أوجه الشبه بين الوهابية والخوارج

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • رافضي
    عضو
    • Aug 2004
    • 20

    #1

    أوجه الشبه بين الوهابية والخوارج

    بين الوهابيه والخوارج
    مما يثير الدهشه كثره اوجه الشبه بين الوهابيه والخوارج فى ما شذوا به عن جماعه المسلمين، حتى انه ليخيل للدارس ان هولاء من اولئك وان تباعد بينهم الزمن!

    ومن اوجه الشبه والتوافق بين الطائفتين:

    ا - شذ الخوارج عن جميع المسلمين فقالوا: ان مرتكب الكبيره كافر.

    وشذ الوهابيه فكفروا المسلمين على ما عدوه من الذنوب.

    ب - حكم الخوارج على دار الاسلام اذا ظهرت فيها الكبائر انها دار حرب، وحل منها ما كان يحل لرسول اللّه(ص) من دار الحرب، اى تهدر دماوهم واموالهم.

    وهكذا حكم الوهابيه على دار الاسلام وان كان اهلها من اعبد الناس للّه تعالى واكثرهم صلاحا، اذا كانوا يعتقدون جواز السفر لزياره قبر النبى ومشاهد الصالحين ويطلبون منهم الشفاعه.

    ويلاحظ فى النقطتين معا ان الوهابيه شر من الخوارج فالخوارج نظروا الى امور اجمع المسلمون على انها كبائر بينما ركز الوهابيه على اعمال ليست هى من الذنوب اصلا بل هى من المستحبات التى عمل بها السلف الصالح من الصحابه والتابعين ومن بعدهم بلا خلاف، كما تقدم بينه.

    ج - تشابه الوهابيه والخوارج فى التشدد فى الدين والجمود فى فهمه.

    فالخوارج لما قراوا قوله تعالى (ان الحكم الا للّه) قالوا من اجاز التحكيم فقد اشرك باللّه تعالى، واتخذوا شعارهم (لا حكم الا للّه) كلمه حق يراد بها باطل، فقولهم هذا جمود وجهل كبير، فالتحكيم فى الخصومات ثابت فى القرآن الكريم وفى بداهه العقول وفى السنه النبويه وسيره الرسول والصحابه والتابعين.

    وكذلك الوهابيه لما قراوا قوله تعالى: (اياك نعبد واياك نستعين) وقوله تعالى: (من ذا الذى يشفع عنده الا باذنه) و(لا يشفعون الا لمن ارتضى)، قالوا: ان من قال بجواز طلب الشفاعه من النبى والصالحين فقد اشرك باللّه، ومن قصد زياره النبى وساله الشفاعه فقد عبده واتخذه الها من دون اللّه، فكان شعارهم (لا معبود الا اللّه) و(لا شفاعه الا للّه)، وهى كلمه حق يراد بها باطل، وهى جمود ايضا وجهل كبير، وجواز هذه الامور ثابت فى سيره الصحابه والتابعين كما تقدم.

    د - قال ابن تيميه: (الخوارج اول بدعه ظهرت فى الاسلام فكفر اهلها المسلمين واستحلوا دماءهم) وهكذا كانت بدعه الوهابيه وهى آخر بدعه ظهرت فى الاسلام.

    ه - الاحاديث الشريفه التى صحت فى الخوارج ومروقهم من الدين، انطبق بعضها على الوهابيه ايضا.. ففى الصحيح عنه(ص) قال: (يخرج اناس من قبل المشرق يقراون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميه، سيماهم التحليق).

    قال القسطلانى فى شرح هذا الحديث: (من قبل المشرق: اى من جهه شرق المدينه كنجد وما بعدها).

    ونجد هى مهد الوهابيه وموطنها الاول الذى منه ظهرت وانتشرت.. وايضا فان حلق الرووس كان شعارا للوهابيه يامرون به من اتبعهم وحتى النساء. ولم يكن هذا الشعار لاحد من اهل البدع قبلهم، لذا كان بعض العلماء المعاصرين لظهور الوهابيه يقولون: (لا حاجه الى التاليف فى الرد على الوهابيه، بل يكفى فى الرد عليهم قوله(ص): (سيماهم التحليق) فانه لم يفعله احد من المبتدعه غيرهم)..

    و - جاء فى الحديث النبوى الشريف فى وصف الخوارج: (يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان). وهذا هو حال الوهابيه تماما، فلم يشننوا حربا الا على اهل القبله، ولم يعرف فى تاريخهم انهم قصدوا اهل الاوثان بحرب او عزموا على ذلك، بل لم يدخل ذلك فى مبادئهم وكتبهم التى امتلات بوجوب قتال اهل القبله!!

    ز- روى البخارى عن ابن عمر انه قال فى وصف الخوارج: (انهم انطلقوا الى آيات نزلت فى الكفار، فجعلوها على المومنين).

    وورد عن ابن عباس انه قال: (لا تكونوا كالخوارج، تاولوا آيات القرآن فى اهل القبله، وانما انزلت فى اهل الكتاب والمشركين، فجهلوا علمها فسفكوا الدماء وانتهبوا الاموال).

    وهذا هو شان الوهابيه، انطلقوا الى الايات النازله فى عبده الاوثان فجعلوها على المومنين، بهذا امتلات كتبهم، وعليه قام مذهبهم.

  • رافضي
    عضو
    • Aug 2004
    • 20

    #2
    الرد: أوجه الشبه بين الوهابية والخوارج

    حوار بين سنى ووهابى.
    قال الوهابى: ان كتب الحنابله هى كتب الوهابيه، فما تنكر منها؟ وليس لك ان تواخذهم الا بما تجده صريحا فى كتبهم، ولا عبره بنقل الخصم.

    قال السنى: ما تقول فى القرامطه؟

    قال الوهابى: كفار ملاحده.

    قال السنى: انهم يزعمون ان مذهبهم مذهب اهل البيت، وان كتب اهل البيت هى كتبهم، فهل تجد فى كتب اهل البيت الا الحق والنور؟

    قال الوهابى: ان القرامطه كذبوا، وهولاء نقله التاريخ يثبتون كفر القرامطه وزورهم.

    قال السنى: هل ترى قيام الحجه بنقل اهل التاريخ؟
    قال الوهابى: نعم، فان الشافعى صرح بان نقلهم جماعه عن جماعه احب اليه من نقل اهل الحديث واحدا عن واحد.

    قال السنى: اذن يجب ان تقبل منى من نقل المورخين المشاهدين للوهابيه ما هو صريح فى كفرهم!

    واضاف: ان فعل المرء حجه ودليل عليه وان كذبه لسانه، فالقرامطه لما استحلوا دماء المسلمين واموالهم لم تبق شبهه فى كفرهم، وكذلك سادتك.

    فغضب الوهابى ولم يدر ما يقول..

    قال السنى: ما تقول فى ما ورد فى الخوارج ومروقهم وانهم كلاب النار، وشر قتلى تحت اديم السماء؟

    قال الوهابى: ان المجموع يفيد العلم القطعى بمروق الخوارج واستحقاقهم غضب اللّه، ولكنهم هم الذين قتلهم على بالنهروان، وليس الوهابيه منهم.

    قال السنى: بم استحق اولئك غضب اللّه، ابكونهم يحقر الصحابه صلاتهم فى جنب صلاتهم، وصيامهم فى جنب صيامهم؟

    قال الوهابى: لا.
    قال السنى: ابسبب زهدهم وتقشفهم وقراءتهم القرآن يقومونه كالقدح، وقولهم من قول خير البريه؟

    قال الوهابى: لا.

    قال السنى: فبماذا اذن؟..

    فتلعثم الوهابى..
    فقال السنى: ما ذاك الا باستحلالهم دماء المسلمين واموالهم، وتكفيرهم لهم، مع ادعائهم انهم هم المسلمون وحدهم، ولا شك ان من اتصف بما اتصفوا به يستحق ما استحقوا بتلك الصفه.


    الله يكون بعونكم والله

    تعليق

    • المشاغبة
      عضو فعال
      • Aug 2004
      • 324

      #3
      الرد: أوجه الشبه بين الوهابية والخوارج

      الشيعي: أنتم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون .

      اليهودي : وأنتم تقولون لا دين لمن لا تقية له وأن تسعة أعشار
      دينكم كذب!

      الشيعي: أنتم قلتم إن الله فقير ونحن أغنياء, ووصفتم الله
      بالجهل وبالتعب.

      اليهودي : وأنتم تنسبون البداء إلى الله, وهو أن يظهر
      ويبدو لله أمر لم يكن عالماً به .

      الشيعي: أنتم تبغضون جبريل وتقولون هو
      عدونا من الملائكة .

      اليهودي : وأنتم كذلك تقول إن جبريل خائن وأنه أخطأ
      فنزل على محمد بالوحي وكان عليه أن يتنزل على علي ولهذا تقولون : ( خان الأمين وصدها عن حيدرى) وتقولون أيضاً ( تاه الأمين ) و (خان الأمين ).

      الشيعي:
      تتهمون مريم وتقولون عليها بهتاناً عظيماً.

      اليهودي : وأنتم تقدحون في عرض
      نبيكم وتنسبون الفاحشة لعائشة وتقولون إنها جمعت أربعين ديناراً من خيانة .


      الشيعي: أنتم تقولون إن السرقة من غير اليهودي لا تعد سرقة, وأن الزنا
      بغير اليهود لا عقاب عليه, وإن باقي الشعوب كالأنعام مسخرة لكم .

      اليهودي :
      وأنتم تقولون إن الناصب ( أي السني ) حلال الدم وكل شيء يملكه حلال, وتقولون إن الناس كلهم أولاد زنا أو أولاد بغايا ما خلا شيعتكم.

      الشيعي: وأخيراً ...
      هل ستدخل في ديننا ؟

      اليهودي : ههههاه ..... دينكم هذا من صنعنا معشر يهود,
      فعبدالله بن سبأ منا وقد تظاهر بالإسلام, وهو أول من قال بإمامة علي وأنه وصيّ النبي وأظهر الطعن في أبي بكر وعمر, فكيف أدين بشيء وأنا أعلم فساده وبطلانه !! .

      خان الأمين وصدها عن حيدرى






      **قوافل المهتدين**

      تعليق

      • ابودجانه
        عضو فعال
        • Jul 2004
        • 464

        #4
        الرد: أوجه الشبه بين الوهابية والخوارج

        اضيف في الأساس بواسطة رافضي
        حوار بين سنى ووهابى.

        فضحت نفسك يا مثير الشفقة
        سني يفحم وهابيا
        ماذا تربح انت، فهما عندك سواء
        ثم
        لم لم تنقل حوارا بين رافضي ووهابي ؟


        أجيبك
        لانه ليس للرافضي أي حجة
        يقنع بها نفسه
        فضلا عن غيره

        تعليق

        • ابوحذيفة
          عضو متميز

          • Jan 2004
          • 1712

          #5
          الرد: أوجه الشبه بين الوهابية والخوارج

          من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ / المكرم وفقه الله للعلم النافع والعمل به آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أما بعد فقد وصلني كتابكم المؤرخ 2 / 3 / 1394 هـ وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق، وما تضمنه من الأسئلة الثلاثة عن الوهابية فهمته، وإليكم جوابها:

          س1: قولكم ما هي الوهابية وهل هي مذهب خامس أم تتبع بعض المذاهب الأربعة والجواب: هذه الكلمة يطلقها الكثير من الناس على دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي رحمه الله، ويسمونه وأتباعه الوهابيين، وقد علم كل من له أدنى بصيرة بحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ودعوته أنه قام بنشر دعوة التوحيد الخالص، والتحذير من الشرك بسائر أنواعه كالتعلق بالأموات وغيرهم كالأشجار والأحجار ونحو ذلك، وهو رحمه الله في العقيدة على مذهب السلف الصالح، وفي الفروع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله كما تدل على ذلك كتبه وفتاواه وكتب أتباعه من أبنائه وأحفاده وغيرهم، وقد طبعت كلها وانتشرت بين الناس، وقد قام الإمام محمد رحمه الله في وقت استحكمت فيه غربة الإسلام، وخيم على الجزيرة العربية وغيرها إلا ما شاء الله سحب الجهالة، وانتشرت بها عبادة الأنداد والأوثان فما كان من أمر الشيخ رحمه الله إلا أن شمر عن ساعد الجد، وناضل وكافح، وكرس جهوده في القضاء على طرق الغواية مستعملا في ذلك شتى الوسائل الموصلة إلى نشر التوحيد النقي من الخرافات بين الناس، وكان من نعم الله سبحانه أن وفق الله الإمام محمد بن سعود أمير الدرعية في ذلك الوقت لقبول هذه الدعوة فقام معه في هذا السبيل هو وأولاده ومن تحت إمرته ومن تابعه في هذا الخير جزاهم الله كل خير وغفر لهم ووفق ذريتهم جميعا لكل ما فيه رضاه وصلاح عباده، وما زالت أصقاع الجزيرة العربية تعيش في ظل هذه الدعوة الخيرة إلى يومنا هذا، وكانت دعوته رحمه الله وفق كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وليست الوهابية مذهبا خامسا كما يزعمه الجاهلون والمغرضون، وإنما هي دعوة إلى العقيدة السلفية وتجديد لما درس من معالم الإسلام والتوحيد في الجزيرة العربية كما سلف.

          تعليق

          • ابوحذيفة
            عضو متميز

            • Jan 2004
            • 1712

            #6
            الرد: أوجه الشبه بين الوهابية والخوارج

            تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية


            د. محمد الشويعر


            [سبب التأليف]


            الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الصادق الأمين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى اليوم الدين أما بعد :

            (.......... ففي عام 1407 هـ، كنت في مهمة لموريتانيا ، ثم عرجّنا على السنغال ، وكان خط سير الطيران ملزماً لنا بالبقاء في المملكة المغربية ستة أيام .

            وفي أحد الأيام كنت في ضيافة أحد الأساتذة بإحدى الجامعات هناك ، وأرمز له : بالدكتور عبد الله . وفي جلسة بمكتبته دارت أحاديث شتى ، ومن محبته للملكة وحضور مؤتمرات عديدة بها ، طرح عليّ هذا السؤال أمام الحاضرين ،وعددهم يقارب الاثني عشر شيخاً من فضلاء البلاد هناك .

            قال إننا نحب المملكة ، ونفوس المسلمين وقلوبهم تهفوا إليها ، وبيننا وبينكم تقارب كبير وتفاهم بين القيادات ، وإعجاب بما يؤديه حكام وعلماء المملكة من جهود مخلصة للإسلام والمسلمين ، ولكن حبذا لو تركتم المذهب الوهابي الذي فرق بين المسلمين ؟! .

            فأجبته : قد يكون علق بالذهن معلومات خاطئة ، مأخوذة من غير مصدرها السليم ، ولكن حتى تلتقي المفاهيم ، نحب أن نطرح الموضوع بحضور الإخوة للنقاش العلمي المقرون بالبراهين .. ثم قلت :-

            ولما كان كل إنسان ترتاح نفسه ، ويطمئن قلبه ، لما ألفه علماء بلده ، فإنني في هذا الحوار لن أخرج عما في محتويات هذه المكتبة ، التي تضمنا جدرانها الأربعة ؛ لأنك كما تراني الآن لا أحمل كتاباً ، ولم يخطر ببالي مثل هذا النقاش .
            ولذا وقبل أن نبدأ : أرجو أن يكون نقاشنا بعيداً عن التعصب والانفعال ، أو طرح الآراء بدون دليل مقنع يعول عليه ، لأن نشدان الحقيقة هو هدفنا ، والامتثال لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم هو غايتنا ، ونصر الدين هو المؤمل من كل منّا .

            قال : أوافقك على هذا ، وأصحاب الفضيلة المشايخ هم الحكم بيننا .
            قلت : رضيت بذلك ، وبعد التوكل على الله أرجو أن تطرح أي مدخل للحوار .
            قال : خذ مثلاً ما ذكره الونشريسي في كتابه ] المعيار [ الجزء 11 ، وهو قوله : سئل اللخمي : عن أهل بلد بنى عندهم الوهابيون مسجداً ، ما حكم الصلاة فيه ؟.
            وللمعلومية : فإن كتاب ]المعيار[ هذا هو كتاب يجمع الفتاوى في الفقه المالكي ، جمعه أحمد بن محمد الونشريسي ، وطبع في 13 مجلداً ، وقد طبعته الحكومة المغربية وتوزع منه نسخ عن طريق الإهداء .

            بعد طرح السؤال ، و إحضار الكتاب المذكور الجزء 11 ، أجبته : بان الفتوى على هذا السؤال صحيحة ، ونوافق اللخمي على ما جاء في فتواه .
            قال إذا اتفقنا على أن هذه الفرقة ، وخطأ ما تسير عليه ، خاصة وأن المفتي قال : هذه فرقة ، خارجية ضالة كافرة ، قطع الله دابرها من الأرض ، يجب هدم المسجد ، وإبعادهم عن ديار المسلمين .

            قلت : لم نتفق بعد ولا زلنا في بداية الحوار .. ولعلمك : فإن هذه الفتوى لها نظائر كثيرة قبل اللخمي وبعده ، موجودة لدى علماء الأندلس ، وفقهاء شمال أفريقيا ، وهي مستمدة من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج ، الذين قاتلهم علي بن أبي طالب في النهروان .

            وفي نقاشنا هذا ، سوف نصل بإذن الله إلى تصحيح المفهوم التاريخي بين ما تعنيه هذه الفرقة ، التي أفتى علماء الإسلام في الأندلس وشمال إفريقيا بشأنها ، وبين التسمية التي ألصقت وصفاً مستهجناً بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله التصحيحية . هذا التصحيح لن يكون مقنعاً إلا بقرائن وبراهين مرضيّة عندكم ، لأن رائدنا جميعاً الوصول إلى الحقيقة لذات الحقيقة .. والرأي الهادئ المقنع هو الذي تنجلي به الغشاوة وتصحح به المفاهيم .
            قال: كلنا نريد الوصول لهذه الحقيقة .. ثم قال : وبعد هذه الفتوى نريد أن تعطينا ما عندك ، ونحن نستمع والإخوة يحكمون بيننا ، ويصوبّون أو يخطئون ما يقال أو يعرض أمامهم .
            قلت : : سترون – إن شاء الله - ، ما ينير الطريق لمن يريد الوصول للرأي الصائب ، واستجلاء الأمر ، و لهذا : نبدأ بما لدينا من أجزاء المعيار ..
            ولعلك تقرأ طرة الكتاب ليسمع الإخوة ؟ .
            قال : تريد الفتوى حتى أقرأها أمامهم ، أم أبدأ بما على الغلاف الخارجي من معلومات ؟؟.
            قلت : بل الغلاف الخارجي .. أو الداخلي .. فهما سواء ..
            فقرأ : ] المعيار المعرب في فتاوى أهل المغرب [ ، تأليف : أحمد بن محمد الونشريسي المتوفى عام 914 هـ ، بفاس بالمغرب .
            قلت لأكبر المشايخ سناً ، وهو شيخ وقور ، هادئ الطبع ، اسمه أحمد : يا شيخ أحمد سجل تاريخ وفاة الونشريسي .. فرصد ذلك عام 914 هـ .
            ثم قلت : هل من الممكن إحضار ترجمة اللّخميّ ؟ .
            قال : نعم .. ثم قام إلى رفّ من رفوف المكتبة فأحضر جزءاً من أحد كتب التراجم ، وفيه ترجمة : علي بن محمد اللخمي ، مفتي الأندلس وشمال إفريقيا ، والترجمة طويلة ، وفيها ثناء عليه وعلى علمه .. فقلت : إن بيت القصيد في نهاية الترجمة ، فمتى توفي ؟
            قال القارئ : وتوفي عام 478 هـ .
            فقلت للشيخ أحمد : اكتب تاريخ وفاة الشيخ علي اللّخمي ، فكتبه في عام 478 هـ .
            فقال الدكتور عبد الله : هل تشك في علمائنا وفي فتاواهم ؟ .
            قلت وما دليلك على هذا الشك ؟ . ثم التفتّ إلى المشايخ .. وقلت : هل بدر مني ما يدعو إلى الشيك الذي أوجب هذا القول ؟. فكان الجواب بالإجماع : النفي .
            قلت : ولكي أنفي الشك عني ، وعن علمائنا في بلادي ، فإننا نحترمهم ونجلّهم ، ونصوّب كل فتوى تصدر عنهم ، يدعمها الدليل من الكتاب الكريم ، والصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكن الوصول إلى ما بدأنا الحديث من اجله ، مقروناً بما يدعمه ، يحتاج إلى شيء من الأناة والصبر .
            ومن باب استعجال الجواب : أطرح على الجميع هذا السؤال : هل يمكن أن يفتي العلماء على معتقد لم يوجد صاحبه الذي ينسب إليه بعد ، أو الحكم على ملّة من الملل لم تظهر بعد ؟؟!! .
            قالوا جميعاً : لا .. ولم يعرف هذا ، إلا ما جاء عنه إخبار من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا من معجزات النبوة ، وفي الغالب يأتي الوصف دون المسمى .
            قلت موجهاً الكلام لمحدّثي : ألست تعتقد ويعتقد غيرك : أن الوهابية أول من أنشأها محمد بن عبد الوهاب في نجد ؟ قال بلى .
            قلت : إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، عندما أفتى اللّخمي وغيره من علماء المالكية في الأندلس . وفي الشمال الإفريقي ، كان أكثر من اثنين وعشرين من أجداده لم يولدوا بعد ، باعتبار أن المتوسط لكل قرن ثلاثة جدود ، كما أن بين وفاة عبد الوهاب بن رستم ووفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما يقرب من واحد وثلاثين جداًّ ، وعلماؤكم وعلماء المسلمين لا يعلمون الغيب ، وننزههم عن الكهانة والسحر ، وعن القول في أمر لا يعلمونه ، قال تعالى ) قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيَّان يبعثون ( .
            قال : أوضح أكثر ..!!
            قلت : إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ولد عام 1115هـ ، ومات سنة 1206 هـ ، وبينه وبين أحمد الونشريسي الذي ألف كتاب ( المعيار ) ، ونقل الفتوى عن اللّخمي – كما مر بنا – مئتان واثنتان وتسعون سنة ( 292 ) وفق تاريخ الوفاة ، كما أن بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين اللّخمي ، وهو صاحب الفتوى سبعمائة وثمانية وعشرون عاماً (728 ) وفق تاريخ الوفاة ، وفق ما سجّل الشيخ أحمد لوفاة كل منهما .
            ويقاس على هذا كل من أفتى من علماء الأندلس وشمال إفريقيا عن تلك الوهابية .
            قال : هل يمكن أن توضح أكثر لما تعني .. بدليل مقنع ؟
            قلت : لم يهتم علماء شمال إفريقيا والأندلس ، بالفتاوى عن الوهابية والتحذير منها ، إلا لأنها موجودة عندهم بخلاف ديار المسلمين الأخرى ، التي وضّح فرقها الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) .
            وابن حزم في كتابه ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) .
            وفي موضوعنا : ألا يوجد عندك كتاب : ( الفرق الإسلامية في شمال إفريقيا ) ، الذي ألفّه الفرنسي : ألفرد بل ، وترجمه للغة العربية : عبد الرحمن بدوي ؟ .. وهو جزء واحد .
            قال : هاهو موجود .. ثم قام وأحضره .
            قلت فلنقرأ في آخره ، حرف الواو .. فقرأ أحدهم : الوهبية أو الوهابية : فرقة خارجية أباضية أنشأها عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم ، الخارجي الأباضيّ ، وسميت باسمه وهابية ، الذي عطّل الشرائع الإسلامية ، وألغى الحج ، وحصل بينه وبين معارضيه حروب .. إلى أن قال : المتوفى عام 197 هـ ، بمدينة تاهرت بالشمال الأفريقي ، وأخبر بأن فرقته أخذت هذا الاسم ؛ لما أحدثه في المذهب من تغيرات ومعتقدات ، وكانوا يكرهون الشيعة قدر كراهيتهم لأهل السنة .وكان ألفرد هذا قد تحدث في كتابه المنوه عنه عن الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي من الفتح العربي حتى وقت المؤلف في العصر الحاضر تقريباً .
            وعبد الوهاب بن رستم قد اختلف في تاريخ وفاته ، عند من كتب عنه ، ويرى الزر كلي في ( الأعلام ):أن وفاته نحو 190 هـ .
            عند ذلك قلت له وللحاضرين : هذه هي الوهابية التي فرقت بين المسلمين ، وصدرت بشأنها فتاوى من علماء وفقهاء الأندلس وشمال أفريقيا ، كما تجدون في كتب العقائد عندكم ، وهم محقون فيما قالوا عنها .
            أما دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي ناصرها الإمام محمد بن سعود – رحمهما الله – السلفية التصحيحية ، فهي ضد الخوارج وأعمالهم ؛ لأنها قامت على كتاب الله وما صح من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ونبذ ما يخالفهما وهم من أهل السنة والجماعة .
            والشبهة التي انتشرت في بلاد الإسلام قد روجها أعداء الإسلام والمسلمين من مستعمرين وغيرهم لكي تبث الفرقة في صفوفهم ، فقد كان المستعمرون يسيطرون على غالب العالم الإسلامي في ذلك الوقت ، وهو وقت عنفوانهم ، ويعلمون من واقع حروبهم الصليبية ، أن عدوهم الأول في تحقيق مآربهم : الإسلام الخالي من الشوائب ، وتمثله السلفية ، ووجدوا ثوباً جاهزاً ألبسوه هذه الدعوة تنفيراً ، وتفريقاً بين المسلمين – لأن مبدأهم فرق تسد – حيث أن صلاح الدين الأيوبي رحمه الله لم يخرجهم من ديار الشام إلى غير رجعة ، إلا بعد أن قضى على دولة الفاطميين العبيديين الباطنيين من مصر ، ثم استقدم علماء من أهل الشام ووزعهم في الديار المصرية فتحولت مصر من التشيّع الباطني إلى منهج أهل السنة والجماعة ، الواضح دليلاً وعملاً واعتقاداً .
            فالمستعمرون خافوا من إعادة الكرّة ، بعدما رأوا دولة التوحيد السنّية ، التي قادها الإمامان : محمد بن عبد الوهاب ، ومحمد بن سعود ، ثم من جاء بعدهما ، تتسع أعمالهما ، ، ويكثر المستجيبون لما تهدف إليه هذه الدعوة ، ومعلوم لديكم أن المستعمر ما دخل بلدة إسلامية إلا حاول إقصاء أهل السنة ، وتقريب أهل الأهواء والبدع ؛ لأنهم مطيته فيما يريد عمله في ديار الإسلام .
            كنت أعتقد أن هذا الجواب فيه إقناع .. لكن طرح أحدهم سؤلاً قال فيه : ألا يكون محمد بن عبد الوهاب قد أخذ منهج السابقين وأحياه من جديد واتبع طريقتهم ؟!
            قلت : أولاً : لبعد الاتصالات بين المكانين فإن المعلومات لا تصل ولم يكن لدعوة عبد الرحمن بن رستم ذكر في تاريخ الجزيرة العربية ، بل كما مر بنا ، لم يكن لها تصنيف عند الدارسين والراصدين للملل والنحل والأهواء ؛ كالشهرستاني وابن حزم ، ولا في ردود ابن تيمية ، وابن رستم مات قبل هؤلاء بزمن . مما يدل على أن دعوة عبد الوهاب بن رستم ( الوهّابيّة ) لم تتعدّ الشمال الإفريقي والأندلس قبل ضياعها .
            ثانيا : أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب تختلف عن دعوة جميع الفرق المخالفة لكتاب الله ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لأنها دعوة تجديدية على منهج السلف الصالح ، ولم يأت بشيء يخالف ذلك .

            ثالثاً : تسمية الدعوة التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب بـ ( وهّابيّة ) نسبة إليه خطأ لغوي ، لأن والده لم يقم بها ، و إلا لأشترك في هذه النسبة الوالد وأولاده ، ومحمد واحد منهم لتصبح نسبة مشتركة .

            رابعاً : الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته لا يوافق الإباضية في آرائهم ، ولا غيرهم من الفرق التي ذمها علماء أهل السنة منذ نشأت في ديار المسلمين ، وكتبه ورسائله توضح ذلك .

            خامساً : أن ما نسب إليه من أمور ، آتي لها بشواهد – إن رأيتم في الوقت متسعاً _ من كلامه وكلام تلاميذه بالتبرئ مما نسب إليه كذباً وزوراً ، ويقول في كلامه : سبحانك ربي هذا بهتان عظيم . فكيف ينسب للإنسان شيء هو يتبرأ منه ؟؟!
            لكن سوف نستكمل الحوار ، ولعلنا نجد في هذه المكتبة – بحول الله – ما يزيل ما علق بالأذهان من شبهة ، والحكمة ضالة المؤمن .
            قلت : ولعلنا نجد عندكم كتاباً تاريخياً عن منطقتكم اسمه ( تاريخ شمال أفريقيا ) من تأليف أحد الغربيين في فرنسا .. واسم المؤلف : شارلي أندري ، وقد ترجمه إلى اللغة العربية محمد مزالي رئيس وزراء تونس الأسبق ، والبشير بن سلامة ..
            قال الدكتور عبد الله : نعم موجود .. فأحضره وهو ثلاثة أجزاء .
            وباستعراض الفهارس : قرأنا في الجزء الثاني ، عن ممالك الخوارج ، ومن ضمنها مملكة تاهرت ، التي هي الدولة الرستمية ، حيث توسع المؤلف في الحديث عن معتقداتها واتساعها ومعالمها الحضارية ، وتسميتها بالوهابية ، نسبة إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ، الذي خالف أهل ملته ، كما أبان في عشر صفحات ، بأن هذه الوهابية – الرستمية – تخالف أهل السنة في المعتقد .

            ثم قلت : ولعلك تحضر أيضاً كتاب : ( المغرب الكبير ، العصر العباسي ) للدكتور : السيد عبد العزيز سالم ، إن كان موجوداً في هذه المكتبة .
            قال : نعم موجود : ثم أحضره .
            فقرانا سوياً بعد إحضاره في الجزء الثاني عن الدولة الرستمية ، في مدينة تاهرت في المغرب : أن عبد الرحمن بن رستم ، وهو من أصل فارسي ، عندما أحس بدنو أجله في عام 171 هـ ، أوصى لسبعة من خيرة رجال الدولة الرستمية ، ومن بينهم ابنه عبد الوهاب ، ويزيد بن فنديك : وقد بويع عبد الوهاب ، مما ترتب عليه نشوء خلاف بينه وبين ابن فنديك .
            وقد انقسمت الإباضّية التي هي ديانة ابن رستم ومن معه ، حيث نقلها من المشرق إلى المغرب إلى فرقتين : الوهابية نسبة إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ، والنكارية ، ودارت بين الطرفين معارك ومقاتل ، تنهزم فيها النكارية ، إلى أن قتل زعيمها : ابن قنديرة ، وفي حالة ضعف من النكارية ، انضموا إليهم الواصلية المعتزلة .
            ثم قال : وقد عزم عبد الوهاب هذا على حج في آخر حياته ، إلا أن أتباعه نصحوه بالبقاء في ( نفّوسه ) خوفاً عليه من العباسين .
            ثم قلت : ولو رجعنا إلى كتاب ألفرد بل ، عن الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي ، من الفتح الإسلامي حتى اليوم ..لوجدناه في موضع آخر يقول : الخوارج الوهبيين الذين سمّوا نسبة على عبد الله بن وهب الراسبي ، الذي قاتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النهروان هم : خوارج أباضية ، وعن انقسامهم قال : بأن أباضية المغرب ، في تاهرت منهم ، وهم الذين كانت ولتهم الرستمية في شمال إفريقيا ، وكانوا أشد الفرق تعصباً . واتباع عبد الوهاب بن رستم ، الذي سميت فرقته بالوهابية نسبة إليه ؛ لما أحدثه في المذهب من تغييرات ومعتقدات .
            وقد تحدث في هذا الأمر قرابة اثني عشرة صفحة ، واخبر أنهم يكرهون أهل السنة .
            ثم قلت : من هذا الرصد وغيره من كتب العقائد والسير ، في تاريخ شمال أفريقيا ، يبرز أمام طالب الحقيقة ، ما حرص عليه الكاتبون من تفنيد لمعتقدات الخوارج الإباضية الرستميين ، الذين منهم الوهابيون – نسبة إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم - ، منذ خرجت هذه الفرقة بالقرن الثاني الهجري ، حيث أكدت ذلك جميع المصادر .
            والشيخ محمد بن عبد الوهاب ، الذي قام بدعوته للقضاء على الشوائب التي أُدخلت على الإسلام في صفاءه ونقاوته ، رغبة منه في تصحيح العقائد ، وتنقيتها من مداخل الشرك والبدع ، مثلما سار من قبله دعاة منهم : أحمد بن حنبل في العراق ، وشيخ الإسلام ابن تيمية في الشام ، والعزّ بن عبد السلام في مصر ، و الشاطبي في المغرب والأندلس ، والأمير الصنعاني في اليمن وغيرهم .. كلهم وغيرهم من أئمة الإصلاح والتجديد ، يخالفون ملل الخوارج ، وما يدعون إليه من معتقدات و إعتزال وبدع ، تخالف ما درج عليه أهل السنة والجماعة ، وهذا مرصود في كتب : الملل والأهواء والنحل .
            فحصل بحمد الله الاقتناع ، خاصة بعد أن تردد اسم الوهابية في مصادرهم التاريخية والعقدية مرارا ، مع إيضاح نماذج مما يدعون إليه . لكنني أحببت ترسيخ هذا المفهوم عندهم ، بما لا يدع مجالاً للشك ، ولكي يستفيد منه من يطّلع عليه عند تدوينه ، وفقاً لكلام البلاغيين : زيادة المبنى ، زيادة في تمكين المعنى .
            فقلت : ما رأيكم إذا اتسعنا مع المصادر ، وبرز أمامنا من الحقائق التاريخية زيادة عما ذكر ، ما يدل على أن علماء بلادكم وحكامها قد اهتموا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، عندما حرص آل سعود على نشرها ، وتبليغها لحكام المسلمين بالمكاتبات ، وبعث المندوبين إقتداء بأسلافنا في أداء الأمانة ، وتبليغ ما قاموا من أجله ، أخذاً من قول الله سبحانه : ) وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون ( ، حيث قام حكام المغرب الأقصى وعلماءه بالتقصي والمحاورة ، ثم اقتنعوا بسلامة هذه الدعوة .
            قالوا : نعم ..نريد المزيد ،بالشيء المفيد ، المقنع والموثّق. .
            قلت :سوف يكون ذلك إن شاء الله.
            ثم قلت :لعلكم تعلمون أن الإمام سعود بن عبد العزيز- وهو الإمام الثالث من الدولة السعودية الأولى- قد بعث بعدما دخل مكة في عام 1219 هـ ، رسائل لملوك شمال أفريقيا : تونس والمغرب الأقصى وغيرهم ، يشرح فيها حقيقة التوحيد وأصول الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، صافياً نقياً من الأمر التي أدخلت عليه ، وبلغ للناس بصدق وأمانة ، عليه من ربه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، وهي رسالة من ثلاث صفحات ، حسبما نشرتها مجلة ألمانية اسمها إسلاميكا Islamika ، مع دراسة باللغة الألمانية ، لما تعني الدعوة التي قاموا بها ، من أحد المستشرقين .
            وكانت هذه الرسالة بمحتواها ونصها العربي ؛ ما قام به الإمام سعود ووالده من قبله ، من عمل وفق أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم للدعوة إلى دين الله على نور من الله ؛ ليزيل ما قد يكون علق بالأذهان من أكاذيب قيلت عن الدعوة ، ونفاها الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، قبل وفاته ( 1115 – 1206 هـ ) ، وفي ردوده بقوله : سبحانك هذا بهتان عظيم ، وقبلنا كذب على صفوة الخلق صلى الله عليه وسلم ، كما في رسالته رحمة الله عليه لعبد الله بن سحيم وهو من المعارضين له ، وفي رسالته إلى عالم بغداد الشيخ عبد الرحمن السويدي رحمه الله تعالى : بعد أن بيّن لهذا الأخير عقيدته ، و ما يدعو الناس إليه من إخلاص العبادة لله تعالى ، وإنكار ما فشا في الناس من أمر الشرك ، من دعاء الأموات ، والالتجاء إليهم من دون الله تعالى قال : فقام بسبب هذه الدعوة من عارضنا في ذلك ، وافترى علينا الكذب – إلى أن قال : - فإني ألزمت من تحت يدي بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وغير ذلك من فرائض الله ، ونهيتهم عن الربا وشرب الخمر وأنواع المنكرات ، فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا وعيبه ؛ لكونه مستحسناً عن العوام ، فجعلوا قدحهم وعداوتهم في ما آمر به من توحيد ، وأنهى عنه من الشرك ، ولبسوا على العوام : أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس ، وكبرت الفتنة جداً ، واجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله ، منها : إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه ، فضلاً على أن يفتريه ، ومنها ما ذكرتم : أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني ، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة ، ويا عجباً كيف يدخل هذا في عقل عاقل ؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف او مجنون ؟؟!!.
            وبعد أن عدد اموراً كثيرة مما نسبت إليه قال : والحاصل : أنما ذكر عنا من الأسباب غير دعوة الناس إلى التوحيد والنهي عن الشرك ، فكله من البهتان ، وهذا لو خفي على غيركم ما خفي عليكم .

            ثم قلت : ومن رغبة الحكام والعلماء في المغرب ، التقصي ، نرى الحقيقة التالية :
            1- تأثر بهذه الدعوة واهتم بها وبمحتواها بعد الدراسة والتعمق ، سلطان المغرب الأقصى : سيدي محمد بن عبد الله العلوي جد الأسرة الحاكمة الآن : -
            حيث قام بمحاربة البدع في بلاده ، كما حارب تشعب الطرق الصوفية ، ودعا إلى الاجتهاد ، وإلى انتشار السنة ؛ لأنه ذلك الوقت من أقوى الحكام المسلمين ، ولان بلاده قد اكتوت بنيران : الباطنية العبيدية ، وأصحاب البدع مع تفشي البدع ، والوهابية الرستمية الخارجية الباطني ، علاوة على الغزو الصليبي للشمال الأفريقي بعد سقوط الأندلس في أيدي الإفرنج .
            وقد ذكر محمد جمعه في كتابه : ( انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب) أمورا من أعمال سيدي محمد بن عبد الله العلوي ، فيما يتفق مع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، و حرصهما على تنقية التوحيد من البدع والشرك مع الله .
            هذا السلطان هو الذي وصفه المؤرخ الفرنسي : شارلي جوليان ، في كتابه : تاريخ أفريقيا الشمالية الذي ترجمه إلى اللغة العربية : محمد مزالي والبشير بن سلامة الذي مر بنا ذكره قبل قليل .
            فقرانا في الجزء الثاني قوله : وكان سيدي محمد ، وهو التقي الورع ، علم بواسطة الحجيج بانتشار الحركة الوهابية في الجزيرة العربية ، وتأييد آل سعود لها ، وقد أعجب بعباراتها ، وكان يؤثر عنه قوله : ( أنا مالكي المذهب ، وهابي العقيدة ) وقد ذهبت به حماسته الدينية إلى الإذن بإتلاف الكتب المتساهلة بالدين والمحللة لمذهب الأشعرية ، وتهديم بعض الزوايا .

            2- أما مؤرخ المغرب الأقصى : أحمد الناصري ، فإنه توسع في الجزء الثامن من كتابه التاريخي : ( الاستقصاء في تاريخ المغرب الأقصى ) ولا بد أن يكون موجوداً ضمن محتويات هذه المكتبة . فقال : نعم .
            فلما أحضره فتحنا على أحداث عام 1226 هـ . فإذا هو يقول : في هذا العام حج جماعة من المغاربة صحبة المولى إبراهيم بن السلطان المولى سليمان سلطان المغرب الذي خلف والده السلطان : سيدي محمد بن عبد الله العلوي ، فقال ابنه المولى إبراهيم ومن معه : ما رأينا من ابن سعود ما يخالف ما عرفناه من ظاهر الشريعة ، وإنما شاهدنا منه ومن أتباعه ما به الاستقامة والقيام بشعائر الإسلام من صلاة وطهارة ، وصيام ونهي عن المنكر ، وتنقية الحرمين من الآثام .
            ثم قلت لهم : هل من شهد له ولأتباعه المولى إبراهيم بن السلطان سليمان ، ومن معه من العلماء بعد المناقشة في مكة أثناء الحج عام 1226 هـ ، حيث قال الناصري عن الطريقة المتبعة في الركب النبوي الذي جرت العادة على خروجه من فاس على هيئة بدعية من الاحتفال ، وكانت الملوك تعتني به ، وتختار له أصناف الناس من العلماء والأعيان والقاضي وشيخ الركب ، وغير ذلك مما يضاهي ركب أهل مصر والشام .
            هذا الركب بعلمائه ووجهائه بعد مناقشته مع الإمام سعود والعلماء ، هل يتفق مع عبد الوهاب بن رستم الخارجي الأباضي ؟ ، صاحب الوهابية الأساسية التي جاءت عنها الفتاوى أم أنها فرية من أعداء دين الإسلام ، وصدقها بعض المسلمين دون تمحيص ولا رويّة ، ولا رجوع للكتب التاريخية والعقدية الموثّقة ؟! .
            قالوا جميعاً : نحن معك واقتنعنا .. لكن كيف غاب على كثير من الباحثين ما رصد في مصادرنا مما لا يقبل الشك ..
            قلت : ولكي أزيدكم ، ويستفيد منه من يطلع عليه بعدنا ، فإن الناصري في تاريخه هذا قد غطى حيّزاً كبيراً من أخبار هذه الدعوة بأكثر من عشر صفحات ، وسوف أزيدكم من قوله ، وهو من المؤرخين الموّثقين عندكم ، وتاريخه من مصادر بلادكم المهمة . قالوا : نعم .
            قلت : يقول الناصري عن السلطان سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي الذي بويع في فاس في حدود عام 1226 هـ ، قد كان معاصراً للإمام عبد الله بن سعود ، ووالده الإمام العالم سعود بن عبد العزيز الذي دخل مكة المكرّمة في المرة الأولى حاجاً عام 1214 هـ ، الموافق لعام 1799م ، بأنه أراد أن يتحقق من ابن سعود وما يدعو إليه ، فأرسل ابنه إبراهيم في جماعة من علماء المغرب وأعيانه ، ومعه جواب من والده فوصلوا إلى الحجاز ، وقضوا المناسك وزاروا الروضة الشريفة ، كلّ هذا على الأمن والأمان والبّر والإحسان ، ثم أردف الناصري قائلاً : حدثنا جماعة وافرة ممن حج مع المولى إبراهيم في تلك السنة ، أنهم ما رأوا من ذلك السلطان – يعني الإمام سعود – ما يخالف ما عرفوه من ظاهر الشريعة ، وإنما شاهدوا منه ومن أتباعه غاية الاستقامة ، والقيام بشعائر الإسلام من صلاة وطهارة ، وصيام ونهي عن المنكر الحرام ، وتنقية الحرمين الشريفين من القاذورات والآثام التي كانت بهما من غير نكير ، وأنه لما اجتمع بالشريف المولى إبراهيم ، أظهر له التعظيم الواجب لآل البيت الكريم ، و جلس معه كجلوس أحد أصحابه وحاشيته ، وكان الذي تولىّ الكلام معه الفقيه القاضي : أبو إسحاق إبراهيم الزّرعيّ ، فكان من جملة ما قاله ابن سعود لهم : إن الناس يزعمون أننا مخالفون للسنة المحمدية ، فأي شيء رأيتمونا خالفناه من السنة ، وأي شيء سمعتموه عنا قبل اجتماعكم بنا ؟؟.
            فقال القاضي : بلغنا أنكم تقولون بالاستواء الذاتي ، المستلزم بجسمية المستوي فقال له : معاذ الله ، إنما نقول كما قال الإمام مالك رحمه الله : الاستواء معلوم و الكيف مجهول والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب .. فهل في هذا مخالفة ؟! . قالوا : لا .. وبمثل هذا نقول أيضاً ، ثم قال القاضي الزّرعيّ له : وبلغنا أنكم تقولون بعدم حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وحياة إخوانه من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم .. فلما سمع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ارتعد ورفع صوته بالصلاة عليه وقال : معاذ الله ، إنما نقول أنه صلى الله عليه وسلم حيّ في قبره ، وكذا غيره من الأنبياء ، حياة فوق حياة الشهداء .
            2- ثم في نهاية هذا الحديث ، قال الناصري : وأقول أن المولى السلطان سليمان رحمه الله ، كان يرى شيئاً من ذلك ، ولأجله كتب رسالته المشهورة ، التي تكلم فيها عن حال متفقّرة الوقت – يعني بهم رهبنة الصوفية – وحذر فيها رضي الله عنه من الخروج على السنة ، والتّغالي في البدعة ، وبيّن فيها آداب زيارة الأولياء ، وحذّر من غلو العامة في ذلك ، وأغلظ فيها مبالغة في النصح للمسلمين ، جزاه الله خيراً .
            كما قال أن المولى سليمان قد حدّد خطبة تحث على التوحيد ومحاربة البدع ، وأمر بتوزيعها على مساجد الجمعة ، كما أمر بإغلاق زوايا الصوفية .
            وبعد الحوار الذي دار في أمور كثيرة مما نسب لهم ، قال الناصري : ثم قال صاحب الجيش : هذا ما حدّث به أولئك المذكورون ، سمعنا ذلك من بعضهم جماعة ، ثم سألنا الباقي أفراداً فاتفق خبرهم على ذلك .
            ثم قلت : هذه بعض الحقائق المقرونة بالحوار والرصّد ، وكما وعدتكم الخروج عما هو في محيط منطقتكم ، حيث نشأت الوهابية الحقيقية ، وحيث لُبِّس عليكم وعلى كثير من المسلمين أمر وحقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي قام بنشرها آل سعود .

            و إلا فإن الشيخ محمد كما يتّضح من رسائله وردوده التي طبعتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كما مرّ بنا نماذج منها ، فيها نفي وتفنيد لما ألصق في دعوته من تهم وأكاذيب لم يقلها ، بل نفاها وكرر مراراً القول : سبحانك هذا بهتان عظيم .
            فكيف يصدق العاقل ، ما قيل من أمورٍ هو في حياته سمعها ونفاها ، كما نفاها تلاميذه من بعده . وهذا كتابه كتاب التوحيد ، وشرحه فتح المجيد ، وتيسير العزيز الحميد ، اقرأوها بتمعّن وتدقيق ، فإن رأيتم فيها شيئاً يخالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلكم الحق في التشكيك ، ومثل ذلك رسائله ، ثلاثة الأصول ، وكشف الشبهات ، والقواعد الأربع ، وآداب المشي إلى الصلاة وغيرها .

            3- أما الدكتور عباس الجراري وهو من هنا من المغرب ، ولست أدري هل اطلعتم على محاضرته عام 1399 هـ ، بجامعة الرياض ، جامعة الملك سعود حالياً التي قال فيها : إن التيار السلفي في المغرب ، قد ظهر مرة أخرى في بداية القرن الرابع عشر الهجري ، حيث وجه السلطان الحسن عام 1300 هـ ، رسالة إلى الشعب المغربي ، وقد نوّه عن هذا الناصري أيضاً ، كما حصل مثل ذلك عام 1185 هـ ، عندما أرسل الإمام عبد العزيز بن محمد ، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصيّن ، إلى والي مكة آنذاك لمناظرة علماء مكة ، فكان من علماء مكة المشايخ ، يحيى بن صالح الحنفي ، وعبد الوهاب بن حسن التركي مفتي السلطان ، وعبد العزيز بن هلال ، فتفاوضوا في ثلاث مسائل ، وقت المناظرة ظهرت منها لهم الحقائق المقنعة بسلامة هذه الدعوة .
            ثم قلت : إن علماء مكة ذلك الوقت ، كان عندهم شبهة كما هي لدى علماء المغرب وغيرهم حسبما يتردد من إشاعات ، وما يصلهم من أكاذيب وافتراءات ينشرها المغرضون .
            بعدما دخل الإمام عبد العزيز بن سعود مكة ثانية ، جرت مناظرات ، وإجابات على تساؤلاتهم ، وكان من علماء نجد : الشيخ عبد العزيز الحصيّن ، والشيخ حمد بن ناصر بن معمر الذي عينه الإمام سعود قاضياً ومفتياً بمكة حتى توفي بمكة بعد ذلك . فحصلت القناعة من علماء مكة ، وصدرت بهذا وثيقة وقّعها الجميع بنفي الشبهات والأكاذيب حول الدعوة ، وطبعت عدة مرات .
            ثم في عهد الملك عبد العزيز بعدما دخل مكة عام 1343 هـ ، حصل مثل ذلك .. مما أوجد قناعة بسلامة منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
            وأزيدكم علماً بأن القباب المبنية على القبور في مكة ، هدمت أيام الشريف عون الرفيق ، ما عدا قبر السيدة خديجة ، في الفترة ما بين الدولة السعودية الثانية وقيام الملك عبد العزيز لإعادة الدولة السعودية في دورها الثالث ، كان ذلك الهدم بمشورة الشيخ أحمد بن عيسى ، وتأييد من الشريف وبعض علماء مكة ، مما يدل على القناعة .
            ثم قلت : أيها الإخوة ، مما دار من نقاش ، ومما وجدنا من نصوص ، نرى أن الوهابية لعيوبها ، نسبتها إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية خطأ محض ، وأن الوهابية التي صدرت عنها الفتاوى في كتبكم لا علاقة لها بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ولا تقارب بينهما لأن الخطين متوازيين لا يلتقيان .
            ذلك أن الشيخ محمد وتلاميذه يمقتون الوهابية الرستمية كما مقتها علمائكم من قبل ..؛ لأن دعوة الشيخ محمد سلفية ، ولا يوجد فيها ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
            كما برز أمامنا أن علماء المغرب برّأوا علماء الدعوة وحكام آل سعود ، الذين ناصروها إحياءً لدين الله ، وتجديداً لما ندثر من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإماتة للبدعة ، عندما تناظروا معهم عام 1226 هـ ، وظهر لهم كذب ما نسب للشيخ والدعاة لدين الله . وعلى هذا بان لنا أربعة من ****** المغرب الأقصى ، اهتموا بهذه الدعوة ، وتبنّوا نشرها في بلادهم ، وهم :-

            1- المولى السلطان : سيدي محمد بن عبد الله العلوي ، الذي كان معاصراً للإمام عبد العزيز بن محمد ، وتبّلغ رسالة الإمام سعود .
            2- المولى السلطان : سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي ، الذي أوفد العلماء مع ابنه المولى إبراهيم ، وتناقش مع الإمام سعود بن عبد العزيز ، وعلماؤه مع علماء الدعوة .
            3- المولى السلطان : إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي ، الذي تسلم زمام الأمر بعد أبيه السلطان سليمان .
            4- المولى السلطان : الحسن الأول في عام 1300 هـ ، ووقته فترة ما بين الدولة السعودية الثانية والدور الثالث لهذه الدولة ، الذي قام به الملك عبد العزيز من خمسة شوال عام 1319 هـ .
            كما أن الدكتور محمد تقي الدين الهلالي – رحمه الله – اهتم بهذه الدعوة ، وهو حسنيّ من العائلة المغربية الحاكمة ، وقد كان تيجانياً ، ثم لما عرف حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – حرص على نشرها في كل مكان ذهب إليه ، حتى استقر آخر عمره بفاس ، ثم تحول إلى الديار البيضاء ، حتى توفي رحمه الله ، وقد ألف رسالة عن التيجانية وبطلانها ، ومثله الشيخ عبد الرحمن الإفريقي الذي كان سنغالياً تيجانياً فتركها وألّف في ذم ما هم عليه .
            كما جرت كتابات عديدة عن محاكمة السلفية في المغرب ، وعن انتشارها وتأثر قاداتها بعلماء الحجاز ونجد ، من ذلك التاريخ حتى اليوم ، وقد ردّ الأستاذ أحمد العماري الذي حقق رسالة الوتري وقال : إن تحامله على السلفية تزمت شديد للطّرقية على حساب السلفية ، والمحقق مغربيّ .
            ثم قلت : أرجو أن يكون ذلك مقنع وكفاية ، وإن أردتم زيادة توضيحية أكثر سواء بنقل آراء العلماء من العالم الإسلامي ، أو بوجهات نظر وتحليل المستشرقين من بلاد الغرب ، الذين راقبوا الأحداث وتتبعوا مسيرة الدعوة ، .. فلا مانع لكن ذلك يحتاج إلى مصادر قد لا تتوفر هنا .

            لذلك اقتصرت على علماء المغرب وحكامها ؛ لأن طارحي الشبهة الآن مغاربة ، حيث يسهل الرجوع للمصادر من هذه المكتبة ، وذلك أقرب إلى القناعة أخذاً بقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : خاطبوا الناس بما يعرفون حتى لا يُكَّذَبَ الله ورسوله .
            وقال صاحبنا: كل ما ذكرت مقنع وواقعي ، وأزال بحمد الله الشبهات التي كانت تثار فما رأي الإخوة ؟ . قالوا : هذا صحيح .. ثم أردف قائلاً : لكن كيف أن هذه الإجابات المقنعة بين أيدينا ، وسهلة التناول وغاب عنا استجلاؤها .
            قلت : هذا جوابه عندكم .. وطالب العلم مسئوليته أمام الله عظيمة ، فليس هو كالجاهل ، الذي يلقى إليه الأمر ويصدق ، إذ أن لا يحكم طالب العلم على أمر إلا بعد البحث والاستقصاء ، فالعامي ونصف المتعلم إن وجد ، له عذر ، إلا أن طالب العلم والأستاذ الجامعي لا يعذران ، لأن كلاّ منهما قدوة لغيره ، ولأن طلابه يأخذون عنه ، وينتظرون توجيهه ، وإزالة الشبهات من أمامهم .
            قال : هل من الممكن أن تكتب بهذا الخصوص في صحيفة النور التي تصدر في تطوان بالمغرب مقالاً ؟، قلت : نعم .. ثم بعد أن عدت إلى المملكة بعثت لهم مقالاً موثقاً بمصادره ....)

            انتهى .

            ومن اراد المزيد فعليه بهذا الرابط.



            الحمد لله على الاسلام والسنة.

            تعليق

            • ابوحذيفة
              عضو متميز

              • Jan 2004
              • 1712

              #7
              الرد: أوجه الشبه بين الوهابية والخوارج

              هكذا يعتقد الروافض في أهل السُّنّة

              بسم الله الرحمن الرحيم

              الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد بن عبد الله، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا ضال، وعلى آله وصحبه الاخيار الذين جاهدوا في الله حق جهاده ونقلوا لنا الدين غضاً طرياً كما تلقوه من النبي صلّى الله عليه وسلم كاملاً غير منقوص رضي الله عنهم أجمعين وعمن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
              أخي المسلم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
              فاعلم يرحمني ويرحمك الله أن إتباع سبيل المؤمنين ومجانبة أصحاب الجحيم من اليهود والنصارى والمشركين هو الذي يوصل الى رضوان رب العالمين، وإذا كان الامر كذلك فخذ للأمر عدته والزم طريقة نبيك محمد صلّى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، واسلم بدينك من معاشرة أصحاب الهوى والزيغ ولاتغتر بمعسول كلامهم: ]وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن[.
              فمن الفِرق التي عمَّ شرها وطمَّ الروافض اللئام الذين تقربوا إلى الشيطان الرجيم بسبِّ أصحاب نبينا صلّى الله عليه وسلم وأزواجه وأئمّتنا مصابيح الدجى رضوان الله عليهم، ـ ألا لعنة الله على الظالمين ـ.
              أخي المسلم سترى في هذه الاسطر حقيقة نظرتهم إليكَ وماحكمكَ عندهم أيها السنُّي الموحد، فالله الله في دينك وتذّكر أنك على ثغرة من ثغور الاسلام فلا يُأتي الاسلام عن طريقك. والله الموفق وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.

              ========================
              ماذا يعني لفظ الناصب:
              ========================

              ـ أبي حنيفة عند الشيعة ناصبي كما في: {الكافي 8/292} ط دار الكتب الاسلامية طهران.
              ـ قال المفيد في كتابه: {عدة مسائل ص 253،263،265،268،270 ط قم} أطلق لفظ الناصبي على أبي حنيفة.
              ـ وقال نقمة الله الجزائري في {الانوار النعمانية 2/307 ط تبريز}: (ويؤيد هذا المعنى أنَّ الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أنه لم يكن ممن نصب العداوة لآل البيت).
              ـ وقال حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني في {المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157 ط بيروت}: ( على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليٍّ عليه السلام).
              ـ وقبلها قال في ص147 من كتابه: (بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنياً).
              ـ ويقول في نفس الموضع: (ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن).
              ـ وقال حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتابه{هداية الابرار إلى طريق الأئمة الأطهار ص106 ط1}: (كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي صلّى الله عليه وسلم والنواصب إنكار خلافة الوصي).
              ـ وقال محمد الحسيني الشيرازي في موسوعته {الفقه 33/38 ط2 دار العلوم اللبنانية} : (الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد أنْ فُسر الناصب بمطلق العامة).
              ـ إذن المقصود بالعامة هم أهل السُّنّة كما يقول محسن الأمين في كتابه: {أعيان الشيعة 1/21 ط دار التعارف بيروت} ( الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يُسمّون أنفسهم بأهل السُّنّة والجماعة).
              ـ قال فتح الله الشيرازي في {قاعدة لا ضرر ولا ضرار ص21 نشر دار الأضواء بيروت}: (وأما الحديث من طريق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم....).
              * إذن الناصب عند الشيعة هم مجمل أهل السُّنّة والجماعة (العامة). فإذا فهمنا هذه النقطة ننتقل إلى ما يترتب عليها من أحكام عندهم .
              ========================
              نجاسة أهل السُّنّة عند الرافضة:
              ========================

              ـ قال الخوئي في كتابه {منهاج الصالحين1/116 ط نجف}: (في عدد الاعيان النجسة وهي عشرة ـ إلى أنْ قال ـ العاشر الكافر وهو من لم ينتحل ديناً غير الاسلام أو انتحل الاسلام وجحد ما يُعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة، نعم إنكار المعاد يُوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب).
              ـ وقال محسن الحكيم في كتابه {العروة الوثقى 1/68 ط طهران}: ( لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب).
              ـ وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/119}: (غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب أو معاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأما مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب).
              ـ ويقول في ص 118 ط بيروت: (وأما النواصب والخوارج لعنهما الله تعالى فهما نجسان من غير توقف).
              ـ وقال محمد بن علي القمي الكذوب في {عقاب الأعمال ص352 ط بيروت} عن الامام الصادق أنّه قال: (إنَّ المؤمن ليشفع في حميمه إلاّ أنْ يكون ناصبياً ولو أنَّ ناصباً شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا).
              ـ ويروي في الصفحةِ ذاتها عن أبي بصير عن الصادق (إنَّ نوحاً عليه السلام حمل في السفينة الكلب والخنزير ولم يحمل ولد الزنا والناصب شر من ولد الزنا).
              ====================================
              حكم من لا يقول بإمامة الاثني عشر عند الشيعة:
              ====================================

              ـ وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/153 ط بيروت}: (وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه ورسوله وبين من كفر بالائمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين).
              ـ وقال الفيض الكاشاني في {منهاج النجاة ص48 ط دار الاسلامية بيروت}: (ومن جحد إمامة أحدهم ـ الائمة الاثني عشرـ فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء).
              ـ وقال المجلسي في {بحار الانوار23/390 ط بيروت}: (أعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين والائمة من ولده عليهم السلام وفضّل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار).
              ـ وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/53}:
              (إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الاسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب).
              ـ وقال عبد الله شبر في {حق اليقين في معرفة أصول الدين 2/188 ط بيروت}:
              (وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الامامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والاخرة والذي عليه الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار).
              ـ وقال محمد بن حسن النجفي في {جواهر الكلام 6/62}:
              (والمخالف لإهل الحق كافر بلا خلاف بيننا كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي، بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين).
              ـ يقول أيضاً في نفس المصدر السابق (ومعلوم أن الله عقد الاخوّة بين المؤمنين بقوله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} دون غيرهم فكيف تتصور الاخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم).
              ـ وقال عبد الله المامقاني في {تنقيح المقال 1/208 باب الفوائد ط نجف}:
              (وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن إثني عشرياً).
              ـ وقال الصدوق في {علل الشرائع ص601 ط نجف/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/463/ والجزائري في الانوارالنعمانية2/308}:
              (عن داود بن فرقد قال: قلتُ: لأبى عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكن اتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل. قلتُ: فما ترى في ماله؟ قال: تُوه ما قدرت عليه).
              ـ وقال نقمة الله الجزائري في: {الانوار النعمانية2/308}: (وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريباً فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفّر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه، فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لاتعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد فإن ديته خمس وعشرون درهماً ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم في الدنيا أخس وأبخس).
              ـ وقال أبو جعفر الطوسي في {تهذيب الأحكام 4/122 ط طهران /الفيض الكاشاني في الوافي 6/43 ط دار الكتب الاسلامية طهران}:
              عن الامام الصادق (خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا خُمسه).
              ـ وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/352}: (والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخُمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان وادفع إلينا خُمسه).
              ـ وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة12/323-324}:
              (إن إطلاق المسلم على الناصب وإنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله).

              =======================
              جواز اغتياب المخالفين:
              =======================

              ـ وقال الخميني في {المكاسب المحرمه1/251 ط قم}:
              (والأنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لائمة الحق عليهم السلام).

              ـ وقال الخميني في: {المكاسب المحرمة1/249}:
              (ثم أن الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن فيجوز اغتياب المخالف إلا أن تقتضي التقية وغيرها لزوم الكف عنهم).
              ـ وقال عبد الحسين دستغيب في {الذنوب الكبرى 2/267 ط الدار الاسلامية بيروت}: (ويجب أن يعلم أن حرمة الغيبة مختصة بالمؤمن أي المعتقد بالعقائد الحقة ومنها الاعتقاد بالائمة عليهم السلام وبناءً على ذلك فأن غيبة المخالفين ليست حراماً).
              ـ وقال محمد حسن النجفي في {جواهر الكلام22/62}:
              (وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك لاتحاد الكفر الاسلامي والإيماني فيه بل لعل هجائهم على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الاعصاروالامصار وعلمائهم وعوا مهم حتى ملاؤا القراطيس منها بل هي عندهم من أفضل الطاعات وأكمل القربات فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات فضلاً عن القطعيات).
              =========================
              موقفهم من أئمة المذاهب الأربعة:
              =========================

              ـ وقال الكليني في {الكافي 1/58 ط طهران/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/33 ط بيروت}:
              (عن موسى الكاظم قال: لعن الله أبا حنيفة، كان يقول قال علي عليه السلام وقلت أنا وقالت الصحابة).
              ـ وقال محمد الرضوي في {كذبوا على الشيعة ص 135 ط إيران}:
              (قبحك الله يا أبا حنيفة كيف تزعم أن الصلاة ليسـت من دين الله).
              ـ وأيضاً في ص 279 (ولو أن أدعياء الاسلام والسُّنّة أحبوا أهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل).
              ـ وقال الجزائري في {قصص الأنبياء ص347 ط بيروت}:
              (أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفين وذلك انهم وإن صاموا وصلوا وحجوا وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا انهم آتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أُمروا بالدخول منها... وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواب بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله عن اخذ الأحكام عنها، وطعن عليهم من دخل في الدين منها).
              أخي المسلم السُني الموحد هذا ما استطعت جمعه من أقوالهم حتى تعلم حقيقة نظرتهم إليك التي هي فرع من نظرتهم الى دينك ونبيك صلّى الله عليه وسلم وسلف الأمة رضوان الله عليهم، فاحذر يرحمني ويرحمك الله أن يُلّبس عليك هؤلاء حقيقتهم. فكما تحرص على عِرضك أن لا يمسه سوء فمن باب أولى أن تحرص على دينك الذي هو عصمة أمرك.
              [بسم الرحمن الرحيم الله * والعصر* إن الإنسان لفي خُسر* إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ وتواصوا بالحقِ وتواصوا بالصبر].
              سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك وصلّى الله على محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

              تعليق

              • ساريه
                عضو جديد
                • Feb 2005
                • 4

                #8
                الرد: أوجه الشبه بين الوهابية والخوارج

                اريد ان ادلكم على كتاب لشيخ الاسلام ابن تيميه خمسون شبهاَ بين الشيعه واليهود موجود في المكتبات

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...