** استمع لما قاله الإمام مالك رحمه الله عن الشيعة الذين يشتمون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم :
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سمعت أبا عبدالله يقول ، قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام . السنة للخلال ( 2 / 557 ) .
وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار .. ) قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 ) . قال القرطبي : ( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ) .تفسير القرطبي ( 16 / 297 ) .
**وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم، ص590:
من سبهم ـ أي الصحابة ـ سباً لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم، مثل وصف بعضهم بالبخل، أو الجبن، أو قلة العلم، أو عدم الزهد ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك، وعلى هذا يُحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.
وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد الرسول عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفراً
أو أنهم فسّقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضاً في كفره
لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عليهم والثناء عليهم
بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين
فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وان هذه الآية التي هي:
( كنتم خير أمة أخرجت للناس )
وخيرها هو القرن الأول، وكان عامتهم كفاراً أو فساقاً، ومضمون أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمم هم شرارها، وكفر هذا مما يُعلم بالاضطرار من دين الإسلام ا- هـ.
وقال القاضي عياض في الشفا 2/610: وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قولاً يتوصل به إلى تضليل الأمة، وتكفير الصحابة، فهؤلاء كفروا من وجوه؛ لأنهم أبطلوا الشريعة بأسرها، إذ انقطع نقلها ونقل القرآن، إذ ناقلوه كفرة على زعمهم ا- هـ.
******
** وقال الشافعي رحمه الله تعالى :
(( لم أر أحدا من أصحاب الأهواء أكذب في الدعوى ، ولا أشهد بالزور من الرافضة ))أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2 / 545 ، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8 / 499
** الإمام أحمد :
رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله الإمام أحمد ابن حنبل عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال : ما أراه على الإسلام .
وقال الخلال : أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله قال : من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، ثم قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين ) . السنة للخلال ( 2 / 557 - 558 ) .
وقال أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما أراه على الإسلام .
وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة : ( هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء ) . السنة للإمام أحمد ص 82 .
** وقال البخاري :
قال رحمه الله : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) . خلق أفعال العباد ص 125
** وقال ابن تيمية :
قال رحمه الله : ( من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ، فلا خلاف في كفرهم .
ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضاً في كفره لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم.
بل من يشك في كفر مثل هذا ؟ فإن كفره متعين ، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الآية التي هي : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول ، كان عامتهم كفاراً ، أو فساقاً ،
ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم ، وأن سابقي هذهـ الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ) . الصارم المسلول ص 586 - 587 .
وقال أيضاً عن الرافضة : ( أنهم شر من عامة أهل الأهواء ، وأحق بالقتال من الخوارج ) . مجموع الفتاوى ( 28 / 482 ) .
** ابن كثير :
ساق ابن كثير الأحاديث الثابتة في السنة ، والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي ثم عقب عليها بقوله : ( ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته ، من أن يفتاتوا عليه فيقدموا غير من قدمه ، ويؤخروا من قدمه بنصه ، حاشا وكلا،
ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطيء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه،
ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام ، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام ) . البداية والنهاية ( 5 / 252 )
رحم الله علمائنا السلف، لقد بذلوا جهدهم في توضيح المسائل للخلف، ولم يتركوا لنا شيئاً إلا وضحوهـ، اللهم تغمدهم برحمتك وعفوك وغفرانك، واجزهم عنا خير ما تجازي عبادك الصالحين، واجمعنا بهم في زمرة نبيك صلى الله عليه وسلم،
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سمعت أبا عبدالله يقول ، قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام . السنة للخلال ( 2 / 557 ) .
وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار .. ) قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 ) . قال القرطبي : ( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ) .تفسير القرطبي ( 16 / 297 ) .
**وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم، ص590:
من سبهم ـ أي الصحابة ـ سباً لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم، مثل وصف بعضهم بالبخل، أو الجبن، أو قلة العلم، أو عدم الزهد ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك، وعلى هذا يُحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.
وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد الرسول عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفراً
أو أنهم فسّقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضاً في كفره
لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عليهم والثناء عليهم
بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين
فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وان هذه الآية التي هي:
( كنتم خير أمة أخرجت للناس )
وخيرها هو القرن الأول، وكان عامتهم كفاراً أو فساقاً، ومضمون أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمم هم شرارها، وكفر هذا مما يُعلم بالاضطرار من دين الإسلام ا- هـ.
وقال القاضي عياض في الشفا 2/610: وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قولاً يتوصل به إلى تضليل الأمة، وتكفير الصحابة، فهؤلاء كفروا من وجوه؛ لأنهم أبطلوا الشريعة بأسرها، إذ انقطع نقلها ونقل القرآن، إذ ناقلوه كفرة على زعمهم ا- هـ.
******
** وقال الشافعي رحمه الله تعالى :
(( لم أر أحدا من أصحاب الأهواء أكذب في الدعوى ، ولا أشهد بالزور من الرافضة ))أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2 / 545 ، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8 / 499
** الإمام أحمد :
رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله الإمام أحمد ابن حنبل عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال : ما أراه على الإسلام .
وقال الخلال : أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله قال : من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، ثم قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين ) . السنة للخلال ( 2 / 557 - 558 ) .
وقال أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما أراه على الإسلام .
وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة : ( هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء ) . السنة للإمام أحمد ص 82 .
** وقال البخاري :
قال رحمه الله : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) . خلق أفعال العباد ص 125
** وقال ابن تيمية :
قال رحمه الله : ( من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ، فلا خلاف في كفرهم .
ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضاً في كفره لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم.
بل من يشك في كفر مثل هذا ؟ فإن كفره متعين ، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الآية التي هي : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول ، كان عامتهم كفاراً ، أو فساقاً ،
ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم ، وأن سابقي هذهـ الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ) . الصارم المسلول ص 586 - 587 .
وقال أيضاً عن الرافضة : ( أنهم شر من عامة أهل الأهواء ، وأحق بالقتال من الخوارج ) . مجموع الفتاوى ( 28 / 482 ) .
** ابن كثير :
ساق ابن كثير الأحاديث الثابتة في السنة ، والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي ثم عقب عليها بقوله : ( ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته ، من أن يفتاتوا عليه فيقدموا غير من قدمه ، ويؤخروا من قدمه بنصه ، حاشا وكلا،
ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطيء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه،
ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام ، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام ) . البداية والنهاية ( 5 / 252 )
رحم الله علمائنا السلف، لقد بذلوا جهدهم في توضيح المسائل للخلف، ولم يتركوا لنا شيئاً إلا وضحوهـ، اللهم تغمدهم برحمتك وعفوك وغفرانك، واجزهم عنا خير ما تجازي عبادك الصالحين، واجمعنا بهم في زمرة نبيك صلى الله عليه وسلم،

تعليق