"عندما تكون ( اللغة ) إرهاباً !! .... وقفة مع عبدالصبور شاهين .
"
بسم الله الرحمن الرحيم
لا أبالغ إن قلت بأن أكثر واجهاتنا الثقافية التي تصدّرها وسائل الإعلام هي من جنس المفتون بزخم المصطلحات وما يندرج تحتها من رقيع إنشائي متفلّت !!
ولقد استرجعت هذه الخاطرة وأنا أقلب صفحات كتاب ( آدم أبو البشر ) للأستاذ عبدالله الموجان -وفقه الله- والذي رد به على عبدالصبور شاهين في كتابه ( أبي آدم ) ... فكان مما قاله الموجان في كتابه ( ص : 87 ) : ( لا شك أن الدكتور متخصص في اللغة العربية , وهو بذلك مشهور , وكتابه ينطق عن هذا , فالعبارات والأساليب رائقة , واللغة سليمة , وليس بالكتاب لحن أو غريب , .... ) .
قال ( ماجد ) : إن هذه الميزة كانت كافية عند الفئة الغالبة من معاشر الكتبة الذين أعلنوا وصايتهم في صحفنا على أمة ومجتمع .. ليكون الكاتب مصدّراً بينهم ومبرّزاً ومؤستذاً !! ..
فكان أن لقّب أمثال فهمي هويدي بالعلاّمة !! ..
وخلع على أمثال محمد عمارة لقب مفكّر !! ..
ولم نر ضير في تلقيب أمثال عبدالصبور شاهين بلقب الشيخ !! ..
فماذا في كتاب عبدالصبور ؟؟
إن الناظر في فصول كتاب الموجان يخرج بنقاط سريعة تنطوي على النذير من خطر الإرهاب الفكري الذي يمارسه أمثال عبد الصبور شاهين مع قرّائه !!
فالرجل أراد أن ينسف حقيقة ومسلّمة مظمونها أن آدم -عليه السلام- أبو البشر .. فلم يجد غير هذه الوسيلة الدنيئة ..
يقول الموجان في كتابه ( ص : 6 ) : ( وقد أحس مؤلف الكتاب بضعف هذه الفكرة , وتلكم الرؤية ابتداء , فمارس ما يمكن أن يسمّى بالإرهاب الفكري , بالقدح فيمن سيعارضونه بالتلقائية وبعدم التفكير ( ص 117 ) , كما أنه لم ينس أن يلبس الكتاب ثوباً قشيباً من الزمان مدعياً أنه استغرق في كتابة بحثه خمسة وعشرين عاماً أو يزيد , وأنه قد آن لبعض السر أن ينكشف وللرؤية أن تنجلي بعد أن خفيت على بصائر ذوي التمييز ( ص 10 ) , وأنه قد خفيت تلك التفرقة التي توصل إليها على أجيال العلماء من قبل , سواء في ذلك القدماء والمحدثون ( ص 114 ) . ) .
قال ( ماجد ) : وملخّص مستندات هذا المكتشف الأخرق في كتابه :
1- توسيع دائرة الإسرائيليات لتشمل كل ما جاء من نصوص عن الماضي !! ( الموجان : 19 ) .
2- الرد الظمني لنصوص السنة وآثار السلف مستنداً إلى عقله ومعرفته باللغة في التفسير !! .. مع التأويل الواضح !! ( الموجان : 26-27 ) .
3- ( تأويلات أشبه بتاويلات المتكلمين والباطنية , بل لا نبعد كثيراً عندما نقول : إن منها ماهو أشبه بتأويلات الزنادقة !! ) ( الموجان : 33 ) .
4- الأساطير والأحافير والأوهام والإحتمالات !! ( الموجان : 37-39 ) .
5- تقرير عقيدة المتكلمين في غير ما موضع . ( الموجان : 47-73 ) .
6- ما لا يصح من الحديث والأثر .. مع جهل واضح بالحديث وقواعد العزو والتخريج .. كتخريجه لحديث من كشاف الزمخشري !! ( الموجان : 77-84 ) .
7- الإعتماد على معاني واشتقاق ألفاظ ( البشر-الإنسان ) ليفرق بينهما فيصل إلى أن البشر موجودون قبل الإنسان !! .. وأن آدم مخلوق من أب وأم من هؤلاء البشر !!
ولقد جرّه بحثه اللغوي المعتسف المحظ إلى تقرير مذهب المعتزلة من أن أسماء الله أعلام محضة !! .. وذلك في أثناء بحثه في اشتقاق كلمة ( الله ) .. وفي موضع معاني أسماء بعض الملائكة !! ( الموجان : 87-94 ) .
هذه مستنداته ومرتكزات بحثه .. فهل هو ( العذر الأقبح من الذنب ) ؟؟ ..
وهل تخطر هذه المصائب على بال طريحي الغرام برقيع الإنشائيين من كتبة الصحف ومحرّريها فلا يصدّروا للأمة أمثال هذا ؟؟ ..
ولا زلت أتذكّر هذا المتهافت وهو يعلن سقوطه بكذبة كذبها من أن الموجان -وفقه الله- قد تراجع عن ردّه !! .. مما اضطر هذا السخف الموجان أن يفنّده علناً في أحد أعداد ملحق ( الرسالة ) التابع لصحيفة ( المدينة ) !!
ولا زلت أتذكّر هذا المجرم حين اتصل بإحدى القنوات ليصف أحد المغنّين ( وقد كانت له قضية في الغناء بالفاتحة ) بالداعية الإسلامي !! ... لأنه ينشر الخير والقرآن بفنّه !!!!!!
ولا زلت أتذكّر هذا الفاجر وهو يعلن في احدى المؤتمرات أن الذين يردّون على الشيعة هم ممن يبحث في قرافات التاريخ !! .. وأن الناس لم تعد تشغلهم سوى لقمة العيش , فلا داعي لبحث هذه القضايا وإثارتها !!!
على الأمة العفاء إن كان هؤلاء هم قادتها فكرياً وثقافياً ..
ويكاد العجب يأسرك وأنت تقرأ ما ذكره الموجان في خاتمة كتابه ( ص : 143 ) حيث قال : ( ثم ختم الكتاب ( ص 185 ) ببيان حال شياطين الإنس من مفكرين وساسة وحكام وأذناب وطواغيت و ( هلافيت ) وأسدى النصح في آخر كتابه للأمة كي لا يغرها الشياطين ) .
ما أسمج هذه الدندنة التي تذكّرك بقول إخواننا المصريين : ( يقتل القتيل ويمشي في جنازته ) !!
قال ( ماجد ) : وإذا تقرر ألا سكوت لأهل الحق في كل زمان فإني أقول لكل مخرّف يروّج لأمثال هذا :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً *** ويأتيك بالأنباء من لم تزوّدِ
والله المستعان
الموضوع منقول عن مقالة للأخ / ماجد بن محمد النفيعي
"
بسم الله الرحمن الرحيم
لا أبالغ إن قلت بأن أكثر واجهاتنا الثقافية التي تصدّرها وسائل الإعلام هي من جنس المفتون بزخم المصطلحات وما يندرج تحتها من رقيع إنشائي متفلّت !!
ولقد استرجعت هذه الخاطرة وأنا أقلب صفحات كتاب ( آدم أبو البشر ) للأستاذ عبدالله الموجان -وفقه الله- والذي رد به على عبدالصبور شاهين في كتابه ( أبي آدم ) ... فكان مما قاله الموجان في كتابه ( ص : 87 ) : ( لا شك أن الدكتور متخصص في اللغة العربية , وهو بذلك مشهور , وكتابه ينطق عن هذا , فالعبارات والأساليب رائقة , واللغة سليمة , وليس بالكتاب لحن أو غريب , .... ) .
قال ( ماجد ) : إن هذه الميزة كانت كافية عند الفئة الغالبة من معاشر الكتبة الذين أعلنوا وصايتهم في صحفنا على أمة ومجتمع .. ليكون الكاتب مصدّراً بينهم ومبرّزاً ومؤستذاً !! ..
فكان أن لقّب أمثال فهمي هويدي بالعلاّمة !! ..
وخلع على أمثال محمد عمارة لقب مفكّر !! ..
ولم نر ضير في تلقيب أمثال عبدالصبور شاهين بلقب الشيخ !! ..
فماذا في كتاب عبدالصبور ؟؟
إن الناظر في فصول كتاب الموجان يخرج بنقاط سريعة تنطوي على النذير من خطر الإرهاب الفكري الذي يمارسه أمثال عبد الصبور شاهين مع قرّائه !!
فالرجل أراد أن ينسف حقيقة ومسلّمة مظمونها أن آدم -عليه السلام- أبو البشر .. فلم يجد غير هذه الوسيلة الدنيئة ..
يقول الموجان في كتابه ( ص : 6 ) : ( وقد أحس مؤلف الكتاب بضعف هذه الفكرة , وتلكم الرؤية ابتداء , فمارس ما يمكن أن يسمّى بالإرهاب الفكري , بالقدح فيمن سيعارضونه بالتلقائية وبعدم التفكير ( ص 117 ) , كما أنه لم ينس أن يلبس الكتاب ثوباً قشيباً من الزمان مدعياً أنه استغرق في كتابة بحثه خمسة وعشرين عاماً أو يزيد , وأنه قد آن لبعض السر أن ينكشف وللرؤية أن تنجلي بعد أن خفيت على بصائر ذوي التمييز ( ص 10 ) , وأنه قد خفيت تلك التفرقة التي توصل إليها على أجيال العلماء من قبل , سواء في ذلك القدماء والمحدثون ( ص 114 ) . ) .
قال ( ماجد ) : وملخّص مستندات هذا المكتشف الأخرق في كتابه :
1- توسيع دائرة الإسرائيليات لتشمل كل ما جاء من نصوص عن الماضي !! ( الموجان : 19 ) .
2- الرد الظمني لنصوص السنة وآثار السلف مستنداً إلى عقله ومعرفته باللغة في التفسير !! .. مع التأويل الواضح !! ( الموجان : 26-27 ) .
3- ( تأويلات أشبه بتاويلات المتكلمين والباطنية , بل لا نبعد كثيراً عندما نقول : إن منها ماهو أشبه بتأويلات الزنادقة !! ) ( الموجان : 33 ) .
4- الأساطير والأحافير والأوهام والإحتمالات !! ( الموجان : 37-39 ) .
5- تقرير عقيدة المتكلمين في غير ما موضع . ( الموجان : 47-73 ) .
6- ما لا يصح من الحديث والأثر .. مع جهل واضح بالحديث وقواعد العزو والتخريج .. كتخريجه لحديث من كشاف الزمخشري !! ( الموجان : 77-84 ) .
7- الإعتماد على معاني واشتقاق ألفاظ ( البشر-الإنسان ) ليفرق بينهما فيصل إلى أن البشر موجودون قبل الإنسان !! .. وأن آدم مخلوق من أب وأم من هؤلاء البشر !!
ولقد جرّه بحثه اللغوي المعتسف المحظ إلى تقرير مذهب المعتزلة من أن أسماء الله أعلام محضة !! .. وذلك في أثناء بحثه في اشتقاق كلمة ( الله ) .. وفي موضع معاني أسماء بعض الملائكة !! ( الموجان : 87-94 ) .
هذه مستنداته ومرتكزات بحثه .. فهل هو ( العذر الأقبح من الذنب ) ؟؟ ..
وهل تخطر هذه المصائب على بال طريحي الغرام برقيع الإنشائيين من كتبة الصحف ومحرّريها فلا يصدّروا للأمة أمثال هذا ؟؟ ..
ولا زلت أتذكّر هذا المتهافت وهو يعلن سقوطه بكذبة كذبها من أن الموجان -وفقه الله- قد تراجع عن ردّه !! .. مما اضطر هذا السخف الموجان أن يفنّده علناً في أحد أعداد ملحق ( الرسالة ) التابع لصحيفة ( المدينة ) !!
ولا زلت أتذكّر هذا المجرم حين اتصل بإحدى القنوات ليصف أحد المغنّين ( وقد كانت له قضية في الغناء بالفاتحة ) بالداعية الإسلامي !! ... لأنه ينشر الخير والقرآن بفنّه !!!!!!
ولا زلت أتذكّر هذا الفاجر وهو يعلن في احدى المؤتمرات أن الذين يردّون على الشيعة هم ممن يبحث في قرافات التاريخ !! .. وأن الناس لم تعد تشغلهم سوى لقمة العيش , فلا داعي لبحث هذه القضايا وإثارتها !!!
على الأمة العفاء إن كان هؤلاء هم قادتها فكرياً وثقافياً ..
ويكاد العجب يأسرك وأنت تقرأ ما ذكره الموجان في خاتمة كتابه ( ص : 143 ) حيث قال : ( ثم ختم الكتاب ( ص 185 ) ببيان حال شياطين الإنس من مفكرين وساسة وحكام وأذناب وطواغيت و ( هلافيت ) وأسدى النصح في آخر كتابه للأمة كي لا يغرها الشياطين ) .
ما أسمج هذه الدندنة التي تذكّرك بقول إخواننا المصريين : ( يقتل القتيل ويمشي في جنازته ) !!
قال ( ماجد ) : وإذا تقرر ألا سكوت لأهل الحق في كل زمان فإني أقول لكل مخرّف يروّج لأمثال هذا :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً *** ويأتيك بالأنباء من لم تزوّدِ
والله المستعان
الموضوع منقول عن مقالة للأخ / ماجد بن محمد النفيعي





تعليق