حكم الإمام علي كرم الله وجهه على الشيعة
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدناومولانامحمد وعلى آل بيته الأطهار وأصحابه الأخيار ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين خذله الشيعة و لم ينصروه في عده معارك،بعدمابايعوه و حلفوا على طاعته و الولاء له و تستروا وراء اسمه، و لكن كلما دعاهم إلى المناصرة بدءوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار و بدون التماسها أحياناً حتى قال مخاطباإياهم:
(( أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصةأوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجُنَّتُهُ الوثيقة فمن تركه رغبةعنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء ودُيِّثَ بالصغار والقَمَاءة، وضرب على قلبه بالأسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف، ومنع النصف. ألا وإني قد دعوتكم لقتال هؤلاء القوم ليلاً ونهاراً، وسراً وإعلاناً وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا، فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان. فيا عجباً! عجباً والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحاً لكم وترحاً حين صرتم غرضاًيُرمى يُغار عليكم ولا تغيرون وتُغْزَوْن ولا تَغْزون، ويُعصى الله وترضون، فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حَماَرَّةُ القيْظ (شدة الحر) أمهلنايسبخ عنا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صَباَرَّةُ القُرِّ أمهلناينسلخ عنا البرد كل هذا فراراً من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر(!!)
ياأشباه الرجال ولا رجال (!!) حلوم الأطفال عقول ربات الحجال،لوددت أني لم أركم و لم أعرفكم معرفة، و الله جرت ندماً و أعقبت سدماً.... قاتلكم الله.لقدملأتم قلبي قيْحاً، وشحنتم صدري غيظاً وجرعتموني نُغب التَّهام أنفاساً، وأفسدتم علىرأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لاعلم له بالحرب. و لكن لا رأي لمن لا يطاع))
نهج البلاغةص 88 ـ 91 مكتبة الألفين. أيضاًنهج البلاغةـ ص 70،71 طبعة بيروت.



تعليق