، المحلّى 1: 13.
      (33) إعجاز القرآن بهامش الإتقان 2: 194.
      (34) أُنظر البرهان للزركشي 2: 128، شرح الشفاء للقاري 2: 315، فواتح الرحموت 2: 9، مناهل العرفان 1: 269، المحلى 1: 13.
      (35) شرح الشفاء 2: 315، مناهل العرفان 1: 269.

      نسيت أخبرك يا راعيها يا ناصبي يا عدو الله ورسوله وأهل بيته ... لم أضع كل ما في جعبتي بخصوص هذا الموضوع ... فما زلت ممتلئا ... إن أردت الزيادة فأخبرني

      تعليق

      • داحي الباب
        عضو
        • Jul 2004
        • 37

        #4
        الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

        وهذا رد عليك يا ناصبي يا عدو الله ورسول وآهل بيته بخصوص:

        صحيفة العبيطة - وصحيفة ذؤابة السيف - صحيفة علي - الجفر
        ولم أورد شيئا عن صحيفة فاطمة لأن مبحثها طويل جدا وإذا أردت سألقمك إياها.

        ستجد أيها الناصبي أن الصحف التي تتكلم عنها موجودة في كتبك . هههههههههههههههههههههه

        فتفضل هذه الوجبة الدسمة.
        ولا تقل لي كعادتك إني أخرج عن الموضوع ههههههه

        صحيفة العبيطة:
        الرواية موجودة في بحار الأنوار 26/27
        أقول لك يا ناصبي يا عدو الله ورسوله وأهل بيته:
        هذه الرواية ضعيفة السند جداً، فإن راويها هو أبو أراكة، وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال.
        ومن جملة رواتها علي بن ميسرة، وأبو الحسن العبدي وهما مجهولا الحال كذلك.

        ومنهم: محمد بن علي بن أسباط وهو مهمل في كتب الرجال.
        ومنهم: أبو عمران الأرمني وهو موسى بن زنجويه، وهو ضعيف، ضعّفه النجاشي وابن الغضائري (رجال النجاشي 2/342. رجال ابنالغضائري، ص 91. راجعمعجم رجال الحديث19/43)
        ومنهم: يعقوب بن إسحاق وهو الضبي بقرينة روايته عن أبي عمران الأرمني، وهو أيضاً مجهول لم يوثق في كتب الرجال.
        ومنهم: محمد بن حسان وهو الرازي بقرينة رواية الصفار عنه، وهو لم يثبت توثيقه، بل ضعَّفه ابن الغضائري، وقال فيه النجاشي: يُعرَف ويُنكَر بين بين، يروي عنه الضعفاء (رجال النجاشي، ص 239 ط حجرية. رجالابن الغضائري، ص 95. ).
        وهي ضعيفة جداً اشتملت على مجاهيل وضعفاء ومهملين، فكيف يصح الاحتجاج بها والتعويل عليها؟!
        ومع الإغماض عن سند الرواية فلا بد من حمل القبيلة في الرواية على ما يشمل البطن والفخذ، كبني هاشم وبني أمية مثلاً، بل وعلى ما يشمل الفصيلة أيضاً كبني العباس مثلاً، وذلك بقرينة ذكر ستين قبيلة.
        ولا ريب في أن بطون القبائل وأفخاذها وفصائلها كثيرة جداً (راجع كتاب)سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب( للسويديلتقف على تفاصيل بطون وأفخاذ القبائل العربية الكثيرة جداً. )، وحينئذ فليس بمستبعد أن يكون ستون من قبائل العرب بالمعنى الذي قلناه ليس لها في الإسلام نصيب، وذلك لأن المسلمين تفرَّقوا إلى مذاهب كثيرة بعيدة عن روح الإسلام وتعاليمه.
        وأما ذكر القبائل العربية بالخصوص فلأن بعضها لها في الإسلام نصيب، وبعضها ليست كذلك، وأما غير العرب فلم يكن لأحد منهم في دين الله نصيب.
        ثانيا: صحيفة ذؤابة السيف:
        الرواية موجودة في بحار الأنوار 26/56
        أقول لك يا ناصبي يا عدو الله ورسول وأهل بيته:
        هذه الرواية ضعيفة السند، فإن من جملة رواتها علي بن أبي حمزة، وهو البطائني رأس الواقفية، الذي أنكر إمامة مولانا الرضا عليه السلام.
        قال ابن الغضائري: علي بن أبي حمزة لعنه الله، أصل الوقف، وأشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم عليه السلام (رجال ابن الغضائري، ص 83
        . ).
        وقال علي بن الحسن بن فضال: علي بن أبي حمزة كذاب، واقفي متّهم ملعون، وقد رويتُ عنه أحاديث كثيرة، وكتبتُ عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره، إلا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثاً واحداً (رجال العلامة، ص 231
        . ).
        وضعَّفه ابن داود في رجاله ، والعلامة في الخلاصة ، والمجلسي في الرجال والوجيزة وغيرهم (رجال ابن داود، ص 259
        . رجالالعلامة، ص 231. الوجيزة، ص 118. رجال المجلسي، ص 255. ).
        وروى ابن داود في رجاله عن الرضا عليه السلام أنه قال: أَمَا استبان لكم كذبه؟ أليس هو الذي يروي أن رأس المهدي يُهدى إلى عيسى بن مريم؟
        ومن رواة هذا الخبر القاسم بن محمد وهو الجوهري، بقرينة روايته عن علي بن أبي حمزة، وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال.
        وعليه فالرواية ضعيفة السند، لا يصح التعويل عليها في شيء.
        ومع الغض عن سندها فالظاهر أن الرواية لا إشكال فيها عند الكاتب إلا من جهة قوله: (فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة)، وذلك لأن هذه الصحيفة قد ذكرها أهل السنة في كتبهم
        .
        فقد أخرج البخاري ـ واللفظ له ـ ومسلم وأحمد والنسائي وابن حبان والبيهقي والحاكم وأبو نعيم وأبو عوانة والحميدي وغيرهم بأسانيدهم عن إبراهيم التيمي عن أبيه، قال: خطبنا علي رضي الله عنه على منبر من آجر وعليه سيف فيه صحيفة معلَّقة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يُقرأ إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة. فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: المدينة حرم من عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً. وإذا فيه: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، وإذا فيها: مَنْ والى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً (صحيح البخاري 4/2278. صحيحمسلم 2/995، 1147، 3/1567. صحيح ابن حبان 13/216. المستدرك على الصحيحين 4/153 ط حيدرآباد. مسند أحمد 1/118، 119، 152. سننالبيهقي الكبرى 8/29، 9/250سنن النسائي 8/392. السنن الكبرىللنسائي 2/486، 5/208. مسند أبي عوانة 3/239، 240، 5/76. شعب الإيمان 6/189. حليةالأولياء 4/131. مسند الحميدي1/23.).
        وفي بعضها أنه عليه السلام ذكر أن عنده صحيفة، لكنه لم ينص على أنها في قراب السيف، وقد ورد ذلك في أحاديث كثيرة عندهم.
        منها: ما أخرجه البخاري في صحيحه، وأبو داود وابن ماجة والنسائي والدارمي في سننهم، وأحمد في مسنده، وغيرهم، بأسانيدهم عن الشعبي عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم
        كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير ولا يُقتل مسلم بكافر (صحيح البخاري 1/62، 2/937، 4/2154، 2156. سنن النسائي بشرح السيوطي 8/392. سنن أبيداود 2/216. سنن ابن ماجة 2/887. السنن الكبرىللنسائي 4/220. سننالدارمي 2/633. مسند أحمد 1/79،السنن الكبرىللبيهقي 9/226.).
        بأسانيد صحيحة، إلا أنهم ذكروا أنها كانت معلَّقة في قراب سيف أمير المؤمنين عليه السلام، ولا منافاة في البين ، فلعلها كانت في قراب سيف رسول الله (ص) ، ثم صارت إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فعلّقها في قراب سيفه.
        وأخرج البخاري في صحيحه، والترمذي في سننه، والبيهقي في السنن الكبرى وغيرهم، بأسانيدهم عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي (ص) : المدينة حرَمٌ ما بين عائر إلى كذا ، من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبَل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمَّة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل (صحيح البخاري 1/553، 2/979، 981، 4/2110. سنن الترمذي 4/438. السنن الكبرىللبيهقي 5/196. مسند أحمد 1/81.).
        وأكثر تلكم الروايات المروية عندهم ظاهرة في أن تلك الصحيفة كانت مشتملة على أمور أخرى غير ما ذُكر في الحديث، بدليل تفاوت الأحاديث طولاً وقصراً في بيان ما حوتْه تلك الصحيفة.
        ومن غير البعيد أن تحتوي تلك الصحيفة على قواعد كلية عامة عُبِّر عنها في الحديث بـ (أحرف يَفْتَح كلُّ حرف منها ألفَ حرف).
        ولعل المراد بالحرفين اللذين خرجا قاعدة (لا يُقتل مسلم بكافر)، وقاعدة (من تولَّى قوماً بغير إذن مواليه)، فإنهما قاعدتان ينفتح منهما مسائل كثيرة متشعبة.
        وأما العلة التي من أجلها أخفى الإمام عليه السلام باقي ما في الصحيفة إلا اليسير الذي خرج منها، فلا ندري بها، والإمام عليه السلام أعرف بتكليفه، وهو عليه السلام أدرى بأهل عصره، ونحن لسنا مكلَّفين به على فرض تحقّقه.
        هذا مع أن أحاديث أهل السنة ظاهرها أنه عليه السلام أظهر شيئاً منها لا كلّها، وعليه فالإشكال نفسه يرد عليهم، بل وروده عليهم أولى باعتبار صحَّة أحاديث الصحيفة عندهم، وعدم اعتقادهم بأن الإمام عليه السلام كان يتَّقي من أهل عصره.

        ثالثا: صحيفة علي:
        وردت هذه الرواية في بحار الأنوار 27/65 ، 104/375
        أقول لك يا ناصبي يا عدو الله ورسوله وأهل بيته:
        قلت أن هذه الصحيفة كانت لعلي عليه السلام وُجِدَت في ذؤابة سيفه، مع أن الرواية نصَّت على أنها كانت في ذؤابة سيف رسول الله (ص) كما ورد ذلك في الرواية السابقة.
        وقد ذكر أيضاً أنها صحيفة أخرى لعلي عليه السلام، مع أن هذا لا يظهر من الرواية التي ساقها، فلعلّ هذه الصحيفة هي عين تلك الصحيفة.

        رابعا: الجفر:
        وردت هذه الرواية في أصول الكافي 1/24
        أقول لك يا ناصبي يا عدو الله ورسوله وأهل بيته:
        أما الجفر الأبيض فلا نرى ما يدعو إلى إنكار وجوده عند أئمة أهل البيت عليهم السلام، وذلك لأنَّا تلقَّينا من الثقات الأَثبات أن الكتب المذكورة كانت عندهم عليهم السلام وفي حوزتهم، فكيف يجوز لنا ردّه وإنكاره ولا سيما مع ورود النهي عن ردّ ما قاله أهل الكتاب مما لم تثبت صحَّته ولم يتّضح بطلانه.
        فقد أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة، أنه قال: كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسِّرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله (ص): لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم، وقولوا ( قُولُواْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَيكُم ) الآية (صحيح البخاري 9/136 كتاب الاعتصام، باب قول النبي (ص(: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، 3/237 كتاب الشهادات، باب لا يُسأل أهل الشرك عنالشهادة وغيرها، 6/25 كتاب التفسير، تفسير سورة البقرة.
        تنبيه: الرواية التي نقلناها بلفظ البخاري من كتاب الاعتصامفيها تصريح بأن قوله(آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزلإليكم) آية من القرآن، ولهذا عقّب الجملة بقوله: (الآية) كما في الطبعةالمصرية،مطابع الشعب سنة 1378، وإن كانت كلمة (الآية) قد حُذفت من الطبعة المحققةبتحقيق الشيخ محمد علي القطب والشيخ هشام البخاري 4/2296، طبعالمكتبة العصرية في لبنان، سنة 1417هـ، مع أنهما أدرجا الجملة بين قوسين قرآنيين،وأشارا في الحاشية إلى أنها الآية 136 من سورة البقرة مع إدراج كلمة (إليكم) داخلالقوسين بغير الخط القرآني.
        وهذا يدل أنهما قد تنبَّها إلى أن كلمة (إليكم) ليست من الآية،لكنهما لم ينبِّها القارئ على ذلك ستراً على البخاري، وخشية من فضيحة أهل السنةالذين يرونه كله صحيحاً.).
        وأخرج أبو داود وأحمد والحاكم وابن حبان وغيرهم عن أبي نملة الأنصاري، عن أبيه: أنه بينما هو جالس عند رسول الله (ص) وعنده رجل من اليهود مرَّ بجنازة، فقال: يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة ؟ فقال النبي (ص): الله أعلم. فقال اليهودي: إنها تتكلم. فقال رسول الله(ص): ما حدّثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنّا بالله ورسله. فإن كان باطلاً لم تصدّقوه، وإن كان حقاً لم تكذّبوه (سنن أبي داود 3/318 حديث 3644. مسند أحمد 4/136. المستدرك علىالصحيحين 3/358.- الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8/52. شرح السنة 1/268.).
        ولا ندري لمَ استحل أهل السنة تكذيب شيعة أهل البيت عليهم السلام ورواة أحاديثهم ، ولم يستحلوا تكذيب أخبار اليهود والنصارى ورواتهم، مع أن العلة المانعة من التكذيب متحققة في الموردين على السواء؟!
        هذا مع أنهم رووا أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان عنده زاملتان (الزاملة: هو البعير الذي يحمل عليه الرجل متاعه وطعامه. والزاملتان حمل بعيرين
        .) من كتب أهل الكتاب.
        فقد قال ابن كثير في تفسيره: كان عبد الله بن عمرو (رض) قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب، فكان يحدِّث منهما (تفسير القرآن العظيم
        1/4.).
        وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة عبد الله بن عمرو: وقد روى عبد الله أيضاً عن أبي بكر، وعمر، ومعاذ، وسراقة بن مالك، وأبيه عمرو، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي الدرداء، وطائفة، وعن أهل الكتاب، وأدمن النظر في كتبهم، واعتنى بذلك (سير أعلام النبلاء
        3/81.).
        وقال في تذكرة الحفاظ: وكان أصاب جملة من كتب أهل الكتاب، وأدمن النظر فيها، ورأى فيها عجائب (تذكرة الحفاظ 1/42.).
        وقال ابن حجر: إن عبد الله كان قد ظفر في الشام بحمل جمل من كتب أهل الكتاب، فكان ينظر فيها ويحدِّث منها، فتجنَّب الأخذ عنه لذلك كثير من أئمة التابعين (فتح الباري 1/167. ونقله المباركفوري عن ابن حجر فيتحفة الأحوذي 7/359.).
        فلا ندري بعد هذا لمَ صدّقوا بحيازة عبد الله بن عمرو لهذه الكتب وأنكروا حيازة أئمة أهل البيت عليهم السلام لها؟
        وأما الجفر الأحمر فهو السلاح كما ورد في الخبر، وحيازتهم عليهم السلام للسلاح ليس أمراً مستغرباً حتى تتوجّه أصابع الاتهام للرواة بالتكذيب.
        وكيف كان فلا نرى في ثبوت حيازتهم عليهم السلام للجفر الأبيض والجفر الأحمر غرابة، ولا منافاة لآية محكمة أو سُنّة ثابتة حتى يصر أهل السُّنّة على إنكارها والتشنيع بها.


        وإن أردت المزيد يا عدو الله ورسوله وأهل بيته فأخبرني

        تعليق

        • ابوحذيفة
          عضو متميز

          • Jan 2004
          • 1712

          #5
          الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

          كبار علماء الرافضة الإمامية يقولون بتحريف القرآن:

          << إن الروايات التي تطعن في القرآن الكريم متواترة ومستفيضة >>

          مقدمة:

          إني لا أشك أنّ من الشيعة المخلصين من يستنكر اعتقاد التحريف و يستقبحه، غير أني أعتب عليهم التمسك بالموروث الذي نشأوا عليه فإنهم لا يتخلون عن مذهب نشأ عليه آباؤهم، و لا يتبرأون من مشايخ هذا المذهب الذين انتصروا لهذه الفكرة المخجلة و تحدثوا عنها بصراحة بالغة. فليس يكفي منهم مجرد استنكار هذه الفكرة في المذهب مع الإصرار على التمسك به، إذ أنّ الإصرار على البقاء على المذهب الخطأ إصرار على الخطأ، أليس كثير من النصارى يستنكرون عقيدة الثالوث و يعترضون على وثنيات الكنيسة و انحرافاتها و يرفضون فكرة تأليه الإنسان؟ و مع ذلك يبقون معتنقين لعقيدة غير مقتنعين بها مسايرة لما تركهم عليه الآباء و الأجداد.

          إنّ استنكار عامة الشيعة لفكرة اعتقاد التحريف في القرآن أرغمت مشايخهم على إنكار صدور هذه الفكرة من أبرز علماء الشيعة و أركان مذهبهم حتى قال آغا برزك عن النوري ( قالشيخناالنوريفيآخرأيامه: أخطأتفيتسميةالكتابو كانالأجدرأنيسمىبـفصلالخطابفيعدمتحريفكتابربالأربابلأنيأثبتفيهأنّكتابالإسلام( القرآن) الموجودبينالدفتينالمنتشرفيبقاعالعالموحيإلهيبجميعسورهو آياتهو جملهلميطرأعليهتغييرأوتبديلو لازيادةو لانقصانو لاشكلأحدمنالإماميةفيه) ، الجدير بالذكر أنّ اسم كتاب النوري الذي أراد به إثبات تحريف القرآن هو ( فصلالخطابفيإثباتتحريفكتابربالأرباب) والذي ألحقه بكتاب ( الردعلىكشفالارتياب) كرد على كتاب ( كشفالارتياب) لمؤلف شيعي آخر هاجم فيه كتابه ( فصلالخطاب)، فانظر إلى إصرار النوري على هذه العقيدة و دفاعه عنها بل و عدم اقتناعه بالردود عليه و انظر بالمقابل إلى هذا الذي يحاول جاهداً رفع الملامة عن شيخه و لو بالكذب عليه!!!

          و لذلك يقال: لو كان علماء الشيعة صادقين في هذا الإنكار لاعترفوا أولاً بما اطلعوا عليه من الكتب القديمة التي لا تزال تطبع مراراً و تكراراً و تجد طريقها إلى العالم الإسلامي و لتبرئوا من كل طعن في القرآن الكريم كأمثال النوري و الطبرسي و باقي علماءهم، و لأصدروا فتواهم في كفر هؤلاء لطعنهم في الوحي الخالد الذي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه )، فهل لعلماء الشيعة الجرأة اليوم على تكفير كبار علماءهم ( النوري ، الجزائري ، القمي ، الكاشاني )؟{ اسألوهم إن كانوا ينطقون }
          التاريخ يجيبك بأن من يستنكرون نسبة القول بالتحريف إلى مذهبهم اليوم لم يقيموا حد الردة على آيتهم النوري لقوله بالتحريف و تأليفه كتاباً في الطعن في القرآن!!! و لم يحذروا منه و يكفّروه!!! بل لم يطردوه من بلادهم أو يسجنوه أو يحرقوا على الأقل كتابه!!! بل اعتبروا كتابه ( مستدرك
          الوسائل) ثامن أهم كتب الحديث المعتمدة في مذهبهم و دفنوه بعد موته في مكان مقدس عندهم، يتمنى جُل الشيعة أن يُدفنوا هناك و لو ليوم واحد، ذاك هو بناء المشهد الرضوي بالنجف!!!

          و إني لأعجب حقيقة من هؤلاء الذين يكفرون أصحاب رسول الله و يتفنون في شتمهم ليل نهار و يكفرون من لم يؤمن بإمامة الأئمة الإثنى عشر، كيف لا يكفرون من يطعن بالقرآن؟!!

          إنّ علماء الشيعة اليوم يعلمون أنّ تكفيرهم لكبار علماؤهم القدماء يعني بطلان مذهب الشيعة، و ذلك لأنّ مذهب الشيعة لم يقم إلا بهؤلاء و بجهودهم في توثيق روايات الأئمة و جمعها و كتابتها و شرحها و توجيهها، و إنما يأتي الخوف من حيث أنّ من تجرأ على القرآن و افترى عليه و حرّفه كيفما يشاء، كم من السهل عليه أن يفتري على رسول الله و على الأئمة و على الصحابة و على الناس أجمعين.

          يذكر أن الشيخ حسان إلاهي كان يلقي محاضرة في أحد المساجد في أميركا عن عقيدة تحريف القرآن عند الشيعة فاعترض أحد الشيعة و قال أن الشيعة لا يعتقدون بذلك. عندها تحداه الشيخ حسان أن يحضر له فتوى من علماء الشيعة بولاية أميركية واحدة يكفرون فيها من يقول بتحريف القرآن. و كانت النتيجة أن عجز هذا الشيعي عن إحضار هذه الفتوى و لو من عالم شيعي واحد! و ننصحك أيضاً بقراءة كتاب الشيعة و تحريف القرآن.

          1 - قال الشيخ المفيد :
          " إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان " اوائل المقالات : ص 91.
          2 - أبو الحسن العاملي :
          " اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات " [المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني].
          3 - نعمة الله الجزائري :
          " إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين ، يفضي الى طرح الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما،ومادة،وإعرابا ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها " [الأنوار النعمانية ج 2 ص 357].
          4 - محمد باقر المجلسي :
          في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية " قال عن هذا الحديث :
          " موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم ، فالخبر صحيح. ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ [مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525] " أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟
          5 - سلطان محمد الخراساني :
          قال : " اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك " [تفسير (( بيان السعادة في مقامات العبادة )) مؤسسة الأعلمي ص 19].
          6 - العلامه الحجه السيد عدنان البحراني :
          قال : " الأخبار التي لا تحصى ( أي اخبار التحريف ) كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر" [( مشارق الشموس الدرية) منشورات المكتبه العدنانية - البحرين ص 126].
          كبار علماء الشيعه يقولون بأن القول بتحريف ونقصان القرآن من ضروريات مذهب الشيعة
          ومن هؤلاء العلماء :
          1 - أبو الحسن العاملي : إذ قال : " وعندي في وضوح صحة هذا القول " تحريف القرآن وتغييره " بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار ، بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وانه من أكبر مقاصد غصب الخلافة " [المقدمه الثانية الفصل الرابع لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار وطبعت كمقدمه لتفسير (البرهان للبحراني)].
          2 - العلامه الحجه السيد عدنان البحراني : إذ قال : " وكونه : أي القول بالتحريف " من ضروريات مذهبهم " أي الشيعة " [مشارق الشموس الدرية ص 126 منشورات المكتبة العدنانية - البحرين].
          ===============================================================
          علماء الرافضة المصرحون بأن القرآن محرف وناقص :
          ===============================================================
          نقلا عن كتاب : الشيعة وتحريف القرآن للشيخ : عبد الله بن عبد العزيز بن علي الناصر. جزاه الله عنا وعن الإسلام خيرا.
          ( ‍1 ) علي بن إبراهيم القمي :
          قال في مقدمة تفسيره عن القرآن ( ج1/36 ط دار السرور - بيروت ) أما ماهو حرف مكان حرف فقوله تعالى : (( لئلا يكون للناس على * الله حجة إلا الذين ظلموا منهم )) (البقرة : 150) يعنى ولا للذين ظلموا منهم وقوله : (( يا موسى لا تخف إني لايخاف لدي المرسلون إلا من ظلم) (النمل : 10) يعنى ولا من ظلم وقوله : (( ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ )) (النساء: 91) يعنى ولا خطأ وقوله : ((ولا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم )) (التوبة: 110) يعنى حتى تنقطع قلوبهم.
          قال في تفسيره أيضا ( ج1/36 ط دار السرور - بيروت ) :
          وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله : (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) (آل عمران : 110) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقاريء هذه الآية : (( خير أمة )) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام ؟ فقيل له : وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال : إنما نزلت : (( كنتم خير أئمة أخرجت للناس )) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية (( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) ومثله آية قرئت على أبي عبد اللــــه عليـه السلام ( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما )) (الفرقان : 74) فقال أبو عبد الله عليه السلام : لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما. فقيل له : يا ابن رسول الله كيف نزلت ؟ فقال : إنما نزلت : (( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما )) وقوله : (( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )) (الرعـد : 10) فقال أبو عبد الله : كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له : وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ فقال : إنما نزلت (( له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله )) ومثله كثير.
          وقال أيضا في تفسيره ( ج1/37 دار السرور. بيروت ) :
          وأما ما هو محرف فهو قوله : (( لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون )) (النساء : 166) وقوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته )) ( المائدة : 67 ) وقوله : (( إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم )) (النساء : 168) وقوله : (( وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون )) (الشعراء 227) وقوله : (( ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت )) ( الأنعام : 93)
          * ملاحظة : قامت دار الأعلمي - بيروت في طباعة تفسير القمي لكنها حذفت مقدمة الكتاب للسيد طيب الموسوي لأنه صرح بالعلماء الذين طعنوا في القرآن من الشيعة.
          * أخي المسلم أنت تعلم أن كلمة (( في علي )) (( آل محمد )) ليستا في القرآن.
          ( ?2 ) نعمة الله الجزائري واعترافه بالتحريف :
          قال الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية 2/357 ، 358 :
          (( إن تسليم تواترها { القراءات السبع } عن الوحي الآلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا ، مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها ( يقصد صحة وتصديق الروايات التي تذكر بأن القرآن محرف).
          نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل )).
          (( والظاهر أن هذا القول ( أي إنكار التحريف ) إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها (- وهذا الكلام من الجزائرى يعني أن قولهم ( أي المنكرين للتحريف ) ليس عن عقيدة بل لاجل مصالح أخرى))).
          ويمضي نعمة الله الجزائري فيقرر أن أيادي الصحابة امتدت إلى القرآن وحرفته وحذفت منه الآيات التي تدل على فضل الأئمة فيقول 1/97: ((ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة)) (يقصد الاحاديث التي تروى مناقب وفضائل الصحابة رضوان الله عليهم) فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم كما سيأتي بيانه في نور القرآن )) عزيزي القارئ إن المقصود في نور القرآن هو فصل في كتاب الانوار النعمانية لكن هذا الفصل حذف من الكتاب في طبعات متأخرة لخطورته.
          ويعزف الجزائري على النغمة المشهورة عند الشيعة بأن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا علي رضوان الله عليه وأن القرآن الصحيح عند المهدي وأن الصحابة ما صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا لتغيير دينه وتحريف القرآن فيقول 2/360،361،362 :
          (( قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي صلى الله عليه وسلم ، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلا بجمعه ، فلما جمعه كما أنزل أتي به إلى المتخلفين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب : لاحاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك ، عندنا قرآن كتبه عثمان ، فقال لهم علي : لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عليه السلام. وفي ذلك القرآن(يقصد القرآن الذي عند المهدي) زيادات كثيرة وهو خال من التحريف ، وذلك أن عثمان قد كان من كتاب الوحي لمصلحة رآها صلى الله عليه وسلم وهي أن لا يكذبوه في أمر القرآن بأن يقولوا إنه مفترى أو إنه لم ينزل به الروح الأمين كما قاله أسلافهم ، بل قالوه أيضا وكذلك جعل معاوية من الكتاب قبل موته بستة أشهر لمثل هذه المصلحة أيضا وعثمان وأضرابه ما كانوا يحضرون إلا في المسجد مع جماعة الناس فما يكتبون إلا ما نزل به جبرائيل عليه السلام. أما الذي كان يأتي به داخل بيته صلى الله عليه وسلم فلم يكن يكتبه إلا أمير المؤمنين عليه السلام لأن له المحرمية دخولا وخروجا فكان ينفرد بكتابة مثل هذا وهذا القرآن الموجود الآن في أيدي الناس هو خط عثمان ، وسموه الإمام وأحرقوا ما سواه أو أخفوه ، وبعثوا به زمن تخلفه إلى الأقطار والأمصار ومن ثم ترى قواعد خطه تخالف قواعد العربية)).
          وقد أرسل عمر بن الخطاب زمن تخلفه إلى علي عليه السلام بأن يبعث له القرآن الأصلي الذي هو ألفه وكان عليه السلام يعلم أنه طلبه لأجل أن يحرقه كقرآن ابن مسعود أو يخفيه عنده حتى يقول الناس : إن القرآن هو هذا الكتاب الذي كتبه عثمان لا غير فلم يبعث به إليه وهو الآن موجود عند مولانا المهدي عليه السلام مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء ولما جلس أمير المؤمنين عليه السلام (هذا الكلام من العالم الجزائري الشيعي هو جواب لكل شيعي يسأل نفسه لماذا لم يظهر علي رضى الله عنه القرآن الأصلي وقت الخلافة) على سرير الخلافة لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن وإخفاء هذا لما فيه من إظهار الشنعة على من سبقه كما لم يقدر على النهي عن صلاة الضحى ، وكما لم يقدر على إجراء المتعتين متعة الحج ومتعة النساء. وقد بقي القرآن الذي كتبه عثمان حتى وقع الى أيدي القراء فتصرفوا فيه بالمد والإدغام والتقاء الساكنين مثل ما تصرف فيه عثمان وأصحابه وقد تصرفوا في بعض الآيات تصرفا نفرت الطباع منه وحكم العقل بأنه ما نزل هكذا.

          وقال أيضا في ج 2/363 :
          فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع مالحقه من التغيير ، قلت قد روي في الآخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرى ويعمل بأحكامه ( هذا جواب العالم الجزائري لكل سني اوشيعي يسأل لماذا يقرأ الشيعه القرآن مع انه محرف).
          يتابع

          تعليق

          • ابوحذيفة
            عضو متميز

            • Jan 2004
            • 1712

            #6
            الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

            3 ) الفيض الكاشاني ( المتوفي 1091 هـ ) :

            وممن صرح بالتحريف من علمائهم : مفسرهم الكبير الفيض الكاشاني صاحب تفسير " الصافي ".
            قال في مقدمة تفسيره معللا تسمية كتابه بهذا الأسم (( وبالحري أن يسمى هذا التفسير بالصافي لصفائه عن كدورات آراء العامة والممل والمحير )) تفسير الصافي - منشورات مكتبة الصدر - طهران - ايران ج1 ص13.
            وقد مهد لكتابه هذا باثنتي عشرة مقدمة ، خصص المقدمة السادسة لإثبات تحريف القرآن. وعنون لهذه المقدمة بقوله ( المقدمة السادسة في نبذ مما جاء في جمع القرآن ، وتحريفه وزيادته ونقصه ، وتأويل ذلك) المصدر السابق ص 40.
            وبعد أن ذكر الروايات التي استدل بها على تحريف القرآن ، والتي نقلها من أوثق المصادر المعتمدة عندهم ، خرج بالنتيجة التالية فقال : (( والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ماهو خلاف ما أنزل الله ، ومنه ما هو مغير محرف ، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام ، في كثير من المواضع ، ومنها لفظة آل محمد
            صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة ، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ، ومنها غير ذلك ، وأنه ليس أيضا على الترتبيب المرضي عند الله ، وعند رسول صلى الله عليه وآله وسلم )) - تفسير الصافي 1/49 منشورات الاعلمي ـ بيروت ، ومنشورات الصدر - طهران.

            ثم ذكر بعد هذا أن القول بالتحريف اعتقاد كبار مشايخ الإمامية قال : (( وأما اعتقاد مشايخنا رضي الله عنهم في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن ، لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ، ولم يتعرض لقدح فيها ، مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه، وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي ـ رضي الله عنه ـ فإن تفسيره مملوء منه ، وله غلو فيه ، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي رضي الله عنه فإنه أيضا نسج على منوالهما في كتاب الإحتجاج )) تفسير الصافي 1/52 منشورات الاعلمي ـ بيروت ، ومنشورات الصدر - طهران.
            ( 4 ) أبو منصور أحمد بن منصور الطبرسي ( المتوفي سنة 620هـ ) :
            روى الطبرسي في الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: (( لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع علي عليه السلام القرآن ، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر وقال : يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه ، فأخذه عليه السلام وانصرف ، ثم أحضروا زيد بن ثابت ـ وكان قارئا للقرآن ـ فقال له عمر : إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ، ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك.. فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم )) الاحتجاج للطبرسي منشورات الأعلمي - بيروت - ص 155 ج1.
            ويزعم الطبرسي أن الله تعالى عندما ذكر قصص الجرائم في القرآن صرح بأسماء مرتكبيها ، لكن الصحابة حذفوا هذه الأسماء ، فبقيت القصص مكناة. يقول : (( إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ، ليست من فعله تعالى ، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين ، واعتاضوا الدنيا من الدين )) المصدر السابق 1/249.
            ولم يكتف الطبرسي بتحريف ألفاظ القرآن ، بل أخذ يؤول معانيه تبعا لهوى نفسه ، فزعم أن في القرآن الكريم رموزا فيها فضائح المنافقين ، وهذه الرموز لايعلم معانيها إلا الأئمة من آل البيت ، ولو علمها الصحابة لأسقطوها مع ما أسقطوا منه( المصدر السابق 1/253).
            هذه هي عقيدة الطبرسي في القرآن ، وما أظهره لا يعد شيئا مما أخفاه في نفسه ، وذلك تمسكا بمبدأ ( التقية ) يقول : (( ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل ، مما يجري هذا المجرى لطال ، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ، ومثالب الأعداء)) المصدر السابق 1/254.
            ويقول في موضع آخر محذرا الشيعه من الإفصاح عن التقيه (( وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ، ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل ، والكفر ، والملل المنحرفة عن قبلتنا ، وإبطال هذا العلم الظاهر ، الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الائتمار لهم والرضا بهم ، ولأن أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عددا من أهل الحق )) المصدر السابق 1/249.
            ( 5 ) محمــد باقــــر المجلســـــي :
            والمجلسي يرى أن أخبار التحريف متواترة ولا سبيل إلى إنكارها وروايات التحريف تسقط أخبار الإمامة المتواترة على حد زعمهم فيقول في كتابه (( مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول)) الجزء الثاني عشرص 525 في معرض شرحه الحديث هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية قال عن هذا الحديث (مرآة العقول للمجلسي ص 525 ح 12 دار الكتب الإسلامية ـ ايران):
            (( موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم، فالخبر صحيح. ولا يخفي أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الامامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ )) أى كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟
            وأيضا يستبعد المجلسي أن تكون الآيات الزائدة تفسيراً (المصدر السابق).
            وأيضا بوب في كتابه بحار الأنوار بابا بعنوان (( باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله )) بحار الانوار ج 89 ص 66 - كتاب القرآن.
            ( 6 ) الشيخ محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد.
            أما المفيد ـ الذي يعد من مؤسسي المذهب ـ فقد نقل إجماعهم على التحريف ومخالفتهم لسائر الفرق الإسلامية في هذه العقيدة.
            قال في ( أوائل المقالات ) : (( واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الاموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ، واتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى ، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس ، واتفقوا أن أئمة (يقصد الصحابه) الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجمعت المعتزلة ، والخوارج ، والزيديه والمرجئة ، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه ))( اوائل المقالات ص 48 ـ 49 دار الكتاب الإسلامي ـ بيروت).
            وقال أيضا : ان الاخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه الظالمين فيه من الحذف والنقصان (المصدر السابق ص 91 ).
            وقال ايضا (ذكرها آية الله العظمي على الفاني الأصفهاني في كتابه آراء حول القرآن ص 133، دار الهادي - بيروت) حين سئل في كتابه " المسائل السروية "( المسائل السرورية ص 78-81 منشورات المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد) ما قولك في القرآن. أهو ما بين الدفتين الذي في ايدى الناس ام هل ضاع مما انزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم منه شيء أم لا؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين ( ع ) أما ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون.
            وأجاب : إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شيء وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها : قصوره عن معرفة بعضه. ومنها : ماشك فيه ومنها ما عمد بنفسه ومنها : ما تعمد إخراجه. وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في حقه ولذلك قال جعفر بن محمد الصادق : أما والله لو قرىء القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا ، إلى أن قال : غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد أمروا بقراءة مابين الدفتين وأن لا نتعداه بلا زيادة ولانقصان منه إلى أن يقوم القائم (ع) فيقرىء الناس القرآن على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام ونهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بالآحاد (الشيعة لا يستطيعون أن يثبتوا التواتر إلا بنقل أهل السنة فيكون القرأن كله عندهم آحاد)، و قد يغلط الواحد فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا (ع) من قراءة القرآن بخلاف ما يثبت بين الدفتين.
            (7) أبو الحسن العاملي :
            قال في المقدمة الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 (وهذا التفسير مقدمه لتفسير " البرهان " للبحراني ط دار الكتب العلمية - قم - ايران.
            · ملاحظة : قامت دار الهادي - بيروت - في طباعة تفسير البرهان لكنها حذفت مقدمة أبو الحسن العاملي لأنه صرح بالتحريف) :

            " اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها ، أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات ، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ، ما جمعه علي عليه السلام وحفظه الى أن وصل الى ابنه الحسن عليه السلام ، وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام ، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه. ولهذا كما ورد صريحاً في حديث سنذكره لما أن كان الله عز وجل قد سبق في علمه الكامل صدور تلك الأعمال الشنيعة من المفسدين(يقصد الصحابه رضوان الله عليهم ) في الدين ، وأنهم بحيث كلما اطلعوا على تصريح بما يضرهم ويزيد في شأن علي عليه السلام وذريته الطاهرين ، حاولوا إسقاط ذلك أو تغييره محرفين. وكان في مشيئته الكاملة ومن ألطافه الشاملة محافظة أوامر الإمامة والولاية ومحارسة مظاهر فضائل النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بحيث تسلم عن تغيير أهل التضييع والتحريف ويبقى لأهل الحق مفادها مع بقاء التكليف. لم يكتف بما كان مصرحاً به منها في كتابه الشريف بل جعل جل بيانها بحسب البطون وعلى نهج التأويل وفي ضمن بيان ما تدل عليه ظواهر التنزيل وأشار إلى جمل من برهانها بطريق التجوز والتعريض والتعبير عنها بالرموز والتورية وسائر ما هو من هذا القبيل حتى تتم حججه على الخلائق جميعها ولو بعد إسقاط المسقطين ما يدل عليها صريحاً بأحسن وجه وأجمل سبيل ويستبين صدق هذا المقال بملاحظة جميع ما نذكره في هذه الفصول الأربعة المشتملة على كل هذه الأحوال.
            وقد جعل ابو الحسن العاملي الفصل الرابع من المقدمة الثانية رداً على من انكر التحريف. وعنوانها هو " بيان خلاصة اقوال علمائنا في تغيير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من انكر التغير حيث قال : اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتاب الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه ولم يتعرض لقدح فيها ولا ذكر معارض لها ، وكذلك شيخه على بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه قال رضي الله عنه في تفسيره : أما ما كان من القرآن خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس}(- سورة آل عمران أية : 110)
            فإن الصادق عليه السلام قال لقاريء هذه الآية : خير أمة : يقتلون علياً والحسين بن علي عليه السلام ؟ فقيل له : فكيف نزلت ؟ فقال : إنما نزلت خير أئمة أخرجت للناس : ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية : تأمرون بالمعروف الآية ثم ذكر رحمه الله آيات عديد من هذا القبيل ثم قال: وأما ما هو محذوف عنه فهو قوله تعالى : { لكن الله يشهد بما أنزل اليك }( سورة نساء آية : 166) في علي قال : كذا نزلت أنزله بعلمه والملائكة يشهدون ثم ذكر أيضاً آيات من هذا القبيل ثم قال : وأما التقديم فإن آية عدة النساء الناسخة التي هي أربعة أشهر قدمت على المنسوخة التي هي سنة وكذا قوله تعالى : { أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة}( سورة هود آية : 17) فإنما هو يتلوه شاهد منه إماماً ورحمة ومن قبله كتاب موسى ثم ذكر أيضاً بعض آيات كذلك ثم قال وأما الآيات التي تمامها في سورة أخرى : { قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم } (سورة البقرة آية : 61). وتمامها في سورة المائدة {فقالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} (سورة المائدة آية : 22) ونصف الآية في سورة البقرة ونصفها في سورة المائدة ثم ذكر آيات أيضاً من هذا القبيل ولقد قال بهذا القول أيضاً ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين ، كالعياشي ، والنعماني ، وفرات بن إبراهيم ، وغيرهم وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين، وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي كما ينادي به كتابه الاحتجاج وقد نصره شيخنا العلامة باقر علوم أهل البيت عليهم السلام وخادم أخبارهم عليهم السلام في كتابه بحار الأنوار ، وبسط الكلام فيه بما لا مزيد عليه وعندي في وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع (هذا اعتراف من العالم الشيعي الكبير عندهم ان القول بالتحريف من ضروريات مذهب التشيع).
            وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة فتدبر حتى تعلم وهم الصدوق(يقصد أبا جعفر محمد بن بابويه القمي الملقب بالصدوق ويرميه بالوهم حين انكر التحريف) في هذا المقام حيث قال في اعتقاداته بعد أن قال(هنا ينقل كلام الصدوق الذي أنكر فيه التحريف) :
            اعتقادنا أن القرآن الذي أنزل الله على نبيه هو ما بين الدفتين وما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك وأن من نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب وتوجيه كون مراده علماء قم فاسد ، إذ علي بن إبراهيم الغالي في هذا القول منهم نعم قد بالغ في إنكار هذا الأمر السيد المرتضي في جواب المسائل الطرابلسيات ، وتبعه أبو علي الطبرسي في مجمع البيان حيث قال أما الزيادة في القرآن فمجمع على بطلانه.

            وأما النقصان فيه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة(يقصد أهل السنه الذين هم برءاء من الطعن في القرآن ) أن في القرآن تغييرا ونقصانا والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى قدس روحه وكذا تبعه شيخه الطوسي في التبيان حيث قال : وأما الكلام في زيادته ونقصانه يعني القرآن فمما لا يليق به لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانه وأما النقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا كما نصره المرتضى وهو الظاهر من الروايات غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة العامة والخاصة بنقصان من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، لكن طريقها الآحاد التي لا توجب علماً فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها لأنه يمكن تأويلها ولو صحت لما كان ذلك طعناً على ما هو موجود بين الدفتين فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ورواياتنا متناصرة بالحث على قرائته والتمسك بما فيه ورد ما يرد من اختلاف الأخبار في الفروع إليه وعرضها عليه فما وافقه عمل عليه وما يخالفه يجتنب ولا يلتفت إليه وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية لا يدفعها أحد أنه قال : " إني مخلف فيكم الثقلين إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض" وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر لأنه لا يجوز أن يأمر الأمة بالتمسك بما لا تقدر على التمسك به ، كما إن أهل البيت ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت وإذا كان الموجود بيننا مجمعاً على صحته فينبغي أن نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه.
            أقول(هنا بدأ العالم الشيعي أبو الحسن العاملي يرد على الصدوق ويبطل الأعذار التي اعتمدها الصدوق لاثبات أن القرآن ليس محرف) :
            أما ادعاؤهم(يقصد إدعاء من أنكر التحريف) عدم الزيادة أي زيادة آية أو آيات مما لم يكن من القرآن فالحق كما قالوا إذ لم نجد في أخبارنا المعتبرة ما يدل على خلافه سوى ظاهر بعض فقرات خبر الزنديق في الفصل السابق وقد وجهناه بما يندفع عنه هذا الاحتمال ، وقد مر في الفصل الأول وفي روايات العياشي أن الباقر عليه السلام قال : إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة ولم يزد فيه إلا حروف قد أخطأت بها الكتبة وتوهمتها الرجال ، وأما كلامهم في مطلق التغيير والنقصان فبطلانه بعد أن نبهنا عليه أوضح من أن يحتاج إلى بيان وليت شعري كيف يجوز لمثل الشيخ (يقصد ( الطوسي ) الملقب عند الشيعة بشيخ الطائفة) أن يدعي أن عدم النقصان ظاهر الروايات مع أننا لم نظفر على خبر واحد يدل عليه ، نعم دلالتها على كون التغيير الذي وقع غير مخل بالمقصود كثيرا كحذف اسم علي وآل محمد صلى الله عليه وسلم وحذف أسماء المنافقين وحذف بعض الآيات وكتمانه ونحو ذلك وإن ما بأيدينا كلام الله وحجة علينا كما ظهر من خبر طلحة السابقة في الفصل الأول مسلمة ، ولكن بينه وبين ما ادعاه بون بعيد وكذا قوله رحمه الله " إن الأخبار الدالة على التغيير والنقصان من الآحاد التي لا توجب علماً" مما يبعد صدوره عن مثل الشيخ لظهور أن الآحاد التي احتج بها الشيخ في كتبه وأوجب العمل عليها في كثير من مسائله الخلافية ليست بأقوى من هذه الأخبار لا سنداً ولا دلالة على أنه من الواضحات البينة أن هذه الأخبار متواترة معنى ، مقترنة بقرائن قوية موجبة للعلم العادي بوقوع التغيير ولو تمحل أحد للشيخ بأن مراده أن هذه الأخبار ليست بحد معارضة ما يدل على خلافها من أدلة المنكرين ، فجوابه بعد الإغماض عن كونه تمحلا سمجاً ما سنذكره من ضعف مستند المنكرين ومن الغرائب أيضاً أن الشيخ ادعى امكان تأويل هذه الأخبار وقد أحطت خبراً بأن أكثرها مما ليس بقابل للتوجيه ، وأما قوله : ولو صحت إلخ فمشتملة على أمور غير مضرة لنا بل بعضها لنا لا علينا إذ:

            منها عدم استلزام صحة أخبار التغيير والنقص ، الطعن على ما في هذه المصاحف ، بمعنى عدم وجود منافات بين وقوع هذا النوع من التغيير وبين التكليف بالتمسك بهذا المغير ، والعمل على ما فيه لوجوه عديدة كرفع الحرج ودفع ترتب الفساد وعدم التغيير بذلك عن إفادة الأحكام ونحوها وهو أمر مسلم عندنا ولا مضرة فيه علينا بل به نجمع بين أخبار التغيير وما ورد في اختلاف الأخبار من عرضها على كتاب الله والأخذ بالموافق له.
            ومنها استلزام الأمر بالتمسك بالثقلين وجود القرآن في كل عصر ما دام التكليف كما أن الإمام عليه السلام الذي قرينه كذلك ولا يخفى أنه أيضاً غير ضار لنا بل نافع إذ يكفي في وجوده في كل عصر وجوده جميعاً كما أنزل الله مخصوصاً عند أهله أي الإمام الذي قرينه ولا يفترق عنه ووجود ما احتجنا اليه عندنا وإن لم نقدر على الباقي كما أن الإمام الذي هو الثقل الآخر أيضا كذلك لا سيما في زمان الغيبة فإن الموجود عندنا حينئذ أخباره وعلماؤه القائمون مقامة اذ من الظواهر أن الثقلين سيان في ذلك ثم ما ذكره السيد المرتضي لنصرة ما ذهب إليه أن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته وبلغت حداً لم تبلغه فيما ذكرناه لأن القرآن معجزة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته ، الغاية حتى عرفوا كل شيء اختلفوا فيه من إعرابه وقرائته وحروفه وآياته فكيف يجوز أن يكون مغيراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد وذكر أيضاً أن العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحة نقله كالعلم بجملته وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ككتاب سيبويه والمازني مثلآً فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جملتها حتى لو أن مدخلاً أدخل في كتاب سيبويه مثلآً باباً في النحو ليس من الكتاب يعرف ويميز ويعلم أنه ليس من الكتاب إنما هو ملحق ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء ، وجوابه(هنا يرد أبو الحسن العاملي على استدلالات المرتضى التي جاء بها لكي ينكر التحريف): أنا لا نسلم توفر الدواعي على ضبط القرآن في الصدر الأول وقبل جمعه كما ترى غفلتهم عن كثير من الأمور المتعلقة بالدين ألا ترى اختلافهم(يقصد اختلاف الصحابه رضى الله عنهم) في أفعال الصلاة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكررها معهم في كل يوم خمس مرات على طرفي النقيض ؟ ألا تنظر إلى أمر الولاية وأمثالها ؟ وبعد التسليم نقول إن الدواعي كما كانت متوفرة على نقل القرآن وحراسته من المؤمنين كذلك كانت متوفرة على تغييره من المنافقين المبدلين(يقصد الصحابه رضوان الله عليهم) للوصية المغيرين للخلافة لتضمنه ما يضاد رأيهم وهو أهم والتغيير فيه إنما وقع قبل انتشاره في البلدان واستقراره على ما هو عليه الآن والضبط الشديد إنما كان بعد ذلك فلا تنافي بينهما.
            وأيضاً إن القرآن الذي هو الأصل الموافق لما أنزل الله سبحانه لم يتغير ولم ينحرف بل هو على ماهو عليه محفوظ عند أهله وهم العلماء(يقصد الائمة الاثنى عشر) به فلا تحريف كما صرح به الإمام في حديث سليم الذي مر من كتاب الاحتجاج في الفصل الأول من مقدمتنا هذه وإنما التغيير في كتابة المغيرين إياه وتلفظهم به فإنهم ما غيروا إلا عند نسخهم القرآن فالمحرف إنما هو ما أظهروه لأتباعهم والعجب من مثل السيد(يقصد السيد المرتضى) أن يتمسك بأمثال هذه الأشياء(أي الدلائل على حفظ القرآن) التي هي محض الاستبعاد بالتخيلات في مقابل متواتر الروايات فتدبر.
            ومما ذكر أيضاً لنصرة مذهبه طاب ثراه أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعاً مؤلفاً على ماهو عليه الآن ، واستدل على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ في ذلك الزمان حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له وإن كان يعرض على النبي ويتلى ، وأن جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم عدة ختمات وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعاً مرتباً غير مبتور ولا مبثوث وذكر أن من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم ، فإن الخلاف في ذلك مضاف الى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخباراً ضعيفة ظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته.
            وجوابه(هنا يرد أبو الحسن العاملي على السيد المرتضى الذي أنكر التحريف):
            أن القرآن مجموعاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه الآن غير ثابت بل غير صحيح وكيف كان مجموعاً وإنما كان ينزل نجوماً وكان لايتم إلا بتمام عمره ولقد شاع وذاع وطرق الأسماع في جميع الأصقاع أن علياً عليه السلام قعد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته أياماً مشتغلاً بجمع القرآن وأما درسه وختمه فإنما كانوا يدرسون(أي الصحابة) ويختمون ما كان عندهم منه، لإتمامه ومن أعجب الغرائب أن السيد حكم في مثل هذه الخيال الضعيف الظاهر خلافه بكونه مقطوع الصحة حيث أنه كان موافقاً لمطلوبه واستضعف الأخبار التي وصلت فوق الاستفاضة عندنا وعند مخالفينا بل كثرت حتى تجاوزت عن المائة مع موافقتها للآيات والأخبار التي ذكرناها في المقالة السابقة كما بينا في آخر الفصل الأول من مقدمتنا هذه ومع كونها مذكورة عندنا في الكتب المعتبرة المعتمدة كالكافي مثلاً بأسانيد معتبرة وكذا عندهم في صحاحهم كصحيحي البخاري ومسلم مثلاً الذي هما عندهم كما صرحوا به تالي كتاب الله في الصحة والاعتماد بمحض أنها دالة على خلاف المقصود وهو أعرف بما قال والله أعلم.

            ثم ما استدل به المنكرون بقوله : { إنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه }( - سورة فصلت آية 41) وقوله سبحانه : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }(سورة الحجر آية 9) فجوابه(هنا يرد ابو الحسن العاملي على كل واحد أنكر التحريف ويقصد أن هاتين الآيتين لا تدلان على حفظ القرآن من التحريف) بعد تسليم دلالتها على مقصودهم ظاهر مما بيناه من أن أصل القرآن بتمامه كما أنزل الله عند الإمام ووراثه عن علي عليه السلام فتأمل والله الهادي(- تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار - أبو الحسن العاملي ص 49 ، 50 ، 51).
            يتابع

            تعليق

            • ابوحذيفة
              عضو متميز

              • Jan 2004
              • 1712

              #7
              الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

              (8) سلطان محمد بن حيدر الخرساني :
              قال : " اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك في صدور بعضها منهم وتأويل الجميع بأن الزيادة والنقيصة والتغيير إنما هي في مدركاتهم من القرآن لا في لفظ القرآن كلغة ، ولا يليق بالكاملين في مخاطباتهم العامة ، لأن الكامل يخاطب بما فيه حظ العوام والخواص وصرف اللفظ عن ظاهره من غير صارف ، وما توهموا صارفاً من كونه مجموعاً عندهم في زمن النبي، وكانوا يحفظونه ويدرسونه ، وكانت الأصحاب مهتمين بحفظه عن التغيير والتبديل حتى ضبطوا قراءات القراء وكيفيات قراءاتهم.
              فالجواب(هنا يرد الخرساني على من أنكر التحريف ورده يشبه رد العالم الشيعي أبو الحسن العاملي) عنه أن كونه مجموعاً غير مسلم ، فإن القرآن نزل في مدة رسالته إلى آخر عمره نجوماً ، وقد استفاضت الأخبار بنزول بعض السور وبعض الآيات في العام الآخر وما ورد من أنهم جمعوه بعد رحلته ، وأن علياً جلس في بيته مشغولاً بجمع القرآن ، أكثر من أن يمكن إنكاره، وكونهم يحفظونه ويدرسونه مسلم لكن الحفظ والدرس فيما كان بأيديهم ، واهتمام الأصحاب بحفظه وحفظ قراءات القراء وكيفيات قراءاتهم كان بعد جمعه وترتيبه ، وكما كانت الدواعي متوفرة في حفظه ، كذلك كانت متوفرة من المنافقين(يقصد الصحابة ) في تغييره ، وأما ماقيل أنه لم يبق لنا حينئذ اعتماد عليه والحال أنا مأمورون بالاعتماد عليه ، واتباع أحكامه ، والتدبر في آياته ، وامتثال أوامره ونواهيه ، وإقامة حدوده وعرض الأخبار عليه ، لايعتمد عليه صرف مثل هذه الأخبار الكثيرة الدالة على التغيير والتحريف عن ظواهرها ، لأن الاعتماد على هذا المكتوب ووجوب اتباعه ، وامتثال أوامره ونواهيه ، وإقامة حدوده وأحكامه ، إنما هي للأخبار الكثيرة الدالة على ما ذكر للقطع بأن ما بين الدفتين هو الكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم من غير نقيصة وزيادة وتحريف فيه. ويستفاد من هذه الأخبار أن الزيادة والنقيصة والتغيير إن وقعت في القرآن لم تكن مخلة بمقصود الباقي منه بل نقول كان المقصود الأهم من الكتاب الدلالة على العترة والتوسل بهم ، وفي الباقي منه حجتهم أهل البيت ، وبعد التوسل بأهل البيت إن أمروا باتباعه كان حجة قطعية لنا ولو كان مغيراً مخلاً بمقصوده ، وإن لم نتوسل بهم أو يأمروا باتباعه ، وكان التوسل به ، واتباع أحكامه واستنباط أوامره ونواهيه ، وحدوده وأحكامه ، من قبل أنفسنا كان من قبيل التفسير بالرأي الذي منعوا منه ، ولو لم يكن مغيرا"( تفسير " بيان السعادة في مقامات العبادة " المجلد الأول ص19،20 - مؤسسة الاعلمي - بيروت).
              (9) العلامه الحجه السيد عدنان البحراني :
              بعد أن ذكر الروايات التي تفيد التحريف في نظره قال : الأخبار التي لا تحصى كثيره وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائده بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين(- يقصد أن أهل السنه يقولون بالتحريف ايضاً وهذا كذب وراجع آراء علماء أهل السنه بالقرآن في هذا الكتاب) وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل واجماع الفرقة (هنا يذكرالبحراني ان الشيعة وفي نظره هم الفرقة المحقة قد أجمعوا على القول بأن القرآن محرف) المحقة وكونه من ضروريات (هنا يذكر البحراني ان القول بان القرآن محرف هو من ضروريات مذهب الشيعة) مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم(مشارق الشموس الدريه منشورات المكتبه العدنانيه - البحرين ص 126).
              (10) العلامة المحدث الشهير يوسف البحراني :
              بعد أن ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن في نظره قال :
              " لايخفى ما في هذه الأخبار من الدلاله الصريحه والمقاله الفصيحة على ما أخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار(أي الأخبار التي تطعن بالقرآن الكريم) على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعه (أي شريعة مذهب الشيعة) كلها كما لايخفى إذ الاصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقله ولعمري ان القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور( يقصد الصحابة رضوان الله عليهم) وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى(يقصد القرآن الكريم) مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى(يقصد امامه على رضي الله عنه ) التي هي أشد ضررا على الدين " - الدرر النجفيه للعلامه المحدث يوسف البحراني مؤسسة آل البيت لاحياء التراث ص 298.
              * لاحظ أخي المسلم ان هذا العالم الشيعي الكبير عندهم لا يستطيع ان يطعن في الروايات التي تثبت التحريف في كتب الشيعة لان هذا الطعن يعتبره طعناً في شريعة مذهب الشيعه.
              (11) النوري الطبرسي ( المتوفي 1320هـ ) وكتابه (فصل الخطاب) :
              قد كانت روايات وأقوال الشيعه في التحريف متفرقة في كتبهم السالفة التي لم يطلع عليها كثير من الناس حتى أذن الله بفضيحتهم على الملأ ، عندما قام النوري الطبرسي - أحد علمائهم الكبار - في سنة 1292هـ وفي مدينة النجف حيث المشهد الخاص بأمير المؤمنين بتأليف كتاب ضخم لإثبات تحريف القرآن. سماه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) وقد ساق في هذا الكتاب حشداً هائلاً من الروايات لإثبات دعواه في القرآن الحالي أنه وقع فيه التحريف .
              وقد اعتمد في ذلك على أهم المصادر عندهم من كتب الحديث والتفسير ، واستخرج منها مئات الروايات المنسوبة للأئمة في التحريف. وأثبت أن عقيدة تحريف القرآن هي عقيدة علمائهم المتقدمين.
              وقد قسم كتابه هذا إلى ثلاث مقدمات وبابين .
              المقدمة الأولى : عنون لها بقوله (في ذكر الأخبار التي وردت في جمع القرآن وسبب جمعه ، وكونه في معرض النقص ، بالنظر الى كيفية الجمع ، وأن تأليفه يخالف تأليف المؤمنين ).
              المقدمة الثانية : جعل عنوانها ( في بيان أقسام التغيير الممكن حصوله في القرآن والممتنع دخوله فيه ).
              المقدمة الثالثة : جعلها في ذكر أقوال علمائهم في تغيير القرآن وعدمه (فصل الخطاب : ص 1).
              ولعل هذه العناوين تنبأ عما تحتها من جرأة عظيمة على كتاب الله الكريم بشكل لم يسبق له مثيل.
              وسأعرض عن النقل من المقدمتين الأوليين ، حرصا على عدم الإطالة ، وأكتفي بنقل ما أورده الطبرسي في المقدمة الثالثة من أسماء علمائهم القائلين بالتحريف. قال : "المقدمة الثالثة ( في ذكر أقوال علمائنا رضوان الله عليهم أجمعين في تغيير القرآن وعدمه) فاعلم أن لهم في ذلك أقوالا مشهورها اثنان :
              الأول : وقوع التغيير والنقصان فيه وهو مذهب الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي - شيخ الكليني - في تفسيره. صرح بذلك في أوله وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله بألا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته.

              ومذهب تلميذه ثقة الاسلام الكليني رحمه الله على مانسبه اليه جماعة ، لنقله الأخبار الكثيرة والصريحة في هذا المعنى.
              وبهذا يعلم مذهب الثقة الجليل محمد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات... وهذا المذهب صريح الثقة محمد بن إبراهيم النعماني تلميذ الكليني صاحب كتاب (الغيبة) المشهور ، وفي (التفسير الصغير) الذي اقتصر فيه على ذكر أنواع الآيات وأقسامها ، وهو منزلة الشرح لمقدمة تفسير علي بن إبراهيم.
              وصريح الثقة الجليل سعد بن عبد الله القمي في كتاب (ناسخ القرآن ومنسوخه) كما في المجلد التاسع عشر من البحار ، فإنه عقد بابا ترجمته (باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله عز وجل مما رواه مشائخنا رحمة الله عليهم من العلماء من آل محمد عليهم السلام ) ثم ساق مرسلا أخبارا كثيرة تأتي في الدليل الثاني عشر فلاحظ.
              وصرح السيد علي بن أحمد الكوفي في كتاب (بدع المحدثة) ، وقد نقلنا سابقا ما ذكره فيه في هذا المعنى..
              وهو ظاهر أجلة المفسرين وأئمتهم الشيخ الجليل محمد بن مسعود العياشي ، والشيخ فرات بن إبراهيم الكوفي ، والثقة النقد محمد بن العباس الماهيار ، فقد ملئوا تفاسيرهم بالأخبار الصريحة في هذا المعنى.
              وممن صرح بهذا القول ونصره الشيخ الأعظم : محمد بن محمد النعمان المفيد :
              ومنهم شيخ المتكلمين ومتقدم النوبختيين أبو سهل إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت صاحب الكتب الكثيرة التي منها (كتاب التنبيه في الإمامة ) قد ينقل عنه صاحب الصراط المستقيم. وابن أخته الشيخ المتكلم ، الفيلسوف ، أبو محمد،حسن بن موسى ، صاحب التصانيف الجيدة ، منها : كتاب (الفرق والديانات).

              والشيخ الجليل أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت صاحب كتاب (الياقوت) الذي شرحه العلامة ووصفه في أوله بقوله (شيخنا الأقدم وإمامنا الأعظم).
              ومنهم إسحاق الكاتب الذي شاهد الحجة - عجل الله فرجه..
              ورئيس هذه الطائفة الشيخ الذي قيل ربما بعصمته ، أبو القاسم حسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ، السفير الثالث بين الشيعة والحجة صلوات الله عليه.
              وممن يظهر منه القول بالتحريف : العالم الفاضل المتكلم حاجب بن الليث ابن السراج كذا وصفه في (رياض العلماء).
              وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ الجليل الأقدم فضل بن شاذان في مواضع من كتاب (الإيضاح). وممن ذهب اليه من القدماء الشيخ الجليل محمد بن الحسن الشيباني صاحب تفسير (نهج البيان عن كشف معاني القرآن ) (فصل الخطاب : ص 25-26).
              أما الباب الأول : فقد خصصه الطبرسي لذكر الأدلة التي استدل بها هؤلاء العلماء على وقوع التغيير والنقصان في القرآن. وذكر تحت هذا الباب اثنى عشر دليلا استدل بها على مازعمه من تحريف القرآن. وأورد تحت كل دليل من هذه الأدلة حشداً هائلاً من الروايات المفتراه على أئمة آل البيت الطيبين(فصل الخطاب : ص 35).
              أما الباب الثاني : فقد قام فيه الطبرسي بذكر أدلة القائلين بعدم تطرق التغيير في القرآن ثم رد عليها ردا مفصلاً (فصل الخطاب : ص 357 أو انظر كتاب الشيعة وتحريف القرآن للمؤلف محمد مال الله).

              * يقول النوري الطبرسي في ص 211 من كتابه " فصل الخطاب " عن صفات القرآن.
              ( فصاحته في بعض الفقرات البالغة وتصل حد الإعجاز وسخافة بعضها الآخر ).

              * ملاحظة مهمة : إن كتاب " فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الارباب". للنوري الطبرسي لا ينكره حسب علمي أي عالم شيعي.
              واليك أخي المسلم بعض العلماء والمؤلفين من الشيعة الذين ذكروا في مؤلفاتهم أن كتاب " فصل الخطاب " صاحبه هو العلامة النوري الطبرسي وهم :
              1 - العلامة أغا بزرك الطهراني.. في كتابه نقباء البشر في القرن الرابع عشر عند ترجمة النوري الطبرسي.
              2 - السيد ياسين الموسوي.. في مقدمة كتاب " النجم الثاقب للنوري الطبرسي ".
              3 - رسول جعفر يان.. في كتابه " اكذوبة التحريف أو القرآن ودعاوي التحريف ".
              4 - العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي.. في كتابه " حقائق هامة حول القرآن الكريم ".
              5 - السيد علي الحسيني الميلاني.. في كتابه " التحقيق في نفي التحريف ".
              6 - الاستاذ محمد هادي معرفه.. في كتابه " صيانة القرآن من التحريف ".
              7 - باقر شريف القرشي.. في كتابه " في رحاب الشيعه ص 59 ".

              (12) العلامه المحقق الحاج ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي.
              وهذا العالم عدد الأدلة الداله على نقصان القرآن ، ونذكر بعض هذه الأدلة كما قال هذا العالم الشيعي.
              1 - نقص سورة الولاية (منهاج البراعة في شرح نهج البلاغه مؤسسة الوفاء - بيروت ج 2 المختار الاول ص214).
              2 - نقص سورة النورين (المصدر السابق ص 217).
              3 - نقص بعد الكلمات من الآيات (المصدر السابق ص 217).
              ثم قال ان الامام علياً لم يتمكن من تصحيح القرآن في عهد خلافته بسبب التقيه ، وأيضاً حتى تكون حجة في يوم القيامه على المحرفين ، والمغيرين (المصدر السابق ص 219).

              ثم قال هذا العالم الشيعي ان الأئمة لم يتمكنوا من اخراج القرآن الصحيح خوفاً من الاختلاف بين الناس ورجوعهم الى كفرهم الأصلي (المصدر السابق ص 220).
              (13) الميثم البحراني : قال : في الطعن على عثمان :
              " انه جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف ، وأبطل مالاشك انه من القرآن المنزل" (" شرح نهج البلاغه لميثم البحراني : ص 1 جـ11 ط ايران).

              (14) ( أ ) السيد محسن الحكيم.
              (ب) السيد ابو القاسم الخوئي.
              (جـ) روح الله الخميني.
              ( د) الحاج السيد محمود الحسيني الشاهدوري.
              (هـ) الحاج السيد محمد كاظم شريعتمداري.
              ( و) العلامة السيد على تقي التقوى.

              طعنهم بالقرآن بسبب توثيقهم لدعاء صنمي قريش الذي يحوى الطعن بالقرآن.
              ونذكر مقدمه الدعاء " اللهم صل على محمد وأل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيها وافكيها وأبنتيهما اللذين خالفا أمرك وانكرا وصيك وجحدا أنعامك وعصيا رسولك ، وقلبا دينك وحرفا كتابك .. اللهم العنهم بكل آية (وهذا الكلام طعن في القرآن الكريم والمقصودون في الدعاء هم ابو بكر وعمر وعائشة وحفصة رضي الله عنهم) حرفوها (وقد ورد توثيق هؤلاء العلماء لهذا الدعاء في كتاب (تحفة العوام مقبول جديد) باللغه الاوردية لمؤلفه منظور حسين (ص442)).
              (15) محمد بن يعقوب الكليني :1- عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل الاكذاب وما جمعه وحفظه كما أنزل الله تعالى الا علي بن ابي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام ( أصول الكافي كتاب الحجه جـ 1 ص 284).
              2 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام انه قال : ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن ظاهره وباطنه غير الأوصياء (المصدر السابق : ص 285).
              3 - قرأ رجل عند أبي عبد الله { فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}( سورة التوبة : آية 105) فقال ليست هكذا هي انما هي والمأمونون فنحن المأمونون(- أصول الكافي : كتاب الحجه جـ1 ص 492).

              4 - عن أبن بصير عن ابي عبد الله "ع" قال : ان عندنا لمصحف فاطمه "ع" وما يدريك ما مصحف فاطمه "ع" ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمه "ع" ؟ قال : مصحف فاطمه فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد : قال: قلت هذا والله العلم (أصول الكافي : كتاب الحجه جـ1 ص 295).
              5 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله "ع" قال : ان القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية (أصول الكافي : جـ2 كتاب فضل القرآن ص 597).
              * ملاحظة : قارن أيها القارئ عدد الآيات في الرواية الخامسة مع عدد آيات القرآن الكريم وهو ستة آلاف تجد ان القرآن الذي تدعيه الشيعة أكثر من القرآن الحالي بثلاث مرات تقريبا أى المقصود مصحف فاطمة رضي الله عنها كما جاء في الرواية الرابعة.
              يتابع

              تعليق

              • ابوحذيفة
                عضو متميز

                • Jan 2004
                • 1712

                #8
                الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

                الرابعة.

                (16) محمد بن مسعود المعروف بــ ( العياشي ) :
                (1) روى العياشي عن أبي عبد الله انه قال " لو قرئ القرآن كما إنزل لألفيتنا فيه مسمين(أي مذكور أسماء الائمة بالقرآن)."( تفسير العياشي ج 1 ص 25 منشورات الاعلمي - بيروت ط 91)..
                (2) ويروي ايضاً عن ابي جعفر " أنه قال لو لا انه زيد في كتاب الله ونقص منه ، ما خفى حقنا على ذي حجي ، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن (المصدر السابق).
                (17) أبو جعفر محمد بن الحسن الصفار.
                (1) فقد روى الصفار عن ابي جعفر الصادق انه قال : " ما من أحد من الناس يقول إنه جمع القرآن كله كما انزل الله إلا كذاب ، وما جمعه وما حفظه كما أنزل إلا علي بن ابي طالب والائمة من بعده (الصفار ( بصائر الدرجات ) ص 213 - منشورات الاعلمي - طهران).
                (2) الصفار عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل عن جابر عن ابي جعفر (ع) أنه قال : ما يستطيع أحد أن يدعي انه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الاوصياء (المصدر السابق).
                (18) العالم الشيعي المقدس الأردبيلي :
                " قال " " ان عثمان قتل عبد الله بن مسعود بعد أن أجبره على ترك المصحف الذي كان عنده وأكرهه على قراءة ذلك المصحف الذي ألفه ورتبه زيد بن ثابت بأمره وقال البعض إن عثمان أمر مروان بن الحكم ، وزياد بن سمرة. الكاتبين له أن ينقلا من مصحف عبد الله مايرضيهم ويحذفا منه ماليس بمرضي عندهم ويغسلا الباقي " (حديقة الشيعة : للأردبيلي ص 118 - 119 ط ايران فارسي نقلا عن كتاب " الشيعه والسنه" للشيخ احسان الهى ظهير. ص 114).
                (19) الحاج كريم الكرماني الملقب " بمرشد الأنام " قال :
                " ان الامام المهدي بعد ظهوره يتلو القرآن ، فيقول أيها المسلمون هذا والله هو القرآن الحقيقي الذي أنزله الله على محمد والذي حرف وبدل " (" ارشاد العوام" ص 221 جـ3 فارسي ط ايران نقلا عن كتاب الشيعة والسنه للشيخ احسان الهى ظهير صـ115).
                (20) المجتهد الهندي السيد دلدار علي الملقب " بآية الله في العالمين "
                قال : " وبمقتضى تلك الأخبار أن التحريف في الجمله في هذا القرآن الذي بين أيدينا بحسب زيادة الحروف ونقصانه بل بحسب بعض الألفاظ وبحسب الترتيب في بعض المواقع قد وقع بحيث مما لاشك مع تسليم تلك الأخبار"( " استقصاء الأفحام " ص 11 جـ1. ط ايران نقلا عن كتاب الشيعه والسنة : ص 115).
                (21) ملا محمد تقي الكاشاني : قال :
                " ان عثمان أمر زيد بن ثابت الذي كان من أصدقائه هو وعدواً لعلي ، أن يجمع القرآن ويحذف منه مناقب آل البيت وذم أعدائهم ، والقرآن الموجود حالياً في أيدى الناس والمعروف بمصحف عثمان هو نفس القرآن الذي جمعه بأمر عثمان "( " هداية الطالبين " ص 368 ط ايران 1282 فارسي نقلا عن كتاب الشيعة والسنة للشيخ احسان ص 94).
                =======================================================
                بعض علماء الرافضة أنكروا التحريف تقية وليس حقيقة.
                =======================================================
                وهم : أبو جعفر محمد الطوسي ، أبو علي الطبرسي صاحب مجمع البيان ، والشريف المرتضي ، أبو جعفر بن بابويه القمي كما ذكرهم كبار علماء الشيعة، ومن العلماء الذين ذكروا هؤلاء هم :
                1- النوري الطبرسي : إذ قال " القول بعدم وقوع التغيير والنقصان فيه وان جميع ما نزل على رسول الله e هو الموجود بأيدى الناس فيما بين الدفتين وإليه ذهب الصدوق في فائدة والسيد المرتضي وشيخ الطائفة " الطوسي " في التبيان ولم يعرف من القدماء موافق لهم " [فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص 34 ].
                2 - نعمة الله الجزائري : إذ قال : مع أن اصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها " أي أخبار التحريف " والتصديق بها نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل [الانوار النعمانية ص 357 جـ2].
                3 - عدنان البحراني : إذ قال " المنكرون للتحريف هم الصدوق والشيخ " الطوسي" والسيد " المرتضي" [مشارق الشموس الدرية ص 132].
                ملاحظة : و كل شيعي في هذا العصر ينكر التحريف سواء كان عالماً أو من عوام الشيعة لا يحتج إلا بهؤلاء العلماء ( الطوسي ، والطبرسي صاحب مجمع البيان ، والصدوق، والمرتضي ).
                هل إنكار التحريف حقيقة أم تقية ؟
                انهم أنكروا التحريف من باب التقية وذلك للأدلة الآتية :-
                1 - لم يألفوا كتبا يردون فيها على من قال بالتحريف.
                2 - أنهم يلقبون القائلين بالتحريف بالآيات والأعلام ويعظمونهم ويتخذونهم مراجع لهم.
                3 - لم يسندوا انكارهم بأحاديث عن الأئمة.
                4 - ذكروا في مؤلفاتهم روايات تصرح بالتحريف مثال :
                ( أ ) الصدوق : روى عن جابر الجعفي قال سمعت رسول الله e يقول يجىء يوم القيامه ثلاثة يشكون المصحف والمسجد والعترة يقول المصحف يارب حرفوني مزقوني [البيان للخوئي ص 228].

                وقال الصدوق أيضا ان سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها [ثواب الأعمال ص 139].
                (ب) الطوسي : هذب كتاب رجال الكشي ولم يحذف أو يعلق أو ينتقد على الأحاديث التي ذكرت تحريف القرآن ، وسكوته على ذلك دليل على موافقته ومن هذه الاحاديث :
                1 - " عن أبى علي خلف بن حامد قال حدثني الحسين بن طلحة عن أبي فضال عن يونس بن يعقوب عن بريد العجلي عن ابي عبد الله قال أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا
                أبالهب" [رجال الكشي ص 247].

                2 - رواية " لاتأخذ معالم دينك من غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم إنهم ائتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه " [المصدر السابق ص 10].
                3 - عن الهيثم ابن عروه التميمي قال سألت أبا عبد الله عن قوله تعالى{فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق } فقال ليست هكذا تنزيلها إنما هي " فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق " ثم أمر يده من مرفقه الى أصابعه. [تهذيب الاحكام ج1 ص 57].

                والتقية لها فضل عظيم عند الشيعه :
                1 - لا إيمان لمن لا تقية له [أصول الكافي ج2 ص 222].
                2- عن ابي عبد الله قال " يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لاتقية له [المصدر السابق ص 220].
                3 - قال ابو عبد الله (ع) يا سليمان انكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله [المصدر السابق ص 225].
                القائلون بالتحريف يزعمون ان انكار هؤلاء العلماء لتحريف القرآن كان من باب التقية.
                (1) نعمة الله الجزائري :
                قال : " والظاهر أن هذا القول [أي انكار التحريف] إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها " [راجع نعمة الله الجزائري والقول بالتحريف] .
                (2) النوري الطبرسي :
                قال : " لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاه مع المخالفين ". ثم أتى ببرهان ليثبت كلامه إذ قال : " وما قاله السيد الجليل على بن طاووس في كتابه " سعد السعود " إذ قال ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر الطوسي في كتابه " التبيان " وحملته التقيه على الاقتصار عليه [" فصل الخطاب " ص 38 النوري الطبرسي].
                (3) السيد عدنان البحراني :
                " فما عن المرتضى والصدوق والطوسي من انكار ذلك فاسد " [" مشارق الشموس الدريه " ص 129].
                (4) العالم الهندي أحمد سلطان :
                قال : " الذين انكروا التحريف في القرآن لايحمل إنكارهم إلا على التقيه " [" تصحيف الكاتبين " ص 18 نقلا عن كتاب الشيعة والقرآن للشيخ احسان الهي].
                (5) أبو الحسن العاملي : فقد رد في كتابه " تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار " على من انكر التحريف في باب بعنوان " بيان خلاصة علمائنا في تفسير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير" [راجع أبو الحسن العاملي وتحريف القرآن ].


                لفتة مهمة: تناقشت مع احد الأصدقاء حول عقيدة تحريف القرآن عند الشيعة الأوائل ( المجلسي وغيرهم ممن يطول الكلام عنهم ) وكانت وجهة نظري ان علماء الشيعة اليوم وبالذات العوام لا يقولون بالتحريف بل ان العوام ما مرت عليهم ربما اي رواية فيها تحريف اصلا وغالب ما يقرأون هي الكتب الجديدة حتى شاهدنا شريط فيديو عن الشيعة فيه منظر لدكتور كويتي شيعي معروف ينطق بآية محرفة دون اكتراث باي شيء ، يقولها بكل وقاحة والعياذ بالله !

                كنت انظر الى المشهد وبعد ذلك دار بيننا نقاش وما زلت مصراً علي رأيي واكتفيت بالقول بان هذا الرجل خبيث لكن العوام لا يعرفون هذه الأمور. فقال لي: يا اخي، انا ( يتحدث عن نفسه ) لو كنت شيعي وسمعت هذا الرجل يقول في الحسينية هذه الآية لبحثت عنها في المصحف وقلت في نفسي لماذا لا يتبع اهل السنة آية صريحة بهذا الشكل لكن ان اسمع الآية ولا استنكرها وكأن الأمر عادي عندهم ، فلا احد وقف وقفة رجل لهذا المفتري فمعنى هذا انهم راضين على ما قاله.

                حتى لا اطيل ، هذا هو المشهد وما اطلبه منكم هو رؤيته ثم اخباري برأيكم لأني بصراحة اقتنعت برأيه لأن الأعذار للناس تتوقف عند حد معين وان التمست اعذار بما فيه الكافية لكن عند هذا الحد ما في اعذار http://www.geocities.com/RodeoDrive/Boutique/7220/aiah.ram

                تعليق

                • ابوحذيفة
                  عضو متميز

                  • Jan 2004
                  • 1712

                  #9
                  الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف




                  هل القول بنسخ التلاوة من مخترعات أهل السنة؟



                  بقلم: محمد الخضر
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  ادّعى علماء الشيعة الاثني عشرية أنّ القول بـ(نسخ التلاوة) من منفردات أهل السنة والجماعة بل بالغ الخوئي في كتابه (البيان) مدّعياً أنّ القول بـ (نسخ التلاوة) هو قول بوقوع التحريف في كتاب الله - عياذاً بالله.

                  وقد كان من الأولى على الخوئي ومن تبعه من علماء الشيعة المعاصرين أنّ يتحلوا بالإنصاف في التعامل مع الخصوم، وأن لا ينسبوا إليهم قولاً كهذا يعلمون في قرارة أنفسهم زيفه وبعده عن الحقيقية.

                  لقد كان من الأجدر بهم وهم يخوضون هذا المعترك الصعب أن يضموا إلى ما نطالبهم به من الإنصاف والتحلي بآداب الحوار والخصومة ، براءة صريحة من القائلين بالتحريف من بني قومهم بدلاً من التبرير والتسويغ لأفعالهم الأثيمة في حق كتاب الله.

                  كنا نتمنى لو أنهم تمثلوا في أنفسهم قول الله تعالى {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه. إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله. كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده}.

                  فيتبرأون من أولئك الذين طعنوا في كتاب الله ويعلنوها أمام الملأ (كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بأنّ القرآن كلام الله بلا زيادة ولا نقصان) ، لكن شيئاً من ذلك لم يكن!

                  استمات هؤلاء في الدفاع عن القائلين بالتحريف ، ووجهوا سهامهم لأهل السنة الذي انتقدوهم ، ولسان حالهم يقول (عليّ وعلى أعدائي) !

                  لكن أبى الله تعالى إلا أن يتم نوره ... أبى إلا أن يُبقي شهادات علماء الشيعة السابقين علامة على سوء قصد المعاصرين وتزييفيهم للحقائق.


                  أقوال علماء الشيعة السابقين في (نسخ التلاوة):

                  يقول القطب الراوندي في كتابه ( فقه القرآن) ج1 ص204:
                  ( والنسخ في الشرع على ثلاثة أقسام: نسخ الحكم دون اللفظ ، ونسخ اللفظ دون الحكم ، ونسخهما معاً).

                  ويقول العلامة الحلي في كتابه (قواعد الأحكام) ج1 ص210 :
                  ( فروع أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الاسلام ، ولا يسقط بإسلامه ولا عن المرتد ، ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل ، ب : يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة ، دون المنسوخ تلاوته خاصة ).

                  ويقول الشيخ الطوسي في كتابه ( التبيان) ج 1 ص 394 :
                  ( واختلفوا في كيفية النسخ على أربعة اوجه: - قال قوم : يجوز نسخ الحكم والتلاوة من غير افراد واحد منهما عن الآخر . - وقال آخرون : يجوز نسخ الحكم دون التلاوة . - وقال آخرون : يجوز نسخ القرآن من اللوح المحفوظ ، كما ينسخ الكتاب من كتاب قبله . - وقالت فرقة رابعة : يجوز نسخ التلاوة وحدها ، والحكم وحده ، ونسخهما معا - وهو الصحيح - وقد دللنا على ذلك ، وافسدنا سائر الاقسام في العدة في اصول الفقه .)

                  ويقول العلامة الحلي في كتابه (مبادئ الوصول) ص 181:
                  (البحث الرابع " في: ما يجوز نسخه " يجوز: نسخ الشئ إلى غير بدل ، كالصدقة أمام المناجاة وإلى ما هو أثقل ونسخ التلاوة دون الحكم ، وبالعكس).

                  ويقول المحقق الحلي في كتابه ( معارج الأصول) ص 170:
                  (المسألة السادسة : نسخ الحكم دون التلاوة جائز ، وواقع ، كنسخ الاعتداد بالحول ، وكنسخ الامساك في البيوت . كذلك نسخ التلاوة مع بقاء الحكم جائز ، وقيل : واقع ، كما يقال انه كان في القرآن زيادة نسخت ، وهذا و (ان لم يكن) معلوما، فانه يجوز. لا يقال: لو نسخ الحكم ( لما) بقى في التلاوة فائدة ، فانه من الجائز أن يشتمل على مصلحة تقتضي ابقائها ، وأما بطلان دلالتها فلا نسلم ، فان الدلالة باقية على الحكم ، نعم لا يجب العمل به).

                  ويقول العلامة الحلي في كتابه (منتهى المطلب) ج1 ص77:
                  (الثاني عشر: المنسوخ حكمه خاصة يحرم مسه لانه حرمة القرآن والمنسوخ تلاوته لا يجوز مسه وإن بقى حكمه لخروجه عن كونه قرآنا).

                  وقال أيضاً في ج2 ص223:
                  (أما المنسوخ حكمه وتلاوته ، أو المنسوخ تلاوته ، فالوجه أنه يجوز لهما مسهما ، لأن التحريم تابع للاسم قد خرجا بالنسخ عنه فيبقى على الأصل).

                  ويقول في كتابه (تحرير الأحكام) ج 1 ص11:
                  (لا يجوز للمحدث مس كتابة القران ويجوز لمس هامشه فلا فرق بين المنسوخ حكمه وغيره أما المنسوخ تلاوته فيجوز لمسه ط من دام به السلس يتوضأ لكل صلوة ومن به البطن إذا تجدد حدثه في الصلوة )

                  ويقول أيضاً في ج 1 ص 83 :
                  (الثامن: لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، ويجوز لمس هامشه ، ولا فرق بين المنسوخ حكمه وغيره ، أما المنسوخ تلاوته فيجوز لمسه).

                  ويقول ابن العلامة في كتابه (إيضاح الفوائد) ج 1 ص 48 :
                  ( (الأول) الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الإسلام ، ولا يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل ، (الثاني) يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة ، دون المنسوخ تلاوته خاصة).

                  ويقول المحقق الكركي في كتابه (جامع المقاصد) ج 1 ص 270:
                  (فروع: أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الاسلام ، ولا يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد. ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل .
                  ب : يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة ، فأما المنسوخ حكمه وتلاوته ، كما روي عن عائشة ، أنه كان في القرآن عشر رضعات محرمات فنسخت ، فلا يحرم مسه ، وكذا المنسوخ تلاوته دون حكمه ، كآية الشيخ والشيخة ، وهي : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزير حكيم ، فإن حكمها باق وهو وجوب الرجم إذا كانا محصنين . ويوشك أن يكون بعض ما روي من قراءة ابن مسعود من هذا النوع ، وإنما لم يحرم مس هذين لأن تحريم المس تابع للاسم ، وقد خرجا بنسخ التلاوة عنه ، فيبقى على الأصل . وأما المنسوخ حكمه دون تلاوته فكثير ، مثل آية الصدقة ، وآية وجوب ثبات عشرين لمائتين ونحو ذلك).

                  ويقول الشهيد الثاني في كتابه (روض الجنان) ص 50:
                  (ولا يخفى إن التحريم من باب خطاب الشرع المختص بالمكلف فلا يمنع الصبى منه لعدم التكليف نعم يستحب للولى منعه تمرينا ولا فرق بين المنسوخ حكمه منه وغيره دون المنسوخ تلاوته ولا يلحق بالقرآن الكتب الدينية كالحديث أو شئ مكتوب عليه اسم الله تعالى ولو كان على درهم أو دينار أو غيرهما ولا فرق بين المنسوخ حكمه منه وغيره دون المنسوخ تلاوته ولا يلحق بالقرآن الكتب الدينية كالحديث أو شئ مكتوب عليه اسم الله تعالى ).

                  ويقول السيد المرتضى في كتابه (الذريعة) ج 1 ص 428 -429
                  (فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه اعلم أن الحكم والتلاوة عبادتان يتبعان المصلحة ، فجائز دخول النسخ فيهما معاً، وفي كل واحدة دون الاخرى، بحسب ما تقتضيه المصلحة . ومثال نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ الاعتداد بالحول ، وتقديم الصدقة أمام المناجاة. ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به، لانه من جهة خبر الآحاد، وهو ما روى أن من جملة القرآن ( والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) فنسخت تلاوة ذلك . ومثال نسخ الحكم والتلاوة معا موجود - أيضا - في أخبار الآحاد ، وهو ما روي عن عايشة أنها قالت: ( كان فيما أنزل الله - سبحانه- (عشر رضعات يحرمن) فنسخ بخمس ، وأن ذلك كان يتلى).

                  ويقول المحقق الخوانساري في كتابه (مشارق الشموس) ج 1 ص 15:
                  (الخامس: المنسوخ تلاوته من القرآن دون حكمه غير داخل في حكمه ظاهر أو العكس بالعكس).


                  ويقول أيضاً في الكتاب ذاته ج 1 ص 166: -
                  (( ويجوز مس الكتب المنسوخة ) للاصل وعدم معارض ( وما نسخ تلاوته) من القرآن للاصل أيضا وعدم صدق القرآن عليه عرفاً).


                  ويقول الفاضل الهندي في كتابه (كشف اللثام) الطبعة الجديدة- ج 2 ص 42:
                  (ب: يحرم) عليه (مس المنسوخ حكمه خاصة) أي دون تلاوته لبقاء قرآنيته (دون المنسوخ) حكمه وتلاوته ، أو (تلاوته خاصة) لخروجه عنها).

                  ويقول السيد محمد جواد العاملي في كتابه (مفتاح الكرامة) ج 3 ص 96:
                  (الثاني: يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة).

                  ويقول المحقق البحراني في موسوعته (الحدائق الناضرة) ج 2 ص 125: -
                  (الخامس) - الظاهر شمول التحريم لما نسخ حكمه دون تلاوته ، لبقاء الحرمة من جهة التلاوة ، وصدق المصحف والقرآن والكتاب عليه ، بخلاف ما نسخت تلاوته وان بقي حكمه ، فانه لا يحرم مسه ، لعدم الصدق . ولا اعرف خلافاً في ذلك.

                  ويقول المحقق النراقي في كتابه (مستند الشيعة) ج 2 ص 219: -
                  ب: لا تحريم في مس غير القرآن من الكتب المنسوخة ، والتفسير ، والحديث ، وأسماء الحجج ، ولا ما نسخ تلاوته من القرآن ! للأصل . دون نسخ حكمه دون تلاوته.

                  ويقول الشيخ الطوسي في كتابه (عدة الأصول) ج 3 ص36 -37 تحت باب (فصل في ذكر جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم) ما نصه (جميع ما ذكرناه جائز دخول النسخ فيه لان التلاوة إذا كانت عبادة والحكم عبادة اخرى جاز وقوع النسخ في احديهما مع بقاء الاخر كما يصح ذلك في كل عبادتين وإذا ثبت ذلك جاز نسخ التلاوة دون الحكم والحكم دون التلاوة فان قيل كيف يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة وهل ذلك الا نقض لكون التلاوة دلالة على الحكم لانها إذا كانت دلالة على الحكم فينبغي أن يكون دلالة ما دامت ثابتة والا كان نقضا على ما بيناه قيل له ليس ذلك نقضا لكونها دلالة لانها انما تدل على الحكم ما دام الحكم مصلحة واما إذا تغير حال الحكم وخرج من كونه مصلحة إلى غيره لم يكن التلاوة دلالة عليه وليس لهم أن يقولوا لا فايدة في بقاء التلاوة إذا ارتفع الحكم وذلك انه لا يمتنع ان يتعلق المصلحة بنفس التلاوة وان لم يقتض الحكم وإذا لم يمتنع ذلك جاز بقائها مع ارتفاع الحكم وليس لهم ان يقولوا ان هذا المذهب يؤدى إلى انه يجوز أن يفعل جنس الكلام بمجرد المصلحة دون الافادة وذلك مما تابونه لانا انما نمنع في الموضع الذي اشاروا إليه إذا اخلا الكلام من فايدة اصلا وليس كك بقاء التلاوة مع ارتفاع الكلام لانها افادة في الابتداء تعلق الحكم بها و قصد بها ذلك وانما تغيرت المصلحة في المستقبل في الحكم فنسخ وبقى التلاوة لما فيها من المصلحة وذلك يخالف ما سأل السائل عنه واما نسخ التلاوة مع بقاء الحكم فلا شبهة فيه لما قلناه من جواز تعلق المصلحة بالحكم دون التلاوة وليس لهم أن يقولوا ان الحكم قد ثبت بها فلا يجوز مع زوال التلاوة بقائه وذلك ان التلاوة دلالة على الحكم فليس في عدم الدلالة عدم المدلول عليه الا ترى ان انشقاق القمر ومجرى الشجرة دال على نبوة نبينا ولا يوجب عدمهما خروجه (ع) من كونه نبياً صلى الله عليه وآله كك القول في التلاوة والحكم ويفارق ذلك الحكم العلم الذي يوجب عدمه خروج العلم من كونه عالما لان العلم موجب لا انه دال واما جواز النسخ فيهما فلا شبهة ايضا فيه لجواز تغير المصلحة فيما وقد ورد النسخ بجميع ما قلناه لان الله تعالى نسخ اعتداد الحول بتربص اربعة اشهر وعشر أو نسخ التصدق قبل المناجات ونسخ ثبات الواحد للعشرة وان كانت التلاوة باقية في جميع ذلك وقد نسخ ابقاء التلاوة وبقى الحكم على ما روى من اية الرجم من قوله الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله ، وان كان ذلك مما انزله الله والحكم باق بلا خلاف وكك روى تتابع صيام كفارة اليمين في قرائة عبدالله بن مسعود لانه قد نسخ التلاوة والحكم باق عند من يقول بذلك واما نسخهما معا فمثل ما روى عن عايشة انها قالت كان فيما انزله تعالى عشرة رصعات يحرمن ثم نسخت بخمس فجرت بنسخة تلاوة وحكما وانما ذكرنا هذه المواضع على جهة المثال ولو لم يقع شئ منها لما اخل بجواز ما ذكرناه وصحته لان الذي اجاز ذلك ما قدمناه من الدليل وذلك كاف في هذا الباب).

                  ويقول محمد رضا الأنصاري القمي في هامش كتاب عدة الأصول(ط.ج) - للشيخ الطوسي ج2 ص501


                  (النسخ في الأخبار إما أن يكون لنسخ أصل الخبر أو لنسخ ودلوله وفائدته: أما الأول: أما أن يختص النسخ بتلاوته أو يتعلق بتكليفنا بذلك الخبر، بأن نكون قد كلفنا أن نخبر بشئ فينسخ عنا التكليف ووكل واحد من الأمرين جائز بين الاصوليين القائلين بجواز النسخ ، لأن نسخ التلاوة مطلقا أو نسخ تكليف الأخبار يعدان من الأحكام الشرعية ، فجاز أن يكون مصلحة في وقت فيثبته الشارع ومفسدة في آخر فينسخه ، وهذا مما لا خلاف فيه وقد اتفق الجميع على إمكان ثبوته ونسخه ، إنما الخلاف في أنه هل يجوز أن ينسخ تكلفنا بالأخبار عما لا يتغير بتكليفنا بالأخبار بنقيضه أم لا؟)

                  الخلاصة:
                  إنه من السهل عليك أن تُطلق الكلام هكذا في الهواء وتفتري وتستهزأ لكن من المستحيل أن ينقلب باطلك حقاً ، وهذه دلائل أهل السنة واضحة للعيان لمن أراد الحق وأراد أن يفتح عينيه لها.





                  وهذا للرد على من جعجع ونقل بعض الرواية عند اهل السنة وهي من منسوخ التلاوة وزعم ان اهل السنة يقولون بتحريف القرآن وهذا من جهله لأنه ينقل و لا يفقه ما ينقل.
                  بعد ان فضح اهل السنة الرافضة الذين يقولون بتحريف كتاب الله اخترع لهم الخوئي هذه البدعة لكي يبعد الشبهة عنهم ولكن هيهات هذا كلام علمائك نقلنه لك فاقرأ كلامهم كلهم يقولون القرآن محرف فمن نصدق هم الذين قام على اكتافهم هذا المذهب الباطل ام انت عجبا

                  الحمد لله على الاسلام والسنة.

                  تعليق

                  • داحي الباب
                    عضو
                    • Jul 2004
                    • 37

                    #10
                    الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

                    نسخ التلاوة عند أهل السنة

                    قسّموا النسخ في الكتاب العزيز إلى ثلاثة أقسام :
                    1 ـ نسخالحكم دون التلاوة ، وهذا هو القسم الذي نطق به محكم التنزيل ، وهو المشهور بينالعلماء والمفسرين ، وهو أمر معقولٌ مقبولٌ ، حيثُ إنّ بعض الاَحكام لم ينزل دفعةًواحدةً ، بل نزل تدريجياً لتألفه النفوس وتستسيغه العقول ، فنسخت تلك الاَحكاموبقيت ألفاظها ، لاَسرارٍ تربويةٍ وتشريعيةٍ يعلمها الله تعالى .
                    2 ـ نسخالتلاوة دون الحكم ، وقد مثّلوا له بآية الرجم ، فقالوا : إنّ هذه الآية كانت منالقرآن ثمّ نسخت تلاوتها وبقي حكمها.
                    3 ـ نسخالتلاوة والحكم معاً ، وقد مثّلوا له بآية الرضاع .
                    وقد تقدّمفي ثنايا البحث السابق أنّ البعض حمل قسماً من الروايات الدالة على النقصان علىأنّها آيات نسخت تلاوتها وبقيت أحكامها ، أو نسخت تلاوةً وحكماً ، وذلك تحاشياً منالتسليم بها الذي يفضي إلى القول بتحريف القرآن ، وفراراً من ردّها وتكذيبها الذييؤول إلى الطعن في الكتب الصحاح والمسانيد المعتبرة ، أو الطعن في الاَعيان الذيننُقلت عنهم ، ولا شكّ أنّ القول بالضربين الاَخيرين من النسخ هو عين القول بالتحريف : وهو باطل لما يلي :
                    1 ـيستحيل عقلاً أن يرد النسخ على اللفظ دون الحكم ، لاَنّ الحكم لابدّ له من لفظ يدلّعليه ، فإذا رفع اللفظ فما هو الدليل الذي يدلّ عليه ؟
                    فالحكم تابع للّفظ ، ولا يمكن أن يرفع الاَصل ويبقىالتابع .
                    2 ـ النسخحكم ، والحكم لابدّ أن يكون بالنصّ ، ولا انفكاك بينهما ، ولا دليل على نسخ النصوصالتي حكتها الآثار المتقدّمة وسواها ، إذ لم ينقل نسخها ولم يرد في حديث عن النبيّصلى الله عليه وآله وسلم في واحدٍ منها أنّها منسوخة ، والواجب يقتضي أن يُبلّغالاَُمة بالنسخ كما بلّغ بالنزول ، وبما أنّ ذلك لم يحدث فالقول به باطل .
                    3 ـالاَخبار التي زعم نسخ تلاوتها أخبار آحاد ، ولا تقوى دليلاً وبرهاناً على حصوله ،إذ صرحوا باتّفاق العلماء أجمع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد (الموافقات للشاطبي 3 : 106)، ونسبهالقطّان إلى الجمهور (مباحث في علوم القرآن : 237 .)، وعلّله رحمة الله الهندي «بأنّ خبر الواحد إذا اقتضى عملاً ولميوجد في الاَدلّة القاطعة مايدلّ عليه وجب ردّه» (إظهار الحق 2 : 90 .)، بل إنّ الشافعي وأصحابه وأكثرأهل الظاهر ، قد قطعوا بامتناع نسخ القران بالسُنّة المتواترة ، وبهذا صرّح أحمد بنحنبل في إحدى الروايتين عنه ، بل من قال بإمكان نسخ الكتاب بالسُنّة المتواترة منعوقوعه (الاحكام للآمدي 3 : 139 ، أُصول السرخسي 2 : 67 .)، لذا لا تصحّ دعوى نسخ التلاوة مع بقاء الحكم أو بدونه، حتّى لو ادّعي التواتر في أخبار النسخ ، فضلاً عن كونها أخبار آحاد ضعيفة الاسنادواهية المتن كما تقدّم .
                    4 ـ أنكربعض المعتزلة وعامة علماء الاِمامية وأعلامهم الضربين الاَخيرين من النسخواعتبروهما نفس القول بالتحريف ، وكذا أنكرهما أغلب علماء ومحققي أهل السنةالمتقدمين منهم والمتأخرين ، وحكى القاضي أبو بكر في (الانتصار) عن قومٍ انكارالضرب الثاني منه (البرهان في علوم القرآن 2 : 47 .)، وأنكره أيضاً ابن ظفر في كتاب (الينبوع) (البرهان في علوم القرآن 2 : 43 .)،ونُقِل عن أبي مسلم «أنّ نسخ التلاوة ممنوع شرعاً» (مناهل العرفان 2 : 112 .)

                    وفيما يلي بعض أقوال محققيأهل السنة في ابطال القول بنسخ التلاوة :
                    1 ـ قالالخضري : «أنا لا أفهم معنى لآيةٍ أنزلها الله تعالى لتفيد حكماً ثمّ يرفعها معبقاء حكمها ؛ لاَنّ القرآن يقصد منه إفادة الحكم والاعجاز معاً بنظمه ، فما هيالمصلحة في رفع آية مع بقاء حكمها ؟ إنّ ذلك غير مفهوم ، وقد أرى أنّه ليس هناكمايدعو إلى القول به» (التحقيق في نفي التحريف : 279 ، صيانة القرآن من التحريف : 30 .).
                    2 ـ وقالالدكتور صبحي الصالح : «أمّا الجرأة العجيبة ففي الضربين الثاني والثالث اللذيننسخت فيهما بزعمهم آيات معينة ، إمّا مع نسخ أحكامها وإمّا دون نسخ أحكامها ،والناظر في صنيعهم هذا سرعان ما يكتشف فيه خطأً مركباً ، فتقسيم المسائل إلى أضربإنّما يصلح إذا كان لكلّ ضربٍ شواهد كثيرةٍ أو كافيةٍ على الاَقل ليتيسّر استنباطقاعدةٍ منها ، وما لعشّاق النسخ إلاّ شاهدٌ أو اثنان على كلّ من هذين الضربين ،وجميع ماذكروه منها أخبار آحاد ، ولا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد لا حجّة فيها» (مباحث في علوم القرآن : 265 .)
                    3 ـ وقالالدكتور مصطفى زيد : «ومن ثمّ يبقى منسوخ التلاوة باقي الحكم مجرّد فرض لم يتحقّقفي واقعةٍ واحدةٍ ، ولهذا نرفضه ، ونرى أنّه غير معقولٍ ولا مقبول» (فتح المنان : 229 .).
                    4 ـ وقالعبد الرحمن الجزيري : «إنّ الاَخبار التي جاء فيها ذكر كلمةٍ (من كتاب الله) علىأنّها كانت فيه ونسخت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهذه لا يُطلقعليها أنّها قرآن ، ولا تُعطى حكم القرآن باتّفاق ، ثمّ ينظر إنّ كان يمكن تأويلهابما يخرجها عن كونها قرآناً ، فإنّ الاِخبار بها يعطي حكم الحديث ، وإن لم يمكنتأويلها فالذي أعتقده أنّها لا تصلح للدلالة على حكم شرعي ؛ لاَنّ دلالتها موقوفةٌعلى ثبوت صيغتها . وصيغتها يصحّ نفيها باتّفاقٍ ، فكيف يمكن الاستدلال بها ؟! فالخير كلّ الخير في ترك مثل هذه الروايات» (الفقه على المذاهب الاَربعة 4 : 260 .)
                    5 ـ وقالابن الخطيب : «أمّا مايدّعونه من نسخ تلاوة بعض الآيات مع بقاء حكمها ، فأمر لايقبله إنسان يحترم نفسه ، ويقدّر ما وهبه الله تعالى من نعمة العقل ، إذ ماهيالحكمة من نسخ تلاوة آية مع بقاء حكمها ؟ ماالحكمة من صدور قانون واجب التنفيذ ورفعألفاظ هذا القانون مع بقاء العمل بأحكامه ؟ ويستدلّون على باطلهم هذا بإيراد آيةٍمن هذا النوع يدّعون نسخها ، ويعلم الله تعالى أنّها ليست من القرآن ، ولو كانت لماأغفلها الصحابة (رضوان الله عليهم) ولدونّها السلف الصالح في مصاحفهم»(الفرقان : 157 .).

                    تعليق

                    • داحي الباب
                      عضو
                      • Jul 2004
                      • 37

                      #11
                      الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

                      نماذج من روايات تحريف القرآن في كتب أهل السنة (الجزء الأول)

                      الطائفة الاَُولى : الروايات التي ذكرت سوراً أو آيات زُعِم أنّها كانت من القرآن وحُذِفت منه ، أو زعم البعض نسخ تلاوتها ، أو أكلها الداجن ، نذكر منها :


                      الاَُولى : أنّ سورة الاَحزاب تعدل سورة البقرة
                      1 ـ رُوي عن عائشة : «أنّ سورة الاَحزاب كانت تُقْرأ في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مائتي آية ، فلم نقدر منها إلاّ على ماهو الآن» (الاتقان 3 : 82 ، تفسير القرطبي 14 : 113 ، مناهل العرفان 1 : 273 ، الدر المنثور 6 : 560 .). وفي لفظ الراغب : «مائة آية» (محاضرات الراغب 2 : 4 | 434 .).
                      2 ـ ورُوي عن عمر وأُبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس : «أنّ سورة الاَحزاب كانت تقارب سورة البقرة ، أو هي أطول منها ، وفيها كانت آية الرجم» (الاتقان 3 : 82 ، مسند أحمد 5 : 132 ، المستدرك 4 : 359 ، السنن الكبرى 8 : 211 ، تفسير القرطبي 14 : 113 ، الكشاف 3 : 518 ، مناهل العرفان 2 : 111 ، الدر المنثور 6 : 559 .) .
                      3 ـ وعن حذيفة : «قرأتُ سورة الاَحزاب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنسيتُ منها
                      سبعين آية ما وجدتها» (الدر المنثور 6 : 559 .).

                      وقد حمل ابن الصلاح المدّعى زيادته على التفسير ، وحمله السيوطي وابن حزم على نسخ التلاوة ، والمتأمّل لهذه الروايات يلاحظ وجود اختلاف فاحش بينها في مقدار ماكانت عليه سورة الاَحزاب ، الاَمر الذي يشير إلى عدم صحّة هذه النصوص وبطلانها ، أمّا آية الرجم الواردة في الحديث الثاني فستأتي في القسم الرابع من هذه الطائفة .

                      الثانية : لو كان لابن آدم واديان...
                      رُوي عن أبي موسى الاَشعري أنّه قال لقرّاء البصرة : «كنّا نقرأ سورة نُشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملاَ جوف ابن آدم إلاّ التراب» (صحيح مسلم 2 : 726 | 1050 .).

                      وقد حمل ابن الصلاح هذا الحديث علىالسنة ، قال : «إنّ هذا معروف في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أنّه من كلام الرسول ، لا يحكيه عن ربِّ العالمين في القرآن ويؤيده حديث روي عن العباس بن سهل ، قال: سمعت ابن الزبير على المنبر يقول : «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو أنّ ابن آدم أُعطي واديان..» وعدّه الزبيدي الحديث الرابع والاَربعين من الاَحاديث المتواترة وقال : «رواه من الصحابة خمسة عشر نفساً» (مقدمتان في علوم القرآن : 85 ـ 88 .). ورواه أحمد في
                      (المسند) عن أبي واقد الليثي على أنّه حديث قدسيّ .( مسند أحمد 5 : 219)

                      أمّا إخبار أبي موسى بأنّه كان ثمّة سورة تشبه براءة في الشدّة والطول ، فلو كانت لحصل العلم بها ، ولما غفل عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة وكُتّاب الوحي وحُفّاظه وقُرّاؤه .

                      الثالثة : سورتا الخلع والحفد
                      روي أنّ سورتي الخلع والحفد كانتا في مصحف ابن عباس وأُبي بن كعب وابن مسعود ، وأنّ عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة ، وأنّ أبا موسى الاَشعري كان يقرأهما.. وهما :
                      1 ـ «اللّهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونثني عليك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك» .
                      2 ـ «اللّهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إنّ عذابك بالكافرين ملحق» (مناهل العرفان 1 : 257 ، روح المعاني 1 : 25 .).

                      وقد حملهما الزرقاني والباقلاني والجزيري وغيرهم على الدعاء ، وقال صاحب الانتصار : «إنّ كلام القنوت المروي : أنّ أُبي بن كعب أثبته في مصحفه ، لم تقم الحجّة بأنّه قرآن منزل ، بل هو ضرب من الدعاء ، ولو كان قرآناً لنقل إلينا وحصل العلم بصحّته» إلى أن قال : «ولم يصحّ ذلك عنه، وإنّما روي عنه أنّه أثبته في مصحفه ، وقد أثبت في مصحفه ما ليس
                      بقرآن من دعاء أو تأويل.. الخ» (مناهل العرفان 1 : 264 .).

                      وقد روي هذا الدعاء في (الدر المنثور) والاتقان والسنن الكبرى و(المصنّف) وغيرها من عديد من الروايات عن ابن الضرس والبيهقي ومحمد بن نصر ، ولم يُصرّحوا بكونه قرآناً (السنن الكبرى 2 : 210 ، المصنف لعبد الرزاق 3 : 212 .).

                      الرابعة : آية الرجم
                      روي بطرق متعدّدة أنّ عمر بن الخطاب ، قال : «إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم.. والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة ، نكالاً من الله ، والله عزيز حكيم . فإنّا قد قرأناها» (المستدرك 4 : 359 و 360 ، مسند أحمد 1 : 23 و 29 و 36 و 40 و 50 ، طبقات ابن سعد 3 : 334 ، سنن الدارمي 2 : 179 .).

                      وأخرج ابن أشتة في (المصاحف) عن الليث بن سعد ، قال : «إنّ عمر أتى إلى زيدٍ بآية الرجم ، فلم يكتبها زيد لاَنّه كان وحده» (الاتقان 3 : 206 .).

                      وقد حمل ابن حزم آية الرجم في (المحلى) على أنّها ممّا نسخ لفظه وبقي حكمه ، وهو حملٌ باطلٌ ، لاَنّها لو كانت منسوخة التلاوة لما جاء عمر ليكتبها في المصحف ، وأنكر ابن ظفر في (الينبوع) عدّها ممّا نسخ تلاوةً ، وقال : «لاَنّ خبر الواحد لا يُثبت القرآن» (البرهان للزركشي 2 : 43 .).


                      وحملها أبو جعفر النحاس على السُنّة ، وقال : «إسناد الحديث صحيحٌ، إلاّ أنّه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة، ولكنها سُنّةٌ ثابتةٌ ، وقد يقول الاِنسان كنتُ أقرأ كذا لغير القرآن ، والدليل على هذا أنّه قال : لولا أنّي أكره أن يقال زاد عمر في القرآن ، لزدته» (الناسخ والمنسوخ : 8 .) .

                      الخامسة : آية الجهاد
                      رُوي أنّ عمر قال لعبد الرحمن بن عوف : «ألم تجد فيما أُنزل علينا : أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة ، فأنا لا أجدها ؟ قال : أُسقطت فيما أسقط من القرآن» (الاتقان 3 : 84 ، كنز العمال 2 : 567حديث | 4741 .).

                      نقول : ألم يرووا في أحاديث جمع القرآن أنّ الآية تُكتَب بشهادة شاهدين من الصحابة على أنّها ممّا أنزل الله في كتابه ؟ فما منع عمر وعبدالرحمن بن عوف من الشهادة على أنّ الآية من القرآن وإثباتها فيه ؟ فهذا دليلٌ قاطعٌ على وضع هذه الرواية ، وإلاّ كيف سقطت هذه الآية المدّعاة عن كُتّاب القرآن وحُفّاظه في طول البلاد وعرضها ، ولم تبق إلاّ مع عمر وعبد الرحمن بن عوف ؟

                      السادسة : آية الرضاع
                      رُوي عن عائشة أنّها قالت :« كان فيما أُنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
                      وهنّ ممّا يقرأ من القرآن» (صحيح مسلم 2: 1075|1452، سنن الترمذي 3: 456، المصنف للصنعاني 7: 467و 470..).

                      لقد أوّل بعض المحقّقين خبر عائشة هذا بأنّه ليس الغرض منه أنّ ذلك كان آيةً من كتاب الله ، بل كان حكماً من الاَحكام الشرعية التي أوحى الله بها إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في غير القرآن ، وأمر القرآن باتّباعها ، فمعنى قولها: «كان فيما أُنزل من القرآن...» كان من بين الاَحكام التي أنزلها الله على رسوله وأمرنا باتّباعها في القرآن أن عشر رضعات يحرمن ، ثمّ نسخ هذا الحكم بخمس رضعات معلومات يحرمن ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا الحكم باقٍ لم ينسخ ، فأمّا كونه منزلاً موحى به فذلك لاَنّه صلى الله عليه وآله وسلم لاينطق عن الهوى ، وأمّا كوننا مأمورين باتّباع ما جاء به الرسول من الاَحكام فلاَن الله تعالى قال : ( وَمَا آتاكُم الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَانَهاكُم عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( الحشر59: 7.) وحمله البعض على أنّه ممّا نسخت تلاوته وحكمه فأبطلوه ، وهذا الحمل باطلٌ على ما سيأتي بيانه . لكن بعض الشافعية والحنابلة حملوه على نسخ التلاوة ، وذلك لا يصحّ لاَنّ الظاهر من الحديث أنّ النسخ كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو أمرٌ باطلٌ بالاجماع ، وقد ترك العمل بهذا الحديث مالك بن أنس وهو راوي الحديث ، وأحمد بن حنبل وأبو ثور وغيرهم ، وقال الطحاوي والسرخسي وغيرهما ببطلانه وشذوذه وعدم صحته ، ومن المتأخرين الاَُستاذ السايس وتلميذه الاَُستاذ العريض وعبد الرحمن الجزيري وابن الخطيب وغيرهم (مشكل الآثار 3 : 6 ـ 8 ، الناسخ والمنسوخ : 10 ـ 11 ، أُصول السرخسي 2 : 78 ، فتح المنان: 223 ـ 230 ، التمهيد في علوم القرآن 2 : 282 ، الفقه على المذاهب الاربعة 4: 258 ـ 260.). وهذا الحديث بلفظ «فتوفي رسول الله وهنّ ممّا يقرأ من القرآن» رواه أنس بن مالك عن عبدالله بن أبي بكر ، وقد رُوي عن غيره بدون هذا اللفظ، قال أبو جعفر النحاس : «قال بعض أجلّة أصحاب الحديث : قد روى هذا الحديث رجلان جليلان أثبت من عبد الله بن أبي بكر ، فلم يذكرا أنّ هذا فيه، وهما القاسم بن محمد بن أبي بكر ويحيى بن سعيد الاَنصاري» (الناسخ والمنسوخ : 10 ـ 11 .)، وقال الطحاوي : «هذا ممّا لا نعلم أحداً رواه كما ذكرنا غير عبدالله بن أبي بكر ، وهو عندنا وهمٌ منه» (مشكل الآثار 3 : 7 ـ 8 .).

                      لكنّ خلوّ الرواية من هذا اللفظ لا يصحّح كونها قرآناً يُتلى ولا ينفيه ، قال صاحب المنار : «لو صحّ أنّ ذلك كان قرآناً يتلى لما بقي علمه خاصاً بعائشة ، بل كانت الروايات تكثر فيه ، ويعمل به جماهير الناس ، ويحكم به الخلفاء الراشدون ، وكل ذلك لم يكن» وقال : «إنّ ردّ هذه الرواية عن عائشة لاَهون من قبولها مع عدم عمل جمهور من السلف والخلف بها»( تفسير المنار 4 : 472 .).

                      السابعة : آية رضاع الكبير عشراً
                      رُوي عن عائشة أنَّها قالت : «نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشراً ، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري ، فلمّا مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها» (مسند أحمد 6 : 269 ، المحلّى 11 : 235 ، سنن ابن ماجة 1 : 625 ، الجامع لاَحكام القرآن 14 : 113 .). وظاهرٌ من هذه الرواية أنّه لم يحفظ القرآن ولم يكتبه غير عائشة ، وهو أمرٌ في غاية البعد والغرابة ، فأين سائر الصحابة والحُفّاظ والكتبة منهم ، قال السرخسي : «حديث عائشة لا يكاد يصحّ ؛ لاَنّ بهذا لا ينعدم حفظه من القلوب ، ولا يتعذّر عليهم به إثباته في صحيفة أُخرى ، فعرفنا أنّه لاأصل لهذا الحديث» (أُصول السرخسي 2 : 79 .). أمّا بالنسبة لآية الرجم المذكورة في الحديث فقد تقدم أنّه لا يصحّ اعتبارها قرآنا لكونها من أخبار الآحاد ، وحكم الرجم من السنن الثابتة عن الرسول الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم .

                      ثم إنّ هذا الحكم ـ في رضاع الكبير عشراً ـ قد انفردت به عائشة ، وعارضها فيه سائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم تأخذ واحدة منهنّ بقولها في ذلك ، وأنكره أيضاً ابن مسعود على أبي موسى الاَشعري ، وقال : «إنّما الرضاعة ما أنبت اللحم والدم» فرجع أبو موسى عن القول به (جامع بيان العلم 2 : 105 .).

                      الثامنة : آية الصلاة على الذين يصلون في الصفوف الاَُولى !
                      عن حميدة بنت أبي يونس ، قالت : «قرأ عليّ أبي ، وهو ابن ثمانين سنة ، في مصحف عائشة : إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيُّها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليماً وعلى الذين يصلون في الصفوف الاَُولى». قالت : «قبل أن يغيّر عثمان المصاحف» (الاتقان 3 : 82 .).

                      وظاهر أنّ هذا من الآحاد التي لايثبت بها قرآن ، وإلاّ فكيف فات هذا
                      عن سائر الصحابة وكُتّاب الوحي منهم وحُفّاظه وجُمّاعه ، واختصت به عائشة دونهم ؟ ولو صحّ فهو روايةٌ عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فاعتقدت عائشة كونها من القرآن فكتبتها ، حيثُ روي عن البراء بن عازب أنّه قال : «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الله وملائكته يصلون على الصفوف الاَُوّل» (المصنف لعبد الرزاق 2 : 484 .)، وروي عن عائشة أنّها قالت : «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الله وملائكته يصلّون على الذين يَصِلُون الصفوف» (المستدرك 1 : 214 .)، ولعلّه أيضاً ممّا يُكْتب في حاشية المصحف، حيث كانوا يسجّلون مايرون له أهميةً وشأناً في حاشية مصاحفهم الخاصّة.

                      التاسعة : عدد حروف القرآن
                      أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب ، قال : «القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف» (الاتقان 1 : 242 .). بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار ، قال الذهبي : «تفرّد محمّد بن عبيد بهذا الخبر الباطل» (ميزان الاعتدال 3 : 639 .)، هذا فضلاً عن الاختلاف في رواية عدد الحروف ، فقد روي ألف ألف وواحد وعشرون ألفاً ومئة وخمسون حرفاً ، وقيل : غير ذلك ، الاَمر الذي يضعف الثقة بصحة صدورها .

                      وإذا صحّ ذلك فلعلّه من الوحي الذي ليس بقرآن كالاَحاديث القدسية؛ وقد لاحظنا في أدلّة نفي التحريف أنّه بلغ من الدقّة والتحرّي
                      في ثبت آيات القرآن أن يحمل بعض الصحابة السيف لحذف حرف واحد منه ، فكيف يحذف ثلثاه ولم نجد معارضاً منهم ، ولا مطالباً بتدوين ما بقي من ثلثيه ؟! هذا فضلاً عن وجود كثير من الصحابة ممّن جمع القرآن كلّه أو بعضه في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ كما سيأتي بيانه ـ حفظاً في الصدور ، أو تدويناً في القراطيس ، فكانت القراطيس شاهدة على ما في الصدور ، والصدور شاهدة على ما في القراطيس ، فكيف يضيع ثلثاه في حال كهذه؟!

                      وأخيراً فأنّ الملاحظ على كثير ممّا أدّعي أنّه من القرآن مخالفته لقواعد اللغة وأُسلوب القرآن الكريم وبلاغته السامية ، ممّا يدل على أنّه ليس بكلام الخالق تعالى ، وليست له طلاوته ، ولا به حلاوته وعذوبته ، وليست عليه بهجته ، بل يتبّرأ من ركاكته وانحطاطه وتهافته المخلوقون ، فكيف برب العالمين ، وسمّو كتابه المبين ؟!

                      ومن أراد الاطلاع على ماذكرناه ، فليراجع مقدمة (تفسير آلاء الرحمن)، للشيخ البلاغي ففيه مزيد بيان .

                      والملاحظ أيضاً أنّ قسماً منه هو من الاَحاديث النبوية ، أو من السُنّة والاَحكام التي ظنّوها قرآناً ، كما روي أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » هو آية ، ولا يشكّ أحدٌ في أنّه حديث . و الملاحظ أيضاً أنّ أغلبه روي بألفاظ متعدّدة وتعابير مختلفة ، فلو كان قرآناً لتوحّدت ألفاظه .


                      يتبع الجزء الثاني

                      تعليق

                      • داحي الباب
                        عضو
                        • Jul 2004
                        • 37

                        #12
                        الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

                        نماذج من روايات تحريف القرآن من كتب أهل السنة (الجزء الثاني)


                        الطائفة الثانية : الروايات الدالّة على الخطأ واللحن والتغيير .


                        الاَُولى :
                        روي عن عثمان أنّه قال : «إنّ في المصحف لحناً ، وستقيّمه العرب بألسنتها . فقيل له : ألا تغيره ؟ فقال : دعوه ، فإنّه لا يحلّ حراماً ، ولايحرّم حلالاً» (الاتقان 2 : 320 ، 321 .).

                        حمل ابن أشتة اللحن الوارد في الحديث على الخطأ في اختيار ماهو أولى من الاَحرف السبعة ، وعلى أشياء خالف لفظُها رَسْمَها ، وهذا الحمل غير مستقيمٍ ، والاَولى منه هو ترك الرواية وتكذيبها وإنكارها ، كما فعل الداني والرازي والنيسابوري وابن الاَنباري والآلوسي والسخاوي والخازن والباقلاني وجماعة آخرين (تاريخ القرآن الكردي : 65 ، التفسير الكبير 11 : 105 ، تفسير النيسابوري 6 : 23 المطبوع في هامش تفسير الطبري ، تفسير الخازن 1 : 422 .)، حيثُ صرّحوا أنّ هذه الرواية لايصحّ بها دليل ولا تقوم بمثلها حجّة ؛ لاَنّ إسنادها ضعيف ، وفيه اضطراب وانقطاع وتخليط ، ولاَنّ المصحف منقولٌ بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا يمكن ثبوت اللحن فيه ، ثمّ إنّ مابين الدفّتين هو كلام الله بإجماع المسلمين ، ولا يجوز أن يكون كلام الله لحناً وغلطاً ، وقد ذهب عامّة الصحابة وسائر علماء الاَُمّة من بعدهم إلى أنّه لفظ صحيح ليس فيه أدنى خطأ من كاتبٍ ولا من غيره ، واستدلّوا أيضاً على إنكار هذه الرواية
                        بقولهم : إنّ عثمان جعل للناس إماماً ، فكيف يرى فيه لحناً ويتركه لتقيّمه العرب بألسنتها ، أو يؤخّر شيئاً فاسداً ليصلحه غيره ؟! وإذا كان الذين تولوا جمعه وكتابته لم يقيّموا ذلك ـ وهم الخيار وأهل اللغة والفصاحة والقدرة على ذلك ـ فكيف يتركون في كتاب الله لحناً يصلحه غيرهم ! ثمّ إنّ عثمان لم يكتب مصحفاً واحداً بل كتب عدة مصاحف ، فلم تأتِ المصاحف مختلفة قطّ ، إلاّ فيما هو من وجوه القراءات والتلاوة دون الرسم ، وليس ذلك باللحن» (روح المعاني 6 : 13 .).

                        والذي يهوّن الخطب في هذه الرواية ومثيلاتها الآتية أنّها برواية عكرمة مولى ابن عبّاس ، وكان من أعلام الضلال ودعاة السوء ، وكان يرى رأي الخوارج ، ويُضرب به المثل في الكذب والافتراء ، حتى قدح به الاَكابر وكذّبوه ، أمثال ابن عمر ومجاهد وعطاء وابن سيرين ومالك بن أنس والشافعي وسعيد بن المسيب ويحيى بن سعيد ، وحرّم مالك الرواية عنه، وأعرض عنه مسلم (أُنظر وفيات الاعيان 1 : 319 ، ميزان الاعتدال 3 : 93 ، المغني في الضعفاء 2 : 84 ، الضعفاء الكبير 3 : 373 ، طبقات ابن سعد 5 : 287 ، تهذيب الكمال 7 : 263 .).

                        الثانية :
                        روي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( حَتّى تَسْتَأنِسُوا وتُسلّموا ). (النور24:27) قال : «إنّما هو (حتّى تستأذنوا) ، وأنّ الاَوّل خطأٌ من الكاتب»(الاتقان 2 : 327 ، لباب التأويل 3 : 324 ، فتح الباري 11 : 7 .)، والمراد بالاستئناس هنا الاستعلام ، أي حتى تستعلموا من في البيت ، فهذه الرواية مكذوبةٌ على ابن عباس ولا تصحّ عنه ؛ لاَنّ مصاحف الاِسلام كلّها قد ثبت فيها (حتى تَسْتَأنِسُوا) وصحّ الاِجماع فيها
                        منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الآن ، فلا يعوّل على مثل هذه الرواية ، قال الرازي : «إعلم أنّ هذا القول من ابن عبّاس فيه نظر ؛ لاَنّه يقتضي الطعن في القرآن الذي نُقِل بالتواتر ، ويقتضي صحّة القرآن الذي لم يُنْقَل بالتواتر ، وفَتح هذين البابين يطرق الشكّ في كلِّ القرآن ، وإنّه باطل» (التفسير الكبير 23 : 196 .).

                        وقال أبو حيان : «من روى عن ابن عبّاس أنّ قوله تعالى : ( حَتّى تَسْتَأنِسوا ) خطأ أو وهمٌ من الكاتب ، وأنّه قرأ (حتى تَسْتَأذِنُوا) فهو كافرٌ في الاِسلام ، مُلْحِدٌ في الدين ، وابن عباس بريءٌ من هذا القول (البحر المحيط 6 : 445 .).

                        الثالثة :
                        روى عروة بن الزبير عن عائشة : أنّه سألها عن قوله تعالى : ( لكن الراسخون في العلم )( النساء4: 62 ) : ثمّ قال ( والمقيمين ) ، وفي المائدة : ( إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون )، و ( المائدة5: 69) ( إنّ هذان لساحران ) (طه20: 63) فقالت يابن أُختي ، هذا عمل الكُتّاب ، أخطأوا في الكتاب (الاتقان 2 : 320 .).

                        أمّا قوله تعالى : ( و المقيمين ) فانّه على العطف يكون (والمقيمون) كما في قراءة الحسن ومالك بن دينار ، والذي في المصاحف وقراءة أُبيّ والجمهور ( والمقيمين ) قال سيبويه : «نُصِب على المدح ، أي وأعني المقيمين» وذكر له شواهد وأمثلة من كلام العرب (الكتاب 1 : 288 ـ 291 .).

                        قال الآلوسي : «ولا يُلْتَفَت إلى من زعم أنّ هذا من لحن القرآن ، وأنّ
                        الصواب (والمقيمون) بالواو.. إذ لا كلام في نقل النظم متواتراً ، فلا يجوز اللحن فيه أصلاً» (روح المعاني 6 : 13 .).
                        وأمّا قوله تعالى : (
                        والصابئون )بالرفع فهو معطوفٌ على محلّ اسم إنّ.

                        قال الفراء : «ويجوز ذلك إذا كان الاسم ممّا لم يتبيّن فيه الاِعراب ، كالمضمر والموصول ، ومنه قول الشاعر :
                        فمن يكُ أمسى بالمدينة رحله * فإنّي وقيارٌ بها لغريبَ

                        برفع (قيار) عطفاً على محلّ ياء المتكلّم» (معاني القرآن 1 : 310 ، مجمع البيان 3 : 346 ، صيانة القرآن من التحريف : 183 .)وقد أجاز الكوفيون والبصريون الرفع في الآية واستدلّوا بنظائر من كلام العرب .

                        وقال صاحب المنار : «قد تجرأ بعض أعداء الاِسلام على دعوى وجود الغلط النحوي في القرآن ، وعدّ رفع (الصابئين) هنا من هذا الغلط ، وهذا جمعٌ بين السخف والجهل ، وإنّما جاءت هذه الجرأة من الظاهر المتبادر من قواعد النحو ، مع جهل أو تجاهل أنّ النحو استنبط من اللغة ، ولم تستنبط اللغة منه» (
                        تفسير المنار 6 : 478 .).

                        وأمّا قوله تعالى : (
                        إنّ هَذانِ لَسَاحِرانِ ) فإنّ القراءة التي عليها جمهور المسلمين هي تخفيف إن المكسورة الهمزة ، فتكون مخففةٌ من الثقيلة غير عاملةٍ ، ورفع (هذان) . قال الزمخشري : «إنّ هذان لساحران على قولك : إنّ زيد لمنطلق ، واللام هي الفارقة بين إن النافية والمخففة من الثقيلة» (الكشاف 3 : 72 .)، وعليه فلا إشكال في هذه الآية ، ولا لحن من الكُتّاب !

                        قال الرازي : «لما كان نقل هذه القراءة في الشهرة كنقل جميع القرآن ، فلو حكمنا ببطلانها جاز مثله في جميع القرآن ، وذلك يفضي إلى القدح في التواتر ، وإلى القدح في كلِّ القرآن ، وإنّه باطل» (التفسير الكبير 22 : 75 .).

                        الرابعة :
                        روي أنّ الحجاج بن يوسف غيّر في المصحف اثني عشر موضعاً ، منها :
                        1 ـ كانت في سورة البقرة2: 59 (لم يَتَسَنَّ) فغيّرها ( لم يَتَسَنَّه ) بالهاء.
                        2 ـ وكانت في سورة المائدة 4: 48(شريعةً ومنهاجاً) فغيّرها ( شِرعةً ومنهاجاً ) .
                        3 ـ وكانت في سورة يونس 10: 22(هو الذي ينشركم) فغيّرها ( هو الذي يسيّركم ) (الفرقان : 50 .).

                        وهذه الاَمثلة ، وسواها منقولةٌ من (مصاحف السجستاني) برواية عباد ابن صهيب (المصاحف : 49 .)، وعباد متروك الحديث لدى أئمّة الحديث والجرح
                        والتعديل ، ومغموزٌ فيه بالكذب والاختلاق (أُنظر المغني 2 : 326 | 3037 .).

                        قال السيد الخوئي : «هذه الدعوى تشبه هذيان المحمومين وخرافات المجانين والاَطفال ، فإنّ الحجّاج واحدٌ من ولاة بني أُمية ، وهو أقصر باعاً وأصغر قدراً من أن ينال القرآن بشيءٍ ، بل هو أعجز من أن يغيّر شيئاً من الفروع الاِسلامية ، فكيف يغير ماهو أساس الدين وقوام الشريعة ؟! ومن أين له القدرة والنفوذ في جميع ممالك الاِسلام وغيرها مع انتشار القرآن فيها ؟ وكيف لم يذكر هذا الخطب العظيم مؤرخ في تاريخه ، ولا ناقد في نقده مع مافيه من الاَهمية ، وكثرة الدواعي إلى نقله ؟ وكيف لم يتعرض لنقله واحد من المسلمين في وقته ؟ وكيف أغضى المسلمون عن هذا العمل بعد انقضاء عهد الحجاج وانتهاء سلطته ؟ وهب أنّه تمكّن من جمع نسخ المصاحف جميعها ، ولم تشذّ عن قدرته نسخةٌ واحدةٌ من أقطار المسلمين المتباعدة ، فهل تمكّن من إزالته عن صدور المسلمين وقلوب حفظة القرآن وعددهم في ذلك الوقت لا يحصيه إلاّ الله» (البيان في تفسير القرآن : 219 .)، وقد بيّنا في أدلّة نفي التحريف أنّ خلفاء الصدر الاَول لم يجرأوا على حذف حرفٍ منه ، وقد بلغ من دقّة وتحرّي المسلمين أن يهدّدوا برفع السيف في وجه من يُقدِم على ذلك ، فكيف يتمكّن الحجّاج بعد اشتهار القرآن وتعدّد نسخه وحفّاظه أن يغيّر اثني عشر موضعاً من كتاب الله على مرأى ومسمع جمهور المسلمين ومصاحفهم ؟!



                        يتبع الجزء الثالث

                        تعليق

                        • داحي الباب
                          عضو
                          • Jul 2004
                          • 37

                          #13
                          الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

                          نماذج من روايات تحريف القرآن في كتب أهل السنة (الجزء الثالث والأخير)


                          الطائفة الثالثة : الروايات الدالّة على الزيادة .


                          1ـ روي عن عبدالرحمن بن يزيد أنّه قال : «كان عبدالله بن مسعود يحكّ المعوذتين من مصحفه ، ويقول : إنّهما ليستا من كتاب الله» (مسند أحمد 5 : 129 ، الآثار 1 : 33 ، التفسير الكبير 1 : 213 ، مناهل العرفان 1 : 268 ، الفقه على المذاهب الاَربعة 4 : 258 ، مجمع الزوائد 7 : 149 .).

                          2 ـ وروي عن عبدالله بن مسعود أنّه لم يكتب الفاتحة في مصحفه ، وكذلك أُبي بن كعب (الجامع لاحكام القرآن 20 : 251 ، الفهرست لابن النديم : 29 ، المحاضرات 2 : 4 | 434 ، البحر الزخّار 249 .). تقدّم في معنى التحريف أنّ التحريف بالزيادة في القرآن مجمعٌ على بطلانه ، لاَنّه يفضي إلى التشكيك في كتاب الله المتواتر يقيناً كلمةً كلمةً وحرفاً حرفاً ، ومن ينكر شيئاً من القرآن فإنّه يخرج عن الدين ، والنقل عن ابن مسعود غير صحيحٍ ، ومخالفٌ لما أجمع عليه المسلمون منذ عهد الرسالة وإلى اليوم من أنّ الفاتحة والمعوذتين من القرآن العزيز .

                          والرأي السائد بين العلماء في هاتين الروايتين هو إنكار نسبتهما إلى ابن مسعود، وقالوا: «إن النقل عنه باطل ومكذوب عليه» كما صرّح به الرازي وابن حزم والنووي والقاضي أبو بكر والباقلاني وابن عبد الشكور وابن المرتضى وغيرهم (التفسير الكبير 1 : 213 ، فواتح الرحموت بهامش المستصفى 2 : 9 ، الاتقان 1 : 79 ، البحر الزخّار 2 : 249 ، المحلّى 1 : 13 .)، وقال الباقلاني : «إنّ الرواية شاذّة ومولّدة» (اعجاز القرآن بهامش الاتقان 2 : 194 .) واستدلّوا على الوضع في هاتين الروايتين بما روي من قراءة عاصم عن زرّ ابن حبيش عن عبدالله بن مسعود ، وفيها الفاتحة والمعوذتين ، فلو كانينكر كون هذه السور من القرآن ، لما قرأهما لزر بن حبيش، وطريق القراءة صحيح عند العلماء (أُنظر البرهان للزركشي 2 : 128 ، شرح الشفاء للقاري 2 : 315 ، فواتح الرحموت 2 : 9 ، مناهل العرفان 1 : 269 ، المحلى 1 : 13).

                          وقيل : إنّ ابن مسعود أسقط المعوذتين من مصحفه إنكاراً لكتابتهما ، لا جحداً لكونها قرآناً يُتلى ، أو لاَنّه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعوّذ بهما الحسن والحسين عليهما السلام ، فظنّ أنّهما ليستا من القرآن ، فلمّا تبيّن له قرآنيتهما بعدُ ، وتمَّ التواتر ، وانعقد الاجماع على ذلك ، كان في مقدمة من آمن بأنّهما من القرآن فقرأهما لزرّ بن حبيش ، وأخذهما عاصم عن زرّ (شرح الشفاء 2 : 315 ، مناهل العرفان 1 : 269 .).

                          النهاية

                          تعليق

                          • راعيها
                            عضو متميز

                            • Feb 2004
                            • 6760

                            #14
                            الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

                            يا داحي
                            انت جاوب على ديونك من الاسئله اول
                            فالموضوع
                            الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف
                            وايضا
                            1- دليل على عدم ايمانكم بالقرآن الكريم
                            قرآن علي الذي جمعه في سته اشهر ثم اخفاه
                            فما حاجتكم للقرآن الذي بين ايدينا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                            2- مصحف فاطمه ايضا اخفاه
                            3- العبيطه وذؤابه السيف والجفر ايضا اخفاهم وهمكتب مقدسه الاهيه
                            4- ان من جمع القرآن الحالي الذي بين ايدينا هم الصحابه الخلفاء
                            &&&&&&&&&&&&&&
                            اذا ان طعنت انت بنا واتهمتنا بهذه التهم باننا نحرف القرآن
                            فكيف تلتزم انت بما تزعم اننا نحرفه ؟؟ وتقبل على نفسك ان تقرأ قرآن محرف الخلفاء جمعوه
                            شايف كيف تورط نفسك يا داحي
                            فدمان فساء الأئمه يضر بعقلك ننصحك بالامتناع عنه


                            وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                            ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                            قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                            تعليق

                            • ابوحذيفة
                              عضو متميز

                              • Jan 2004
                              • 1712

                              #15
                              الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

                              لقد اقر المجوسي ان علمائه يقولون بالتحريف من حيث لا يعلم.
                              ـ نسخالتلاوة والحكم معاً ، وقد مثّلوا له بآية الرضاع .
                              وقد تقدّمفي ثنايا البحث السابق أنّ البعض حمل قسماً من الروايات الدالة على النقصان علىأنّها آيات نسخت تلاوتها وبقيت أحكامها ، أو نسخت تلاوةً وحكماً ، وذلك تحاشياً منالتسليم بها الذي يفضي إلى القول بتحريف القرآن ، وفراراً من ردّها وتكذيبها الذييؤول إلى الطعن في الكتب الصحاح والمسانيد المعتبرة ، أو الطعن في الاَعيان الذيننُقلت عنهم ، ولا شكّ أنّ القول بالضربين الاَخيرين من النسخ هو عين القول بالتحريف : وهو باطل لما يلي :

                              1 ـيستحيل عقلاً أن يرد النسخ على اللفظ دون الحكم ، لاَنّ الحكم لابدّ له من لفظ يدلّعليه ، فإذا رفع اللفظ فما هو الدليل الذي يدلّ عليه ؟
                              فالحكم تابع للّفظ ، ولا يمكن أن يرفع الاَصل ويبقىالتابع .
                              2 ـ النسخحكم ، والحكم لابدّ أن يكون بالنصّ ، ولا انفكاك بينهما ، ولا دليل على نسخ النصوصالتي حكتها الآثار المتقدّمة وسواها ، إذ لم ينقل نسخها ولم يرد في حديث عن النبيّصلى الله عليه وآله وسلم في واحدٍ منها أنّها منسوخة ، والواجب يقتضي أن يُبلّغالاَُمة بالنسخ كما بلّغ بالنزول ، وبما أنّ ذلك لم يحدث فالقول به باطل .

                              هذا ما قاله هذا الجويهل ولا اعرف هل هو يقرأ الردود ام مجرد ناقل لا يفقه ما ينقل.
                              واقول انا ارجح الأثنين واليك كلام علمائك الذين يقولون بأنواع النسخ الثلاثة.

                              ويقول الشيخ الطوسي في كتابه ( التبيان) ج 1 ص 394 :
                              ( واختلفوا في كيفية النسخ على أربعة اوجه: - قال قوم : يجوز نسخ الحكم والتلاوة من غير افراد واحد منهما عن الآخر . - وقال آخرون : يجوز نسخ الحكم دون التلاوة . - وقال آخرون : يجوز نسخ القرآن من اللوح المحفوظ ، كما ينسخ الكتاب من كتاب قبله . - وقالت فرقة رابعة : يجوز نسخ التلاوة وحدها ، والحكم وحده ، ونسخهما معا - وهو الصحيح - وقد دللنا على ذلك ، وافسدنا سائر الاقسام في العدة في اصول الفقه .)

                              هذا الطوسي يقول بالنسخ بأنواعه الثلاثة فهل الرافضة لا يعلمون ما في كتبهم.

                              الم اقل لك انك جويهل مجرد ناقل لا تفقه ما تنقل.


                              يقول القطب الراوندي في كتابه ( فقه القرآن) ج1 ص204:
                              ( والنسخ في الشرع على ثلاثة أقسام: نسخ الحكم دون اللفظ ، ونسخ اللفظ دون الحكم ، ونسخهما معاً).


                              فهل هذا من التحريف كما ادعى من كتب المقال لكي يهرب من عقائد القوم في القول بتحريف القرآن


                              ويقول المحقق الكركي في كتابه (جامع المقاصد) ج 1 ص 270:
                              (فروع: أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الاسلام ، ولا يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد. ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل .
                              ب : يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة ، فأما المنسوخ حكمه وتلاوته ، كما روي عن عائشة ، أنه كان في القرآن عشر رضعات محرمات فنسخت ، فلا يحرم مسه ، وكذا المنسوخ تلاوته دون حكمه ، كآية الشيخ والشيخة ، وهي : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزير حكيم ، فإن حكمها باق وهو وجوب الرجم إذا كانا محصنين . ويوشك أن يكون بعض ما روي من قراءة ابن مسعود من هذا النوع ، وإنما لم يحرم مس هذين لأن تحريم المس تابع للاسم ، وقد خرجا بنسخ التلاوة عنه ، فيبقى على الأصل . وأما المنسوخ حكمه دون تلاوته فكثير ، مثل آية الصدقة ، وآية وجوب ثبات عشرين لمائتين ونحو ذلك


                              فهذا ما نسبته بجهلك الى اهل السنة وهم منه برآ.



                              ويقول الشيخ الطوسي في كتابه (عدة الأصول) ج 3 ص36 -37 تحت باب (فصل في ذكر جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم) ما نصه (جميع ما ذكرناه جائز دخول النسخ فيه لان التلاوة إذا كانت عبادة والحكم عبادة اخرى جاز وقوع النسخ في احديهما مع بقاء الاخر كما يصح ذلك في كل عبادتين وإذا ثبت ذلك جاز نسخ التلاوة دون الحكم والحكم دون التلاوة فان قيل كيف يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة وهل ذلك الا نقض لكون التلاوة دلالة على الحكم لانها إذا كانت دلالة على الحكم فينبغي أن يكون دلالة ما دامت ثابتة والا كان نقضا على ما بيناه قيل له ليس ذلك نقضا لكونها دلالة لانها انما تدل على الحكم ما دام الحكم مصلحة واما إذا تغير حال الحكم وخرج من كونه مصلحة إلى غيره لم يكن التلاوة دلالة عليه وليس لهم أن يقولوا لا فايدة في بقاء التلاوة إذا ارتفع الحكم وذلك انه لا يمتنع ان يتعلق المصلحة بنفس التلاوة وان لم يقتض الحكم وإذا لم يمتنع ذلك جاز بقائها مع ارتفاع الحكم وليس لهم ان يقولوا ان هذا المذهب يؤدى إلى انه يجوز أن يفعل جنس الكلام بمجرد المصلحة دون الافادة وذلك مما تابونه لانا انما نمنع في الموضع الذي اشاروا إليه إذا اخلا الكلام من فايدة اصلا وليس كك بقاء التلاوة مع ارتفاع الكلام لانها افادة في الابتداء تعلق الحكم بها و قصد بها ذلك وانما تغيرت المصلحة في المستقبل في الحكم فنسخ وبقى التلاوة لما فيها من المصلحة وذلك يخالف ما سأل السائل عنه واما نسخ التلاوة مع بقاء الحكم فلا شبهة فيه لما قلناه من جواز تعلق المصلحة بالحكم دون التلاوة وليس لهم أن يقولوا ان الحكم قد ثبت بها فلا يجوز مع زوال التلاوة بقائه وذلك ان التلاوة دلالة على الحكم فليس في عدم الدلالة عدم المدلول عليه الا ترى ان انشقاق القمر ومجرى الشجرة دال على نبوة نبينا ولا يوجب عدمهما خروجه (ع) من كونه نبياً صلى الله عليه وآله كك القول في التلاوة والحكم ويفارق ذلك الحكم العلم الذي يوجب عدمه خروج العلم من كونه عالما لان العلم موجب لا انه دال واما جواز النسخ فيهما فلا شبهة ايضا فيه لجواز تغير المصلحة فيما وقد ورد النسخ بجميع ما قلناه لان الله تعالى نسخ اعتداد الحول بتربص اربعة اشهر وعشر أو نسخ التصدق قبل المناجات ونسخ ثبات الواحد للعشرة وان كانت التلاوة باقية في جميع ذلك وقد نسخ ابقاء التلاوة وبقى الحكم على ما روى من اية الرجم من قوله الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله ، وان كان ذلك مما انزله الله والحكم باق بلا خلاف وكك روى تتابع صيام كفارة اليمين في قرائة عبدالله بن مسعود لانه قد نسخ التلاوة والحكم باق عند من يقول بذلك واما نسخهما معا فمثل ما روى عن عايشة انها قالت كان فيما انزله تعالى عشرة رصعات يحرمن ثم نسخت بخمس فجرت بنسخة تلاوة وحكما وانما ذكرنا هذه المواضع على جهة المثال ولو لم يقع شئ منها لما اخل بجواز ما ذكرناه وصحته لان الذي اجاز ذلك ما قدمناه من الدليل وذلك كاف في هذا الباب).

                              وهذا مختصر والرد الكامل نقلنه لك فرجع اليه.


                              وانا من هنا اتحداك ان تأتي بعالم واحد م علماء أهل السنة يقول بتحريف القرآن.

                              كما يقوله علمائك صراحتا وقد نقلنا لك بعض اقوالهم فرجعه.

                              الحمد لله على الاسلام والسنة.










                              تعليق

                              • داحي الباب
                                عضو
                                • Jul 2004
                                • 37

                                #16
                                الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

                                اضيف في الأساس بواسطة راعيها
                                يا داحي









                                انت جاوب على ديونك من الاسئله اول


                                فالموضوع


                                الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف


                                وايضا

                                1- دليل على عدم ايمانكم بالقرآن الكريم

                                قرآن علي الذي جمعه في سته اشهر ثم اخفاه

                                فما حاجتكم للقرآن الذي بين ايدينا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                                2- مصحف فاطمه ايضا اخفاه

                                3- العبيطه وذؤابه السيف والجفر ايضا اخفاهم وهمكتب مقدسه الاهيه

                                4- ان من جمع القرآن الحالي الذي بين ايدينا هم الصحابه الخلفاء

                                &&&&&&&&&&&&&&

                                اذا ان طعنت انت بنا واتهمتنا بهذه التهم باننا نحرف القرآن

                                فكيف تلتزم انت بما تزعم اننا نحرفه ؟؟ وتقبل على نفسك ان تقرأ قرآن محرف الخلفاء جمعوه

                                شايف كيف تورط نفسك يا داحي

                                فدمان فساء الأئمه يضر بعقلك ننصحك بالامتناع عنه















                                أقول لك يا ناصبي يا عدو الله ورسوله وأهل بيته


                                أنت لست أعمى القلب فقط بل أعمى العين
                                رددت على استفسارك في مشاركتي رقم (4) أعلاه.

                                تعليق

                                • راعيها
                                  عضو متميز

                                  • Feb 2004
                                  • 6760

                                  #17
                                  الرد: الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف

                                  شوف يا ajk
                                  لو غيرت اسمك فمعلوم لدينا انك ajk
                                  لكن
                                  حسن الفاظك والا مسحت ردودك
                                  الان نأتي للموضوع
                                  ردك رقم 4 عن السنه
                                  وموضوع زميلك الشيعي
                                  الى الذين يدعون أن شيعة أهل البيت يقولون بالتحريف
                                  فهات دفاعك وليس هجومك على السنه
                                  لديك دفاع مقنع وتأيد لكلام زميلك هاته
                                  وليست ديونك ها فقط بل كثير من المواضيع تجاهلتها وانت راز نفسك
                                  كمرجع شيعه هنا
                                  ولم ترد على ان قرآن علي الي جمعه في سته اشهر واخفاه
                                  يناقض وجود القرآن الحالي الذي بين ايدينا
                                  فلا يمكن وجود قرآنين بوقت واحد !!!! أليس كذلك ؟؟
                                  فان كان ايمانكم بوجود قرآن آخر اخفاه علي
                                  يناقض القرآن الحالي
                                  أيضا مصحف فاطمه اخفاه
                                  ايضا الجفر والعبيطه وذؤابه السيف كتب مقدسه تناقض القرآن وكلها اخفاها
                                  فماذا استفاد الناس من هذه الكتب ؟؟
                                  ولا شيئ
                                  لكنها تثبت انكم لاتؤمنون بالقرآن الكريم كليا وليس فقط التحريف


                                  انظر

                                  يجوز لمن يروي عن أبي عبد الله قولا أن يقول ( قال الله تعالى ) لأن قول الإمام كقول الله




                                  فعن أبي عبد الله قال " الراد علينا كالراد على الله والرد علينا على حد الشرك بالله" (الكافي للكليني1/67 والكافي ص425 للصلاح الحلبي وكتاب الإجتهاد والتقليد ص388 للخوئي وتهذيب الأصول3/147 للخميني بحار الأنوار1/192 و101/262) .

                                  وهذا يجعل كلام الإمام بمنزلة كلام الله. فقد زعم المازندراني أنه يجوز لمن يروي عن أبي عبد الله قولا أن يقول ( قال الله تعالى ) لأن قول الإمام كقول الله. قال: " إن حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين هو قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قول الله " (شرح أصول الكافي2/225 للمازندراني).
                                  __________________




                                  بعد هذا
                                  ماحاجه الشيعه لقرآن من الاساس
                                  ان كان كلام اي امام بمثابه قرآن ؟؟؟
                                  لنرى من هم الكاذبين او من يتهربون
                                  من الاجابات
                                  وعليهم ديون كثيره




                                  وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                                  ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                                  قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                                  تعليق

                                  مواضيع مرتبطة

                                  Collapse

                                  جاري العمل...