الرد: تحدي من اسلامية الى معاشر الشيعة الإمامية
2ـ لا شك أن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يستبيحون حرمات الله ويقتلون النفوس المسلمة من أجل هوى النفس فهذا ادعاءٌ يعوزه الدليل والبرهان وقد أوضحت قبل قليل عذر خالد بما يغني عن الاعادة وأما أنهم يستبيحون الفروج التي حرمها الله فهذا لا يقوله إلا من تعفن قلبه وأغلق فؤاده فقد أظهرت من مصادر التيجاني نفسها أن خالداً دخل بامرأة مالك بالحلال وبرضاها أيضاً ولكن التيجاني اتخذ تشيعه هواه فتردى!
ويتتابع التيجاني في عمايته فيقول (( وأي قيمة للعدة عنده بعد أن قتل زوجها صبراً وظلماً وقتل قومه أيضاً وهم مسلمون بشهادة عبد الله بن عمر وأبي قتادة الذي غضب غضباً شديداً مما فعله خالد وانصرف راجعاً إلى المدينة وأقسم أن لا يكون أبداً في لواءٍ عليه خالد بن الوليد )) ثم يعزوها إلى ( تاريخ الطبري، وتاريخ اليعقوبي وتاريخ أبي الفداء والإصابة )(24) فأقول:
1ـ هذه الرواية التي يعزوها التيجاني للطبري هي نفس الرواية التي تدعي أن عمر هدد خالداً برجمه بالأحجار، وقد ذكرت أنها رواية ضعيفة(25).
2ـ لم أجد لهذه الرواية أثراً في الإصابة ولكن يبدو أن تكثير المراجع أمر ذا أهمية لكي تثبت الكذبة.
3ـ أما رأي أبو قتادة فهذا مارآه وهو خلاف ما تأوله خالد في شأن مالك ولا يضير خالد أن لا يسير أبو قتادة معه في غزواته لأنه أعتقد أنه فعل الصواب، وإذا كان فعل أبو قتادة صحيحاً فلماذالم يفعل ذلك ابن عمر الذي اكتفى بإبداء رأيه ثم سار مع الجيش؟! فهذا لا يدل إلا على فقهه رضي الله عنه وعلمه أن خالداً ومن وافقوه على قتل مالك لا يصدرون عن هوى وأنهم إن أخطأوا فقد تأولوا(26)، وأنا أريد أن أسأل المنصف التيجاني لماذا أيّد موقف أبو قتادة ضد خالد؟ وحكم على فعله بالبطلان؟! مع أن كلاهما قد تأول الأمر بحسب ما ظنّه، ولماذا مثلاً لم يقف في صف ضرار بن الأزور الذي قتل مالكاً، معتقداً ردّته موافقاً لخالد فهل يريد أخبارنا أن ضرار قتل مالكاً لهوى في نفسه، وأنه وقف مع أبي قتادة منافحاً عن الحق؟! فأقول للتيجاني كفاك ثم كفاك إحراجاً للصحابة بإنصافك!!
ثم يستشهد بكلامٍ ممجوج لحسين هيكل في كتابه ( الصديق أبو بكر ) الذي يغرقه بالروايات ولا يفرّق بين صحيحها وسقيمها، ثم يهذي بقوله (( وهل لنا أن نسأل الأستاذ هيكل وأمثاله من علمائنا الذين يراوغون حفاظاً على كرامة الصحابة ، هل لنا أن نسألهم، لماذا لم يقم أبو بكر الحد على خالد؟ وإذا كان عمر كما يقول هيكل مثال العدل الصارم فلماذا اكتفى بعزله عن قيادة الجيش ولم يقم عليه الحد الشرعي حتى لا يكون ذلك أسوأ مثل يضرب للمسلمين في احترام كتاب الله كما ذكر؟ وهل احترموا كتاب الله وأقاموا حدود الله؟ كلا إنها السياسة وما أدراك ما السياسة! تصنع الأعاجيب وتقلّب الحقائق وتضرب بالنصوص القرآنية عرض الجدار ))(27)، فأقول:
لقد بينت فيما سبق أن خالد قتل مالك لأنه رآه مرتداً وقد ذكرت الأسباب التي دعت خالد لاعتقاد ذلك وهي أسباب في نظري تظهر بوضوح ردة مالك، وعلى العموم غاية ما يقال في هذه الحادثة أن خالداً إن أخطأ في قتل مالك فيكون متأولاً وهذا لا يجيز قتل خالد وهذه القضية مثلها رواية أسامة بن زيد (( لما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله. وقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا أسامة: أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟ ) فأنكر عليه قتله، ولم يوجب عليه قَوَداً ولا دية ولا كفَّارة. وقد روى محمد بن جرير الطبري وغيره عن ابن عباس وقتادة أن هـذه الآية: قـوله تعـالى { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً } ( النساء 94 ) نزلت في شأن مرداس، رجل من غطفان، بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم جيشاً إلى قومه ، عليهم غالب الليثي، ففرّ أصحابة ولم يفرّ، قال: إني مؤن، فصبّحته الخيل فسلّم عليهم، فقتلوه وأخذوا غنمه، فأنزل الله هذه الآية وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برد أمواله إلى أهله وبِديته إليهم، ونهى المؤمنين عن مثل ذلك. وكذلك خـالد بن الوليد قد قتل بني جـذيمة متأولاً ورفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يديه وقـال: ( اللهم إنـي أبرأ إليك ممـا صنع خـالد ). ومع هـذا لم يقتله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان متأولاً. فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقتله مع قتله غير واحد من المسلمين من بني جذيمة للتأويل، فلأن لا يقتله أبو بكر لقتله مالك ابن نويرة بطريق الأوْلى والأحرى ))(28).
والغـريب أن هـذا التيجـاني يورد خبر خـالد مع بني جذيمة ويحتج به على أبي بكر (( وهو يعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقتله، فكيف لم يجعل ذلك حجة لأبـي بكر في أن لا يقتلـه؟! لكن من كـان متّبعا لهواه أعماه عن اتّباع الهدى ))(29). وبعد ذلك هل لي أن أسأل الدكتور التيجاني المنصف لماذا لم يقم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحد على خالد بل ولم يعزله من قيادة الجيش بل أبقى عليه حتى وفاته؟ وهل هذا الأمر يعتبر أسوأ مثل يُضرب للمسلمين في احترام كتاب الله؟! وهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضرب بالنصوص القرآنية عرض الحائط؟! كلا ولكنها الخساسة التي يتمتع بها التيجاني وما أدراك ما الخساسة!!
ثم ينهمك في غوايته فيقول (( وهل لنا أن نسأل بعض علمائنا الذين يروون في كتبهم أن رسول الله (ص) غضب غضباً شديداً عندما جاء، أسامة ليشفع في امرأة شريفة سرقت. فقال (ص): ويحك أتشفع في حدّ من حدود الله والله لو كانت فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، إنما أهلك من كان قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحدّ ). فكيف يسكتون عن قتل المسلمين الأبرياء والدخول بنساءهم في نفس الليلة وهنّ منكوبات بموت أزواجهنّ ويا ليتهم يسكتون! ولكنهم يحاولون تبرير فعل خالد بإختلاق الأكاذيب وبخلق الفضائل والمحاسن حتى لقبوه بسيف الله المسلول، ولقد أدهشني بعض أصدقائي وكان مشهوراً بالمزح وقلب المعاني، فكنت أذكر مزايا خالد بن الوليد في أيام جهالتي وقلت له أنه سيف الله المسلول، فأجابني: إنه سيف الشيطان المشلول، واستغربت يومها، ولكن بعد البحث فتح الله بصيرتي وعرّفني قيمة هؤلاء الذين استـولوا على الخـلافة وبدّلـوا أحـكام الله وعطّلـوها وتعـدّوا حدود الله واخترقوها ))(30). للرد على ذلك أقول:
1ـ روى البخاري الحديث بهذا اللفظ (( عن عائشة رضي الله عنها: أن قريشاً أهمّتْهُم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلِّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنْ يجترئ عليه إلا أسامة، حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكلَّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: ( أتشفع في حدٍّ من حدود الله ). ثم قام فخطب، قال: ( يا أيها الناس، إنما ضـلَّ من كان قبلكم، أنَّهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقامـوا عليه الحـدَّ، وآيْـمُ اللـه، لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطَعَ محمدٌ يدَهَا ) ))(31).
وهذا الحديث من أظهر الحجج على التيجاني نفسه لأنه يظهر بوضوح أن أسامة أراد أن يستشفع لأمرأة ثبت أنها سارقة بلا تأويل ولا شبهة والحدود كما هو معلوم تدر بالشبهات فلو كان هناك شبهة لما دفع أسامة ليستشفع للمخزومية وهذا واضح في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أتشفع في حدٍ من حدود الله! بخلاف فعل خالد الذي رأى أن مالك قد ارتد بعد مناقشته له، فقتله فأقل ما يقال أنه تأول فأخطأ فكيف إذا ثبت بالبراهين والبيِّنات ردة مالك، فلماذا إذن يساوي التيجاني بين القضيتين؟!
2ـ انظر أخي القارئ إلى هذا التيجاني المهتدي الذي يتهم أهل السنة بأنهم يختلقون الأكاذيب والفضائل للقائد المجاهد خالد بن الوليد ويلقبونه بسيف الله المسلول وقد ثبت أن الذي قال ذلك هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكيف لا يكون كذلك وهو الذي قاد المسلمين من نصر إلى نصر، وأبلى في الجهاد أعظم البلاء حتى أنه اندق في يده يوم مؤته تسعة أسياف فما صبرت معه إلا صحيفة يمانية(32)
وثبت عنه أنه قال (( لقد منعني كثيراً من قراءة القرآن الجهاد في سبيل الله ))(33)، وعندما إقتربت منيته قال كلاماً نقشه التاريخ على صفحاته لأجيال الأمة (( ما ليلة يهدى إليّ فيها عروس أنا لها محب أو أبشّر فيها بغلام أحب إليّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أُصبِّح بها العدو، فعليكم بالجهاد ))(34)، وذكر ابن عبد البر بالاستيعاب أنه قال (( لما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدتُ مائة زحف أو زُهاءَها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربةٌ أو طعنة أو رَمْية، ثم هأنذا أموت على فراشي كما يموت العَيْر، فلا نامت أعين الجبناء ))(35)، وحتى علماء الرافضة يعترفون ببطولة وشجاعة هذا القائد الأشم ولا يستطيعون إنكارها فيقول علامتهم عباس القمي في كتابه ـ الكنى والألقاب ـ (( هو الفتاك البطل الذي له الوقائع العظيمة، وكان يقول على مـا حكـي عنه لقد شاهدت كذا وكذا وقعة ولم يكن في جسدي موضع شـبر إلا وفيه أثر طعـنة أو ضربة وهـا أنا ذا أموت على فراشي لا نامت عين الجبان ))(36)
وأنظر التيجاني وهو يقول في أيام جهالته (!) لأحد أصحابه عن خالد أنه سيف الله المسلول كما لقبه به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم جواب صاحبه السخيم: إنه سيف الشيطان المشلول (!!) ورد التيجاني بقوله أنه بعد البحث فتح الله بصيرته!!؟ لتعلم أخي القارئ إلى أي سبيل هُدِي إليه التيجاني فتدعو الله بالسلامة!
ثم يطيش بسكرته فيقول (( فقد سجّل المؤرخون بأنه بعثه بعد تلك الواقعة المشينة إلى اليمامة التي خرج منها منتصراً وتزوّج في أعقابها بنتاً كما فعل مع ليلى ولمّا تجف دماء المسلمين بعد ولا دماء أتباع مسيلمة (!!)، وقد عنّفه أبو بكر على فعلته هذه بأشد مما عنّفه على فعلته مع ليلى، ولا شك أن هذه البنت هي الأخرى ذات بعل فقتله خالد ونزا عليها كما فعل بليلى زوجة مالك. وإلا لما استحقّ أن يعنّفه أبو بكر بأشد ممـا عنّفه على فعلته الأولى، على أن المؤرخون يذكرون نصّ الرسـالة التي بعث بها أبو بكر إلى خالد بن الوليد وفيها يقول ( لعمري يا ابن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجف بعد )، ولما قرأ خالد هذا الكتاب قال: هذا عمل الأعسر يقصد بذلك عمر بن الخطاب))(37)، فأقول:
1ـ هـذا الأثر ضعيف ففي سنده ابن حميد وهو ضعيف(38)، ذكره العقيلي في الضعفاء(39) وكذا محمد بن اسحاق فهو في أفضل أحواله مختلف فيه(40)، فهذا الأثر ضعيف ولا يحتج به.
2ـ ولو فرضنا أنه صحيح فليس فيه ما يعيب خالد، فإنه تقدم لمجاعة بن مرارة طالباً الزواج من ابنته فزوّجها له، فلا أظن أن هذا الزواج مما يعيب خالد ولا أنّ زواجه بأكثر من امرأة يوجب مذمّة أو حرمة، أما بالنسبة لاعتراض أبو بكر عليه فقد رد خالد مدافعاً عن نفسه معتذراً عن فعله بقوله (( أما بعد فلعمري ما تزوجت النساء حتى تم لي السرور، وقرت بي الدار، وما تزوجت إلا إلى امرىء لو عملت إليه من المدينة خاطباً لم أبل، دع إني استثرت خطبتي إليه من تحت قدمي، فإن كنت قد كرهت لي ذلك لدين أو دنيا أعتبتك، وأما حسن عزائي عن قتلى المسلمين فوالله لوكان الحزن يبقي حياً أو يرد ميتاً، لأبقى الحزن الحي ورد الميت ولقد اقتحمت حتى أيست من الحياة وأيقنت الموت، وأما خـدعة مجـاعة إياي عن رأي فإني لم أخطيء رأي يومي، ولم يكن لي علم بالغيب، وقد صنع اللـه للمسلمين خـيراً، أورثهم الأرض وجعل العاقبة للمتقين ))(41)وكتاب خالد هذا أوضح من التعليق عليه.
3ـ يبدو أن أن التيجاني لا يستطيع أن يتخلًص من أخص صفاته وأحبها إليه ألا وهي الكذب! فهو يموه الحق بقوله ( ولا شك أن هذه البنت هي الأخرى ذات بعل فقتله خالد ونزا عليها، كما فعل بليلى زوجة مالك )!! ولا أعتقد أن التيجاني الذي ذكر هذه القصة وعزا إلى مصادرها في هامش كتابه لا يعلم أنها تذكـر أن خـالداً تقـدم بالزواج من هـذه الـمرأة إلى أبيها مـجاعة وأنه وافق على زواجـه منها(42)، فسبحان الله... هـذا التيجاني يدعي أنه هدى إلى الصراط المستقيم فكيف سيكون حـاله إذا علـم أنه قد ضل عن الحق المبين؟! فنسأل الله العافية.
وبعد هذا البيان أعتقد أنني قد بينّت الحق لمريده فالحمد لله رب العالمين.
2ـ لا شك أن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يستبيحون حرمات الله ويقتلون النفوس المسلمة من أجل هوى النفس فهذا ادعاءٌ يعوزه الدليل والبرهان وقد أوضحت قبل قليل عذر خالد بما يغني عن الاعادة وأما أنهم يستبيحون الفروج التي حرمها الله فهذا لا يقوله إلا من تعفن قلبه وأغلق فؤاده فقد أظهرت من مصادر التيجاني نفسها أن خالداً دخل بامرأة مالك بالحلال وبرضاها أيضاً ولكن التيجاني اتخذ تشيعه هواه فتردى!
ويتتابع التيجاني في عمايته فيقول (( وأي قيمة للعدة عنده بعد أن قتل زوجها صبراً وظلماً وقتل قومه أيضاً وهم مسلمون بشهادة عبد الله بن عمر وأبي قتادة الذي غضب غضباً شديداً مما فعله خالد وانصرف راجعاً إلى المدينة وأقسم أن لا يكون أبداً في لواءٍ عليه خالد بن الوليد )) ثم يعزوها إلى ( تاريخ الطبري، وتاريخ اليعقوبي وتاريخ أبي الفداء والإصابة )(24) فأقول:
1ـ هذه الرواية التي يعزوها التيجاني للطبري هي نفس الرواية التي تدعي أن عمر هدد خالداً برجمه بالأحجار، وقد ذكرت أنها رواية ضعيفة(25).
2ـ لم أجد لهذه الرواية أثراً في الإصابة ولكن يبدو أن تكثير المراجع أمر ذا أهمية لكي تثبت الكذبة.
3ـ أما رأي أبو قتادة فهذا مارآه وهو خلاف ما تأوله خالد في شأن مالك ولا يضير خالد أن لا يسير أبو قتادة معه في غزواته لأنه أعتقد أنه فعل الصواب، وإذا كان فعل أبو قتادة صحيحاً فلماذالم يفعل ذلك ابن عمر الذي اكتفى بإبداء رأيه ثم سار مع الجيش؟! فهذا لا يدل إلا على فقهه رضي الله عنه وعلمه أن خالداً ومن وافقوه على قتل مالك لا يصدرون عن هوى وأنهم إن أخطأوا فقد تأولوا(26)، وأنا أريد أن أسأل المنصف التيجاني لماذا أيّد موقف أبو قتادة ضد خالد؟ وحكم على فعله بالبطلان؟! مع أن كلاهما قد تأول الأمر بحسب ما ظنّه، ولماذا مثلاً لم يقف في صف ضرار بن الأزور الذي قتل مالكاً، معتقداً ردّته موافقاً لخالد فهل يريد أخبارنا أن ضرار قتل مالكاً لهوى في نفسه، وأنه وقف مع أبي قتادة منافحاً عن الحق؟! فأقول للتيجاني كفاك ثم كفاك إحراجاً للصحابة بإنصافك!!
ثم يستشهد بكلامٍ ممجوج لحسين هيكل في كتابه ( الصديق أبو بكر ) الذي يغرقه بالروايات ولا يفرّق بين صحيحها وسقيمها، ثم يهذي بقوله (( وهل لنا أن نسأل الأستاذ هيكل وأمثاله من علمائنا الذين يراوغون حفاظاً على كرامة الصحابة ، هل لنا أن نسألهم، لماذا لم يقم أبو بكر الحد على خالد؟ وإذا كان عمر كما يقول هيكل مثال العدل الصارم فلماذا اكتفى بعزله عن قيادة الجيش ولم يقم عليه الحد الشرعي حتى لا يكون ذلك أسوأ مثل يضرب للمسلمين في احترام كتاب الله كما ذكر؟ وهل احترموا كتاب الله وأقاموا حدود الله؟ كلا إنها السياسة وما أدراك ما السياسة! تصنع الأعاجيب وتقلّب الحقائق وتضرب بالنصوص القرآنية عرض الجدار ))(27)، فأقول:
لقد بينت فيما سبق أن خالد قتل مالك لأنه رآه مرتداً وقد ذكرت الأسباب التي دعت خالد لاعتقاد ذلك وهي أسباب في نظري تظهر بوضوح ردة مالك، وعلى العموم غاية ما يقال في هذه الحادثة أن خالداً إن أخطأ في قتل مالك فيكون متأولاً وهذا لا يجيز قتل خالد وهذه القضية مثلها رواية أسامة بن زيد (( لما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله. وقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا أسامة: أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟ ) فأنكر عليه قتله، ولم يوجب عليه قَوَداً ولا دية ولا كفَّارة. وقد روى محمد بن جرير الطبري وغيره عن ابن عباس وقتادة أن هـذه الآية: قـوله تعـالى { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً } ( النساء 94 ) نزلت في شأن مرداس، رجل من غطفان، بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم جيشاً إلى قومه ، عليهم غالب الليثي، ففرّ أصحابة ولم يفرّ، قال: إني مؤن، فصبّحته الخيل فسلّم عليهم، فقتلوه وأخذوا غنمه، فأنزل الله هذه الآية وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برد أمواله إلى أهله وبِديته إليهم، ونهى المؤمنين عن مثل ذلك. وكذلك خـالد بن الوليد قد قتل بني جـذيمة متأولاً ورفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يديه وقـال: ( اللهم إنـي أبرأ إليك ممـا صنع خـالد ). ومع هـذا لم يقتله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان متأولاً. فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقتله مع قتله غير واحد من المسلمين من بني جذيمة للتأويل، فلأن لا يقتله أبو بكر لقتله مالك ابن نويرة بطريق الأوْلى والأحرى ))(28).
والغـريب أن هـذا التيجـاني يورد خبر خـالد مع بني جذيمة ويحتج به على أبي بكر (( وهو يعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقتله، فكيف لم يجعل ذلك حجة لأبـي بكر في أن لا يقتلـه؟! لكن من كـان متّبعا لهواه أعماه عن اتّباع الهدى ))(29). وبعد ذلك هل لي أن أسأل الدكتور التيجاني المنصف لماذا لم يقم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحد على خالد بل ولم يعزله من قيادة الجيش بل أبقى عليه حتى وفاته؟ وهل هذا الأمر يعتبر أسوأ مثل يُضرب للمسلمين في احترام كتاب الله؟! وهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضرب بالنصوص القرآنية عرض الحائط؟! كلا ولكنها الخساسة التي يتمتع بها التيجاني وما أدراك ما الخساسة!!
ثم ينهمك في غوايته فيقول (( وهل لنا أن نسأل بعض علمائنا الذين يروون في كتبهم أن رسول الله (ص) غضب غضباً شديداً عندما جاء، أسامة ليشفع في امرأة شريفة سرقت. فقال (ص): ويحك أتشفع في حدّ من حدود الله والله لو كانت فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، إنما أهلك من كان قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحدّ ). فكيف يسكتون عن قتل المسلمين الأبرياء والدخول بنساءهم في نفس الليلة وهنّ منكوبات بموت أزواجهنّ ويا ليتهم يسكتون! ولكنهم يحاولون تبرير فعل خالد بإختلاق الأكاذيب وبخلق الفضائل والمحاسن حتى لقبوه بسيف الله المسلول، ولقد أدهشني بعض أصدقائي وكان مشهوراً بالمزح وقلب المعاني، فكنت أذكر مزايا خالد بن الوليد في أيام جهالتي وقلت له أنه سيف الله المسلول، فأجابني: إنه سيف الشيطان المشلول، واستغربت يومها، ولكن بعد البحث فتح الله بصيرتي وعرّفني قيمة هؤلاء الذين استـولوا على الخـلافة وبدّلـوا أحـكام الله وعطّلـوها وتعـدّوا حدود الله واخترقوها ))(30). للرد على ذلك أقول:
1ـ روى البخاري الحديث بهذا اللفظ (( عن عائشة رضي الله عنها: أن قريشاً أهمّتْهُم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلِّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنْ يجترئ عليه إلا أسامة، حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكلَّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: ( أتشفع في حدٍّ من حدود الله ). ثم قام فخطب، قال: ( يا أيها الناس، إنما ضـلَّ من كان قبلكم، أنَّهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقامـوا عليه الحـدَّ، وآيْـمُ اللـه، لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطَعَ محمدٌ يدَهَا ) ))(31).
وهذا الحديث من أظهر الحجج على التيجاني نفسه لأنه يظهر بوضوح أن أسامة أراد أن يستشفع لأمرأة ثبت أنها سارقة بلا تأويل ولا شبهة والحدود كما هو معلوم تدر بالشبهات فلو كان هناك شبهة لما دفع أسامة ليستشفع للمخزومية وهذا واضح في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أتشفع في حدٍ من حدود الله! بخلاف فعل خالد الذي رأى أن مالك قد ارتد بعد مناقشته له، فقتله فأقل ما يقال أنه تأول فأخطأ فكيف إذا ثبت بالبراهين والبيِّنات ردة مالك، فلماذا إذن يساوي التيجاني بين القضيتين؟!
2ـ انظر أخي القارئ إلى هذا التيجاني المهتدي الذي يتهم أهل السنة بأنهم يختلقون الأكاذيب والفضائل للقائد المجاهد خالد بن الوليد ويلقبونه بسيف الله المسلول وقد ثبت أن الذي قال ذلك هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكيف لا يكون كذلك وهو الذي قاد المسلمين من نصر إلى نصر، وأبلى في الجهاد أعظم البلاء حتى أنه اندق في يده يوم مؤته تسعة أسياف فما صبرت معه إلا صحيفة يمانية(32)
وثبت عنه أنه قال (( لقد منعني كثيراً من قراءة القرآن الجهاد في سبيل الله ))(33)، وعندما إقتربت منيته قال كلاماً نقشه التاريخ على صفحاته لأجيال الأمة (( ما ليلة يهدى إليّ فيها عروس أنا لها محب أو أبشّر فيها بغلام أحب إليّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أُصبِّح بها العدو، فعليكم بالجهاد ))(34)، وذكر ابن عبد البر بالاستيعاب أنه قال (( لما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدتُ مائة زحف أو زُهاءَها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربةٌ أو طعنة أو رَمْية، ثم هأنذا أموت على فراشي كما يموت العَيْر، فلا نامت أعين الجبناء ))(35)، وحتى علماء الرافضة يعترفون ببطولة وشجاعة هذا القائد الأشم ولا يستطيعون إنكارها فيقول علامتهم عباس القمي في كتابه ـ الكنى والألقاب ـ (( هو الفتاك البطل الذي له الوقائع العظيمة، وكان يقول على مـا حكـي عنه لقد شاهدت كذا وكذا وقعة ولم يكن في جسدي موضع شـبر إلا وفيه أثر طعـنة أو ضربة وهـا أنا ذا أموت على فراشي لا نامت عين الجبان ))(36)
وأنظر التيجاني وهو يقول في أيام جهالته (!) لأحد أصحابه عن خالد أنه سيف الله المسلول كما لقبه به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم جواب صاحبه السخيم: إنه سيف الشيطان المشلول (!!) ورد التيجاني بقوله أنه بعد البحث فتح الله بصيرته!!؟ لتعلم أخي القارئ إلى أي سبيل هُدِي إليه التيجاني فتدعو الله بالسلامة!
ثم يطيش بسكرته فيقول (( فقد سجّل المؤرخون بأنه بعثه بعد تلك الواقعة المشينة إلى اليمامة التي خرج منها منتصراً وتزوّج في أعقابها بنتاً كما فعل مع ليلى ولمّا تجف دماء المسلمين بعد ولا دماء أتباع مسيلمة (!!)، وقد عنّفه أبو بكر على فعلته هذه بأشد مما عنّفه على فعلته مع ليلى، ولا شك أن هذه البنت هي الأخرى ذات بعل فقتله خالد ونزا عليها كما فعل بليلى زوجة مالك. وإلا لما استحقّ أن يعنّفه أبو بكر بأشد ممـا عنّفه على فعلته الأولى، على أن المؤرخون يذكرون نصّ الرسـالة التي بعث بها أبو بكر إلى خالد بن الوليد وفيها يقول ( لعمري يا ابن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجف بعد )، ولما قرأ خالد هذا الكتاب قال: هذا عمل الأعسر يقصد بذلك عمر بن الخطاب))(37)، فأقول:
1ـ هـذا الأثر ضعيف ففي سنده ابن حميد وهو ضعيف(38)، ذكره العقيلي في الضعفاء(39) وكذا محمد بن اسحاق فهو في أفضل أحواله مختلف فيه(40)، فهذا الأثر ضعيف ولا يحتج به.
2ـ ولو فرضنا أنه صحيح فليس فيه ما يعيب خالد، فإنه تقدم لمجاعة بن مرارة طالباً الزواج من ابنته فزوّجها له، فلا أظن أن هذا الزواج مما يعيب خالد ولا أنّ زواجه بأكثر من امرأة يوجب مذمّة أو حرمة، أما بالنسبة لاعتراض أبو بكر عليه فقد رد خالد مدافعاً عن نفسه معتذراً عن فعله بقوله (( أما بعد فلعمري ما تزوجت النساء حتى تم لي السرور، وقرت بي الدار، وما تزوجت إلا إلى امرىء لو عملت إليه من المدينة خاطباً لم أبل، دع إني استثرت خطبتي إليه من تحت قدمي، فإن كنت قد كرهت لي ذلك لدين أو دنيا أعتبتك، وأما حسن عزائي عن قتلى المسلمين فوالله لوكان الحزن يبقي حياً أو يرد ميتاً، لأبقى الحزن الحي ورد الميت ولقد اقتحمت حتى أيست من الحياة وأيقنت الموت، وأما خـدعة مجـاعة إياي عن رأي فإني لم أخطيء رأي يومي، ولم يكن لي علم بالغيب، وقد صنع اللـه للمسلمين خـيراً، أورثهم الأرض وجعل العاقبة للمتقين ))(41)وكتاب خالد هذا أوضح من التعليق عليه.
3ـ يبدو أن أن التيجاني لا يستطيع أن يتخلًص من أخص صفاته وأحبها إليه ألا وهي الكذب! فهو يموه الحق بقوله ( ولا شك أن هذه البنت هي الأخرى ذات بعل فقتله خالد ونزا عليها، كما فعل بليلى زوجة مالك )!! ولا أعتقد أن التيجاني الذي ذكر هذه القصة وعزا إلى مصادرها في هامش كتابه لا يعلم أنها تذكـر أن خـالداً تقـدم بالزواج من هـذه الـمرأة إلى أبيها مـجاعة وأنه وافق على زواجـه منها(42)، فسبحان الله... هـذا التيجاني يدعي أنه هدى إلى الصراط المستقيم فكيف سيكون حـاله إذا علـم أنه قد ضل عن الحق المبين؟! فنسأل الله العافية.
وبعد هذا البيان أعتقد أنني قد بينّت الحق لمريده فالحمد لله رب العالمين.
(1) ثم اهتديت ص (155 ـ 156).
(2) تاريخ الطبري جـ2 ص (273) سنة 11هـ ،تاريخ ابن الأثير جـ2 ص (217) سنة 11هـ ،البداية والنهاية جـ6 ص (326)، تاريخ ابن خلدون جـ2 ص (500 ، 501).
(3)الطبري جـ2 ص (273 ـ 274)، تاريخ ابن الأثير جـ2 ص (217 ـ218) البداية والنهاية جـ6 ص (326 ـ 327).
(4) وفيات الأعيان وانباء أبناء الزمان لابن خلكان ص (14) جـ6 ط. دار صادر بيروت.
(5) المصدر السابق.
(6) المصدر السابق ص (15).
(7) تاريخ اليعقوبي جـ2 ص (131).
(8) منهج كتابة التاريخ الإسلامي لمحمد بن صامل السَّلمي ص (430،431).
(9) لم أعثر على تاريخ أبي الفداء أو ابن سحنة مع الأسف الشديد ولكن ما ذكرناه يغني ويشفي طالب الحق!؟.
(10) راجع تهذيب الكمال للمزي جـ24 برقم (5057) ، والضعفاء للعقيلي جـ4 برقم (1578).
(11) التهذيب جـ25 رقم (5167) ص (102).
(12) تقريب التهذيب جـ2 رقم (5852) ص (69).
(13) خالد بن الوليد تأليف صادق إبراهيم عرجون (166 ـ 167).
(14)المنهاج جـ5 ص (519).
(15) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3547) جـ3.
(16) سنن الترمذي برقم (4117) باب مناقب خالد بن الوليد وانظر صحيح الترمذي برقم (3021).
(17) جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين ص (42) د. محمد السيد الوكيل ، فتوح البلدان لأحمد البلاذري ص (108)، الكامل في التاريخ لابن الأثير جـ2 ص (218).
(18) كتاب الأمالي لأبي عبد الله اليزيدي ص (25 ، 26) ط. عالم الكتب.
(19) البداية والنهاية لابن كثير جـ6 ص (326).
(20) تاريخ الطبري المجلد الثاني ص (273) سنة 11هـ.
(21) الكامل لابن الأثير جـ2 ص (217) سنة 11هـ.
(22) راجع ص (277) من الكتاب.
(23) ثم اهتديت ص (156).
(24) ثم اهتديت ص (156).
(25) راجع ص (279).
(26) راجع خالد بن الوليد لصادق عرجون ص (170).
(27) ثم اهتديت ص (157).
(28) المنهاج جـ5 ص (518).
(29) السابق جـ5 ص (519).
(30) ثم اهتديت ص (157).
(31) صحيح البخاري جـ6 كتاب الحدود برقم (6406).
(32) صحيـح البخـاري كتاب المغازي ـ بـاب ـ غزوة مؤتة من أرض الشام جـ4 برقم (4017) (4018).
(33) سير أعلام النبلاء جـ1 ص (375 ، 376) ورواه أبو يعلى بالمسند جـ13 تحت حديث خالد بن الوليد برقم (7188) وقال المحقق: إسناده صحيح.
(34) الإصابة لابن حجر جـ(2) ص (254).
(35) الاستيعاب لعبد البر جـ2 ص (430).
(36) الكنى والألقاب للعباس القمي ص (38 ، 39).
(37) ثم اهتديت ص (158 ،159).
(38) راجع ص (279) فيما سبق.
(39) جـ4 برقم (1612).
(2) تاريخ الطبري جـ2 ص (273) سنة 11هـ ،تاريخ ابن الأثير جـ2 ص (217) سنة 11هـ ،البداية والنهاية جـ6 ص (326)، تاريخ ابن خلدون جـ2 ص (500 ، 501).
(3)الطبري جـ2 ص (273 ـ 274)، تاريخ ابن الأثير جـ2 ص (217 ـ218) البداية والنهاية جـ6 ص (326 ـ 327).
(4) وفيات الأعيان وانباء أبناء الزمان لابن خلكان ص (14) جـ6 ط. دار صادر بيروت.
(5) المصدر السابق.
(6) المصدر السابق ص (15).
(7) تاريخ اليعقوبي جـ2 ص (131).
(8) منهج كتابة التاريخ الإسلامي لمحمد بن صامل السَّلمي ص (430،431).
(9) لم أعثر على تاريخ أبي الفداء أو ابن سحنة مع الأسف الشديد ولكن ما ذكرناه يغني ويشفي طالب الحق!؟.
(10) راجع تهذيب الكمال للمزي جـ24 برقم (5057) ، والضعفاء للعقيلي جـ4 برقم (1578).
(11) التهذيب جـ25 رقم (5167) ص (102).
(12) تقريب التهذيب جـ2 رقم (5852) ص (69).
(13) خالد بن الوليد تأليف صادق إبراهيم عرجون (166 ـ 167).
(14)المنهاج جـ5 ص (519).
(15) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3547) جـ3.
(16) سنن الترمذي برقم (4117) باب مناقب خالد بن الوليد وانظر صحيح الترمذي برقم (3021).
(17) جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين ص (42) د. محمد السيد الوكيل ، فتوح البلدان لأحمد البلاذري ص (108)، الكامل في التاريخ لابن الأثير جـ2 ص (218).
(18) كتاب الأمالي لأبي عبد الله اليزيدي ص (25 ، 26) ط. عالم الكتب.
(19) البداية والنهاية لابن كثير جـ6 ص (326).
(20) تاريخ الطبري المجلد الثاني ص (273) سنة 11هـ.
(21) الكامل لابن الأثير جـ2 ص (217) سنة 11هـ.
(22) راجع ص (277) من الكتاب.
(23) ثم اهتديت ص (156).
(24) ثم اهتديت ص (156).
(25) راجع ص (279).
(26) راجع خالد بن الوليد لصادق عرجون ص (170).
(27) ثم اهتديت ص (157).
(28) المنهاج جـ5 ص (518).
(29) السابق جـ5 ص (519).
(30) ثم اهتديت ص (157).
(31) صحيح البخاري جـ6 كتاب الحدود برقم (6406).
(32) صحيـح البخـاري كتاب المغازي ـ بـاب ـ غزوة مؤتة من أرض الشام جـ4 برقم (4017) (4018).
(33) سير أعلام النبلاء جـ1 ص (375 ، 376) ورواه أبو يعلى بالمسند جـ13 تحت حديث خالد بن الوليد برقم (7188) وقال المحقق: إسناده صحيح.
(34) الإصابة لابن حجر جـ(2) ص (254).
(35) الاستيعاب لعبد البر جـ2 ص (430).
(36) الكنى والألقاب للعباس القمي ص (38 ، 39).
(37) ثم اهتديت ص (158 ،159).
(38) راجع ص (279) فيما سبق.
(39) جـ4 برقم (1612).



تعليق