راي الشيخ بن باز في اسلوب الحوار والدعوة للاسلام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • fahad1976
    عضو فعال
    • Feb 2002
    • 804

    #1

    راي الشيخ بن باز في اسلوب الحوار والدعوة للاسلام

    س : نلاحظ كثيرا من الشباب المتحمس لإنكار المنكر ، ولكنهم لا يحسنون الإنكار . . فما هي نصيحتكم وتوجيهاتكم لهؤلاء . . وما هي الطريقة المثلى في إنكار المنكر؟
    نصيحتي لهم بأن يكون الإنكار بالرفق والكلام الطيب والأسلوب الحسن ، حتى يقبل منهم ، وحتى يصلحوا أكثر مما يفسدون ، لقول الله عز وجل : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وقول الله عز وجل : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : من يحرم الرفق يحرم الخير كله وقوله صلى الله عليه وسلم : إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه والأحاديث في هذا الباب كثيرة صحيحة
    ------------------------
    وقال عز وجل : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ هذا الأمر العظيم وإن كان موجها إلى الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم، فهو أمر للأمة جميعا ، وإن خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم فهو الأصل والأساس ، وهو القدوة عليه الصلاة والسلام ، ولكنه مع ذلك موجه للأمة جميعا ، لأن القاعدة الشرعية أن أمته تابعة له في الأمر والنهي إلا ما دل الدليل على أنه خاص به عليه الصلاة والسلام ، فالدعوة إلى الله فرض كفاية على الجميع ، وواجب على الجميع ، قال الله جل وعلا : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا فعلى المسلمين أن يتأسوا بنبيهم عليه الصلاة والسلام في الدعوة إلى الله ، والتوجيه إليه ، وإرشاد العباد إلى أسباب النجاة ، وتحذيرهم من أسباب الهلاك ، وفي هذه الآية العظيمة بيان كيفية الدعوة وأسلوبها ونظامها وما ينبغي للداعي أن يكون عليه : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ قال جماعة من علماء التفسير : معنى ذلك : بالآيات والأحاديث ، يعني ادع إلى الله بآيات الله وبسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام . لما فيها من الحكمة ، ولما فيها من الفقه والردع والبيان والإيضاح والكلمة الحكيمة هي التي فيها الردع عن الباطل ، والتوجيه إلى الخير ، وفيها الإقناع والتوجيه إلى ما فيه السعادة .

    فالداعي إلى الله جل وعلا ، ينبغي له أن يتحرى في دعوته ما يقنع المدعو . ويوضح الحق . ويردعه عما يضره ، بالأسلوب الحسن الطيب ، اللين الرقيق ، ولهذا قال بعده : وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فليكن الداعي ذا حكمة ، وذا موعظة حسنة ، عند الحاجة إليها ، فهو يوضح الحق ويبينه ، ويرشد إليه بالآيات والأحاديث الواضحة البينة الصحيحة ، حتى لا يبقى شبهة للمدعو
    ------------------------------------
    س : رسالة وصلت من الكويت باعثها يشكو من أخ له ويقول إنه يقترف بعض المعاصي وقد نصحه كثيرا إلا أن الأمر آل به إلى المجاهرة ويرجو التوجيه في هذا الموضوع؟

    جـ : الواجب على المسلمين فيما بينهم التناصح والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه كما قال تعالى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وقال سبحانه : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام : الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم خرجه الإمام مسلم في صحيحه . هاتان الآيتان مع الحديث الشريف كلها تدل على وجوب التناصح والتعاون على الخير والتواصي بالحق . فإذا رأى المسلم من أخيه تكاسلا عما أوجب الله عليه أو ارتكابا لما حرم الله عليه وجب نصحه وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر حتى يصلح المجتمع ويظهر الخير ويختفي الشر كما قال الله سبحانه وتعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان خرجه الإمام مسلم في صحيحه . فأنت أيها السائل مادمت نصحته ووجهته إلى الخير ولكنه ما زاده ذلك إلا إظهارا للمعصية فينبغي لك هجره وعدم اتخاذه صاحبا . وينبغي لك أن تشجع غيرك من الذين قد يؤثرون عليه وقد يحترمهم أكثر على نصيحته ودعوته إلى الله لعل الله ينفع بذلك ، وإن رأيت أن الهجر يزيده شرا وأن اتصالك به أنفع له في دينه وأقل لشره فلا تهجره . لأن الهجر يقصد منه العلاج فهو دواء ، فإذا كان لا ينفع بل يزيد الداء داءا فأنت تعمل ما هو الأصلح من الاتصال به وتكرار النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير اتخاذه صاحبا ولا خليلا لعل الله ينفع بذلك وهذا هو أحسن ما قيل في هذا من كلام أهل العلم رحمهم الله
    -----------------------------------------------

    السؤال الثاني : بماذا تنصحون الدعاة حيال موقفهم من المبتدعة؟ كما نرجو من حمل سماحتكم توجيه نصيحة خاصة إلى الشباب الذين يتأثرون بالانتماءات الحزبية المسماة بالدينية؟

    الجواب : نوصي إخواننا جميعا بالدعوة إلى الله سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن؟ أمر الله سبحانه بذلك مع جميع الناس ومع المبتدعة إذا أظهروا بدعتهم ، وأن ينكروا عليهم سواء كانوا من الشيعة أو غيرهم- فأي بدعة رآها المؤمن وجب عليه إنكارها حسب الطاقة بالطرق الشرعية .

    والبدعة هي ما أحدثه الناس في الدين ونسبوه إليه وليس منه ، لقول النبي : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ومن أمثلة ذلك بدعة الرفض ، وبدعة الاعتزال ، وبدعة الإرجاء ، وبدعة الخوارج ، وبدعه الاحتفال بالموالد ، وبدعة البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها إلى غير ذلك من البدع ، فيجب نصحهم وتوجيههم إلى الخير ، وإنكار ما أحدثوا من البدع بالأدلة الشرعية وتعليمهم ما جهلوا من الحق بالرفق والأسلوب الحسن والأدلة الواضحة لعلهم يقبلون الحق



    اذا اخواني رأينا راي الشيخ / عبدالعزيز بن باز رحمة الله في مسئلة الدعوة لمن طلب مني مراجعة المراجع والكتب لي اتحرى الاسلوب الصحيح حيث اني انكرت سب وشتم او الخوض في ذلك الدرب مع اصحاب المذاهب الاخرى او حتى مجادلتهم بالاستنكار المبطن بالاستهزاء
  • بنت الرس
    عضو فعال
    • Aug 2004
    • 51

    #2
    الرد: راي الشيخ بن باز في اسلوب الحوار والدعوة للاسلام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل fahad1976 جزاك الله خير ووفقك لما يحب ويرضى.

    تعليق

    • fahad1976
      عضو فعال
      • Feb 2002
      • 804

      #3
      الرد: راي الشيخ بن باز في اسلوب الحوار والدعوة للاسلام

      الاخت الكريمة بدوية - شكراً لمرورك الكريم وما وضعت هذة المشاركة الا لحرصي ان يعي الجميع اسلوب الدعوة الحسنة لنكون بحق خير امة اخرجت للناس نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر بالاسلوب الصحيح والذي يقنع الطرف الاخر ويهدي من في قلبة الخير الى الاسلام
      ولن يسلم شخص او يهدتي اذا ما دعي للاسلام بالضرب والرفس والشتم والتفاف
      فالاسلام دين النور والهدى والرحمة وليس ديدن المسلم هذا السبيل وهكذا كان السلف الصالح على هذا النهج فجميع بلاد العالم دخلوا الاسلام لما رأو من المسلمين من حكمة وحسن تعامل وحلم الاخلاق

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...